بهدف الاستغلال الأمثل للطاقة المتاحة
( مع دراسة تطبيقية )


ملخص الدراسة :
تناولت الدراسة مبررات وأهمية تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات (ABCII ) لقياس تكلفة المنتجات بهدف الاستغلال الأمثل للطاقة المتاحة ، كما قامت بمحاولة تطبيق ذلك علي إحدى المنظمات الإنتاجية ، كما تناولت خطوات تطبيق هذا المدخل في ظل التطوير المقترح حيث تمثلت في أربع خطوات متتالية ومتكاملة وهي : تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين ، وتحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة ، وتحديد تكلفة كل مستوي من هذه المستويات ، وتحديد تكلفة المنتج . وانتهت الدراسة إلي أنه يمكن تطوير مدخل ABCII مما يساعد علي تخفيض تكلفة المنتج عن طريق الاستفادة من الطاقات غير المستغلة وتحديد التوليفة المثلي من مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات المنتج بما يحقق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة مع الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين في ذات الوقت .


طبيعة وأهمية الدراسة
اتسم كل من العقد الأخير من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين بالعديد من التطورات السريعة والمذهلة في تقنية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتقنيات التصنيع ، هذا بالتوازي مع العديد من التحولات العميقة في العلاقات الاقتصادية الدولية . وتمخض عن تلك التطورات والتحولات مرحلة جديدة تختلف في خصائصها وسماتها العامة عن المراحل السابقة لها ، حيث تم إقرار الاتفاق العام للتجارة والتعريفات General Agreement on Tariffs and Trade ( GATT)بعد مفاوضات مكثفة استمرت سبع سنوات بين الأطراف المشاركة . ويمثل هذا الاتفاق معاهدة دولية متعددة الأطراف تتضمن حقوقاً والتزامات متبادلة بين حكومات الدول الموقعة عليها ، وتم إقرار الاتفاق في ديسمبر 1993 ، كما تم التوقيع عليه في إبريل 1994. وكان تطبيق هذا الاتفاق مؤقتاً ، ولم يكن تطبيقه ملزما للموقعين عليه ، كما لم يتضمن مجال الخدمات .
وفي يناير 1995 تم تحويل الاتفاق العام للتجارة والتعريفات (GATT ) إلي اتفاق المنظمة العالمية للتجارة (WTO)World Trade Organization وأصبح للمنظمة طابع المؤسسات الدولية ، واكتسب تطبيقه صفة الدوام والاستمرارية ، كما أصبح تطبيقه ملزماً لكافة أعضائه ، كما تم إدخال قطاع الخدمات ضمن هذا الاتفاق .
وترتب أيضاً علي تلك التحولات أن أصبحت جميع دول العالم تمثل سوقاً واحدة هائلةً ، متاحة للجميع ، ويتأثر بمتغيراتها المنتجين والمستهلكين علي السواء , مما زاد من حدة المنافسة بين المنظمات علي مستوي الدولة ، وعلي مستوي المنطقة الجغرافية ، وعلي المستوي الدولي ، ولم يعد أمام المنظمة أي سبيل للبقاء أو للمحافظة علي حصتها من السوق المحلية أو العالمية أو طموحاً منها إلي زيادة هذه الحصة إلا الدخول في تكتلات اقتصادية ضخمة تدعم إمكانياتها وقدراتها علي تحقيق مزايا تنافسية ، ودفع ذلك العديد من المنظمات إلى الاندماج أو التكامل الإقليمي ليتمخض عنها كيانات اقتصادية عملاقة ، ذات إمكانيات وقدرات هائلة ، تنسجم مع متطلبات البيئة الاقتصادية الجديدة ، وبما يدعم قدراتها التنافسية ، ويساعدها علي السيطرة وبسط نفوذها علي أكبر حصة ممكنة من السوق( صالح . 1996، ص228-230). ونتطلع في منطقتنا العربية إلي قيام سوق عربية مشتركة إذا رغبنا في أن يبق لنا موقعاً علي الخريطة الاقتصادية العالمية ، حيث ستذوب وتتلاشى الكيانات الاقتصادية الصغيرة كمردود طبيعي لضعف موقفها التنافسي في مواجهة الكيانات الاقتصادية العملاقة .
كما أدت التغيرات في بيئة نظم التصنيع الحديثةNew Manufacturing Systems(NMS) إلي اختيار التقنيات الصناعية المتقدمة(AMT)Advanced Manufactured Technology ، والتي ترتب عليها تغيرات هائلة في نوعية الأنشطة ، وطرق أدائها ، وهياكل تكلفتها ، وطرق الرقابة عليها ، كما ظهرت العديد من الأساليب الفنية التي تعتمد علي تلك التقنيات خلال دورة حياة المنتج ، وساعد استخدام الحاسبات الآلية علي توفير مرونة كبيرة في عرض البدائل المختلفة أمام متخذي القرارات ، حيث ساهمت في تحديد المدخلات اللازمة لكل بديل ن وما ينتج عنه من مخرجات ، وما قد يترتب علي ذلك من آثار، ويتحقق ذلك ـ من خلال الحاسبات الآلية ـ بدقة متناهية وسرعة مذهلة وفي التوقيت المناسب ، مما يؤدي إلي توفير المعلومات التي تحتاجها الإدارة ، ويساعد علي استغلال الطاقات المتاحة ، وما قد يترتب علي ذلك من خفض لتكاليف الأنشطة خلال دورة حياة المنتج .
كما أدت التحولات والتغيرات السابقة إلي زيادة حدة المنافسة ، ومن ثم لم تعد الإدارة بحاجة فقط إلي المعلومات الملائمة عن البيئة الداخلية للمنظمة وإنما امتدت لتشمل المعلومات الملائمة عن البيئة الخارجية أيضاً ، وما يسودها من متغيرات سريعة ومتباينة ومتلاحقة ، وموقف المنافسين ، وحاجات ورغبات العملاء ، مما يساعد المنظمة علي تحقيق وضعاً تنافسياً أفضل . ولم يعد ذلك قاصراً علي البيئة المحلية للمنظمة ، أو المنطقة الجغرافية التي تنتمي إليها ، وإنما تعدي ذلك إلى المستوي الدولي ، حيث أصبح العالم كله سوقاً واحدة ، يؤثر بمتغيراته علي جميع المنظمات ، ويتأثر بما تقدمه ، وبقدر حصة كل منظمة فيه ، وأصبح من متطلبات هذه البيئة ضرورة قيام المنظمة بتحليل موقف المنافسين ، ومعرفة مدي كفاءة الاستجابة لدي المستهلكين ، وأصبح نجاح أي منظمة يقاس بمدي قدرتها علي تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين ، ومدي النجاح في إشباعها بكفاءة وفعالية تفوق المنافسين .
وفي ظل هذه المنافسة الضارية أصبحت رغبات وتوقعـات العملاء المستفيدين مما تقدمه المنظمة من سلع أو خدمات وما تمثله مواصفاتها وجودتها وأسعارها من قيمة من وجهة نظرهم هي العامل الرئيسي والمؤثر الذي يجب علي الإدارة أن تسعي إلي تلبيته بأعلى جودة وكفاءة ممكنة من خلال التوجه بالتسويق أي إنتاج ما يمكن تسويقه بدلاً من تسويق ما يمكن إنتاجه ، ويتحقق ذلك من خلال إنتاج سلع وخدمات ذات مواصفات تتناغم وحاجات ورغبات العملاء ، علي أن يتم ذلك في ظل ريادة التكلفة ، وعلي ضوء متطلبات البيئة العالمية الجديدة ، حيث(Joan,1998,P.77.) لم يعد المقصود بالمنافسة الحصول علي العملاء فقط وإنما أيضاً القدرة علي توقع حاجاتهم ورغباتهم ومواصفات تلك الحاجات والرغبات نظراً لأن الحاجة إلي إشباعها هو المحرك الأساسي نحو اتخاذهم قرار شراء منتجا ما ، بينما تمثل مواصفات هذا المنتج المحرك الذي يدفعهم إلي اختيار هذا المنتج دون غيره من المنتجات المماثلة أو البديلة لدي المنافسين .
وفي ظل هذه البيئة الجديدة وما فرضته من متطلبات تمخض عنها تغيرات في هيكل التكلفة ، وأصبحت النظم التقليدية لقياس التكاليف عاجزة عن توفير المعلومات الملائمـة التي تتـواءم مع هـذه المتطلبات ، كما ثارت الشكـوك حول مدي دقـة هذه المعلومات والتي قد تكون مضللـة لمتخذي القـرارات لما لهذه البيئة الجديدة من تأثير كبير علي هيكل وسلوك التكاليف .
وتعددت الدراسات التي ساهمت في تطوير النظم التقليدية لقياس التكاليف بهدف الوفاء بمتطلبات البيئة الجديدة ، حيث ظهر العديد من المداخل الحديثة ومن أهمها : مدخل التكلفة علي أساس النشاط Activity Based Costing ( ABC ) ، ومدخل الإدارة علي أساس النشاط Activity Based Management (ABM) ، ومدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات Attribute Based Costing ( ABCII) ، حيث ساهمت هذه المداخل وغيرها في تلافي العديد من الانتقادات الموجهة إلي النظم التقليدية لقياس التكاليف وأوجه القصور فيها ، إلا أن هذه المداخل الحديثة تجاهلت قيود الإنتاج ونقاط الاختناق وما قد ينتج عنها من طاقات غير مستغلة ، كما لم توفر المعلومات الدقيقة والملائمة لمتخذي القرارات خاصة فيما يتعلق بتحديد الموارد والطاقات غير المستغلة والتوليفة المثلي للإنتاج وغيرها من القرارات ، وهنا تتمثل مشكلة الدراسة التي سوف تتناولها بمشيئة الله . وتعتبر هذه الدراسة امتداداً لتلك الدراسات المحاسبية ، حيث سيتم بمشيئة الله تناول مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات بهدف تطويره بما يساعد علي تلافي أوجه القصور في تلك النظم التقليدية والحديثة علي السواء .
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها علي المستوي الأكاديمي من محاولتها تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ، ذلك بهدف تلافي الانتقادات الموجهة إلي النظم التقليدية والنظم الحديثة لقياس التكاليف ، وأوجه القصور فيهما ، مما يوفر المعلومات الملائمة لترشيد متخذي القرارات . وتمتد أهمية هذه الدراسة إلي الجانب التطبيقي حيث ستعمل الدراسة بمشيئة الله علي تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ـ في ظل التطوير المقترح ـ علي إحدى المنظمات الصناعية ، والعمل علي إبراز النتائج التي تتمخض عنها الدراسة التطبيقية ، وتقديم تلك النتائج للمختصين بهذه المنظمة بهدف الاستفادة منها .


