الرفع التشغيلي Operating Leverage

يرتبط مفهوم الرفع التشغيلي بهيكل التكاليف في المنشأة أي بمعدل كل من التكاليف المتغيرة والتكاليف الثابتة ضمن التكاليف الكلية، حيث ستبين النتائج الرقمية فيما يلي بأنه كلما ارتفعت نسبة التكاليف الثابتة في هيكل التكاليف الكلية تزداد درجة الرفع التشغيلي والعكس بالعكس.
ويؤشر ارتفاع نسبة التكاليف الثابتة من حيث المبدأ إلى طبيعة نشاط المنشأة، ذلك أن الشركات الصناعية تعتمد في غالبية الأحيان في عملياتها الإنتاجية على آلات ومعدات تشكل قيمتها نسبة كبيرة من مجموع أصول المنشأة وتؤدي بالتالي إلى اقتطاع مخصصات اهتلاك كبيرة ترفع بشكل كبير قيمة التكاليف الثابتة إلى مجموع التكاليف. وتشكل درجة الاعتماد على التجهيزات عالية التقنية ومرتفعة الثمن أو الاعتماد على تجهيزات أقل تقنية إلى جانب عمالة أكبر خياراً استراتيجياً يتطلب من إدارة المنشأة دراسته بعناية شديدة في ضوء البيئة المحيطة واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

هامش المساهمة
صافي الربح قبل الفوائد والضرائب
ويمكن التعبير عن درجة الرفع التشغيلي من خلال العلاقة التالية:
درجة الرفع التشغيلي =
ويؤدي ارتفاع درجة الرفع التشغيلي نتيجة ارتفاع نسبة التكاليف الثابتة إلى ارتفاع نقطة التعادل بحيث تصبح المنشأة بحاجة إلى بيع كمية أكبر من المنتجات لكي تصل إلى نقطة التعادل مما يؤدي بالتالي إلى زيادة المخاطرة. ومن جهة أخرى يؤدي ارتفاع درجة الرفع التشغيلي إلى ازدياد درجة حساسية التغير في صافي ربح التشغيل تجاه التغير في المبيعات.
ومن أجل توضيح مفهوم الرافعة التشغيلية ودورها لنفرض أن قائمتي الدخل لاثنتين من المنشآت (س) و(ص) كانت على الشكل التالي:
البيان
س
ص
المبيعات
180000
180000
التكاليف المتغيرة
(80000)
(100000)
هامش المساهمة
100000
80000
التكاليف الثابتة
(60000)
(40000)
صافي ربح التشغيل قبل الفوائد والضرائب
40000
40000

علماً بما يلي:
عدد الوحدات المنتجة والمباعة
10000
10000
سعر بيع وحدة المنتج
18
18
التكلفة المتغيرة للوحدة
8
10
هامش المساهمة للوحدة
10
8

ومن خلال هاتين القائمتين يتبين أن كمية المبيعات وسعر بيع الوحدة وبالتالي قيمة المبيعات هي نفسها للمنشأتين، كما أن التكاليف الكلية للمنشأة (س) (80000 + 60000 = 140000) هي نفسها للمنشأة (ص) (100000 + 40000 = 140000) كما أن كلا من المنشأتين تحقق ربحاً صافياً قبل الفوائد والضرائب قدره 40000 ل. س. وينحصر الاختلاف بين المنشأتين في هيكل التكاليف حيث يتبين أن نسبة التكاليف الثابتة في المنشأة (س) هي أكبر مما هي عليه في المنشأة (ص).
ومن خلال ما سبق يمكن حساب درجة الرفع التشغيلي ونقطة التعادل ومعدل هامش الأمان للمنشأتين (س وص)على الشكل التالي:
100000





40000
س





80000
40000
ص
درجة الرفع التشغيلي
= 2.5

60000





10

=2

40000




8

نقطة التعادل بالكمية
= 6000 وحدة

= 5000 وحدة


معدل هامش الأمان

10000 ـ 6000

10000

× 100
= 40%


10000 ـ 5000جج

10000













× 100
= 50%

ومن خلال النتائج السابقة يتبين ما يلي:
1 ـ أن كمية المبيعات التي تحقق التعادل في المنشأة (س) أكبر مما هي عليه في المنشأة (ص) وبالتالي فإن معدل هامش الأمان في المنشأة (س) أقل من معدل هامش الأمان للمنشأة (ص) وبالتالي فإن درجة المخاطرة في المنشأة (س) أكبر مما هي عليه في المنشأة (ص).
2 ـ أن درجة الرفع التشغيلي للمنشأة (س) أكبر من درجة الرفع التشغيلي للمنشأة (ص) ويترتب على ذلك أن تغير المبيعات لكلا المنشأتين بالنسبة نفسها سيؤدي إلى تغير صافي الربح قبل الفوائد والضرائب للمنشأة (س) بنسبة أكبر من تغير صافي الربح قبل الفوائد والضرائب للمنشأة (ص) سواء كان ذلك في حالة زيادة المبيعات أو في حالة نقصانها.
حالة زيادة المبيعات بنسبة 50% لكلا المنشأتين:

