المحاسبة الحكومية
تتطور المفاهيم العليمة تطوراً سريعاً يوماً بعد يوم وتزداد أعباء الجهاز الحكومي وتتشعب عاماً بعد الآخر , فالنشاط الحكومة لم يعد قاصراً علي تأدية الخدمات العامة التقليدية كالدفاع والأمن والعدالة والتعليم بل تعدد وتنوع هذا النشاط ليشمل المشاركة الفعالة في كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية .
وفي بلدنا بوجه خاص فقد أصبحت الموازنة العامة هي الأداة الأولي والهامة لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية الوسيلة الفعالة للإصلاح الاقتصادي خاصة بعد ما لحقها من تطوير جاد في السنوات الأخيرة .
ويعتبر إعداد الموازنة العامة وأسس تقدير الموارد والاستخدامات لكل من الجهاز الإدارية للحكومة والهيئات العامة من أهم الموضوعات التي تقع في مجال دراسة المحاسبة الحكومية , وعليه فقد أوليتها اهتماماً خاصاً في هذه الطبعة من الكتاب .
هذا , وقد حظيت موازنة البرامج والأداء بنفس الدرجة من الاهتمام فأفردت لها فصلاً خاصاً باعتبارها أداة فعالة لمتابعة الأهداف التي يسعي واضع الموازنة لتحقيقها , فموازنة البرامج والأداء لا تعتبر بديلاً للموازنة العامة , ولكنها تبويب آخر لها يهدف إلى تحقيق الرقابة بشكل أكثر فاعلية علي الأداء .


النظام المحاسبي في الوحدات الحكومية
تعريف المحاسبة الحكومية :-
هي عبارة عن مجموعة من القواعد والمبادئ والأسس المحاسبية التي تساعد على تسجيل العمليات المالية في الدفاتر الحكومية وفقا لمتطلبات القانون "قانون الحكومة" بهدف تحقيق الرقابة المالية والقانونية على الإيرادات والمصروفات.

أهداف المحاسبة الحكومية :-
بصفة عام تهدف المحاسبة الحكومية إلى تحقيق الأهداف التالية :
l تسجيل منظم للإنفاق العام المقدر والفعلي والإيرادات المقدرة والفعلية.
l المحافظة على المال العام بإجراء الرقابة على المدفوعات والمتحصلات .
l ترشيد السياسات الخاص بالدولة للمساعدة في اتخاذ القرارات.
l الرقابة على الأصول المملوكة للدولة بما يكفل سلامتها وصيانتها .

فئات المستخدمين لمعلومات المحاسبةالحكومية: -
تتعدد فئات المستخدمين الذين يهتمون بمخرجات النظام المحاسبي الحكومي وفيما يلي أهم الفئات:
· الأجهزة الإدارية
· الأجهزة المركزية
· الأجهزة الخارجية
· المستثمرون
· دافعوا الضرائب والإيرادات الأخرى
· الجمهور
وتشمل هذه الفئة جمهور الشعب بصفة عامة ، من غير الفئات المذكورة سابقاً


وظائف المحاسبة الحكومية:-
إن المحاسبة الحكومية باعتبارها نظاما منتجا وموصلا للمعلومات المالية المتعلقة بأنشطة الحكومة ، فهي بذلك تقوم بعدة وظائف يمكن عرضها بالشكل التالي :
· توفير المعلومات اللازمة للمساءلة:-
أ*- المساءلة المـالية
ب*- المساءلة الإدارية
· توفير المعلومات اللازمة لأغراض الرقابة .
· توفير المعلومات اللازمة لإعداد الحسابات القومية.


مقارنة بين المحاسبة الحكومية والمحاسبة المالية:
أولاُ :المبادئ العامة والمشتركة :-
تشترك المحاسبة المالية والمحاسبة الحكومية في المبادئ التالية :
· تشتركان في الاعتماد على مجموعة من المفاهيم والمبادئ والقواعد والأساليب الفنية والتي لا تختلف في المحاسبة الحكومية عنها في المحاسبة المالية ومـن أمثلة ذلك التكلفة التاريخية ، الاتساق، الموضوعية، الإفصاح الكامل ، وحدة القياس ،القيد المزدوج ، والاستمرارية.
· تتفقان من حيث الهدف وهو القياس المحاسبي والتوصيل المحاسبي لمعلومـات مفيدة وذات مـعنى لفئات المستخدمين في شكل تقارير وقوائم دورية وختامية.
· يعتمد النظام المحاسبي في كل منهما على مجموعة عناصر منها المجموعة المستندية ومنها المجموعـة الدفتـرية وان أختلف الشـكل والمسميات ، كما أن الدورة المحاسبية متشابهة إلى حد كبير في الاثنتين.
· تشابه إجراءات العمل المحاسبي في النظامين من حصر وتسجيل وتحليـل وتبويـب وتلخيص البيانات المحاسبية وعرضها على شكل تقارير وقوائم .