أهداف الدراسة : تسعي الدراسة إلي تحقيق ثلاثة أهداف وهي :
دراسة مبررات استخدام وتطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات في قياس تكاليف المنتجات .
دراسة متطلبات وخطوات تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ـ في ظل التطوير المقترح ـ في قياس تكاليف المنتجات .
القيام بدراسة تطبيقية علي إحدى المنظمات الإنتاجية ، ودراسة أثر تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات في ظل التطوير المقترح عليها.


فروض الدراسة : في ضوء مشكلة الدراسة ، وسعياً إلي تحقيق أهدافها ، سوف يتم بمشيئـة الله اختبار الفروض التالية :
الفرض الأول: يؤثر التطوير المقترح لمدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي مدي امكانية تخفيض تكاليف المنتجات .
الفرض الثاني: يؤثر التطوير المقترح لمدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي مدي إمكانية تحديد الطاقات غير المستغلة .
الفرض الثالث: يؤثر التطوير المقترح لمدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي مدي إمكانية تحديد التوليفة المثلي للإنتاج بما يحقق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة مع الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين.


منهج الدراسة : حتى يتمكن الباحث من تحقيق أهداف الدراسة فقد اعتمد علي أسلوبين:
الأول : أسلوب الدراسة النظرية : حيث اعتمد الباحث علي العديد من المراجع والدراسات السابقة والكتابات العربية والأجنبيـة المتاحة والمرتبطة بموضوع هذه الدراسة بشكل مباشر أو غير مباشر ذلك بغرض تحليل تلك الدراسات والكتابات واستخلاص ما قد تتطلبه هذه الدراسة من بيانات أو معلومات. الثاني : أسلوب الدراسة التطبيقية : والذي يسعى الباحث من خلالها إلي جمع البيانات وتحليلها بهدف اختبار فروض الدراسة وذلك من خلال إتباع منهج أسلوب ـ دراسة الحالة ـ ( Case Method) . وسيتم بمشيئة الله القيام بالدراسة التطبيقية علي مصنع الشعيبي للبلاستيك بالمدينة الصناعية بالهفوف بمحافظة الإحساء بالمملكة العربية السعودية .
أسلوب التحليل : عند تحليل بيانات الدراسة التطبيقية بهدف اختبار فروض الدراسة سوف يستخدم الباحث بمشيئة الله أسلوب البرمجة الخطية ( Linear Programming) (عبد البديع.،1985 ، ص 1-51 . ؛ البكري . ، 1997 ، ص133-216.):
وتعتبر البرمجة الخطية أسلوباً رياضياً أو كمياً يستخدم في تحديد أفضل استخدام للموارد المحدودة للمنظمة مما يساعد متخذي القرارات في تحديد أفضل تخصيص لهذه الموارد بهدف تحقيق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة وخاصة في ظل ندرة الموارد . ويتطلب تحقيق ذلك توفر المتطلبات الأساسية التالية :
1. التحديد الدقيق للهدف المنشود (تحقيق أقصي ربح ممكن / تحقيق أقل تكلفة ممكنة) .
2. وجود عدد من البدائل ومن بينها البديل المنشود
3. أن تكون الموارد المتاحة محدودة أي نادرة .
4. وجود قيد أو أكثر علي المتغيرات المستخدمة في المشكلة .
5. أن تكون هناك علاقة خطية بين المتغيرات التي تظهر في المشكلة .
6. إمكانية التعبير عن كل من : الهدف الذي تسعي المنظمة إلي تحقيقه والموارد المحدودة في شكل معادلات ( Equations ) أو متباينات رياضية ( Inequality ) .
7. توافر شرط عدم السلبية Non Negative. .


