وظائف الإدارة المالية:
بالرغم من عدم الاتفاق حول تقسيم الوظائف الإدارية,إلا أن هناك اتفاقا ًعلى أن التخطيط والرقابة والتنظيم والتحفيز تمثل الوظائف الإدارية الأساسية.
وسوف نبحث هذه الوظائف من هنا .قدر تعلق الأمر بالإدارة المالية:

  1. التخطيط المالي:

ويمثل وظيفة أساسية للإدارة المالية, إذ يشمل اختبار المدير للسبل التي يسترشد بها في تنسيق المجهود الجماعي في البدائل المتيسرة, وبذلك تعتبر الخطة سبيلاً مرسوماً لفعل المزمع القيام به. وتعود أهمية التخطيط المالي إلى الصفة الخاصة التي تتميز بها قرارات الإدارة المالية,فهي تعالج مشاكل وموضوعات مالية مستقبلية,وتحتم على الإدارة المالية للمشروع أن تتعرف-مقدماً-على حجم الأموال المطلوبة لتمويل عملية الشراء والتخزين,وسداد الالتزامات التي تستحق خلال الفترة المقبلة,أو تمويل عمليات البيع الأجل , وعمليات التوسع.......وغيرها.
وقد أدى توسع المشروع وتعقيد أعماله إلى تزايد الحاجة إلى التخطيط المالي؛ من اجل الإعداد للمستقبل,وتنسيق نشاطات المشروع,وجعلها وحدة متكاملة لتحقيق أهداف المشروع. ويمكن تحديد مراحل التخطيط فيما يلي:
تحديد الأهداف وترجمتها مالياً,رسم السياسات المالية ,إعداد الموازنات,صياغة الإجراءات والقواعد المالية التي تمكن المشروع من تنفيذ سياسته.
ولابد أن تتوفر في الخطة المالية درجة المرونة, وذلك تحسباً للاحتمالات المستقبلية, بسبب اعتماد الخطة أساسا على التنبؤات.



  1. الرقابة المالية :

لا يمكن تحقيق الخطة المالية الموضوعة ,ما لم توجد سياسات وإجراءات رقابة كفؤة,تعكس طبيعة الفعالية المراد الرقابة على تنفيذها بشكل يكفل وصول المعلومات بسرعة حول حدوث أو ترقب حدوث الانحرافات من اجل تلافيها وبالتالي ضمان استمرار عمل المشروع بشكل مرضٍ وسليم.
وتتطلب الرقابة درجة من المرونة, تمكنها من التكييف للتغييرات, التي قد تحصل في الخطط أو في الأداء.هذا بالإضافة إلى نظام اتصالات كفؤ ,يعتمد أسلوب التغذية العكسية في مد المستويات الإدارية المختلفة بالمعلومات.
وتتم عملية الرقابة من خلال:

  • تحديد المقاييس والمعايير الموضوعية للمقارنة.
  • مقارنة الأداء الفعلي بالمقاييس والمعايير الموضوعة.
  • تحديد الانحرافات والمسؤولية عنها.
  • تصحيح الانحرافات ومتابعة مدى فعالية ذلك, وتحدث الانحرافات بسبب عدم الدقة في الخطة الموضوعة, أو عدم كفاءة أجهزة التنفيذ, أو في الاثنين معاً.


  1. التنظيم المالي:

يمثل التنظيم تحديداً للأنشطة التي يقوم بها المشروع؛لبلوغ أهدافه بكفاءة, ثم توزيع وتجميع هذه الأنظمة على الأفراد العاملين وفق أسس معينة تمثل التخصص الوظيفي في العمل وبالتالي توضيح الصلاحيات والمسؤوليات لكل وظيفة من أجل تحديد العمل وبالتالي تحدد المسؤولية ,وذلك لما تمثله الصلاحيات من حق شرعي في اتخاذ القرارات , وتوجيه الأوامر والتعليمات, ودرجة المركزية واللامركزية المطلوبة في العمل.
وتتضح هنا كذلك أهمية الدور الذي تلعبه الإدارة المالية والمدير المالي, لذا فهي تمثل مكانة متقدمة ضمن إطار الهيكل التنظيمي للمشروع, حيث تقع في المستوى الإداري الأول بعد موقع المدير العام.
ويساعد وجود الإدارة المالية في هذا الموقع على إبراز دورها, فيما يتعلق باستثمار الأموال وحركتها داخل المشروع وعلاقتها المالي’ الخارجية.هذا...ويغلب طابع التجمع الوظيفي في تنظيم الوظيفة المالية وذلك لما تتميز هذه الوظيفة من تخصص نوعي في العمل؛بالإضافة إلى فوائد تخصص العمل في هذه الإدارة ,والمتمثل بسلامة التخطيط لرقابة الماليين,وأهمية القرارات المالية المتخذة,ثم طبيعة العمل ومتطلباته. ويختلف كل التنظيمي للإدارة المالية من مشروع لآخر,تبعاً لنوع وحجم القطاع الذي يعمل,وطبيعة نشاطه ودرجة تعقيده.

  1. التحفيز المالي:

يمكن توضيح التحفيز بأنه خلق للتعاون الإداري بين الأفراد العاملين في المشروع, بمختلف مستوياتهم الإدارية واستمالتهم لحب العمل,وإثارة الروح المعنوية فيهم من اجل توجههم نحو الإخلاص والتفاني في العمل. وهنا تبرز أهمية خلق الشعور لدى العاملين في أن إشباع رغباتهم الخاصة مرتبط بتحقيق أهداف المشروع وانعكاس التفاني والإخلاص في العمل على هذا الترابط.
ويتطلب التحفيز المالي أيضاً نظاماً كفؤاُ للاتصالات بين مختلف المستويات الإدارية .

هذا وتشير بعض المصادر الإدارية إلى وجود أو ذكر عدد آخر من الوظائف الإدارية مثل:التوجيه, تنمية كوادر وسائل الاتصال.فالتوجيه في عمل الإدارة المالية يمثل سلسلة التعليمات التي توضح سياسة الإدارة المالية المطلوب تنفيذها من قبل العاملين في تلك الإدارة .
أما تنمية الكوادر فهي تلك الوظيفة التي تقع على عاتق المدير المالي ومسئولي الأقسام الرئيسية في الإدارة المالية في مجال تهيئة وتوفير الكوادر المالية المناسبة للأعمال المناطة بتلك الإدارة إلى جانب تنمية وتطوير تلك الكوادر لوضعها بالشكل المناسب لتنبؤ المسؤوليات المستقبلية.
وفيما يخص وظيفة الاتصالات فهي قد برزت وتوضحت في الظروف العصرية الحالية نتيجة لاتساع الأعمال وتشابكها وظهور ما يسمى بالشركات عابرة الحدود .إلى جانب اتساع العمليات داخل المشروع ذاته ولأهمية البيانات والمعلومات وضرورة توفرها في الوقت المناسب ,كل ذلك جعل من وظيفة الاتصال وظيفة مهمة يجب التركيز عليها.