تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية:
من الناحية العملية - يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا واضحا للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. وعلى سبيل المثال، فان تعريف "الأصل" يجب أن يكون كافيا لإرشاد المحاسب إلى تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول". وبذلك يعتبر تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية خطوة أولية على جانب كبير من الأهمية لتحديد محتويات القوائم المالية، إذ أن هذه التعاريف تضع الأساس لاستبعاد البنود التي تفتقر إلى خاصية واحدة أو أكثر من الخصائص التي تتميز بها كل من الأصول والخصوم والإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر، وما إلي ذلك من عناصر
القوائم المالية، ولا تهدف هذه التعاريف إلى تحديد أسس التحقق المحاسبي لعناصر القوائم المالية – أو تحديد الخاصية التي ينبغي إخضاعها للقياس من بين خصائص كل من هذه العناصر، وتقع هذه الأسس والخصائص في نطاق مفاهيم القياس المحاسبي. وفيما يلي تعاريف العناصر الأساسية للقوائم المالية
1- الأصول :
الأصل هو أي شيء له قدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل، اكتسبت النشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي، شريطة أن يكون قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس.

ويتبين من التعريف السابق أن الأصل - بغض النظر عن شكله - يتميز بخمس خصائص أساسية كآلاتي :
أ - المقدرة الكامنة على تقديم الخدمة أو المنفعة، ويعني ذلك أن الأصل يمثل طاقة متجمعة بحيث يستطيع - بمفرده أو بالاشتراك مع غيره من الأصول - أن يقدم خدمات أو منافع في المستقبل، تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على تحقيق تدفقات نقدية.( 1 )
ب- الارتباط بالمنشأة ومن ثم تستطيع المنشأة أن تحصل على الخدمات أو المنافع التي تتجسد في الأصل.
ج - وقوع حدث أو إنجاز عملية في الماضي نتج عنها حق المنشأة في الحصول على الخدمات والمنافع التي يقدمها الأصل.
د - قابلية القياس: ويقصد بذلك إمكانية القياس النقدي - بدرجة مقبولة من الثقة - لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الأصل وترتبط ارتباطا واضحا بإمكانياته على تقديم الخدمات والمنافع.
هـ- إمكان قياس الالتزامات المباشرة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على الأصل قياسا نقديا –بدرجة مقبولة من الثقة-، وجدير بالملاحظة أن العقود التي يتعين تنفيذها في وقت لاحق تحتوي عادة على حقوق ذات قيمة والتزامات وأعباء في المستقبل، ومن الواضح أن الفائدة التي تعود على المنشأة من إدراج هذه الحقوق ضمن أصولها تكون محدودة بدرجة كبيرة إذا تعذر قياس الالتزامات التي تقابلها وإدراجها ضمن خصوم المنشأة.


2- الخصوم :
" الخصم" هو التزام حالي على المنشأة بتحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخرى في المستقبل نتيجة عمليات أو أحداث ماضية، شريطة أن يكون الالتزام قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بحق غير قابل للقياس ويتبين من هذا التعريف أن الخصم - بغض النظر عن شكله - يتميز بالخصائص الأساسية الآتية :
أ - وجود التزام حالي واجب الأداء، بمعنى أن الخصم يمثل مسئولية قائمة تجاه وحدة أو أكثر من الوحدات الأخرى.
ب- نقل أو تحويل أصول في المستقبل ، ويعني ذلك أن الوفاء بتلك المسئولية يتطلب تسديد الالتزام، إما بنقل ملكية أو استخدام بعض الأصول في المستقبل سواء كان ذلك في تاريخ محدد أو قابل للتحديد، أو عند وقوع حدث معين، أو عند الطلب.
ج - الارتباط بالمنشأة، ويعني ذلك أن المنشأة يجب أن تفي بمسئولياتها أو تؤدي ما عليها من الالتزام دون قيد أو شرط.
د - وقوع حدث أو إتمام عملية في الماضي، ويعني ذلك أن الحدث أو العملية التي أدت إلى ترتيب ذلك الالتزام على المنشأة قد وقعت فعلا.
هـ – قابلية القياس، ويقصد بذلك إمكان القياس المالي – بدرجة مقبولة من الثقة– لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الالتزام، وترتبط ارتباطا واضحا باستخدام الأصول أو نقل ملكيتها إلى الغير في المستقبل.
و - إمكان القياس المالي - بدرجة مقبولة من الثقة - للحقوق التي تكسبها المنشأة مباشرة أو المنافع التي تؤول إليها في المستقبل نتيجة للحدث أو العملية التي أدت إلى وجود ذلك الخصم أو الالتزام.

3-حقوق أصحاب رأس المال :
تمثل حقوق أصحاب رأس المال مقدار ما يتبقى من أصول المنشأة بعد استبعاد خصومها بمعنى أنها تعادل دائما "صافي الأصول" الأصول ناقصا الخصوم ، ولهذا يطلق عليها اصطلاح "القيمة المتبقية" لأصحاب رأس المال وتنبثق هذه القيمة من حقوق الملكية ، وتنطوي على العلاقة التي تربط المنشأة بأصحابها كملاك تمييزا لتلك العلاقة عن العلاقات التي قد تربطهم بالمنشأة كموظفين أو مورديـن أو مقرضين ، أو عملاء … الخ.

