وتتعلق مخاطر الاكتشاف بمدى فعالية إجراءات المراجعة في اكتشاف الأخطاء ، حيث يتم تعريف مخاطر الاكتشاف بأنها “المخاطر المتمثلة في أن إجراءات المراجعة قد تؤدي بالمراجع إلى نتيجة مؤداها عدم وجود خطأ في أحد الأرصدة أو في نوع معين من المعاملات في الوقت الذي يكون فيه هذا الخطأ موجودا ويكون جوهريا إذا اجتمع مع أخطاء في أرصدة أخرى أو نوع آخر من المعاملات.
وتُعدّ مخاطر الاكتشاف دالة لإجراءات المراجعة وتطبيقها بواسطة المراجع ، وينتج هذا الخطر جزئيا من حالة عدم التأكد التي تسود عملية المراجعة عندما لا يقوم المراجع بالفحص الشامل للعمليات ، كما أن مثل هذا الخطر قد يوجد حتى لو قام المراجع بالفحص الشامل ، فقد تكون حالات عدم التأكد ناتجة من استخدام المراجع لإجراءات غير ملائمة أو بسبب عدم تطبيق الإجراءات بطريقة سليمة أو التفسير الخاطئ لنتائج المراجعة. مع ملاحظة أن ظروف عدم التأكد الأخرى يمكن تخفيضها إلى مستوى يمكن التغاضي عنه من خلال التخطيط والإشراف الكافي والقيام بإنجاز عملية المراجعة وفقا لمعايير رقابة جودة الأداء المناسبة. وتتضمن مخاطر الاكتشاف عنصرين هما :

الأول : المخاطر المتعلقة بفشل إجراءات المراجعة التحليلية في اكتشاف الأخطاء التي لا يتم منعها أو اكتشافها عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية. ويسمى “مخاطر المراجعة التحليلية”.

الثاني : المخاطر المتعلقة بالقبول غير الصحيـح لنتائج الاختبارات التفصيلية فـي الوقت الذي يكون هناك خطأ جوهري يوجب الرفض ولم يتم اكتشافه عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية وإجراءات المراجعة التحليلية وغيرها من الاختبارات الملائمة ويسمى “مخاطر المراجعة التفصيلية”.

وتختلف مخاطر الاكتشاف عن كل من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية في كونها تتوقف على إجراءات المراجعة التي يستخدمها المراجع ومن ثم يمكن التأثير عليها من خلالها. كما يمكن القول بصفة عامة أن هناك علاقة عكسية بين مخاطر الاكتشاف وكلّ من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية ، فكلما انخفضت درجة المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية التي يعتقد المراجع بوجودها زادت مخاطر الاكتشاف التي يتحملها المراجع ، وعلى العكس فإنه كلما زادت درجة المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية انخفضت مخاطر الاكتشاف التي يتحملها المراجع ، ويمكن توضيح هذه العلاقة بالشكل التالي:



مصفوفة مكونات الخطر