البيان
س
ص
المبيعات
270000
270000
التكاليف المتغيرة
(120000)
(150000)
هامش المساهمة
150000
120000
التكاليف الثابتة
(60000)
(40000)
صافي ربح التشغيل قبل الفوائد والضرائب
90000

90000 ـ 40000
40000
80000

وهكذا يتبيّن أن صافي ربح المنشأة (س) قد ازداد بنسبة × 100
=125%
80000 ـ 40000
40000

وأن صافي ربح المنشأة (ص) قد ازداد بنسبة × 100 =100%
أي أن صافي الربح قبل الفوائد والضرائب للمنشأة (س) ذات درجة الرفع التشغيلي الأعلى قد ازداد بنسبة 125% في حين أن هذا الربح قد ازداد بنسبة 100% لدى المنشأة (ص). أي أن ارتفاع درجة الرفع التشغيلي لدى المنشأة (س) بالنسبة لما هي عليه لدى المنشأة (ص) قد أدى إلى ارتفاع حساسية صافي الربح قبل الفوائد والضرائب عندما تتغير المبيعات لدى المنشأتين بنفس النسبة.
ويمكن حساب نسبة زيادة الربح لدى المنشأتين من حاصل ضرب نسبة زيادة المبيعات بدرجة الرفع التشغيلي لكل منهما:
بالنسبة للمنشأة (س) 50% × 2.5 = 125%
بالنسبة للمنشأة (ص) 50% × 2 = 100%
حالة نقص المبيعات بنسبة 25% لكلا المنشأتين:

البيان
س
ص
المبيعات
135000
135000
التكاليف المتغيرة
(60000)
(75000)
هامش المساهمة
75000
60000
التكاليف الثابتة
(60000)
(40000)
صافي ربح التشغيل قبل الفوائد والضرائب
15000
20000

وهكذا نجد أن صافي الربح قبل الفوائد والضرائب قد انخفض لدى المنشأتين نتيجة انخفاض المبيعات لكل منهما بنسبة 25% على النحو الآتي:

40000 ـ 15000
40000


انخفض صافي ربح المنشأة (س) بنسبة × 100 =62.5%

40000 ـ 20000
40000


انخفض صافي ربح المنشأة (ص) بنسبة × 100 = 50%

أو من خلال استخدام درجة الرفع التشغيلي:
بالنسبة للمنشأة (س) 25% × 2.5 = 62.5% نسبة انخفاض صافي الربح.
بالنسبة للمنشأة (ص) 25% × 2 = 50% نسبة انخفاض صافي الربح.
ويبدو واضحاً أن صافي ربح المنشأة (س) قد انخفض بنسبة أكبر من انخفاض صافي ربح المنشأة (ص) نتيجة انخفاض مبيعات كل منهما بنفس النسبة.
استخدام أسلوب الاحتمالات في تحليل التعادل

عندما يستخدم تحليل التعادل كوسيلة لاتخاذ القرار فهو بهذه الحالة يتوجه نحو المستقبل الذي يتصف بعدم التأكد. ولابد في هذا المجال من ملاحظة أن النموذج التقليدي لتحليل التعادل لا يأخذ المخاطرة وحالة عدم التأكد بعين الاعتبار إلا من خلال ما سبق ذكره عن استخدام تحليل الحساسية الذي يعطي الإدارة مجموعة من المعلومات حول النتائج المتوقعة في ضوء المتغيرات المحتملة. ويمكن بيان أثر حالة عدم التأكد من خلال المثال التالي:
فلو افترضنا أن إحدى المنشآت ترغب بإضافة منتج جديد إلى تشكيلة منتجاتها الحالية ولديها الخيار بين المنتجين (أ) و(ب) في ضوء البيانات التالية عن كل منهما:
أ
ب
سعر بيع الوحدة
10
10
التكلفة المتغيرة للوحدة
6
6
التكاليف الثابتة
100000
100000

