نظرا لحاجة الشركات لتمويل استثماراتها سواء كان هذا التمويل من حقوق الملكية أو عن طريق الاقتراض ويعد التمويل بالاقتراض من وجهة نظر الشركات أكثر ملائمة من التمويل بحقوق الملكية لما يترتب على ذلك من تحقيق الوعاء الضريبى نتيجة تخفيض العوائد المدينة على القروض باعتبارها من التكاليف واجبة الخصم فى حين أن التوزيعات التى يحصل عليها المساهمون مقابل مساهمتهم فى الشركة لا تعد كذلك من التكاليف واجبة الخصم ومن ثم فليس لها تأثيرا" على الوعاء الضريبى

والإدارة الضريبية من جانبها ترى أن التمويل بحقوق الملكية أكثر ملائمة من التمويل بالاقتراض للمحافظة على الإيرادات الضريبية لأن ذلك لا يترتب عليه أية أعباء مالية على الوعاء الضريبى ، وقد أدى ذلك إلى أن العديد من التشريعات الضريبية تضمنت قواعد محددة لهذا التمويل لتأثيره على الوعاء الضريبى وهو مايطلق عليه فى الفقه الضريبى بقواعد المراجحه الضريبية ولأهمية الموضوع نقوم بإلقاء الضوء عليه من خلال :
أ - مفهوم المراجحه الضريبية
ب – مفهوم المراجحه الضريبية فى التشريع الضريبى المصرى


مفهوم المراجحه الضريبية

يقصد بالمراجحه الضريبية بغرض تحديد وعاء الضريبة أن يكون التمويل بالإقتراض نسبة من حقوق الملكية ومن ثم عدم جواز خصم العوائد المدينة على القروض بإعتبارها من التكاليف واجبة الخصم إلا على القروض فى حدود هذه النسبه وذلك بهدف المحافظة على وعاء الضريبة حيث أن إطلاق يد الشركات فى التمويل بالاقتراض مع خصم العوائد على القروض المستخدمة فى النشاط يؤدى إلى تخفيض وعاء الضريبة ومن ثم تخفيض الإيرادات الضريبية

هذا فضلا عن أن قواعد المراجحه الضريبية ترتبط مباشرة بالمعاملة الضريبية لكل من توزيعات الأسهم وعوائد القروض باعتبار أن مصدر التمويل إما أن يكون من حقوق الملكية أو من القروض

وأن حقوق الملكية تشمل رأس المال المدفوع والاحتياطيات والأرباح المرحلة بينما يشمل التمويل بالإقتراض أى صورة من صور التمويل بالدين