يقصد بها الأموال المستثمرة في الموجودات المختلفة‏, ‏ وتلجأ المنشأة إلى ذلك عندما يكون لديها فائضا من الأموال عن أنشطتها الأساسية‏, ‏ والهدف من هذه الاستثمارات إما بغرض در الدخل أو بغرض التجارة‏.‏


وتتفرع الاستثمارات طويلة الأجل إلى‏:‏الاستثمارات في الأوراق المالية‏.‏
الاستثمارات في العقارات‏.‏
ويختلف التقويم المحاسبي والحكم الشرعي حسب أنواعها‏.‏


الاستثمارات في الأسهم التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
السهم هو جزء في رأس مال الشركة المساهمة‏, ‏ ويعد حامل السهم شريكا في صافي موجودات الشركة‏, ‏ ويوجد للسهم عدة قيم منها‏:‏


القيمة الاسمية‏:‏وهي القيمة التي تحددت عند الإصدار الأول‏.‏


القيمة السوقية‏:‏وهي القيمة التي تحددت على أساس العرض والطلب في سوق الأوراق المالية ‏, ‏ وتُقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص هبوط أسعار الأسهم إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الأسهم بالقيمة السوقية لأغراض الزكاة‏, ‏ وإذا كانت الشركة مصدرة الأسهم تعمل في مجال الحلال‏, ‏ فيجوز تملك أسهمها‏, ‏ أما إذا كان نشاطها محرما‏, ‏ فيحرم تملك أسهمها‏.‏
وبالنسبة للزكاة‏:‏ إذا قامت الشركة مصدرة الأسهم بالتزكية فلا زكاة على مالك السهم أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة‏, ‏ فيقوم المالك بالتزكية حسب الغرض المقتنى من أجله السهم‏.‏


‏1‏ - الاستثمارات في الأسهم بغرض در الدخل التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الاستثمارات في الأسهم المقتناة بغرض النماء ودر الدخل ويطلق عليها استثمارات طويلة الأجل وتظهر بين مجموعة الموجودات الثابتة والموجودات المتداولة‏, ‏ وتُقوم على أساس سعر التكلفة ‏(‏القيمة الدفترية‏)‏ أو القيمة السوقية أيهما أقل‏, ‏ ويُكوّن مخصص هبوط أسعار الأسهم إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
أ - إذا أمكن المالك معرفة نصيب السهم من الموجودات الزكوية للشركة الصادرة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏.‏
ب - وإن لم يعرف فعليه أن يضم الدخل المحصل إلى سائر الأموال الزكوية ويحسب الزكاة على الجميع بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏.‏


ملاحظة‏:‏التقويم لأغراض الزكاة يكون على أساس القيمة السوقية ولذلك فإن مخصص هبوط أسعار الأوراق المالية لا يحسم من الموجودات الزكوية‏.‏


‏2‏ - الاستثمارات في الأسهم بغرض التجارةالتعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
هي الاستثمارات في الأسهم التي تُشترى بغرض المتاجرة‏, ‏ أي إعادة بيعها لتحقيق الربح‏, ‏ وتُقوم الاستثمارات في الأسهم بغرض المتاجرة على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الاستثمارات في الأسهم بغرض المتاجرة بسعر السوق عند حولان الحول وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏


‏3‏ - الاستثمارات في أسهم الشركات التابعة ‏(‏بغرض در الدخل‏)‏التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
الشركة التابعة هي التي تمتلك فيها الشركة الأم بصورة مباشرة أو غير مباشرة ما يزيد عن ‏50‏‏%‏ من الأسهم التي لها حق التصويت‏, ‏ وتقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تحسب زكاة الشركة التابعة بصورة مستقلة‏, ‏ ثم يحدد نصيب الشركة الأم منها على أساس نسبة الأسهم التي تمتلكها‏, ‏ ويُضم الإيراد إلى الموجودات الزكوية للشركة الأم‏, ‏ وهذا إذا لم تقم الشركة التابعة بإخراج زكاتها مباشرة‏.‏


