عموميات حول الميزانية :
1 – تعريف الميزانية : من تعاريف الميزانية نذكر :
أ – تعريف 1 – الميزانية هي جدول ذو جانبين، يعد بتاريخ معين، ويظهر بالجانب الأيمن أصول المؤسسة، وبالجانب الأيسر خصومها ( أو الأموال الخاصة للمؤسسة وكذا التزاماتها نحو الغير).
تعريف 2 :" الميزانية هي صورة فوتوغرافية لثروة المؤسسةبتاريخ محدد"
ب – تعريف الميزانية في(ن.م.م) : عرفت المادة 32 من المرسوم التنفيذي 156/08 الميزانية كالتالي" تحدد الميزانية بصفة منفصلة عناصر الأصول وعناصر الخصوم. يبرز عرض الأصول والخصوم داخل الميزانية الفصل بين العناصر الجارية والعناصر غير الجارية." إن الدراسة المفصلة للميزانية ستكون في الفصل الخاص بالأعمال المحاسبية في نهاية السنة.
إذن وطبقا لـ (ن.م.م) فالميزانية هي جدول أو قائمة تظهر عناصر كل من الأصول والخصوم وعلى أساس تصنيف خاص،حيث تصنف الأصول إلى عناصر جارية وأخرى غير جارية ،أما الخصوم فتصنف إلى أموال خاصة وخصوم غير جارية وخصوم جارية. إن هذا التصنيف يختلف عن التصنيف الذي كان متبعا في المخطط الحاسبي لسنة 1975 حيث كانت الأصول تصنف تبعا لطبيعتها فنجد مجموعات؛ الاستثمارات والمخزون والمدينين، بينما نجد أن الخصوم تضم كلا من الأموال الخاصة والدائنون، وهذا دون أي اعتبار لطول فترة استحقاق الذمم (الحقوق) أو تسديد الديون( الالتزامات).
2 - شكل الميزانية: بداية نورد الشكل المبسط للميزانية، والذي سنعتمد عليه في دراستنا، مع ملاحظة أن الشكل الرسمي والكامل للميزانية سنتعرف عليه بعد دراسة الأعمال المحاسبية لنهاية السنة.
مثال 1 – في 01/01/ن كانت ميزانية المؤسسة (س) كالتالي: المبالغ ب (د.ج)
أصـــــــــــــــــــــــ ـول المبلغ خصـــــــــــــــــوم المبلغ
مباني صناعية
معدات وأدوات
بضاعة بالمخزن
أموال بالبنك 6000
5000
2000
1000 رأسمال الشركة
قرض مصرفي
--------------- 12000
2000
مجمـــــــــــــــــــــو ع 14000 مجمــــــــــــــــــــــ وع 14000


مثال 2 – في حالة مراعاة تصنيف الأصول والخصوم كما جاء في (ن.م.م) فإن الميزانية ستكون كالتالي:
ميزانية المؤسسة في 31/12/ن
الرقم الأصــــــــــــــــول المبلغ الرقم الخصـــــــــــــــوم المبلغ


207
211
213
215
265


30
411
512
53 أصـــــــــــــول غير جارية
محل تجـــــــــــــــاري
أراضي
مباني
معدات وأدوات
سندات مساهمة
مجموع أصول غير جارية
مخزون بضاعة
عملاء
البنك
الصندوق
مجموع أصول جارية
20000
20000
35000
10000
3000
88000
8000
2000
25000
7000
42000
101
106
110
120






164


401
44 أموال خــــــــــاصة
رأسمال الشركة
احتياطات
تحويل من جديد
نتيجة الدورة (ن-1)
مجموع 1
خصوم غير جارية
قروض مصرفية مجموع خ. غ. جارية 2
خصـــــــــــوم جارية:
موردو بضاعة وخدمات
ضرائب ورسوم
مجموع .خ.ج. 3
60000
5000
3000
12000
80000


