النظم الرقابية Control Systems


يبنى أي نظام رقابي على مقارنة الأداء الفعلي ( النتائج ) مع الأداء المخطط (الاهداف) بما يمكن الإدارة من تقييم مستوى تحقيق تلك الاهداف واتخاذ الإجراءات المناسبة لاية انحرافات من خلال توظيف البيانات ذات العلاقة داخل الشركة وخارجها ، وتؤثر المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الثقافية في كل بلد في تصميم وتنفيذ المقاييس الرقابية .

-المركزية إزاء اللامركزية Centralization versus Decentralization:-


تبرز مداخل فلسفية متعددة إزاء درجة تفويض سلطة اتخاذ القرار لإدارة العمليات في البلدان الأخرى ، وتتباين هذه الدرجة بين تفويض ادارة العمليات الدولية وبين حصر السلطات لدى المركز الرئيس للشركة الأم .
تعد درجة المركزية أو اللامركزية عملاً أساسياً عند تصميم النظام الرقابي ، وبشكل عام تتجه الشركات نحو اللامركزية في حالة بعد المسافة بين المركز والعمليات الدولية فضلاً عن إلى الإلمام والإدراك للمديرين المحليين للظروف والمتغيرات البيئية وعلى وجه التحديد تلك الظروف غير المستقرة والتي تستلزم إجراءات وقرارات فورية .
وفي بيئة الاعمال الدولية المعقدة جداً ، يمكن وصف الشركات بانها محلية أو عالمية من خلال المدخل الذي تستخدمه في الاسواق العالمية ،فعند استخدام المدخل متعدد المحليات (Multi-domestic approach) يكون مسموح للشركات التابعة التنافس بشكل مستقل في الاسواق المحلية التي تعمل فيها.أما في المدخل العالمي(Global approach ) يتم أعداد نظام على مستوى العالم ككل للمنتج والمركز السوقي مقابل المنافسين .ويرى (Porter & Rudden) ان الشركات التي تتبنى المدخل الاول هي الشركات التي تمتلك منتجات تختلف بشكل كبير بين دولة واخرى ، مثل تلك الشركات تتحمل تكاليف نقل عالية ولديها ضعف في اقتصادات الحجم ، اما التي تتبنى المدخل الثاني هي التي تنتفع بشكل جوهري من اقتصادات الحجم الذي يخفض تكاليف الوحدة الواحدة للمنتج ، ويتاتى ذلك من خلال خطط انتاج كبيرة ، شبكة دعم لوجستي كفوءة ، وشبكة توزيع ذات حجم واسع .

- تقييم الأداء Performance Evaluation:


أن تقييم الأداء خطوة أساسية في العملية الرقابية ، وتتضح أهميتة بان لا تقتصر معلومات تقييم الاداء على التقارير الرئيسة والمؤشرات والنتائج المالية بل يتعدى إلى المصادر غير الرسمية كالمناقشات ، المذاكرات ، الاجتماعات والملاحظات الشخصية مع مراعاة مستوى نوعية البيانات التي تتضمنها تلك المصادر ..
وتجدر الإشارة إلى أن التقارير الرسمية للأداء تتمحور حول الموازنة المالية ومقارنة الأداء الفعلي مع أرقام الموازنة دون الاهتمام بالمؤشرات غير المالية ذات الطابع غير الكمي (مثل رأس المال الفكري ، الزبائن ، ...) وهذا الاتجاه يخلق نتائجا" غير مرضية على وفق التحليل الاستراتيجي أذ تشير الدراسات الى ان مقاييس الأداء التقليدية (المالية البحتة) تفتقر للقدرة التنبؤية وتقدم اتجاهات غير صحيحة لسلوك متغيرات على مستوى عال من الأهمية وتؤكد هذه الدراسات على ضرورة تضمين المقاييس الآتية :
• جودة المخرجات .
• رضا الزبائن / الاحتفاظ بالزبائن
• تدريب العاملين .
• مستوى الإنتاجية والاستثمار في أنشطة البحث والتطوير .
• تطوير منتجات جديدة .
• النمو في الحصة التسويقية .
• التنافسية والبيئة
تصبح العملية الإدارية أكثر ديناميكية في ظل التغيرات البيئية عن طريق بناء علاقات بين هذه المقاييس والرؤية الإستراتيجية للشركة .


- بطاقة الأداء المتوازنة balanced scorecard:-


أثرت بيئة المنافسة والعولمة في الخيارات الاستراتيجية للمنظمات مثل ماهي الاعمال والاسواق التي تعمل فبها صيغة الستراتيجية العالمية بضمنها قرارات الهيكل التنظيمي أذ اصبحت المركزية واللامركزية جزاءاً اساسيا من عملية تنفيذ الاستراتيجية ، زيادة التعقيد في نظم الرقابة الادارية ، وهكذا لم تعد المقاييس المالية والمعلومات التي توفرها كافية للمديرين في المنظمات ذات النشاط العالمي لقياس مستوى تنفيذ الاستراتيجية العالمية . ولحل جميع هذه المشكلات أقترح كلاً من (Kaplan & Norton )عام 1992 تقنية بطاقة الاجداء المتوازنة ، واصبحت اداة مهمة بيد المديريين التنفيدين كونها تكامل بين المقاييس المالية وغير المالية ( اظهرت دراسة اجراها Marr عام 2004 أن 780 من المديرين التنفيذين والمديرين الماليين وبما نسبته 35% ممن اجري المسح عليهم لاكبر الشركات الامريكية يطبقون هذه التقنية والنسبة نفسها تقريبا في استراليا )