ثانيا: أوجه الاختلاف بين المحاسبة الحكومية والمالية :-

· تعتمدالمحاسبة الحكومية: على نظرية الأموال المخصصة إما التجارية على أساس نظرية الشخصية المستقلة.
· من حيث الهدف: المحاسبة التجارية هدفها تحديد نتيجة نشاط الوحدة من ربح أو خسارة وتحديد المركز المالي إما الحكومية فتهدف إلى إحكام الرقابة على الصرف والتحصيل.
· منحيث أسس القياس: الحكومية تطبق الأساس النقدي إي اخذ جميع المصروفات والموارد النقدية سواء تخص السنة أو لا تخصها, إما التجارية أساس الاستحقاق إي ما يخص السنة المالية كم إيرادات ومصروفات.
· من حيث سياسةالحيطة والحذر:لا تأخذ بها المحاسبية الحكومية لاختفاء هدف المحافظة على رأس المال, إما التجارية فبلى من خلال تكوين المخصصات والاحتياطات اللازمة.
· من حيث إعداد الموازنة : الحكومية تبدأ بتقدير الاستخدامات ثم تدبير الموارد وتقديرها , إما التجارية تبدأ بتقدير الموارد ثم توزيعها على استخداماتها.
· من حيثالتفرقة بين المصروفات الإيرادية والرأسمالية : الحكومية لا تفرق بينهما فكل مصروف يدخل من مصاريف السنة و لا تقفل في نهاية السنة المالية في الحسابات الختامية و لا تسجل اي بيانات عن أصول ثابتة, أما التجارية تفرق بين المصروف الايرادي والرأسمالي.
· من حيث احتساب مبالغ استهلاك للأصول الثابتة: الحكومية لا تعمل استهلاكات فقط في التجارية.من حيثالجرد والتسوياتالجردية: بما إن الحكومية تطبق الأساس النقدي فلا تحتاج إلى تسويات جرديه بخلاف التجارية لتطبيقها أساس الاستحقاق.

أسس قياس النتائج في الدوائر الحكومية :-
ويقصد بقياس النتائج هو الأساس الذي من خلاله وبواسطته يتم تسجيل المصروفات والإيرادات في الدفاتر ، ويوجد في هذا المجال ثلاث أسس وهم :-

· أساس الاستحقاق :
وهو تحمل كل سنة مالية بالمصروفات والإيرادات الخاصة بها بغض النظر عن تحقيق ظاهرة السداد أو التحصيل
أ*- مزاياه : إمكانية إجراء مقارنة بين السنوات المالية
ب*- عيوبه : تظل الحسابات الختامية مفتوحة لإجراء التسويات الجردية اللازمة مما يقلل من الرقابة المالية .

· الأساس النقدي :
ويتمشى هذا الأساس مع حركة الخزينة سداداً وتحصيلاً حيث تحمل كل سنة بما يحصل وما يدفع من إيرادات ومصروفات بغض النظر عن تبعية هذا المصروف أو هذا الإيراد .
أ*- مزاياه : سهولة التطبيق .
ب*- عيوبه : لا يمكن إجراء مقارنة بين السنوات المالية بسبب تداخل إيراداتها ومصروفاتها .

· الأساس المعدل :
هو مزيج من الأساس النقدي وأساس الاستحقاق وهو الأساس المستخدم في المحاسبة الحكومية حيث يتبع في المحاسبة الحكومية الأتي :-
الإيرادات : يؤخذ بالأساس النقدي بمعنى أنة لا يعتبر إيراد متعلقاً بالعام إلا ما يتم تحصيله فعلاً خلال العام سواء كان متعلقاً بنفس العام أو بأعوام سابقة وأعوام لاحقة .
المصروفات :يؤخذ بأساس الاستحقاق في بعض المصروفات كالمرتبات وأجرة الخدمات أما الباقي فيؤخذ بالأساس النقدي ثمن مشتريات الأصناف .


هيكل الموازنة العامة
تعريف الموازنة العامة للدولة :
تعرف الموازنة العامة للدولة بيان تقديري تفصيلي معتمد يحتوي على الإيرادات العامة التي يتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم إنفاقها خلال سنة مالية قادمة .

