إن تنميط الأعمال يسهل مكننتها؛ كما يزيد من منفعتها، للمؤسسة وللمجتمع المحيط. كيف لا ونحن نشهد عولمة الاقتصاد والأعمال والشركات، فكل ما لا ينسجم أو يتسق والأطر العلمية الحديثة من التنميط إلى التوحيد إلى الترميز، فالمكننه، يصبح متقادماً. وحتى نبقى متقدمين ولا يطالنا التقادم، ينبغي أن نخرج للعالم الاقتصادي بالصورة التي يفهمها، لا بد أن نضع لمؤسساتنا أنظمة مالية محاسبية موحدة. فالناظر إلى كتب السياسات والإجراءات، يرى شدة التوصيف فيها لكل الجوانب الإدارية بتفاصيلها، كما تعتمد هذه الشركات الشبكات الحسابية الموحدة، الأمر الذي يمكنها من إعداد ميزانياتها المجمعة على المستوى العالمي، والقطري، والمحلي. فالعصر عصر المعلومات، والمعلومات مصدر اتخاذ القرارات، وليس أوسع مضخة للمعلومات من النظم المحاسبية. والزكاة اليوم لا يعلم أثرها ولا مضاعفاتها في الاقتصاديات المحلية أو الإقليمية ولا حتى العالمية، كل ذلك بسبب نقص المعلومات الفنية الممكننة والمعدة بطرق فنية تسهل احتساب آثارها الاقتصادية على جميع المستويات.


واليوم تتزايد الحاجة باستمرار إلى معلومات وخاصة بعد ظهور الوحدات الاقتصادية المعقدة، والتغيرات العالمية الضخمة والسريعة، لذلك ينبغي أن نطور نظام للمعلومات بحيث يتم تجميع وتشغيل ومعالجة البيانات بطرق تمكن من إنتاج مختلف المعلومات للمستخدمين من خارج وداخل الوحدات الاقتصادية.


ويمثل نظام المعلومات المحاسبي أحد الأنظمة الفرعية لنظام المعلومات والذي ينتج بيانات ذات طبيعة خاصة.


وعموماً نشأ نظام المعلومات المحاسبي نتيجة لاحتياجات الإدارة إلى معلومات صحيحة وملائمة في الوقت المناسب وتحمل معنى ودلالة لتساعد في عملية التخطيط والتنفيذ والرقابة على أنشطة الوحدة الاقتصادية(1).


لقد أظهرت كتابات العديد من المحاسبين ضرورة ربط الأنظمة المحاسبية بالتطورات الاقتصادية التي تحدث داخل المجتمع، فالنظام المحاسبي يقوم في زمان ومكان معين، ويتكون من عناصر قابلة بطبيعتها للتغيير لأنها ليست مجردة عن الزمان والمكان.


فالنظام يتكون من ثلاث عناصر:


الأول: يتفق مع فلسفة النظام (الإسلام).


الثاني: نوع من التنظيم القانوني والإداري للوحدة المحاسبية(مؤسسة الزكاة).


الثالث: نوع الفن يتوقف على ما إذا كان تسجيل المعاملات يتم يدوياً أو آلياً(2).


ولتحقيق ذلك الربط، تحاول الدول والهيئات العلمية والمهنية في مجال المحاسبة والمراجعة، توحيد وتطوير الأنظمة المحاسبية بما يحقق الموائمة بين نوعية المخرجات المحاسبية وبين احتياجات مستخدمي تلك المخرجات سواء على مستوى الوحدة المحاسبية، أو على مستويات تجميعية أعلى داخل المجتمع، والذي يؤدي إلى توفير المناخ المناسب لزيادة دلالة المعلومات المحاسبية وسهولة إمكانية إجراء المقارنات وتوفير إمكانية التجميع الإحصائي للمعلومات الفردية بما يخدم احتياجات المستويات الاقتصادية داخل المجتمع، وتحقيق الربط بين حسابات الوحدة الاقتصادية وحسابات الدخل القومي.


وتزداد الأهمية النسبية للتوحيد لغرض زيادة كل من دلالة المعلومات وقابليتها للمقارنة والقضاء على المشاكل الإحصائية الخاصة بتركيب وإعداد الحسابات المجمعة على المستويات الاقتصادية المختلفة.


ظهرت حركة التوحيد المحاسبي في الدول الأجنبية في أواخر القرن التاسع عشر، وأصبح التوحيد المحاسبي في الفترة الحالية يمثل اتجاهاً عاماً في معظم الدول، وذلك حتى تكون الأرقام المحاسبية لها دلالات كاملة، للقضاء على المشاكل التي تنشأ بين المشروعات بعضها البعض أو بين المشروعات والهيئات الخارجية(3).


ولقد كانت المفاهيم والأسس والمبادئ المحاسبية المتبعة في بيت المال واحدة، ومن ثم لا تؤثر مسألة قيم مختلفة لأغراض مختلفة ما دام هناك توحيد في أساس قياس كل من تلك القيم. وعلى ذلك فإن توحيد المبادئ المحاسبية هو من أهم مقومات نظرية المحاسبة في الإسلام. ومهمة لنا اليوم وغداً ليظهر أثرنا في الاقتصاد المحلي والعالمي.


