نظريات التكاليف : المباشرة والكلية والمستغلة والمتغيرة

هذا البحث هدية مني لكل المحاسبين العرب والاخت بنت السلطان من اخوكم
المــــــــــقـــدمــة

يعتبر قياس التكلفة للمنتج من أهم المواضيع التي تواجه محاسب التكاليف لأنه يساعد في
- إعداد التقارير المالية.
-
تحديد تكلفة المخزون .
-
تسعير المنتجات .
-
تحديد الأرباح .
-
تخطيط الأرباح .
-
رقابة التكاليف .
-
اتخاذ القرارات .
ومن المعروف إن أي وحدة منتجة تشتمل على عناصر التكاليف ( تكاليف صناعية مباشرة أو غير مباشرة متغير وثابتة ) والتساؤل لذي يطرح نفسه ما هي عناصر التكاليف التي تدخل في تحديد هذه التكلفة ، أي بمعنى اخر هل يتم تحميل الإنتاج بجميع عناصر التكاليف أو بعضها دون غيرها للإجابة على هذا التساؤل فإن هناك عدة طرق لقياس وتحميل التكاليف يمكن إدراجها ضمن أحد مبدئي التحميل :
أ – مبدأ التحميل الشامل أو الكلي : يقوم هذا المبدأ على ضرورة تحميل وحدات الإنتاج بنصيبها الكامل من كافة عناصر التكاليف التي تقع بالمشروع سواء أكانت تكاليف مباشرة أو غير مباشرة ويمثله نظرية التكاليف الكلية أو الإجمالية .
ب – مبدأ التحميل الجزئي : يقوم على ضرورة تحميل وحدات الإنتاج أو المبيعات بنصيبها من التكاليف التي تعتبر مسؤولة عن حدوثها فقط ، أي التي تربطها علاقة واضحة وتستبعد تلك التكاليف التي ليس لها علاقة مباشرة بوحدات النشاط ، ويمثله نظرية التكاليف المباشرة و نظرية التكاليف المتغيرة ونظرية التكاليف المستغلة .






أولاُ :- نظرية التكاليف الكلية أو الإجمالية Full Costing Theory :
تعتبر هذه النظرية من أول النظريات في علم محاسبة التكاليف فهي متأثرة بمبادئ المحاسبة المالية ، وتقوم على ضرورة تحميل وحدة المنتج النهائي بنصيبها من كافة عناصر التكاليف المباشرة أو غير المباشرة ، اما عناصر تكاليف البيع والتوزيع والتكاليف الإدارية فتحمّل على الوحدات المباعة ، وهذه الطريقة من اقل الطرق من ناحية مجمل الربح كما إنها هي الطريقة المقبولة من ناحية إعداد التقارير الخارجية وتقوم هذه النظرية على مبادئ نذكر منها :
1-
تحميل وحدة الإنتاج بتكاليف جميع الوظائف الموجودة في الوحدة سواء الوظيفة الإنتاجية أو الوظيفة التسويقية أو الوظيفة الإدارية والتمويلية .
2-
يتم تقييم المخزون السلعي من الإنتاج التام أو تحت التشغيل سواء في أول المدة أو اخرها على أساس التكلفة الكلية .
3-
تصنيف عناصر التكليف بحيث يتم الفصل بين عناصر التكاليف المباشرة وعناصر التكليف غير المباشرة .
4-
تجميع عناصر التكاليف في أربع مجموعات بحيث يمكن قياس التكلفة بصورة مناظرة للأنشطة الوظيفية التي تؤديها الوحدة الصناعية وفقا للترتيب التالي : التكلفة المباشرة = تكلفة المواد الأولية المباشرة + الأجور المباشرة + المصروفات الصناعية المباشرة الأخرى . تكلفة الإنتاج =التكلفة المباشرة + المصروفات الصناعية غير المباشرة . تكلفة البيع = تكلفة الإنتاج + مصروفات البيع والتوزيع . التكلفة الإجمالية = تكلفة البيع + المصروفات الإدارية .
5-
تمييز عناصر التكلفة المباشرة وتخصيصها للمنتجات النهائية بشكل مباشر بينما تحمل هذه المنتجات بنصيبها من عناصر التكلفة غير المباشرة باستخدام معدلات تحميل فعلية أو تقديرية .
6-
يجب أن تكون التكلفة الإجمالية في ظل ظروف التشغيل العادية هي الحد الأدنى لسعر البيع.
خصائص هذه لنظرية :
تتميز هذه النظرية بالخصائص التالية :
1-
تساعد هذه النظرية الإدارة على تحديد نتيجة النشاط الجاري من ربح أو خسارة بشكل صحيح بسبب مقابلة إيرادات الفترة بتكلفة الحصول عليها بعد اخذ تغيرات المخزون بعين الاعتبار .
2-
تساعد هذه النظرية الإدارة على تحديد السياسات السعرية على المدى الطويل .
3-
يجب أن لا يقل سعر بيع المنتج عن التكلفة الكلية .
الانتقادات التي وجهت إلى هذه النظرية :
كما يؤخذ على هذه النظرية مايلي :
1-
تذبذب تكاليف الوحدة المنتجة وذلك تبعاً لتغيير حجم الإنتاج فإذا زاد تقل تكلفة الوحدة ، واذا نقص فإن التكلفة تزداد وذلك نتيجة لتحميل التكاليف غير المباشرة والتي من ضمنها التكاليف الثابتة .
2-
إن تقويم المخزون السلعي حسب تكلفة الإنتاج يؤدي إلى تحويل جزء من التكاليف الثابتة التي تقع ضمن المصروفات الصناعية غير المباشرة إلى الفترات المقبلة وهذا يتنافى مع مبدأ استقلال الفترات المالية .
3-
إن تحميل التكاليف الكلية جميعها على وحدات الإنتاج لا يسمح ببيان مدى استغلال الطاقة الكلية المتاحة والتكاليف المقابلة للجزء المستغل وغير المستغل منها. والمفروض أن يتحمل النشاط الفعلي بنصيبه فقط من التكاليف وليس بها كاملة طبقا لهذه النظرية .
مثال 1 :
قدمت إحدى شركات شاهين الصناعية البيانات التالية عن تكاليف نشاطها عن الفترة الواقعة من 1 / 8 / 1997 وحتى 31 / 10 1997
تكلفة مواد مباشرة أول المدة (16000) ، مواد مباشرة مشتراة خلال الفترة (50000) ، نقل المواد المشتراة (4000) ، مواد مباشرة أخر المدة (8000) ، أجور مباشرة (45000) ، خدمات صناعية مباشرة (7000) ، أجور غير مباشرة (10000) ، مواد غير مباشرة (4000) ، تأمين المصنع (6000) ، صيانة الآت المصنع (3000) ، وقت ضائع في المصنع ( 1000) ، إنارة المصنع ( 100) ، إيجار المصنع ( 5000) ، استهلاك الآت المصنع ( 2000) ، قوى محركة للمصنع (0 200) ، بضاعة تحت التشغيل أول المدة (12000) ، بضاعة تحت التشغيل أخر المدة ( 10000) ، بضاعة تامة الصنع أول المدة ( 18000) ، بضاعة تامة الصنع أخر المدة ( 16000) ، عمولة وكلاء البيع ( 6000) ، إيجار المعارض ( 10000) ، دعاية وإعلان (4000) ، رواتب الإدارة ( 9000) ، قرطاسية الإدارة (3000) ، مصاريف إدارية أخرى ( 6000) ، إيرادات المبيعات ( 240000) .
المطلوب :
إعداد قائمة التكاليف وقائمة الدخل عن الفترة المحدد باستخدام نظرية التكاليف الإجمالية .

الحل :
قائمة التكاليف الصناعية عن فترة الثلاث اشهر المنتهية في 31/10/1997
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
1- تكاليف مباشرة
مواد مباشرة أول المدة
مواد مباشرة مشتراة خلال الفترة
نقل المواد المشتراة
تكلفة المواد المباشرة المخصصة للإنتاج
يطرح تكلفة المواد المباشرة أخر المدة
تكلفة المواد المباشرة المستخدمة في الإنتاج
2- الأجور المباشرة
3- خدمات صناعية مباشرة
مجموع التكاليف المباشرة
4-تكاليف صناعية غير مباشرة
مواد غير مباشرة
أجور غير مباشرة
تأمين المصنع
صيانة الآت المصنع
وقت ضائع
إنارة المصنع
إيجار المصنع
استهلاك الات المصنع
قوى محركة للمصنع
تكلفة الإنتاج الصنع
يضاف : البضاعة تحت التشغيل أول المدة
16000
50000
4000
70000
(8000)-
62000
45000
7000


4000
10000
6000
3000
1000
1000
5000
3000
2000 114000
35000

149000
12000+


يطرح : البضاعة تحت التشغيل أخر المدة 161000
(10000)-
تكلفة البضاعة تامة الصنع
يضاف : البضاعة تامة الصنع أول المدة 151000
18000+

يطرح : البضاعة تامة الصنع أخر المدة 169000
(16000)-

تكلفة البضاعة تامة الصنع المصنعة
يضاف : تكاليف التسويق
عمولة وكلاء بيع
إيجار معارض
دعاية وعلان 153000
20000

6000
10000
4000


9000
3000
6000

تكلفة المبيعات
يضاف : تكاليف إدارية وتمويلية
رواتب الإدارة
قرطاسية الإدارة
مصاريف إدارية أخرى
التكلفة الإجمالية ( الكلية ) 173000
18000

191000


قائمة الدخل
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
إيرادات المبيعات
يطرح منه : تكلفة المبيعات
مجمل ربح:
يطرح منه:
تكاليف إدارية ومالية
صافي الربح 240000
(183000)-
68000

(18000)-
49000



ثانياً : نظرية التكاليف المباشرة : Direct Cost Theory
وفقا لهذه لنظرية يتم تحميل وحدات الإنتاج بنصيبها من التكاليف المباشرة فقط ، باعتبارها أُنفقت من اجلها كما تحمل بنصيبها من التكاليف التسويقية البيعية المباشرة والتي نشأت بسببها ، اما التكاليف غير المباشرة بمختلف أنواعها إنتاجية أو تسويقية أو إدارية لا تحمل على وحدات الإنتاج بل تحمل على حساب الأرباح والخسائر باعتباره نفقات زمنية ، وبما أن الاعتبار يعود فقط للتكاليف المباشرة سميت هذه النظرية بنظرية التكاليف المباشرة ، وحجة انصار هذه النظرية إن البنود غير المباشرة ليست بنوداً أصلية من مكونات المستلزمات السلعية التي تخلق وتتم وحدات الانتاج ، وصعوبة وعدم دقة توزيع البنود غير المباشرة على وحدات الإنتاج المتنوعة ، و يتم تجميع عناصر التكاليف حسب هذه النظرية كالتالي :
التكلفة المباشرة = تكلفة مواد مباشرة + أجور مباشرة + تكاليف صناعية مباشرة .
التكلفة المباشرة للوحدات تامة الصنع = التكلفة المباشرة + بضاعة تحت التشغيل أول المدة – بضاعة تحت التشغيل أخر المدة .
التكلفة المباشرة للوحدات المباعة = التكلفة المباشرة للوحدات تامة الصنع + بضاعة تامة الصنع أول المدة – بضاعة تامة الصنع أخر المدة .
تكلفة المبيعات = التكلفة المباشرة للوحدات المباعة + تكاليف تسويقية مباشرة .
مجمل الربح = إيرادات المبيعات – تكلفة المبيعات .
صافي الربح = مجمل الربح – ( تكاليف تسويق غير مباشرة +تكاليف إدارية وتمويلية غير مباشرة + تكاليف صناعية غير مباشرة ) .
خصائص نظرية التكاليف المباشرة :
1-
من السهل تحديد تكلفة وحدات الإنتاج والمبيعات وذلك حيث يتم تخصيص عناصر التكاليف المباشرة لوحدات الإنتاج
التكاليف المباشرة ÷ عدد الوحدات = تكلفة الوحدة الواحدة المباشرة .
2-
يتم تقييم البضاعة أخر المدة من البضائع تامة الصنع وتحت التشغيل في أول المدة و اخرها بثمن التكلفة المباشرة فقط .
3-
يقوم المحاسب بتوزيع عناصر التكاليف المباشرة على وحدات الإنتاج دون اية مشقة أو اللجوء للأساليب التقديرية .
4-
يبقى نصيب وحدة الإنتاج من التكلفة ثابتاً ولا تتأثر بالتقلبات التي تطرأ على أحجام النشاط بالزيادة أو النقصان .
الانتقادات الموجهة إلى نظرية التكاليف المباشرة :
1
ـ لا تمثل تكلفة الوحدة طبقا لهذه النظرية تكلفة حقيقية و صحيحة لأنها لاتشمل سوى التكاليف المباشرة فقط .
2
ـ تستبعد التكاليف غير المباشرة وتعتبرها تكاليف زمنية أو خسائر عامة أي لا تعتبرها تكاليف تحمل على الإنتاج خاصة أن جزء منها يساهم في عملية خلق السلعة أو المنفعة ونخص بالذكر التكاليف غير المباشرة المتغيرة والمستغلة.
3
ـ تقييم المخزون السلعي : بضاعة أخر المدة من البضائع تحت التشغيل أو تامة الصنع بتكلفة المباشرة فقط وتحميل نصيبه من التكاليف الصناعية غير المباشرة على حساب الأرباح و الخسائر.
مثال2 :
المعلومات التالية مقدمة من إحدى الشركات عن الفترة من 1/6/1995 حتى 30/9/1995 كالتالي :
مواد مباشرة أول المدة (11000) ، مواد مباشرة مشتراة خلال الفترة (29000) ، مواد مباشرة أخر المدة (6000) ، أجور مباشرة (8000) ، خدمات صناعية مباشرة (5000) ، أجور غير مباشرة (2400) ، صيانة الآت المصنع (1600) ، إيجار المصنع ( 3000) ، نقل للخارج (400)، بضاعة تحت التشغيل أول المدة (8400) ، بضاعة تحت التشغيل أخر المدة ( 5400) ، بضاعة تامة الصنع أول المدة ( 7000) ، بضاعة تامة الصنع أخر المدة ( 6000) ، عمولة وكلاء بيع ( 1600) ، إنارة المعارض ( 400) ، دعاية وإعلان (2000)، صيانة سيارات التوزيع (600) ، تكاليف إدارية وتمويلية (10000) .
المطلوب :
إعداد قائمة التكاليف وقائمة الدخل عن الأربعة شهور باستخدام نظرية التكاليف المباشرة ،علماً بأن عمولة وكلاء البيع تعتبر مصاريف تسويقية مباشرة ، إيرادات المبيعات (80000) دينار .
الحل
قائمة التكاليف
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
التكلفة المباشرة
مواد مباشرة أول المدة
مواد مباشرة مشتراة خلال الفترة
تكلفة المواد المباشرة المخصصة للإنتاج
يطرح تكلفة المواد المباشرة أخر المدة
تكلفة المواد المباشرة المستخدمة في الإنتاج
الأجور المباشرة
خدمات صناعية مباشرة
مجموع التكاليف المباشرة
يضاف : البضاعة تحت التشغيل أول المدة


يطرح : البضاعة تحت التشغيل أخر المدة
التكلفة المباشرة للوحدات تامة الصنع
يضاف :التكلفة المباشرة للبضاعة تامة الصنع أول المدة

يطرح : التكلفة المباشرة للبضاعة تامة الصنع أخر المدة
التكلفة المباشرة للوحدات المباعة
يضاف : تكاليف التسويق المباشرة
عمولة وكلاء بيع
نقل للخارج
11000
29000

40000
(6000)-
34000
8000
5000
47000
8400+
55400
(5400)-








1600
400 50000
7000+

57000
(6000)-

51000
2000

تكلفة المبيعات
53000

قائمة الدخل
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
إيرادات المبيعات
يطرح منه : تكلفة المبيعات
مجمل ربح
يطرح منه:
التكاليف غير المباشرة :
أ . تكاليف صناعية غير مباشرة :
أجور غير مباشرة
إيجار المصنع
صيانة الات المصنع
ب . تكاليف تسويق غير مباشرة :
إنارة معارض
دعاية وعلان
صيانة سيارات التوزيع
جـ . تكاليف إدارية وتمويلية

صافي الربح





2400
3000
1600

400
2000
600 80000
(53000)-
27000


(7000)-



(3000)-



(10000)-

7000

ثالثاً: نظرية التكاليف المتغيرة Variable Costing Theory :
تتفق هذه النظرية مع نظرية التكاليف المباشرة في عدم تحميل التكاليف الكلية على وحدات الإنتاج ، وتختلف معها في الاكتفاء بتحميل البنود المباشرة فقط ، حيث انه طبقاً لهذه النظرية تتحمل وحدات الإنتاج بكافة البنود المتغيرة فقط سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وتستبعد هذه النظرية البنود الثابتة غير المباشرة حيث تعتبر في ظل هذه النظرية تكاليف زمنية تحمل على حساب الأرباح أو الخسائر، ويتم تجميع عناصر التكاليف حسب هذه النظرية كالتالي :
التكلفة المباشرة = تكلفة مواد مباشرة + أجور مباشرة + تكاليف صناعية مباشرة .
التكلفة الصناعية المتغيرة = التكلفة المباشرة + التكاليف الصناعية غير المباشرة المتغيرة
التكلفة المتغيرة للمبيعات = التكلفة الصناعية المتغيرة + تكاليف تسويقية المتغيرة .
مجمل الربح = المبيعات – التكلفة المتغيرة للمبيعات .
صافي الربح = مجمل الربح – عناصر التكاليف الثابتة (صناعية ، تسويقية ، إدارية ) .
خصائص نظرية التكاليف المتغيرة :
1.
تساعد ولو جزئياً في حل مشكلة توزيع التكاليف غير المباشرة وتحميلها على الوحدات المنتجة من خلال الاكتفاء بتحميل الجزء المتغير فقط وهو ما يرتبط بحجم النشاط أما التكاليف الثابتة فتعامل باعتبارها تكاليف زمنية تحمل على حساب الأرباح وهو ما يؤدي إلى عدم تباين النتائج من فترة إلى أخرى .
2.
تزود إدارة المشروع ببيانات عن علاقة الربح والحجم والتكلفة التي تستخدمها الإدارة في تخطيط الربح ، كما تساعد الإدارة في التخطيط و وضع سياسات التسعير في الأجل القصير وإعداد الموازنات التخطيطية واتخاذ القرارات الإدارية المناسبة .
3.
توفير الرقابة على التكاليف المتغيرة بهدف خفضها إلى أدنى مستوى ممكن ، اما التكاليف الثابتة فتوكل مهمة الرقابة عليها للمستويات الإدارية العليا .
الانتقادات الموجهة إلى هذه النظرية :
1.
من الصعب الفصل بين التكاليف المتغيرة و التكاليف الثابتة ، هناك تكاليف تعتبر ثابتة عند حدود معينة من إنتاج معينة ثم تأخذ في التغير بتغير حجم الإنتاج و،هناك تكاليف متغيرة ولكنها لا تتغير بنفس نسبة تغير حجم الإنتاج ( التكاليف شبه الثابتة والتكاليف شبه المتغيرة) .
2.
لا تعبر التكلفة المتغيرة لوحدة الإنتاج والمبيعات عن التكلفة الحقيقية لتلك الوحدة لأن حسب هذه النظرية تحمل وحدات الإنتاج والمبيعات بما يخصها من التكاليف المتغيرة فقط ولا تحمل هذه الوحدات بالتكاليف الثابتة .
3.
تفترض هذه النظرية ثبات أسعار عوامل الإنتاج وأسعار بيع المنتجات النهائية وهو أمر لا يمكن تحققه إلا في الأجل القصير .
مثال 3 :
البيانات التالية مستخرجة من إحدى الشركات الصناعية عن الفترة من 1/1/1996 حتى 31/3/1996 :
مواد خام أول المدة (6000) مواد مبشرة مشتراة خلال الفترة (24000) ، تأمين على المشتريات (5000) ، تكلفة مواد أخر المدة (10000) ، أجور مباشرة (12800) ، خدمات صناعية مباشرة (3200) ، أجور غير مباشرة (4000) ، استهلاك الآت المصنع (1200) ، إيجار المصنع ( 2400) ،إنارة المصنع (800) ، تكلفة بضاعة تحت التشغيل أول المدة (5160) ، بضاعة تحت التشغيل أخر المدة ( 5200) ، بضاعة تامة الصنع أول المدة ( 8000) ، بضاعة تامة الصنع أخر المدة ( 4000) ، عمولة وكلاء بيع ( 2000) ، نقل المبيعات (1000) ، إيجار المعارض (3000) ، تأمين المعارض (600) ، تكاليف إدارية (6040) ، إيرادات المبيعات (96000) .
المطلوب :
إعداد قائمة التكاليف وقائمة الدخل باستخدام نظرية التكاليف المتغيرة علماً بأن نسبة الجزء المتغير من التكاليف الصناعية الغير مباشرة 60% ونسبة المتغير من التكاليف التسويقية 50% باستثناء عمولة وكلاء البيع ونقل المبيعات فهي متغيرة بالكامل .
الحل
قائمة التكاليف عن الفترة المنتهية في 31/3/1996
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
التكاليف المتغيرة
1- التكلفة المباشرة
مواد خام أول المدة
مواد مشتراة خلال الفترة
تأمين على المشتريات
تكلفة المواد المباشرة المخصصة للإنتاج
يطرح تكلفة المواد المباشرة أخر المدة
تكلفة المواد المباشرة المستخدمة في الإنتاج أجور المباشرة
خدمات صناعية مباشرة
التكلفة المباشرة
2-تكاليف صناعية غير مباشرة متغيرة (60%)
أجور غير مباشرة 4000*60%
إنارة المصنع 800*60%
إيجار المصنع 2400*60%
استهلاك الات المصنع 1200*60%
تكلفة الإنتاج المتغير
يضاف : البضاعة تحت التشغيل أول المدة
يطرح : البضاعة تحت التشغيل أخر المدة
تكلفة البضاعة تامة الصنع المتغيرة
يضاف : البضاعة تامة الصنع أول المدة