أهداف الموازنة العامة للدولة :
· الرقابة على تحصيل الموارد من خلال مقارنة أبواب الموارد بالتقديرات الموضوعة لكل منها .
· التحقق من أن بكون الإنفاق الفعلي في حدود الإنفاق المقدر في الأوجه المخصصة له .
· تحليل الفروق الناتجة عن مقارنة الاستخدامات الفعلية بالاعتمادات المخصصة للتعرف على أسبابها وتحديد المسؤولية عنها .

قواعد وإعداد تبويب الموازنة:-
· وحدة الموازنة :-
يقصد بهذه القاعدة إدراج كافة النفقات العامة والإيرادات العامة المقدرة في موازنة واحدة وذلك لسهولة عرض وبيان المركز المالي للدولة

· سنوية الموازنة :-
ويقصد بالسنوية أن الموازنة عادة تغطي فترة مالية مستقبلية مدتها 12 شهر ميلادي .

· عمومية الموازنة :-
ويقصد بالعمومية أن تشمل الموازنة كافة الإيرادات العامة والمصاريف العامة .

· توازن الموازنة :-
أي ربط التوازن المالي بالتوازن الاقتصادي العام سواء على المستوى المحلي أو السنوي العالمي بمعنى أن السياسة المالية يمكن التحقق من سلامتها لا عن طريق تساوي جانبي الموازنة ( مصاريف وإيرادات ) بل خلال حدوث توازن الاقتصاد العام .

أنواع الموازنة :
· الموازنة الجارية ( العادية ) :-
وهي الموازنة التيسيرية تكرار إيراداتها ومصروفاتها سنوية . وتسمى بالعادية

· موازنة غير عادية :-
وهي التي تشمل على نفقات غير عادية مثل نفقات الحروب والتسليخ ومتطلب تغطيها إيرادات غير عادية مثل موازنة وزارة الدفاع

· موازنة مستقلة: -
وهي التي تخص أحد المرافق العامة ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة ومن أمثلتها موازنة الجامعات .

· موازنة البرامج:-
وهي التي يتم من خلالها الأنفاق على برامج وأنشطة مطلوب أدائها وهي تدير وتنبؤ تكلفة البرامج التي يكون للوحدات الحكومية سلطة تنفيذها .

· الموازنة التطويرية ( الاستثمارية ) :-
وهي التي يتم من خلالها تمويل مشروعات إحلال وتجديد الأصول الثابتة أو استثمار لمشروعات قائمة كاستثمار أراضي وأثاث

· موازنة التخطيط :-
وهي نوع من الموازنات يقصد به استخدام الموازنات التقديرية سواء في المجال الحكومي أو مجال الاقتصاد كأداة لتوليد تيار مستمر ومتصل من البيانات والمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات .

· الموازنة الصفرية :-
وهي التي تتساوي فيها إجمالي مصروفات الدولة مع إجمالي إيراداتها .


الاعتماد المالي :
هو عبارة عن تخصيص مبلغ بواسطة الحكومة في الموازنة العامة للدولة للإنفاق على بند محدد .
· اعتماد عادي :-
وهي اعتمادات مدرجة في الموازنة والتي يتم إدراجها سنوي مثل الرواتب والأجور .

· اعتماد تكميلي :-
وهو اعتماد يقر في موازنة جارية لتكملة اعتمادات واردة في الموازنة .

· اعتماد غير عادي :-
وهو اعتماد يقر لمواجهة نفقات جديدة لم تكن واردة أصلا في الموازنة .

· اعتماد إضافي :-
وهو اعتماد يقره البرلمان بإجراءات خاصة في حالة عدم كفاية الاعتمادات التي اقرها في الموازنة .

· اعتماد طارئ :-
وهو الاعتماد الذي يقرر لمواجهة ظروف استثنائية (طارئة ) كما حالة الكوارث الطبيعية .
· اعتماد رأس مالي :-
وهو الاعتماد الذي يقرر لمواجهة شراء أصول والآلات ويسمى بالاعتماد الاستثماري .
· الاعتماد المحجوز :-
وهو الاعتماد الذي يتم بموجبه تخصص إيراد محدد للإنفاق على وجه إنفاق محدد مثل تخصيص الإيراد الذي يحصل على الطرق للإنفاق على صيانة تلك الطرق .


