1/ طبيعة المحاسبة ودورها كنظام للمعلومات في شركات إنتاج النفط –
The Nature of Accounting and its Role as Information System in petroleum Production Companies:
للمحاسبة علاقة وطيدة بنظرية النظم بشكل عام وبنظم المعلومات بصفة خاصة، حيث نجد المحاسبة تعمل مثلها مثل أي نظام للمعلومات – تقبل البيانات (كمدخلات) وخلال عملية تشغيل خاصة تنتج المعلومات (كمخرجات لنظامها).
إن طبيعة المحاسبة كنظام للمعلومات في شركات إنتاج النفط لا تختلف عن طبيعتها في الشركات الأخرى المتعددة والمختلفة الأنشطة، حيث تتمثل هذه الطبيعة بشكل عام وأساسي في إيصال المعلومات عن الوحدات الإقتصادية للأطراف المعنية، سواء إن كانت أطراف داخل المنشأة أو أطراف خارجية كعموم الجمهور من المستثمرين وكذلك المقرضين والجهات الحكومية وإلى ما ذلك. وتؤدى المحاسبة دورها كنظام للمعلومات في عملية مستمرة ومتكاملة يمكن تحديد معالمها الرئيسية في ثلاثة خطوات متتالية هي:
*أ- حصر العمليات المالية المتعلقة بنشاط الوحدة الإقتصادية وتمثيلها في صورة بيانات أساسية خام تسجل في الدفاتر المحاسبية.
*ب- تشغيل أو معالجة البيانات الأساسية وفقاً لمجموعة الفروض والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وذلك بغرض تحويل هذه البيانات إلى معلومات مالية تخدم أغراض مستخدميها.
*ج- إيصال المعلومات التي تمت معالجتها إلى الأطراف ذات المصلحة، وذلك بواسطة مجموعة من التقارير المالية، وبذلك تصبح المحاسبة أيضاً نظاماً للإتصال داخل المنشأة وخارجها.
من أهم الخصائص التي تتميز بها المحاسبة كنظام للمعلومات ما يلي:
أولاً: تعتبر المحاسبة نظام مفتوح Open System وليس نظام مغلق، حيث أنها تؤثر وتتأثر بالبيئة التي تعمل في مجالها، بمعنى أن التغيرات في الظروف البيئية المحيطة بنظام المعلومات المحاسبية تؤثر على مدخلاته وعمليات التشغيل ومخرجاته، وبالتالي يوصف نظام المعلومات المحاسبية بأنه نظام مرن نظراً لتفاعله مع البيئة التي يعمل في إطارها سواء إن كانت البيئة داخلية أو خارجية.
ثانياً: إن النظام المحاسبي هو جزء من النظام الكلي للمعلومات بالمنشأة المتمثل في نظام المعلومات الإداري، وبالتالي يعد نظام المعلومات المحاسبية نظام فرعي ومن أهم النظم الفرعية العاملة في إطار نظام المعلومات الإدارية بالمنشأة.
إن التطورات الحديثة في تكنولوجيا أنظمة المعلومات (إستخدام الحاسوب وملحقاته المختلفة في إدارة الأنظمة المعلوماتية) كان له أكبر الأثر في تطوير أنظمة المعلومات عموماً وأنظمة المعلومات المحاسبية بصفة خاصة، ولعل الشواهد المعاصرة تدلل على فعالية الأنظمة الحالية للمعلومات بما فيها أنظمة المعلومات المحاسبية بشكل أكبر مما كانت عليه هذه الأنظمة وهي في صورتها التقليدية (اليدوية).
مما سبق يخلص إلى الآتي:
أولاً: يمكن تلخيص مفهوم طبيعة ودور المحاسبة كنظام للمعلومات على أنها: مجموعة من النظم والطرق والإجراءات المحكومة بمبادئ وقواعد محاسبية أساسية تتبع في سبيل تشغيل البيانات المجمعة عن العمليات المالية التي تحدث بالمنشأة بهدف إنتاج المعلومات الملائمة التي تلبى إحتياجات الإدارة والجهات الأخرى في شأن عملية إتخاذ القرارات المختلفة، مع مراعاة إختلاف طرق تشغيل هذه البيانات (يدوية – أو إلكترونية) ودرجة الفعالية حيال كل طريقة.
ثانياً: إن نجاح النظام المحاسبي للمعلومات في تحقيق أهدافه يعتمد بشكل أساسي على مدى تكامله مع بقية الأنظمة الفرعية الأخرى في إطار النظام الإداري للمعلومات (النظام الأب داخل المنشأة)، خصوصاً في حالة المعلومات غير المالية أو غير المحاسبية البحتة، كمعلومات الإنتاج والمعلومات عن شؤون الأفراد والمعلومات التسويقية الحالية والمستقبلية وإلى ما غير ذلك.
1 – 4 – 2 مكونات النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط –
The Components of Accounting System in Petroleum Production Companies:
يقصد بهذه المكونات العناصر الأساسية الواجب توافرها لتشغيل الأنظمة المعلوماتية، والتي تبني وفقاً لمفاهيم فلسفة النظم المعلوماتية الحديثة (المستندة للحاسب الإلكتروني)، والتي يقضي مضمونها الأساسي بأن عملية تحويل المدخلات من البيانات إلى معلومات (مخرجات) تستلزم توافر عناصر محددة.
إن النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط مثله مثل الأنظمة المعلوماتية الأخرى يتكون من مجموعة من العناصر التي تعمل مجتمعة بغرض تحقيق أهداف النظام ككل، وتتلخص هذه المكونات (العناصر) فيما يلي:
1. المستندات والأوراق الثبوتية المؤيدة للعمليات التي تحدث بشركات إنتاج النفط.
2. قواعد البيانات التي تختزن بها البيانات المالية الخاصة بالعمليات المالية.
