- ماذا يقصد بالاهلاك الإهلاك هو ذلك النقص فى قيمة الأصل والناتج عن مجموعة من العوامل سواء كانت
هذه العوامل ذاتية " مرتبطة بذات الأصل كالإستخدام والصيانة ....الخ " وأخرى غير ذاتية "أى غير متعلقة بذات الأصل كالتقادم ومضى المدة .


- ما هى مسببات الإهلاك :
تتمثل مسببات الإهلاك فى نوعين:


أولا : مسببات ذاتية وهذه المسببات تنتج عن عوامل داخلية تتعلق بالأصل نفسه مثل :
* التآكل التدريجى الذى يصيب الأصل بسبب استعماله فى عمليات المشروع
* درجة استعمال الأصل .
* طريقة صيانة الأصل والعناية به .
وهذه المسببات تؤثر على معدلات إهلاك الأصل بدرجة كبيرة .


ثانيا :مسببات غير ذاتية :- وهذه المسببات تنتج عن عوامل لا تتعلق بالأصل نفسه ومن أهمها :-
* التقادم :ويعنى ظهور مخترعات جديدة ذات كفاية إنتاجية عالية تجعل من المستحيل على رجال الإدارة - من الناحية الاقتصادية الاستمرار فى الإنتاج باستخدام الأصل الحالى "حيث يكون من الأوفر لهم إحلال الأصل الجديد محل الأصل القديم على الرغم من صلاحية الأصل القديم للاستخدام " ولعلاج هذا التقادم تلجأ بعض المنشآت إلى تكوين احتياطى خاص لمواجهة
هذه الظاهرة عند حدوثها .
ومن ناحية أخرى قد يلحق التقادم بالأصل نتيجة تحول الطلب على منتجات الأصل أو صدور قوانين جديدة تحرم إنتاج واستخدام منتجات الأصل بشكل يجعل المنشأة تتوقف عن استخدام الأصل الموجود رغم صلاحيته للإنتاج .
** مضى المدة : قد يحدث الإهلاك بالنسبة للأصل الثابت نتيجة لمضى المدة حتى بدون استخدامه فى الإنتاج ،
وتنطبق هذه الحالة على الأصول المحتكرة "أى تلك الأصول التى يكون للمنشأة بناء على عقد بينها وبين مالك الأصل الحق فى استعمال واستغلال الأصل لمدة زمنية محددة نظير مبلغ معين ، وهنا يجب على المنشأة أن تستهلك مثل هذه الأصول خلال مدة
الحكر "حق الانتفاع "بغض النظر عن العمر الحقيقى للأصل .
و اكمالاً لما سبق نأتى الى لسؤال مهم لماذا يتم حساب الإهلاك ؟
إن حساب الإهلاك وتحميله على حساب ملخص الدخل يعتبر ذا أهمية بالغة للأسباب الآتية :
1 - أن عدم حساب الإهلاك أو حسابه بأقل مما يجب يؤدى إلى عدم صحة النتائج التىتظهرها القوائم المالية ، علاوة على أنه يهدر مبدأ مقابلة النفقات بالإيرادات لتحديد صافى ربح المشروع .
2 - أنه إذا ما حسب الإهلاك بطريقة صحيحة فإن حساب الأرباح والخسائر يظهر الأرباح الحقيقية للمشروع وبالتالى يمكن توزيع هذه الأرباح مع الاحتفاظ برأس المال سليما . فى حين أنه إذا لم يحسب الإهلاك أو تم حسابه بأقل مما يجب فإن الأرباح الظاهرة تكون
غير حقيقية ،وإذا ما تم توزيع هذه الأرباح فإنه يعتبر توزيعأ من رأس المال .
3 - يترتب على حساب قيمة الإهلاك الصحيحة أن تكون الضرائب المسنحقة على المشروع سليمة ، وطالما أنها تم تحديدها على أساس الأرباح الفعلية بعد خصم الإهلاكات الصحيحة ومن ثم لا يكون هناك ثمة ظلم على الدولة أو على المشروع .
4 - يعتبر الإهلاك عنصر من عناصر التكاليف فى أغلب الأحوال خاصة بالنسبة للمشروعات الصناعية ، فإذا ما تم تحديده بدقة يمكن حساب تكلفة الإنتاج بدقة أيضا مما يساعد فى تحديد أسعار المنتجات إلى حد كبير ، بينما يؤدى إهمال حسابه أو عدم حسابه بدقة إلى عدم صحة التكلفة .
5 - يساعد حساب الإهلاك بطريقة سليمة على إمكان المقارنة بين العبء السنوى للأصل القديم بمثيله للأصل الجديد عند التفكير فى استبدال الأصل بأصل أحدث منه .


