الاهتلاك


تعريف الاهتلاك: يعرف الاهتلاك على انه إثبات نقص قيمة الاستثمارات والذي يسمح للمؤسسة بإعادة تجديد استثماراتها.


ويمكن تعريف الاهتلاك كذلك على انه نقص في قيمة الاستثمار نتيجة لتقادمه الزمني وتدهور قيمته نتيجة الاستخدام.


دور الاهتلاك:


الدور المالي: يتم تخصيص الاهتلاك وذلك بهدف استرجاع ما تم إنفاقه في سبيل اقتناء استثمار جديد ذلك خلال وقت محدد.


الدور القانوني: الاهتلاك يساعد في إعادة التوازن إلى الميزانية بحيث تصبح تعبر عن مركز مالي سليم.


طرق حساب الاهتلاك:


1- طريقة القسط الثابت: وهو النظام المطبق في الجزائر، وتقوم هذه الطريقة على افتراض أن الاهتلاك دالة بالنسبة للزمن، بمعنى أخر تخصص التكلفة الإهتلاكية للاستثمار بطريقة ثابتة على السنوات المقدرة كحياة إنتاجية للاستثمار.


يحسب قسط الإهتلاك الثابت على أساس القاعدة التالية:


قسط الإهتلاك = قيمة الإستثمار * معدل الإهتلات


= قيمة الاستثمار / العمر الانتاجي للاستثمار


معدل الإهتلاك = 100 /العمر الإنتاجي للاستثمار.






2- طريقة الإهتلاك المتناقص: يقصد به إهلاك الاستثمار بأقساط سنوية متناقصة ويطبق هذا الإهتلاك إذا توفرت الشروط التالية:


- الاستثمار يجب أن يكون جديد.


- الاستثمار يستعمل مباشرة في الإنتاج.


- حياة الاستثمار تكون اكبر من ثلاث سنوات.


- يجب الحصول على موافقة الإدارة الجبائية.


- يجب تحديد معدل جديد = معدل الإهتلاك ´ المعامل.


يمكن تصنيف المعاملات كالتالي:


مدة حياة الاستثمار من ثلاث إلى أربع سنوات المعامل هو1.5.


مدة حياة الاستثمار من 5 إلى 6 سنوات المعامل هو 2.


مدة حياة الاستثمار أكثر من 7سنوات المعامل هو 2.5.


حساب قيمة الإهتلاك في هذه الحالة يكون كالتالي:


قيمة الإهتلاك = القيمة الصافية المتبقية السابقة * المعدل الجديد


3- طريقة الإهتلاك المتزايد: هو عكس الإهتلاك المتناقص بحيث يتم إهتلاك الاستثمار بأقساط سنوية متصاعدة:


وتحسب قيمة الإهتلاك حسب القاعدة التالية:


حساب مجموع أرقام السنين = n*(n+1)/2 هو عدد السنواتn


قيمة الإهتلاك = (قيمة الإستثمار * رقم السنة) / مجموع ارقام السنين






التسجيل المحاسبي للإهتلاك: يتم تسجيل قيمة النقص في نهاية السن المحاسبية أي في 31/12.


يسجل الهبوط السنوي ( الإهلاك) في حساب 682 مخصصات الإهتلاك. بحيث تجعل هذا الأخير مدينا ويقابله في الجهة الدائنة نقص في قيمة الاستثمار المتمثل في حساب 29 إهتلاك الاستثمار.


معدلات الإهتلاك: من الصعب تحديد مدة استعمال الأصل الثابت بشكل دقيق ولكن يتم تحديدها حسب معايير عديدة ومعدلات الإهتلاك المتعارف عليها هي:


- عمر المباني من 50 سنة أي بمعدل (2%،1%).


- عمر المباني الصناعية من 20سنة إلى 50 سنة أي بمعدل (5%،2%).


- عمر المعدات 10سنوات أي بمعدل 10%.


- عمر معدات النقل من 4 سنوات إلى 5 سنوات أي بمعدل (23%،20%).


- عمر تجهيزات المكتب 10سنوات أي بمعدل10%.


التنازل عن الاستثمار: يتم التصرف في الاستثمار الهالك في نهاية حياته الإنتاجية إما بوضعه ضمن المهملات أو البيع أو بالمبادلة باستثمار جديد وبصرف النظر عن طريقة التصرف، فيجب أن نبرز المعالجة المحاسبية لعملية التصرف في الاستثمارات الهالكة كالتالي:


- إثبات الاستثمار الذي تحصل عليه نتيجة مبادلة الاستثمار الهالك.


- استبعاد القيمة المحاسبية الصافية للاستثمار الهالك من الدفاتر مع مراعاة أن هذه القيمة تكون في حالة الاستثمارات القابلة للإهتلاك من شقين احدهما مدين وهو تكلفة الاستثمار والأخر هو إهتلاك الاستثمار.