يمثل النظام المحاسبي الموحد مرحلة جديدة وتاريخية في تطور وظيفة المحاسبة، فالمحاسبة لم تعد فقط علم التسجيل وتبويب العمليات ذات الأثر المالي على المؤسسة لاستخلاص النتيجة، بل أصبحت واحدة من أدوات التحليل المالي الهادف إلى إجراء تخطيط سليم على مستوى الوحدة الاقتصادية وعلى مستوى الدولة، والهادف أيضاً إلى القيام بالتوجيه والرقابة وتقييم النتائج عن طريق البيانات المالية التي تقدمها المحاسبة في الوقت المناسب وبالصورة الملائمة مؤكدة بذلك استجابتها للتطور الاقتصادي(4).


وينبغي استحداث نظام محاسبي موحد يؤدي تطبيقة إلى خدمة المؤسسة وخدمة المتعاملين معها وخدمة العالم الإسلامي.


على مستوى المؤسسة يؤدي تطبيق النظام المحاسبي الموحد إلى:


1- توحيد مضمون الحسابات والكشوفات المالية بشكل تسهل معه عمليات المقارنة بين الفترات المالية.


2- ثبات الأسس المحاسبية المعتمدة في المؤسسات وعدم خضوعها للاختلافات الفكرية المالية بين العاملين فيها.


3- استخلاص النتائج المالية بسرعة ووضوح وتحقيق الرقابة على العاملين في الإدارة، ومتابعة التطور الجاري بصفته المنطلق الأساسي في رسم السياسات المالية.


4- معاونة الإدارة في ممارسة وظائفها، لاسيما في مجال الرقابة، واتخاذ القرارات(5).


5- توفير القدر اللازم من الحماية والأمان في العلاقات الخارجية القائمة بين المؤسسة والمحيط الاقتصادي والاجتماعي الذي تعمل فيه.


وعلى مستوى المتعاملين مع المؤسسة، فإن تطبيق النظام المحاسبي الموحد يوفر للإدارة أساساً ثابتاً للرقابة على أعمال المؤسسة، كما يساعد الجهات الخارجية على تكوين صورة سليمة عن المركز المالي للمؤسسة يكون لها الأثر الكبير في قرارات التمويل.


وعلى مستوى العالم الإسلامي، فإن تطبيق النظام المحاسبي الموحد يؤدي إلى:


1- إيجاد لغة مشتركة بين جميع العاملين بهذا النظام في القطاعين العام والخاص.


2- توحيد مضمون الحسابات بحيث تتوحد المنطلقات المحاسبية في كل حساب مما يوفر إعداد خطة عامة مبنية على معطيات عامة وموحدة.


3- إعطاء ضمانة لجميع المؤسسات بعلنية واستقرار القواعد المتبعة في تحديد النتائج.


4- إيجاد معلومات متجانسة وقابلة للمقارنة على صعيد القطاعات الاقتصادية العاملة تخدم السياسات الإنمائية للدولة.


5- وضع الإحصاءات الاقتصادية والاجتماعية.


6- السماح للمؤسسات بتزويد الهيئات الاقتصادية المحلية والعالمية بإحصاءات ودراسات مالية واقتصادية.


تعريف النظام المحاسبي


يعرف بأنه ذلك الجزء الأساسي والهام من نظام المعلومات الإداري في الوحدة الاقتصادية في مجال الأعمال الذي يقوم بحصر وتجميع البيانات المالية من مصادر خارج وداخل الوحدة الاقتصادية ثم يقوم بتشغيل هذه البيانات وتحويلها إلى معلومات مالية مفيدة لمستخدمي هذه المعلومات خارج وداخل الوحدة الاقتصادية(6).


والنظام المحاسبي-في ذاته- هو تطبيق لنظريات ومبادئ المحاسبة بدراسة الطرق العملية والمناسبة في تسجيل المعلومات وتلخيص البيانات وعرض النتائج.


وسنعرض لمجموعة من المبادئ والمفاهيم المحاسبية(تمثل بيئة عمل المحاسبة) من وجهة نظر إسلامية تتفق في معظمها والقائم من الوضعي اليوم، فمنذ عدة قرون اهتم الفكر المحاسبي في الإسلام بعدالة دلالات البيانات المعروضة واتخذ في سبيل ذلك بعض المبادئ والإجراءات العلمية الموحدة نعرضها بإيجاز فيما يلي:


1- الفترة المحاسبية: يقول الرسول e: «ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول»(7) وبذلك اعتمدت المحاسبة في الإسلام عقد حساب الزكاة على الحول وهي السنة القمرية أو الهجرية، وكانت موازنة بيت المال تعد سنوياً ويتم محاسبة العمال في أنحاء الدول الإسلامية سنوياً، واعتبرت هذه الفترة موحدة في المحاسبة لدى الفقهاء المسلمين.


2- المال المتقوم: يقر الإسلام أنه لا معاملات في المال غير المتقوم، وهو المال الذي لا يجوز الانتفاع به شرعاً مثل الخمر والربا، ولا تسجل بياناتها في الدفاتر، وتقتصر الدفاتر والسجلات المحاسبية على تسجيل وحصر المال المتقوم.


3- القيمة الجارية مع الحيطة: رأس المال في الفكر الإسلامي تعبير يقصد به (أصل المال) وهو يمثل ذلك الجزء من الثروة الذي يخصص للتجارة عند بداية المشروع، أما الأموال المستثمرة في المشروع فتعرف في مراجع الفقهاء المسلمين (مال التجارة) وهو مفهوم أوسع من مفهوم رأس المال، لأنه يمثل إجمالي الموجودات المستثمرة في المشروع، أو بعبارة أخرى رأس المال في نظر رجال الإدارة في الفكر المعاصر.