20000
20000


25000
5000
30000
مجموع عام الأصول 130000 مجموع عام للخصوم 130000
ملاحظة :أرقام الحسابات المستخدمة هي تلك الواردة في (ن.م.م).
3- تعريف الأصول:
تعريف عام: الأصول وتعرف أيضا بالموجودات،وهي الممتلكات المادية والمعنوية للمؤسسة ( مثل المباني والمعدات والبضاعة والنقديات والمحل التجاري...) والأصول تظهر كيفية استخدام المؤسسة للأموال التي حصلت عليها من الشركاء أو المساهمين ( رأس المال) أو من الغير( أي القروض بمختلف أنواعها) لذا فإن الأصول تعرف أيضا بالاستعمالات لأنها تبين كيف استعملت المؤسسة الأموال التي حصلت عليها.
تعريف الأصول في النظام المحاسبي المالي: إن المادة 20 من المرسوم التنفيذي المتضمن تطبيق أحكام (ن.م.م) عرفت الأصول كالتالي:" تتكون الأصول من الموارد التي يسيرها الكيان بفعل أحداث ماضية والموجهة لأن توفر له منافع اقتصادية مستقبلية."
أما المادة 21 من المرسوم السابق الذكر فهي تبين تصنيف الأصول إلى:
أ- أصول غير جارية: وهي الأصول الموجهة لخدمة المؤسسة بصفة دائمة( أي لفترة طويلة) .وهذه الأصول تشمل:
- الأصول الموجهة للاستعمال المستمر لتغطية احتياجات أنشطة الكيان وهي؛ الأصول المعنوية ( مثل برامج الإعلام الآلي والمحل التجاري...) والأصول العينية( مثل المباني والمعدات ...)
- الأصول التي تتم حيازتها لغرض توظيفها على المدى الطويل الأجل أو غير الموجهة لأن يتم تحقيقها (أي بيعها) خلال الإثني عشر شهرا ابتداء من تاريخ نهاية الدورة .
ب- أصول جارية : وهي الأصول التي تتوقع المؤسسة بأن يتم بيعها أو استهلاكها خلال دورة الاستغلال العادية والتي تمتد بين تاريخ شراء المواد الأولية وتاريخ بيع المنتجات، كما تشمل الأصول غير الجارية على الأصول التي تم شراؤها بهدف بيعها خلال الاثني عشرة شهرا وكذا على العملاء والنقديات.


