فرض الشخصية المعنوية(الوحدة المحاسبية المستقلة: ( Accounting Entity Assumptions

تقيس المحاسبة نتائج العمليات لوحدات اقتصادية معينة ومستقلة عن مالكيها , فالمحاسب يفترض وجود شخصية معنوية مستقلة للمشروع كوحدة تنظيمية ترتبط فيها التسجيلات المحاسبية.حيث يوجد ثلاثة وحدات محاسبية أساسية هي : المنشأة الفردية وشركات الأشخاص وشركات الأموال , و بصرف النظر عن الشكل التنظيمي للمنشأة فإنها تعتبر وحدة محاسبية.ويتم فصل عملياتها وأموالها عن عمليات وأموال أصحابها ويؤدي تطبيق هذا الافتراض عمليا إلى الفصل بين عملية تحقق الربح وعملية توزيعه.فالربح يتحقق (من وجهة نظر المشروع) حينما يؤول إلى الوحدة المحاسبية في صورة زيادة صافية في أصولها ونتيجة ممارستها لأنشطتها المختلفة وليس عند توزيعه على الملاك.توجد طريقتان لتعريف الشخصية المعنوية المحاسبية:


1- تنطلق من تعريف الوحدة الاقتصادية المسؤولة عن النشاطات الاقتصادية وعن الرقابة الإدارية لهذه الوحدة.
فقد تتمثل في نشاط فرع داخل المنشأة أو قد تشتمل على مجموعة منشات تخضع لإدارة واحدة(الشركات القابضة والتابعة) وقد تتسع لتشمل الاقتصاد القومي في مجموعه كما في المحاسبة القومية .
وفق هذا التعريف تختلف الوحدة المحاسبية من حيث الهدف فقد يكون الهدف تحقيق اكبر قدر من الربح وقد يقتصر أداؤه على نشاط غير هادف للربح.
2- ينطلق من المصالح الاقتصادية المختلفة للمستخدمين لذلك يجب :
أ- تحديد الأشخاص ذات المصالح
ب- تحديد طبيعة مصالح هؤلاء الأشخاص.
مشكلات تطبيق فرض الشخصية المعنوية:
(عندما لا تتطابق الشخصية المعنوية المحاسبية مع الشخصية المعنوية القانونية)
فقد تنقسم الشخصية المعنوية القانونية للمنشأة إلى عدة شخصيات معنوية محاسبية(الأقسام والفروع) , وقد تتضمن الشخصية المعنوية المحاسبية الواحدة عدة شخصيات معنوية قانونية(الشركات القابضة والتابعة) .
v الأقسام والفروع:
*- التعارض بين الشخصية المعنوية القانونية للمشروع الأم والشخصيات المعنوية المحاسبية للأقسام والفروع التابعة يظهر عند نشوء تحويلات بين الأقسام أو الفروع المختلفة بما في ذلك المركز الرئيسي
فإذا تم تقييم هذه التحويلات الداخلية بثمن التكلفة فإن نتيجة أعمال المشروع ككل تكون مقبولة محاسبيا دون أي تعديل ولكن نتيجة أعمال الأقسام والفروع المختلفة لا يمكن اعتمادها في تقييم أداء إداراتها.
أما إذا قومت هذه التحويلات بسعر البيع أو بسعر افتراضي يزيد عن سعر السوق فإن نتيجة أعمال المشروع ككل يجب أن تستبعد الربح الداخلي غير المحقق بين الأقسام , فالربح بالنسبة للقسم يتم بمجرد التحويل أما بالنسبة للمنشأة فيتم بمجرد البيع الفعلي للغير , وهذا ما يجعل الربح محققا على مستوى الشخصية المعنوية المحاسبية للقسم أو الفرع وغير محقق على مستوى المشروع ككل.
*- فيما يتعلق بحسابات الفروع في الخارج الممسوكة بالعملات الأجنبية فيجب قبل دمج القوائم المالية تحويل بنودها إلى العملة الوطنية.وتعد عملية التحويل هذه مقبولة إذا اتسم سعر الصرف بالثبات النسبي والميل إلى التوازن فترة طويلة نسبياً .
أما إذا تغير سعر الصرف ارتفاعاً وانخفاضاً لعدم الثبات السياسي والاقتصادي فان كثيراً من الشركات ذات الفروع الخارجية غالباً ما تستبعد نتائج فروعها الخارجية من القوائم المالية الموحدة.
v الشركات القابضة والشركات التابعة:
الشركة القابضة هي التي تملك أكثر من (50)بالمائة من قيمة رأس مال الأسهم في الشركة التابعة وبذلك تسيطر عليها , تنشأ المشكلة عند تصميم وإعداد قوائم مالية موحدة تعكس النتائج الموحدة والمركز المالي العام لكل الشركات ضمن المجموعة كما لو كانت وحدة محاسبية واحدة لها شخصية معنوية مستقلة.
لكن:
1- لا يجوز أن تكون هذه القوائم المالية الموحدة بديلة عن القوائم المالية لكل شركة من الشركات.
2-إن هذه القوائم تخدم الإدارة العليا في الشركة القابضة فقط. أما القوائم الافرادية هي مفيدة لأغلب المستخدمين
3-تؤدي هذه القوائم إلى نتائج مضللة عن طريق دمج القوائم المالية لشركة ذات مركز مالي جيد مع شركة تكبدت خسائر.