المحاسبة عن الموارد الطبيعية :
تتميز الموارد الطبيعية عن الأصول الثابتة بأنها تنفذ نتيجة للاستخدام ولا يمكن إحلالها إلا نتيجة لعوامل طبيعية لا تخضع لسيطرة الإنسان فتتغير بخاصيتين هما :
1- زوال أو نضوب الأصل بكامله .
2- استبدال الأصل من خلال العوامل الطبيعية فقط .
كيفية قياس التكلفة المتعلقة بالموارد الطبيعية :
أثارت الكثير من الجدل بين المحاسبين ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة النفقات المتعلقة بالمورد الطبيعي وتشتمل تكلفة الموارد الطبيعية على ثلاثة عناصر هي:
1- تكلفة شراء المورد .
2- تكاليف الاستكشاف أو البحث والتنقيب .
3- تكاليف الإعداد للإنتاج أو الإنشاء والتطوير . وتفصيلها كما يلي :
أ – تكلفة شراء الموارد الطبيعية :
تشمل المبلغ المدفوع للحصول على حق البحث والتنقيب أو الاستكشاف عن الموارد غير المكتشفة أو سعر شراء الموارد السابق اكتشافها وتتضمن ثمن الشراء مضافاً إليه أي نفقات أخرى تتطلبها عملية نقل الملكية وقد يتم الحصول على حق امتياز لاستغلال الأصل أو المورد دون امتلاكه . وهنا تعتبر جميع النفقات المتعلقة بالحصول على هذا الحق نفقات رأسمالية ويتم تحميل التكلفة على حساب يسمى " الموارد الطبيعية غير المكتشفة " ويُقفل رصيده في حساب الموارد الطبيعية عند نجاح عملية الاستكشاف والتنقيب أو يحمل على حساب الدخل ويعد خسارة في حالة فشل عملية الاستكشاف والتنقيب واتخاذ قرار من قبل الإدارة بإيقاف عمليات الاستكشاف والتنقيب .
2 – المحاسبة عن تكاليف الاستكشاف :
عند امتلاك المورد تقوم المنشأة بالاتفاق على عمليات الاستكشاف والتنقيب عن الموارد الطبيعية , واختلفت الآراء حول كيفية المعالجة فيمكن أن تميز بين ثلاث طرق لمعالجة تكاليف الاستكشاف والتنقيب كما يلي:
أ- اعتبار جميع نفقات الاستكشاف مصروفات تحمل على الفترة التي تنفق فيها وهذه الطريقة لم تحظ بالقبول في الممارسة العملية .
ب - اعتبار نفقات الاستكشاف تكلفة رأسمالية وتحميلها على حساب المورد الطبيعي في حالة نجاح جهود الاستكشاف فقط على أن تعتبر باقي النفقات التي لم تؤد إلى اكتشاف خسارة يتم تحميلها على الفترة التي أنفقت فيها وتسمى طريقة الجهود الناجحة أو المثمرة وهذه الطريقة تفضلها الشركات الكبيرة من منطلق تعدد عملياتها الاستكشافية أو أن إيراداتها ضخمة لاستيعاب مصاريف الجهود غير الناجحة ويرى محبذوها , أن استخدام الطريقة الثالثة وهي طريقة التكلفة الكلية يؤدي إلى عدم الإفصاح عن المركز المالي الحقيقي لتلك الشركات التي لم توفق في اكتشاف الموارد حيث أن نفقات البحث غير المثمرة تعتبر خسارة للفترة التي أُنفقت فيها ومعالجتها على أنها مصروف رأسمالي قد يؤدي إلى ظهور أرباح على الرغم من أن المركز المالي للشركة قد يكون متدهوراً.
ج – اعتبار كافة نفقات الاستكشاف تكلفة رأسمالية وتحميلها على حساب المورد الطبيعي بغض النظر عن نتيجة الجهود الاستكشافية وتسمى طريقة التكلفة الكلية وتفضلها الشركات المتوسطة والصغيرة من منطلق عدم التأثير في نتائج النشاط في السنوات التي يتم فيها إنفاق مبالغ كبيرة على الاستكشافات غير الناجحة .
ويرى مؤيدوها أن نفقات الاستكشاف والتنقيب تعتبر نفقات ضرورية بطبيعتها لعملية اكتشاف الموارد الطبيعية التي غالباً ما تتصف بوجود عاملي المخاطرة وعدم التأكد ومن ثم فإن التكاليف المنفقة على الجهود غير الناجحة تعتبر في حقيقتها جزءاً من الجهود التي يجب تحميلها على تكاليف ما تم اكتشافه .
* أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي المعيار رقم (19) الذي أوصى فيه بإتباع طريقة الجهود الناجحة للمحاسبة عن تكاليف الاستكشاف في صناعة البترول ولكن نتيجة للضغوط الكثيرة تراجع عن توصيته وأصدر المعيار رقم (25) الذي يسمح باستخدام كل من طريقتي الجهود الناجحة والتكلفة الكلية الأمر الذي جعل هاتين الطريقتين مقبولتين لأغراض المحاسبة عن تكاليف الاستكشاف .
3 – تكاليف الإعداد للإنتاج أو الإنشاء والتطوير :
تشتمل على تكلفة الآلات والمعدات اللازمة بالإضافة إلى بعض الإنشاءات وحفر الآبار والأنفاق وتقوية جوانب الآبار ويمكن تقسيمها إلى نوعين أساسيين :
أ – التكاليف المتعلقة بأصول ملموسة مثل المعدات والآلات والأوناش وهذه يجب تحميلها على تكلفة المورد الطبيعي لأنها تكاليف رأسمالية تحمل على حسابات الأصول ذاتها ويتم استهلاكها ومصروف الاستهلاك هنا يعتبر من مصروفات الإنتاج . غير أنه إذا كان من غير الممكن إزالتها من الموقع لاستخدامها في موقع آخر فيتم استهلاكها خلال عمرها الإنتاجي أو العمر الإنتاجي للموقع المستخدمة فيه أيهما أقصر .
ب – تكلفة الإعداد للإنتاج غير الملموسة والضرورية لاستخراج المورد مثل نفقات حفر الآبار وبناء الأنفاق داخل المناجم وتقوية جوانب الآبار فهذه تحمل على تكلفة المورد الطبيعي وتستنفد على عدد الوحدات المتوقع إنتاجها من المورد .