بعض المعايير الشرعية والتي لها علاقة مباشرة بالجوانب المحاسبية للزكاة من أهمها ما يلي:




* خَلْطُ أموال الشركاء: ويقصد بها أن يعامل المال المملوك لاثنين أو أكثر من الشركاء معاملة المال الواحد بسبب الاتحاد في الأوصاف والظروف، وتأسيسا على ذلك ينظر إلى أموال الشركاء كأنها مال واحد وذلك من حيث: الحول والوعاء والنصاب والنسبة والمقدار، ودليل ذلك من قول الفقهاء أنه لا يجوز التفرقة بين مجتمع ولا الجمع بين متفرق في المخالطة لأغراض حساب الزكاة، بمعنى أن الخليطين يجمع مالهما في الصدقة.


وعندما يحسب القدر الواجب على الشركة كشخصية معنوية مستقلة، يُحسب نصيب كل شريك منه حسب مقدار حصته في رأس المال ويقوم هو بنفسه بأدائه أو يفوض إدارة الشركة بذلك حسب الأحوال.


* ضم الأموال الزكوية: ويقصد به أن تضم الأموال الزكوية إلى بعضها البعض، مثل ضم البضاعة إلى الديون على الغير وإلى النقد وما في حكم ذلك، ويمثل الجميع الأموال الزكوية ولا ينظر إلى تغيرها خلال الحول، فالعبرة بقيمتها في نهايته.




* تبعية النماء للأصل: ويقصد بذلك أن ما يتولد من أنشطة الشركة المختلفة من زيادة أو تكاثر أو توالد أو ما في حكم ذلك من أنواع النماء يضاف إلى المال الأصلي المرصد للتجارة والاستثمار، وينظر إلى الجميع على أنه من الأموال الزكوية والذي يمثل وحدة واحدة.


* الشخصية الاعتبارية للشركة: ويقصد بذلك أن للشركة كوحدة اقتصادية شخصية اعتبارية مستقلة عن مالكيها، فتحسب الزكاة على الشركة باعتبارها وحدة مالية، ثم بعد ذلك توزع على الشركاء حسب حصة كل منهم في رأس المال بصفتهم الطبيعية الشخصية باعتبار أن الزكاة عبادة تخص الشركاء.


* تحميل عبء الزكاة على الشركاء المسلمين: ويقصد بذلك أن الذي يتحمل الزكاة هو الشريك أو المساهم في الشركة في ضوء ما يتملك في رأس المال، وأن مسئولية الشركة تنحصر في حسابها له وإخباره بها، وقد يفوضها في أدائها عنه، وتعالج على أنها من مسحوباته التي تسجل في حسابه الجاري.


أما غير المسلمين من الشركاء والمساهمين فليس عليهم زكاة، وقد يخضعون للضرائب حسب نظام كل دولة على حدة، وفي هذه الحالة يجب على إدارة الشركة أن تخبر الجهات الحكومية المعنية بالضرائب بإقرار عن مقدار الضرائب الواجبة عليهم.