وضع الاستثمار الهالك ضمن المهملات أو الفضلات: عندما يتم وضع الاستثمار الهالك ضمن المهملات لا تحصل الوحدة في المقابل على نقديته أو استثمار أخر. وتتم المعالجة المحاسبية في استبعاد القيمة المحاسبية الصافية للاستثمار الهالك من الدفاتر فإذا كان الاستثمار الذي تم وضعه ضمن المهملات الهالك من الدفاتر فإذا كان الاستثمار الذي تم وضعه ضمن المهملات هالك بالكامل فلا تصحب هذه العملية أي أرباح أو خسائر أما إذا كان هالك جزئيا فيصحب هذه العملية خسائر تتمثل في القيم المحاسبية الصافية للاستثمار.


بيع الاستثمار: لا تختلف المعالجة المحاسبية لبيع الاستثمار الهالك عنها في حالة وضعه ضمن المهملات إلا من حيث إثبات النتائج التي تحصل عليها الوحدة نتيجة عملية البيع وقد يترتب عن عملية البيع للاستثمار الهالك احد المواقف الثلاث:


1- عــــدم تحقيـــق ربــــح أو خســـارة : نتائج الاستثمار المتنازل عنه = قيمة الاستثمار المتنازل عنه.


2- تحقيق ربح: نتائج الاستثمار المتنازل عنه < قيمة الاستثمار المتنازل عنه (المتبقية).


3- تحقيق خسارة: نتائج الاستثمار المتنازل عنه > قيمة الاستثمار المتنازل عنه (المتبقية).


حالة خاصة:


في حالة بيع الاستثمار قبل خمس سنوات من شراءه يجب استرجاع مبلغ الرسم على القيمة المضافة للسنوات المتبقية بحيث يجعل حساب رسم على القيمة المضافة للتعديل دائنا ويقابله في الجهة المدينة حساب الأصل بقيمة الرسم على القيمة المضافة المسترجعة.


استبدال الاستثمار: أحيانا يتم استبدال أصل ثابت قديم بأخر جديد خاصة الأصول التي تتأثر بالتقادم الزمني كالسيارات، ولكن في الحقيقة يمكن اعتبار هذه العملية كأنها عملية شراء أو بيع وعلى أثرها يمكن أن تحدد المؤسسة النتيجة التي حققتها من استبدال ربح أو خسارة.


يمكن أن نعبر عن النتائج أو الخسائر بالعلاقة التالية:


مكاسب او خسائر المبادلة = (القيمة السوقية للاصل الجديد + النقدية المقبوضة)-(القيمة المحاسبية الصافية للاصل القديم + النقدية المدفوعة)






جرد الاستثمارات:


تعريف الجرد: الجرد هو إعطاء صورة حقيقية عن وضعية دقيقة لكل ما تملكه المؤسسة من ممتلكات وكل ما هي ملزمة به اتجاه الغير، وهي ملزمة بهذا الفعل مرة كل سنة في ختام السنة المالية للدورة المحاسبية الممتدة من 1/1 الى31/12 من نفس السنة


أهداف الجرد: إن عملية الجرد تحقق مجموعة من الأهداف نذكر منها:


1- التأكد من التواجد المادي للاستثمارات.


2- التعرف على مجموع استثمارات المؤسسة.


3- التأكد من التسجيل الحقيقي للاستثمارات التي تقتنيها المؤسسة.


4- مقارنة الأرصدة الفعلية الناتجة عن الجرد والأرصدة المحاسبية.


5- معرفة الفروق بين الرصيد الناتج عن الجرد الحقيقي والرصيد المحاسبي وتسويتها.


6- التوصل إلى المركز المالي السليم والدقيق للمؤسسة.


موعد الجرد: تتم عملية في نهاية السنة المالية من طرف المؤسسة، وذلك بعد إعداد ميزان المراجعة مباشرة.


وقد يحدث أن يكون ما سجل خلال السنة غير مطابق لما هو في الواقع كان تسجل عمليات تعود إلى دورة مالية سابقة أو يمكن في تناسي تسجيل عمليات تمت في السنة المالية الحقيقية لعملية الجرد.


مبادئ الجرد:


- مبدأ الاستمرارية: الجرد هو عملية مستمرة بالنسبة لمشروع مستمر في عمله أي ليس في حالة تصفية، تحسب قيمة الأصل على أساس ثمن التكلفة منقوص منه الإهتلاك، أما بالنسبة للمشروع في إطار التصفية تحسب قيمة الأصول على أساس الأسعار السائدة في السوق.


- مبدأ الدورية: ينجر عنه تقسيم عمر المؤسسة إلى فترات مالية تكون في اغلب الأحيان عاما واحدا ويمكن هذا صاحب المشروع معرفة المركز المالي من حين إلى أخر.