ويؤكد الإمام الزيلعي(8): الربح تابع ورأس المال أصل، فلا يسلم الربح بدون سلامة رأس المال.


وتقوم الأصول في المحاسبة الإسلامية على أساس القيمة الجارية دون النظر إلى الثمن الأول (التكلفة) لأن القيمة أساسها الانتفاع، أي مدى إمكانية إشباعها لحاجات الآخرين، وهو أمر لا ينظر فيه إلى الماضي وإنما إلى الحاضر والمستقبل وذلك لقوله -تعالى- ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم﴾(9).


ويفسر الإمام الطبري ذلك أن الربح يتحدد بمقارنة قيمه البيع بالقيمة الاستبدالية لأن التاجر يلزمه شراء سلعه بديلة عند بيع السلعة الحاضرة.


وقد اتبع الفقهاء المسلمون تقويم عروض القنية وعروض التجارة في نهاية الفترة على أساس القيمة الجارية، فتقوم عروض التجارة بالقيمة البيعية وعروض القنية بالقيمة الاستبدالية(10).


وهذا يؤدي إلى توحيد أسس القياس وسهولة إعداد المقارنات التي تعتمد عليها الإدارة في إصدار قراراتها، وهذا ما نادى وينادي به رجال المحاسبة في الفترة الحالية (توحيد البيانات المحاسبية) ورجال الاقتصاد الذين يعتبرون أن الميزانية في المحاسبة المعاصرة مضللة لأنها لا تأخذ اثر التغيرات في القوة الشرائية للنقود، مما يجعل البيانات الواردة في الميزانية الحالية بوحدات تعد مختلفة القيمة.


4- الاستمرارية مع استقلال الفترات: في ظل هذا المبدأ يفترض المحاسب أن المشروع سوف يستمر في ممارسة نشاطه من سنة إلى أخرى لأجل غير مسمى، ولهذا فإنه تحت اعتبارات عملية أصبح لزاماً على المحاسب إظهار نتائج المشروع دورياً خلال حياة المشروع (سنة مثلاً).


وقد أخذ الفقهاء بهذا المبدأ في تناولهم زكاة التجارة من حيث إنها حولية، وفي تحديد حصص الشركاء، ولتفادي حدوث ضرر من تأجيل إظهار نتائج أعمال المشروع حتى نهاية حياته، وقد اختير الحول (سنة هجرية) مدة تقديرية لحصول النماء والوصول إلى الربح المددي دون الالتفات إلى الربح الحقيقي(11).


وقرر الفقهاء المسلمون اختلاف ميزانية التنازل عن ميزانية الاستمرار، حيث أن ميزانية التنازل هي قائمة المركز المالي للمشروع عند تسليمه للغير مثل تصفيته أو بيعه أو دخول شريك، أما ميزانية الاستمرار فهي قائمة المركز المالي السنوية المستمرة، وهناك حاجات مختلفة تدعو إلى تقسيم حياة المشروع إلى فترات قصيرة تكون في العادة سنة.


5- توحيد وحدات القياس ومعدلات الأحكام الشرعية: اتبع الفقهاء المسلمون توحيد وحدات القياس (الوزن والكيل والنقد) حتى تستقيم المعاملات بين الناس.


واتبع الإسلام معدلات موحدة في الزكاة والمواريث والديات وغيرها، وبين الفقه الإسلامي طرق موحدة لحساب الوعاء الخاضع للزكاة مثل ملك النصاب وحولان الحول على النصاب، وتوفر النماء تحقيقاً أو تقديراً، ثم حدد معاملات ثانية لحساب الزكاة في أنواع المال.


وبينت الشريعة الغراء حصص الورثة وطريقة توزيع التركات بطريقة حسابية عالية، وهي تفضل نظم التوريث المتبعة في الدول غير الإسلامية. وقد نصت الشريعة السمحاء على فرض ديات في القتل العمد والقتل الخطأ.


6- التقارير الدورية: كانت التقارير الدورية تأخذ طابعاً موحداً في الإسلام مثل تقارير الزكاة وإيرادات الزورع والأرباح القابلة للتوزيع، وكان يقوم محاسب بيت المال بحساب الإيرادات والنفقات في فترات دورية حسب طبيعة نوع الإيراد، كما كان يقوم بإعداد مجموعة من التقارير والقوائم المالية التي تعرض على المسؤولين في فترات دورية، وتعد بطريقة موحدة.


7- الثبات: تتسم الشريعة الإسلامية بإتباع أحكام موحدة ثابتة، وأصول تشريعية واضحة ومبادئ فقهية صالحة لكل زمان ومكان، ولا زال باب الاجتهاد والقياس مفتوحاً لذوي العلم في الفروع التفصيلية لمقابلة التطور الاقتصادي المستمر في العالم.


العوامل السلوكية في المحاسبة(12):


إن الإسلام يهتم بالعوامل السلوكية وتحفيز العنصر البشري والعمل على إنصافه مادياً ومعنوياً، بالإضافة إلى مراعاة الإيمان بالهدف والاقتناع التام بالتطبيق، وفي ذلك يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إذا لم أستعن بأهل الدين على سلامة ديني فبمن أستعين) فيقول له أبو عبيدة رضي الله عنهما (أما إن فعلت فأغنهم بالعمالة عن الخيانة) ويقصد بذلك تحديد أجر الكفاية وتوفير الأمن الاجتماعي لهم ويشاركهم في تحديد معدلات الأداء حتى يزيد إخلاصهم في العمل.