3. البرامج الحاسوبية التطبيقية التي تستخدم في معالجة البيانات لتحويلها إلى معلومات.
4. الإجراءات المحاسبية المرسومة والمكتوبة التي تبين تسلسل العمليات المالية المختلفة داخل المنشأة (أي طبيعة الدورة المستندية المحاسبية).
5. الكيانات التي تحوى في داخلها كل ما سبق ذكره، وهي أجهزة الحاسب الإلكتروني وملحقاتها، وتكنولوجيا الإتصالات المستخدمة في إطار هذه الأجهزة بغرض الربط بينها.
6. الأفراد المتعاملون مع عناصر النظام المحاسبي.
1 – 4 – 3 وظائف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط –
The Functions of Accounting System in Petroleum Production Companies:
يؤدى النظام المحاسبي الحديث بشركات إنتاج النفط العديد من الوظائف حاله كحال الأنظمة المحاسبية الأخرى بالأنشطة المختلفة، وذلك في سبيل تحقيق الهدف الأساسي من وراء إستخدامه (إنتاج المعلومات الملائمة).
تتلخص وظائف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط فيما يلي:


1. وظيفة جمع البيانات المحاسبية وتبويبها وفهرستها.
2. وظيفة مراجعة وإدخال وتخزين البيانات المحاسبية في النظام.
3. وظيفة تشغيل (معالجة) البيانات المحاسبية بمساعدة البرامج الحاسوبية التطبيقية بغرض إنتاج المعلومات.
4. وظيفة نقل أو إيصال المعلومات إلى المستخدمين عند الطلب، ويدخل في ذلك أهمية العرض بالطرق المناسبة، أي تقديم عرض تلخيصي للمعلومات بإسلوب كمي أو بياني وبتقارير دورية أو حسب الطلب.
5. وظيفة رقابة البيانات، حيث يتم حماية البيانات من الأخطاء والتلاعب والأخطار والتهديدات المختلفة والتأكد من دقتها وسلامتها عموماً وذلك بغرض إنتاج معلومات ملائمة ذات موثوقية.
و يلاحظ دوما أن كل الوظائف تهتم بمفهوم البيانات في المقام الأول، وذلك نظراً لأن النظم المحاسبية الحديثة وفلسفتها تشير إلى أن هذه النظم تحوى في داخلها بيانات خام غير صالحة للإستخدام إلا بمجرد الطلب لتعد وتهيأ بعد ذلك فتصبح المعلومات الملائمة والمطلوبة.


1 – 4 – 4 أهداف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط –
Objectives of Accounting System in Petroleum Production Companies:
يهدف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط مثله مثل أي نظام محاسبي آخر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف والتي يمكن إيجازها فيما يلي:
1. تحديد علاقة الشركة بالغير سواء إن كانت علاقة مديونية أو دائنية. فشركات إنتاج النفط وهي بصدد مزاولة نشاطها أو خلال تعمقها في مزاولة نشاطها تنشأ عليها إلتزامات لصالح الدولة المضيفة (الدولة مالكة النفط) تتمثل في: الرسوم والأتاوات والضرائب، وإلتزامات لصالح الشركات الأخرى التي تتعاقد معها من الباطن لتنفيذ أعمال مثل: أعمال البحث والإستكشاف، وأعمال الحفريات وتطوير الآبار، بالإضافة إلى الإلتزامات الأخرى لصالح الموردين أو العمالة التي تستأجرها وإلى ما ذلك. كما أن لها مستحقات لصالحها في ذمة الغير مثل: نصيبها في تكاليف ما قبل الإنتاج في حالة نجاح جهود الإستكشاف عن النفط، أو حقوقها في عقود الخدمات الفنية أو التمويلية من قبل الشركة الوطنية المؤسسة من قبل الدولة مالكة النفط، بالإضافة إلى ذلك هنالك حقوقها في ذمة الغير التي تنشأ عن نصيبها في عمليات بيع النفط المنتج.
2. تحديد علاقة الشركة بالمساهمين في شأن تقييم مستحقاتهم المالية في الأرباح وتوزيعها وفقاً لملكيتهم للأسهم المكتتبة.
3. تحديد نتيجة نشاط الشركة من ربح أو خسارة عن سنة مالية معينة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف تحديد لإيرادات الشركة من النشاط الجاري سواء الإنتاج أو البيع أو التأكد من وجود نفط خام أو غازات في الحقول على سبيل الإحتياطيات. وفي ضوء ذلك تحديد بنود إيرادات الشركة سواء من بيع النفط الخام أو الغاز أو من بيع المنتجات النفطية بعد تكريرها وتحديد قيمة الإحتياطيات النفطية على سبيل الإيرادات المستقبلية المتوقع الحصول عليها، بالإضافة إلى الإيرادات الأخرى للشركة في مجال نشاط صناعة إنتاج النفط مثل: أنشطة تأجير خطوط أنابيب النقل وغيرها. كما يتطلب هذا الهدف أيضاً الحصر الدقيق لبنود التكاليف الخاصة بالفترة المالية في كل مرحلة من مراحل النشاط النفطي للشركة. ويلاحظ في هذا الصدد تميز النشاط النفطي بوجود تكاليف خاصة، كنصيب السنة المالية من تكاليف ما قبل الإنتاج والذي يحدد بإستخدام معادلات الإستنفاد، ومعادلات الإهلاك، بالإضافة إلى التكاليف الأخرى.