4- الإيرادات :
إيرادات المنشأة هي مقدار زيادة الأصول أو نقص الخصوم - أو كليهما معا- خلال مدة زمنية معينة الناتجة من إنتاج السلع أو بيعها ، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام الأصول التي تملكها ، أو تقديم الخدمات ، أو تأدية أنشطة أخرى تستهدف الربح - مما يشكل الأعمال الرئيسية المستمرة للمنشأة.

ويتضح من هذا التعريف أن "الإيرادات" تتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن زيادة الأصول أو نقص الخصوم التي تمثل الإيرادات تنشأ عن الأنشطة التي تستهدف الربح تمييزا لها عما يأتي :


- زيادة الأصول التي تترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال، أو الحصول على قروض إضافية - تسلم أصول مشتراة.
- نقص الخصوم الذي يترتب على تسديد الديون بوسائل أخرى غير تسليم سلع أو تقديم خدمات للغير، أو السماح للغير باستخدام أصول المنشأة.
ب - تتمثل الأنشطة التي تستهدف الربح وتؤدي إلى إنتاج الإيرادات في العمليـات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا لها عن عملياتها العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها ويتوقف التمييز بين العمليات الرئيسية للمنشأة وغيرها من العمليات العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الأحداث والظروف المشار إليها – إلى حد كبير – على طبيعة المنشأة، وعملياتها، وأوجه نشاطاتها الأخرى. فقد تعتبر العمليات الرئيسية المستمرة لنوع معين من المنشآت عمليات عرضية أو مترتبة على الظروف الخارجية بالنسبة لمنشأة أخرى. ورغم أن هذا التمييز يعتمد على التقدير إلا أنه على جانب كبير من الأهمية. فهو يهدف أساسا إلى أن تصبح المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومكوناته والأحداث التي أدت إلى تحقيقه، مفيدة – إلى أبعد حد ممكن – لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة. ويساعد هذا التمييز على التفرقة بين الإيرادات وبين المكاسب التي تمثل نوعا آخر من مكونات داخل المنشأة.
ج- طالما أن الإيرادات تمثل زيادة في الأصول أو نقصا في الخصوم، فانه يتعين أن تتوافر في كل من الأصول التي تستجد أو الخصوم التي تنقص نفس الخصائص المحددة سابقا لهذه العناصر.
د - ارتباط الزيادة في الأصول أو النقص في الخصوم بفترة زمنية معينة.

5- المصروفات :
المصروف هو انقضاء أصل أو تحمل التزام - أو كلاهما معا - خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمات للغير وغير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.
ويتضح من هذا التعريف أن "المصروف" يتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن نقص الأصول وزيادة الخصوم التي تمثل المصروف تترتب على الأنشطة التي تهدف إلى الربح تمييزا لها عما يأتي :
- نقص الأصول الذي يترتب على توزيعات الأرباح أو استرداد المالكين لجزء من حقوقهم، أو الإنفاق على شراء الأصول، أو تسديد الديون.
- زيادة الخصوم التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.
ب- تتمثل الأنشطة التي تهدف إلى الربح وتؤدي إلى انقضاء الأصول، أو تحمل الالتزامات في العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة، تمييزا لها عن العمليات الفرعية أو العرضية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها.
ج- طالما أن المصروفات تمثل نقصا في الأصول أو زيادة في الخصوم فيجب أن تتوافر في الأصول التي تنقضي أو الخصوم التي تستجد نفس خصائص الأصول أو الخصوم السابق الإشارة إليها.
د- ارتباط النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم بفترة زمنية معينة.

6- المكاسب والخسائر:
المكاسب هي زيادة في حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول تنتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات. والظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها خلال فترة زمنية معينة.وذلك بخلاف الزيادة في صافي الأصول التي تنتج من الإيرادات أو من استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.


والخسائر هي نقص في حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول ينتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها المنشأة خلال فترة زمنية معينة، وذلك بخلاف النقص في صافي الأصول الذي يترتب على المصروفات أو التوزيعات على أصحاب رأس المال ويتضح من التعريفين السابقين أن كلا من المكاسب والخسائر تتميز بالخصائص المشتركة الآتية :
أ - التأثير على حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول فالمكاسب تؤدي إلى زيادة تلك الحقوق، والخسائر تؤدي إلى نقصها.
ب - أن كلا منهما ينشأ من العمليات الفرعية أو العرضية للمنشأة مع غيرها من المنشآت ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها، تمييزا لها عن العمليات الرئيسية المستمرة للمنشآت، وهذه الخاصية هي التي تفرق بين المكاسب والإيرادات من ناحية، وبين الخسائر والمصروفات من ناحية أخرى.
ج - إن المكاسب والخسائر لا تترتب على المعاملات أو التحويلات التي تجري بين المنشأة ومالكيها، كما أنها لا تترتب على المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.
د - إن كلا من هذه المكاسب أو الخسائر يرتبط بفترة زمنية معينة.

