معيار المضاربة
يستند الفقهاء القائلين بهذا المعيار إلي الموقف النفسي لمن يقوم بممارسة العمل التجاري فإذا كان يستهدف تحقيق الـربح عـن طريـق
المضاربة وقت إتمام العمل اتصف هذا الأخير بالتجارية وخضع لإحكام القانون التجاري . وان كان غير ذلك كان العمل مدنيا ويخضع لإحكـام القانون المدني .

ولعل السبب في القول بهذا المعيار يرجع إلي أن المضاربة من أهم خصائص النشاط التجاري وعلى ذلك فكل عمل يستهدف القائم به تحقيق الربح يعد عملا تجاريا .
بيد أن معيار المضاربة و إن كان يصدق علـى معظـم الأعمـال التجارية إلا إنه لم يمنع دخول أعمال غير تجارية
فهناك أعمالا استقر الفقه على اعتبارها مدنية كالمهن الحرة ( المهنـدس- الطبيـب-المحاسب ) و يستهدف القائمين بها تحقيق الربح .
وفضلا عما تقدم فإن اعتماد معيار المضاربة على العامل النفـسي للقائم بالعمل يضعف من هذا المعيار فكيف لنا أن نستند في تحديد تجارية
العمل إلي عوامل نفسية تتغير من حين إلي آخر؟ .