قال الدكتور المرسي السيد حجازي، وزير المالية، إن الاقتصاد المصري قادر على تجاوز الأزمة المالية الراهنة، داعيًا القوى السياسية والشعبية لتجاوز خلافاتها، والاتفاق على أجندة وطنية للإصلاح المالي والاقتصادي، تُلبي طموحات المجتمع في التنمية الحقيقية ويستفيد من ثمارها الجميع.

وأشار الوزير إلى أن البرنامج الإصلاحي والاجتماعي الذي أعدته الحكومة يمثل نواة للتغيير المنشود للوضع المالي لمصر، وخطوة على طريق تجاوز الأزمة.

وقال إن تقديرات وزارة المالية تشير إلى أن حزمة التعديلات الضريبية وإجراءات ترشيد دعم الطاقة، والاتجاه لتعزيز المناخ الاستثماري لمصر، من خلال إيجاد أدوات مالية جديدة، كالصكوك وغيرها، ستسهم في تحقيق موارد إضافية للموازنة العامة بنحو 31.2 مليار جنيه للعام المالي الحالي، تمثل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وترتفع إلى 104 مليارات جنيه في العام المالي (2013/2014)، بما يمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

وأشار الوزير إلى أن الجزء الأكبر من الوفر المتحقق من إجراءات الإصلاح الاقتصادي سيستخدم في تخفيض عجز الموازنة العامة.

وبالنسبة لموقف مشروع قانون الصكوك، أوضح الوزير أنه حريص على إصدار القانون بعد توافق كامل عليه سواء مع الأحزاب أو مع الأزهر الشريف، لافتًا إلى أن وزارة المالية قامت خلال الأسبوعين الأخيرين بإدخال عدة تعديلات جوهرية على المشروع، ليصبح قانونًا لكل أنواع الصكوك حكومية وخاصة، وهذه التعديلات تمت بالتعاون والتنسيق الكاملين مع كل الأطراف المعنية.

وبالنسبة لما أثير من مخاوف من تعريض قانون الصكوك للأصول العامة لخطر الرهن أو نقل ملكيتها، وهو الاعتراض الأساسي للأزهر على مشروع القانون، أكد وزير المالية أن «مشروع قانون الصكوك المعدل نص في المادة الخامسة على حظر استخدام الأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية عامة أو منافعها، لإصدار صكوك حكومية في مقابلها».

كما نصت نفس المادة على إصدار صكوك مقابل حق الانتفاع فقط، ونصها: «يجوز للحكومة والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتباريين العامة، إصدار صكوك في مقابل حق الانتفاع بالأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية خاصة فقط دون ملكية الرقبة».

وقال الوزير ان هذا النص القانوني الواضح يرد على تلك المخاوف تمامًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لأي صكوك حكومية يتم إصدارها إنما هو إنشاء أصول جديدة للدولة تكون إضافة لممتلكات المجتمع، حيث ستستخدم تلك الحصيلة في إنشاء كيانات اقتصادية تؤول ملكيتها في نهاية فترة الصكوك للدولة.