يمر إعداد المستخلص بثلاث خطوات رئيسيه هي التي تحدد المعلومات الببليوغرافية الخاصة بالوثيقة، وإعداد نص المستخلص وكتابته، ثم المراجعة والتحرير.
أولا: تحديد المعلومات الببليوغرافية:
تبدأ عملية الاستخلاص عادة بتحديد المعلومات الببليوغرافية الخاصة بالوثيقة قيد الاستخلاص لتحديد ذاتيتها ولتميزها عن غيرها من الوثائق.
وتشتمل هذه على البيانات الببليوغرافية الخاصة بالعنوان، والبيانات الببليوغرافية الخاصة بالمؤلف والبيانات الببليوغرافية الخاصة بالإحالة إلى المصدر.
ويبدأ المستخلص عادة بالعنوان ثم اسم المؤلف ثم الإحالة إلى المصدر الأساسي.
ويكتب عنوان الوثيقة كاملا بنفس ترتيب كلماته وهجائه ولا يصح اختصاره أو تغيير كلماته كما تذكر العناوين الفرعية أيضا.
وإذا كان العنوان بلغة غير لغة نشرة الاستخلاص فيترجم ثم يضاف النص الأصلي للعنوان بلغته الأصلية لذلك يجب أن يكون العنوان المترجم الأول في الترتيب حتى لا يفاجأ القارئ بلغة لا يعرفها.
ومن ثم يذكر اسم المؤلف، والمؤلفين المشاركين والمترجمين إن وجد، ومن ثم تذكر المعلومات الببليوغرافية الخاصة بإحالة إلى المصدر وتشتمل على اسم الدورية
ورقم العدد والمجلد وتاريخ نشر العدد والصفحات التي يستمل عليها المقال. وهناك نقطة أخيرة بالنسبة للإحالة الببليوغرافية للنص الأصلي وهي انه يجب إضافة لغة المقال إذا كان بلغة غير لغة المجلة وذلك بين قوسين في نهاية الإحالة.


ثانيا: إعداد نص المستخلص وكتابته:
وتشتمل هذه الخطوة على تقرير محتويات المستخلص وأسلوبه وطوله:


1- محتويات المستخلص وأسلوبه:


الخطوة الأولى في إعداد نص المستخلص: قراءة الوثيقة الأصلية كاملة حتى يمكن تكوين فكرة وصورة واضحة ومتكاملة عن محتويات الوثيقة. ويعني هذا أن على القائم بالاستخلاص قراءة عنوان ومقدمة الوثيقة والأجزاء الأولى للنص ورؤوس الموضوعان المتضمنة في النص والخاتمة والاستنتاج والوصيات. ومن خلال عملية القراءة الأولية للوثيقة يجب على القائم بالاستخلاص تدوين النقاط الهامة والرئيسية على بطاقات وان يستعين بموجز أو مستخلص المؤلف.


الخطوة الثانية: كتابة مسودة المستخلص اعتمادا على ما سجل من نقاط وملاحظات رئيسية أثناء القراءة الأولية. وتتضمن هذه الخطوة إعادة ترتيب الأفكار وعرض المعلومات التي تتضمنها المسودة في صورة مترابطة منطقية التعبير عنها بما يتناسب والهدف من إعداد المستخلص.


الخطوة الثالثة: تتضمن عملية مراجعة نص المسودة الأولى للتأكد من دقتها وتصحيح ما بها من أخطاء قد حدثت في القواعد والهجاء والترقيم وحذف الكلمات الزائدة وتهذيب الأسلوب في اتجاه الإيجاز والوضوح. وتأتي بعد ذلك مباشرة عملية إعداد الشكل النهائي للمستخلص.
أما من ناحية أسلوب المستخلص فيراعى فيه استعمال صيغة المجهول والتغاضي عن الأخطاء الملحوظة بالأصل وعدم تكرارها في المستخلص. ويفضل استخدام الجمل القصيرة عوضا عن الجمل الطويلة ذات العبارات المركبة التي تؤدي إلى عدم الوضوح. كذلك يجب التقليل من استعمال المختصرات إلا في الحالات الضرورية ويمكن حذف الكلمات الطويلة والمترادفات التي لا تضيف معنى جديدا والكلمات التي لا لزوم لها مثل : مع ذلك ، وأضف إلى ذلك وغيرها.


2- طول المستخلص:
من الصعوبة بمكان وضع معيار لتحديد طول المستخلص إلا أن من شروط المستخلص الأساسية الإيجاز لا من اجل الاقتصاد في حيز الطباعة فحسب وإنما من اجل توفير وقت المستفيد. وعلى الرغم من ذلك فانه ينبغي عدم التمادي في استعمال أسلوب الإيجاز لأنه غالبا ما يقلل الوضوح. ويتوقف طول المستخلص على مدى حداثة المعلومات الواردة في الوثيقة المستخلصة واحتياجات القراء وطبيعة وسعة الوثيقة الأصلية وطبيعة الموضوع.


مكونات المستخلص:
يتكون المستخلص، بالإضافة إلى المعلومات الببليوغرافية عن الوثيقة الأصلية، من الأقسام الرئيسية الأربعة التالية:
1- الغرض: والمقصود به الغرض الذي تهدف إليه الوثيقة أو أهدافها التي تسعى إلى تحقيقها أو الأسباب أو المشاكل التي تسعى الوثيقة إلي إظهارها ودراستها.
2- الطريقة أو المنهج: التي استعملت في الوثيقة للوصول إلى النتائج المحددة .
وتشمل هذه على كيفية معاملة الكاتب للموضوع ونوع المعلومات أو البيانات التي استعملت ومصادرها والاختبارات والمقاييس التي تم استعمالها.
3– النتائج : والمقصود بها النتائج التي تم التوصل إليها من خلال ا لدراسة والبحث
أو التجربة أو غيرها سواء كانت هذه النتائج سلبية أو ايجابية.
4- الاستنتاج أو الخاتمة : وتتضمن وصف تأثيرات النتائج وتطبيقاتها وصلة النتائج بالهدف العام للبحث. وقد تشتمل كذلك على توصيات وتقييمات و اقتراحات.


ومن التطورات الحديثة في مجال الاستخلاص إمكانية الحصول على المستخلصات مباشرة من بنوك المعلومات بواسطة أنظمة البحث بالاتصال المباشر من خلال محطات طرفية ومن أمثلة بنوك المعلومات هذه بنك معلومات ديالوج (Dialog)