حدود الدراسة : تم إعداد هذه الدراسة في ظل الحدود التالية :
· عند تناول مدخل التكلفة علي أساس النشاط (ABC ) ومدخل الإدارة علي أساس النشاط (ABM) ومدخل التكلفة علي أساس المواصفات (ABCII ) تم الاقتصار علي ما تتطلبه الدراسة فقط .
· عند تناول أوجه القصور في النظم التقليدية أو الحديثة لقياس التكاليف والانتقادات الموجهة إليها تم ذلك بالقدر الذي تتطلبه الدراسة فقط .
· اقتصرت الدراسة التطبيقية علي الإنتاج النمطي لأحد خطوط الإنتاج بأحد مصانع البلاستيك حيث يمثل هذا الخط أطول وأهم الخطوط الإنتاجية بالمصنع وتتوافر فيه متطلبات تطبيق التطوير المقترح.
·عند استخدام أسلوب البرمجة الخطية لاختبار فروض الدراسة تم الأخذ بالموارد علي مستوي وحدة المنتج حتى يمكن تمثيلها بعلاقة خطية .


خطة الدراسة : تحقيقاً لأهداف الدراسة وانطلاقا من فروضها واستكمالا لما سبق الإشارة إليه سيتم ـ بمشيئة الله ـ تناول الجوانب التالية :
أولاً : الدراسات السابقة .
ثانياً :مبررات وأهمية تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات لقياس تكلفة المنتجات.
ثالثاً : متطلبات وخطوات تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات لقياس تكلفة المنتجات في ظل التطوير المقترح .
رابعاً : الدراسة التطبيقية .
خامساً : الخلاصة والنتائج .


أولاً : الدراسات السابقة :
تعددت الدراسات السابقة التي تناولت مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر ، ويعتبر مدخل قياس التكلفة علي أساس النشاط (ABC ) ومدخل الإدارة علي أساس النشاط (ABM) من أهم المداخل التي اعتمد عليها الباحث في التطوير المقترح ومن ثم شملت الدراسات السابقة هذه المداخل بالقدر الذي يخدم الدراسة . ويمكن تقسيم أهم تلك الدراسات إلي ست مجموعات ، وسيتم بمشيئة الله تناول الدراسات داخل كل مجموعة وفقاً لتسلسلها التاريخي ، وذلك علي النحو التالي :
المجموعة الأولي : تناولت هذه المجموعة الدراسات التي أشارت إلي أهم الجوانب الإيجابية والسلبية المترتبة علي تطبيق مدخل ABC في صورته التقليدية . ويمكن تقسيم تلك الدراسات إلي نوعين :
النوع الأول : دراسات تناولت أهم الجوانب الإيجابية المترتبة علي تطبيق مدخل التكلفة علي أساس النشاط في صورته الحالية .
1 ـ دراسة (( Robert.1998,PP.1-3.
تناولت هذه الدراسة بعض الانتقادات الموجهة إلي النظم التقليدية لقياس التكاليف وبصفة خاصة دور تلك النظم في تشويش العلاقة بين التكاليف الثابتة وتكلفة الأنشطة المشتركة .
ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أن مدخل ABC يوفر بيانات أكثر تحديداً ووضوحاً ، حيث يقدم بيانات مالية مدعومة ومبنية بشكل أساسي علي نماذج مختلفة من البيانات المحاسبية ، والتي يمكن بواسطتها إنشاء علاقة واضحة بين الموارد والأنشطة المطلوبة والتكاليف المتعلقة بها ، وهذا يمكن أن يفيد في تحديد مكان ومسببات التكلفة، وما هي بدايتها ، وأين يمكن أن تبذل الجهود للحد من التكاليف المتعلقة بالتضخم .


2 ـ دراسة(Lyndal And Michael .2002 ,PP.311-331.)
تناولت هذه الدراسة الدوافع التي كانت وراء الحاجة إلي وجود مدخل ABC ، وانتهت إلي أن الدوافع وراء تأسيس هذا المدخل هي دوافع اقتصادية .


3 ـ دراسة ( Katja .2002,PP.75-82.)
تناولت هذه الدراسة طرق الرقابة علي التكاليف ، وانتهت إلي أن اكثر الطرق فعالية في هذا المجال تلك التي تهتم بتصميم التكاليف قبل الإنتاج .
ويري الباحث أن الدراسة أكدت علي أنه وفقاً للنظم التقليدية لقياس التكاليف من النادر أن تكون بيانات التكاليف متاحة لمصممي المنتج بشكل يمكن استخدامه بشكل فعال . وتمثل الهدف من الدراسة في بيان مدي إمكانية استخدام مدخل ABC في توفير معلومات تكاليفية مفيدة لمصممي الإنتاج بالشكل الذي يقدم أداة فعالة لتقييم الخيارات المختلفة للتصميم . وانتهت الدراسة إلي أن مدخل ABC يقدم نقطة بداية جيدة نحو الاهتمام بشكل أكبر بعملية تصميم المنتج .


4 ـ دراسة ( David And Li. .2003, PP.169-183.)
تناولت هذه الدراسة الدور الذي يمكن أن يلعبه مدخل ABC في ظل المنافسة العالمية الشرسة. ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أن المنافسة الجادة تجبر القائمين علي الصناعة بالاهتمام بالجودة وبالتكلفة والوقت اللازم لتسويق المنتج من خلال دورة تسويقية أقصر ، ومدي انعكاس ذلك كله علي المراحل المختلفة خلال دورة حياة المنتج . وأكدت الدراسة علي أن مدخل ABC أصبح ملائماًً بدرجة كافية لتقدير التكلفة بدقة للأجزاء المصنعة من المنتج ، مما جعل هذا المدخل يطبق بمعدلات نجاح مقبولة . وانتهت الدراسة إلي وضع أسس منهجية لاستخدام مدخل ABC بالشكل الذي يساعد علي تقويم تكلفة أنشطة تصميم وتطوير الأجزاء المصنعة .


