تصنيفات نظم المحاسبة الدولية اتخذت مداخل عدة منها :-


أولاً: المدخل الأستنباطي The Deductive Approach
أنجز هذا النوع من التصنيف من قبل (Gerhard Mueller) في كتابه (المحاسبة الدولية) الصادر عام (1967) والذي له الريادة في هذا المدخل ، فقد حدد اربعة مداخل لتطوير المحاسبة هي :
)
1. أنموذج الأقتصاد الكلي
يقوم هذا المدخل على افتراضين لهما علاقة بالاعمال والاقتصاد هما :
أ*. تضع الشركات الفردية اهدافها ومن ثم تنظم عملياتها لانجاز تلك الاهداف.
ب*. تضع الدول سياستها ، ومن ثم تتبنى مجموعة من الاجراءات لتنفيذ تلك السياسات .
وعليه فأن اهداف الشركات هي اقل اتساعاً من الاهداف الوطنية ( السياسة الأقتصادية الوطنية ) ، ونتيجة لذلك فأن اهداف الشركات تتبع ولا تقود اهداف السياسة الوطنية .
في ظل أنموذج الاقتصاد الكلي لتطوير المحاسبة ، فان الممارسات المحاسبية للشركات تشتق وتصمم لخدمة اهداف الاقتصاد الكلي الوطنية . وهي تعتمد على ثلاث ركائز هي :-
أ*. أن شركات الاعمال هي وحدات جوهرية في الاقتصاد الوطني .
ب*. تنجز شركات الاعمال اهدافها بشكل منسجم مع نشاطاتها المنسجمة هي الاخرى مع السياسات الأقتصادية الوطنية .
ج. تتحقق المصلحة العامة حينما تكون محاسبة شركات الاعمال مرتبطة بشكل كامل مع السياسات الأقتصادية الوطنية .
على وفق ما تقدم لكي تحافظ السياسة الوطنية على التشغيل الكامل عليهاان تتجنب دورات الاعمال الطويلة الناتجة عن الممارسات المحاسبية المتعلقة بتمهيد الدخل أو تشجيع صناعات معينة ، والسماح بأستخدام الاندثارات المعجلة في تلك الصناعات . وتعد السويد خير مثال لتطبيق أنموذج الأقتصاد الكلي .
2. أنموذج الأقتصاد الجزئي
في ظل هذا الأنموذج فأن الممارسات المحاسبية تطور وتشتق من مبادئ الآقتصاد الجزئي وفي اطار ذلك فأن أنموذج الاقتصاد الجزئي للمحاسبة يكون مبني على عدد من المرتكزات هي :-
أ*. تركز شركات الاعمال على نشاطات الاعمال .
ب*. أن الهدف الرئيس للشركات هو البقاء .
ج. أن افضل استراتيجية للبقاء هو تحقيق الامثلية الآقتصادية .
د. بأعتبارها جزءاً من اقتصاديات الاعمال ، فأن الممارسات المحاسبية يجب ان تشتق مفاهيمها وتطبيقاتها من التحليل الأقتصادي (الجزئي) .
وهكذا يتبين لنا أن المفهوم المحاسبي الرئيس هنا هو أن العملية المحاسبية يجب ان ترتبط بحجم الاستثمارات في الشركة في أطر حقيقية وهذا ضروري لثلاثة اسباب هي :
أ*. لايمكن للشركة البقاء اذا تآكل راسمالها الحقيقي .
ب*. ينبغي ان يكون رأس المال المستثمر الثابت في الشركة الشئ الجوهري الذي ينبغي ان تركز عليه الشركة في نشاطات الاعمال .
ج. ضرورة الفصل بين دخل الشركةه ورأسمالها لغرض تقييم ورقابة نشاطات الشركةه .
ولعل الذين يتبنون أنموذج الأقتصاد الجزئي في المحاسبة يستنتجون أن نظم القياس في المحاسبة يجب ان تستند الى الكلفة الاستبدالية . ويعد أنموذج المحاسبة الهولندي أفضل مثال عن هذا الأنموذج .
3. أنموذج المحاسبة كحقل معرفي مستقل :
في ظل هذا المدخل ينظر الى المحاسبة كوظيفة خدمية وتشتق من ممارسات الأعمال . وليس من حقل معرفي آخر مثل الأقتصاد . وهنا يعد الدخل القياس العملي لممارسة نشاطات الاعمال . وأن الافصاح الشامل والعادل يعد مبدأ محاسبياً مقبولاً قبولاً عاماً . وهكذا فأذا كانت الاعمال تمثل المصلحة الرئيسة التي تخدم بواسطه المحاسبة ، واذا كانت المحاسبة توفر خدمات فاعلة وكفوءه للاعمال فأن ممارسات الاعمال والمحاسبة يجب ان يقادان بالنموذج نفسه من التطوير . يرى (Mueller) أن الولايات المتحدة وبريطانيا من الامثلة على هذا الأنموذج .
4. أنموذج المحاسبة الموحدة :
ينظر الى المحاسبة هنا على انها مجموعة من الأساليب الرقابية والادارية ففي ظل هذا الأنموذج فأن المحاسبة تنمط وتستخدم كأداة رقابية وادارية من قبل الحكومات المركزية . فالتوحيد يتم في القياس والافصاح والعرض بهدف تسهيل استخدام المعلومات المحاسبية لاغراض الرقابة على جميع انواع المنظمات من قبل المخططين الحكومين والسلطات الضريبية والمديرين . وبشكل عام فأن أنموذج التوحيد يستخدم في الدول التي تعتمد التخطيط المركزي ، لذلك تستخدم المحاسبة لقياس الاداء وتوزيع الموارد وتجميع الضرائب ، وتحديد الأسعار واساليب اخرى ، وتعد فرنسا بأستخدامها الخطة المحاسبية العامة (Comptable General Plan) خير مثال لهذا الأنموذج .
وقد ادرك (Mueller) أن جميع التقييمات المعتمدة على الحكم الشخصي في النماذج السابقة مرتبطة بشكل كامل مع متغيرات الاعمال او المتغيرات الأقتصادية ، ومن ثم فأنه يعترف بأن هناك مجموعة واسعة من العوامل لها تأثير واضح مثل النظام القانوني ، والنظام السياسي والظروف الأجتماعية .