ومن المبادئ المحاسبية الخاصة بسلوك الإنسان في الإسلام ما يلي:


1- الشخصية المعنوية: يرى المحاسبون المعاصرون أن المشروع له شخصية مستقلة عن شخصية صاحبه أو أصحابه، ولا بد من مراعاة ذلك عند إجراء القيود المحاسبية، والفقهاء المسلمون أقروا للشركة الذمة المالية المستقلة عن ذمة أصحابها، فالدفاتر والسجلات تمسك لإثبات العمليات ذات الأثر على المشروع وليس لإثبات العمليات ذات الأثر على مالكه باعتبار أن المشروع له شخصية مستقلة عن شخصية صاحبه أو أصحابه.


2- الإفصاح في البيانات: يمنع الإسلام التدليس أو الإخفاء أو الغش في الحسابات، مثل إدماج بيانات العمليات المشبوهة في حسابات مختلفة، ويقرر الإسلام ضرورة الإفصاح الكامل للبيانات المالية التي يجب أن تعبر بوضوح عن كل ما يحويه المشروع من أصول والتزامات ونتائج الأعمال. وذلك قياساً على ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لما رأى الضعف في أدائها... أقام العاشرين يجمعون الزكاة على مداخل المدن والمسالك والثغور، فما كان باطناً يظهر ويعلن حالئذ من غير تنقيب أو تجسس).


وقد ظهر هذا المبدأ الهام –مبدأ الإفصاح– في المحاسبة المعاصرة في أواخر القرن العشرين أي بعد حوالي أربعة عشر قرناً من ظهوره في الإسلام(13).


3- الإنصاف: إن القياس المحاسبي في الفكر الإسلامي يهدف إلى تحقيق العدالة والتوصل إلى قيمة عادلة للأشياء وفقاً للغرض منها، تأسيساً على القاعدة الإسلامية "لا ضرر ولا ضِرار" والتي تعتبر ركيزة أساسية لكل المعاملات والعلاقات في الإسلام.


والإنصاف مبدأ من مبادئ المحاسبة الإسلامية، وهو أن ينتصف المرء من نفسه كما ينتصف لها، وبمقتضى هذا المبدأ ينبغي أن يكون هناك إنصاف في المعاملات والبيانات والمعلومات.


ومن علامات الإنصاف ظهور المركز المالي والبيانات الواردة فيه صحيحة، وأن تقوم الأصول بوحدات نقدية متجانسة، كما ينبغي أن يكون الربح الظاهر هو ربح حقيقي بعد المحافظة على رأس المال الحقيقي.


4- الأهمية النسبية: وهذا المبدأ يؤخذ به عندما يكون الأخذ به أكثر نفعاً من عدم الأخذ به سواء على المستوى الفردي أو المستوى القومي، وسواء كانت للنفقات أو الإيرادات، ومن أهم معايير الأهمية النسبية ما يلي:"


- صعوبة التمييز في علاقة الشيء بتوابعه أو توجيهه محاسبياً بأسلوب دون آخر.


- التسامح بدون خداع أو إكراه، بسبب الضآلة كمياً ومالياً.


- إنعدام الأثر أو يكاد ينعدم في أخذ الشيء في الحسبان أو تجاهله أو إجراء التسوية بطريقة دون أخرى.


- عدم اقتصادية القيد أو التحليل أو التوجيه في الدفاتر المحاسبية.


- دفع الحرج أو المشقة عامة.


5- المسؤولية الاجتماعية: يقر الإسلام أنه ينبغي ألاّ يقتصر غرض المشروع على تحقيق أقصى عائد اقتصادي فقط، بل ينبغي الحصول على أكبر عائد اجتماعي أيضاً. حتى يتمكن المشروع من الحصول على أفضل معدلات للتنمية في كل جوانب الحياة باعتبار أن الإنسان ينبغي أن يكون هدفه تعمير الأرض والمحافظة على دوران عجلة الحياة. ويقوم المحاسب بالتوجيه المحاسبي السليم للتكاليف الاجتماعية التي ينبغي على المشروع القيام بِها بجانب الأهداف الخاصة بحيث يتحقق التوازن السليم للمجتمع الإسلامي.


أما السمات التي اتصفت بِها المحاسبة الإسلامية وميزتها عن المحاسبة الوضعية(14):


1- يستمد حساب المال في الإسلام قواعده الأساسية من القرآن والسنة، ويتسم بالثبات والموضوعية وعدم قابليته للتغيير، وينحصر مجال الاجتهاد في القواعد الفرعية أو في الطرق والإجراءات والأساليب المحاسبية دون الأسس والأحكام.


2- على المحاسب أن يدرك تماماً أن المال الذي يحاسب عليه هو مال الله، وعليه أن يسجل حركته من دخل وصرف في ضوء القواعد الإسلامية، وأن الله سوف يحاسبه يوم القيامة عن مدى قيامه بهذا العمل على الوجه الأكمل، ولذلك فإن المحاسب ينبغي أن يتصف بالأمانة والصدق والحيدة والعدل والكفاءة.