4. مقابلة الإحتياجات المتعددة لطبيعة النشاط النفطي وظروف الشركة المالية ومدى إتساع أعمالها وزيادة حجم إستثماراتها. ولن يتحقق هذا الهدف في ظل وجود نظام محاسبي تقليدي أو مجموعة مستندية ودفترية محدودة، بل يستلزم الأمر الإمساك بمجموعة دفترية تستوعب كافة مراحل النشاط النفطي، بحيث يتم تبويبها بطريقة تمكن من تحديد حركة الأحداث المالية لكل مرحلة من مراحل النشاط النفطي بوضوح وتفصيل دقيق حتى يسهل تحديد عناصر النفقات والإيرادات، وبما يساعد في تسجيل وتصوير الحسابات بالشكل الملائم لطبيعة هذا النشاط. بالإضافة إلى ذلك يتطلب الأمر وجود مجموعة مستندية تلائم طبيعة هذا النشاط ويشترط لذلك بشكل محدد الإنسيابية في الدورة المستندية بهذا النشاط وما يحكمها من إجراءات منطقية وذات مرونة عالية.
5. مساعدة الإدارة في الحصول على المعلومات التي تحتاجها أولاً بأول بغرض الوفاء بمتطلبات عمليات التخطيط والرقابة وإتخاذ القرارات عموماً. ويتطلب تحقيق هذا الهدف وجود نظام معلومات محاسبي وإداري ونظام للإتصال تتوفر لهم الفعالية المطلقة في الأداء، لا سيما في ظل وجود أماكن متفرقة لعمليات البحث والإستكشاف والإنتاج، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى وجود مجموعة من الوسائل التي تكفل الحصول على المعلومات والتقارير المحاسبية الملائمة بمجرد الطلب. وفي سبيل تحقيق ذلك بالإضافة إلى متطلبات تحقيق الهدف السابق يستخدم في الوقت المعاصر الحاسب الإلكتروني وملحقاته المختلفة في تشغيل بيانات النظام المحاسبي نظراً لمزاياه المتعددة في تفعيل دور هذا النظام وتحقيق أهدافه عموماً، وغير خفي بالمشاهدة في الوقت المعاصر إستخدام الحاسوب بشكل أساسي في إدارة الأنظمة المحاسبية بكافة شركات إنتاج النفط العاملة على المستوى المحلي والعالمي.
6. مواجهة التزايد المستمر في حجم نشاط الشركة وتبعية ذلك من الزيادة في عدد الحسابات نتيجة لتطور مراحل النشاط النفطي وتعددها وتعدد وتباين المنتجات، بالإضافة إلى إنتشار الفروع العاملة ويتطلب هذا الهدف تصميم دليل محاسبي يفي بالأغراض السابقة مع إتسامه بالمرونة والوضوح والشمول والقدرة على إستخراج المعلومات المحاسبية وإجراء المقارنات بين نتائج النشاط، بالإضافة إلى القدرة الفعالة على ربط حسابات المركز الرئيسي بفروعه المختلفة ولن يتأتى ذلك إلا بإستخدام الحاسب الإلكتروني وشبكياته في الوقت المعاصر..
7. تصميم نظام فعال للتكاليف قادر على تصوير كافة قوائم التكاليف بدقة، وتوضيح عناصر الإنفاق أو التكاليف لكل مرحلة من مراحل النشاط على حده، بالإضافة إلى التحديد الدقيق لوحدة التكلفة في كل مرحلة.
8. إحكام الرقابة الداخلية على العمليات الإدارية والتنظيمية والمحاسبية، بغرض الحد من مظاهر الضياع والإسراف والإختلاسات، لا سيما في ظل تفرق مواقع الإنتاج وتعدد شركات عقود الباطن المختلفة الجنسيات. ولتحقيق هذا الهدف يجب أن يكون هنالك هيكلاً تنظيمياً سليماً يتضمن تحديداً واضحاً للسلطات والمسئوليات والإختصاصات ورسم العلاقات بين العاملين مع بعضهم البعض وبينهم وبين الإدارة، بالإضافة إلى وجود نظام فعال للموازنات التخطيطية يسمح بالمقارنة بين ما هو مخطط وما تسفر عنه نتائج القياس لواقع الحال.
1 – 4 – 5 مميزات إستخدام الحاسوب في إدارة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط –
The Features of the Use of Computer For management of the Accounting System in The Petroleum Production Companies:
قبل الولوج إلى مزايا الحاسب الإلكتروني لا بد من توضيح ماهية الحاسب الإلكتروني، والذي يعرف بشكل عام على أنه : مجموعة من الأجزاء المتكاملة والمترابطة التي صممت ونظمت بغرض معالجة البيانات إلكترونياً، وذلك من خلال قبول وتخزين المدخلات من البيانات، ثم تشغيلها وإنتاج المعلومات (المخرجات) وذلك وفقاً لتوجيهات برامج تشتمل على تعليمات تفصيلية خطوة بخطوة لما يجب عمله لتحقيق الهدف من التشغيل.
يتكون نظام الحاسب الإلكتروني بصفة عامة من خمسة وحدات رئيسية هي:
- وحدات الإدخال (وسائل إدخال البيانات مثل: الفارة الإلكترونية ولوحة المفاتيح والأقراص الإلكترونية).
- وحدة التخزين (وسائل تخزين البيانات والمعلومات مثل الأقراص بمختلف أنواعها وسعاتها).
- وحدة الحساب والمنطق (وحدة إجراء العمليات الحسابية وتنفيذ تعليمات البرامج).
- وحدة التحكم (وحدة الإشراف والرقابة على كافة أعمال وحدات الحاسوب).
- وحدة المخرجات (وحدة عرض النتائج مثل: الشاشة والمخرجات من الأوراق على الطابعة).
لا شك أن إستخدام الحاسب الإلكتروني في مجال إدارة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط ضرورة تقتضيها طبيعة العمل المحاسبي من ناحية ولما يمكن أن يحققه من مزايا من ناحية أخرى. وتتمثل هذه المزايا في الآتي:
1. الدقة والسرعة في إجراء العمليات الحسابية وتنفيذ الإجراءات المحاسبية، مما يوفر الوقت والمجهود ويقلل حجم الأخطاء الحسابية، بالإضافة إلى تخفيض تكاليف تشغيل العمليات الحسابية مقارنة بالنظام اليدوي.