فبعد التعرف على الاهلاك ومدى تاثيره على المركز المالى و المصداقية نرجع الى نقطقة هامة و هى الوقوف على التقدير الاقرب الى الفعلى للنقص الذى يعوضه الاهلاك , ومن هنا ظهرت عدة طرق لحساب الاهلاك نتعرف عليهم كما بلى : 1 – طرقة القسط الثابت
2 – طريقة القسط المتناقص
3 – طريقة إعادة التقدير
4 – طريقة معدل النفاذ
5 – طريقة معدل إهلاك الساعة
6 – طريقة الدفعات السنوية
7 – طريقة بوليصة التأمين
8 – طريقة قسط الإهلاك المستثمر.
وسوف نتناول بالشرح طريقة تطبيق كل طريقة من هذه الطرق ومميزات وعيوب كل طريقة والأنشطة التى تناسب كل منها ؟


أولا : طريقة القسط الثابت :
وتقوم هذه الطريقة على افتراض أن الإهلاك يتوقف كلية على عامل الزمن أى أن قيمة الأصل تتناقص بقيمة ثابتة من سنة لأخرى ومن ثم يتم توزيع القيمة الواجب إهلاكها للأصل بالتساوى على عمره الإنتاجى المتوقع ، وبالتالى فإن الإهلاك السنوى يكون ثابت من سنة لأخرى , و تتميز هذه الطريقة بالسهولة فى التطبيق ,
و لكن عيوب هذه الطريقة تظهر فى انها
1 – أن هذه الطريقة لا تأخذ فى الاعتبار إلا عنصر الزمن فقط عند حساب الإهلاك دون أخذ مقدرة الأصل الإنتاجية فى الاعتنبار .
2 – أنه بأخذ مصروفات صيانة الأصل فى الاعتبار ـ حيث تتزايد مصروفات الصيانة كلما تقدم العمر بلأصل وبالتالى فإن عبء الأصل من الإهلاك + م الصيانة فى السنوات النهائية بكون أكبر منه فى السنوات الأولى لتشغيل الأصل ) فإن هذه الطريقة لا تكون عادلة فى تحميل كل سنة بما تستحقه من القيمة الإهلاكية للأصل .
3 – أن هذه الطريقة تقتضى إمساك سجلات للأصول الثابتة لمعرفة تكلفة الأصل وما حدث له من اضافات وإهلاكات وإزالات وغير ذلك .
الأصول التى تناسبها هذه الطريقة
هذه الطريقة تناسب الأصول التى يمكن تقدير حياتها الإنتاجية بدقة من واقع الخبرة السابقة مثل الأثاث والمبانى وحقوق الاختراع .
فبفرض أن ثمن شراء أصل ثابت وليكن مبنى 55000 جم وقدر له عمر إنتاجى 10 سنوات وأن قيمة النفاية المقدرة له 5000 جم
فإنه طبقا لطريقة القسط الثابت فإن
قيمة قسط الإهلاك السنوى = ( 55000 – 5000 ) ÷ 10 سنوات = 5000 جم
ثانيا طريقة القسط المتناقص :
وبمقتضى هذه الطريقة يتم حساب قسط الإهلاك السنوى على قيمة الأصل الخاضعة للإهلاك الصافية ، أى على أساس قيمة الأصل الخاضعة للإهلاك بعد استنزال الإهلاكات السابقة
وتؤدى هذه الطريقة إلى تحميل السنوات الأولى بالعبء الأكبر من الإهلاك وتقليل هذا العبء بمضى المدة .
وتتميز تلك الطريقة
1 – تناقص قسط الإهلاك السنوى مع تزايد مصروفات الصيانة كلما تقدم عمر الأصل ، وبالتالى يميل العبء السنوى المحمل لحساب النتيجة إلى التساوى وبالتالى تتحقق العدالة.
2 – تناقص الإهلاك السنوى يتوافق مع تناقص القدرة الإنتاجية للأصل الثابت كلما تقدم به العمر .
و يعاب علبها
1 – ضرورة استخدام معدل إهلاك مرتفع فى السنوات الأولى من عمر الأصل ، حتى يمكن إهلاك قيمة الأصل بالكامل فى نهاية عمره الإنتاجى ، مما ينتج عنه تحميل السنوات الأولى بعبء يفوق طاقتها دونما سند أو مبرر .
2 – ضرورة الاحتفاظ بسجلات تفصيلية للأصول حتى يمكن تتبع ما يطرأ على الأصل من تغيرات خلال عمره الإنتاجى .
3 – أن طول العمر المنتج الذى تتطلبه هذه الطريقة لا يتمشى مع تطور الاختراعات الحديثة والتقدم التكنولوجى الذى يسود فى العصر الحالى وما يترتب على ذلك من سرعة فى استبدال الأصول .
الأصول التى تناسبها هذه الطريقة
تستخدم هذه الطريقة بالنسبة للآلات وغيرها من الأصول التى يتبقى منها مخلفات يمكن بيعها فى نهاية العمر الإنتاجى للأصل ، وكذلك بعض الأصول التى يحدث انخفاض فى انتاجها مع الزمن بشكل ملحوظ مثل أفلام السينما .