3- يتعلق حساب المال في الإسلام بالعمليات المشروعة، وأي عملية غير مشروعية مثل الربا والاتجار في الخمور ولحم الخنزير ليس لها مجال في الإسلام، وبذلك يتسنى إتباع نظم موحدة في قيد وعرض البيانات المالية بطريقة أفضل من المحاسبة في النظام الوضعي، والتي اتبعت نظم محاسبية موحدة في الفترة المؤخرة.


4- يعتبر المحاسب مسؤولاً أمام المجتمع والأمة الإسلامية عن مدى التزام المشروع بأحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بجانب المعاملات، كما أنه مسؤول أيضاً عن تحقيق الوحدة الاقتصادية للأهداف المجتمعية أو ما يطلق عليه (المسؤولية الاجتماعية).


5- يهتم حساب المال في الإسلام بالنواحي السلوكية للعنصر البشري العامل في المشروع، ويعني ذلك أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم النظم المحاسبية من وضع مؤشرات تقييم الأداء وتحفيز العنصر البشري والعمل على إنصافه مادياً ومعنوياً(15).


لذلك، فإن المحاسبة في الإسلام لها أصول ثابتة تميزها عن المحاسبة المعاصرة رغم أن الأخيرة قد أخذت منها الكثير.


أصول المعاملات: حثّ الإسلام على ضرورة قيد المعاملات المالية من شراء وصرف وبيع وتداول مع إتباع الإجراءات السليمة في القيد حسب الآتي:


1- التوازن الحسابي: اهتم الإسلام بالتوازن في كل الأمور، ومن ذلك توازن الواجبات مع المسؤوليات وتوازن المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة، وتوازن الموارد والاستخدامات المالية.


ويمنع الإسلام الأعمال الضارة بالغير كما يحرم تداولها، ومن ناحية أخرى فإن الإدارة الجماعية تلزم الأفراد بتأدية المصالح العامة لكونها من فروض الكفاية.


ورغم أن الإسلام يحترم الملكية الفردية للأموال فإنه يطالب أصحاب الأموال أن يوجهوا أموالهم إلى الطريق الذي يخدم صالح المجتمع، لأن الإسلام يعتبر أن المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة تنفيذاً للمبدأ الفقهي(درء المفاسد مقدم على جلب المنافع)(16). كما يوفر الإسلام الحرية الاقتصادية للأفراد بما لا يضر الصالح العام.


لقد وضع الإسلام الأصول الجوهرية لأحكم وأعدل سياسة مالية ترسم الموارد التي تؤدي إلى بيت المال لينفق بِها على كافة المصالح العمومية، وهذا يتفق مع (قاعدة عمومية الميزانية) المعروف في المالية العامة الحديثة، كما رسم أوجه الإنفاق الرشيد لا سيما في الاتجاه الحكومي الذي لم تسع إليه الدولة الحديثة إلاّ في فجر القرن العشرين، ولم تبلغ به غايته المرجوة بعد(17).


2- دقة القياس:


اهتم الإسلام بضبط القياس لأنه يوفر العدالة والرقي والسعادة والرخاء للمجتمع ويستشهد بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾.


ويرى علماء الرياضيات المعاصرين، أن درجة التقدم بين دول العالم تعتمد أساساً على استخدام وسائل القياس، وأن تطور الرقابة يعتمد على دقة تقدم وسائل القياس، وأصبح واضحاً أن عناصر النشاط التي لا تخضع للقياس، لا مجال لأن تخضع للرقابة، وقد كان القياس المحاسبي من أهم مقومات الرقابة المالية على المشروعات. واهتم الفقهاء المسلمون بضرورة مراعاة الدقة في قيد الحسابات، ولتحقيق ذلك نشأت عمليات مراجعة الحسابات.


3- القياس النقدي: في المحاسبة الإسلامية تمثل النقود عاملاً مشتركاً لجميع المعاملات المالية، باعتبار أنها تمثل وحدة القياس للقيمة، ويجري العمل بِها في مراحل الدورة المحاسبية، وفي ذلك يقول ابن رشد القرطبي: (وذلك أنه يظهر في الشرع أن العدل في المعاملات إنما هو مقارنة التساوي، لذلك لما عسر إدراك التساوي في الأشياء المختلفة الذوات جعل الدينار والدرهم لتقويمها، أعني تقديرها)(18)، ولقد مثلت نظرية المحاسبة التقليدية القياس النقدي على فرض خاطئ وهو ثبات القوة الشرائية للنقود.


أما في الإسلام حيث يكون الهدف من القياس هو التوصل إلى قيم عادلة حتى تكون القوائم المالية صادقة ومعبرة، ويتبع مبدأ القيمة النقدية الإيجابية في الزكاة أيضاً، فلو أراد التجار إخراج زكاتهم من نفس العروض من غير تقويم لكان لهم ذلك. ولكن إذا كان عليهم ضرر من القطع ترخصوا في القيمة، أي أن الأًصل هو إخراج الزكاة من نفس المال وإذا كانت النقود تيسيراً له فإن ذلك رخصة للمزكي، واليوم رخصه للكثير من مؤسسات الزكاة، مع مراعاة القيمة الجارية للعروض.