يطرح : البضاعة تامة الصنع اخر المدة
تكلفة البضاعة المباعة المتغيرة
3-التكاليف تسويقية متغيرة :
عمولة وكلاء بيع ( متغير بالكامل )
نقل مبيعات ( متغير بالكامل )
إيجار المعارض (50%)
تأمين المعارض (50% )

6000
34000
5000
45000
(10000)-
35000
12800
3200


2400
480
1440
720









2000
1000
1500
300 51000
5040




56040
5160
(5200)-
56000
8000
64000
(4000)-
60000
4800



تكلفة المبيعات
64800

قائمة الدخل
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
إيرادات المبيعات
يطرح منه : تكلفة المبيعات
مجمل ربح
يطرح منه:
التكاليف الثابتة
أجور غير مباشرة 4000-2400
إيجار المصنع 2400-1440
إنارة المصنع 800-480
استهلاك المصنع 1200 - 720
تكاليف تسويق ثابتة :

إيجار معارض
تامين معارض
تكاليف إدارية ثابتة
صافي الربح




1600
960
320
480


1500
300
6040 96000
(64800)-
31200

(11200)-









20000



رابعاً : نظرية التكاليف المستغلة Cost Explotion Theory :
ظهرت نظرية التكاليف المستغلة كحل وسط وعادل لمشكلة تحميل التكاليف الثابتة والتي اختلفت النظريات السابقة في معالجتها ، حيث نجد أن نظرية التكاليف الكلية تعتبرها من ضمن تكاليف الإنتاج وتحمّله على وحدات الإنتاج والمبيعات ، اما نظرية التكاليف المتغيرة فلا تعتبرها من ضمن تكلفة الإنتاج بل تعتبرها من ضمن تكاليف الفترة تحمل على الدخل ، لذلك ظهرت نظرية تكاليف المستغلة التي تقتضي ضرورة تحميل وحدات الإنتاج بالتكاليف الصناعية المتغيرة مضافا إليها جزء من التكاليف الصناعية الثابتة بنسبة الطاقة المستغلة كما يتم تحميل وحدات المبيعات بنصيبها من التكاليف البيعية المستغلة ، أما التكاليف الصناعية الثابتة غير المستغلة والتكاليف البيعية غير المستغلة تعتبر تكاليف زمنية تحمل على حساب الأرباح والخسائر، ويتم تحديد التكاليف الصناعية الثابتة المستغلة كما يلي :
الطاقة الفعلية
التكاليف الصناعية الثابتة المستغلة = التكاليف الصناعية الثابتة × ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
الطاقة القصوي المتاحة


كذلك تحسب التكاليف البيعية الثابتة المستغلة كمايلي:

حجم المبيعات الفعلية
التكاليف البيعية الثابتة المستغلة = التكاليف البيعية الثابتة × ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
الطاقة البيعية القصوى

وتعرّف الطاقة القصوى : بأنها عبارة عن طاقة الإنتاج المحددة خلال فترة زمنية معينة وفقاً لمواصفات عوامل الإنتاج مع فرض توافر مستلزمات الإنتاج حسب المواصفات المحددة وتوافر القوى العاملة ذات الكفاءات عالية وتوفر الصيانة المنتظمة .
اما الطاقة المتاحة : بأنها عبارة عن الطاقة القصوى مستبعداً منها الاختناقات داخل مجموعة مراكز الإنتاج او المراحل الإنتاجية .
خصائص نظرية التكاليف المستغلة :
1-
تتلافى هذه النظرية العيوب والانتقادات الموجهة للنظريات الأخرى وتحقق كثيرا من العدالة عند تحديد تكلفة الوحدة الواحدة نظراً لتحميل الوحدة بنصيبها من التكاليف المتغيرة وكذلك من التكاليف الثابتة التي أُستغلت عند خلقها او إنتاجها .
2-
يميل متوسط تكلفة الوحدة في ظل هذه النظرية إلى الثبات النسبي رغم الاختلاف في حجم النشاط .
3-
إن تحديد سعر بيع الوحدة سوف يخفف على المستهلك كي لا يتحمل أعباء التكاليف غير المستغلة التي لم يستفد منها .
4-
توفر بيانات مفيدة لعملية التخطيط واتخاذ القرارات والرقابة على معدلات استغلال الطاقة .
الانتقادات الموجهة إلى هذه النظرية :
1-
صعوبة تحديد المستغل من الطاقة وذلك نظراً لتعدد المراحل الإنتاجية واختلاف قدرات الآلات .
2-
تتنافى هذه النظرية مع مبدأ مقابلة الإيرادات بالتكاليف ، وخاصة المخزون السلعي من الإنتاج تحت التشغيل والإنتاج التام يتضمن جزءا من التكاليف الثابتة المستغلة .
3-
لم تحل هذه النظرية نهائيا مشكلة توزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة ، وذلك لصعوبة توزيع تكاليف الطاقة المستغلة على الوحدات الإنتاج بأسس علمية وبدون الاجتهاد والتقدير .
4-
لاتتناسب مع مبدأ التغطية الشاملة للتكاليف مما يؤدي إلى اختلاف النتائج المستخرجة في ظلها عن لنتائج المستخرجة من الحسابات المالية .
مثال 4 :
قدمت إليك البيانات التالية من دفاتر إحدى الشركات الصناعية عن فترة التكاليف من 1/1/1996 حتى 31/3/1996 على النحو التالي :
مواد أولية مباشرة أول المدة (7000) ، مواد مبشرة مشتراة خلال الفترة (49000) ، جمارك على المشتريات (8000) ، نفل للداخل على المشتريات(2000) ، مواد أولية أخر المدة (6000) أجور مباشرة (10000) ، خدمات صناعية مباشرة (2000) ، أجور غير مباشرة (4000) ،إيجار المصنع ( 2000) ،إضاءة المصنع (100) ، تأمين على المصنع (3000) ، بضاعة تحت التشغيل أول المدة (13000) ، بضاعة تحت التشغيل أخر المدة ( 11000) ، بضاعة تامة الصنع أول المدة ( 5400) ، بضاعة تامة الصنع أخر المدة ( 3600) ،اجو عمال المعارض (2000) ، إيجار المعارض ( 800) ، قرطاسية المعارض (400) ، رواتب أدارية (8000) ، مصروفات إدارية (2000) .
علماًَ بأن نسبة الجزء المتغير من التكاليف الصناعية غير المباشرة 60% ونسبتها من التكاليف البيعية 50% ، والطاقة القصوى لإنتاج المصنع (20000) وحدة وان الطاقة المستغلة من الإنتاج (15000) وحدة وان الطاقة القصوى للمبيعات (16000) وحدة وان عدد الوحدات المباعة (12000) وحدة وسعر بيع الوحدة 9 دنانير .
المطلوب :
إعداد قائمة التكاليف وقائمة الدخل باستخدام نظرية التكاليف المستغلة .
الحل
قائمة التكاليف عن الفترة المنتهية في 31/3/1996
عناصر التكاليف المبالغ الجزئية المبالغ الكلية
التكلفة المستغلة
تكلفة المواد الأولية أول المدة
مواد مشتراة خلال الفترة
جمارك على المشتريات
نقل للداخل
تكلفة المواد المباشرة المتاحة للاستخدام

يطرح : المواد الأولية آخر المدة

تكلفة المواد المستخدمة في الإنتاج
أجور مباشرة
خدمات صناعية مباشرة
التكلفة المباشرة
تكاليف صناعية غير مباشرة مستغلة
أجور غير مباشرة 4000*60%
إيجار المصنع 2000*60%
تامين على المصنع 3000*60%
إضاءة المصنع 1000*60%
7000
49000
8000
2000
66000

(6000)-





2400
1200
1800
600 60000
10000
2000
72000
6000


تكاليف صناعية غير مباشرة ثابتة مستغلة
أجور غير مباشرة 1600 × (15000÷20000)
إيجار المصنع 800 × (15000÷20000)
تأمين على المصنع 1200× (15000÷20000)
إضاءة المصنع 400× (15000÷20000)
إجمالي تكلفة الإنتاج المستغلة
+ بضاعة تحت التشغيل أول المدة

1200


600





900





300 78000
3000
8100
13000

-
بضاعة تحت التشغيل أخر المدة
تكلفة البضاعة تامة الصنع المستغلة
+بضاعة تامة الصنع أول المدة

- بضاعة تامة الصنع أخر المدة
تكلفة البضاعة المباعة المستغلة
يضاف إليها :
1-
تكاليف تسويقية متغيرة
أجور عمال المعرض 2000* 50%
قرطاسية المعرض 400* 50 %
إيجار المعرض 800* 50 % 94000
(11000)-
83000
5400
88400
(3600)-
84800

1600


1200

1000
200
400

750

150

300
2-
تكاليف تسويقية ثابتة مستغلة
أجور عمال المعرض 1000× (12000÷ 16000)
قرطاسية المعرض 200× (12000÷ 16000)
إيجار المعرض400× (12000÷ 16000)
تكلفة المبيعات المستغلة 87600

قائمة الدخل
عناصر التكاليف مبالغ جزئية مبالغ كلية
إيرادات المبيعات
يطرح منه : تكلفة المبيعات المستغلة
مجمل ربح
يطرح منه:
التكاليف الثابتة غير مستغلة
أجور غير مباشرة 4000- (2400 + 1200)
إيجار المصنع 2000- (1200+600)
إضاءة المصنع 1000- (6000 + 300)
تأمين المصنع 3000- (1800+ 900)
أجور عمال معارض 2000- (1000+750)
قرطاسية معارض 400- ( 200 + 150)
إيجار المعرض 800- (400+ 300)
تكاليف إدارية ثابتة
رواتب الدارة العامة

صافي الربح




400
200
100
300
250
50
100 108000
(87600)-
20400

(1400)-







(8000)-
(2000)-

20000



مثال 5 :
البيانات التالية مستخرجة من دفاتر شركة الإسراء عن شهر مارس 1999 :
مواد مباشرة (1200) ، أجور مباشرة (16000) ، تكاليف صناعية غير مباشرة (28000) منها 6000 متغيرة ، تكاليف تسويقية (11600) منها 3600ثابتة ، تكاليف أدارية (6000) ، وحدات منتجة (1000) ، وحدات مباعة (900) وحدة ، سعر بيع الوحدة 80 دينار ، الطاقة لمتاحة 1500وحدة .
المطلوب :
قوائم التكاليف ونتائج الأعمال طبقاً لنظرية التكاليف الإجمالية والمتغيرة والمستغلة .

الحل :
البيان الإجمالية المتغيرة المستغلة
تكلفة مواد مباشرة
تكلفة أجور مباشرة
تكاليف مباشرة أولية
تكاليف صناعية غير مباشرة
متغيرة
ثابتة


تكلفة الإنتاج
+تكلفة مخزون غير تام أول المدة
- تكلفة مخزون غير تام أخر المدة
تكلفة الإنتاج التام
+ تكلفة مخزون تام أول المدة
- تكلفة مخزون تام أخر المدة
تكلفة الإنتاج المباع
تكاليف تسويقية :
متغيرة
ثابتة

















تكلفة المبيعات 12000
16000

28000



28000
12000
16000

28000



6000
12000
16000

28000



20674


6000
22000

6000
_

6000
14674










8000
3600









8000
_









8000
2160
56000
_
_ 34000
_
_ 48674
_
_
56000
_
(5600) 34000
_
(3400) 48674
_
(4867)
50400



11600 30600



8000 43807



10160

62000 38600 53967





قائمة نتائج الأعمال الإجمالية
البيان المبلغ
إيرادات المبيعات
تكلفة المبيعات
مجمل الربح
تكاليف إدارية وتمويلية
صافي الربح 72000
(62000)
10000
(6000)
4000


قائمة نتائج الأعمال المتغيرة
البيان جزئي كلي
إيرادات المبيعات
التكلفة المتغيرة للمبيعات
الربح الحدي
التكاليف الثابتة :
صناعية
تسويقية
إدارية وتمويلية












صافي الربح 72000
38600


22000
3600
6000 33400




31600

1800


قائمة نتائج الأعمال المستغلة
البيان جزئي كلي
إيرادات المبيعات
التكلفة المستغلة للمبيعات
مجمل الربح
التكاليف الثابتة غير مستغلة
صناعية
تسويقية
إدارية وتمويلية 72000
53967


7326
1440
6000 18033




14766

صافي الربح 3267
من خلال النظر إلى النتائج التي توصلنا إليها من خلال قائمة التكاليف الصناعية وقوائم الدخل فإننا نجد اختلاف في تكلفة المبيعات من نظرية إلى أخرى ، فهي اكبر ما يمكن حسب نظرية التكاليف الإجمالية وذلك لأنه يتم تحميل البضاعة بأنواع التكاليف مباشرة وغير مباشرة ثابتة ومتغيرة ، واقل ما يمكن حسب نظرية التكاليف المتغيرة وبينهما يتأرجح ثمن تكلفة المبيعات حسب نظرية التكاليف المستغلة ، وان مجمل الربح بناء على ذلك سيتفاوت بين النظريات ليكون اقل ما يمكن حسب نظرية التكاليف الإجمالية واكبر ما يمكن حسب نظرية التكاليف المتغيرة ، واختلاف صافي الربح طبقاً للنظريات الثلاثة يرجع إلى التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة المحملة للمخزون ، ويمكن توضيح ذلك كما يلي :

الإجمالية : 22000
نصيب الوحدة المنتجة من التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة = ــــــــــــــــــــ = 22 دينار
1000
التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة المحملة للمخزون = (1000– 900) ×22 = 2200 دينار

وهو يساوي الفرق في صافي الربح بين النظرية الإجمالية والنظرية المتغيرة =
4000 – 1800 = 2200
دينار

المستغلة : 14674
نصيب الوحدة المنتجة من التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة = ـــــــــــــــ = 14.674 دينار
1000
التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة المحملة للمخزون = 100 ×14.674 = 1467 دينار

وهو يساوي الفرق في صافي الربح بين النظرية المستغلة والنظرية المتغيرة =
3267 – 1800 = 1467
دينار

أهداف و وظيفة محاسبة التكاليف

أهداف و وظيفة محاسبة التكاليف

1- أهداف محاسبة الكتاليف

أ- ضبط ورقابة عناصر التكاليف:

إن استخدام محاسبة التكاليف يساعد على وضع الإجراءات التنظيمية لضبط ورقابة تداول و استخدام المواد و اللوازم و متابعة نشاط العمال، و تحديد الأعباء غير المباشرة حسب مستويات الطاقة الإنتاجية و استفادة كل منتج من الخدمات و اللوازم المشتركة، ذلك يؤدي إلى الضغط على التكاليف عن طريق القضاء على التبذير و الإسراف في المواد، متابعة و تنظيم الوقت لزيادة إنتاجية العمال، و التحكم في الأعباء غير المباشرة، هذا يؤدي إلى زيادة الفعالية و قدرة المؤسسة على المنافسة، و بجدر بنا الإشارة إلى التوجه الحالي في تقنيات التسيير، لا يستوجب فقط ضبط ورقابة عناصر التكاليف من حيث حجم الأعباء فقط، بل تدخل متطلبات عناصر الجودة، نظام تسيير الجودة الشامل وهذا يشمل جودة المواد الأولية وأسعار شرائها، التعبئة، مهارة العاملين، استعمال الطرق و الأساليب الحديثة في العمليات الإنتاجية، توفر أجهزة القياس و إجراءات الرقابة، طرق التسيير و تنظيم خدمات ما بعد البيع...الخ.

ب- قياس تكلفة الإنتاج:

تعد هذه المهمة المنطلق الذي أدى إلى ظهور محاسبة التكاليف، بحيث تهدف إلى متابعة أعباء المنتج عبر المراحل المختلفة لنشاط المؤسسة و تخصيص مختلف الأعباء لكل منتج حسب ما تم استهلاكه من مواد واستغراقه من وقت، وكذلك مدى استفادته من الخدمات و اللوازم المشتركة التي ساهمت في عملية الإنتاج، للقيام بالتسعير و تقييم المخزون السلعي.

ج- توجيه القرارات الإدارية:

عملية اتخاذ القرارات هي عصب الإدارة . ولكي يكون القرار رشيدا فإنه من الضروري أن يكون البديل الذي وقع عليه الاختيار هو أفضل البدائل، التي تعمل على تحقيق أهداف المؤسسة بتكلفة اقتصادية.
و أمثلة على بعض القرارات الإدارية نجد:
-
شراء أو إنتاج جزء معين يدخل في الإنتاج.
-
التوسع أو عدم التوسع في الإنتاج.
-
فتح أسواق جديدة أو الاكتفاء بالأسواق الحالية.
و تقوم عملية اتخاذ القرارات على الاختيار والمفاضلة بين البدائل المختلفة، فالأساس في اتخاذ القرار هو وجود عدة بدائل، كما أن وجود العديد من البدائل يخلق مشكلة الاختيار.
و تشمل عملية اتخاذ القرارات الإدارية على تنفيذ الخطوات الآتية:
-
تحديد المشكلة الإدارية.
-
اقتراح الحلول البديلة.
-
تقييم هذه البدائل واختيار الحل الأمثل للمشكلة.
و لا يعني إتباع هذه الخطوات بالضرورة التوصل إلى الحل الأمثل للمشكلة التي تواجه إدارة المؤسسة، فقد يصبح القرار المتخذ غير مناسب إذا ما تغيرت الظروف والأحوال المحيطة بالمؤسسة.
وتعد المعلومات حلول التكاليف ذات أهمية خاصة لإدارة المؤسسة في اتخاذ القرارات الرشيدة حيث أن اتخاذ بعض القرارات غير المدروسة قد يفوت على المؤسسة فرصة تحقيق ربح أكبر أو قد يؤدي إلى إلحاق خسائر كبيرة بها، و يقوم نظام محاسبة التكاليف بتوفير المعلومات اللازمة لإعداد الموازنة التقديرية مثل تكلفة المواد والأجور وتكاليف الخدمات الأخرى.
-
الرقابة على تكلفة النشاطات الخدمية:
تعتبر التكاليف التي تتحقق في أقسام الإدارة المساعدة بمثابة تكاليف لتقديم هذه الخدمات بحيث يتم ردها بصورة أو بأخرى إلى تكلفة المنتج، لذلك من الضروري ربط تكاليف هذه الأقسام بالخدمات التي تقدمها ومتابعة ومراقبة هذه التكاليف ومقارنتها مع الأسعار السائدة في السوق فيما لو لجأت المؤسسة إلى الحصول عليها من السوق.

2-
وظيفة نظام محاسبة التكاليف

إن وظيفة نظام محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً و التي ستنشأ أو ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة، و تحديد أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصناع و متخذي القرارات، خاصّة في مجال السياسة السعريّة
لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة، تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد،...الخ)ولكل مركز تكلفة على انفراد ،هذا التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف، كما يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف خلال مدة معينة (سنة، شهر ...).
لتسريع عملية اتخاذ القرار تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً الشهرية) فبواسطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها السوقية الفعلية أو المتوقعة، تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه الإدارة الحديثة أثناء صنع و اتخاذ القرارات، لأن هذا النوع من المحاسبة يتميّز بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة العامة السنوية:
-
إن المحاسبة العامة السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي خلال العام المالي الجديد، بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب.
-
تظهر المحاسبة العامة في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا لا تستطيع المحاسبة العامة بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية - أعباء إنتاجية) لكل منتج على انفراد، وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بواسطة محاسبة التكاليف.

التكاليف غير المباشرة ومشاكلها وطرق تحميلها

مقدمة :تعتبر التكاليف غير المباشرة مشكلة المشاكل فى التكاليف كما يطلقون عليها وهى تتمثل فى مجموع النفقات والاعباء التى يتحملها المشروع فى سبيل الخدمات اللازمة لاستكمال عمليات التشغيل الصناعى واتمام الدورات الانتاجية له وذلك بخلاف المواد المباشرة والاجور المباشرة.
ويختلف حجم هذة التكاليف من مشروع لاخر وفقآ لنوع الصناعة فقد يصل فى بعض الصناعات الى اكثر من تكلفة الاجور المباشرة الآمر الذى يدعو ادارة المنشأة الى وضع الاسس المناسبة لحصرها وتجميعها وتحليلها وتمهيدها لتحديد نصيب المنتج النهائى منها بدقة .
وهناك كثيرى من المميزات التى تميز التكاليف غير المباشرة دون غيرها من التكاليف مما جعل هناك كثيرا من المشاكل المرتبطة بها .
وقد تنوعت الطرق المتبعة فى معالجتة هذة التكاليف ولكل طريقة منهم مميزاتها وعيوبها .
وسوف نتناول فى هذا البحث المباحث الآتية :
المبحث الاول : تعريف التكاليف الغير مباشرة وخصائصها .
المبحث الثانى : مشاكل التكاليف الغير مباشرة.
المبحث الثالث : خطوات تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على وحدات الانتاج .