مثال على هذه الطريقة :
بفرض أن القيمة الخاضعة للإهلاك لأحد الأصول تبلغ 20000 جم ، وأن معدل إهلاكه 10 % سنويا : فيكون
قسط إهلاك السنة الأولى = 20000 × 10 % = 2000 جم
قسط إهلاك السنة الثانية = 18000 × 10 % = 1800 جم
قسط إهلاك السنة الثالثة = 16200 × 10 % = 1620 جم
قسط إهلاك السنة الرابعة = 14580 × 10 % = 1458 جم
وهكذا ( يلاحظ أنه يتم خصم قيمة الإهلاكات السابقة قبل حساب الإهلاك الجديد ) .


3–طريقة إعادة التقدير
وطبقا لهذه الطريقة يعاد تقدير الأصل فى نهاية كل فترة مالية , ويتمثل الإهلاك فى الفرق بين قيمة الأصل فى أول الفترة وآخرها وذلك بعد عمل التسويات اللازمة لما تم شراءه أو بيعه خلال الفترة .
يعاب على هذه الطريقة اعتمادها على التقدير الشخصى البعيد عن الموضوعية . الأصول التى تناسبها هذه الطريقة ,
وتصلح هذه الطريقة للتطبيق عند حساب إهلاك الأصول التى يصعب تقدير عمرها الإنتاجى مثل العدد والأدوات الصغيرة ومهمات الفنادق والمواشى وحقوق الطبع والنشر والمعدات المكتبية وغيرها .