4- التسجيل التاريخي: حرص الإسلام على كتابة وتسجيل المعاملات مهما كان حجمها وذلك منعاً من النسيان أو غيره، فيقول تعالى: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾(19) ويعني التسجيل التاريخي للعمليات أن يتم إثبات الحوادث المالية في لحظة وتاريخ حدوثها أولاً بأول، وعندما أنشئ بيت المال جعل لنفقاته وإيراداته سجلات يدون بِها كل وارد ومنصرف أولاً بأول مع بيان اليوم والشهر والسنة وكانت حسابات بيت المال سواء إيرادات أو مصروفات تقوم على أساس مستندات للإيرادات والمصروفات وتتمثل المستندات في الرسائل والكتب والوصولات وغيرها، وكان يؤشر على هذه المستندات بعلامة خاصة لمعرفة الذي يتم إثباته في الدفاتر. وكان التسجيل في بيت المال يتم على أساس نقدي وعيني أي بالكمية والقيمة حسب نوع الوارد والمصروف(20). ولا شك أن هذه الإضافات تساعد على زيادة الدقة في الدفاتر وسهولة الرقابة على المخزون.







5- الموضوعية المستندية: تعني الموضوعية صحة البيانات أو الأرقام لاعتمادها على حقائق موضوعية، وفي المحاسبة تعتمد الأرقام على مستندات صحيحة تؤيد إثباتها، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾(21).


من أهم المستندات المعتمدة في بيت المال:


(أ) مستند خارجي يعطي لمن يقوم بسداد أو تسليم أي شيء لبيت المال، وكان يطلق عليه (البراءة) لأنه يبرىء ذمة الشخص الذي يورد الشيء.


(ب) مستند داخلي يعد في الديوان كي يستخدم بعد ذلك في التسجيل بين فروع بيت المال حتى يمكن تسليمه للغير، وهذا المستند الداخلي يسمى (الشاهد) لأنه يشهد على تسليم الشيء(22).


ولقد كانت الأدلة المستنديه لازمة لعدم تكرار أداء الزكاة في عام واحد، وقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه العاشر (جامع أموال العشور) عدم تحصيل الزكاة ممن يقدم صكاً يثبت فيه أنه قد أداها كاملة(23).


ويقصد بالموضوعية حدوث العملية يقيناً، وأن قيمة قياسها صحيحة، وقد ورد في آية الدين (رقم 282) من سورة البقرة، ما يشير إلى طريقه ضمان موضوعية المستند بالشهود.


كما أن الإمام الشافعي(24) يرى ضرورة أن يكون التقويم في آخر الفترة في عدلين (شاهدين) لأنها شهادة بالقيمة، والشاهد في ذلك لا بد من تعدده حتى تكون العملية مؤكد حدوثها.


المقابلة بين النفقات والإيرادات(25): تهدف المحاسبة إلى قياس نتائج الأعمال عن الفترة، وذلك لتحديد وعاء الزكاة وقياس ربحية المشروع وتحديد نصيب صاحب أو حصة كل من أصحاب وأصحاب المصالح فيه، ويعتمد القياس على مقابلة الإيرادات والنفقات لتحقيق ذلك، وتهتم المحاسبة في الإسلام بقيام وعاءين هما:


الأول: وعاء الزكاة: وهو يمثل صافي النماء، ويشمل الأرباح غير المتحققة مثل أرباح تقويم بضاعة آخر المدة بسعر السوق.


الثاني: وعاء الأرباح القابلة للتوزيع: وهو يمثل الوعاء السابق بعد استبعاد الأرباح التي لم تتحقق بعد، ويسمى هذا المبدأ لدى الفقهاء المسلمين (نضوض المال) أي عودته إلى صورته النقدية، وهذا شرط ليصبح الربح قابلاً لتوزيع على الشركاء.


هذا التمايز بين أسلوبا عمل المحاسبتان لا يمنع من وضع نظام موحد للمؤسسات الإسلامية، ومنها مؤسسات الزكاة، يستوفي الشروط العلمية ويحقق الغرض منه.


النظام المحاسبي الموحد لمؤسسات الزكاة


في مستهل الربع الثاني من القرن الخامس عشر الهجري، الموافق مطلع القرن الواحد والعشرين فترة العولمة، والاقتصاديات الضخمة، والشركات المتعددة الجنسيات، وعالم الكمبيوتر والإنترنت، لابد أن تكون صورة المؤسسات الإسلامية متجانسة مع بيئتها التقنية والعلمية، فالنظام المحاسبي الموحد لمؤسسات الزكاة، ينبغي أن يجمع تقنيات العلم، كمبيوتر وبرمجيات، إلى علم المحاسبة أصولاً ومبادئ ومفاهيم مع عدم إهمال الخصوصية الشرعية للنظام المالي الإسلامي، وهذا النظام ضرورة علمية تفرضها علينا حاجات شعوبنا، وضرورة قيام مؤسسات عصرية بالإضافة إلى طاعة الله بأداء فريضة الزكاة، وكذلك لنشعر المسلمين والآخرين، بآثارنا المالية والاقتصادية والاجتماعية.


إذاً لابد من اعتماد المكننة وعلوم الحاسب المختلفة، وعلوم المحاسبة، لبناء النظام بالصورة التي تليق بالإسلام.


مواصفات نظام المعلومات المحاسبي:


لتوافر النجاح وتحقيق الأهداف من النظام، لابد أن يتصف النظام ويتمتع برنامجه بالآتي:


- بالمظهر والشكل الأنيق.


- بالبساطة والوضوح والفهم.


- بالمرونة والقابلية للتطوير.


- بالإمكانات التقنية العالية من حيث:


* قدرته على استيعاب عمليات ضخمة.