5 ـ دراسة ( Parvez . 2003,PP.25-42. )
تناولت هذه الدراسة مفهوم التحليلات الإستراتيجية للدخل الناتج عن التشغيل في المدى الطويل ، وأشارت إلي أنه يمكن تحقيق ذلك بتخصيص التكلفة الصناعية وتكلفة الطاقة لكل وحدة إضافية منتجة والقائمة علي كمية الطاقة المستخدمة في ظل وجود طاقات إضافية غير مستغلة ، كما أشارت الدراسة إلي إمكانية تحقيق ذلك بالتكامل مع مدخل ABC .


6 ـ دراسة ( Victoria and John. 2003, PP.301-307.)
تناولت هذه الدراسة مدخل ABC كأساس لتحسين تقويم الأداء ، وأشارت الدراسة إلي أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال تقديم تقديرات للتكاليف التي تحقق شروط البيع المرضية ممثلة في عدد الدفعات التي يتم فيها إنتاج الطلبية ، وعدد ساعات تدريب موظفي العملاء ، هذا بالإضافة إلي تقديم تقديرات للموارد المستنفدة في أنشطة التسويق . وأشارت الدراسة أيضا إلي أن النظم التقليدية لقياس التكاليف تفترض أن التكاليف التسويقية تتغير فقط علي مستوي الوحدة ، كما أن تلك النظم لا تعطي تقديرات لتكاليف الكثير من تلك الأنشطة .


7 ـ دراسة ( Savador and Isabe.2003, PP.213-231.)
تناولت هذه الدراسة الأنواع المختلفة من بحوث المحاسبة الإدارية ، حيث تناولت الاختلافات بين الباحثين القدامى والجدد في هذا المجال ، وركزت الدراسة علي مدخل ABC باعتباره أحد المداخل التي حظيت بتأييد كبير وبشكل واسع . وانتهت الدراسة إلي الديناميكية والتداخل بين الأفكار البحثية للمحاسبة الإدارية .


8 ـ دراسة ( Ozbayrak et al.. 2004 ,PP.49-65.)
تدعم هذه الدراسة وتتفق وتتكامل مع دراسة السابقة رقم (4) ((David And Li.2003.حيث تناولت مدخل ABC كبديل للنظم التقليدية لقياس التكاليف ، وبررت الدراسة ذلك بأن مدخل ABC يبرز العلاقة بين المدخلات والمخرجات ، كما يقدم طرق دقيقة لحساب تكلفة الإنتاج خاصة في ظل تزايد المنافسة العالمية مما أجبر المنظمات الصناعية علي أن تكون منتجاتها عالية الجودة ، وبتكلفة تنافسية ، وفي ظل مستويات عالية من الأتمتة .
ويري الباحث أن الدراسة أكدت علي أن مدخلABC يوفر أدوات فعالة لتوفير معلومات تكاليفية دقيقة تساعد متخذي القرارات الإستراتيجية وتفي بمتطلبات التطبيقات الصناعية الحالية ، ويعد هذا المدخل نظاماً للتكاليف موثوقاً به نظراً لقيامه بتتبع التكاليف من مصادرها ، كما أنه يقدم نظاماً جيداً لتسعير المنتجات من خلال تقديم رؤية أفضل للتكاليف ، من خلال حساب تكاليف المنتجات عن طريق الأنشطة . وانتهت الدراسة إلي أن مدخل ABC يقدم معلومات عالية القيمة تمد الإدارة برؤية لا مثيل لها تساعد في اتخاذ القرارات الإستراتيجية خاصة في النظم الصناعية .


ومما سبق يخلص الباحث إلي أن الدراسات السابقة والتي تناولت أهم الجوانب الإيجابية المترتبة علي تطبيق مدخل ABC في صورته التقليدية أشارت إلي أنه :
1. يوفر بيانات مالية أكثر تحديداً ووضوحاً .
2. الدوافع الأساسية وراء تأسيسه هي دوافع اقتصادية .
3. يقدم بداية جيدة للاهتمام بتصميم المنتج بشكل أكبر .
4. يساعد علي التقدير الدقيق لتكلفة الأجزاء المصنعة من المنتج خاصة فيما يتعلق بتكلفة التصميم .
5. يساعد علي تخصيص التكاليف الإضافية بشكل أكثر دقة .
6. يعد أساساً جيداً لتحسين تقويم الأداء .
7. يبرز العلاقة بين المدخلات والمخرجات ، ويقدم طرق دقيقة لقياس تكاليف الإنتاج .
8. يوفر معلومات دقيقة تلائم القرارات الإستراتيجية .


وعلي الجانب الآخر تعددت الدراسات التي تناولت أهم الجوانب السلبية المترتبة علي تطبيق مدخل التكلفة علي أساس النشاط في صورته التقليدية ، وهذا ما سيتم بيانه في النوع الثاني.


النوع الثاني : دراسات تناولت أهم الجوانب السلبية المترتبة علي تطبيق مدخل التكلفة علي أساس النشاط في صورته التقليدية .
1 ـ دراسة(الفيومي.1991، ص:63-107)
تناولت هذه الدراسة الدوافع التي استندت إليها الآراء المؤيدة لمدخلABC إلا أن الدراسة ركزت علي الجوانب السلبية لهذا المدخل والذي من أهمها انه استخدم أسس حكميه تعتمد علي حجم الإنتاج في تخصيص بعض التكاليف علي الأقسام وعلي المنتجات ، هذا بالإضافة إلي استبعاد بعض التكاليف المرتبطة بمنتجات معينة من التحميل ومنها أنشطة الإعلان وأنشطة البحوث والتطوير وأنشطة خدمات ما بعد البيع .


2 ـ دراسة ( Lawson.1994.PP.33-43.)
تناولت هذه الدراسة الدوافع الضرورية لتطوير مدخل ABC ، واقترحت الدراسة مدخل التكلفة علي أساس العمليات Process-Based Costing ( PBC ) لقياس التكاليف بهدف تطوير هذا المدخل .
ويري الباحث أن أهم الدوافع التي استندت إليها الدراسة لتطوير مدخل ABC تمثلت في بعض اوجه القصور في هذا المدخل والتي من أهمها :
· الفشل في توفير المعلومات الملائمة للوفاء باحتياجات بعض الأساليب الحديثة التي أفرزتها بيئة الأعمال ومنها إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management (TQM)والتحسين المستمرContinuous Improvement (CI) .
· التركيز علي الأنشطة وليس العمليات .
· تجاهل رغبات وحاجات العملاء حيث ركزت علي الأنشطة فقط بهدف خفض التكلفة دون مراعاة أثر ذلك علي حاجات ورغبات العملاء .