· الاعتماد الملغي :-
وهو الذي سبق وأن أدرج له مبلغ في الموازنة في السنوات السابقة ثم توقف إدراجه في الموازنة لعدم الحاجة له في الوقت الحاضر – ولكن هناك احتمال للرجوع له في المستقبل .



الرقابة
الرقابة :-
وهي مجموعة الإجراءات التي توضع للتأكيد من مطابقتها الفعلية للخطة الموضوعة ودراسة الانحراف في التنفيذ حتى يمكن علاجه وهي هدف من أهداف الإدارة


أركان الرقابة :-





خصائص نظام الرقابة الجيد:-
· اكتشاف الانحراف في الوقت المناسب
· يجب أن يكون النظام الرقابي مرنا
· يجب أن يكون النظام قليل التكاليف
· يجب أن يتسم النظام الرقابي بالوضوح
· يجب أن يعمل النظام الرقابي علي اتخاذ إجراءات تصحيحية
· يجب أن تتولي الرقابة عناصر أمنية وواعية

مراحل عملية الرقابة :-
· تحديد المعايير التي هي عبارة عن مقاييس تستخدم في الحكم علي نتائج الأداء وتأخذ المعايير صور مختلفة منها علي سبيل المثال المعايير الكمية والمعايير الزمنية
· قياس الأداء ومقارنته بالمعايير
· تصحيح الانحراف عن المعايير

المراقبة الداخلية:-
· ويقصد بالمراقبة الداخلية مجموعة التنظيمات والقرارات الإدارية والتعليمات المالية التي يتضمنها النظام المحاسبي
الأسس التي يقوم عليها الرقابة الداخلية :
· تقسيم العمل بين الموظفين بالشكل الذي يضمن عدم انفراد واحد منهم بالقيام بالعمل بأكمله
· تحديد اختصاصات كل موظف ومسئولياته وواجباته
· عدم قيام الموظف بمراجعة الإعمال التي يقوم بتنفيذها بل يحب إن تستند المراجعة إلى غيره نقل الموظف داخليا أو بين الوحدات الحكومية المختلفة بما لا يتعارض مع صالح العمل وذلك حتى لا يتم تواطأ بينهم.


مميزات المراقبة الداخلية:-
· هي إلزامية على المدير والمحصل وأمين العهدة
· التأكد من إن المسئول المالي (المحصل للإيرادات ) يحتفظ بسجل كامل عن الطوابع
· التأكد من إن المسئول المالي يورد المالية أول بأول
· التأكد من سلامة السجلات والدفاتر والتقارير المالية
· التأكد من سلامة تذاكر المرضى بأن عليها الطابع المالي

السجلات الرقابية :-
· سجل مراقبة التخصصات
· سجل الرخص وسندات القبض والأوراق ذات القيمة المالية
· سجل المشاريع
· سجل ميزان المراجعة
· سجل الدين العام الذمم
· سجل المنح والمساعدات
· سجل الشيكات الراجعة
· سجل سندات القبض الملغاة
· أي سجلات أخرى تعتمدها الوزارة


الدفاتر المحاسبية
أنواع الدفاتر المحاسبية:
· دفتر اليومية
· دفتر يومية الصندوق والمصاريف النثرية
· دفتر الأستاذ العام
· دفتر أستاذ مساعد النفقات
· دفتر أستاذ مساعد الايرادات
· دفتر أستاذ الأمانات
· دفتر أستاذ السلف
· دفتر أستاذ مساعد حسابات وسيطة أخري



الوثائق المساعدة:-
· أمر قبض
· فيشة الدفع
· سند استلام الشبكات
· طلب صرف مركزي
· طلب إخراج من الأرشيف
· نموذج طلب فتح حساب بنكي
· نموذج تلقي خدمة


مجموعة السندات والوثائق المساعدة والدفاتر المحاسبية والسجلات الرقابية التي يتوجب علي الدوائر إمساكها وهي:-
· سندات القبض
· سندات المدفوعات وتشمل:
· سند الصرف
· سند الصرف الفرعي
· سند القيد
· سند الالتزام

السجلات المركزية لدي وزارة المالية:-
· سجل اليومية العامة المركزي
· سجل الأستاذ العام المركزي
· سجل أستاذ الإيرادات المركزي
· سجل أستاذ النفقات المركزي
· سجل حسابات الأمانات
· سجل رواتب الموظفين
· سجل مكلفي الضرائب والتحققات المالية
· سجل الحسابات الختامية
· سجل السندات والرخص والقسائم المالية
· سجل دفاتر الأستاذ والمساعدة