حيث نلاحظ أن هناك تماثلاً بين المنتجين في كل من هامش المساهمة للوحدة والتكلفة المتغيرة للوحدة وكذلك بالنسبة للتكاليف الثابتة التي تقابل طاقة إنتاجية متساوية من كلا المنتجين، كما أن نقطة التعادل بالنسبة للمنتجين هي 25000 وحدة. فإذا كانت المبيعات المتوقعة 30000 وحده فإن كلاً من المنتجين يحقق ربحاً قدره 20000 ل.س مما يؤشر إلى أنه لا فرق في اتخاذ القرار باختيار المنتج (أ) أو المنتج (ب)، غير أن هذه النتيجة تبدو غير دقيقة إذا أدخلنا في الحساب الاحتمالات المختلفة لحجوم المبيعات من كل منتج.
لنفرض بناء على ما سبق أن احتمالات بلوغ مبيعات كل منتج لمستويات مختلفة كانت على الشكل التالي:


المنتج أ
المنتج ب
كمية المبيعات
الاحتمال
المبيعات المحتملة
الاحتمال
المبيعات المحتملة
15000
0
0
0.05
750
20000
0
0
0.10
2000
25000
0
0
0.15
3750
30000
1
30000
0.40
12000
35000
0
0
0.15
5250
40000
0
0
0.10
4000
45000
0
0
0.05
2250
المجموع
1
30000
1
30000


ويتبين من الجدول السابق أن الطلب المتوقع من حيث المبدأ لكل من السلعتين هو 30000 وحدة وذلك من خلال حساب الأمل الرياضي لكل من المنتجين من خلال صيغة الأمل الرياضي التالية:
الأمل الرياضي (القيمة المتوقعة) = مجموع (ر س × ح س)
حيث:
ر = الحدث.
ح = احتمال حصول الحدث.
س = 1, 2, 3....... ن
وبناء على ما سبق فإن الأمل الرياضي (المبيعات المتوقعة) للمنتج آ:
30000 × 1 = 30000 وحدة.
والأمل الرياضي (المبيعات المتوقعة) للمنتج ب:
(15000 × 0.05) + (20000 × 0.10) + (25000 × 0.15) + (30000 × 0.40) + (35000 × 0.15) + (40000 × 0.10) + (45000 × 0.05) = 30000 وحدة.
ولابد أن نلاحظ أن الجدول السابق يبين أن بيع 30000 وحدة من المنتج (أ) هو أمر مؤكد، في حين أن احتمال وصول مبيعات المنتج (ب) إلى 30000 وحدة هو 70%، إضافة إلى أن هناك احتمالات وإن كانت ضعيفة (5%، 10%.....) لأن تكون مبيعات المنتج (ب) أقل من مبيعات نقطة التعادل وهي 25000 وحدة وبالتالي تؤدي إلى تحقيق خسارة للمنشأة. ولذلك فإن الاختيار بين المنتجين يتوقف على درجة المخاطرة التي يمكن أن تتحملها إدارة المنشأة. فإذا كانت الإدارة لا ترغب بالمخاطرة فستختار المنتج (آ) الذي يحقق ربحاً قدره 20000 ل.س بشكل مؤكد. في حين أنه إذا كانت الإدارة تنحو باتجاه المخاطرة فقد تحقق كميات مبيعات وبالتالي أرباحاً أكبر وإن كان باحتمالات قليلة نسبياً.
ويمكن عادة التعبير عن درجة المخاطرة باستخدام الانحراف المعياري الذي هو صفر بالنسبة للمنتج (أ) أي أن تحقق مبيعات 30000 وحدة وربح 20000 ل.س أمر مؤكد، في حين أن الانحراف المعياري للمنتج (ب) يمكن حسابه من خلال صيغة الانحراف المعياري التالية:

الانحراف المعياري = مجموع (ر س ـ رَ)2 × ح س

حيث رَ = القيمة المتوقعة وفقاً لصيغة الأمل الرياضي (القيمة المتوقعة)
الانحراف المعياري: [0.05 (15000 ـ 30000)2 + 0.10 (20000 ـ 30000)2 + 0.15 (25000 ـ 30000)2 + 0.40 (30000 ـ 30000)2 + 0.15 (35000 ـ 30000)2 + 0.10 (40000 ـ 30000)2 + 0.05 (45000 ـ 30000)2]2/1 = [(يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) + (يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) + (يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) + 0 + (يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) + (يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) + (يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة)]2/1 = ((يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة))2/1 = 7071.
وهذا يعني أن درجة المخاطرة في البديل (ب) أكبر من درجة المخاطرة في البديل (آ).