[align=center]المبحث الاول [/align]
تعريف التكاليف غير المباشرة وخصائصها

التكاليف غير المباشرة هى التى تخص اكثر من منتج ويصعب ربطها اوتخصيصها بصورة مباشرة على وحدات المنتج النهائى او هى التكاليف التى تنفق فى سبيل اداء نشاط معين ويستفيد منها اكثر من منتج اخر اى تنفق على النشاط الانتاجى ككل او النشاط التسويقى بصفه عامة .
وتشمل التكاليف الغيرالمباشرة نوعيا ووظيفيا على العناصر الاتية :
1- مواد غير مباشرة :صناعية مثل المواد المساعدة فى الانتاج وتسويقية مثل الادوات الكتابية بادارة المبيعات .
2- اجور غير مباشرة: صناعية مثل اجور المشرفين والملاحظين وتسويقية مثل اجور مندوبى البيع .
3- مصروفات غير مباشرة: صناعية مثل اهلاك الالات الصناعية وتسويقية مثل مصروفات الاعلان لعدة منتجات .
ومن المتعارف علية ان جميع المواد والاجور والمصروفات الادارية هى تكاليف غير مباشرة .

- وهناك عدد من من المبادئ العلمبة التى تستخدم للتفرقة بين التكاليف المباشرة والغير مباشرة وهى :
1- مبدأ سهولة او صعوبة التميز العينى :
التكاليف المباشرة يسهل تحديد العلاقة بين وحدات عنصر التكلفة مع وحدات الانتاج بشكل مباشر وفى حالة صعوبة التميز فأن عنصر التكلفة يعتبر عنصر غير مباشر.

2- مبدأ سهولة او التخصيص المالى للنفقة :
تربط التكاليف المباشرة من الناحية المالية بوحدات الانتاج النهائية بدون اى تعقيد حسابى اما التكاليف غير المباشرة فيصب حصر ما يخص كل وحدة على حدى .

3- مبدأ الاهمية النسبية للنفقة :يمكن ان يكون طبيعة عنصر التكلفة مباشرا على المنتج وبالرغم من ذلك يتم اعتباره تكاليف غير مباشرة نظرا لصغر حجمه وعدم الاهمية النسبية لقيمته بالنسبة لوحدة المنتج .

4- مبدأ التغطية والاستردادالشامل للنفقات :
طبقا لنظرية التكاليف الاجمالية فانة يتم تحميل وحدة الانتاج بالكامل من كل عناصر النفقات سواء كانت هى سببا فيه او لم تكن كذلك ومن هنا كان من الضرورى ان تحدد تكلفة المنتج على اساس التحميل الشامل باعتبار كل عناصر التكاليف مباشرة كما فى حالة الاوامر الانتاجية .

5- مبدأ السلبية او المسئولية عن النفقة :تعتبر وحدة التكلفة مسئولة عن التكاليف المباشرة حيث انها مسببة لها اما التكاليف غير المباشرة فهى نفقات عامة تتصرف على الانتاج او المبيعات بصفة عامة ويصعب تحديد وحدة المنتج او التكلفة المسئولة عنها بشكل مباشر.

خصائص التكاليف غير المباشرة :

هناك عدد من الخصائص التى تتميز بها التكاليف غير المباشرة عن غيرها وهى :

1- عمومية التكاليف غير المباشرة :
فالتكاليف غير المباشرة سواء الصناعية او التسويقية او الادارية تتصف بالعمومية بالنسبة لعلاقتها بمراكز التكلفة ومن ثم يصعب تحميلها على مراكز التكلفة ووحدات المنتج .

2- صعوبة الربط بين عناصر التكاليف غير المباشرة الصناعية ووحدة المنتج النهائى :
منطقيا كلما كان العنصر مباشرا كلما كان تحميلة على وحدة الانتاج سهلا وعادلا وكلما بعد العنصر عن حالة المباشرة كلما قلت نسبة العدالة وصعب تحميلة على وحدات الانتاج .

3- تنوع وتعدد بنود التكاليف الصناعيةغير المباشرة :
ان بنود التكاليف الصناعية غير المباشرة كثيرة ومتعددة مما يتطلب دراسة كل عنصر على حدى وبحث طريقة توزيعه على مراكز ووحدات الانتاج النهائية ويمكن تحليل هذه العناصر الى
- مواد غير مباشرة كزيوت التشحيم والوقود .
- اجور غير مباشرة مثل مرتبات المشرفين و الملاحظين و مرتب مدير المصنع .
- اعباء ثابته تتمثل في الايجار و التأمينات و الاهلاكات .
- نفقات المرافق الصناعية كالكهرباء و المياه
- خسائر صناعية مثل تكلفة المواد العادمة و اجور الوقت الضائع
ومما سبق يتضح ان كل نوع من انواع هذه التكاليف يحتاج الي تحليل خاص به حتي نصل الي المعيار الفني السليم لتحميله علي وحدات الانتاج.
و ايضا من الواضح انه بالرغم من ان جميع هذه البنود غير مباشرة فان صفة غير مباشرة فيها تختلف من عنصر الي اخر.

4- ارتباط معظم عناصر التكاليف غير المباشرة بعنصر الزمن :
من الصعوبة معرفة قيم عناصر التكاليف غير المباشرة قبل نهاية الفترة الزمنية التكاليفية لارتباطها بعنصر الزمن اكثر من ارتباطها بوحدة المنتج مما يتطلب الالتجاء الي التقدير و تحميلها علي الوحدات المنتجة عن طريق معدلات تحميل ثم يتم في نهاية الفترة مقارنة التكاليف المحملة باساس تقديري مع التكاليف الفعلية وحصر الفروق تمهيدا لتصحيح التكاليف المحملة .


5- اختلاف اسس تحميل التكاليف غير المباشرة علي مراكز التكلفة ووحدات المنتج :
تختلف اسس توزيع التكاليف غير المباشرة علي مراكز التكلفة وذلك نظرا لاختلاف محاسبي التكاليف في اختياره للاساس المناسب وكل ذلك يعتمد علي التقدير الشخصي لمحاسب التكاليف


[align=center]المبحث الثاني
مشاكل التكاليف غير المباشرة[/align]


نظرا لتنوع التكاليف غير المباشرة وتعددها وارتباط بعضها بالتغير في حجم النشاط و ارتباط البعض الاخر بالطاقة الانتاجية و كذلك ارتباط جزء ثالث منها بالفترات الزمنية الامر الذي جعل محاسب التكاليف يواجه عديد من المشاكل و الصعوبات عند تحديد نصيب المنتج النهائي من هذه التكاليف هذا بعكس المواد المباشرة و الاجور المباشرة الذي يمكن ايجاد نصيب وحدة المنتج منها بسهولة .
ومن اهم هذه المشاكل و الصعوبات ما يلي:

1- عمومية التكاليف الصناعية غير المباشرة بمعني عدم وجود الارتباط المباشر بينها و بين وحدات المنتج النهائي او الاوامر الانتاجية حيث انها تنفق بصفة عامة علي العمليات الانتاجية للمساعدة في خلق هذا المنتج و جعله معدا للبيع .
2- اختلاف كل عنصر من عناصر هذه التكاليف عن العنصر الاخر نظرا لتعددها و تنوعها الامر الذي ادي الي صعوبة الرقابة عليها .
3- اختلاف سلوك التكاليف الصناعية غير المباشرة مع التغيير في حجم الانتاج فهناك التكاليف المتغيرة و التكاليف الثابته و التكاليف شبه المتغيرة و شبه الثابته و بالتالي ظهرت المشاكل عند تجميعها و تحليلها علي المنتجات .
4- ارتباط جزء من هذه التكاليف بفترات زمنية قد تصل الي عام و بالتالي فانه يصعب تحديد نصيب وحدات التكلفة منها خلال فترات زمنية قصيرة الامر الذي يتعارض مع كون محاسبة التكاليف نظام للمعلومات يمد الادارة بالبيانات السريعة اللازمة لمساعدتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمليات الانتاجية و غالبا ما يلجأ التكاليف الي اسلوب التقدير لهذه التكاليف للتغلب علي هذه المشكلة .
5- ان لجوء محاسب التكاليف الي وضع تقديرات التكاليف الصناعية غير المباشرة تمهيدا لتحميلها علي وحدة التكلفة يتوقف بالضرورة علي حجم الطاقة الانتاجية في المشروع وما يترتب علي ذلك من توافر البيانات عن الطاقة القصوي و الطاقة المتاحة و الطاقة المستغلة و الطاقة العاطلة و بناء علي ذلك ترتبط هذه التقديرات ايضا بفترات الرواج وفترات الكساد التي يمر بها المشروع .
6- اختلاف حجم هذه التكاليف من شهر الي اخر خلال العام الواحد باختلاف ظروف التشغيل .
7- في حالة تعدد المنتجات في المشروع وعدم تجانس هذه المنتجات تزداد صعوبة تحديد نصيب كل منتج من التكاليف الصناعية غير المباشرة الامر الذي يدعو محاسب التكاليف الي استخدام معدلات متعددة للتحميل
و المقصود بتحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة علي الانتاج هو ايجاد الوسيلة المناسبة و العادلة لتحديد نصيب وحدة المنتج النهائي من هذه التكاليف
ومن الطبيعي ان محاسب التكاليف لا ينتظر حتي نهاية الفترة المالية و يقوم بحصر التكاليف الفعلية ( الانتاجية ) التي انفقت فعلا خلال الفترة حتي يمكن قياس تكاليف الانتاج و استخراج نصيب الوحدة الواحدة ولذلك فانه يلجأ الي وضع التقديرات المختلفة لبنود التكاليف الصناعية غير المباشرة .


[align=center]المبحث الثالث
خطوات تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة علي وحدات الانتاج[/align]

يواجه محاسب التكاليف الصناعية غير المباشرة علي وحدات الانتاج صعوبة بالغة بسبب عدم وجود العلاقة المباشرة بين نظام التكاليف الصناعية غير المباشرة ووحدات الانتاج الا ان تحميل هذة التكاليف غير المباشرة على وحدات المنتج يخضع للمبادئ العلمية الاتية :

1- مبدأ التحميل :
يعنى ضرورة تحميل المنتج بنصيبها من التكاليف الصناعية غير المباشرة على اعتبار ان هذ ه التكاليف لازمة لاتمام الانتاج حيث تساهم بطريقة غير مباشرة فى عملية الانتاج .

2- مبدأ الاستفادة :
ويعنى ان تحميل وحدات المنتج بنصيبها من عناصر التكاليف غير المباشرة يجب ان يكو ن بقدر استفادتها من خدمات هذا العنصر.

3- مبدأ الاقتراب من المباشر:من المتعارف عليه انه كلما كان عنصر التكلفة مباشرا كلما كان تحميله على وحدات الانتاج سهلا وعادلا وبالتالى يحاول محاسب التكاليف تحليل عنصرمن عناصر التكاليف غير المباشرة حتى يحدد المجال الذى يتاثر بحدوث العنصر بصفة خاصة ومباشرة وذلك بدلا من اعتبار العنصر خاص بالمصنع كله .

4- مبدأ القدرة على الدفع وتحميل الاعباء :يعتمد هذا المبدأ الخاص بتوزيع النفقات غير المباشرة على مبدأ ضرائبى معروف يقوم على اساس التفرقة بين دخول الافراد والمنشات اذ يحمل العبءالاكبر من الضريبة لاصحاب الدخول الكبيرة وهكذا يتم التفرقة فى المشروع بين اعباء للادارات او الاقسام او وحدات الانتاج على اساس قدرتها على تحمل نصيب اكبر او اقل من النفقات غير المباشرة ولذا يتم الربط بين عناصر النفقات غير المباشرة والدخول المستمدة من كل فرع من النشاط ولكن رغم سهولته لا يمكن اعتباره مبدا عادلا لما يترتب على استخدامة فى التكاليف من معاقبة الكفء وتحميل الوحدات المربحة جزءا من اعباء الوحدات الخاسرة .

5- مبدأ ان لكل عنصر تكلفة مركز تكلفة:ويعنى ان لكل عنصر تكلفة مباشر او غير مباشر لابد ان يخصص او يوزع مراكز التكلفة المستفيدة من خدمات هذا العنصر سواء كانت المراكز المستفيدة انتاجية او تسويقية او ادارية .

[align=center]- خطوات تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة :[/align]

ان تطبيق نظرية مراكز التكلفة فى تحمبل التكاليف الصناعية غير المباشرة على وحدات الانتاج يتطلب الخطوات الاتية :

اولا : تحديد مراكز التكلفة :

يتم تقسيم الى مراكز انتاج وهى التى تمر فيها فعلا وحدات الانتاج ومراكز الخدمات الا نتاجية وهى التى تنتج الخدمات العامة والازمة والمساعدة فى النشاط الانتاجى .
ويتم ربط عناصر التاليف الصناعية غير المباشرة من وأجور غير مباشرة ومصروفات غير مباشرة بتلك المراكز تمهيدا لتحميلها على وحدات الانتاج .

ثانيا : حصر وتقدير عناصر التكاليف الصناعية غبر المباشرة :

تحدث التكاليف الصناعية غير المباشرة خلال السنة المالية وبالتالى لا بد من الانتظار حتى نهاية السنة المالية لمعرفتها لذلك كان على محاسب التكاليف ان يقوم بتحديد التكاليف الصناعية غير المباشرة مقدما على اساس تقديرى والعمل على تحميل وحدات النشاط بنصيبها من هذه العناصر التقديرية .فالبنسبة الى التكاليف الصناعية غير المباشرة الثابتة مثل الاهلاكات والايجار فانه يسهل تقديرها بدرجة كبيرة حيث أنها لا تتغير من سنة لأخرى ومن ثم يمكن الاعتماد على البيانات المستخرجة من السجلات عن السنوات السابقة . اما التكاليف الصناعية غير المباشرة المتغيرة فان تقديرها يحتاج الى شئ من الدقة حيث انها غير ثابتة من سنة لأخرى ولكنها تتغير مع تغير حجوم الانتاج .

ثالثا:تخصيص وتوزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة على مراكز التكلفة :

يقصد بعملية التخصيص تحميل بعض عناصر التكاليف غير المباشرة على مراكز التكاليف التى تنفرد بها والتى تسببت فى ظهور عناصر التكاليف المخصصة ويتم ذلك بالنسبة لعناصر التكاليف الصناعية غير المباشرة بالنسبة لوحدة المنتج والتى تعتبر مباشرة لمركز تكلفة معين فبعض عناصر تكاليف الصناعية غير المباشرة تحدث وتترتب على وجود مركز تكلفة معين او لممارسة النشاط فية وبالتالى تعتبر مباشرة لهذا المركز ولذايجب تخصيص تلك العناصر لهذا المركز ولذلك تكون التكاليف الصناعية غير المباشرة المخصصة هى التكاليف المباشرة على مراكز التكلفة اى التى تلتصق بها مباشرة .
ويقصد بعملية توزيع التكاليف الصناعية المباشرة تخصيص نسب من عناصر التكاليف غير المباشرة على مراكز التكاليف على أسس تمكن من توزيع العناصر وفقا لانصبة عادلة وبالتالى تكون التكاليف الصناعية غير المباشرة الموزعة هى التكاليف غير المباشرة على مراكز التكلفة اى التى لا تلتصق بها مباشرة .

رابعا:توزيع تكاليف مراكز الخدمات الانتاجية على مراكز الانتاج :

يتم في هذه الخطوة توزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة المتعلقة بمراكز الخدمات الإنتاجية على مراكز الإنتاج وذلك لان مراكز الخدمات الانتاجيه أنشئت لخدمة مراكز الإنتاج فلابد من تحمل تكاليفها على مراكز الإنتاج 0
وتوجد عدة طرق لتوزيع مراكز الخدمات الانتاجيه على مراكز الإنتاج حيث تختلف هذة الطرق باختلاف طبيعة الوحدات الاقتصادية وحجم تكاليف الإنتاج بها وهذه الطرق هي :