2. تحسين عملية حفظ الدفاتر والسجلات المحاسبية وتسهيل عمليات تجميعها وتخزينها وإسترجاعها ومعالجتها لإنتاجها في صورة تقارير ومعلومات ملائمة للإدارة بمجرد الطلب.
3. سرعة إنجاز العمليات المتشابهة في وقت واحد وتسجيل عدد كبير من العمليات المحاسبية وفي المقابل إستخدام عدد أقل من الكوادر البشرية وفي وقت قصير.
4. أحكام الرقابة الداخلية على تنفيذ العمليات بحيث يمكن تلافي الأخطاء في مراحل التشغيل المختلفة أولاً بأول، مما يحقق الدقة في المعلومات المنتجة، وذلك نظراً لإحتواء الحاسوب على وسائل للضبط والرقابة والتحقق من النتائج النهاية يتم برمجتها مسبقاً وتمتاز بالفعالية.
5. يؤدى إستخدام الحاسوب إلى توفير درجة عالية من المرونة للنظام المحاسبي وذلك من خلال عملية التخزين والإسترجاع في الوقت المناسب للبيانات والمعلومات، وذلك نظراً لإحتوائه على قاعدة بيانات متطورة وهي أهم ما يميز الحاسبات الإلكترونية في مجال الأعمال المحتسبة. بالإضافة إلى ذلك يتميز الحاسب بمرونته في مجال التعديل لمقابلة ما يطرأ من تغيرات.
6. زيادة فعالية الدليل المحاسبي من حيث السرعة في الوصول إلى الحسابات وإستعراض محتوياتها من البيانات، بالإضافة إلى التنظيم الجيد في عملية الفهرسة والترتيب والترقيم للحسابات والبيانات عموماً، الأمر الذي يسهل كثيراً من عمل المحاسبين.
هذا بالإضافه الى الهدف الأساسى من وراء المزايا السابقه وهو توفير معلومات ملائمة لمراكز إتخاذ القرارات بمجرد الطلب.
1 – 4 – 6 الخصائص الواجب توافرها في النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط –
The Characteristics That Must be Provided in Accounting System in the Petroleum Production Companies :
يشترط لفعالية وكفاءة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط وجود عدة خصائص إذا ما توافرت تجعل منه نظاماً معلوماتياً حيوياً وفعال في أداء وظائفه وتحقيق أهدافه. وهذه الخصائص كما يلي:
1. النظام المحاسبي الحديث يجب أن يعتمد بشكل أساسي في تشغيل بياناته على تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية وملحقاتها المختلفة حتى يتوفر عامل الملائمة لمنتجاته من المعلومات.
2. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالإقتصاد في أدائه، بمعنى أن يكون مبرراً إقتصادياً بحيث لا تزيد كلفته على منافعه وإلا أصبح عبئاً على موارد الشركة.
3. يجب أن يرتبط النظام المحاسبي إرتباطاً وثيق بالهيكل التنظيمي للشركة حتى يوفر المعلومات اللازمة لتحقيق أهداف الإدارة، وذلك بحيث تظهر المعلومات المحاسبية المنتجة علاقة الأنشطة الإدارية ببعضها البعض في شكل تقارير دورية تفيد في تحقيق الأهداف المرسومة.
4. يجب أن يحقق النظام المحاسبي درجة عالية من الدقة والسرعة في معالجة البيانات وتحويلها لمعلومات، بالإضافة إلى السرعة في تخزين وإسترجاع البيانات والمعلومات المحاسبية.
5. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالموضوعية من حيث درجة الدقة والإجمال والتفصيل والتلخيص في منتجاته من المعلومات والتقارير المحاسبية بالإضافة إلى الموضوعية في الفترات الزمنية اللازمة لإعدادها.
6. أن يزود النظام المحاسبي الإدارة بالمعلومات اللازمة في الوقت الملائم والمناسب لإتخاذ قرار إختيار البديل الأمثل بين البدائل المتاحة.
7. أن يزود النظام المحاسبي الإدارة بالمعلومات اللازمة لمساعدتها في أداء وظيفة التخطيط بأنواعه المختلفة قصير ومتوسط وطويل الأجل. وذلك من خلال توفير معلومات وافية عن نتائج تنفيذ الخطط الحالية والمساعدة في التحليلات وإجراء التنبؤات المستقبلية.
8. أن يزود الإدارة بالمعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة الفاعلة وتقييم أنشطة الوحدة الإقتصادية، وذلك عن طريق مقارنة النتائج الفعلية بالخطط والسياسات المرسومة مسبقاً وعرضها للإدارة في شكل تقارير لتحديد الإنحرافات سواء إن كانت سالبة أو موجبة وماهية مسبباتها.
9. أن يفي النظام المحاسبي بكافة إحتياجات الجهات الخارجية من المعلومات.
10. يجب أن يكون للنظام المحاسبي القدرة المطلقة في التفاعل والتكامل مع الأنظمة الفرعية الأخرى في إطار النظام الإداري للمعلومات داخل الشركة، وذلك في سبيل توفير المعلومات الأخرى غير المحاسبية وكذلك تلبية إحتياجات الأنظمة الفرعية الأخرى من نتاجه من المعلومات.
11. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالمرونة عندما يتطلب الأمر تحديثه وتطويره ليلائم التغيرات التي تطرأ على البيئة التي يعمل في إطارها.
12. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالبساطة والوضوح كلما أمكن ذلك، حتى يسهل فهمه وإمكان التعامل معه بسهولة.
