مقومات نجاح نظام الفحص الضريبي


باستخدام العينة








طبيعة المشكلة:
استحدث المشرع في المادة 94 من القانون 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل نصا جاء به أنه " على المصلحة فحص إقرارات الممولين سنويا من خلال عينة يصدر بقواعد ومعايير تحديدها قرار من الوزير بناء على عرض رئيس المصلحة
وقد حددت المادة 95 من ذات القانون نصا يوضح ما تلتزم به المأمورية المختصة عند الفحص وهي إخطار الممول بكتاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له قبل عشرة أيام على الأقل من ذلك التاريخ
وقد جاء بالمادة 118 من قرار وزير المالية رقم 991 لسنة 2005 ما يفيد على أنه يكون إخطار الممول بالتاريخ المحدد للفحص ومكانه والمدة التقديرية له على النموذج رقم (31 فحص) قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ استلام الممول لهذا الإخطار
كما حدد القانون الضريبي مدى التزام الممول باستقبال موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية وتمكينهم من الاطلاع على ما لديه من دفاتر ومستندات ومحررات
وقد جاء بالمادة 95 من القانون "أنه وللوزير أن يأذن لموظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية دخول مقار عمل الممول خلال ساعات عمله دون اخطار مسبق وذلك إذا توافرت للمصلحة أسباب جديدة على تهرب الممول من الضريبة
وجاء بنص المادة أنه لا يجوز إعادة فحص عناصر سبق فحصها ما لم تنكشف حقائق جوهرية تستوجب إعادة الفحص
وقد أكدت اللائحة التنفيذية للقانون في المادة 119 منها على أنه لا يجوز للمصلحة إعادة فحص حسابات ودفاتر الممول طبقا لحكم الفقرة الخيرة من المادة 995 من القانون 91 لسنة 2005 إلا إذا توافرت إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 133 من ذات القانون
من هنا يتضح أن المشرع حينما بدأ في استخدام هذا الأسلوب للفحص إنما هدف إلى تحقيق نتائج تهدف إلى حل الكثير من المشاكل التي كانت تواجه كل من الإدارة الضريبية من جهة كمشكلة التناسب بين عدد مأموري الفحص الضريبي عدد الملفات وإمكانية القضاء على مشكلة عدم تيسير الوقت الكافي للمأمور الفاحص لكي ما يرجي فحص الحالات الدفترية والحالات ذات الأهمية الخاصة ليضطر إلى فحصها تقديريا أو بدون بذل مجهود يتناسب وأهميتها الأمر الذي كان يترتب عليه أما تراكم الحالات الدفترية بدون فحص أو ضياع حق الخزانة العامة
هذه عن بعض المشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية وأثرت لا شك في حصيلتها وأدت إلى ظهور الكثير من المنازعات بين مصلحة الضرائب والممول
يضاف إلى ذلك أن هناك مشكلات تعرض لها مجتمع الممولين كظهور شعور بعدم وجود الثقة بين الممول ومصلحة الضرائب مما ترتب على ذلك زيادة حجم التهرب الضريبي وعدم تحقيق عمليات الفحص الضريبي من مناقشات ومحادثات ومعاينات وغيرها الغرض المرجو منها
ولا شك أن نظام الفحص باستخدام العينة الاحصائية سوف يؤدى إلى القضاء على هذه المشاكل التي تواجه كل من الإدارة الضريبية ومجتمع الممولين بنسبة كبيرة كما هو متوقع عند التطبيق لهذا النظام
هدف البحث:
يهدف البحث إلى توضيح أنه ولنجاح هذا النظام الجديد في الفحص فلابد من توافر مجموعة من المقومات التي تساعد على نجاح نظام الفحص الضريبي باستخدام العينة هذه المقومات هي محور الدراسة ومن خلال دراسة أسلوب العينة الإحصائية في الفحص وماهية الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه والمشاكل التي واجهتها الإدارة الضريبية عند تطبيق نظام الفحص الشامل والأهداف التي يصبو إليها نظام الفحص بالعينة يستخلص الباحث في نهاية الدراسة مجموعة من المقومات التي يلزم توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة ويقترح الباحث من خلالها عدد من المقترحات التي تدعم الرأي في تحقيق هدف البحث
فروض البحث:
من خلال الدراسة نجد أن البحث يستند على ثلاثة فروض أساسية هي:
1. من خلال دراسة مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه يتضح أن النظام الذي عملت به مصلحة الضرائب منذ إنشائها هو نظام الفحص الشامل وقد تسبب هذا النظام في خلق كثير من المشاكل التي كان لها تأثير سلبي على الحصيلة الضريبية فأدت إلى عدم تحقيق القدر المتوقع لتمويل موازنة الدولة وكذلك وجود تأثير سلبي على الإدارة الضريبية مما أدى إلى كثير من التراكمات والمتأخرات في الفحص الضريبي يضاف إلى ذلك تأثير سلبي على الممول أدى إلى تهربه من أداء الضريبة نتيجة التقديرات الجزافية وإهدار الدفاتر
2. من خلال دراسة سلبيات وعيوب نظام الفحص الشامل بدأت دراسة الأسلوب الثاني وهو أسلوب الفحص باستخدام العينة الاحصائية وتم دراسة العينة الإحصائية ومميزات هذا النظام وطرق تحديد العينة والأخطاء التي يمكن أن تظهر عند استخدام أسلوب الفحص بالعينة مع دراسة ميكانيكية نظام الفحص بالعينة
3. لنجاح نظام الفحص بالعينة لابد من توافر مجموعة من المقومات التي تؤدى لذلك وهي تنحصر في:
- تبسيط الإقرار الضريبي
- تطوير الجهاز الضريبي
- استخدام الحاسبات الإلكترونية
- تطوير التنظيم المحاسبي
- القضاء على ظاهرة التهرب الضريبي
منهج البحث:
يستند البحث على محورين أساسيين:
1- المحور الأول يتمثل في دراسة تعتمد على المنهج الاستقرائي لتحليل مفهوم الفحص الضريبي ونظامه وأنواعه مع استقراء للتجربة الأمريكية في استخدام نظام الفحص بالعينة
2- المحور الثاني من خلال الدراسات التحليلية للإقرارات الضريبة والمقارنات وأسلوب البحث المكتبي أمكن التعرف على المقومات الواجب توافرها لنجاح نظام الفحص باستخدام العينة
إطار البحث:
تم تقسيم البحث في العناصر الآتية:
1-المبحث الأول: الفحص الضريبي (مفهومه – نظامه – أنواعه)
2-المبحث الثاني : الفحص باستخدام العينة والمقومات التي تؤدى إلى نجاحه
وفي المبحث الأول سوف نتحدث فيه عن الفحص الضريبي من حيث مفهومه ونظامه وأنواعه كفحص ضريبي شامل (تفصيلي) وما له من مميزات وعيوب أما المبحث الثاني فسوف نخصصه لدراسة أسلوب الفحص باستخدام العينة مع توضيح مزايا هذا الفحص وما هي المقومات التي تؤدي إلى نجاحه وسبل توفيرها مع وضع عدد من التوصيات التي يراها الباحث لتدعيم وإظهار مقومات نجاح الفحص بالعينة بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من خلال صياغة الدراسة