1 – طريقه التوزيع الاجمالى :
تقوم هذه الطريقة على أساس توزيع اجمالى التكاليف الصناعية غير المباشرة الخاصة بمراكز الخدمات الانتاجيه في الوحدة الاقتصادية مرة واحدة على مراكز الإنتاج فقط وذلك باستخدام أساس مناسب ساعات العمل المباشر أو ساعات دوران الآلات أو الأجور المباشرة 0
وتتميز هذه الطريقة بسهولتها وإنها تكون مناسبة للمشروعات الصغيرة ذات الإنتاج النمطي حيث تكون مراكز الخدمات قليلة وتكاليفها ضئيلة 0
ولكن يعاب على هذه الطريقة ما يلي :
- إن استخدام أساس موحد لتوزيع تكاليف مراكز الخدمات أجماليا على مراكز الإنتاج يتجاهل الطبيعة المنفردة لخدمات كل مركز خدمة على حده فطبيعة خدمات مركز خدمة الصيانة تختلف عن طبيعة خدمات مركز خدمة شئون العمال مثلا الأمر الذي يتطلب ضرورة توزيع كل مركز خدمة انفراديا على مراكز الإنتاج 0
- تهتم بتوزيع تكاليف مراكز الخدمات على مراكز الإنتاج فقط وبالتالي تتجاهل امكانيه استفادة مراكز الخدمات الأخرى الأمر الذي يتطلب ضرورة توزيع تكاليف كل مركز خدمة على كل من مراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الأخرى حسب الاهميه النسبية التنازلية للاستفادة من خدمات كل مركز على حده
- تتجاهل الخدمات المتبادلة بين مراكز الخدمة ذاتها مع بعضها البعض حسب الاستفادة المتبادلة بينها 0
2 – طريقه التوزيع الانفرادي :
طبقا لهذه الطريقة يتم توزيع تكاليف كل مركز خدمه على حدة منفردا على مراكز الإنتاج فقط وذلك بقدر استفادتها من خدمات مراكز الخدمة على أن يتم اختيار أساس التوزيع حسب طبيعة الخدمة التي يؤديها مركز الخدمة 0
وتمتاز هذه الطريقة بأنها عالجت العيب الأول في طريقة التوزيع الاجمالى لتكاليف مراكز الخدمات وذلك بقيامها بتوزيع تكاليف كل مركز خدمه منفردا على مراكز الإنتاج وفقا لأساس التوزيع الذي يتناسب مع طبيعة خدمات كل مركز على حدة ولكن يعاب عليها إنها لم تعالج العيب الثاني والثالث في الطريقة الاجماليه 0
3 – طريقة التوزيع التنازلي :
طبقا لهذه الطريقة يتم توزيع تكاليف كل مركز خدمه على كل من مراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الأخرى وذلك وفقا للاهميه النسبية للاستفادة التنازلية من خدمات كل مركز خدمه على حدة 0ولذلك تتطلب هذه الطريقة أن يتم ترتيب مراكز الخدمات الانتاجيه ترتيبا تنازليا حسب أهميتها النسبية بحيث يبدأ أولا بتوزيع تكاليف مركز الخدمة الأهم الذي يؤدى خدمات لأكبر عدد ممكن من مراكز الخدمات ومراكز الإنتاج وبحيث ينتهي بتوزيع تكاليف مركز الخدمة الذي يودى خدمات إلى اقل عدد من المراكز اى مراكز الإنتاج فقط حيث توزع تكاليف مركز الخدمة الأهم نسبيا أولا ثم الذي يليه وينتهي بتوزيع تكاليف مركز الخدمة الأخير على مراكز الإنتاج فقط 0
ولكن ما هي مراكز الخدمات التي يتم توزيعها أولا ويراعى في هذا الصدد أن تكون الاولويات تنازليا كالاتى :
- توزيع مراكز الخدمة الذي تعم خدماته على اكبر عدد من مراكز الإنتاج والخدمات وذلك بنسبة ما يستفيد ه كل مركز من خدماته 0
- بعد ما تقدم يعاد توزيع تكاليف المركز التالي في الترتيب التنازلي الذي يستفيد من خدماته اكبر عدد من المراكز 0
ويجب ملاحظة أن تكلفة كل مركز خدمات لا يشترط توزيعها على جميع المراكز التي تليه في الترتيب بل المستفيدة منه فقط 0
ومن الملاحظ أن هذه الطريقة قد عالجت عيوب وانتقادات الطرق السابقة وانه راعت احتمال استفادة مركز خدمات من مركز خدمات أخر ولكن من طرف واحد فقط اى إنها أغفلت فكرة تبادل الخدمات ( الخدمات المتبادلة) بين مراكز الخدمات ذاتها وهذه الطريقة واسعة الانتشار في المشروعات الصناعية كبيرة الحجم 0
4 – طريقة التوزيع التبادلي :
هذه الطريقة تراعى فكرة الخدمات المتبادلة بين مراكز الخدمات الانتاجيه وفى ظل هذه الطريقة يضاف إلى تكاليف كل مركز خدمات تكلفه إيه خدمات استفادها من مركز الخدمات الأخرى وتطرح نفس التكلفة المتبادلة من تكلفة المركز الذي أفاد مراكز الخدمة تبادليا ثم يتم توزيع صافى تكلفه كل مركز خدمه بعد إضافة وطرح تكلفة الخدمات المتبادلة على مراكز الإنتاج والخدمات باستخدام الطريقة الانفرادية آو التنازلية 0
خامسا : تحديد معدلات تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة في مراكز الإنتاج:
يقصد بتحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة في مراكز الإنتاج تحديد نصيب وحدة المنتج من التكاليف الصناعية غير المباشرة في كل مركز إنتاج على حده باستخدام معدلات التحميل المناسبة لطبيعة النشاط الانتاجى أو التشغيل داخل كل مركز إنتاج على حده 0
ويلاحظ انه قد يوجد معدل تحميل واحد في حالة وجود مركز إنتاج واحد بالمنشاة وقد يوجد معدلات تحميل متعددة في حالة تعدد مراكز الإنتاج بالمنشاة الصناعية ويفضل أن يكون معدل التحميل المستخدم معدل تحميل مرتبط بالزمن مثل ساعات العمل المباشر وساعات التشغيل الالى لان التكاليف غير المباشرة تكاليف زمنيه 0
ويتم تحديد معدلات التحميل للتكاليف الصناعية غير المباشرة في مراكز الإنتاج بعد بعد الانتهاء من توزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة المتعلقة بمراكز الخدمات ومن أهم الأسس العملية لتحديد معدلات تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة في مراكز الإنتاج تمهيدا لتحديد نصيب آو تكلفة وحدة المنتج من هذه التكاليف الصناعية غير المباشرة الأسس التالية :
1 – عدد وحدات المنتج
2 – تكلفة المواد المباشرة
3 – تكلفة الأجور المباشرة
4 – التكلفة الاوليه المباشرة
5 – ساعات العمل المباشر
6 – ساعات التشغيل الالى
سادسا : قياس فروق التكاليف الصناعية غير المباشرة :
هناك طريقتين لتحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على الإنتاج وهما :
1 – طريقة معدل التحميل التقديري :
طبقا لهذه الطريقة يتم حصر وتقدير التكاليف الصناعية غير المباشرة التقديرية اللازمة للنشاط الانتاجى في مراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الانتاجيه خلال الفترة كما يتم تحديد معدل تحميل تقديري للتكاليف الصناعية غير المباشرة التقديرية في مراكز الإنتاج 0
وتمتاز هذه الطريقة بأنها توفر بيانات سريعة تساعد الاداره في تخطيط التكاليف الصناعية غير المباشرة وتحميلها أول بأول على الإنتاج دون الانتظار إلى نهاية السنة المالية 0 كما انه تمكن الاداره من تخطيط أسعار المنتجات خاصة في حالة الإنتاج غير المتكرر كما تمكن الاداره من الرقابة على التكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية وقياس الانحرافات بين التكاليف التقديرية والتكاليف الفعلية ودراسة أسبابها ومحاسبة المسئولين عليها حتى لا يتم تكرارها بعد ذلك 0
ويعاب على هذه الطريقة احتمال تعرض تقديرات التكاليف الصناعية غير المباشرة لعدم الدقة ولعدم التأكد التام بسبب الطبيعة الموسمية للإنتاج ولعدم دقة التنبؤ بأسعار عناصر التكاليف بالاضافه إلى الأعطال غير العادية التي تحدث أثناء التشغيل 0
2 – طريقة معدل التحميل الفعلي :
طبقا لهذه الطريقة يتم حصر وقياس التكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية المستنفذة في النشاط الانتاجى بمراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الإنتاجية خلال الفترة كما يتم تحديد معدل التحميل الفعلي للتكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية في مراكز الإنتاج 0
وتمتاز هذه الطريقة بسهولة حصر وقياس التكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية وبالتالي سهولة تحديد معدل التحميل الفعلي للتكاليف الصناعية غير المباشرة في مراكز الإنتاج ومن ثم سهولة تحديد نصيب الوحدة من هذه التكاليف 0
ويعاب على هذه الطريقة انه تقدم للاداره بيانات فعليه للتكاليف الصناعية غير المباشرة في نهاية الفترة التكاليفيه مما يقلل من فائدة هذه البيانات في تخطيط التكاليف وأسعار المنتجات وفى الرقابة عليها 0وان كانت تمكن الإدارة من قياس انحرافات التكاليف الفعلية عن التكاليف التقديرية لحصر فروق التحميل ودراسة أسبابها ثم معالجتها محاسبيا 0
وهناك نوعين من فروق التحميل :
- زيادة تحميل :وذلك في حالة زيادة التكاليف الصناعية غير المباشرة التقديرية المحملة على الإنتاج عن التكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية المستنفذة خلال الفترة 0
- نقص تحميل :
وذلك في حالة نقص التكاليف الصناعية غير المباشرة التقديرية المحملة على الإنتاج عن التكاليف الصناعية غير المباشرة الفعلية المستنفذة في خلال الفترة 0

وترجع أسباب الفروق بين التكاليف الصناعية غير المباشرة التقديرية والفعلية إلى الأسباب الآتية :
1 – الطبيعة الموسمية للإنتاج 0
2 – حدوث أخطاء في تقدير عناصر التكاليف الصناعية غير المباشرة
3 – الظروف غير العادية أو الطارئه أثناء الفترة التكاليفيه 0


المراجع :
1 – دكتور يسرى أمين سامي ؛ دكتور مصطفى الباز ؛ محاسبة التكاليف (1) ؛ 2002
2 – دكتور احمد خميس ؛ دراسات في محاسبة التكاليف ، مكتبة عين شمس ، 1999

شرقاوي عبدالظاهر
الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية


محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية





















المحاضر: الدكتور محمد شفيع باقوني
دمشق







المحتويات

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

1- تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة
أ*- مفهوم التكاليف والأعباء المالية
ب*- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
ج- مفهوم مراكز التكلفة
2- وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف
3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف
أ*- مبدأ السببية
ب*- مبدأ الاستطاعة
ج- مبدأ الوسط الحسابي
4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS
4-1
نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM
4-2-
نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM
4-3-
نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM
4-4-
نظام محاسبة تكاليف جزئية
أ*- نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية
ب*- نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية
5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES
5-1-
محاسبة أنواع التكاليف
5-2- محاسبة مراكز التكلفة
5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)
آ- طريقة القسمة البسيطة
ب- طريقة القسمة متعددة المراحل
ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل)
د- طريقة العلاوات المجملة
هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل
5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط)
5-5-
محاسبة المنتجات الداخلية
6- تحديد الانحرافات التكلفية
7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
أ*- عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة
ب*- قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة
ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة
د*- الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان
هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
أ*- أخطار اقتصادية
ب*- أخطار إدارية واجتماعية
9- خاتمة






































1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة

في أدبيات إدارة الأعمالوالتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة.

أ*- مفهوم التكاليف والأعباء المالية
إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات،
مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول
الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة
الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج
لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما
يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما
تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك
التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة .
فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء
وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار :
التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي
تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة
الإنتاجية .
كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات
عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج
(هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء
مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء
إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف
الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس
أحد الزبائن،إلخ.........).
هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس
المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة
رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة،
أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية.
فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن
استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف
إضافية.

ب¬- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل
الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS
بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية
بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها
من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات
مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ.........
بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف
أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في
الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى
باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين
نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية.

ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS
انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل
الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية:
مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية.
كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات
إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال
عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل
لإنجازات أخرى.
لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي
تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ
والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن
استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي
تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن
من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة
والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع
التقسيم المحاسبي للمنشأة.













2 –
وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف

وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً
ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو
STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد
أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي
ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة.
لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة،
تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا
التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما
يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات
المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر).
لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً
الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها
السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه
الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز
بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية:
إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي
خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب.
تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا
لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء
إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة).

3-
مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف

لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة
(المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل)
المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية
ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي .
أ*- مبدأ السببية
وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب
تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم
إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين.
ب*- مبدأ الاستطاعة الربحية
بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية
لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة
التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة،
(أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً).
ج- مبدأ الوسط الحسابي
عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً
لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من
التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف
على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING
SYSTEM .

4-
نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS

عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب
بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد.
سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة.

4-1-
نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM

يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً
لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع
مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات
التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة
اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي.

4-2-
نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING
SYSTEM ( or PLANNING COSTING)


في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع
التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في
أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل
الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية
المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة
التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن
هذه التكاليف لها صفة الإلزام.
تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع
التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية
وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها.

4-3-
نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING
SYSTEM


يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع
التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية
ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع
التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر
هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة
لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة .

4-4-
محاسبة تكاليف جزئية

في حال حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق
على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع
(واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف
في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة
تستخدم في محاسبة التكاليف التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً
لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين:
محاسبة تكاليف جزئية واقعية
محاسبة تكاليف جزئية معيارية.
آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية
إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على
هذا النظام نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية. هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة
التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف
الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة.
ب- محاسبة تكاليف جزئية معيارية
يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة حيث على أساسها تتم
مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة
التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج
على حدة.
تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً
محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية وذلك بافتراض أن دالة التكاليف تابع من الدرجة
الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة
الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى.
تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء
على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة.

5-
أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES
لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها
مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها
بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها:

5-1-
محاسبة أنواع التكاليف

مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً
حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي
وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات
نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر
وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية:

أ*- وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة:
تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد، تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة
رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ.............)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات).

ب*- وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية:
تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة.

ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه
تكاليف مباشرة[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه
مشتركة،
التكاليف الوحيدة: يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة.
التكاليف المشتركة:لا يمكن توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة
بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة
للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ..............) وثم توزّع على
حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة.
تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة
تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ
السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على
حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية.

د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا
تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة
للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف لم
يجر حصرها في المحاسبة المالية بتاتاً أو لم يجر احتسابها بنفس المقدار:
-
تكاليف مطابقة للأعباء المالية: تشمل جميع أنواع التكاليف التي تم حصرها
في المحاسبة المالية (مثلاً: تكلفة يدعاملة، تكلفة مواد، فائدة رأس مال غريب
الخ.....).
-
تكاليف غير مطابقة للأعباء المالية تكاليف محسوبة: تشمل أجرة رب العمل
المالك للمنشأة في شركات الأشخاص ، فائدة رأس المال الخاص، إيجار
العقارات المبنية وغير المبنية والتي تعود ملكيتها لرب العمل وتستخدم لصالح المنشأة.

هـ- وفقاً لتغيّر التكاليف مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجية
- تكاليف ثابتة: هذا النوع من التكاليف تتكبده المنشأة سواء كانت درجة استخدام الطاقة الإنتاجية 50% أو 90% أو 100% مثلاً( استهلاك
تقويمي للأصول الثابتة،فائدة رأس المال الغريب ).
-
تكاليف متغيرة: هذا النوع من التكاليف يتغيّر بتغيّر درجة الطاقة الإنتاجية.
فالتغيّر يكون مساوياً لنسبة تغيّر الطاقة الإنتاجية (خطياً) أو أقل نسبةً
(تنازلياً) او أعلى نسبة (تصاعدياً).
تجدر الإشارة بأن تقسيم التكاليف إلى تكاليف متغيّرة وتكاليف ثابتة ليس بالأمر السهل لأنه لا توجد تكاليف متغيّر وتكاليف ثابتة بشكل مطلق. على
المدى الطويل كل التكاليف متغيّرة.

و- وفقا ً لمنشأ التكاليف
- تكاليف أصلية: هي التكاليف الناشئة من استهلاك سلع منظورة وغير
منظورة خلال عملية الإنتاج والمشتراة من خارج المنشأة (السوق).
-
تكاليف ثانويّة: تنتج بعض المنشآت بنفسها بعض عوامل الإنتاج (كهرباء،
ماء الخ.... راجع محاسبة المنتجات الداخلية ص. 16و17 ) لتستخدمها داخليا ً لأغراض عملية التصنيع الرئيسة. مجموع قيمة إنجازات عوامل الإنتاج هذه تشكل التكاليف الثانويّة.

ملاحظة : لضيق الوقت لا أستطيع الدخول في شرح طرق تثمين وحدات عوامل
الإنتاج خاصة وحدات المواد المستخدمة خلال عملية الإنتاج.

5-2
محاسبة مراكز التكلفة
تبنى محاسبة مراكز التكلفة على محاسبة أنواع التكلفة حيث توزّع التكاليف وفقاً لمبدأ
الحدوث و يحمـّل كل مركز تكلفة التكاليف التي وقعت فيه فعلاً خلال الفترة التكلفية.
إن محاسبة مراكز التكلفة ضرورية جداً في حال تعدّد أنواع المنتجات ضمن برنامج
تصنيعي واحد. لأنه في هذه الحال من الصعوبة بمكان تحديد التكاليف المباشرة (الوحيدة)
بشكل دقيق بدون توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة. وإذا كبرت قيمة التكاليف
المشتركة فإنه يصعب تحميلها باستخدام طريقة التـنسيب التي تنطلق من علاقة خطية
غير واقعية بين التكاليف الوحيدة والتكاليف المشتركة. لذا يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة
لتوسيع نطاق التكاليف الوحيدة وبالتالي لزيادة الدقة في توزيع أنواع التكاليف وفقاً لمبدأ
السببية. عدا عن ذلك لا بد من إجراء محاسبة مراكز التكلفة لمراقبة نشوء التكاليف
وتحديد الانحرافات الاستخدامية وبالتالي لتحديد المسؤولية عن هذه الانحرافات .
بينما تجيب محاسبة أنواع التكاليف على السؤال : ما هي التكاليف التي نشأت في المنشأة
خلال عملية الإنتاج؟ تجيب محاسبة مركز التكلفة على السؤال: أين وقعت التكاليف ومن
هو المسبب بحدوثها؟
باختصار يهدف من توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة ما يلي:
بما أن كل إنجاز منشئي يشغل مراكز الإنتاج التي هي أيضاً مراكز تكلفة بشكل متفاوت تؤدي عملية توزيع التكاليف المشتركة على الإنجازات (حملة التكلفة) مباشرة وفقاً لنسبية موحدة لتساوٍ نسبيٍ ٍ غير واقعيّ ٍ. وهذا غير مقبول محاسبياً.
فإنشاء مراكز تكلفة وتحديد تكاليف كل منها وفقا لمبدأ الحدوث وتوزيع التكاليف
المشتركة في كل منها على الإنجازات التي عولجت في كل منها فقط يخفف الكثير
من عدم الدقة في توزيع التكاليف المشتركة.
حماية ومراقبة اقتصادية عمل المنشأة وعمل كل مركز إنتاج فيها والاطلاع على
منشأ التكاليف وعلى الأمكنة المسببة لها ومقارنتها مع الإنجازات لكل مركز من
هذه المراكز.
توجد طرق عديدة لإنشاء مراكز تكلفة وفيما يلي نذكر أهمها:
-
يمكن إنشاء مركز تكلفة وفقاً للتقسيمات الوظيفية المنشئيّة(مشتريات، توظيف، تخزين، تصنيع، تطوير، تسويق، إدارة) ثم يبدأ بتقسيم كل مجال
من هذه المجالات إلى مركز تكلفة أكثر تجانساً .
-
وفقاً لنواح ٍ مكانية (جغرافية).
-
وفقاً لمجالات المسؤوليات.
-
وفقاً لنواح ٍ محاسبية بحتة.
-
كما يمكن استعمال مجموعة من هذه المبادئ في تحديد مراكز التكلفة مثلاً
يقسم مجال التصنيع وفقاً لأنواع العمل إلى مسبكة، مصقلة، مخرطة، منجرة،
منجدة، الخ ....... او يقسم إلى ورشة1 ، ورشة 2 ، ورشة 3 ،...... أو إلى مجموعة آلات 1 ، مجموعة آلات 2، الخ ........
يجب تحديد شخص مسؤولٍ عن مجرى العمل في كل مركز تكلفة كما يجب خلال
تكوين مراكز التكلفة مراعاة ما يلي:
تحديد الأسس والضوابط لأسباب نشوء كل نوع ن أنواع التكاليف. في حال اختيار
الضوابط غير الدقيقة يحصل المرء على نتائج محاسبية غير صحيحة وبالتالي إلى قرارات غير صحيحة.
يجب أن تناط مسؤولية الرقابة التي هي إحدى الوظائف الهامة لمحاسبة التكاليف
في كل مركز تكلفة بالشخص المخّول باتخاذ القرارات في مركز التكلفة.
يجب مراعاة مبدأ ترشيد العمل أي يجب تسهيل عملية المحاسبة داخل كل مركز
تكلفة والأتمتة تساعد على ذلك إذا احسن اختيار أو تصميم الأنظمة البرمجية
المحاسبية والإدارية.
إلى أي مدى يمكن متابعة تقسيم المنشأة إلى مراكز تكلفة متعلق من عوامل عديدة أذكر
أهمها:
حجم المشأة.
نوع النشاط الاقتصادي للمنشأة ( صناعة، زراعة، خدمات، مزيج من هذه الأنشطة).
برنامج التصنيع (تصنيع منتج واحد، تصنيع عدة منتجات، تصنيع قسري).
توزيع المسؤوليات ضمن المنشأة.
الأهمية التي تعطى لحصر ومراقبة التكاليف.
مدى اقتصادية متابعة التقسيم. تجدر الإشارة بأن أدق محاسبة مراكز تكلفة هي
محاسبة أمكنة العمل. التي تعتمد على تقسيم هيكلي ٍ محاسبي ٍ عميق لمراكز
التكلفة . فكل مكان عمل يشكل من ناحية محاسبية مركز تكلفة يجب تحديده
ويجب حصر أنواع التكاليف التي نشأت ضمنه ومعرفة من هو المسبب بنشوئها لكي يحمل بها، فهي تتغاضى عن التقسيم الوظيفي والشخصي والمكاني في المنشأة
وتنطلق من أمكنة العمل.
يشترط في تطبيق محاسبة أمكنة العمل أن يوصف العمل لكل مكان عمل في المنشأة
JOB DESCRIPTION توصيفاً دقيقاً حيث يساعد هكذا توصيف للعمل على إجراء تقويم أكثر عدالة وموضوعية للعاملين في أمكنة العملJOB EVALUATION .
يقابل هذه الزيادة في حصر وتوزيع التكاليف تعقيد العمل المحاسبيّ وزيادة تكلفة
الدوائر المحاسبية نفسها خاصة في حال عدم استخدام حلول حوسبية متكاملة ورشيدة. ولكن لا بد من استخدام محاسبة أمكنة العمل في مجال التصنيع الذي يحتوي على آلات عديدة مختلفة الطاقة الإنتاجية ومختلفة الاستعمال بحيث يحظر
توزيع تكلفتها بشكل نسبيّ أو متساو ٍ على حملة التكلفة (الإنجازات) التي تعالج عليها لعدم إمكانية مرعاة مبدأ السببية ولو بشكل قريب.

5-3
محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)

محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) تجيب على السؤال : لأي شيءٍ وقعت هذه أو تلك التكلفة؟ وظيفة هذا النوع من محاسبة التكاليف هي تحرى وتحديد التكلفة الذاتية لكل
حامل تكلفة (منتج، طلبية) وتوزيعها على وحداته المنتجة خلال فترة معينة. فهي تخدم
تحديد مقدار مساهمة كل منتج أو كل مجموعة من المنتجات في ربح /خسارة المنشأة
قصير الأجل بشكل خاص. كما تساعد على تسيير وتوجيه عملية المبيعات وتكون أساساً لاتخاذ القرار في مجال السياسة السعرية المنشئية إذا كان باستطاعة المنشأة أن
تحدد أسعار منتجاتها بنفسها ولا تفرض عليها أسعار السوق بسبب المنافسة السوقية
الحادّة أو تفرض عليها من قبل الدولة.
في النظم الرأسمالية تستطيع معظم المنشآت ذات الطابع الاقتصادي أن تحدد أسعار
منتجاتها بنفسها ولو ضمن مجال ضيق لكونها تعمل ضمن منافسة سوقيّة غير كاملة. فقط في مجال المنافسة السوقية الكاملة أو في حال تثبيت الأسعار من قبل الدولة لا تستطيع المنشأة أن تتخذ سياسة سعرية خاصة بها بل يفرض عليها السعر من الخارج وبهذه الحال تحاول المنشأة أن تناور بالكمية المعروضة فيطلق عليها مناور كميّ ، وإذا لم تستطع المناورة ضمن السعر المفروض عليها تخرج من السوق.
على أي حال فالمنشأة بحاجة لمعرفة تكلفة سعر وحدة منتجها بغية فرض سعر لها أو تقبل سعر السوق . وأخيراً وليس أخراً تساعد محاسبة حملة التكلفة على التعرف على الحد الأدنى للسعر على المدى البعيد والقصير. فالأول هو السعر الذي يغطي تكاليف
المنتج كافة. أما السعر الثاني هو السعر الذي يغطي التكاليف المتغيّرة للمنتج.
توجد طرق عديدة لاحتساب تكلفة وحدة المنتج في المنشأة وسأوضح فيما يلي أهمها باقتضاب.