* التعامل مع كم هائل من المعلومات، سيتراكم بمرور الفترات المالية.


- بتوافر إمكانية إعداد البيانات الختامية بالتاريخين:


- بميزة تنوع وتعدد تقاريره(المالية والإدارية والاقتصادية وغيرها).


- بإمكانات التحليل والمقارنة على عدة فترات مالية للحسابات والنتائج.


- بمزايا إحصائية (تقارير وبيانات).


منافع نظام المعلومات المحاسبي


يترتب على وجود نظام معين مجموعة من المنافع، تقسم إلى مجموعتين هما:


المجموعة الأولى: المنافع الملموسة


ويقصد بِها تلك المنافع التي يمكن قياسها كمياً(نقداً) أو تحويلها لنقدية وتتمثل أهم المنافع الملموسة في:


1- تخفيض مستويات المخزون: يترتب على استخدام نظام كفء للمعلومات المحاسبية تحقيق رقابة فعالة على المخزون تبقية في حدوده الطبيعية، ويترتب على ذلك انخفاض كلف الاقتراض لتمويل الشراء وبالتالي الفوائد، وتخفيض إيجار المخازن ومصروفات النقل والمصاريف الإدارية المتعلقة بالمخزون.


2- تخفيض المصاريف الإدارية: إن استخدام نظام معلومات يعتمد على الأجهزة والحاسبات الآلية يؤدي إلى تخفيض ساعات العمل الإدارية وعدد العاملين، مما يخفض بالنتيجة المصاريف الإدارية.


3- تحسين الإنتاجية: يؤدي استخدام نظام المعلومات إلى تحسين الإنتاجية ويتأتى ذلك إما عن طريق زيادة الخدمات وتخفيض تكاليف تشغيل أوامر الخدمات، وزيادة سرعة تلبية طلبات المستحقين.


المجموعة الثانية: المنافع غير الملموسة


ويقصد بِها تلك المنافع التي لا تقاس في شكل نقدي أو تحويل ناتج القياس إلى نقدية، وتتمثل أهم المنافع غير الملموسة لنظام المعلومات المحاسبي في:


1- تحسين الخدمات المقدمة للمستحقين.


2- تحسين الرقابة المالية.


3- توفير المعلومات الإدارية.


4- زيادة سرعة اتخاذ القرارات.


5- تحسين صورة المعلومات.


6- زيادة سرعة استدعاء المعلومات.


7- نمطية تشغيل المعلومات.


عناصر نظام المعلومات:


يقصد بالعناصر المكونه لنظام المعلومات الأجزاء المادية للنظام والتي تضمن قيام النظام بوظائفه. وتتضمن هذه الأجزاء كل من:


-الأجهزة وسائل حفظ وتخزين البيانات.


- البرامج.


- قاعدة البيانات.


- إجراءات التشغيل.


- العنصر البشري.


مخرجات النظام المحاسبي الموحد:


1- تقارير تشغيلية (عن الماضي والحاضر).


2- تقارير وصفية (لحالة وظروف النشاط).


3- تقارير النشاط (عن نتائج الأحداث).


4- تقارير تخطيطية (تحليلية، تقديرية للمستقبل).


5- تقارير رقابية (مقارنة الفعلي بالمخطط).


خصائص مخرجات النظام المحاسبي الموحد:


إن مخرجات النظام لن تعتبر معلومات إلا إذا كانت ذات معنى "مفيد" لمستخدم هذه المخرجات، وحتى يمكن أن تضيف المعلومات إلى معرفة مستخدميها، لا بد أن تتوافر فيها بعض الخصائص منها:


- الملائمة.- الوقتية.- السهولة والوضوح.- الصحة والدقة.- الشمول.- القبول (شكلاً ومضموناً).


خريطة الحسابات: التصنيف والترميز


يصعب الحديث عن نظام المعلومات المحاسبي دون ذكر خريطة الحسابات وإبراز أهميتها والدور الحيوي الذي تلعبه في تشغيل البيانات المحاسبية في الوحدات الاقتصادية بجميع أنواعها وأحجامها. وخريطة الحسابات عنصر أساسي من عناصر مسار المراجعة الذي يعتبر بدوره من أهم عناصر الرقابة الداخلية المحاسبية.


وتعرف خريطة الحسابات بأنها قائمة من الرموز تشتمل على الحسابات التي يتضمنها نظام المعلومات المحاسبي مصنفة وفقاً لأسس معينة. وعادة ما تكون الأسس المستخدمة في تصنيف الحسابات ممثلة للفئات التي ستقدم بِها معلومات النظام المحاسبي. فمثلاً يتم تصنيف الحسابات التي تظهر في الميزانية العمومية إلى خمس فئات أساسية وهي:


حسابات الميزانية:


الفئة الأولى: رأس المال وباقي حقوق الملكية (الرساميل الخاصة).


الفئة الثانية: الأصول الثابته.


الفئة الثالثة: الأصول المتداولة غير المالية (المخزون والذمم).


الفئة الرابعة: الأصول المتداولة المالية (الصندوق، البنوك،...).


الفئة الخامسة: الالتزامات.


حسابات قائمة الدخل أو النتيجة:


الفئة السادسة: النفقات.


الفئة السابعة: الواردات.