‏4‏ - الاستثمارات في أسهم الشركات الزميلةالتعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
الشركات الزميلة هي التي ليست شركات تابعة‏, ‏ والاستثمارات في أسهم هذه الشركات يعتبر من قبيل الاستثمار طويل الأجل‏, ‏ وتقوم على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل‏, ‏ مع تكوين مخصص إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
يطبق نفس الحكم الخاص بالاستثمارات في الأسهم بغرض در الدخل‏, ‏ ولا يحسم مخصص الهبوط في أسعارها من الموجودات الزكوية‏.‏


‏5‏ - الاستثمارات في أسهم الشركة المشتراةالتعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
أحيانا يخول للشركة أن تشتري أسهمها من سوق الأوراق المالية في حدود معينة وبشروط قانونية‏, ‏ وهذا بقصد المتاجرة وليس بغرض در الدخل‏, ‏ حيث تقوم ببيع هذه الأسهم مرة أخرى عندما تحتاج إلى قيمتها بالعملة‏, ‏ وتُقوم هذه الأسهم بسعر التكلفة ‏(‏تكلفة شراء الأسهم وقت الاقتناء‏)‏‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تقوم على أساس القيمة السوقية عند حولان الحول وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏


‏6‏ - الاستثمارات في السندات التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
السندات عبارة عن أدوات مالية تصدر لحاملها تمثل علاقة دائنية ومديونية وتحمل فوائد تدفع في مواعيد محددة‏, ‏ ويتعهد المقترض ‏(‏مُصدر السندات‏)‏ بدفع هذه الفوائد بالإضافة إلى إرجاع المبلغ الأصلي المقترض ‏(‏قيمة السند‏)‏ عند تاريخ الاستحقاق‏, ‏ وتُقوم السندات بسعر التكلفة مضافا إليها الحسم أو مطروحا منها العلاوة‏, ‏ وإذا كانت متداولة في السوق فيؤخذ بأقل السعرين‏, ‏ مع تكوين مخصص هبوط في أسعارها إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية ‏(‏التكلفة‏)‏‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم السندات بالقيمة الاسمية أي مبلغ السند ويحرم التعامل بالسندات لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة شرعًا‏, ‏ ولكن يجب على المالك تزكية تكلفة السند بأن يضم إلى الموجودات الزكوية‏, ‏ أما الفوائد المترتبة على السند فإنها تصرف في وجوه الخير عدا بناء المساجد وطبع المصاحف‏, ‏ وهذا الصرف للتخلص من الحرام‏, ‏ ولا تدخل تلك الفوائد ضمن الموجودات الزكوية‏.‏


‏7‏ - الاستثمارات في أذونات الخزانةالتعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تقترض بعض الحكومات من السوق المحلي عن طريق إصدار سندات بفائدة يطلق عليها أذونات الخزانة‏, ‏ وهي لا تختلف عن السندات العادية‏, ‏ وتُقوم أذونات الخزانة بسعر التكلفة المعدل بإطفاء الحسم من تاريخ الشراء‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقوم الأذونات بالقيمة الاسمية الصادرة بها أي مبلغ الإذن ويحرم التعامل بأذونات الخزانة لاشتمالها على الفوائد الربوية‏, ‏ وتطبق عليها الأحكام الشرعية للسندات عموما‏.‏


‏8‏ - الاستثمارات في العقارات بقصد در الدخل التعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل الأموال المستثمرة في الأراضي والمباني على اختلاف أنواعها‏, ‏ وتقتنى بهدف در الدخل‏.‏
وتُقَوّم حسب القاعدة المحاسبية التكلفة أو السوق أيهما أقل‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
لا زكاة في أعيانها‏, ‏ ويضم صافي ريعها إلى بقية الموجودات الزكوية‏, ‏ وتحسب الزكاة على الجميع بنسبة ‏5‏‏.‏‏2‏‏%‏‏.‏


‏9‏ - الاستثمارات في العقارات بقصد التجارةالتعريف والتقويم المحاسبي التقليدي‏:‏
تمثل الأموال المستثمرة في الأراضي والمباني على اختلاف أنواعها‏, ‏ وتقتنى بغرض التجارة‏.‏
وتُقَوّم حسب القاعدة المحاسبية التكلفة أو السوق أيهما أقل‏.‏


التقويم والحكم الشرعي‏:‏
تُقَوّم على أساس القيمة السوقية لها‏, ‏ وتضم إلى الموجودات الزكوية‏.‏