الوظيفة المالية

تعد الوظيفة المالية في المؤسسة من الوظائف الأساسية للإدارة.و كما نعلم فإن رأس المال من أهم عناصر الإنتاج و بالتالي فإن

الوظيفة المالية في المؤسسة لا تقتصر على تأسيس البنية التحتية للمؤسسة و إنما المحافظة على استمرارها و تطويرها و من هنا

ظهرت أهمية الإدارة المالية في توفير الأموال اللازمة لتحريك عناصر الإنتاج، و من تم تطوير القيمة المالية للمؤسسة و زيادتها، و

المحافظة على السيولة لتحقيق أعلى نسبة من الأرباح أو حمايتها من خطر الإفلاس أو التصفية



1ـ تعريف الوظيفة المالية


لو نظرنا إلى الوظيفة المالية نظرة عامة و شاملة لوجدنا في حقيقة الأمر أنها واحدة في جميع المؤسسات، و معنى هذا أن الاعتبارات

المالية توجد في جميع المؤسسات بغض النظر عن حجمها أو شكلها القانوني، حقا إن تفاصيل الوظيفة قد تتفاوت من مؤسسة لأخرى

و لكن المبادئ و الأسس العامة لهذا العمل واحدة لا اختلاف فيها، و يلاحظ أن اصطلاح الإدارة المالية له معنيين قد يعني الوظيفة

المالية أو النشاط المالي، و قد تكون الوظيفة المالية أكثر شمولا من معنى الإدارة المالية، لأن الكثير من الأنشطة المالية الرئيسية تتم

خارج الوحدة الإدارية التي تتولى هذا النشاط.


2ـ مهام الوظيفة المالية


تشمل الوظيفة المالية جميع الأعمال الفنية التي تختص بتزويد المؤسسة بالأموال اللازمة لتحقيق الأغراض التي قامت من أجلها و من

ثم تحريك هذه الأموال في المؤسسة من نشأتها إلى تصفيتها و توزيع الأموال على أصحابها بعد استنفاد أغراضها، و يمكن إجمال مهام


الوظيفة المالية فيما يلي:


 التخطيط المالي: يعتبر من أهم المهام و تتعلق بدراسة و تقدير حركة الأموال والحصول على صورة شاملة لعمليات و نشاط

المؤسسة ووضع الخطط التي تسير عليها المؤسسة في المستقبل لمعرفة الاحتياجات المالية له سواء قصيرة أو طويلة الأمد.


 الحصول على أموال: تهتم كذلك بتوفير مصادر التمويل للمؤسسة مع مراعاة طبيعة المصدر و طبيعة الاستخدام لهذه الأموال.


 إدارة الموجودات (استثمار الأموال): و ذلك من خلال التأكد أن هذه الأموال تستثمر بحكمة و تستخدم استخداما اقتصاديا داخل

المؤسسة و لتلبية أغراضها، و العمل على توزيع هذه السيولة على مختلف نواحي نشاطها و إتمام دورة رأس المال بشكل يضمن

تدفقها و انسيابها دون عوائق.



 الرقابة المالية: و يقصد بذلك تتبع و دراسة الأعمال الماضية و كذلك الحالية لتأكد من أن حركة الأموال تسير طبقا للخطى الموضوعة

و يشمل ذلك مقاييس و معايير رقابية محددة لمقارنة الإنجاز الفعلي مع المعايير و تحديد الانحرافات المتوقعة و معرفة أسبابها قصد

وضع العلاج اللازم له و في الوقت المناسب و هذا يتطلب وضع نظام رقابي فعال يتميز بالمرونة و السهولة و الواقعية و الوضوح و عدم

التكلف.


3 ـ أهداف الوظيفة المالية


 زيادة القيمة الحالية للمؤسسة: و هي عبارة عن القيمة الحالية للأرباح النقدية المتوقع الحصول عليها من قبل حملة الأسهم و ينظر

الاقتصاديون لتحقيق هذا الهدف بأن يجرى التركيز على زيادة الإنتاج و استثمار الأموال لحد أقصى ممكن بقصد تضخيم الربح و هو

الهدف الأساسي للمستثمرين، أما الماليون فلم يقبلوا بفكرة تعظيم الربح كهدف للإدارة المالية لعدة اعتبارات منها:



 أن الأرباح لا تعكس الشكل المناسب للاستخدام الأمثل للموارد.



 أن الربح الأقصى لا يأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية التي تم فيها تحقيق الأرباح.


 المحافظة على سيولة المؤسسة لحمايتها من خطر الإفلاس و التصفية: و نعني بالسيولة توفير أموال سائلة كافية لدى المؤسسة

لمواجهة الالتزامات المترتبة عليها عند استحقاقها أو هي القدرة على تحويل بعض الموجودات إلى نقد جاهز خلال فترة قصيرة دون

خسارة.


 الربحية: إن الربحية هي هدف أساسي للإدارة المالية في جميع المؤسسات و من خلاله يستمر بقاء المؤسسة بها الدائنون عند

تعاملهم مع المؤسسة، كما أن مقياس عام لقياس كفاءة الإدارة لاستخدام الموارد استخداما أمثل لتحقيق عائد مناسب.



 تحقيق عائد مناسب على الاستثمار: و هو مقياس آخر من مقاييس الربحية و عن طريقه يمكن معرفة الأرباح المتحققة من استثمار

جميع الأموال العاملة في المؤسسة، أيا كان مصدر هذه الأموال من خارج المؤسسة أو من داخله، و لذلك يدخل بالحساب هذا اعتبار

الأرباح الناجحة من العمل الأساسي للمؤسسة في أرباح أخرى.



 معالجة بعض المشاكل الخاصة: و هي ما يقوم به المدير المالي من أعمال عنف عند مواجهة بعض المشاكل المالية الهامة ذات

طبيعة خاصة، أي التي لا يتكرر حدوثها في فترة حياة المؤسسة، و رغم أن هذه المشاكل الخاصة تتفاوت و تختلف من مؤسسة

لأخرى إلا أنها عادة تشترك جميعها في مسألة واحدة و هي التقييم، كتقييم المؤسسة الكلي أو جزء من أصولها يقصد التوسع أو

اندماجها مع مؤسسة أخرى.