4 – الخصوم (أو المطالب):
أ- تعريف عام للخصوم : إن الخصوم تبين مصادر التمويل للمؤسسة، وهذه المصادر قد تكون ذاتية مثل مساهمات الشركاء والأرباح غير الموزعة وقد تكون خارجية مثل القروض بمختلف أنواعها.
ب – تعريف الخصوم في (ن.م.م): فقد عرفتها المادة 22 كالتالي: " تتكون الخصوم من الالتزامات الراهنة للكيان الناتجة عن أحداث ماضية والتي يتمثل انقضاؤها بالنسبة للكيان في خروج موارد ممثلة لمنافع اقتصادية". هذا التعريف لا يعتبر الأحوال الخاصة خصوما.
تعتبر الخصوم خصوما جارية عندما يتوقع تسديدها خلال دورة الاستغلال العادية أو خلال الإثني عشر شهرا الموالية لتاريخ نهاية الدورة المحاسبية.
أما باقي الخصوم فتصنف ضمن الخصوم غير جارية.
5 – تعريف الأموال الخاصة: وتمثل الفرق ( الموجب) بين أصول المؤسسة ومجموع خصومها الجارية وغير الجارية. إن الأموال الخاصة تظهر في الميزانية في جانب الخصوم رغم أنها لا تعتبر خصوما واجبة التسديد.
6 – توازن الميزانية: في أية لحظة فإن مجموع جانب الأصول من الميزانية يساوي مجموع جانب الخصوم.
7 – رأس المال: وهي الأموال التي وضعها الشركاء ( أو المستغل في حالة مؤسسة فردية) تحت تصرف المؤسسة لدى تكوينها أو بعد ذلك،إن رأس المال يظهر ضمن الأموال الخاصة في جانب الخصوم في الميزانية على الرغم من أن (ن.م.م) لا يعتبره خصوما، إن (ن.م.م) يستخدم عبارة رأسمال الشركة ( في حالة الشركات) وعبارة أموال الاستغلال ( في حالة المؤسسة الفردية) أو أموال مخصصة ( في حالة مساهمة الدولة في الشركات العمومية أو المختلطة).
إن رأسمال مؤسسة ما لا يمثل أموالا مكدسة في خزائن المؤسسة أو في حساباتها البنكية، بل هو يظهر فقط قيمة مساهمات الشركاء في تمويل المؤسسة.
8 – أنواع الميزانيات: تبعا لتاريخ إعدادها تصنف الميزانيات إلى:
أ- ميزانية افتتاحية : وتظهر الوضعية المالية للمؤسسة في بداية السنة أو بتاريخ تكوينها، إن الميزانية الافتتاحية لدورة ما تطابق الميزانية الختامية للدورة التي سبقتها، ومن خصائص الميزانية الافتتاحية أنها ليست إلزامية قانونا وأنها لا تظهر نتيجة الدورة وأنها ليست عملية.
ب – الميزانية الختامية: وتعد في نهاية السنة وتظهر نتيجة الدورة وهي إلزامية قانونا كما أنها عملية.
إلى جانب الميزانيات المذكورة أعلاه نجد الميزانية المراجعة( ويتم إعدادها بعد مراجعة الحسابات وتصحيح أي خطأ فيها) وميزانية التصفية ( ويتم إعدادها قبل البدء في تصفية المؤسسة لأي سبب كان).
9 – أهمية إعداد الميزانية، وهي:
أ- تلبية المتطلبات القانونية: إن كلا من القانون التجاري و(ن.م.م) وقانون الضرائب المباشرة، تنص على أن تقوم المؤسسات التي تستجيب لشروط محددة ،بإعداد الميزانية الختامية وحساب النتيجة.
ب- إظهار أصول وخصوم المؤسسة بتاريخ محدد ومنه تحديد مركزها المالي،وهذا ما جعل البعض يعرف الميزانية على أنها صورة فوتوغرافية لثروة المؤسسة بتاريخ محدد.
ج- تمكن الميزانية من تعريف الغير ( بنوك،دائنون،عملاء...) عن الوضعية المالية للمؤسسة.
د – حساب نتيجة الدورة،وهذه النتيجة يمكن حسابها بواسطة الميزانية أو بواسطة حساب النتيجة.
10 – الدورة المحاسبية ( أو المالية) : وهي فترة زمنية تساوي اثني عشرة شهرا وهي متطابقة مع السنة المدنية، إن المادة 30 من قانون (ن.م.م) نصت على أنه يمكن السماح لمؤسسة ما قفل السنة المالية( أي توقيف الحسابات) بتاريخ آخر غير 31 ديسمبر من السنة في حالة ارتباط نشاط هذه المؤسسة بدورة استغلال لا تتماشى مع السنة المدنية. ومن الأمثلة على المؤسسات التي لا تتطابق دورتها المحاسبية مع السنة المدنية نذكر المؤسسات الفلاحية.
ولأغراض الرقابة وتابعة تنفيذ برامجها فإن المؤسسات عادة لا تنتظر نهاية السنة لأعداد ميزانيتها وحساب نتيجة الدورة بل تقوم بحساب هذه النتيجة كل ثلاثة أو ستة أشهر وهذا بواسطة الميزانية أو حساب النتيجة وما ييسر إعداد هذه الجداول هو استخدام الإعلام الآلي. ونلاحظ أن الشركات المدرجة في السوق المالي مطالبة بنشر كشوفها المالية فصليا.