وعلى الرغم من هذه الخصائص المشتركة ، فان كافة المكاسب والخسائر لا تنتج من نفس الأسباب، إذ إن بعض المكاسب والخسائر ينتج عن عمليات تبادلية بين المنشأة وغيرها من الوحدات ومن أمثلة ذلك المكاسب والخسائر التي تنتج من بيع الأصول الإنتاجية التي لا تحتفظ بها المنشأة عادة بغرض البيع. وقد تنشأ بعض المكاسب أو الخسائر نتيجة عمليات من جانب واحد - ويعني بذلك التحويلات غير التبادلية بين المنشأة والوحدات الأخرى. فعلى سبيل المثال تحقق المنشأة مكاسب من إعانات التشغيل التي تحصل عليها، بينما تتحمل خسائر نتيجة الغرامات التي تفرضها عليها هيئة حكومية معينة. كما قد تنشأ مكاسب وخسائر أخرى نتيجة حيازة أصول أو الالتزام بخصوم تتعرض قيمتها للتغير، كما هو الحال بالنسبة للتغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية. والى جانب ذلك تتحمل المنشأة خسائر أخرى نتيجة الانقضاء الجبري لبعض الأصول كما هو الحال بالنسبة لفقد الأصول نتيجة للسرقة أو تدميرها أو إحدى الكوارث الأخرى كالفيضان.

7- صافي الدخل / صافي الخسارة :
صافي الدخل / صافي الخسارة عن مدة زمنية معينة هو مقدار الزيادة النقص في حقوق أصحاب رأس المال أي في صافي الأصول - وينتج صافي الدخل / صافي الخسارة من الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بتلك الفترة الزمنية، ويتضمن ذلك كافة التغيرات في صافي الأصول خلال تلك الفترة فيما عدا التغيرات التي تنتج من استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أو المساهمات الرأسمالية من مصادر أخرى غير أصحاب رأس المال.
ويتضح من التعريف السابق أن صافي الدخل / صافي الخسارة يتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن صافي الدخل/ صافي الخسارة هو محصلة كافة العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة وكذلك عملياتها الفرعية أو العرضية مع الوحدات الأخرى وغير ذلك من الظروف والأحداث التي تتأثر بها، مما يؤدي إلى تحقيق الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بالفترة الزمنية التي يقاس عنها صافي الدخل.
ب - إن صافي الدخل / صافي الخسارة لا ينتج من التحويلات التي تتم بين المنشأة وأصحاب رأس المال - أو من المساهمات الرأسمالية التي تحصل عليها من غير أصحاب رأس المال.
ج- - إن صافي الدخل / صافي الخسارة يمثل فائضا - بمعنى أنه يقاس بصورة غير مباشرة - فهو يعادل مقدار الفرق بين الإيرادات والمكاسب من جهة ، وبين المصروفات والخسائر من جهة أخرى.

ويلاحظ أن الأجزاء الرئيسية لصافي الدخل / صافي الخسارة هي الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر. ويمكن تجميع تلك الأجزاء بطرق مختلفة للحصول على مقاييس وسيطة لأداء المنشأة خلال فترة زمنية معينة ومن أمثلة هذه المقاييس مجمل الربح، الدخل الناتج من العمليات المستمرة ودخل التشغيل. وليست هذه المقاييس الوسيطة - في حقيقتها - سوى نتائج جزئية أو مرحلية لصافي الدخل/ صافي الخسارة .



8- استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم :
استثمارات أصحاب رأس المال هي مقدار الزيادة في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات من وحدات أخرى إلى تلك المنشأة، أو نتيجة قيام وحدات أخرى بتسديد التزاماتها بغية الحصول على حقوق الملكية في المنشأة أو زيادة ما يملكونه من تلك الحقوق.

ويقصد بالتوزيعات على أصحاب رأس المال مقدار النقص في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات إلى أصحاب رأس المال، أو تحمل المنشأة التزامات تجاه مالكيها مقابل تخفيض حقوق ملكيتهم، أو إنهاء تلك الحقوق.

ويتضح من التعريفين السابقين إن استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم تتميز بالخصائص الآتية :
أ - إنها تمثل معاملات من جانب واحد بين المنشأة وأصحابها، باعتبارهم مالكين، وبعبارة أخرى، معاملات غير تبادلية تمييزا لها عن المعاملات التبادلية التي تجريها المنشأة مع هؤلاء المالكين.
ب - تنطوي استثمارات أصحاب رأس المال التوزيعات على تحويل أصول أو خصوم من أو إلى المنشأة، لذا يجب أن تتوافر في هذه الأصول والخصوم الشروط المحددة سابقا.
ج- لا يترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أية مكاسب أو خسائر للمنشأة.