13. يجب أن يتوفر للنظام المحاسبي عامل القبول، بمعنى مشاركة من يقومون بالعمل عليه (جمهور المحاسبين) في عملية تصميمه من الصفر في حالة إنشائه كنظام جديد أو المشاركة في إجراء التعديلات عليه في حالة تحديثه، أو على الأقل الإهتمام، بمقترحاتهم المكتوبة أو الشفهية، وذلك بغرض توفير درجة من القناعة للكوادر العاملة على النظام المحاسبي بأهميته وجدوته وتفهمهم لأهدافه الكلية، مما يساعد في توفير درجة عالية من الضمان للكفاءة والفعالية عند تنفيذ العمليات المختلفة داخل هذا النظام، وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة منه.
14. أخيراً ينبغي بشكل عام أن يتم تصميم وتشغيل النظام المحاسبي في ضوء فروض ومبادئ الفكر المحاسبي، حتى يكون عمله تطبيقاً سليماً لما يحدده الفكر المحاسبي من مبادئ وفروض، بالإضافة إلى تحقيق الهدف الأساسي وهو بناء النظام المحاسبي على أسس علمية سليمة.
1 – 4 – 7 مقومات النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط –
The Fundamentals of Accounting System in Petroleum Production Companies:
لا تختلف مقومات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط من حيث الشكل العام والأساسيات عن مقومات الأنظمة المحاسبية الإلكترونية للشركات العاملة في المجالات التجارية الأخرى، أما من حيث المضمون فنجد الإختلاف إختلاف نسبي متعلق بإختلاف مسميات الحسابات أو بنود القوائم المالية الذي تفرضه طبيعة النشاط النفطي، بالإضافة إلى ما تفرضه طبيعة هذا النشاط من تحليلات محاسبية ومالية متعددة في إطار النظام المحاسبي الإلكتروني لشركات إنتاج النفط.


وما تجدر الإشارة إليه هنا أن المقصود بعدم إختلاف المقومات لا يتضمن المعالجات المحاسبية والتي تختلف بشكلٍ كبير في صناعة إنتاج النفط عن المعالجات المحاسبية في الأنشطة التجارية الأخرى، وذلك نظراً لطبيعة وخصوصية الصناعة النفطية وما تتطلبه من معالجة محاسبية خاصة تبعاً لذلك.


تتمثل مقومات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط والذي يعتمد على التكامل بين نظامي المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف في الآتي:


- المجموعة المستندية.
- المجموعة الدفترية.
- دليل وحدات التكلفة.
- دليل مراكز التكلفة.
- الدليل المحاسبي.
- القوائم المالية والتقارير الأخرى.
هذا بالإضافة بالطبع إلى العامل الأساسي ضمن هذه المقومات والذي يشمل في محتواه كافة المقومات السابقة وهو الحاسب الإلكتروني وملحقاته المختلفة . وفيما يلي سنتناول مناقشة هذه المقومات الأساسية بشيء من التفصيل:


أولاً – المجموعة المستندية – The Documentary Set :


تعتبر المجموعة المستندية بما تحتويه من بيانات المصدر الرئيسي لإثبات القيد في المجموعة الدفترية، وهي بذلك تمثل المدخلات الرئيسية للنظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط. وتتضمن المجموعة المستندية كمدخلات للنظام المحاسبي نوعان هما:
أ. المستندات الداخلية – The Internal Documents:
وهي المستندات التي يتم تصميمها وتحديد ما تتضمنه من بيانات الإدارة داخل شركات إنتاج النفط وذلك مثل: أذونات الصرف والإستلام وإيصالات تحصيل النقدية وغيرها من المستندات المتداولة داخل الشركات النفطية والتي تحمل عنوانها واسم عملها بشكل دائم.
ب. المستندات الخارجية – The External Documents :
هي المستندات التي يحدد ما تحتويه من بيانات سلطات وهيئات خارج نطاق شركات إنتاج النفط وذلك مثل: إيصالات إيداع النقدية في البنوك وفواتير الشراء وفواتير الكهرباء والمياه والإيصالات المالية الحكومية وإلى ما غير ذلك من المستندات الخارجية.
ثانياً – المجموعة الدفترية – The Book Set:
تختلف مكونات المجموعة الدفترية بإختلاف الطريقة المحاسبية المختارة هل هي الطريقة الإيطالية أم الألمانية أم الفرنسية، ويتم إختيار أحد هذه الطرق وفقاً لما تقتضيه طبيعة نشاط المنشأة عموماً. ويتفق كثيراً من الكتاب والعاملين في المجال المحاسبي بحقل صناعة إنتاج النفط على مناسبة الطريقة الفرنسية لطبيعة النشاط النفطي، نظراً لمناسبة هذه الطريقة وقدرتها على إستيعاب العمل المحاسبي المتعدد والمتكرر الأحداث وزيادة حجم النشاط، بالإضافة إلى مناسبتها في إمكانية إجراء تحليلات واسعة في العمل المحاسبي لخدمة أهداف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط.
تتمثل المجموعة الدفترية في اليوميات التحليلية والأستاذ المساعد وفقاً لتقسيمات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط وذلك كما يلي:
أ. اليوميات التحليلية:
1. اليوميات التحليلية للأصول ومن أمثلتها:
- اليومية التحليلية للأصول الثابتة.
- اليومية التحليلية للآبار المنتجة.
- اليومية التحليلية لحركة المخزون (وارد + منصرف).
- اليومية التحليلية للنقدية.
- اليوميات التحليلية للمدينين بأنواعهم المختلفة فيما عدا العملاء.
- اليوميات التحليلية لبنود الأصول الأخرى التي تستلزم التحليلات.
2. اليوميات التحليلية للإستخدامات ومن أمثلتها:
- اليومية التحليلية للأجور.
- اليومية التحليلية للمستلزمات السلعية.
