1- منظمة الأمم المتحدة (UNO) United Nations Organization)
وهي عبارة عن تجمع سياسي يضم جميع دول العالم وكان أول أهتمام لها حول أفصاح المعلومات في عام(1976) حين أشارت مجموعة الخبراء من خلال نشاطات لجنة الشركات عابرة القومية الى وضع مقترحات تتبع في دراسة أثر الشركات المتعددة الجنسيات (MNE) في التنمية والعلاقات الدولية وركزت مجموعة الخبراء على تطوير قوائم للحد الأدنى من المعلومات المالية وغير المالية التي يجب على هذه الشركات الأفصاح عنها في تقاريرها المالية. وأصدرت هذه المنظمة أرشادات (Guidelines) عن الافصاحات المالية التي تقترحها ، منها كشف الدخل والميزانية العمومية ونفقات البحث والتطوير ، فضلا عن حجم الأستثمارات الجديدة في الاصول الثابتة أما الافصاحات غير المالية التي اقترحتها فترتبط باستخدام سياسات أسعار التحويل وتعكس هذه طلبات الدول النامية الممثلة في الأمم المتحدة من الشركات المتعددة الجنسيات العاملة لديها لتزويدها بالمعلومات الكافية لتتمكن تلك الدول من الحكم على أدائها الاجتماعي ، هذه المقرحات يقصد بها أن تستخدم كأساس لتطوير مجموعة معايير دولية ، أذ عقد في عام (1983) أول اجتماع لوضع معايير دولية للمحاسبة والابلاغ وتعقد سنويا مثل هذه الاجتماعات في موضوعات مختلفة منها المحاسبة عن التضخم ومحاسبة صناديق التقاعد ، الأصول غير الملموسة ، والأبلاغ البيئي.


ولدى منظمة الأمم المتحدة فريق عمل التعاون الحكومي لتفسير المعايير الدولية للمحاسبة والابلاغ (ISAR)
Intergovernmental Working Group OF Experts on International Standards OF Accounting OF Reporting(ISAR)
يقوم هذا الفريق بترويج التوافق لمعايير المحاسبة الوطنية عن طريق اصدارات ونشر أفضل الممارسات بضمنها معايير المحاسبة الدولية .
وأوجدت (ISAR) في السنوات الأخيرة أن بعض الموضوعات لم تجد لها حلولاً واضحة كالمحاسبة البيئية، وتقود الأن مشروعات مساعدة تقنية في عدد من الدول للاصلاح المحاسبي وبرامج التدريب في دول مثل روسيا، اذربيجان، أوزبكستان، فضلا عن تصميم برامج تعليم محاسبية طويلة الأجل للدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية.


2- منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي Organization For Economic Cooperation OF Development (OECP)
أُسست هذه المنظمة عام (1961) وتضم ثلاثين عضواً . وعلى الرغم من أن المنظمة تضم اعضاءاً محدودين فأن أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم تعتمد على الدول الاعضاء في هذه المنظمة لأن تلك الدول تنتج قرابة ثلثي الناتج القومي في العالم.
هدف هذه المنظمة هو زيادة التنمية والنمو الاقتصادي للدول الاعضاء وتشجيع التجارة الدولية وتقديم الخدمات المعلوماتية لأعضائها تشمل تلك المعلومات الاشياء الجوهرية حول الاقتصاد وتحاول تقديم الحلول للمشكلات الاقتصادية العامة.
قدمت هذه المنظمة جهوداً للتوافق المحاسبي الدولي من خلال مساهمتها القيمة في أجراء مسوحات واسعة عن الممارسات المحاسبية للدول الاعضاء فيها فضلا عن تقييمها لمستوى الاختلاف وعدم التوافق لمثل تلك الممارسات.(Iqbal, 2002:206)
-3 : المنظمة الدولية للجان الاوراق المالية International Organization OF Securities Commissions (IOSCO)
أسست هذه المنظمة عام (1974) لتحقيق هدف محدد يرتبط بتوفير أطار عمل تستند اليه وكالات تنظيم أعمال الاوراق المالية في الولايات المتحدة الامريكية ومن خلاله تتبادل المعلومات وتوفر الأستشارات للوكالات التي تشرف على الأسواق الناشئة.
وفي عام 1986 قامت (IOSCO) بفتح باب العضوية الى وكالات التنظيم الآخرى في الدول الآخرى للأنضمام اليها ومع مرور الوقت أصبحت هذه المنظمة منظمة دولية واصبحت اليوم تقود هيئات الاوراق المالية حول العالم ومنظمات مماثلة قرابة (135) منظمة في الولايات المتحدة ودول أخرى تصل الى (100) دولة.
تهدف (IOSCO) من بين أهداف كثيرة الى التأكد من التنظيم الصحيح للأسواق المالية على المستوى المحلي والدولي ، فضلا عن توفيرها أنواع المساعدات للتأكد من نزاهة تلك الأسواق من خلال التطبيق الصارم للمعايير.
وكوأحداً من أهدافها تعمل (IOSCO) تعزيز جهود لجان الاوراق المالية عن أدراجها ضمن اصدارات بلغات مختلفة ، وترويج استخدام معايير محاسبية ذات جودة عالية وبنفس الاتجاه تدعم المنظمة جهود مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) باصدار معايير محاسبية تلقى قبولا دولياً (Doupnik&Perera,2008:77-78) . فقد توصلت عام 1995 الى اتفاق مع المجلس المذكور للعمل سوياً على أصدار تلك المعايير وقام المجلس بتنقيح معاييره الصادرة لارضاء المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية فالشركات الاعضاء في هيئات الاوراق المالية والتي تتبنى معايير المحاسبة الدولية لها الحق في ادراج اوراقها المالية في أسواق رأس المال العالمية.
4- الاتحاد الأوربي European Union *
تم تأسيس الاتحاد الأوربي بموجب اتفاقية روما عام (1957) بهدف أجراء التنسيق على المستوى القانوني والنظام الاقتصادي للدول الأعضاء يضم الاتحاد حاليا (15) عضوا .
لقد سعى الاتحاد الأوربي الى تحقيق التناسق المحاسبي من خلال ثلاثة مرشدات (Directives) هي :-
المرشد (الموجة) الرابع Fourth Directive
صدر الموجة (الرابع) للاتحاد الأوربي عام (1978) ويعد هذا الموجة شاملا لمجموعة واسعة وتفصيلية لأطار القواعد المحاسبية ، وفي أطار الاتحاد الأوربي نفسه ولكل من الشركات الخاصة والعامة فقد شملت متطلبات هذا المرشد الجوانب الآتية :-
1. الشكل التقليدي للميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر أذ يعكس المرشد التقاليد الفرنسية والألمانية ، ويصف القواعد التفصيلية لهذه الأشكال ومع ذلك يحتوي هذا المرشد على خيارات لمواجهة الاحتياجات المختلفة للتنظيمات والممارسات الوطنية.
2. قواعد واحكام التقييم وهي مبنية بشكل أساسي على الكلفة التاريخية لكنها تسمح باستخدام قواعد تقييم بديلة أذ أنها تسمح باستخدام القيمة الجارية.
3. متطلبات الأفصاح أذ أنها تمثل مزيجاً من الممارسات القائمة لدول الاتحاد الأوربي مع وجود اختيارات في حالة ظهور تعارض مهم.
4. تغليب أعتبارات وجهة النظر الصادقة والعادلة .
أن الخاصية الرئيسة للمرشد الرابع هو التنبيه لمفهوم وجهة النظر الصادقة والعادلة (True & Fair View) وهو مفهوم بريطاني في كيفية توصيل القوائم المالية. وهذا المفهوم لم يكن مطبقاً بشكل واسع في القارة الأوربية قبل تضمينه في المرشد الرابع وطبقا لهذا المفهوم فأن على الشركات أن تفصح عن معلومات أضافية ومتنوعة. وأن على كل بلد على وفق ظروفه تحديد ما هي المتطلبات الذي ينبغي أن تستجيب لها الشركات لتحقيق مفهوم وجهة النظر الصادقة والعادلة.
المرشد السابع Seventh Directive
وهو مرشد محاسبي رئيس آخر عالج موضوعة القوائم المالية الموحدة وقد صدر هذا الموجه عام (1983) بعد أصدار المسودة الأولى عام (1976) .
يطلب المرشد السابع توحيد القوائم المالية على وفق متطلبات كل من الشركة الأم والشركة التابعة بغض النظر عن موقع المكتب الرئيس ، ويتطرق مفهوم الرقابة في هذا المرشد في :
1. حق التصويت
2. حق اختيار الأغلبية في انتخاب مجلس الأدارة
3. حق ممارسة التأثير المهيمن على مطلوبات الشركة المنبثقة عن عقد السيطرة
4. الرقابة على حق التصويت للأغلبية المنبثق من الترتيبات التعاقدية مع حملة الأسهم الآخرين.


3. المرشد الثامن Eighth Directive
صدر هذا المرشد في عام (1984) ويعالج هذا المرشد مجالات مختلفة تتعلق بالتأهل والصلاحيات لانجاز المتطلبات المهنية لمهنة المحاسبة والتدقيق.
وعلى الرغم من أن مرشدات الاتحاد الأوربي لم تقد الى انسجام كامل ما بين الدول الأعضاء لكنها ساهمت في تقليل درجة الاختلاف في القوائم المالية ، كما ساهمت المرشدات الأوربية في توفير أطار عمل أساسي في المحاسبة تم تنبيه من قبل دول أخرى كانت تبحث عن أنموذج محاسبي ، مع أجراء أصلاحات اقتصادية في أوربا الشرقية منذ عام (1989) .