3 ـ دراسة ( PP.22-26. Mecimore and Bell. 1995)
ركزت هذه الدراسة علي ضرورة تطوير مدخل ABC ، واستندت في ذلك إلي أنه اهتم بتحديد المسببات الداخلية للتكلفة Internal Cost Drivers وتجاهل المسببات الخارجية للتكلفة External Cost Drivers .


4 ـ دراسة ( Adler.1999,PP.6-12 )
أشارت هذه الدراسة إلي أهمية أخذ حاجات ورغبات العملاء في الاعتبار . ويري الباحث أن الدراسة أكدت علي أنه يمكن تمثيل تلك الحاجات والرغبات في شكل مواصفات، وأنه يمكن اعتبار تلك المواصفات مسببات للتكلفة. وانتهت الدراسة إلي أنه يجب تحليل التكاليف علي أساس المواصفات حيث أنها تترجم حاجات ورغبات العملاء، كما أشارت إلي أن اعتماد مدخل ABC علي تحليل الأنشطة وتجاهل المواصفات يعد أحد أهم أوجه القصور فيه .


5 ـ دراسة ( Robert .2003, PP.59-84 )
ركزت هذه الدراسة علي ضرورة تعديل مدخل ABC وبررت ذلك بأن هذا المدخل بصورته الحالية لا يوفر المعلومات الملائمة لمتخذي قرارات التشغيل ، وتمثل التعديل المقترح في الفصل بين التكلفة المرنة والتكلفة الإلزامية للنشاط والتي يحتاجها مخططو قرارات التشغيل ، كما أشارت الدراسة إلي أن التعديل المقترح يساعد علي تحديد التوليفة المثلي للإنتاج في حالة وجود طاقات غير مستغلة لدي المنظمة ، كما يساعد التعديل المقترح علي تقديم الأدوات المالية اللازمة لقرارات تخصيص الموارد بما يساعد علي تخطيط ورقابة التشغيل بكفاءة وفعالية ، كما يساعد التعديل المقترح مديرو المنظمات علي تحديد الانحرافات الناتجة عن استخدام الموارد المرنة والملزمة وتحديد مستويات الإنتاج بالمنظمة.
ويري الباحث أن الدراسة تري أنه إذا تم الفصل بين التكلفة المرنة والتكلفة الإلزامية للنشاط يصبح مدخل ABC خالياً من أي سلبيات ، إلا أن ذلك يعد محل نظر لأن هذا الرأي يتجاهل الجوانب السلبية الأخرى لهذا المدخل، كما أن التعديل المقترح تجاهل أهمية التفرقة بين الأنشطة التي تضيف قيمة وتلك التي لا تضيف قيمة وما قد تتضمنه الأخيرة من أنشطة ضرورية لأسباب فنية أو قانونية أو ... في ظل سلسلة القيمة ، كما يتجاهل التعديل المقترح أيضاً أهمية الوفاء برغبات وحاجات العملاء والمستهلكين والتي يمكن ترجمتها في شكل مواصفات تفي بتلك الحاجات والرغبات ، كما أن افتراض التعديل المقترح بأن فصل التكاليف المرنة والتكاليف الإلزامية للنشاط تساعد علي تحديد الطاقات غير المستغلة ومن ثم تحديد التوليفة المثلي للإنتاج يعد محل نظر لأنه عند إعداد التوليفة المثلي يكون من الضروري أن يؤخذ في الاعتبار وجهة نظر العملاء والمستهلكين في المقام الأول في ظل استراتيجية طويلة الأجل للمنظمة بما يتسق مع البيئة العالمية السائدة والتي يمثل الموقف التنافسي للمنظمة المحدد الحاسم لنمو أو حتى بقاء المنظمة .


6 ـ دراسة ( Carsten.2004. )
تناولت هذه الدراسة الجدل حول مدخل ABC في شكله التقليدي ما له وما عليه ، ففي حين يري مؤيدو مدخل ABC أنه نظام يساعد علي تخصيص التكاليف الإضافية بشكل أكثر دقة من النظم التقليدية لقياس التكاليف ، كما أنه يدعم التكاليف الإستراتيجية ، يري معارضو هذا المدخل بصورته التقليدية أننا لسنا بحاجة إلي تصميم محرك عام للتكلفة يمكن استخدامه لجميع المنتجات بدلاً من استعمال محرك تكلفة لكل منتج .
ويري الباحث أن الاختلاف الرئيسي بين الآراء المؤيدة لمدخل ABC بشكله التقليدي وبين الآراء المعارضة يتمثل في أن الأخيرة لا تحتاج إلي تحديد أي معدلات للمحرك العام للتكلفة نظراً لأن استعمال محرك عام للتكلفة لجميع المنتجات تم تقييمه بدلاً من تقييم استعمال محرك تكلفة لكل منتج وفقاً لأفضل محرك تكلفة ممكن ، وهذا المدخل المقترح لا يستند إلي أي افتراضات حول وضع المجموعة المثلي المحتملة للإنتاج أو إعادة قياسه أو إعادة ضبطه ، كما لا يتطلب تحديد معدل مسبق لمحرك التكلفة .








9
رد مع اقتباس رد مع اقتباس
Sat, 16 Mar 2013, 01 PM:02:01 #2
احمد عمر زيدان احمد عمر زيدان غير متواجد حالياً
Super Moderator




تاريخ التسجيل
Tue, 29 Jan 2013 08 AM:02:00
العمر
27
المشاركات
394
معدل تقييم المستوى
3
افتراضي تطوير مدخل قياس التكاليف علي أساس المواصفات( abcii) ( الجزء الثانى )
تطوير مدخل قياس التكاليف علي أساس المواصفات( ABCII) ( الجزء الثانى )


ومما سبق يخلص الباحث إلي أن الدراسات السابقة التي تناولت أهم الجوانب السلبية المترتبة علي تطبيق مدخل ABC في صورته التقليدية أشارت إلي أنه:
1. يستخدم أسساً حكميه تعتمد علي حجم الإنتاج عند تخصيص بعض التكاليف الإضافية غلي الأقسام وعلي المنتجات .
2. يستبعد أنشطة الإعلان وأنشطة البحوث والتطوير وأنشطة خدمات ما بعد البيع .
3. لا يوفر البيانات اللازمة لبعض الأساليب الحديثة مثل TQM & CI .
4. يتجاهل حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين والتركيز علي الأنشطة فقط .
5. يهتم بتحديد المسببات الداخلية للتكلفة ويتجاهل المسببات الخارجية لها .
6. يهتم بتحليل الأنشطة ويتجاهل مواصفات المنتج علي الرغم من أنها تترجم حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين .
7. لا يوفر المعلومات الملائمة لمتخذي قرارات التشغيل .
8. لا يهتم بالفصل بين التكاليف المرنة والتكاليف الإلزامية .