- اليومية التحليلية للمستلزمات الخدمية.
- اليومية التحليلية للمصروفات المتنوعة.
3. اليوميات التحليلية للموارد (الإيرادات)، ومن أمثلتها:
اليوميات التحليلية للعملاء.
اليومية التحليلية لمبيعات الزيت الخام.
اليومية التحليلية لمبيعات الغاز الخام.
اليومية التحليلية للإيرادات المستحقة.
اليومية التحليلية للإيرادات الأخرى.
4. اليوميات التحليلية لبنود الإلتزامات الأخرى التي تستلزم تحليلات:
ب. دفاتر الأستاذ التحليلية:
عادة ما يتم تصميمها وفقاً لإرتباطها بالأصول، الخصوم، المصروفات، الإيرادات، وذلك كما يلي:
1. دفاتر الأستاذ التحليلية (المساعدة) للأصول الثابتة. ومن أمثلتها:
- دفتر الأستاذ التحليلي للأراضي.
- دفتر الأستاذ التحليلي للإنشاءات والمرافق.
- دفتر الأستاذ التحليلي للآليات والمعدات.
- دفتر الأستاذ التحليلي لوسائل النقل.
- دفتر الأستاذ التحليلي للعدد والأدوات.
- دفتر الأستاذ التحليلي للأثاثات والمعدات المكتبية.
- دفتر الأستاذ التحليلي لأجهزة الحاسوب.
2. دفاتر الأستاذ التحليلية للمخزون. ومن أمثلتها:
- دفتر الأستاذ التحليلي للمخزونات الخام.
- دفتر الأستاذ التحليلي للإسبيرات.
- دفتر الأستاذ التحليلي للوقود والزيوت.
- دفاتر الأستاذ التحليلية لبنود المخزونات الاخرى.
3. دفاتر الأستاذ التحليلية للمدينين المتنوعين، فيما عدا العملاء.
4. دفاتر الأستاذ التحليلية للحسابات المدينة المختلفة.
5. دفاتر الأستاذ التحليلية للعملاء.
6. دفاتر الأستاذ التحليلية لعناصر الخصوم.
7. دفاتر الأستاذ التحليلية للمصروفات.
يعتبر ما ذكر آنفاً من يوميات ودفاتر أستاذ تحليلية وفق الطريقة الفرنسية نموذجاً مبسط يشكل الأساسيات للنظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط، وقد يزداد حجم هذه اليوميات ودفاتر الأستاذ وتختلف أنواعها وفقاً لحجم النشاط وحوجته الخاصة في شركات إنتاج النفط.
الجدير بالذكر هنا توضيح أن المجموعة الدفترية في ظل إستخدام نظام الحاسب الإلكتروني إختلفت إختلافاً كبيراً عن صورتها في ظل النظام اليدوي، حيث شمل التغيير الذي طرأ عليها الشكل والمضمون، فمن ناحية الشكل إختلف شكلها عن ما كان في ظل النظام اليدوي من مجلدات ضخمة وأراق سائبة يمكن لكل أحد الإطلاع عليها إلى صورة أقراص مرنة متنقلة وصلبة مقيمة وبسعات ضخمة وصغيرة الحجم في ظل نظام الحاسب الإلكتروني ولا يتم الإطلاع عليها إلا لمن تخول له صلاحيات الدخول إليها وذلك من خلال الشفرات وكلمات المرور. أما ناحية المضمون فنجد أن الحاسوب وفقاً للبيانات المحتواه في داخله (داخل الأقراص الإلكترونية) والتي تمثل المجموعة الدفترية وعن طريق البرامج الحاسوبية التطبيقية يقوم بإجراء عمليات الترحيل من اليوميات التي تم تغذية محتوياتها من المجموعة المستندية سابقاً إلى دفاتر الأستاذ بأنواعها وإعداد ميزان المراجعة والقوائم المالية والتقارير في وقت وجيز وفي دقة متناهية، مما يوفر الوقت والجهد المبذولين في ظل النظام اليدوي.
ثالثاً – دليل وحدات التكلفة – The Chart of Cost Units:
يعرف النظام المحاسبي وحدة التكلفة على أنها: وحدة للتعبير عن الإنتاج وتوصيفه وقياسه، ويكون هذا التعبير بالحجم أو الوزن أو الطول أو العدد في حالة توافر التجانس في مواصفات وحدات المنتج، أما في حالة غياب التجانس في المواصفات فيعتبر العقد النفطي بمثابة وحدة للتكلفة. ويتطلب تحديد وحدة التكلفة مراعاة الآتي:
*أ. أن تكون وحدة التكلفة منتجاً مميزاً يمثل وحدة كمية من منتج أو خدمة أو زمن يحدد على أساسه التكلفة.
*ب. أن تكون وحدة التكلفة بمثابة وحدة للقياس تعبر عن الإنتاج وتوصيفه وقياسه بالعدد أو الحجم أو الوزن أو الطول.
*ج. أن تكون وحدة التكلفة متجانسة ويتصف تجانسها بالثبات خلال الفترة المستهدفة.
الجدير بالذكر هنا أن وحدات التكلفة تختلف بإختلاف الظروف فقد تكون وحدة المنتج أو الخدمة هي وحدة التكلفة أو قد تكون مجموعة من وحدات المنتج وحدة تكلفة أو قد يكون جزء من منتج وحدة تكلفة، كما أن وحدات التكلفة في الشركة الواحدة قد تتعدد بتعدد أنشطة الشركة من حيث طبيعتها وحجم النشاط.
نظراً لأن النشاط النفطي يمر بالعديد من المراحل فإن الأمر يتطلب تحديد وحدة التكلفة في كل مرحلة لهذا النشاط كما يلي:
*أ. تعتبر منطقة البحث بالكامل وحدة تكلفة بالنسبة لتكاليف مرحلة التعاقد والبحث والإستكشاف.