أ*- طريقة القسمة البسيطة
وفقاً لهذه الطريقة يقسم مجموع التكاليف الكليّة ( ت ك ) على عدد وحدات المنتج
(و م) فنحصل على تكلفة وحدة المنتج (ت م).
يشترط في تطبيق هذه الطريقة ما يلي:
-
تجانس المنتجات (منتج واحد فقط).
-
لا تغيّر في أرصدة نصف المواد المصنعة (المخزنة).
-
لا تغيّر في أرصدة المواد المصنعة (المخزنة).

مجال تطبيق هذه الطريقة في الحياة العملية ضيق جداً. يمكن استخدام هذه الطريقة في
منشآت انتاج التيار الكهربائي أو الإسمنت من نوع واحد أو في بعض منشآت
الصناعات الأساسية . لزيادة الدقـّة في نتائج هذه الطريقة توزّع بعض التكاليف
على بعض المنتجات التي سببتها، مثلاً في حال الاختلاف في تكاليف النقل والتعبئة.

ب*- طريق القسمة متعددة المراحل
هنا يشترط أيضاً تجانس الوحدات المنتجة. لنفترض أن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط فيجب علينا تقسيم التكاليف الكلية إلى تكاليف تصنيع وتكاليف
إدارية وتكاليف تسويقة . بعد عملية التقسيم هذه يبدأ بتقسيم تكاليف التصنيع على
عدد وحدات الإنتاج المصّنعة المتجانسة خلال فترة الاحتساب. ثم تقسم التكاليف
الإدارية والتسويقية التي وقعت خلال فترة الاحتساب على عدد الوحدات المباعة
خلال نفس الفترة . بعدها تضاف تكلفة تصنيع الوحدة إلى تكلفتها الإدارية والتسويقية فيحصل المرء على تكلفة الوحدة الكلية. مثال:

تكاليف التصنيع 10000 وحدة نقدية
عدد الوحدات المصنّعة 1000 وحدة
تكلفة تصنيع الوحدة 10 وحدات نقدية
تكاليف إدارية وتسويقية للوحدات المباعة 4000 وحدة نقدية
وحدات مباعة 800 وحدة
تكلفة الوحدة الإدارية والتسويقية 5 وحدات نقدية
التكلفة الذاتية للوحدة 10 + 5 = 15 وحدة نقدية
علاوة الربح 30% 4.5 وحدة نقدية
سعر العرض 19.5 وحدة نقدية

بينما لو قسمنا التكاليف الكليّة على الوحدات المنتجة لحصلنا على النتيجة التالية:
10000 + 4000= 14000
وحدة نقدية، ولنقسمها على الوحدات المنتجة 1000
فنحصل على 14 وحدة نقدية كتكلفة للوحدة المصنّعة .
+ 30 %
علاوة الربح أي 4.20 فنحصل على سعر عرض 18.20 وحدة نقدية.

لقد افترضنا في المثال السابق بأن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط بينما مخزون السلع نصف المصنعة لم يتغيّر. فلو سمحنا بتغيّر كلا المخزونين لما استطعنا احتساب تكلفة الوحدة وفقاً للطريقة المستعملة في المثال السابق بل يجب
احتساب تكلفة كل مرحلة من مراحل الإنتاج التي يتغيّر مخزونها على انفراد وتقسيمها على وحدات المنتجات المعالجة خلال المرحلة المعنية ثم جمع تكاليف
الوحدة لكل المراحل الإنتاجية حتى يحصل المرء على التكلفة النهائية للوحدة المخزنة والوحدة المباعة. لحصر تكاليف كل مرحلة يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة.

ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل):
يشترط في تطبيق هذه الطريقة إجراء عملية التصنيع على مرحلة واحدة . تستعمل
الطريقة عادة في تصنيع عدة أصناف بالتوازي أو بالتتالي. فالأصناف ليست موحدة
المقاسات والأحجام ولكنها من ناحية التكلفة مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقاً
وذلك وفق نسب معينة. فلتصنيع جميع الأصناف تستعمل نفس المواد الأوليّة، ولكن
من صنف لآخر يختلف زمن التصنيع واستهلاك رأس المال الثابت. مثلاً: مناشير
الخشب، معامل البلاط والآجر، معامل صناعة الصفيح، وما شابه ذلك.
يحتاج تحديد أرقام التكافؤ لخبرة طويلة في نفس المنشأة أو في منشأة خارجية تطبق
نفس برنامج التصنيع. فبعد تحديد رقم تكافؤ لكل صنف من الأصناف يضرب رقم
تكافؤ الصنف بعدد وحداته المنتجة فيحصل المرء على وحدات حسابية متكافئة من
ناحية التكلفة. فالصنف الذي يحتاج لزمن تصنيع أطول و/أو لطاقة أكثر و/أو يسبب
استهلاك رأس مالٍ أعلى من غيره يعطى رقم تعادل أكبر من غيره من الأصناف
الأخرى. وبهذا يحصل المرء على تعادل تقريبيّ ٍ في توزيع التكاليف على
المنتجات. فوحدات المنتجات الحسابية ( التي تم الحصول عليها بوساطة أرقام
التكافؤ/التعادل متكافئة من ناحية التكلفة. فإذا قسم المرء الآن مجموع التكاليف
الواقعية على مجموع وحدات التكافؤ لكل الأصناف يحصل على وحدة التكافؤ لكل
صنف على انفراد. مثال:

التكاليف الكلية 600000 وحدة نقدية خلال فترة الاحتساب
1 2 3 4 5 6

صنـــــــف أرقام التكافؤ
التعادل وحدات منتجة
فعلاً وحدات حسابية متكافئة
( 2 * 3 ) تكلفة الوحدة
لكل صنف
تكلفة الصنف
الكليـــة
(3 * 5 )

آ 0.8 5000 4000 30*0.8 =24 120000
ب 1.0 10000 10000 30 *1= 30 300000
ج 1.5 4000 6000 30* 1.5=45 180000
المجموع 19000 20000 600000
التكلفة المتكافئة للوحدة = 600000 / 20000 = 30 وحدة نقدية.
إذا جرت عملية التصنيع على عدّة مراحل وتغيّر في كل مرحلة مخزون السلع
المصنعة (نصف وتامة الصنع) يصبح استخدام هذه الطريقة أكثر تعقيداً بالإضافة
إلى أن تحديد أرقام التكافؤ ليس بالأمر السهل ويحتاج لخبرة طويلة في تطوّر
واستمرارية جودة أو عدم جودة المواد الأولية ومعرفة التوقف الضروري لتهيئة
خط الإنتاج للبدء بتصنيع صنف آخر والحصول على معلومات أخرى من مجالات
المشتريات والتخزين والإدارة والمبيعات حول التكاليف الإضافية لتصنيع كل صنف
من الأصناف المراد تحديد تكلفتها.

د*- طريقة العلاوات
تستخدم هذه الطريقة في حال تصنيع عدة منتجات مختلفة في آن واحد وإجراء عملية
التصنيع على مراحل وفي كل مرحلة يوجد تخزين مرحلي حيث غالباً ما تتغيّر أرصدة مخزون المنتجات نصف وتامة الصنع مثلاً في حال أسلوب تصنيع السلاسل أو أسلوب التصنيع الفردي.
وفقاً لهذه الطريقة تقسم التكاليف إلى تكاليف وحيدة (مباشرة) وتكاليف مشتركة (غير
مباشرة). فالتكاليف الوحيدة تحمّل مباشرة للمنتج الذي أدى لنشوئها. أما التكاليف
المشتركة فتوزع على حملة التكلفة (المنتجات) عن طريق العلاوات. تتعلق دقة توزيع
التكاليف المشتركة على حملة التكلفة لحد كبير من جودة اختيار المقام في العلاقة المختارة بين التكاليف المشتركة (البسط) والتكاليف الوحيدة (المقام). في حال عدم وجود ارتباط بين القيمتين أو في حال وجود ارتباط ضعيف بينهما ترتكب أخطاءٌ
فادحة ٌ في توزيع التكاليف المشتركة على المنتجات. أيضا كلما كانت قيمة المقام صغيرة مقارنة ً مع قيمة البسط (التكاليف المشتركة) كلما كبرت فجوة عدم الدقة في
توزيع التكاليف المشتركة على حملة التكلفة .
فإذا اختيرت التكاليف الوحيدة لليد العاملة كقيمة للمقام وكانت قيمة التكاليف المشتركة
أضعافاً مضاعفة منها فتكون نسبة أخطاء توزيع التكاليف المشتركة عالية جداً. لذا تستعمل في مثل هذه الحالة قيمة أخرى تنسّب عليها التكاليف المشتركة، مثلا ً ساعات عمل الآلات خلال نفس الفترة المدروسة.
في الحياة العملية تستخدم طريقتان لاحتساب العلاوات: الطريقة المجملة والطريقة متعددة العلاوات:

الطريقة المجملة لاحتساب العلاوات
وفقا لهذه الطريقة تؤخذ بعض التكاليف الوحيدة أو كل التكاليف الوحيدة كقيمة للمقام
(ينسب عليها): تكاليف مشتركة تقسيم بعض أو كل التكاليف الوحيدة.
هذا يعني افتراض علاقة تناسبية بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة لكل منتج (حامل تكلفة) يحمّل وفقاً لهذه العلاوة بتكاليف مشتركة ولكن هذه الفرضية قلما تتحقق في الحياة العملية. مع ذلك يمكن استعمال هذه الطريقة المختصرة وغير المصقولة بدون أضرار في حال كون التكاليف المشتركة مقارنة مع التكاليف الوحيدة صغيرة جدا. وهنا لا يمكن التكلّم عن توزيع التكاليف المشتركة وفقاً
لمبدأ السببيّة.لسهولة استخدامها تستخدم كثيراً من قبل المنشآت الصغيرة.

طريقة الاحتساب المتعدّد للعلاوات
وفقاً لهذه الطريقة تختار عدّة مقاسات أساسية لاحتساب علاوات جزئية وليس
علاوة مجملة واحدة . يجب أن تكون هناك علاقة وثيقة بين قيمة المقام (تكاليف
وحيدة) وبين قيمة البسط (تكاليف مشتركة) بحيث إذا تغيرت قيمة المقام بنسبة
معينة تغيّرت التكاليف المشتركة (البسط) – في الحالة المثلى - بنفس النسبة
المئوية أو بنسبة قريبة من نسبة تغيّر المقام. لتطبيق هذه الطريقة بشكلها الأمثل
توزع التكاليف المشتركة على مراكز التكلفة وفقاً لمبدأ الحدوث وبعدها يبحث عن
علاقة وثيقة بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة في كل مركز تكلفة (مثلاً
ساعات عمل يد عاملة، ساعات عمل آلات ). بالنتيجة سيحصل المرء وفقاً لهذه
الطريقة على الأقل على علاوة خاصّة واحدة لكل مركز تكلفة. فهذه الطريقة صعبة
التطبيق ولكنها من الطرق المحاسبية الدقيقة في توزيع التكاليف المشتركة وفقاً
لمبدأ السببية قدر المستطاع.

5-4
محاسبة الإنتاج القسري(المترابط) COUPLINGPRODUCTION
يتميّز الإنتاج القسريّ (أو المترابط أو المقطور) بأنه خلال عملية تصنيع منتج معين تنتج بشكل قسريّ منتجات أخرى بآن ٍ واحد وباستعمال نفس أسلوب التصنيع ونفس المواد الأولية. فمثلاً خلال عملية تصنيع الغاز من الفحم الحجري تحصل المنشأة الصانعة لجانب المنتج المراد تصنيعه (غاز) وبنفس الوقت وانطلاقاً من المادة الأولية فحم حجري على فحم الكوك وعلى الزفت وعلى الأمونياك (النشادر) وعلى البترول.
مثال آخر: في أفران تعدين المعادن ينتج من المواد الأولية ( فلزّ ) بنفس الوقت الحديد والغاز وشوائب الحديد. في معامل تكرير النفط يصنّع البنزين والزيت المعدني والغاز ومواد أخرى من نفس المادة الأولية النفط الخام وبنفس الوقت.
هذا الترابط القسريّ في الإنتاج يجعل جميع التكاليف تكاليف مشتركة ومن المستحيل تحميلها للمنتجات المترابطة وفقاً لمبدأ السببية.
لحل مشكلة توزيع التكاليف على المنتجات القسرية طوّرت في الحياة العملية طرق عديدة كلها تعطي نتائج تقريبيّة نذكر منها
طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لمبدأ الإستطاعة الريعية .
طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقا لنسبة الكميات المنتجة.
طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لأرقام التكافؤ.

5-5
محاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة
في المنشآت الوسطى والكبيرة بشكل خاص ولأسباب عملية واقتصاديّة واسقلاليّة تصنّع بعض المنتجات في نفس المنشأة بقصد استعمالها في عملية التصنيّع الرئيسة والتي تخصّص منتجاتها للسوق (للزبائن). فهذه المنتجات المصنّعة داخلياً والتي تدخل غالباً كلياً في تصنيع المنتجات الرئيسة للمنشأة يطلق عليها منتجات داخلية. مثلاً : إنتاج آلاتٍ وعددٍ وأغلفةٍ وقوالبٍ وتيارٍ كهربائي ٍ وماءٍ وبخارٍ لاستخدامها في عملية التصنيع الرئيسة . كل هذه الإنجازات تعدّ إنجازات داخلية ويجب تحديد المراكز التي تنتجها وتحديد أنواع التكاليف التي نشأت بسبب تصنيع كل منتج داخليّ وحصرها وتحميلها للمنتج الرئيس أو للمنتجات الرئيسة التي دخلت في تصنيعه.
بما أن بعض الإنجازات الداخلية كالآلات والعدد والصيانة الداخلية الكبيرة قابلة للتأصيل (للرأسملة) أي يجب إضافة قيمتها لقيمة الأصل الثابت المعنيّ حيث تستهلك
ضمن عملية احتساب استهلاك الأصول الثابتة على فترات وفقاً لعمرها الاقتصادي. هذا يعني يجب معاملة المنتجات الداخلية القابلة للتأصيل كحملة تكلفة حيث تحصر تكاليفها وتأصل وتحصر إنجازاتها وتحمل لحملة تكلفة أخرى. في حال عدم إمكانية التأصيل تعامل المنتجات الداخلية معاملة المواد المستهلكة وتراعى تكلفتها محاسبياً ضمن حسابات النتائج وطبعا تحمل تكلفتها للجهة أو للجهات المسببة لنشوئها.
إن توزيع تكاليف المنتجات الداخلية على حملة التكلفة (المنتجات المخصّصة للسوق) مصحوب بصعوبات جمّة وقلما يكون دقيقاً. السبب بذلك هو غالباً ما تضطر مراكز الإنتاج (مراكز التكلفة) خلال تصنيع المنتجات الداخلية لتبادل الإنجازات فيما بينها. فمركز الإنتاج (آ) يعطي لمراكز الإنتاج (ب) و (ج) وإالخ.... ويأخذ بنفس الوقت منها كلها أو من بعضها إنجازات لتسيير عملية التصنيع الداخلية. وبهذا تنشأ مشكلة تحديد تكلفة وحدة الإنجاز في كل مركز اشترك في عملية تبادل المنتجات الداخلية ما لم يعلم أولاً تكلفة كل وحدة إنجاز حصل عليها من المراكز الأخرى ، وبالتالي من الصعوبة بمكان تحديد تكلفة المنتجات المخصّصة للسوق بدقة لكونها تضم أجزاءً من تكاليف الإنجازات الداخلية. لحل هذه المشكلة المحاسبية طوّرت طرق محاسبية عديدة. بعض هذه الطرق تعطي نتائج تقريبية وبعضها الآخر يعطي نتائج دقيقة. بيد أن الطرق المحاسبية الدقيقة تعتمد على نظم رياضية بحتة ولم تلق في الحياة العملية تشيعاً كبيراً.
تجدر الإشارة بأن الطرق غير الرياضية لتوزيع تكاليف المنتجات الداخلية ولاحتساب تكلفة وحدة الإنجاز الداخلي تنطلق من الفرضية بأن مراكز الإنتاج للسلع الداخلية لا تأخذ إنجازاتٍ من مراكز أخرى وإنما تعطي فقط. وفي حال أخذها لبعض الإنجازات يفترض بأن تكلفتها صغيرة مقارنة مع تكلفة الإنجاز المصنّع داخلياً. لذا تقدّر تكاليفها وتراعى محاسبياً . للاختصار سوف أشرح بإيجاز فيما يلي الطريقة الرياضية فقط.

كما ذكرت كل الطرق غير الرياضية لمحاسبة المنتجات الداخلية لا تسمح بتبادل الإنجازات سوى باتجاه واحد أي من المراكز المنتجة إلى المراكز الآخذة. ولكن الحياة العملية تجبر على وجود تبادل إنجازات داخلية بين العديد من مراكز الإنتاج (التكلفة). وبهذه الحال يمكن لكل جهة معطية أن تكون بنفس الوقت جهة آخذة ، فهي تعطي لغيرها ولنفسها وتأخذ بنفس الوقت من غيرها إنجازات. بهذه الحال لا تستطيع أية جهة مشتركة بتبادلٍ سلعيّ ٍ داخليّ ٍ كهذا أن تحتسب قيمة إنجازها ما لم تعرف مسبقاً قيمة كل وحدة مستلمة من جهات أخرى ودخلت في تصنيع منتجها الداخليّ . لإيجاد حلٍ لهذه المشكلة المحاسبية وضع العالم الاقتصادي الألماني F. SCHNEIDER حلا ً رياضيا ً مبنيّا ً على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى والذي يمكن بوساطته معرفة تكلفة وحدة كل إنجازٍ داخلي ٍ ولكل مركزٍ صانع ٍ للإنجازات الداخلية ومشتركٍ في عملية التبادل السلعيّ.
مثال: لنفترض أنه يوجد في إحدى المنشآت مركزان يصنّعان منتجات داخلية مختلفة وأن هذين المركزين يتبادلان الإنجازات فيما بينهما كما هو مبيّن ٌ في الجدول أدناه. لكي نتمكن من معرفة تكلفة وحدة كل إنجاز ولكل مركز ٍ إنتاجيّ ٍ على انفراد يجب تحقيق الشرط القاضي بوجوب مساواة مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية لمجموع تكاليفهما الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج.

تكاليف وإنجازات مراكز إنتاج
مركز 1 مركز 2
تكاليف أصلية
منتجات كلية
مركز 1 أعطى مركز 2
(تكاليف ثانوية)
مركز 2 أعطى مركز 1
(تكاليف ثانوية) 4000 وحدة نقدية
300 وحدة منتج


200 وحدة من 2 3000 وحدة نقدية
500 وحدة منتج
100 وحدة من 1

لنسمي تكلفة وحدة المنتج المجهولة والمراد تحديدها في المركز1 بـ (ت1) وتكلفة وحدة المنتج في المركز 2 بـ (ت2) فنحصل وفقاً للشرط السابق وأخذاً بعين
الاعتبار القيم المدرجة في الجدول أعلاه على المعادلتين التاليتين:
300 X
ت 1 = 4000 + 200 X ت2 ،
500 Xت 2 = 3000 + 100 X ت 1 .
بعد حل هاتين المعادلتين من الدرجة الأولى نحصل على تكلفة الوحدة للمنتج الداخلي في كل من المركزين: ت1= 20 وحدة نقدية ت2 = 10 وحدات نقدية.
لنفرض الآن أنه يوجد عدد كبير من مراكز الإنتاج تتبادل مع بعضها البعض منتجات داخلية وأن تكاليفها الأصلية تساوي:
ص1 ، ص2، ص3، ................. ص ن للمراكز م1، م2، م3، .............م ن
وأن الكميات المنتجة والمتبادلة بين المراكز تساوي:
ك1، ك2، ك3، ................. ك ن للمراكز م1، م2، م3، ..............م ن
وأن تكلفة وحدة التبادل للمراكز المعطية تساوي
س1، س2، س3، ............س ن للمراكز م1، م2 ، م3، ..............م ن
لنطلق على مجموع الكميات المنتجة في كل مركز إنتاج داخليّ
ج1، ج2، ج3، ..............ج ن للمراكز م1، م2، م3، ...................م ن

انطلاقاً من الشرط المذكور سابقا ً والقاضي بأن مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية
يساوي مجموع تكاليفها الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج يحصل المرء على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى التالي علماً بأن رقم المؤشر الأول المرافق لرمز الكمية المتبادلة (ك) يدل على المركز المعطي ورقم المؤشر الثاني يدل على المركز الآخذ:

ج1 x س1 = ص1 + (ك11 x س1 ) + (ك12 x س1 +......+ (ك ن1 x س ن)
ج2 x س2 =ص2 + (ك22 x س2 ) + (ك21 x س2 + .....+ (ك ن2 x س ن)
. . . . . .
. . . . . .
. . . . . .