ويعاد تصنيف كل فئة من هذه الفئات إلى العديد من التصنيفات الفرعية. وتحتاج عملية التصنيف بالضرورة إلى استخدام نظام معين "للترميز" حيث يتم تخصيص رموز معينة (أرقام) وفقاً لخطة نظامية لتمييز التصنيفات المختلفة داخل خريطة الحسابات، بالإضافة إلى تمييز العناصر داخل التصنيف الواحد.


وتعتبر خريطة الحسابات أداة مفيدة للغاية في تشغيل البيانات المحاسبية. فهي تسهل من عملية تسجيل وترحيل العمليات المحاسبية، كما أنها تسهل من عملية إعداد القوائم المالية والتقارير التي يخرجها النظام المحاسبي للاستخدام الخارجي. يضاف إلى ذلك أن خريطة الحسابات تسهل بدرجة كبيرة عملية تجميع، تحليل، تلخيص، وتقرير المعلومات المحاسبية وفقاً لمراكز المسؤولية في نظام المحاسبة الإدارية. فمثلاًً يمكن حصر مصاريف مشروع معين باستخدام رقم المشروع ثم يتم التلخيص لكل مشروع أو باب إنفاق. كما يسهل أيضاً استرجاع هذه البيانات بعد تخزينها لأغراض المقارنة وتحليل اتجاهات المصاريف بأبوابها.


التبويب العشري: سيعتمد في بناء خريطة الحسابات كونه الأسهل في الممارسة اليدوية والإلكترونية فضلاً عن أنه المعتمد في جل أنظمة الحسابات على صعيد الدول والمؤسسات. وسيتخذ الشكل التالي:


الفئات: حسابات ذات رقم واحد.


الحسابات الرئيسية: حسابات ذات رقمين.


الحسابات الفرعية: حسابات ذات ثلاثة أرقام.


الحسابات المساعدة: حسابات ذات أربعة أرقام أو أكثر.


الفئة الأولى: رأس المال: رأس المال - رأس مال المؤسسة - رأس المال غير المدفوع - رأس المال المدفوع - احتياطات - نتائج مدورة - نتائج مدورة (فوائض) - نتائج مدورة (عجز).


الفئة الثانية: الأصول الثابتة: الأصول الثابتة غير المادية - الشهرة - مصاريف التأسيس -الأصول الثابتة المادية - الأراضي - المباني - تجهيزات عامة - تجهيزات فنية معدات وأدوات صناعية - آليات النقل - أصول ثابتة مادية أخرى - أصول ثابتة مادية قيد الصنع – استثمارات - أصول ثابتة مالية - سندات ملكية (أسهم/ حصص شراكة) - أصول موقوفة لصالح مؤسسة الزكاة.


الفئة الثالثة: الأصول المتداولة غير المالية(المخزون والذمم):- مخزون مواد أولية ولوازم استهلاكية - مخزون مواد وبضائع جاهزة للاستخدام - مخزون مستلزمات الإدارة - الذمم المدينة -الذمم العادية - قروض ممنوحة -زكوات، تبرعات، أو تعهدات مستحقة - أوراق قبض - الذمم المشكوك بتحصيلها – المستخدمون - حسابات المستخدمون المدينة- سلفات ودفعات للمستخدمين – حجوزات - مؤسسات الضمان الاجتماعي - الدولة والمؤسسات العامة - الدولة والمؤسسات العامة – ذمم - الدولة والمؤسسات العامة – ضرائب - الدولة والمؤسسات العامة – إعانات غير مقبوضة - ايرادات مستحقة غير مقبوضة.


الفئة الرابعة: الأصول المتداولة المالية (الصندوق، البنوك،...) - سندات التوظيف - المؤسسات المالية - شيكات وقسائم برسم القبض - بنوك - مؤسسات التمويل -الصندوق - التحويلات الداخلية


الفئة الخامسة: الالتزامات:- الموردون - ذمم دائنة - أوراق الدفع - فواتير للدفع - ذمم دائنة مختلفة - دائنون مختلفون.


الفئة السادسة: النفقات: - مصارف الزكاة - الفقراء والمساكين - العاملين عليها - المؤلفة قلوبهم - في الرقاب – الغارمين - في سبيل الله - ابن السبيل - مشتريات - مشتريات احتياجات - مصاريف إضافية على مشتريات – نقليات - رسوم ومصاريف مختلفة - مؤونات واستهلاكات - مؤونات هبوط أصول ثابتة - مؤونات هبوط أصول متداولة – استهلاكات - أعباء مستخدمين - رواتب وأجور المستخدمين - العمولات والبدلات المدفوعة - أعباء اجتماعية (الضمان الاجتماعي) - مصاريف التشغيل - دعاية - إيجار وكهرباء وهاتف - مصاريف إدارية مختلفة -ضرائب ورسوم ومدفوعات مماثلة - تقديمات لمؤسسات صديقة – مشاريع - أعباء مالية - أعباء مختلفة أخرى


الفئة السابعة: الواردات: زكاة - زكاة الثروة النقدية والذهب والحلي - زكاة الثروة التجارية والصناعية - زكاة الثروة الزراعية - زكاة الثروة الحيوانية - زكاة الثروة المعدنية والبحرية والركاز - زكاة الرواتب وكسب العمل - زكاة المستغلات والاستثمارات - زكاة المال المستفاد - زكاة مشروطة - زكاة الفطر – صدقات - صدقات مشروطة - - أضاحي وكفارات وفدية صيام - كفالات أيتام - تبرعات مختلفة - واردات من مؤسسات صديقة - واردات مختلفة.