4 – طريقة معدل النفاذ
طبقا لهذه الطريقة يتم الوصول إلى قيمة الإهلاك عن طريق قسمة تكلفة الأصل الكلية ( ثمن الشراء + النفقات الاستكشافية وخلافه ) على عدد الوحدات المقدر إنتاجها من هذا الأصل كأطنان البترول أو الأمتار المكعبة من الأحجار فينتج ما يسمى بمعدل الاستخدام
يتم ضرب هذا المعدل فى عدد الوحدات التى يتم إنتاجها أو استخراجها فى فترة معينة فنحصل على قيمة الإهلاك عن هذه الفترة .
الأصول التى تناسبها هذه الطريقة
تناسب هذه الطريقة الأصول التى تتعرض للنفاذ مثل آبار البترول والمناجم .


5 – طريقة معدل إهلاك الساعة
وطبقا لهذه الطريقة يتم تقدير عدد الساعات التى ستعملها الآلة خلال عمرها الإنتاجى ، وبقسمة تكلفة الآلة على عدد الساعات نل إلى معدل الإهلاك فى الساعة ، وبضرب هذا المعدل فى عدد الساعات التى استخدمت فيه الآلة خلال فترة معينة ينتج قسط قسط الإهلاك الخاص بهذه الفترة .
تتميز هه الطريقة بالدقة والواقعية حيث تحمل كل فترة مالية بالعبء المناسب تبعا لدرجة استعمال الأصل .
يعاب على هذه الطريقة كثرة العمليات الحسابية وزيادة التكاليف بحيث لا يمكن استخدامها إلا فى المنشآت الكبيرة
الأصول التى تناسبها هذه الطريقة ,تطبق هذه الطريقة بالنسبة للآلات والمعدات الثقيلة فى الشركات الكبيرة


6 – طريقة الدفعات السنوية
وتقوم هذه الطريقة على أساس اعتبار أن قيمة الأصل تستثمر فى المشروع بمعدل معين ، وأن قيمة الأصل مضافا لها الفوائد يتم إهلاكها على دفعات سنوية بحيث تصبح هذه القيمة الإجمالية صفرا فى نهاية الحياه الإنتاجية للأصل .


7 – طريقة بوليصة التأمين
وطبقا لهذه الطريقة يلجأ المشروع إلى إحدى شركات التأمين لتصدر له بوليصة تأمين يدفع المشروع فيها قسطا سنويا معينا بشرط حصوله على قيمة الآلة المطلوب شرائها وذلك فى نهاية العمر الإنتاجى للآلة القديمة المستخرج عنها البوليصة .
تتميز هذه الطريقة بأنها لاتحقق الارتباط فى السياسة المالية للشركة عند استبدال الأصل ، كما أنها تعود على الشركات بوفورات تتمثل فى الفرق بين مبلغ التأمين فى البوليصة
يعاب على هذه الطريقة حرمان الشركة من استثمار قيمة الإهلاك السنوى فى أعمالها وتقوبة رأسمالها العامل به .


8 – طريقة قسط الإهلاك المستثمر
وطبقا لهذه الطريقة تقوم المنشأة باستثمار مبلغ نقدى مقابل قسط الإهلاك فى أوراق مالية من الدرجة الأولى وذلك بصفة مستمرة فى نهاية كل فترة مالية حتى يصبح مجموع الإهلاكات فى نهاية العمر الإنتاجى للأصل مساويا لتكلفته ، وهنا يقوم المشروع ببيع الأوراق المالية واستخدام ثمن البيع فى شراء أصل جديد يحل محل الأصل المستهلك
تؤدى هذه الطريقة إلى توفير الأموال اللازمة لاستبدال الأصل فى نهاية عمره بدون الحاجة إلى البحث عن مصدر تمويل جديد .
المعيار الذي يحدد طريقة الاهلاك المستعملة هو طبيعة عمل المؤسسة ، فالمؤسسات التجارية مثلا تستخدم القسط الثابت او المتناقص ، بينما الصناعية تستخدم طريقة الساعة او الانتاج لانها تعتبر اكثر دقة في معرفة تكلفة المنتج وبالتالي سهولة تسعيره.
وكل هذا الامر مرتبط بصورة مباشرة مع قوانين وتشريعات الدولة التي تعمل بها المؤسسة ....