المجموعة الثانية : تناولت هذه المجموعة أهم الدراسات التي أشارت إلي أهمية التكامل بين مدخل التكلفة علي أساس النشاط (ABC) والنظم الأخرى، ومن أهم هذه الدراسات :
دراسة ( Zahirul.2000 ,PP. 133-159. )
تمثلت في دراسة استطلاعية تهدف إلى بيان العلاقة بين مدخل ABCوكل من مدخل الإنتاج في الوقت المحدد Just-in-Time (JIT) والأتمتةComputer-Integrated Manufacturing ( CIM ) عند تخصيص التكاليف ، هذا بالإضافة إلي بيان استخدام


معلومات التكاليف في صنع وتقويم القرارات الإدارية .
ويري الباحث أن الدراسة استخدمت استبيان لجمع البيانات من عينة عشوائية من المنظمات الصناعية في نيوزلندا ، واستخدمت الدراسة أسلوب الانحدار المتعدد المتدرج لاختبار فروضها ، وانتهت الدراسة إلي أن تخصيص التكاليف وفقاً لمدخل الأنشطة يشترك بشكل سلبي بالدرجة التي تستخدم فيها الشركات مدخل JIT في الصناعة بينما يشترك بإيجابية مع زيادة الأتمتة في المصنع ، كما أن التوسع في استخدام مدخل JIT يشارك في انخفاض الحاجة إلي استخدام معلومات تفصيلية للتكاليف . وعلي ذلك فإن الدراسة تدعم الافتراض القائل بأن زيادة الأتمتة تشارك في الاستخدام المتزايد لمعلومات التكاليف في القرارات الإدارية .


المجموعة الثالثة : تناولت هذه المجموعة أهم الدراسات التي أشارت إلي أسباب وكيفية تطوير مدخل التكلفة علي أساس النشاط (ABC) والنظم الأخرى باعتباره أحد مداخل المحاسبة الإدارية ، ومن أهم هذه الدراسات ما يلي:
1ـ دراسة ( Teemu.1999,PP.649-672. )
2ـ دراسة(Kari and Markus .2002,PP. 160-190.)
تناولت الدراستان أهمية وكيفية تحديث المحاسبة الإدارية في مراحلها المختلفة ، بالإضافة إلي اختبار هياكل الاتصال في المحاسبة الإدارية أكاديميا ، كما عرضتا سبل تخطي صعوبات الحوار والمناقشات بين المهتمين بالمحاسبة الإدارية . وانتهت الدراستان إلي أن حلقات المناقشة الأكاديمية للمحاسبة الإدارية أسفرت عن مدي واسع من الجدل بين الباحثين تمخضت عنها آراء متعددة من النادر أن يلتقي أي منها بالآخر مما يترتب عليه تطوير غير مثمر للمعرفة .


3 ـ دراسة ( Colwyn and David. 2002,PP.121-163.)
اهتمت هذه الدراسة بمناقشة ديناميكية تهدف إلي تحديث المحاسبة الإدارية ، كما ناقشت الدراسة كيفية تشكيل مدخل ABC وكيفية إعادة تشكيلة بشكل أفضل مما يمكنه من الانتساب إلي إدارة الموجة الجديدة وذلك من خلال اعتبار مدخل ABC نظام خبير( Expert System ).


4 ـ دراسة ( John .2002,PP.65-77. )
تناولت هذه الدراسة التطور النظري والتطبيقي لمدخلABC في سياق المحاسبة الإدارية ، كما ناقشت مدي تطور وانتشار تطبيق هذا المدخل علي المستوي الدولي ، كما تناولت بالتحليل الأسباب التي أدت إلي وجود اختلافات ضئيلة علي المستوى الدولي في تطوير مدخل ABC من الناحية النظرية . وانتهت الدراسة إلي أنه في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة واستراليا لا توجد فجوة كبيرة بينهم في مدي تطور وانتشار تطبيق مدخلABC .


5 ـ دراسة ( Douglass ,and Marinus. 2003,PP.1-39)
تناولت هذه الدراسة الدور الذي يمكن أن يلعبه مدخلABC في تحسين الأداء المالي من خلال تحديد وتحقيق العلاقة بين هذا المدخل والأداء المالي . وانتهت الدراسة إلى ضرورة المشاركة الإيجابية بينهما بهدف تحسين الأداء المالي علي أن يتم ذلك بشكل إستراتيجي ، كما أشارت الدراسة إلي أنه يمكن تطبيق ذلك في شركات متنوعة خاصة الشركات التي تكون فيها التكاليف هامة نسبياً مثل الشركات الصناعية .


6 ـ دراسة ( Shannon, et al. 2002, PP. 195-211).
ناقشت هذه الدراسة الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير الأساس النظري لمدخل ABC. وانتهت الدراسة إلي أن تحقيق ذلك يتطلب الاعتماد علي بيانات موضوعية بالإضافة إلي تماسك أعضاء الفريق القائم بعملية التطوير لأن ذلك هو مفتاح تحديد الوقت اللازم لتطوير النموذج الحالي لهذا المدخل .


7 ـ دراسة (Seleshi.2003,PP.251-281. )
تناولت هذه الدراسة التكامل بين التغيرات والابتكارات الحديثة وتحقيق الرقابة الإدارية بهدف تحسين الأداء بشكل إستراتيجي .
ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أن هذا التكامل يتحقق من خلال عاملين أساسيين هما : القيود البيئية والتغيرات التنظيمية . وانتهت الدراسة إلي أن مزج وتكامل هذين العاملين يتمخض عنه أربعة عمليات ابتكاريه متمثلة في المجالات التالية : الميكانيكية ، والعضوية ، والتطور التنظيمي والتحول التنظيمي . وخلصت الدراسة إلي أن التكامل بين مدخلABC والتطور التنظيمي أو التحول التنظيمي يمثل تطور إستراتيجي ، كما أن مظاهر الابتكارات التقنية والإدارية في مدخلABC يمكن استخدامها لإدارة أنشطة عمليات المنظمة بشكل أكثر فعالية .
المجموعة الرابعة : تناولت هذه المجموعة أهم الدراسات التطبيقية لمدخل التكلفة علي أساس النشاط (ABC) ، وتمثلت أهم هذه الدراسات فيما يلي:
1 ـ دراسة ( Teemu.1999.PP.649-672. )
تمت هذه الدراسة في سياق تجريبي في فنلندا لبيان كيفية تطبيق مدخلABC ، وتمثل مجتمع الدراسة في أربع عمليات مسح شملت العينة فيها المقابلات الشخصية مع الخبراء والأكاديميين والقائمين علي صناعة البرامج الجاهزة للحاسبات الآلية بالإضافة إلي المصادر الأرشيفية. وانتهت الدراسية التجريبية إلي أن انتشار استخدام مدخلABC يرجع إلي سببين أساسيين،الأول: الاختيار الكفء لمدخل ABC والثاني: تقليد المنظمات التي طبقت مدخلABC .


