إن الهدف الأساسي للمحاسبة المالية، هو إعداد التقارير المالية. وتُعَدّ الميزانية واحداً من أهم التقارير المالية، التي تُعِدُّها إدارة المنشأة، بغرض إيضاح المركز المالي لها، في تاريخ محدد، وتوفير معلومات مالية مفيدة، لمستخدمي القوائم المالية، سواء من داخل المنشأة أو خارجها. ولتحقيق الهدف من الميزانية، ينبغي إعدادها وفقاً للفروض والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وتوفير معلومات مالية تتسم بالوضوح، والإفصاح الكامل عن الحقائق المهمة، وتبويب عناصرها وعرضها، بطريقة تحقق أكبر قدر من الاستفادة لمستخدمي الميزانية.وتعد الميزانية صوره معبرة عن المعادلة المحاسبية “The Accounting Equation” .
الممتلكات (Properties) = الحقوق (Equities)


وهي علاقة منطقية، تبين أن مجموع قيمة الممتلكات الخاصة بالمنشأة، تساوى مجموع قيمة الحقوق المترتبة على هذه المنشأة، وذلك في ظل مبدأ الشخصية المعنويـة المسـتقلة للمنشـأة “The Entity Concept”.


وتستخدِم المحاسبة اصطلاح “الأصول” “Assets”، للتعبير عن الممتلكات، و”الخصوم” “Liabilities”، للتعبير عن حقوق الآخرين. كما يُستخدم اصطلاح “حقوق الملكية” “Owner’s Equity”، للتعبير عن حقوق صاحب أو أصحاب المنشأة. ومن ثم، يمكن وضع المعادلة المحاسبية في الشكل التالي:


الأصول = الخصوم + حقوق الملكية




ويطلق، كذلك، على المعادلة المحاسبية اسم “معادلة الميزانية”، أو “معادلة الملكية”.يُستخدم تعبير “العمليات”Transactionsفي المحاسبة، للإشارة إلى الأحداث الاقتصادية، التي تقوم بها المنشأة. ويمكن التعبير عنها، أو قياسها في صورة مالية. والعمليات، التي تؤديها المنشأة، كثيرة ومتعددة، مثل، عمليات الشراء والبيع، والحصول على الأصـول، وتحصيل النقـود وصرفها… الخ. إن كل عملية تنفذها المنشأة يمكن التعبير عنها في صورة المعادلة المحاسبية وتبيان أثرها على الميزانية. ويتضح أثر العمليات المالية على الميزانية .










ونأتى الى الميزانية حيث تتكون من ثلاثة مجموعات رئيسية، هي: الأصول، والخصوم، وحقوق الملكية. ولكي يتحقق أكبر قدر من الاستفادة من الميزانية، يجب أن تُبوّب بصورة سليمة. فالأصول تُبوّب إلى أصول متداولة وأصول ثابتة. كما تُبوّب الخصوم إلى خصوم قصيرة الأجل، يطلق عليها الخصوم المتداولة، وخصوم طويلة الأجل، يطلق عليها الخصوم الثابتة. أمّا حقوق الملكية، فتختلف بياناتها في الميزانية اعتماداً على الشكل القانوني للمنشأة، وما إذا كانت شركة أشخاص أو شركة مساهمة.


مع العلم ان رأس المال العامل لا يُعدّ أحد المجموعات التي تظهر، عادة، في قائمة المركز المالي، وإنما تُحسب قيمة رأس المال العامل، بطرح الخصوم المتداولة من الأصول المتداولة، باستخدام المعادلة التالية:
رأس المال العامل = الأصول المتداولة – الخصوم المتداولة.


والان سوف اتوجه الحديث الى مجموعة حقوق الملكية” “Owner’s Equityتمثل حقوق الملكية هي قيمة الأصول، بعد استبعاد قيمة الالتزامات. لذا، فإن قيمة حقوق الملكية تتوقف على تقييم الأصول والالتزامات. فعندما يستثمر أصحاب الملكية أموالاً في مشروع، فإن تقييم الأصول هو الذي يحدد المبلغ المضاف إلى حقوق الملكية. وحينما يتم تلخيص نتائج العمليات، فإن الزيادة في قيمة الأصول، هي التي تحدد مبلغ صافي الدخل المضاف إلى حقوق الملاك.


ويختلف تسجيل بيانات حقوق الملكية في الميزانية، طبقاً للشكل القانوني للمنشأة، وما إذا كانت منشأة فردية، أو شركة أشخاص، أو شركة مساهمة، كالتالي:


1. في المنشأة الفردية Sole Proprietorship، المملوكة لشخص واحد، يُسَجّل رأس مال صاحب المنشأة تحت اسم حقوق الملكية owner’s Equity.


2. وفي شركات الأشخاص Partnerships، المملوكة لشخصين فأكثر، تُسَجّل حقوق الملكية، كمبلغ لكل مالك، بصفة مستقلة تحت اسم حقوق ملكية الشركاء Partners’ Equity.


أمّا في شركات المساهمة Corporations، فيستخدم اصطلاح “حقوق حملة الأسهم ”Stockholders’ Equity، بدلاً من مصطلح حقوق الملكية Owner’s Equity. ومن غير المعتاد أن يظهر في الميزانية حق الملكية لكل مساهم، على حدة، خاصة في حالة شركات المساهمة الكبيرة، التي تضم عدة ملايين من حملة الأسهم. وينقسم، غالباً، الجزء الخاص بحقوق ملكية حملة الأسهم، في الميزانية، إلى فرعين:
رأس المال المستثمر Invested Capital Stock
الزيادة في حقوق الملكية، الناتجة عن الأرباح المحجوزة Retained Earning