هيتعبير رقمي (كمي وقيمي)، عن خطة النشاطالمتعلقةبفترة مالية مقبلة، ووسيلة للرقابة الفعالة على التنفيذ، وأداة يتم منخلالهاتوزيع المسؤوليات التنفيذية بين العاملين، حتى يمكن تقييم الأداء، ومتابعةالتنفيذ،والتحقق من إنجاز الأهداف الموضوعة، واتخاذ القرارات المطلوبة. لذا، فالموازنة تحقق هدفين رئيسيين، هما:
1. التخطيط والتنسيق يقصدبالتخطيط رسم سياسة مستقبلية، ووضع خطة شاملة، تتطلب: أ. تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية للمشروع، وكذلك الأهداف طويلة الأجلوقصيرةالأجل. ب. وضع الخطة أولاً على أساس وحدات قياس عينية "كمية مواد، ساعات عمل،وحداتخدمات، عدد منتجات، … إلخ"، ثم تترجم إلى وحدات قياس مالية، مع العمل علىتحقيقالتوازن المالي والاقتصادي للمشروع. ج. توزيع المسؤوليات التنفيذية بين العاملين، حتى يمكن تقييم أداءالعاملين. أمّاالتنسيق، فهو ضرورة حتمية لنجاح التخطيط. فلا يمكن أن نتصور وجود خطةمندون تنسيق بين الأنشطة، والوحدات الفرعية، والعاملين، ... إلخ. فالتخطيط يحمل بين طياته، حتماً، عملية التنسيق، لإزالة كل تعارض في الأهداف الفرعية، تحقيقاًللهدفالرئيسي للمشروع. فالتنسيقضروري، مثلاً، بين إدارة المبيعاتوإدارة الإنتاج، حتى لا يتمإنتاجأكثر أو أقل من المبيعات المتوقعة، ولضمان توافر الإنتاج اللازم، وتسليمهللعملاء،في الوقت المحدد. كذلك، يجب أن تلتزم إدارة المبيعات بالطاقة الإنتاجية،ويكونالتنسيق في ضوء الموارد المالية المتاحة للمشروع، وما يخضع له من مؤثرات،داخليةوخارجية، ضماناً لانسياب العمل في المشروع. ولايقتصر التنسيق على التخطيط، بل يمتد إلى التنفيذ، إذ إن الخطة تتطلب،خلالتنفيذها والرقابة عليها، استمرار إجراء التنسيق، بين كافة الأنشطة والوظائفوالأقساموالإدارات في المشروع، كي تُنَفّذ الخطط الفرعية، من دون معوقات. 2. الرقابة وتقييم الأداء لايتوقف دور الموازنة عند وضع الخطة فقط، إذ إن التخطيط ما هو إلاّ الخطوةالأولىللرقابة على الأنشطة. ومن ثَمّ، ينبغي الالتزام بالخطة، خلال التنفيذ،ومتابعةذلك التنفيذ، ورقابته، وإلاّ أصبحت الخطة تقديرات، لا جدوى منها. لذلك،فإن الرقابة، هي الدور الحقيقي، الذي تؤديه الموازنة، منطريق: أ. متابعة الأداء الفعلي للأنشطة. ب. مقارنة الأداء الفعلي مع المخطط.
ج. تحليل الانحرافات، والتعرف على أسبابها، وعلاجها، في الوقتالمناسب.
وتساعدالموازنة، بهذا الإجراء، على تمكين الإدارة من مباشرة مهمتها،بأسلوب "الإدارة بالاستثناء" Management By Exceptions، أي توجه الإدارة انتباهها إلى ما هو خارج عنالمخطط،تاركة بذلك الأمور الروتينية، التي تسير سيراً طبيعياً، من دون أن تضيعوقتهافي مباشرة تلك الأمور.