أن كلمة التدقيق مشتقة من كلمة لاتنية معناها يستمع
ويقصد بتدقيق الحسابات فحص أنظمة الرقابة الداخلية و البيانات والمستندات
و الحسابات والدفاتر الخاصة بالمشروع فحصاً انتقادياً منظماً ، بقصد الخروج برأي فني محايد عن مدى دلالة القوائم المالية عن الوضع المالي لذلك المشروع في نهاية الفترة الزمنية المعلومة ومدى تصويرها لنتائج أعمالة من ربح أو خسارة عن تلك الفترة.
وهكذا فإن عملية التدقيق تشمل الفحص و التحقيق و التقرير و يقصد بالفحص التأكد من صحة قياس العمليات و سلامتها التي يتم تسجيلها وتحليلها و تبويبها أي فحص القياس المحاسبي للعمليات المالية الخاصة بالنشاط المحدد للمشروع ، إما التحقيق فيقصد بة أمكانية الحكم على صلاحية القوائم المالية النهائية كتعبير سليم لعمال المشروع عن فترة مالية معينة ، وكدلالة عن و ضعة المالي في نهاية تلك الفترة ، وهكذا قان الفحص والتدقيق وظيفتان مترابطتان يقصد بهما تمكين المدقق من أبداء رأية فيما اذا كانت عمليات القياس للمعاملات المالية قد أفضت على أثبات صورة عادلة لنتيجة أعمال المشروع و مركزة المالي أما التقرير فيقصد بة بلورة نتائج الفحص و التحقيق و أثباتها في تقرير يقدم على من يهمة الأمر داخل المشروع أو خارجة ، وهو ختام عملية التدقيق ، حيث يبين فية المدقق رأية الفني المحايد في القوائم المالية ككل من حيث تصويرها لمركز المشروع المالي وبيانها عملياتة بصورة سليمة و عادلة .








* أهداف التدقيق :


لقد كان هدف التدقيق قاصراً على التأكد من الدقة الحسابية للدفاتر والسجلات و ما تحوية من بيانات ، و مطابقة القوائم المالية مع تلك الدفاتر و السجلات دون إبداء رأي فني محايد حول أكثر من ذلك ، ولكن هذا الهدف أيضاً قد تغير ، حيث أصبح من واجب المدقق بمراجعة انتقادية منظمة للدفاتر و السجلات ، وإصدار رأي فني محايد يضعة في تقريره الذي يقدمة للمساهمين عن نتيجة فحصة .










- ويمكن حصر الأهداف للتدقيق في نواح عدة أهمها :
1- الحصول على رأي فني محايد حول مطابقة القوائم المالية لما هو مقيد في الدفاتر و السجلات .
2- أكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء أو غش .
3- تقليل فرص الأخطاء و الغش عن طريق الزيارات المفاجئة .
4- التأكد من دقة البيانات المحاسبية و صحتها المثبتة في الدفاتر .
5- مراقبة الخطط الموضوعة و متابعة تنفيذها .
6- تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية لإفراد المجتمع .
7- تحقيق أقصى قدر ممكن من الكفاية الإنتاجية .
8- تقيم نتائج إعمال المشروع بالنسبة إلى الأهداف المرسومة .






* أنواع التدقيق :


هناك أنواع متعددة من التدقيق أهمها :
1- التدقيق الكامل : وهنا يقوم المدقق بفحص القيود و المستندات و السجلات بقصد التوصل إلى رأي فني محايد حول صحة القوائم المالية ككل و هذا النوع من التدقيق تدقيقاً تفصيليا .ً
2- التدقيق الجزئي : حيث يقتصر عمل المدقق على بعض العمليات دون غيرها كأن يدقق النقدية فقط .
3- التدقيق النهائي : حيث يقوم المدقق بعملية التدقيق بعد انتهاء الفترة المالية المطلوب تدقيقها وتحضير الحسابات الختامية و قائمة المركز المالي .
4- التدقيق المستمر : حيث يقوم المدقق بتدقيق الحسابات بصورة مستمرة حيث يقوم بزيارات متعددة للمنشاة موضوع التدقيق طوال الفترة التي يدققها .
5- التدقيق الداخلي : حيث يقوم بعملية التدقيق مدققين داخليين تابعين للمنشأة وذلك لحماية أموال المنشأة و تحقيق أهداف الإدارة كتحقيق اكبر كفاية إدارية و إنتاجية ممكنة للمشروع و الالتزام بالسياسات الإدارية .
6- التدقيق الخارجي : وهذا يقوم بتدقيق الحسابات مدقق خارجي محايد مستقل عن إدارة المشروع .
7- التدقيق الإلزامي : وهو ذلك التدقيق الذي نص علية القانون بموجب قانون الشركات على وجوب تدقيق حسابات الشركة المساهمة تدقيق إلزامي .
8- التدقيق الاختياري : وذلك الذي يطلبة أصحاب المشروع دون وجود إلزام قانوني على وجوب القيام به .
9- التدقيق العادي : وهو ما سبقت الإشارة إليه من انه فحص البيانات المثبتة بالسجلات و الدفاتر و التأكد من صحة القوائم المالية و مدى دلالتها لنتيجة الأعمال والمركز المالي للخروج برأي فني محايد 10- الفحص لغرض معين : ويكون التدقيق من اجل الوصول إلى حقائق معينة والوصول إلى نتائج معينة يستهدفها التدقيق .