من الملاحظ أن هذا النظام من المعادلات الرياضية يساوي عدد مراكز الإنتاج المشتركة
في عملية تبادل المنتجات الداخلية وأن عدد المجاهيل فيه يساوي عدد أنواع ا لتكلفة
المتبادلة.
6-
تحديد الانحرافات التكلفيّة

لقد ذكرنا سابقا ً أن الهدف من محاسبة التكاليف المعياريّة هو مراقبة تكاليف كل منتج وكل
مركز تكلفة والمساعدة على معرفة انحراف التكاليف الفعليّة عن التكاليف الإلزاميّة (المعياريّة)
وتوفير المعلومات الضروريّة لاتخاذ القرارات المنشئية .
إنني الفت النظر بأن تحليل الانحرافات التكلفية وكشف السبب المؤدي إليها وتحديد المسؤولية عن نشوئها لا يعني بالضرورة مكافأة أو معاقبة أحد المشرفين على مراكز التكلفة لكون هذه الانحرافات غالبا ً ما تنشأ عن خطأ في تحديد التكاليف المعياريّة . وخاصّةً إذا كان الكادر الفنيّ
المكلّف بتحديد المعايير غير كفءٍ، أو إذا كان الكادر متسما ً بنظرة متفائلة أو بنظرة متشائمة. فنظرة متفائلة أو متشائمة لسيولة المنشأة ولإمكانية المبيعات ولإمكانية الحصول على اليد العاملة
ولنوع التربة المراد حفرها (مثلاً في منشآت البناء) والخ ….. تؤدي لظهور انحرافات استخدامية كبيرة ولا يمكن تحميل مسؤوليتها للمشرفين على مراكز الإنتاج (التكلفة).
لذا يحاول محللو التكاليف عزل جميع العوامل (القابلة للعزل) والمسببة لظهور الانحرافات التكلفية. فلعزل تأرجح الأسعار تضرب الكميّات المعياريّة والكميّات المستخدمة فعلا ً بالأسعار المعياريّة المعتمدة لهذه الكميّات. ولعزل تأثير استخدام الطاقة الإنتاجية تعتمد تكاليف معياريّة
لعدة درجات استخدام ويمكن رياضاً بسهولة (حاسوبياً)احتساب درجات الاستخدام الواقعة بين درجتيّ استخدام معياريّتين(INTERPOLATION ). كما يحاول محللو التكاليف مراعاة
العوامل غير المتوقـّعة التي أدت لظهور الانحرافات جزئياً أو كليا ً وتحديد قيم هذه الانحرافات خارج نطاق محاسبة مراكز التكلفة. أمثلة على هذه التكاليف غير المتوقـّعة:
انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في مقاييس السلسلة الإنتاجية.
انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نظام الخدمة.
انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في أسلوب التصنيع.
انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نوعيّة المواد قيد المعالجة أو التصنيع.
إلخ ........
فالانحرافات السعريّة تـنتج من الفرق بين أسعار المواد وأجور اليد العاملة المعياريّة وبين الأسعار والأجور الفعليّة.

في المحاسبة المعياريّة التامّة تحدّد قيمة الانحرافات الاستخداميّة الكليّة على الشكل التالي:

كميّات معياريّة x أسعار معياريّة
ناقص كميات فعليّة x أسعار معياريّة
__________________________
=
انحراف استخداميّ

يقسم الانحراف الاستخداميّ الكليّ إلى قسمين: قسم ناشئ عن تغيّرٍ في استخدام في الطاقة الإنتاجية وقسم ناشئ عن تغيّرٍ في استخدام المواد .
لتحديد الانحراف في استخدام المواد يقارن استهلاك المواد الفعليّ مع استهلاك المواد المعياريّ لكل نوع ٍ من أنواع المواد ولكل مركز من مراكز التكلفة وتستخدم الأسعار المعياريّة لاحتساب تكاليف المواد المعياريّة والمواد المستهلكة فعلا ً وذلك لدرجة استخدام طاقةٍ إنتاجيّة معيّنة. بما أن الأسعار ثابتة (أسعار معياريّة) ودرجة الاستخدام للطاقة الإنتاجية ثابتة أيضا ً فإن الانحراف المحتسب انحراف ناشئ عن استخدام المواد حتماً:
كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّة للطاقة الإنتاجيّة x سعر معياريّ
ناقص كميّة فعليّة لدرجة استخدام فعلية للطاقة الإنتاجيّة x سعر معياريّ
= انحراف في استخدام المواد.

للحصول على انحرافات استخدام الطاقة الإنتاجيّة تقارن التكاليف المعياريّة مع التكاليف الإلزاميّة والفرق بينهما يعطي الانحراف في استخدام الطاقة الإنتاجيّة:
كميّة معياريّة لدرجة استخدام للطاقة الإنتاجيّة المعتمدة x سعر معياريّ
ناقص كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّـة للطاقة الإنتاجية x سعر معياريّ
= انحراف في استخدام الطاقة الإنتاجيّة.

إن السبب في نشوء الانحراف الاستخداميّ للطاقة الإنتاجيّة هو عدم تغيّر التكاليف الثابتة بنفس النسبة الذي تغيّر فيها استخدام الطاقة الإنتاجيّة. فمحاسبة التكاليف المعياريّة التامّة تراعي نوعيّ التكاليف المتغيّر والثابت. وبما أن التكاليف الثابتة لا تتغيّر تناسبيّا ً مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجيّة تنشأ تغطية فائضة للتكاليف وفقا ً للمحاسبة المعياريّة وذلك في حال ارتفاع درجة استخدام الطاقة الإنتاجيّة فوق درجة الاستخدام المعتمدة وتنشأ تغطية ناقصة للتكاليف في حال هبوط درجة استخدام الطاقة الإنتاجية إلى درجة استخدام أدنى من الدرجة المعتمدة.

7-
أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
بعد هذا العرض الموجز لأهم نظم وأساليب ووظائف وأهداف محاسبة تكاليف حديثة بعيدة عن
طرق التخمين والتقدير غير العلمية المتبعة في هذا المجال في كثير من منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً يجب الإجابة على السؤال: لماذا لم تنتشر محاسبة التكاليف الحديثة في البلدان سابقة الذكر انتشار المحاسبة المالية (العامة) في هذه البلدان؟ العامل في بعض منشآت هذه البلدان لمدة طويلة يعرف بأنه توجد أسباب كثيرة منها:

عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة
إن محاسبة التكاليف الحديثة المبنيّة على أسس علميّة تحتاج خلال عمليّة بنائها وتطبيقها فيما
بعد في المنشأة إلى خبيرين في تحديد مراكز التكلفة وأنواع التكاليف والقيام بدراسة أجزاء
العمل وترميز مراكز وأنواع التكاليف والعاملين ترميزاً تـقبله الحوسبة وتصنيف المواد
والآلات والآليات، وربما إعادة بناء هيكلية المحاسبة العامة لخدمة محاسبة التكاليف،
الخ .....هؤلاء الخبراء يجب أن يجيدوا العمل في القيود المحاسبية والميزانيّة والموازنة
والإحصاء والإدارة ويلمّوا على الأقل بأمور الحوسبة وأن تدعمهم الإدارات الثلاثة في
المنشأة (العليا والوسطى والدنيا) خلال مهاهم المنشئية الصعبة وطويلة الأمد. وهذا نادر
الوجود في بلدان ٍ غير ناضجة اقتصادياً.

قصور في الهيكليّة المطبقة في المحاسبة العامة
إن نشوء المحاسبة العامة خلال العمل اليدويّ ثم الحاسوبيّ غير المرشّد عبر السنين أدى
لنشوء حلول جزر أي حلول محاسبية غير مترابطة وغير كاملة لا تصلح لاستخدامات
محاسبة تكاليف حديثة، حيث تأخذ محاسبة التكاليف الواقعيّة والعاديّة تقريبا كل معلوماتها
من واقعات المحاسبة العامة إذا احسن تنظيم محاسبة التكاليف العامة. لأن كثيراً من واقعات
انواع التكاليف في المحاسبة العامة تدمج مع بعضها ولا يلحظ قيدياً مكان نشوئها وأحياناً لا يسجل بشكل دقيق مسبّبها.وبهذا لا يمكن غالباً الاعتماد على واقعات المحاسبة العامّة لأغراض محاسبة التكاليف. فتـقف الإدارة الراغبة في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة حائرة أمام أمرين:
إما اتخاذ قرار جريء بإعادة هيكلة المنشأة لمراعاة متطلبات محاسبة تكاليف حديثة وهذا مكلفٌ وطويل الأمد، أو البقاء على وضع تنظيميّ ٍ ومحاسبيّ ٍ غير رشيد تتوارثه ادارات المنشأة عبر الزمن.

جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة
كثير من أرباب وقادة العمل لا يعرفون شيئا ً عن بنية ووظائف وأهداف محاسبة التكاليف
ويظنّون أن المحاسبة العامة تقدم كل المعلومات التي يحتاجونها أثناء صنع واتخاذ القرارات
المنشئية وخاصة أثناء وضع عرض أسعار لمنتجات المنشأة، حيث كثيراً ما يقدر سعر
العرض بطرق غير علميّة وبعيدة كل البعد عن المبادئ المحاسبية والاقتصادية. أحياناً تلجأ
المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً لتحديد سعر عرضها إلى جهات خارجية خبيرة
فتحاول هذه الجهات الخارجية دراسة تكاليف المنشأة من واقع المنشأة الغامض وتخرج هذه الجهات أيضا بسعر غير مبنيّ ٍ على واقعات دقيقة أي أيضاً بسعر عرض ٍ تخمينيّ ٍ قد يكون عالياً أو متدنياً أي غير واقعيّ.
السبب حسب رأي في هذا الجهل المحاسبيّ لدى معظم مديري المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً يعود لخطأ ٍ في المناهج التعليميّة الجامعيّة وإلى خطأ ٍ يرتكبه معظم قادة منشآت هذه البلدان الا وهو النفور من التعليم المستمر الدؤوب في مجال الإدارة والمحاسبة
والمعلوميّات.

الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان
كثير من قادة العمل خاصّة في منشآت القطاع العام ذات الطابع الاقتصاديّ يهابون تطبيق
محاسبة تكاليف حديثة خشية ظهور الواقع الإنتاجيّ والإداريّ غير المرضي للعيان. خاصة
كشف البطالة المقنّعة المنتشرة بشكل ٍ كبير في المنشآت الاقتصادية والعائدة للقطاع العام
وأيضا الخوف من تحديد كميّات الهدر ومكان وزمان وقوعها ومساءلة قادة العمل عن ذلك.

صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
إن تطبيق محاسبة تكاليف حديثة بنظمها الثلاثة (واقعيّة، عاديّة، معياريّة) وبأساليبها الثلاثة
(أنواع التكاليف، مراكز التكلفة، حملة التكلفة) ليس بالأمر السهل ويحتاج لأموال كثيرة ولسنوات عديدة - ربما لعقد من الزمن – حتى يستقر ويؤتي أكله وهذا لا يصبر عليه معظم
قادة العمل في الاقتصادات غير الناضجة رغم ما يقدمه استخدام أنظمة حوسبية متقدمة في هذا المجال من تسهيلات.

8-
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية
وإدارية:
آ- أخطار اقتصادية
إنّ عدم كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد يؤدي على
المدى المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها
مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء
استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى
وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد. ومع تزايد المنافسة السوقية على
عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم
تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل
سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط.
إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً).
من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة.

ب- أخطار إدارية
إنّ عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال:
NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION

إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها.
كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها.

9-
خاتمة
إنه من غير الممكن التكلّم عن محاسبة التكاليف وأبعادها الاقتصاديّة والإداريّة والاجتماعيّة بعمق خلال محاضرة واحدة. لذا أعتذر عن الإيجاز بشرح بعض الفقرات وعدم شرح طرق محاسبيّة تكلفيّة أخرى . ومنعاً للإطالة لم أشرح ولو بشكل موجز خلال هذه المحاضرة مشاكل محاسبيّة بحتة بين محاسبة التكاليف والمحاسبة العامة خاصة في مجال احتساب تكاليفٍ لا يقابلها عبء ماليّ مثلاً كتكلفة رأس المال الخاص ومرتب مالك المنشأة في منشآت الأشخاص (تكاليف محسوبة) ولنفس السبب لم أناقش موضوع تثمين عوامل الإنتاج.

ختاماً حرصاً منّي على دفع عجلة التحديث الإداريّ في منشآت البلدان غير الناضجة اقتصاديّا ً اقترح التعمّق في تدريس محاسبة التكاليف بأنظمتها وأساليبها في جامعات ومعاهد البلدان غير الناضجة اقتصادياً وأن تدرّس هذه المادة الهامة أيضاً لخريجي كليّات الحقوق والهندسة، لأنّ كثيراً ما نجد في الحياة العملية زملاء لنا من هذه الاختصاصات الجامعية مديرين للماليات وقادة عمل في المنشآت الخاصّة والعامّة تنقصهم غالباً خلفيّة أكاديمية في مجال المحاسبة والإدارة العلمية ولا يأخذون غالباً بجديّة دورات التأهيل في مجال العلوم الإدارية التي تقيمها لهم بين الحين والآخر المنشأة التي يعملون بها.
إنه لمن المؤسف أن يكلـّف قائد عمل غير مختص غالباً بمفرده بتحديد سعر العرض على أساس التخمين والتقدير وهذا ما ينعكس سلباً على تطوّر منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً. كما أقترح أن ُتحدث جامعاتنا فرعاً ( ربما غير موجود فيها) ألا وهو المهندس الإداريّ أو الاقتصاديّ الذي يطلق عليه بالألمانية: WIRTSCHAFTSINGENIEUR وهو مهنس دُرّس مواد هندسية وإدارية ومعلوماتية ويمكنه التأقلم في الواقع المنشئيّ القياديّ خاصة أكثر من غيره.
__________________
عجبتني كلمة من كلام الورق
النور شرق من بين حروفها و برق
حبيت أشيلها ف قلبي .. قالت حرام
ده أنا كل قلب دخلت فيه اتحرق
عجبي !!!




1- العوامل المؤثرة في تصميم نظام التكاليف:
هناك عدد من الاعتبارات والظروف التي يجب مراعاتها عند تصميم نظام التكاليف حتى يكون هذا النظام ملائماً لطبيعة نشاط المنشأة وحجمها وظروفها الخاصة. ومن هذه الاعتبارات ما يلي:
(1) تحديد طبيعة العملية الإنتاجية المراد قياس تكلفتها والنظام المتبع فيها، فهناك منتجات ذات مواصفات واحدة ومحددة أي تكون الوحدات المنتجة متجانسة، وهناك منتجات يتم إنتاجها طبقاً لمواصفات كل عميل، أي أن وحدات المنتجات غير متجانسة، ولا شك أن الأسلوب والطريقة التي تتبع في تحديد تكلفة كل وحدة من وحدات الإنتاج في الحالة الأولى تختلف عنها في الحالة الأخيرة.
(2) الهيكل التنظيمي، فكل منشأة لها هيكلها التنظيمي الخاص بها.

(3) الأهداف المطلوبة من نظام التكاليف، إذ يجب أن يراعى عند تصميم نظام التكاليف الأهداف التي يصمم من أجلها هذا النظام وقد سبق التعرف على أهداف نظام التكاليف.

(4) الفترة التي تغطيها معلومات التكاليف، فقد تكون تقارير التكاليف أسبوعية أو نصف شهرية، أو شهرية أو كل ثلاثة أشهر أو نصف سنوية، مع العلم أنه كلما قل طول الفاصل الزمني بين كل تقرير وآخر زادت الأعباء والجهد والتكلفة.

(5) أنواع المنتجات أو الخدمات المراد قياس تكلفتها.

(6) نظرة الإدارة ومفهومها لنظم المعلومات.

2- مقومات نظام التكاليف:
يقوم نظام التكاليف على عدد من المقومات تتمثل في الآتي:
(1) دليل عناصر التكاليف: وقد جرى العمل في محاسبة التكاليف على تبويب عناصر التكاليف التي تستخدم في مزاولة النشاط حسب طبيعتها إلى ثلاثة أنواع هي:

*أ) المواد، ويطلق عليها المستلزمات السلعية، وتشمل كافة أنواع المواد سواءً الرئيسية أو الفرعية.

*ب) الأجور، سواءً في شكل نقدي أو في شكل مزايا عينية.

*ج) الخدمات، وهي التسهيلات الضرورية لمزاولة العمل مثل السكن ويقابله الإيجار، وخدمة النقل ويقابلها مصروفات النقل.

وعند إعداد دليل عناصر التكاليف يسترشد المحاسب بعدد من العوامل منها:
- الأهمية النسبية للعنصر.
- تكرار حاجة الإدارة إلى المعلومات.
- سهولة حصر العنصر.


(2) دليل مراكز التكاليف:
يقسم نشاط الشركة أو المنشأة إلى مراكز تكلفة، ويعبر مركز التكلفة عن دائرة أداء نشاط متجانس.ويمكن تقسيم مراكز التكاليف إلى:
*أ) مراكز الإنتاج: وتعكس هذه المراكز النشاط الأساسي الذي قامت من أجله المنشأة.*

ب) مراكز الخدمات الإنتاجية: مثل مركز الصيانة للآلات والمعدات.
*ج) مراكز الخدمات التسويقية: وهي التي تعمل على ترويج منتجات المنشأة وتوصيلها للمستهلك.*
د) مراكز الخدمات الإدارية والتمويلية.
هـ) مراكز العمليات الرأسمالية.

(3) دليل وحدات النشاط: ويقصد بوحدة النشاط الوحدة التي تتخذ أساساً لقياس تكاليف هذا النشاط وتنسب إليها عناصر التكاليف التي تستخدم داخل هذا النشاط. وتعبر وحدة النشاط عن المنتج النهائي لهذا النشاط.

(4) الدورة المستندية: والمستندات تعتبر وسيلة المحاسبة في تجميع البيانات وتسجيلها والتحقق من صحتها، ويتأثر تصميم الدورات المستندية بالتنظيم الإداري المتبع في المنشأة، وبالتخطيط الفني للمصنع والعمليات الإنتاجية والوسيلة المتبعة في تشغيل النظام سواءً كان يدوي أو نظام آلي.

وعند تصميم نماذج المستندات يتم مراعاة الآتي:
*أ) الغرض من إعداد المستند.
*ب) الجهات الفنية التي يعنيها المستند.
*ج) البساطة.
*د) الاقتصاد فـي النفقات.

(5) المجموعة الدفترية والسجلات التحليلية: لكل نظام تكاليف مجموعة من الدفاتر والسجلات، ويتوقف تحديد هذه المجموعة على شكل العلاقة بين نظام التكيف ونظام الحسابات المالية هل هي علاقة اندماج أم علاقة انفصال


توزيع إجمالي التكاليف الصناعية غير المباشرة الخاصة بمراكز الخدمات على مراكز الإنتاج

احبائي بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
التمرين :
مصنع يتكون من ثلاث مراكز إنتاج ( 1 ، 2 ، 3 ) وثلاث مراكز خدمات ( أ ، ب ، ج ) فإذا علمت أن مجموع التكاليف غير الصناعية غير المباشرة لهذه المراكز على التوالي : 24000 - 25000 - 30000 - 15000 - 20000 - 10000 .
المطلوب :
توزيع إجمالي التكاليف الصناعية غير المباشرة الخاصة بمراكز الخدمات على مراكز الإنتاج وذلك بإتباع الآتي :
1-
بطريقة التوزيع الإجمالي مرة اولى ( توزيع التكاليف بالتساوي على مراكز الانتاج ) .
2-
بطريقة التوزيع الانفرادي مرة ثانية ( توزيع التكاليف بالتساوي على مراكز الانتاج ) .
3-
طريقة التوزيع التنازلي مرة ثالثة علماً بأن :
أ- توزع تكاليف مركز الخدمة ( ج ) كالآتي :
- 22%
على كل مركز من مراكز الانتاج .
- 6%
على كل مركز من مراكز الخدمات .
ب- توزيع تكاليف المركز ( ب ) على مراكز الانتاج بالتساوي .
ج- توزيع تكاليف المركز ( أ ) على مراكز الانتاج بالتساوي .
طريقة التوزيع الاجمالي ( توزيع بالتساوي )
مجموع التكاليف الصناعية الغير مباشرة الخاصة بمراكز الخدمات = 45000
نصيب كل مركز انتاج منها = 45000 / 3 = 15000
اذن تكاليف مركز 1 = 24000+15000 = 39000
مركز 2 = 25000 + 15000 = 40000
مركز 3 = 30000 + 15000 = 45000

طريقة التوزيع الانفرادي ( توزيع بالتساوي )
نصيب مركز 1 من تكاليف المراكز الخدماتية = 15000/3 + 20000 / 3 + 10000 / 3 = 15000
نصيب مركز 2 = 15000/3 + 20000/3 + 10000/3 = 15000
نصيب مركز 3 = 15000/3 + 20000/3 + 10000/3 = 15000

وبالتالي تكلفة مراكز الانتاج تصبح :
مركز 1 = 24000 + 15000 = 39000
مركز 2 = 25000 + 15000 = 40000
مركز 3 = 30000 + 15000 = 45000

الفرع الثالث من السؤال اخي الفاضل يوجد فيه خطأ والله أعلم ، لانه عند توزيع ما نسبته 22% من تكاليف المركز ( ج ) على كل مركز من مراكز الانتاج فيكون نصيب مراكز الانتاج 66 % ، ونصيب مركزي الخدمات ( أ + ب ) من تكاليف المركز ( ج ) بنسبة 6 % لكل منهما اي بمجموع 12 % ، وبالتالي مجموع النسبة التي سيتم توزيعها على المراكز الخمسة من تكاليف المركز ( ج ) هو 66 + 12 = 78 % فقط وهذا يعني ان المركز ( ج ) سيبقى ما يخصه من التكاليف ، الا اذا كان الهدف من السؤال هذا الامر .

