الحكم الشرعي في التعامل بالسندات:


السند يمثل جزءاً من قرض على الشركة، أو الجهة المصدرة له محددة عند إصداره وتعطي عليه الشركة فائدة، وهذه الفائدة غير مرتبطة بربح الشركة أو خسارتها، والشركة ملزمة بالسداد في الوقت المحدد، وللسند قيمة أسمية هي قيمته الأصلية عند إصداره أول مرة، وقيمة سوقية تتحدد على أساس العرض والطلب.






والتعامل بهذه السندات حرام شرعاً لاشتمالها على الفائدة الربوية المحرمة، ولأن تداولها بالبيع والشراء من قبيل التعامل بالربا وإشاعته.






كيفية تزكية السندات:


يحرم التعامل بالسندات لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة، ومع ذلك تجب على المالك تزكية الأصل – رأس المال – كل عام بضم قيمة رأس مال السندات إلى ماله في النصاب والحول، ويزكي الجميع بنسبة ربع العشر دون الفوائد الربوية المترتبة له، فإن الفوائد محرمة عليه ويجب صرفها في وجوه الخير والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف ونحوها، وهذا الصرف للتخلص من الحرام ولا يحتسب ذلك من الزكاة، ولا ينفق منه على نفسه أو عياله، والأولى صرفه للمضطرين من الواقعين في المجاعات ونحوها.






رابعاً: المستغلات:


هي الأموال التي تعد للبيع ولم تتخذ للتجارة بأعيانها وإنما أعدت للنماء، وأخذ منافعها وثمرتها، ببيع ما يحصل منها من نتاج أو كرائها.






فيدخل في المستغلات الدور والعمارات والمصانع والطائرات والسفن والسيارات وغيرها مما أعد لأخذ ريعه ونتاجه، وعلى هذا فالفرق بين المستغلات وغيره هو أن المستغلات تتخذ بقصد الاستفادة من إنتاجها، فعينها ثابتة بينما غير المستغلات هو ما اتخذ بقصد التجارة بعينه بحيث تنتقل العين من شخص إلى آخر، فالدور والعمارات وغيرها قد تكون مستغلات، وقد تكون غير مستغلات تبعاً لقصد التملك فيها.






كيف تزكى المستغلات:


هناك رأيان عند الفقهاء في كيفية زكاة المستغلات:


1) هو أن تزكى الغلة والإيراد بعد قبضها كل حول، فإذا حال الحول يزكي ما عنده من الإيرادات المحصلة خلال هذا الحول، ويضمها إلى ما عنده من أموال وجبت عليها الزكاة، ثم يزكي ذلك كله زكاة النقود (2.5%) وهذا هو الرأي الذي نرجحه.


2) هو أن تزكى المستغلات ذاتها مضافاً إليها ما بقي من إيراداتها ومنتجها كما تزكى عروض التجارة فيقدر المالك قيمة ما يملك من عمارات أو غيرها كل عام ثم يضيف ما عنده من إيراداتها، فإن بلغ ذلك نصاباً زكاه بنسبة ربع العشر (2.5%) وهذا وجه قوي أيضاً وهو أحوط لأنها تعود إلى أنها مال مستثمر في التجارة.






أمور ينبغي مراعاتها:


إذا وجبت الزكاة في المستغلات وتوافرت شروط الزكاة فتكون الزكاة على الإيرادات ويسقط المالك النفقات والمصاريف وأجور العمال وتكاليف الصيانة والضرائب، ويسقط الحد الأدنى لمعيشته ومعيشة أهله وأولاده ممن يعولهم إذا كان هذا المستغل العمارة مثلاً هو مورده الوحيد، وبعد هذا كله يزكي الصافي من الإيرادات بنسبة ربع العشر (2.5%).