*ب. تعتبر مرحلة حفر الآبار الإستكشافية وحدات تكلفة نظراً لأن البئر الواحدة تعتبر وحدة تكلفة على حده.
*ج. في مرحلة التكرير يتم إستخراج المنتجات النفطية الأساسية والفرعية من خلال مجموعة من المراحل الإنتاجية لذلك تعتبر كل مرحلة إنتاجية وحدة للتكلفة، وذلك تمهيداً لتوزيع التكاليف المشتركة.
بشكل عام يمكن القول أن وحدات التكلفة في شركات إنتاج النفط تتعدد بتعدد مراحل النشاط من ناحية ووفقاً للخصائص المميزة لهذا النشاط من ناحية أخرى، الأمر الذي يستلزم من كل شركة تحديد تقسيماتها لوحدات التكلفة في مراحل نشاطها وهو ما يمثل دليل لوحدات التكلفة بها.


رابعاً - دليل مراكز التكلفة – The Chart of Cost Centers :
يعرف النظام المحاسبي مركز التكلفة على أنه: دائرة أداء نشاط معين متجانس أو خدمات من نوع معين متجانسة ويحتوى على مجموعة من عوامل الإنتاج المتماثلة وينتج منتجاً مميزاً أو خدمة متميزة قابلة للقياس، كما يتمثل في وحدة مسئولية التنظيم الإداري في الشركة.
يعتبر مركز التكلفة الوسيلة الأساسية لحل مشكلة وجود تكاليف غير مباشرة لا ترتبط بوحدات التكلفة، وبالتالي لا يمكن تحميلها بصورة مباشرة على وحدات التكلفة، فيتم تخصيص وتوزيع هذه التكاليف غير المباشرة على مراكز التكلفة سواء إن كانت مراكز إنتاج أو مراكز خدمات إنتاجية، ثم توزع تكاليف مراكز الخدمات على مراكز الإنتاج في حالة أن التخصيص والتوزيع للتكاليف غير المباشرة تم على مراكز الخدمات ويتم التوزيع على مراكز الإنتاج بأحد الطرق التكاليفية المعروفة، ثم تحمل تكاليف مراكز الإنتاج لوحدات التكلفة بإستخدام معدلات التحميل.
يشترط عموماً في مراكز التكلفة توافر الآتي:
*أ. أن يهدف نشاط المركز إلى تقديم منتج أو خدمة متماثلة ومتجانسة.
*ب. أن يتضمن المركز مجموعة من العمالة أو مجموعة من الآلات أو خليط منها متماثل وتؤدى في نشاط معين.
*ج. أن يشغل المركز مساحة معينة يسهل الإشراف عليها وأن يقع المركز تحت مسئولية شخص إداري مسئول في الهيكل التنظيمي له سلطات وصلاحيات حتى يمكن مساءلته في حدود السلطات أو الصلاحيات الممنوحة له.
وتتمثل الأنواع الرئيسية لمراكز التكلفة في شركات إنتاج النفط في ما يلي:
أ. مراكز الإنتاج – Production Centers:
تشتمل مراكز الإنتاج تبعاً لطبيعتها على المراكز التالية:
- في نشاط البحث والإستكشاف (مركز المسح الجيولوجي – مركز المسح الجيوفيزيقي – مركز الحفر الإستكشاف).
- في نشاط حفر وتطوير الآبار المنتجة (مركز حفر وتطوير البئر المنتج).
- في نشاط الإنتاج للزيت الخام والغاز، (مركز رفع الزيت الخام والغاز – مركز فصل الزيت الخام عن الغاز).
- في نشاط التكرير للزيت الخام، (مركز التكرير – ومراكز تنقية المشتقات المختلفة وفقاً لأنواعها مثل: مركز تنقية البنزين، مركز تنقية الكيروسين وما إلى ذلك).
ب. مراكز الخدمات الإنتاجية – Producing Services Centers :
تشمل تبعاً لطبيعتها المراكز التالية:
- في نشاط البحث والإستكشاف، (مركز توليد الكهرباء في مناطق البحث – مركز توليد القوة المحركة لتشغيل آليات ومعدات البحث – مركز إعاشة العاملين في نشاط البحث والإستكشاف).
- في نشاط الحفر وتطوير الآبار المنتجة، (مركز تنقية الآبار – مركز ضغط الغاز والمياه – مركز صيانة معدات الحفر – مركز توليد القوة المحركة).
- في نشاط التكرير، (مركز الإشراف على العمال – مركز الصيانة لآليات التكرير – مركز القوة المحركة).
ج. مراكز الخدمات التسويقية – Marketing Services Centers:
تبعاً لطبيعة عمل هذا النوع من المراكز فإنها تحتوي على المراكز التالية:
- مراكز نقل المنتجات النفطية إلى مراكز التسويق.
- مراكز بيع المنتجات النفطية.
- مراكز الدعاية والإعلان.
- مراكز التحصيل من العملاء.
د. مراكز الخدمات الإدارية – Managerial Services Centers :
تشمل تبعاً لطبيعة نشاطها المراكز التالية:
- مركز الحسابات.
- مركز شئون العمال والموظفين.
- مركز العلاقات العامة.
- مركز الشئون العامة.
- مركز الشئون القانونية.
- مركز التدريب.
- إلى ما غير ذلك من الأنواع وفقاً للتقسيمات الإدارية بالشركة.