- مبدأ السنوية: يهدف إلى تحقيق التوازن المالي والعدالة بين السنوات المالية بحيث يجب الأخذ بعين الاعتبار التكاليف و الإيرادات الفعلية التي تخص كل سنة بغض النظر عن كونها صرفت أو لم تصرف بالنسبة للتكاليف، أو قبضت أو لم تقبض بالنسبة للإيرادات.


- مبدأ الحيطة والحذر: قانونيا جرد ثروات المؤسسة يجب أن يتم سنويا، وهو إجباري على وحدات المؤسسة، كما تنص عليه المادة 17 من قرار جوان 1975 المتعلق بتطبيق PCN.


1- التعليمات الرئاسية رقم 19 بتاريخ 17/01/82.


2- الملاحظات المطبقة الدورية رقم 9 لوزارة المالية.


3- القرار الوزاري رقم 87-135 بتاريخ 02/07/87.


القاعدة القانونية والتنظيمية للجرد: قانونيا عملية جرد ثروات المؤسسة يجب أن تتم سنويا، فهي إجبارية وواجبة على جميع الوحدات والمشاريع والتي عبر عنها في النصوص التالية:


1- المادة 17 من قرار 23 جوان 1975 المتعلق بتطبيق المخطط الوطني للمحاسبة PCN.


2- التعليمات الرئاسية رقم 19 بتاريخ 17/01/82.


3- الملاحظات المطبقة الدورية رقم 9 لوزارة المالية.


4- القرار الوزاري المتعلق بإجراءات الإصلاح والبيع للآلات والوسائل المتحركة رقم 854/MF/SM 22/06/1985.


5- المرسوم رقم 87-135 بتاريخ 02/07/87 الذي يحدد طريقة وطابع سجل جرد الأشياء المنقولة.


أنواع الجرد:


- الجرد المادي للاستثمارات: كل مؤسسة مهما كانت وضعيتها، مجبرة على جرد جميع استثماراتها عند إقفال كل سنة مالية بشكل كامل ومدقق ومفصل حيث تكون لها بطاقة مالية بشكل دائم كما نص عليه القرار المؤرخ في 23 جوان 1975 المتعلق بتطبيق المخطط الوطني للمحاسبة.


وتستعمل هذه البطاقة لمراقبة كل العناصر التي تعين وجود تجهيزات في المؤسسة وتحتوي هذه البطاقة على كافة المعلومات الخاصة بالاستثمار كطبيعته، تاريخ وقيمة الشراء، العمر الإنتاجي، رقم الحساب، معدل الإهتلاك والقيمة البيعية للتنازل.


فالجرد المادي للاستثمارات يسمح لنا بالتحقق فعلا من الوجود الفعلي لهذه الاستثمارات من عدمه، والاستثمارات تسجل بكلفة شرائها، أما الاستثمارات المنجزة من طرف المؤسسة لنفسها فتسجل بتكلفة انجازها.


وعملية الجرد المادي، خاصة بالاستثمارات التي لها وجود مادي أما بالنسبة للاستثمارات التي تفتقد إلى هذه الصفة، كالقيم المعنوية فهي غير معنية بهذا النوع من الجرد.


- الجرد المحاسبي للاستثمارات: نص القانون التجاري في المادة 716 على المؤسسة يحدد أصولها في نهاية كل سنة مالية، يضع مجلس الإدارة أو القائمون بالإدارة جردا مختلف عناصر الأصول والديون الموجودة في ذلك التاريخ"2".


- مقارنة الجرد المادي و المحاسبي: تتم هذه العملية بمقارنة ما هو مسجل في الدفاتر المحاسبية مع الجرد للاستثمارات والذي ينتج عنه عدة فروق نذكر منها:


1- استثمارات مسجلة بالدفاتر المحاسبية ولكنها غير موجودة ماديا.


2- استثمارات أنجزتها المؤسسة لنفسها ولكنها غير مسجلة في الدفاتر المحاسبية.


تحليل وتحديد الفروقات:


الحالة الأولى: في هذه الحالة يكون الفرق ايجابي أي أن الجرد المادي اكبر من الجرد المحاسبي، هنا على المحاسب أن يتحقق من سبب هذا الفرق قبل أن يقوم بعملية التسوية كان يكون قد نسي أن يقوم بالتسجيل المحاسبي للاستثمار ما قد دخل إلى المؤسسة.


الحالة الثانية: في هذه الحالة يكون الفرق سلبي أي أن الجرد المادي اصغر من الجرد المحاسبي، وهذا يعني اختفاء استثمار ما بطريقة أو بأخرى دون القيام بالإجراءات اللازمة لذلك- أو ربما هناك استثمارا أهتلك اهتلاكا كليا.