المحاسبة على أساس القيم الجارية : -
تعتبر مدخلاً بديلاً للتغلب على مشكلة التغير في مستويات الأسعار وأثرها على القوائم المالية ويستخدم لفظ " المحاسبة على أساس القيم الجارية " للتعبير عن الإجراء الذي يتم بمقتضاه إعداد القوائم المالية على أساس القيم الحاضرة للعناصر التي تحتوي عليها وتتحدد القيمة الحاضرة باستخدام أحد طرق ثلاث وتُطبق على كل عنصر يراد قياس قيمه الجارية والتقرير عنه :
1- طريقة القيمة الحالية .
2- طريقة صافي القيمة الممكن تحققها.
3- طريقة التكلفة الجارية .






1- طريقة القيمة الحالية :



تتعلق هذه الطريقة بالتدفقات النقدية المستقبلية (داخلة أو خارجة) والتي يمكن الربط بينها وبين عنصر معين أو مجموعة من العناصر التي يراد مقياس قيمتها ويتم قياس القيمة الحالية باستخدام سعر مناسب للعائد لخصم صافي التدفقات المتوقعة (أو الوفورات في التكلفة) والمترتبة على استخدام العنصر المعين وتعتبر القيمة الحالية الأساس الأمثل لتحديد القيمة الجارية للموارد والالتزامات وذلك باعتبارها تتمشى مع أهداف مستخدمي التقارير المالية فيما يتعلق بتقدير التدفقات النقدية المتوقعة لهم إلا أنه يعيب هذه الطريقة أنه في معظم الحالات يصعب قياس القيمة الحالية نظراً لعدم إمكانية الفصل بين ما يترتب على كل أصل من الأصول على حده من تدفقات نقدية وكذلك مشكلة تحديد معدل الخصم الملائم لتحديد القيمة الحالية مما يجعل ذلك ينطوي على الحكم الشخصي بدرجة كبيرة.




2- طريقة صافي القيمة الممكن تحققها :
تقوم على أن قيمة الأصل المعين تتحدد بسعر بيع هذا الأصل مخصوماً منه تكلفة التخلص منه ويعتقد مؤيدو هذه الطريقة أن القيمة السوقية هي أفضل وسيلة متاحة لقياس قيم أصول المنشأة ويجب أن ينعكس أي تغير في القيمة السوقية على أرباح المنشأة بمجرد حدوثه وتوجه لهذه الطريقة عدة انتقادات منها :
أ - هناك العديد من الأصول التي لا يتوفر لها سعر سوقي حاضر.
ب - قد يبعد احتساب القيمة الممكن تحقيقها عن الموضوعية.
ج - هناك العديد من الأصول التي يتم الاحتفاظ بها .
بغرض الاستعمال وليس بغرض إعادة البيع وبالتالي فإن أسعار السوق لن تكون لها أهمية كبيرة لأغراض تقييم هذه الأصول.
د - تتناقض هذه الطريقة مع افتراض استمرار المنشأة إذ قد تصلح القيمة السوقية أساساً للتقييم في حالة التصفية فقط.
•ولهذه الأسباب لا تلقى هذه الطريقة قبولاً من المحاسبين لأغراض إعداد القوائم المالية لمنشأة قائمة ومستمرة.

3- طريقة التكلفة الجارية :
يُقصد بالتكلفة الجارية تكلفة استبدال الأصل القائم بأصل مماثل له نفس العمر الإنتاجي المتبقي وله نفس القدرة الإنتاجية وتقوم هذه الطريقة على مفهوم المحافظة على رأس المال المادي للمنشاة والذي يقضي بضرورة الحفاظ على الطاقة الإنتاجية لأصول المنشأة ويمكن الوصول إلى قيمة تقريبية للتكلفة الجارية بالعديد من الطرق منها استخدام الأسعار الجارية للأصول أو استخدام الأرقام القياسية الخاصة بكل نوع من الأصول وذلك لتعديل قيمتها التاريخية ونظراً لتوفر الأرقام القياسية الخاصة فهذه الطريقة تعتبر مقبولة عملياً.
وهذا النموذج يعتبر الدخل واجب الاعتراف به لمجرد حدوث زيادة في قيمة المخزون بينما يتم تأجيل الاعتراف بالدخل في ظل التكلفة التاريخية إلى أن يتم بيع المخزون.
في الزيادة أو النقص في التكلفة الجارية للأصل المعين خلال الفترة ويتحدد إجمالي مكاسب الحيازة في فترة معينة بمجموع كل من :يستخدم لفظ مكاسب الحيازة لقياس الزيادة في التكلفة الجارية التي تنتج من فترة لأخرى.
ويستخدم لفظ خسائر الحيازة للتعبير عن النقص في التكلفة الجارية نتيجة لحيازة الأصل من فترة لأخرى.
تتحدد مكاسب أو خسائر الحيازة المحققة بالفرق بين التكلفة الجارية لأصل بيع أو استنفد خلال السنة وبين تكلفته التاريخية.
بينما ترتبط مكاسب أو خسائر الحيازة غير المحققة بالأصول الموجودة فعلاً في حيازة المنشاة في نهاية السنة وتتمثل هذه المكاسب أو الخسائر : -
أ- مكاسب الحيازة أو خسائر الحيازة التي تحققت خلال السنة. ب - التغير في المكاسب أو الخسائر غير المحققة من بداية السنة حتى نهايتها.
1. الدخل الجاري من العمليات المستمرة: وهو الفرق بين إيرادات المبيعات وتكلفة المبيعات والمصروفات الأخرى التي تتعلق بالنشاط الرئيسي للمنشأة.
.2. الدخل المحقق: هو مقدار الربح الذي تحقق خلال السنة ويتحدد بالمجموع الجبري للدخل الجاري من العمليات المستمرة ومكاسب أو خسائر الحيازة المحققة خلال الفترة ويساوي قيمة الدخل المحسوب على أساس التكلفة التاريخية.
3. صافي الدخل على أساس التكلفة الجارية: وهو مقياس لإجمالي دخل المنشأة في فترة واحدة ويأخذ في الحسبان كلاً من مكاسب الحيازة المحققة وغير المحققة ويرى الكثيرون أن هذا الرقم للدخل يعتبر أكثر ملائمة لقياس مدى نجاح المشروع من فترة لأخرى. فنتيجة لظهور مكاسب/خسائر الحيازة في قائمة الدخل فإنه طبقاً لأساس التكلفة الجارية يظهر ثلاث أرقام للربح.