2 ـ دراسة (Kevin, et al. .2000 ,PP.183-191.)
تمت هذه الدراسة التجريبية علي قطاع الخدمات الصحية بهدف عرض إطار تطور نظم المحاسبة الإدارية في ظل التغيير في بيئة العناية الصحية . وانتهت الدراسة إلي أن الزيادة في استخدام مدخلABC في المنظمات الصحية لتحديد تكلفة ونظم التقييم أدي إلي رفع قدرة تلك المنظمات علي المنافسة في هذه البيئة خاصة وأنها تتسم بالتغير السريع .


3 ـ دراسة (John, et al..2000 ,PP.349-362.)
تمت هذه الدراسة لاثنين من الاستطلاعات في أكبر شركات المملكة المتحدة (UK ) التي تستخدم مدخلABC خلال الخمس سنوات السابقة لهذه الدراسة .
ويري الباحث أن هذه الدراسة تناولت بعض المعلومات المقارنة عن طبيعة مدخلABC المستخدمة بالفعل في تلك الشركات ، كما تناولت الدراسة مستويات النجاح التي تحققت والأهمية النسبية للمواصفات التي تشترك فيها تلك الشركات ، كما تناولت الدراسة أسباب نقص أو عدم التزام بعض الشركات بمدخلABC.
4 ـ دراسة ( Kim ,et al..2002,PP.249-271.)
تقدم هذه الدراسة تقريراً عن دراسة تجريبية لتطبيق مدخل ABC في البنوك متعددة الجنسيات والتي مقرها المملكة المتحدة (UK ) . وانتهت الدراسة إلي أنه من الضروري إجراء عملية إصلاح جذري لمدخلABC إلا أن ذلك لم يحقق تغيير كبير في التفكير الإستراتيجي للإدارة العليا بالبنوك حيث أنها ما تزال تطبق مدخل ABC بشكله الحالي دون إصلاح .


5 ـ دراسة ( Carsten .2003. )
أشارت هذه الدراسة إلي أن مدخلABC يمثل مدخلا تجريبياً خاصة فيما يتعلق بتخصيص التكاليف الإضافية . وانتهت الدراسة إلي أن تطبيق مستويات أعلي لمحركات التكلفة يؤدي ـ إلي حد بعيد ـ إلي تحسين جودة مدخلABC بشكل ذو دلالة من الناحية التطبيقية ، ويرجع ذلك إلي أن مستويات اعلي لمحركات التكلفة قادر علي أن يعكس ـ بشكل مناسب ـ اعتماد كل منهما علي الآخر في شكل خطي ، كما يلائم ذلك تحقيق مرونة في موارد التكاليف الإضافية ، وعلي العكس من ذلك فإن مدخلABC بشكله الحالي يتجاهل بشكل كامل اعتماد مسببات التكلفة كل منهما علي الآخر .


المجموعة الخامسة : تناولت هذه المجموعة أهم الدراسات التي تناولت مدخل الإدارة علي أساس النشاط (ABM) ، ومن أهم هذه الدراسات ما يلي:
1ـ دراسة (Paul and Martin .2000 , PP.363-384.)
ركزت هذه الدراسة علي الطبيعة ومدي تأثير مسببات التكلفة البيئية علي تكلفة صيانة الطرق العامة من خلال الربط بين مسبب التكلفة والنظرية الهندسية واستخدام منهج نظم المعلومات الجغرافية ، كما تناولت الدراسة وصف العلاقات الديناميكية الداخلية بين مدخل (ABM) ومدخل (ABC) ، ومن منظور إدارة التكلفة الإستراتيجية تري هذه الدراسة أهمية العوامل البيئية كمسبب رئيسي للتكلفة وبصفة خاصة النقاط الرئيسية للتفاعلات المرتبطة بإستراتيجية وسياسة الإدارة .


2 ـ دراسة ( Peter .2002,PP.99-120. )
تناولت هذه الدراسة أنشطة قسم الموظفين باعتبار أنه يقدم خدمات روتينية ومكررة.
ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أنه يمكن اعتبار هذه الأنشطة مؤشرات للأداء حيث يمكن ربط موازنات الرواتب بحجم النشاط . وانتهت الدراسة إلي أن المهنيين والأكاديميين قاموا بتحديد الإدارة علي أساس النشاط كمدخل لإدارة نشاط قسم الموظفين .


المجموعة السادسة : تناولت هذه المجموعة أهم الدراسات التي تناولت مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات (ABCII)، ومن أهم هذه الدراسات ما يلي:
1 ـ دراسة ( عبد العليم . 1994، ص :13-43)
تناولت الدراسة مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات كأحد المداخل المقترحة لقياس تكاليف المنتجات حيث تناولت دور هذا المدخل في توفير معلومات تساعد علي ترشيد متخذي القرارات . وانتهت الدراسة إلي أن تطبيق هذا المدخل يؤدي إلي توفير معلومات تساعد علي:
§ تحديد تكلفة وحدة المنتج بدقة بالإضافة إلي تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى لهذه التكلفة.
§ دراسة مدي إمكانية تخفيض التكاليف دون التأثير علي مبيعات المنظمة .
§ اتخاذ القرارات اللازمة لإعادة هيكلة المنظمة .
§ توفير واكتشاف وإتاحة الفرص التي من شأنها تحسين المنتجات وزيادة منفعة المستهلك.
§ إجراء تحليل لكل من ربحية المنتج في الأجل القصير ، واستراتيجيات المنظمة في الأجل الطويل ، بما يحقق للمنظمة مزايا تنافسية مستمرة .
وأشارت الدراسة إلي أنه يمكن تحديد عدة مستويات لتكلفة ومنفعة وحدة المنتج ، وذلك بتجميع التكاليف والمنافع المتعلقة بمستويات إنجاز كل صفة من المواصفات المطلوب توافرها في المنتج . ويري الباحث أن ذلك محل نظر لأن التكاليف والمنافع المتعلقة بمستويات إنجاز كل صفة تشير إلي إجمالي تكاليف عدد من مستويات الإنجاز لوحدة المنتج ، ومن ثم فإن تكلفة وحدة المنتج يتم تحديدها في ضوء مستوي إنجاز معين للمواصفة حيث أن كل مستوي إنجاز يمثل أحد المنتجات ، أما إجمالي تكاليف عدد من مستويات الإنجاز لوحدة المنتج لا يمثل تكلفة وحدة المنتج كما ذكرت الدراسة وإنما يمثل تكلفة عدد من المنتجات وليس منتجاً واحداً . كما يري الباحث أنه علي الرغم من أن الدراسة أشارت إلي أن مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات بوضعه الحالي يعتبر أن مواصفات المنتج هي أساس تحديد وقياس تكاليف المنتجات ، ويتم تحديد تلك المواصفات علي أساس هيكل تفضيلات المستهلك خاصة في حالة تعدد مواصفات المنتج ، إلا أن الدراسة تجاهلت تكلفة الأنشطة التي تساهم في تحقيق تلك المواصفات ، كما تجاهلت نقاط الاختناق خلال دورة حياة المنتج وما قد يترتب علي ذلك من طاقات غير مستغلة ، مما يؤدي إلي أن التكلفة التي يتم تحديدها تكون متضمنة العديد من التكاليف التي يمكن تجنبها ، هذا بالإضافة إلي أن الدراسة لم تتعرض لكيفية تحديد التوليفة المثلي من مستويات الإنجاز التي تفي برغبات العملاء والمستهلكين وتحقق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة في ذات الوقت .