وتعود مهنة تدقيق الحسابات إلى حاجة الإنسان إلى التحقق من صحة البيانات المحاسبية للواقع التي يعتمد عليها في أتحاذ قراراتة و التأكد من مطابقة تلك البيانات للواقع حيث كان الحاجة لدى الحكومات وذكر أن حكومات قدماء المصريين و اليونان كانت تستخدم المدققين للتأكد من صحة الحسابات العامة ، ومن ثم اتسع نظام التدقيق فشمل وحدات القطاع الخاص الاقتصادية من مشاريع ومنشئات مختلفة و خصوصاً بعد التطور الذي حدث في مجال علم المحاسبة بإتباع نظام القيد المزدوج ، فقد أدت سهولة أستخدام النظام إلى انتشار تطبيقة ذلك الانتشار الذي ساعد في تطور المحاسبة و التدقيق فقد نشأت حاجة أصحاب العمل إلى تدقيق حساباتهم للتأكد من دقة الحسابات الختامية و البيانات المحاسبية و مركزهم المالي ، وكلما زاد حجم الشركة زادة أهمية التدقيق و عمل المدققين ومطابقة لحال المشروع،ولقد ظهرت أول منظمة في ميدان التدقيق في فينيسيا بإيطاليا عام 1581، كما أصبحت عملية تدقيق الحسابات مهنة مستقلة عندما أنشئت " جمعية المحاسبين القانونين " بأدنبرة عام 1854برغم أن المهنة نشأت قبل ذلك بكثير أي عام 1773وقد جاء في قانون الشركات عام 1862ما ينص على وجوب التدقيق بقصد حماية المستثمرين من تلاعب شركات بأموالهم ، أما الدول التالية في هذا السياق فكانت فرنسا عام 1881، والولايات الأمريكية المتحدة عام 1882( المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونين 1916 ) ، وألمانيا عام 1896 ، وكندا عام 1902 ، وأستراليا عام 1904، وفنلندا عام 1911 .
أما في العالم العربي فكانت مصر هي السباقة في هذا المجال عام 1909 وقد أنشئت " جمعية المحاسبين و المراجعين المصرية " عام 1946 ،وقد تحولت الجمعية على نقابة بمقتضى القانون رقم 394 لسنة 1955 ، وقد أصدرت النقابة دستوراً لمهنة المحاسبة و التدقيق ينظم أعمال و سلوك المهنة وآدابها ، و مسؤوليات المحاسبين وحقوقهم ووجباتهم ، كما أنشأ ديوان المحاسبة في الأردن ، وكانت هناك تشريعات مهنية متقدمة في العراق سنة 1919 مستمدة من قانون الشركات البريطاني ، أما في لبنان وسوريا فلم يكن لمهنة التدقيق تلك المكانة التي كانت عليها في مناطق النفوذ البريطاني لأنها كانت واقعة تحت الاستعمار الفرنسي .
أما تطور المهنة في فلسطين فقد كانت هناك التشريعات مهنية متقدمة سنة 1919 مستمدة من قانون الشركات البريطاني ، وقد ابقى تشريع الشركات الفلسطيني لسنة 1929 على تلك النصوص و المواد بالإضافة إلى منع المساهمين و الشركاء و الموظفين و مديري الشركات من القيام بإعمال التدقيق . و قد بقي هذا التشريع معمولاً بة في فلسطين حتى عام 1948 وبعد ذلك في المملكة الأردنية الهاشمية حتى صدور قانون الشركات المؤقت رقم (33) لسنة 1962 والذي أصبح دائماً حيث صدر باسم قانون رقم (12) لسنة 1964 والذي أستبدل بالقانون رقم (1) لسنة1989 وأخيراً بقانون جديد هو قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 .
إن التطور المهنة في كل من البلدان أنفة الذكر مدين للسياسات المالية و الضريبية فيها ، و ذلك لن تطور السياسة المالية للدولة و أخذها بأسلوب فرض الضرائب على الدخل قد أظهر نوعاً جديداً من الرقابة هو الرقابة الضريبية ، ومن أدواتها التدقيق الضريبي والذي خلق الحاجة على خدمات مدققي الحسابات ، وكذلك فإن التوسع في ملكية السهم و السندات ، وما أستدعاه ذلك من إنشاء الأسواق المالية البورصات ، وسع استعمال خدمات التدقيق و المدققين ، الذي يستطيعون أظهار تقيم نتيجة أعمال الشركات و مراكزها المالية بحياد و أستقلال .