ولهذا ساتعامل مع السؤال حسب معطياته وبدون اي تغيير.

نصيب كل مركز من مراكز الانتاج من تكاليف ( ج ) = 10000 * 22% = 2200
نصيب كل مركز خدماتي ( أ + ب ) من تكاليف ( ج ) = 10000 * 6% = 600

مركز 1 = 24000 + 2200 = 26200
مركز 2 = 25000 + 2200 = 27200
مركز 3 = 30000 + 2200 = 32200
مركز أ = 15000 + 600 = 15600
مركز ب = 20000 + 600 = 20600

وبالتالي يبقى لمركز ( ج ) تكاليف صناعية غير مباشرة مقدارها ( 10000 - 7800 = 2200 )

توزيع تكاليف المركز ب على مراكز الانتاج بالتساوي :

20600 / 3 = 6866.667
لكل مركز انتاج

توزيع تكاليف المركز أ على مراكز الانتاج بالتساوي :

15600 / 3 = 5200
لكل مركز انتاج

مركز 1 = 26200 + 6866 + 5200
مركز 2 = 27200 + 6866 + 5200
مركز 3 = 32200 + 6866 + 5200



دور التكلفة المستهدفة فى اتخاذ و ترشيد القرارات الإدارية فى بيئة الأعمال المصرية
إن الهدف الرئيسى لأى منشأة هو تحسين الربحية و الذى يتطلب إشباع حاجات و رغبات العملاء عند أقل تكلفة ممكنة.
و بالتالى تحقيق أقصى أرباح ممكنة و تخفيض التكاليف الكلية لدورة حياة المنتج.
يساعد مدخل التكلفة المستهدفة الإدارة فى اتخاذ القرارات الإدارية و التى من أهمها :

• قرارات تسعير المنتجات الجديدة :وهذا القرار يعد من أصعب القرارات التى تواجه إدارة أى منشأة حيث يتأثر به أداء الشركة الداخلى و مركزها التنافسى و مستقبلها فى السوق .
و يعد هذا القرار من أصعب القرارات نظرا لظروف المنافسة المتزايدة و تعدد السلع ذات الجودة العالية.

و بالتالى يجب الإهتمام بتخطيط و قياس و تخفيض تكاليف دورة حياة المنتج إلى أقل ما يمكن , حتى يمكن بيعه بسعر تنافسى فى السوق و لكى تستمر الشركة فى السوق فى ظل ظروف البيئة الديناميكية المعاصرة.
فالتكاليف المستهدفة تضعها المنشأة قبل الإنتاج, أما التكاليف الإضافية فتحدث بعد بيع المنتج نتيجة لوجود تكاليف الضمان و خدمة العميل .
و كلما زادت منتجات المنشأة الجديدة و بسعر أقل و جودة عالية زادت شريحة الشركة فى السوق و كان لهل وضع تنافسى هام فى السوق الذى تتعامل فيه.

و نتيجة لما سبق يجب التركيز على مرحلة التطوير و التصميم للمنتجات سواء الجديدة أو الحالية.
و بالتالى فإن التكلفة المستهدفة تتمثل فى نشاط يهدف إلى تخفيض تكاليف دورة حياة المنتج الجديد, مع التأكيد على ضمان جودة المنتج و رغبات المستهلكين من خلال تحليل و دراسة الأفكار المطروحة لتخفيض التكاليف أثناء مراحل تخطيط المنتج و البحث و التطوير و فى المراحل التجريبية للإنتاج.



• استخدام مدخل التكلفة المستهدفة فى تخفيض التكاليف:إن التكلفة المستهدفة هى أداة ينصب محور اهتمامها على تخفيض التكلفة عند مرحلة تطوير و تصميم المنتج.

و من طرق تخفيض التكاليف إعادة تصميم المنتج,و دراسة سلسلة قيم المنشأة و علاقتها بكل من سلسلة قيم الموردين و سلسلة قيم المستهلكين, مع القيام بعمل مسح للسوق لتحديد احتياجات العملاء , عمل تحليل إحصائى لتقييم خصائص المستهلكين , و تحليل موقف المنافسين, مع دراسة مواطن القوة و الضعف فى الشركة.
و بالتالى تستطيع الإدارة أن تؤكد على مجهودات تخفيض التكلفة قبل انتهاء المهندسين من وضع المواصفات و التصميم النهائى للمنتج.

و بالتالى أى تخفيض فى التكلفة يجب أن يتم مع الحفاظ على جودة المنتج ووظائفه المستهدفة.
فلابد من وجود تكلفة تنافسية للمنتج حتى تستطيع الشركة أن تلعب دورا هاما فى السوق و أيضا فى ظل ظروف المنافسة الحالية.

• استخدام مدخل التكلفة المستهدفة فى الرقابة على التكاليف :
يساعد هذا المدخل المنشأة فى زيادة قدرتها على تتبع و رقابة التكاليف قبل حدوثها خلال مرحلة تطوير و تصميم المنتج, عن طريق استبعاد أى أنشطة أو تكاليف لا تضيف قيمة أو منفعة للمنتج أو العميل و هذا يتم من خلال أسلوب تحليل هندسة القيمة الذى يعتبر ركيزة أساسية فى مدخل التكلفة المستهدفة فى بيئة التصنيع الحديثة.
فعندما تتم رقابة التكاليف من المراحل الأولى من مرحلة التخطيط و التصميم فإن هذا سوف يسهل على المنشأة و يوفر لها الكثير من التكاليف التى تفقد فى المراحل التالية لمحاولة تخفيض التكاليف.

**الهدف الأساسى لمدخل التكلفة المستهدفة يتمثل فى إعادة النظر فى تصميم المنتج و خصائصه بهدف خفض التكاليف التقديرية إلى المستوى المستهدف لها, و بالتالى يحقق ذلك الرقابة الفعالة على تكاليف المنتج فى المراحل المبكرة من دورة حياة المنتج بدلا من الإنتظار حتى مرحلة الإنتاج.

فوائد تطبيق محاسبة التكاليف في المنشأت الصناعية


تساعد محاسبة التكاليف على زيادة الأرباح التي تجققها المنشأة سواء بطريق مباشر أو غير

مباشر ويتحقق هذا الهدف عن طريق مدّ الإدارة ببيانات صحيحة ودقيقة وفي الوقت المناسب

لتساعدها في الرقابة على التكاليف.

لقد كان اهتمام الشركات سابقاً منحصراً في تحليل التكاليف الصناعية على أساس أن تلك

التكاليف تشكل نسبة كبيرة من تكلفة الإنتاج وأنه يمكن تخفيض التكلفة النهائية عن طريق

الرقابة على التكلفة الصناعية. ولكن هذا الإهتمام بدأ يمتد في الوقت الحاضر إلى تحليل ورقابة

التكاليف التسويقية والإدارية وقد تتطلب دراسة التكاليف البيعية والإدارية إعادة النظر في الإجراءات

والطرق المستخدمة بقصد تخفيض التكاليف إلى أدنى حد ممكن بقصد زيادة الأرباح ويمكن حصر

بعض الفوائد الناجمة عن تطبيق محاسبة التكاليف بالنقاط التالية:

1- تحديد تكاليف المواد المباشرة والأجورالمباشرة والمصروفات الصناعية غير المباشرة المرتبطة بقسم من الأقسام الإنتاجية أو بمرحلة إنتاجية معينة وذلك للأغراض تقدير التكاليف ومراقبتها.

2- دراسة وتحليل تكاليف المواد والأجور والمصروفات الصناعية غير المباشرة وذلك بقصد العمل على تخفيضها كلما أمكن ذلك عن طريق الرقابة عليها هذه التكاليف وتزداد فعالية تلك الرقابة كلما استخدمت الموازنات التخطيطية كأساس
للمقارنة وتقييم الأداء.

3- معرفة التكاليف الفعلية لوحدة المنتج ومقارنتها مع التكاليف المعيارية والكشف عن الإنحرافات إن وجدت وتتيع هذه الإنحرافات يظهر نواحي الإهمال أو الإسراف وبذلك يمكن تحديد مسؤولية رؤوساء الأقسام.

4- تسهيل مهمة إعداد مجموعة من التقارير التي تساعد في اتخاذ القرارات الإدارية المتعلقة بإستخدام آلات جديدة أكثر كفاءة مثلاً أو بإستخدام مادة أولية جديدة أو إضافة منتجات جديدة بالإضافة إلى تحديد المنتجات غير الإقتصادية التي ينبغي استبعادها والكشف عن العمليات الرابحة والخاسرة وبشكل عام.

5- تنظيم المخازن والرقابة عليها من خلال الجرد المستمر الذي يقلل من احتمالات الهدر والسرقة والضياع.

6- تحديد وتحليل التكاليف الإدارية والبيعية ورقابتها عن طريق الموازنات التخطيطية .

مقومات نظام التكاليف و تبويب عناصر التكاليف

محاسبة التكاليف

هي علم يشتمل على مجموعة من المبادئ و الأسس المحاسبية اللازمة لتقدير وتجميع بيانات التكاليف وتحليلها وتبويبها بغرض تحديد تكلفة الوحدة المنتجة سواء كانت سلعة أو خدمة والرقابة عليها ومساعدة الإدارة في رسم السياسات الإنتاجية والتسويقية ، والاختيار من بين البدائل المتاحة لحل المشاكل الإدارية ( مساعدة الإدارة في القيام بوظائفها من تخطيط وتنسيق ورقابة واتخاذ قرارات ) .

مقارنة بين المحاسبة المالية و محاسبة التكاليف :

زاوية المقارنة ''''''''''''' المحاسبة المالية '''''''' محاسبة التكاليف
وحدة المحاسبة '''''''''''' المنشأة ككل '''''''''' الإدارات وأقسام ومراكز النشاط بها
الفترة المحاسبية ''''''''''' السنة المالية '''''''''''' الفترة التكاليفية( يوم، أسبوع،شهر)
نوعية البيانات ''''''''''' مالية '''''''''' كمية ومالية
أساس إعداد البيانات ''''''''''' فعلية '''''''''''' تقديري وفعلي
نوعية العمليات '''''''' خارجية ( المنشأة والغير ) ''''''''''''' داخلية ( بين الإدارات )
الجهة المستفيدة ''''''''''''' أصحاب المنشأة والجهات الخارجية '''''''''' إدارة المنشأة
الأغراض ( الهدف ) '''''''''''' تحديد نتيجة الأعمال والمركز المالي '''''''''' تحديد تكلفة وحدة الإنتاج ، والرقابة على التكاليف ،ومساعدة الإدارة
القوائم المالية '''''' الحسابات الختامية وقائمة المركز المالي ''''''' قائمة نتائج الأعمال ، وقائمة التكاليف
سرية البيانات ''''''''' بياناتها منشورة وعلنية ''''''''''''''' بياناتها سرية وداخلية
درجة وضوح وتفصيل البيانات ''''''''''' إجمالية ''''''''''''' تفصيلية وتحليلية


أوجه التشابه:

1.
إتباع نفس المبادئ المحاسبية مثل مبدأ الحيطة والحذر ومبدأ الوحدة المحاسبية ، ومبدأ الاستحقاق ، ومبدأ الاستمرار
2. استخدام القيد المزدوج ، وقاعدة الجرد في نهاية كل فترة مالية .
3.
يتعاون كلا النوعين في تحقيق الرقابة ، وذلك عن طريق مقارنة البيانات التفصيلية في محاسبة التكاليف بالأرقام الإجمالية التي أظهرتها المحاسبة المالية .
4.
تقوم محاسبة التكاليف بتحديد تكلفة المخزون ( مواد ، خام ، إنتاج تحت التشغيل ، إنتاج تام ) وتكلفة الإنتاج التام المباع ، وهذه التكاليف مهمة للمحاسبة المالية لتحديد نتيجة نشاط المنشأة والمركز المالي في نهاية السنة .

إذا المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف يكملان بعضهما البعض .

أهداف محاسبة التكاليف :

1-
تحديد تكلفة الوحدة المنتجة أو الخدمة : وهو يعد الهدف الرئيسي لنظام محاسبة التكاليف حتى تتمكن المنشأة من تحديد نتائج أعمالها عن فترة زمنية معينة وبالتالي تحديد المركز المالي في نهاية الفترة .

ويتطلب تحديد تكلفة الوحدات المنتجة إتباع الخطوات الآتية :

1.
حصر جميع المنتجات والتعرف على طبيعتها ومواصفاتها
2. دراسة أنواع وتسلسل العمليات الصناعية اللازمة لإنتاج هذه المنتجات و تحديد مراكز التشغيل
3. تجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكاليف من واقع المستندات والإشعارات المختلفة والمتعلقة بتكاليف استخدام المواد وتكاليف العمالة ، وتكاليف شراء أو إنتاج الخدمات اللازمة لأوجه النشاط المختلفة .
4.
تحليل عناصر التكاليف والعمل على تحميلها للوحدات المنتجة سواء كانت سلع أو خدمات نهائية .

و يساعد تحديد تكلفة الوحدة في :

1.
تحديد سعر البيع في الأوقات العادية وفي أوقات الكساد .
2.
تحديد السعر المناسب للدخول في المناقصات .
3.
تحديد تكلفة الإنتاج التام وغير التام ( المخزون ) في نهاية الفترة .

2-
الرقابة على التكاليف :

يقصد بالرقابة على التكاليف تحقيق الكفاءة في استخدام المواد والعمالة والآلات وغيرها من عوامل الإنتاج . وإمداد الإدارة ببيانات عن أوجه النشاط المختلفة بها . وقد تتحقق الرقابة على التكاليف عن طريق مقارنة التكاليف الفعلية المتعلقة بالفترة الحالية بتكاليف فترة أو عدة فترات سابقة ، ونتيجة لفشل هذه المقارنة لعدة أسباب فغنه يتم الاعتماد على المقارنة بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية في ظل الظروف المحيطة .

هل تخفيض التكاليف يعني الرقابة على التكاليف ؟

توجد علاقة قوية بين الرقابة على التكاليف وتخفيض التكاليف . ويقص بتخفيض التكاليف الإنتقال من مستوى تكاليف حالي إلى مستوى أقل منه (على سبل المثال آلة جديدة تؤدي نفس العمليات بتكلفة أقل ، أو تعطي إنتاج أكبر بنفس التكلفة . أو عندما يستخدم في الإنتاج مادة خام جديدة ذات تكلفة أقل من تكلفة المادة المستخدمة من قبل . أو عن طريق تغيير نظام العمل كوسيلة للقضاء على الوقت الضائع ، أو لتخفيض تكلفة وقت العمل الإضافي ، أو عندما تعد جداول صيانة منتظمة لصيانة الآلات والمعدات ) .

إذا الرقابة على التكاليف : تعمل في ظل الظروف الحالية الموجودة في المشروع

أما تخفيض التكاليف : يتطلب تغيير الظروف المحيطة بالمشروع ، أي الانتقال من مستوى تكاليف حالي إلى مستوى أقل منه .

مما سبق يتضح أن الهدف النهائي لكل من الرقابة على التكاليف وتخفيض التكاليف هو تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة في المنشأة . بالإضافة إلى أن تخفيض التكاليف يساهم بقدر كبير في الرقابة على التكاليف عن طريق البحث المستمر عن أفضل الطرق لاستغلال الموارد المتاحة .

3-
المساعدة في اتخاذ قرار تسعير المنتجات والخدمات :

تحدد المنشآت أسعار منجاتها وخدماتها بحيث تكفل لها تحقيق فائض بعد تغطية و استرداد التكاليف التي تحملتها في سبيل الإنتاج . كما يرغب المستهلك في دفع أسعار منخفضة تمكنه من الحصول على أكبر قدر من المنتجات والخدمات . ويلاحظ هنا أنه لا يوجد تعارض بين وجهتي نظر المنتج والمستهلك .

4-
ترشيد القرارات الإدارية :

عملية اتخاذ القرارات هي عصب الإدارة . ولكي يكون القرار رشيدا فإنه من الضروري أن يكون البديل الذي وقع عليه الاختيار هو أفضل البدائل التي تعمل على تحقيق أهداف المنشأة بتكلفة اقتصادية .

أمثلة على بعض القرارات الإدارية :
أ – شراء أو إنتاج جزء معين يدخل في الإنتاج
ب- التوسع أو عدم التوسع في الإنتاج
ج- فتح أسواق جديدة أو الاكتفاء بالأسواق الحالية

و تقوم عملية اتخاذ القرارات على الاختيار والمفاضلة بين البدائل المختلفة . فالأساس في اتخاذ القرار هو وجود عدة بدائل . كما أن وجود العديد من البدائل يخلق مشكلة الاختيار .

وتشمل عملية اتخاذ القرارات الإدارية على تنفيذ الخطوات الآتية :

1-
تحديد المشكلة الإدارية
2- اقتراح الحلول البديلة
3- تقييم هذه البدائل واختيار الحل الأمثل للمشكلة .
5-
التخطيط للمستقبل : يقوم نظام محاسبة التكاليف بتوفير المعلومات اللازمة لإعداد الموازنة التقديرية وهى خطة عينية ومالية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط في المنشأة لفترة محددة مقبلة .

الأركان الرئيسية ( مقومات ) نظام محاسبة التكاليف :

1-
دليل وحدات الإنتاج أو التكلفة :

يطلق على وحدات الإنتاج النهائي سواء كانت سلعة أو خدمة وحدات التكلفة . وقد تعد وحدات التكلفة في إحدى المنشآت منتجات تامة الصنع بالرغم من أنها تعتبر مادة خام بالنسبة لمنشأة أخرى . على سبيل المثال في مصنع الغزل تعتبر خيوط غزل القطن منتج تام الصنع ، بينما يعد نفس المنتج مواد من وجهة نظر مصنع النسيج . وكذلك الحال بالنسبة للنسيج الخام الذي يعتبر منتج تام الصنع في مصنع النسيج في حين يعتبر نفس المنتج مواد من وجهة نظر مصنع الصباغة والطباعة .

الخلاصة : أن ما تبدأ به المنشأة يعتبر مادة خام وما تنتهي منه يعتبر منتج تام الصنع حتى ولو لم يكن قابلا للاستعمال النهائي .

تعريف وحدة التكلفة ( الإنتاج ) :

عبارة عن وحدة التعبير عن الإنتاج و توصيفه وقياسه بالنسبة لمركز التكلفة أو للمرحلة الإنتاجية أو للوحدة الاقتصادية . ويكون هذا التعبير بالحجم أو بالوزن أو الطول وذلك في حالة تجانس المنتجات . أما في حالة عدم التجانس فيتم تجميعها في مجموعات بحيث يتفق مكونات كل مجموعة في بعض المواصفات الأساسية أو يعتبر أمر التشغيل هو وحدة التكلفة .

ويتطلب إعداد دليل وحدات التكلفة اتخاذ الخطوات الآتية :

1.
حصر المنتجات النهائية التي تقوم المنشأة بإنتاجها والتي تعبر عن هدف المنشأة
2. تقسيم المنتجات النهائية إلى مجموعات بحيث تتكون كل مجموعة من عدد البنود المتشابهة .