الجدير بالذكر هنا أن طرق تجميع التكاليف السائدة في صناعة إنتاج النفط تتمثل في طريقتي المراحل والأوامر الإنتاجية، وذلك نظراً لمناسبتها لطبيعة هذه الصناعة ذات المراحل والمتطلبات والتكاليف المتعددة. كما أن تفضيل أحد الطريقتين آنفات الذكر على الأخرى كأساس في تجميع التكاليف يتوقف على نظام الإنتاج وطريقته والعمليات التي يحتاجها من ناحية وعلى طبيعة المنتج أو المنتجات من حيث أن المنتج بمواصفات واحدة أو متباينة من ناحية أخرى. ويتم إستخدام طريقة المراحل الإنتاجية إذا كان إنتاج الوحدة الإقتصادية يتم من خلال مجموعة من العمليات أو المراحل الإنتاجية المتتابعة. أما طريقة الأوامر الإنتاجية فيتم إستخدامها كأساس لتجميع التكاليف إذا كان الإنتاج يتم بناءً على طلبات العملاء وما يحددونه من مواصفات. والقاعدة العامة التي يمكن الإستناد عليها هنا أن طبيعة مراحل النشاط النفطي تفرض تطبيق إستخدام طريقتي المراحل والأوامر الإنتاجية الطويلة والقصيرة الأجل كأساس في تجميع تكاليف هذا النشاط.
في مجال آخر لنظام محاسبة التكاليف في شركات إنتاج النفط نجد أن النظرية العامة التي تحكم قياس التكلفة وتستخدم بشكل أساسي في مجال هذه الشركات هي نظرية التكاليف الإجمالية (الكلية)، نظراً لمناسبتها لطبيعة نشاط إنتاج النفط الذي يتميز بتنوع منتجاته وضخامة حجم تكاليفه سواءً المباشرة أو غير المباشرة، لذلك تقوم نظم التكاليف في إطار شركات إنتاج النفط بإستخدام هذه النظرية كمدخل عام تحليلي يتماشي مع مراحل وتسلسل العمليات التي يشملها كل مركز تكلفة في إطار شركات إنتاج النفط.
خامساً – الدليل المحاسبي – The Chart of Accounting:
يعرف الدليل المحاسبي على أنه: عبارة عن قائمة تضم جميع حسابات الشركة المستعملة في دفاترها مصنفة ومبوبة وفقاً لطبيعتها مع ترميزها بطريقة يسهل معها التعرف على طبيعة الحساب والمجموعة الرئيسية التي ينتمي إليها. وتأتي أهمية الدليل المحاسبي بشكلٍ عام من أنه يحصر الحسابات الكثيرة المتعلقة بالشركة أو الوحدة الإقتصادية في موضع واحد جميعاً، مما يسهل ربط عمليات القيد والترحيل بعمليات إستخراج ميزان المراجعة والقوائم المالية. وترجع أهمية هذا الدليل في شركات إنتاج النفط إلى ضخامة حجم الإستثمارات وتعدد مراحل النشاط، وبالتالي تعدد أنواع الحسابات وزيادتها بين مالية وتكاليفية، بالإضافة إلى الحوجة الخاصة إلى إستخدام الأساليب الكمية في الجوانب الإدارية والمحاسبية. كذلك نجد أن مجال تطبيق النظم المحاسبية الإلكترونية يستلزم ترميز أو ترقيم الحسابات ولا يتسنى ذلك دون وجود دليل لتشغيل النظام المحاسبي الإلكتروني والحصول على النتائج الملائمة، هذا بالإضافة إلى أن حتمية الرقابة الداخلية قبل الصرف وبعده تستدعي تكوين دليل محاسبي يضم جميع الحسابات حتى يسهل تطبيق عملية الرقابة عليها.
نظراً لأهمية الدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط فإنه يراعي الإعتبارات التالية في عملية إعداده:
- أن يكون شاملاً لجميع الحسابات في كافة مراحل النشاط النفطي.
- أن يتسم بالمرونة، أي مواكبة التغيرات التي تطرأ على العمل وتستلزم إضافة أو حذف حسابات.
- أن يراعي الإقتصاد في نفقات إعداده، أي مناسبة تكاليف إعداده مع المنافع الناتجة عنه.
- أن يكون للدليل المحاسبي مسميات ثابتة تسهل من عمليات المقارنة الدورية (شهرية – أو ربع سنوية – نصف سنوية – أو سنوية).
- أن يكون له القدرة على إستخراج المعلومات لخدمة إحتياجات الإدارة بمجرد الطلب.
إن الدليل المحاسبي في ظل نظام الحاسب الإلكتروني أضحى يلعب دوراً أكثر أهمية وفعالية في إدارة النظام المحاسبي من حيث السرعة في الوصول إلى الحسابات وإستعراض محتوياتها من البيانات، بالإضافة إلى التنظيم الجيد في عملية الفهرسة والترتيب والترقيم للحسابات على المستوى العام والخاص لكل حساب بشكل منفرد.
ولا يختلف الدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط عن ما هو موجود بالشركات الصناعية والتجارية الأخرى، فيما عدا ما يتعلق بمسميات الحسابات التي تفرضها طبيعة الصناعة النفطية والطريقة المحاسبية المتبعة (SE أو FC).
وعادة ما يشتمل الدليل المحاسبي على حسابات عامة ومساعدة وتحليلية على سبيل المجموعة الدفترية الإلكترونية، وذلك طبقاً للتفاصيل المرغوبة وطريقة التسجيل التي تتبعها الشركة سواء إن كانت طريقة المجهودات الناجحة أو طريقة التكلفة الكلية.
وفيما يلي: سيتناول الكاتب تقديم نموذج متكامل للدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط وفقاً لطريقتي التكلفة الكلية والمجهودات الناجحة، مستخدماً في ذلك الرمز (S) أمام الحسابات المستخدمة في ظل طريقة المجهودات الناجحة والرمز (F) للحسابات المستخدمة في ظل طريقة التكلفة الكلية، أما الحسابات التي لم يوضع أمامها أي رمز فهي حسابات تستخدم في ظل كل من الطريقتين المشار إليها آنفاً.