ميزات استخدام الحاسوب في مجال نظم المعلومات المحاسبية
The Features of The use of Computer In The field of Accounting Information Systems:
بقلم : د / فياض حمزة رملي أرباب
أستاذ جامعي ومراجع قانوني
لا شك أن استخدام الحاسب الالكتروني باختلاف أنواعه في مجال العمل المحاسبي ضرورة تقتضيها طبيعة العمل ذاته من ناحية، ومن ناحية أخرى لما يمكن أن تحققه هذه الوسيلة من مزايا وفوائد. ومن أهم هذه المزايا ما يلي:
• الدقة والسرعة في إعداد المستندات وإجراء العمليات الحسابية، وتنفيذ الإجراءات المحاسبية مثل: عمليات التسجيل، التبويب، التحليل، وحفظ المستندات. وهذا يؤدي بدوره إلي توفير الوقت والمجهود، وتقليل حجم الأخطاء الحسابية، وتخفيض تكاليف تشغيل العمليات الحسابية التي تقوم بها المنشأة.
• تحسين عملية حفظ الدفاتر والمستندات المحاسبية وتسهيل عمليات تجميعها وتخزينها واسترجاعها في شكل معلومات لإدارة المنشأة.
• سرعة إنجاز العمليات المتشابهة في وقت واحد، وتسجيل عدد كبير من العمليات المحاسبية، واستخدام عدد أقل من الأفراد في وقت قصير.
• أحكام الرقابة الداخلية والذاتية على تنفيذ العمليات، بحيث يمكن تلافي الأخطاء في مراحل التشغيل المختلفة أول بأول. مما يحقق الدقة في استخراج المعلومات والنتائج النهائية، وذلك نظراً لاحتواء الحاسوب على وسائل للضبط والرقابة والتحقق من النتائج، تمكن لإدارة من التثبت من صحة العمليات.
• زيادة الثقة في المعلومات الناتجة من التشغيل على الحاسب الالكتروني والمعروضة في التقارير، بحيث يمكن استخدامها من قبل متخذي القرارات، كأساس سليم و موثوق به لاتخاذ القرارات.
• تحسين عمليات الرقابة واتخاذ القرارات، عن طريق زيادة كفاءة أنظمة الرقابة الإدارية وتقديم المعلومات والتقارير المناسبة، بالإضافة إلى سرعة توصيل معلومات التغذية العكسية الناتجة عن تطبيق القرارات.
• كذلك يؤدي استخدام الحاسب إلى توفير المرونة الكاملة في تصميم نظم المعلومات المحاسبية، من خلال خزن واسترجاع المعلومات في الوقت المناسب، نظراً لاحتوائه على قاعدة بيانات متطورة، وهي أهم ما يميز الحاسبات في مجال الأعمال المحتسبة.
وأخيراً يساعد استخدام الحاسوب في تطبيق وتزاوج أساليب المعرفة الأخرى مثل: أساليب بحوث العمليات، مما يساعد بدوره على إنشاء نظام متكامل للمعلومات المحاسبية والإدارية، وفتح آفاق جديدة للأبحاث والدراسات العلمية والعملية.
كما يجب مراعاة أن مزايا الحاسوب وفوائده المحققه عموماً أمر يعود إلي المستخدم أو إدارة المنشأة، فهي الجهة الوحيدة القادرة على تحديد مدى ما يمنحه الحاسب من منافع من جراء تشغيل أنظمة المعلومات بصفة عامة، ونظم المعلومات المحاسبية بصفة خاصة. كما ، أنه لا بد من خلق موازنة ومفاضلة، من خلال دراسة تقوم بها الإدارة وبمعاونة الخبراء في تحليل النظم، ما بين الفوائد المتوقعة من استخدام الحاسوب، وبين تكاليف تشغيله، حتى يمكن الوصول لاستخدام اقتصادي رشيد للحاسوب، بمعني أن تفوق المنافع الناتجة عنه تكاليفه. كما يجب مراعاة أن التكاليف يمكن قياسها بشيء من الدقة، إلا أن جانب الفوائد يصعب قياسه أو التعبير عنه كمياً، حيث يصعب قياس الفائدة التي تعود على الإدارة من دقة المعلومات أو سرعة الحصول عليها. لذا فالقرار الخاص باستخدام الحاسب من عدمه قرار شخصي يجب أن تتخذه الإدارة بنفسها بعد الإطلاع على الدراسات التمهيدية، التي يقوم بها الخبراء في ذلك، ومن ثم فإن الإدارة أقدر من غيرها على تقدير الفوائد والمزايا التي ستعود على المنشأة من جراء استخدام الحاسوب. هذا وجدير بالذكر أن الدراسات التمهيدية لإقرار استخدام الحاسوب من عدمه تتوقف عادة على ثلاثة خطوات رئيسية هي:
- تحديد تكاليف تأدية العمليات المحاسبية عند إتباع النظام اليدوي.
- تحديد تكاليف تأدية العمليات المحاسبية عند إتباع نظام الحاسب الالكتروني.
- مقارنة تكاليف تأدية العمليات المحاسبية عند إتباع النظام اليدوي بتكاليف تأديتها عند إتباع النظام الإلكتروني واستخلاص نتائج المقارنة بين النظامين.
وبناء على نتيجة المقارنة يتم استخدام الحاسوب إذا تبين أنه يؤدي إلي خلق وفورات في تكاليف تشغيل العمليات، و إلا فعدم استخدامه إن لم يحقق وفورات. ومع ذلك قد تتخذ بعض الإدارات قرارات جريئة باستخدام الحاسوب، مع علمها بأنه قد يشكل نوعاً ما عبئاً مالياً عليها، ولكن قد تجد الإدارة المبرر لتحمل هذه الزيادة في تكاليف التشغيل السنوية عند إتباع نظام الحاسوب، نتيجة لتوافر بعض المزايا الإضافية التي يحققها الحاسوب في مجال أعمالها المحاسبية ومن ثم استخدامه. وعليه ، أنه ينبغي دائماً مراعاة المزايا الإضافية المترتبة على استخدام نظام الحاسوب في إدارة نظم المعلومات المحاسبية عند إجراء الدراسات التمهيدية.