أمثلة لوحدات تكلفة مستخدمة في بعض مجالات النشاط :

1-
صناعة النقل بالسيارات
أ- نقل ركاب راكب / كيلو ( عدد )
ب- نقل بضائع طن / كيلو ( وزن )
2-
صناعة النسيج متر أو ياردة ( طول )
3-
صناعة الأدوية :
أ- أقراص 1000 قرص من دواء معين ( عدد )
ب- كبسولات كبسولة من مستحضر معين ( عدد )
ج- شراب مللتر من شراب معين ( حجم )
4-
صناعة الإسمنت كيس / طن ( بالوزن )
5-
صناعة الملابس ثوب / عباءة / قميص (عدد )
-
صناعة السيارات سيارة موديل ( عدد )

2-
دليل مراكز التكاليف :

يتم تقسيم المنشأة إلى وحدات إدارية صغيرة تسمى مراكز التكاليف وبحيث تكون كل وحدة إدارية تحت مسؤولية شخص معين حتى يمكن الرقابة على التكاليف بشكل سليم

ويعرف مركز التكلفة : بأنه دائرة نشاط معين متجانس أو خدمات من نوع معين متجانسة . ويحتوي مركز التكلفة على مجموعة من عوامل الإنتاج متماثلة وينتج عن مركز التكلفة منتج متميز أو خدمة متميزة قابلة للقياس

ويحقق دليل مراكز التكاليف الأهداف التالية :

1.
تحديد مراكز الإنفاق والمسؤولية بما يساعد على تطبيق نظام محاسبة المسؤولية
2. حصر وقياس التكلفة الفعلية المرتبطة بكل مركز من مراكز النشاط ومن ثم تحليل وتوزيع وتحميل تكاليف المراكز على وحدات التكلفة .
3.
تقييم الأداء في كل مركز من مراكز التكاليف وذلك من خلال مقارنة التكلفة الفعلية بالتكلفة التقديرية لنفس المركز .



خطوات إعداد دليل مراكز التكاليف :
1.
التعرف على مجالات النشاط المختلفة ( رئيسية ، فرعية ) في المنشأة .
2.
دراسة التخطيط الفني للمنشأة الذي يبين العمليات والمراحل الصناعية .
3.
دراسة التنظيم الإداري للمنشأة بهدف تحديد السلطات و المسؤوليات المتعلقة بكل وحدة .
4.
مراعاة العوامل الاقتصادية بحيث لا تحدد مراكز التكاليف على أساس أكثر تفصيلا مما يجب حتى لا يؤدي إلى تجمل المنشأة بتكاليف إدارية لا تبررها النتائج التي تحصل عليها ز

وتنقسم مراكز التكاليف إلى :

1-
مراكز تكاليف مرتبطة بمجالات النشاط الجاري وتتضمن :

أ- مراكز تكاليف نشاط إنتاجي وتنقسم إلى :
1-
مراكز إنتاج : وتختص بتأدية العمليات الصناعية اللازمة للمنتج ( مثال مصنع الملابس : مركز التفصيل ، مركز الخياطة ، مركز التطريز )
2-
مراكز خدمات إنتاجية : تؤدي مجموعة من الوظائف المساعدة لمراكز الإنتاج .
مثال مركز الصيانة ، مركز قوى محركة ، مركز التخزين ،.......

ب- مراكز تكاليف نشاط تسويقي : وهي تختص بنشاط تسويق وتصريف منتجات الوحدة الاقتصادية ( مثال مركز الإعلان ، مركز ترويج المبيعات ، مركز بحوث تسويق ، مركز نقل للخارج )

ج- مراكز تكاليف نشاط إداري وتمويلي : مجموعة مراكز الخدمات التي تقوم بأداء الأعمال الإدارية والإشرافية والرقابية في الوحدة ( مثال مالية ، إدارة أفراد .... )

2-
مراكز تكاليف النشاط الرأس مالي : وهي عبارة عن مجموعة المراكز التي تختص بالآلات والمعدات أو بأداء الصيانة التي تزيد من عمرها الإنتاجي أو طاقتها الإنتاجية وغيرها من العمليات الرأسمالية التي تتعدى الفائدة منها سنة مالية .

3-
دليل مراكز التكاليف :

تتحمل الوحدة الاقتصادية في سبيل إنتاج المنتج أو أداء الخدمة نفقات كثيرة لذا من الضروري وضع دليل لعناصر التكاليف يوضح مفردات المبالغ التي تمثل التعبير المالي للعمليات التي تتم في الوحدة الاقتصادية .

وتنقسم عناصر التكاليف عادة إلى 3 مجموعات رئيسية :
1.
عنصر تكلفة المواد : ويتمثل في تكلفة المواد والمستلزمات السلعية المستخدمة في نشاط الوحدة الاقتصادية .
2.
عنصر تكلفة العمالة : ويتمثل في الأجور والمرتبات المدفوعة للعاملين .
3.
عنصر تكلفة الخدمات الأخرى : وتتمثل في بنود المصروفات الأخرى ( الإيجار ، الإضاءة ....

تبويب عناصر التكاليف :

يقصد بتبويب التكاليف تقسيم وتصنيف بنود التكاليف في صورة مجموعات متجانسة بناء على أساس معين . وتوجد أكثر من طريقة لتبويب التكاليف :

1-
تبويب عناصر التكاليف حسب طبيعتها أو نوعيتها :

في ضوء هذا التبويب تقسم عناصر التكاليف تبعا لطبيعة عوامل الإنتاج إلى :

أ- عنصر تكلفة المواد : يعتبر من أهم عناصر التكاليف في العديد من المشروعات لأنه يمثل نسبة كبيرة من التكلفة الإجمالية للإنتاج .

وينقسم إلى :

1.
مواد أولية أو خام . مثال : القطن الخام في صناعة حلج الأقطان ، خام البترول في صناعة تكرير البترول
2. مواد نصف مصنوعة : وهي عبارة عن الخامات التي أجريت عليها بعض العمليات الصناعية مثال : دقيق القمح في قطاع المخابز ، القطن المحلوج في صناعة غزل القطن
3. مواد مصنوعة ( قطع وأجزاء) : والتي تشترى من منشآت أخرى بقصد استخدامها في إنتاج السلع مثال السير ، المولد ، الكمبرسر ( غالبا تستخدم هذه المواد في الصناعات التجميعية )
4.
مهمات ( مواد ) التشغيل :التي تستلزمها العمليات الصناعية دون أن تدخل فى المنتجات النهائية مثال : الوقود ، قطع غيار ، الزيوت
5. مواد اللف والحزم والتي تستخدم في تعبئة وتغليف المنتج النهائي مثال الفلين ، الكرتون ، البلاستيك .
6.
الأدوات الكتابية : التي يحتاجها المشروع لاستخدامها في العمال الإداري مثال الأقلام ، الورق

ب- عنصر تكلفة العمالة :

ويشمل كل ما يدفعه المشروع في سبيل حصوله على خدمات عنصر العمل الإنساني سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة بالنسبة لوحدات الإنتاج . وسواء كان العمل يدوي أو آلي .

وتظهر أهمية عنصر تكلفة العمالة في أنه العنصر الذي يساعد على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية ويشتمل تكلفة عنصر العمالة على :
1.
الأجور والمرتبات النقدية
2. المزايا النقدية : بدلات ، تأمين صحي ، تأمين معاش
3. المزايا العينية : خدمات طبية ، إسكان ، انتقال ، إعاشة

ج- عنصر تكلفة الخدمات : يشتمل على كل ما يحتاجه المشروع بخلاف عنصري المواد والعمالة للقيام بالإنتاج . وتشتمل تكلفة الخدمات على القوى المحركة ( الكهرباء ) ، استهلاك آلات ومباني المصنع وصيانتها ، مصروفات الإنارة . تكلفة التخزين ، الإعلان ، خدمات بيعيه ، الإيجارات ، إهلاك وصيانة مباني الإدارة ، مصاريف الأبحاث والتجارب ، مصاريف نقل ، تأجير معدات .

2-
تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بوظائف المشروع الرئيسية :

يتحمل المشروع في سبيل قيامه بكل وظيفة من وظائف الادارة ( انتاج , تسويق , تمويل وادارة ) مجموعة من النفقات ، ولكي يمكن قياس تكلفة كل وظيفة يجب الربط بين عناصر التكاليف والوظائف كما يلي :

1.
عناصر تكاليف الإنتاج
2. عناصر تكاليف التسويق
3. عناصر تكاليف التمويل والإدارة

1- عناصر تكاليف الإنتاج :

يتطلب تمييز عنصر التكلفة وربطه بالوظيفة الإنتاجية تحديد كل مل يتبع الوظيفة الإنتاجية من مراكز إنتاج و مراكز خدمات إنتاجية . وتشتمل تكاليف الإنتاج ثلاثة عناصر رئيسية هي :
أ – تكلفة المواد : وتشتمل كافة عناصر المواد التي تدخل في إنتاج السلع بشكل مباشر كالخشب في صناعة الأثاث ، أو التي تساهم في العملية الإنتاجية ولكنها لا تدخل في إنتاج السلع بشكل مباشر مثل الزيوت والشحوم
ب- تكلفة العمالة : وهي كل ما يتحمله المشروع من مرتبات وأجور العاملين في مجال الإنتاج ، ومجال الخدمات الإنتاجية .
ج- تكلفة الخدمات الأخرى ( المصروفات الصناعية ) : وتتضمن جميع التكاليف بخلاف المواد والأجور والتي تؤدى للمنتجات المختلفة أو للمصنع ككل مثل تكلفة القوى المحركة ، إهلاك و صيانة الآلات ، وإيجار المصنع ، والإنارة ، والتأمين على الآلات .

2-
عناصر تكاليف التسويق :

تتضمن وظيفة التسويق جميع المجهودات التي تبذلها إدارة البيع والتوزيع منذ استلام المنتجات التامة من مراكز الإنتاج حتى توصيلها إلى يد المستهلك النهائي ، وتشتمل التكاليف على :
1.
تكلفة المواد : مواد اللف والحزم والتعبئة والتغليف ، والأدوات الكتابية والمطبوعات
2. تكلفة العمالة : الأجور والمرتبات الخاصة بالعاملين في أقسام البيع والتوزيع .
3.
مصروفات تسويقية أخرى : إيجار المعارض ، إهلاك وصيانة وسائل النقل الخاصة بأقسام البيع ، مصاريف الدعاية والإعلان .

3-
عناصر تكاليف إدارية وتمويلية : تهدف هذه الوظيفة إلى تقديم الخدمات لكافة إدارات المشروع ، وتتضمن :

1.
تكلفة مواد : الأدوات الكتابية والمطبوعات
2. تكلفة عمالة : أجور العاملين في الأقسام الإدارية والتمويلية
3. المصروفات : الفوائد والعمولات البنكية ، إهلاك مباني وأثاث الإدارة والتأمين عليها .

3-
تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بوحدة المنتج :

في ضوء هذا التبويب تقسم عناصر التكاليف إلى تكاليف مباشرة و تكاليف غير مباشرة . وتشتمل التكاليف المباشرة على جميع بنود النفقات التي تصرف خصيصا من أجل وحدة المنتج النهائي . أي أن عناصر التكاليف المباشرة يمكن تخصيصها بأكملها لمنتج معين أو التي يمكن ربطها بصورة مباشرة وبسهولة بوحدات المنتج النهائي . مثال النسيج في صناعة الملابس ، الخشب في صناعة الأثاث ، أجور عمال الإنتاج .

أما التكاليف غير المباشرة تشتمل على بنود النفقات التي يصعب ربطها بصورة مباشرة بوحدات المنتج النهائي . أي أنها عبارة عن بنود التكاليف التي لا تصرف من أجل وحدة إنتاج معينة ، ولكن من أجل مركز معين
أو مجموعة من مراكز المشروع ككل . مثال الزيوت والشحوم ، قطع الغيار ، أجور المشرفين .

وللفصل بين التكاليف المباشرة والتكاليف غير المباشرة يتم الاعتماد على المبادئ التالية :

1.
سهولة أو صعوبة تمييز العنصر والتصاقه بوحدة المنتج النهائي ، فالعنصر الذي يدخل بصفة أساسية في صنع وحدات المنتج يعتبر مباشرا ، مثال القطن الذي يستخدم في صناعة الغزل والنسيج ، و الأخشاب التي تستخدم في صناعة الأثاث ، والأجزاء والقطع التي تستخدم في صناعة السيارات .
2.
سهولة أو صعوبة تخصيص العنصر والربط بينه وبين وحدة المنتج ، فالعنصر الذي يسهل تخصيصه والربط بينه وبين وحدة المنتج النهائي يعتبر عنصرا مباشرا ، مثال ذلك أجور عمال الصيانة في صناعة الغزل والنسيج التي تعتبر أجور غير مباشرة لصعوبة تخصيصها والربط بينها وبين وحدة المنتج النهائي .
3.
القيمة النسبية للعنصر ، بعض بنود التكاليف تعتبر بطبيعتها مباشرة إلا أن الاعتبارات العملية قد تستوجب اعتبارها عناصر غير مباشرة وإضافتها إلى العناصر غير المباشرة الأخرى ، ويرجع ذلك لضآلة قيمتها أو لكبر الأعباء التي يتطلبها حصر هذه البنود وتحميلها بصورة مباشرة لوحدات المنتج النهائي ، مثال ذلك المسامير والغراء في صناعة الأثاث ، الخيوط في صناعة الأحذية .

وتبوب عناصر التكاليف المباشرة إلى :

1.
تكاليف إنتاجية : مواد داخلة في إنتاج السلعة وتستثنى المواد ضئيلة القيمة ، أجور عمال الإنتاج ، مصروفات مباشرة مثل تكاليف الأبحاث والتجارب والتصميمات الهندسية اللازمة لإنتاج سلعة معينة .
2.
تكاليف تسويقية : مواد اللف والحزم ، عمولة رجال البيع

ويتم تبويب عناصر التكاليف غير المباشرة إلى :

1.
تكاليف صناعية ( إنتاجية ) : وتشتمل على تكلفة المواد والأجور والخدمات الأخرى اللازمة لتأدية العمليات الإنتاجية مثال مواد : زيوت التشحيم ، الخيوط ، الغراء

أجور : أجور عمال الصيانة ، أجور المشرفين , مصروفات أخرى : إهلاك الآلات ، إيجار المصنع , القوى المحركة ، التأمين على الآلات

2. تكاليف تسويقية : وتشتمل على التكاليف المتعلقة بوظيفة التسويق :
تكلفة مواد : الأدوات الكتابية ، المطبوعات
تكلفة أجور : أجور رجال البيع , مصروفات : إهلاك الآلات في المعرض ، إيجار المعرض ، مصروفات الإعلان ، مصاريف النقل للعملاء

ج- تكاليف إدارية وتمويلية : وتتضمن تكاليف وظيفة الإدارة والتمويل :
مواد : أدوات كتابية ومطبوعات
تكلفة الأجور : أجور العاملين في الإدارة
مصروفات : إهلاك مبنى الإدارة ، إيجار مبنى الإدارة ، الفوائد البنكية والعمولات ، التأمين على مبنى الإدارة .

4-
تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بحجم النشاط :

تنقسم عناصر التكاليف على حسب علاقة العنصر بحجم النشاط إلى ثلاث مجموعات :

1.
عناصر تكاليف متغيرة : وهي عبارة عن البنود التي تتغير طرديا مع التغير في حجم النشاط . فزيادة حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة قيمة عناصر تكاليف الإنتاج المتغيرة ، وزيادة حجم المبيعات يؤدي أيضا إلى زيادة قيمة عناصر تكاليف البيع المتغيرة . وإن كان نصيب الوحدة من التكاليف المتغيرة يبقى ثابت


3- عناصر تكاليف شبه متغيرة وشبه ثابتة : هي عبارة عن بنود التكاليف التي هي ليست بثابتة أو متغيرة كلية ، فهي تتغير جزئيا مع تغير مستوى النشاط ، ويبقى عدد كبير من بنود تلك التكاليف ثابت حتى مستوى معين من النشاط ، ثم يتغير بعد ذلك بالزيادة مع زيادة مستوى النشاط . مثال فاتورة الهاتف جزء ثابت ( رسوم الاشتراك ) وجزء متغير ( رسوم المكالمات ) .

وللفصل بين التكاليف المتغيرة و التكاليف الثابتة يتم الاعتماد على طريقة أعلى وأقل مستوى النشاط . والتي تقوم على دراسة العلاقة بين أرقام العنصر المتعلقة بمستويين من مستويات النشاط أو حجمين من حجوم الإنتاج لغرض تحديد الجزء الثابت والمعدل المتغير ، وتتطلب هذه الطريقة إتباع الخطوات الآتية :

1.
تحديد أرقام العنصر لمستويين من مستويات النشاط أو لحجمين من حجوم الإنتاج
2. طرح الحجم الأدنى من الحجم الأعلى وكذلك أرقام التكاليف الخاصة بها .

ج - بقسمة التغير في العنصر على التغير في الحجم ينتج معدل التغير والذي يتوقع أن يكون ثابت لكل وحدة في الحجمين ( خصائص التكلفة المتغيرة )

د- بضرب كل من الحجمين الأدنى والأعلى في معدل التغير نحصل على الجزء المتغير من العنصر في كليهما .

هـ - بطرح الجزء المتغير من إجمالي العنصر لكلا الحجمين فإن الجزء المتبقي يعبر عن الجزء الثابت الذي يتوقع أن يكون ثابتا في كلا الحجمين ( خصائص التكلفة الثابتة )


نقطة التعادل :

يساعد تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بحجم النشاط في تحديد نقطة التعادل التى هى أداة هامة في تحليل العلاقة بين التكاليف والأسعار وحجم النشاط .

تعرف نقطة التعادل بأنها عبارة عن مستوى النشاط ( أو حجم الإنتاج ) الذي عنده تتساوى إيرادات المبيعات مع إجمالي التكاليف ( متغيرة + ثابتة ) . و عند هذه النقطة ( المستوى ) لا يحقق المشروع ربح أو خسارة . وأي مستوى نشاط يزيد عن نقطة التعادل يؤدي إلى تحقيق أرباح وأي مستوى نشاط يقل عن نقطة التعادل يحقق خسارة .

تحديد نقطة التعادل رياضيا:.

أ- كمية مبيعات نقطة التعادل = تكاليف ثابتة / الربح الحدى

علماً بأن الربح الحدي = سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة .

ويسهم الربح الحدي في تغطية التكاليف الثابتة وتحقيق ربح للمشروع . عند نقطة التعادل لا يوجد صافي ربح ،لأن الربح الحدي = التكاليف الثابتة .

ب- قيمة مبيعات نقطة التعادل = تكاليف ثابتة

1 – تكاليف متغيرة

المبيعات

والجواب الحاصل يمكن أن يقسم على سعر بيع الوحدة لنحصل على كمية نقطة التعادل .

ج- تحديد مستوى الإنتاج الذي يحقق الأرباح المستهدفة :

كمية المبيعات التي تحقق الربح المستهدف = تكاليف ثابتة + ربح مستهدف

الربح الحدي
5

مثال شامل على تبويب التكاليف :

فيما يلي بيانات عن عناصر التكاليف المستخرجة من دفاتر شركة النصر لصناعة التلفزيون والمطلوب تحليل عناصر التكاليف حسب طرق التبويب التي سبق دراستها :
عنصر التكلفة التبويب حسب الطبيعة

( النوعي )
التبويب حسب الوظيفة التبويب حسب علاقة عنصر التكلفة بوحدة النشاط التبويب حسب علاقة عنصر التكلفة بحجم النشاط
تكلفة لمبات ومقومات مواد إنتاجية مباشرة متغيرة
تكلفة وقود وزيوت مواد إنتاجية غير مباشرة متغيرة
أجور عمال الإنتاج أجور إنتاجية مباشرة متغيرة
تكلفة مواد لف وحزم مواد تسويقية مباشرة متغيرة
تكلفة أسلاك ( ضئيلة القيمة ) مواد إنتاجية غير مباشرة متغيرة
تكلفة قطع غيار للآلات مواد إنتاجية غير مباشرة ثابتة
تكلفة شاشات مواد إنتاجية مباشرة متغيرة
أجور عمال الصيانة أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
إهلاك آلات المصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
أجور عمال حراسة المعرض أجور تسويقية غير مباشرة ثابتة
تكلفة وإنارة وتبريد للمصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات المشرفين والملاحظين أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتب مدير المصنع أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات رجال البيع أجور تسويقية غير مباشرة ثابتة
عمولة رجال البيع أجور تسويقية مباشرة متغيرة
إهلاك مباني المصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات إدارية أجور إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة
إيجار المعرض مصروفات تسويقية غير مباشرة ثابتة
التأمين على مبنى الإدارة مصروفات إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة
فوائد وعمولات بنكية مصروفات إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة


ملاحظة : كل التكاليف المباشرة تعتبر تكاليف متغيرة وليس كل التكاليف غير المباشرة تعتبر تكاليف ثابتة . لأن التكاليف غير المباشرة تتضمن تكاليف متغيرة وثابتة .

مثال : 1- تكلفة النسيج في صناعة الملابس تعتبر تكلفة مباشرة لأنه يمكن تمييزها وتخصيصها لوحدة المنتج وأيضا متغيرة لأن التغير في حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة في تكلفة النسيج المستخدم .

2.
أ- الخيوط في صناعة الأحذية تعتبر غير مباشرة لصعوبة تخصيصها وضآلة قيمتها ، وهي في نفس الوقت تعتبر متغيرة لأن التغير في حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة في تكلفة الخيوط المستخدم ،
3. إيجار المصنع يعتبر تكاليف غير مباشرة لصعوبة تخصيصها لوحدة منتج معين ، وفي نفس الوقت تعتبر تكاليف ثابتة لأنها لا تتغير بتغير حجم النشاط .