2 ـ دراسة ( Walker.1999. )
أشارت الدراسة إلي أنه يمكن زيادة كفاءة وفعالية تطبيق مدخلABC يتطلب تكامله مع مدخل التكلفة المستهدفةTarget Cost (TC) وتحليل المواصفات Attributes analysis والتحليل المشترك Conjoint Analysis والتكلفة علي أساس المواصفات (ABCII)Attribute-Based Costing .
ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أن أسلوب التحليل المشترك يقدم وسائل قوية لاختبار ربحية الإنتاج وتجزئة السوق ومستوي العميل ، كما عرضت الدراسة للبيئة المحيطة بتطبيق ABC واقترحت شكل تحليلي يقدم بيانات أكثر دقة في تأثيرها علي القرارات الإدارية ، ويتمثل الإطار المقترح في تحقيق الأهداف الداخلية والخارجية من خلال التكامل بين مدخل ABC وكل من تحليل المواصفات والتكلفة المستهدفة والتحليل المشترك .


3 ـ دراسة ( الشامي . 1999، ص:445-495 .)
اقترحت هذه الدراسة مدخلاً لقياس التكاليف علي أساس المواصفات بهدف المساعدة علي تحسين الجودة وخفض التكاليف ، واعتمد المدخل المقترح علي أسلوب هندسة القيمة في تحديد مواصفات المنتج ، وبررت الدراسة ذلك بأن أسلوب هندسة القيمة يسعي إلى البحث عن أفضل طرق التصنيع وأفضل تصميم للمنتج في ضوء اعتبارات المنفعة / التكلفة ، كما أنه يعمل علي تعزيز منافع المنتج من خلال تطوير الخصائص والمواصفات المرغوبة والتي تضيف قيمة للعميل ، والتخلي عن الخصائص والمواصفات التي لا تضيف قيمة للعميل . ويري الباحث أن ذلك محل نظر لأن أسلوب هندسة القيمة قد يكون له أثره في خفض التكاليف فيما يتعلق بالمواصفات الفنية فقط .
وركزت الدراسة علي مرحلة تصميم المنتج واعتبرتها أهم مرحلة يمكن خفض التكلفة فيها ، ويري الباحث أن عملية التصميم تعد أحد الأنشطة خلال دورة حياة المنتج والتي قد يكون لبعضها أثرا مساويا أو كثر تأثيراً علي خفض التكاليف .
وأشارت الدراسة إلي أن أسلوب هندسة القيمة هو الأفضل لتحقيق رغبات العملاء . ويري الباحث أن ذلك محل نظر لأن أسلوب هندسة القيمة قد يكون له أثره في تحقيق رغبات العملاء فيما يتعلق بالمواصفات الفنية فقط بينما لا يتحقق ذلك في المواصفات الأخرى .
وعند قيام الدراسة بمحاولة تطبيق المدخل المقترح علي حجر البطارية أشارت إلي أن أهم المواصفات التي تفي برغبات العملاء هي : الطول الكلي للحجر ، وارتفاع الأكتاف ، ووزن المخلوط الأسود. ويري الباحث أن الطول الكلي للحجر وارتفاع الأكتاف تعد مواصفات فنية قياسية ومن ثم لا تعد مؤثرة في تحديد رغبات العملاء في حين يحقق وزن المخلوط الأسود هذا التأثير نظراً لدوره الأساسي في تحديد قوة البطارية ومدة صلاحيتها .
وأشارت الدراسة إلي أنه يجب التركيز علي تخفيض التكاليف كهدف أساسي عند تصميم المنتج . ويري الباحث أن ذلك يعد محل نظر أيضاً لأن حاجات العملاء متعددة ، وقد تكون هذه الحاجات إستعمالية وقد تكون جمالية ، ونظراً لأن هندسة القيمة ـ والتي تعتمد عليها هذه الدراسة ـ تهتم أساساً بالمواصفات الفنية ومن ثم فإنها ركزت بشكل أساسي علي الحاجات الإستعمالية فقط.
كما أشارت الدراسة إلي أنه يجب التخلص من المواصفات والمستويات التي لا تحقق أي قيمة مضافة للمنتج . ويري الباحث أن الأنشطة هي التي تضيف قيمة للمنتج وليس مستويات الإنجاز، كما أن هناك مواصفات أو أنشطة ضرورية ولا يمكن التخلص منها علي الرغم من أنها لا تضيف قيمة للمنتج .
وأشارت الدراسة إلي أنه يتم تحديد تكلفة مستويات الإنجاز علي أساس التكلفة المباشرة المستنفدة في تحقيق كل من هذه المستويات مضافاً إليها نصيب كل مستوي من التكاليف المشتركة مع المستويات الأخرى ، وأكدت الدراسة علي أن التكلفة التي يتحملها المنتج تتمثل في التكاليف المتغيرة فقط بحجة أن عناصر التكاليف المتغيرة فقط هي التي تتغير مع تغير مواصفات المنتج ومستويات إنجازه . ويري الباحث أن حساب تكلفة المنتج علي أساس التكاليف المتغيرة فقط سيدخلنا في دائرة الخلاف الحاد والمستمر بين أنصار كل من التحميل الكلي للتكاليف وأنصار تحميل التكاليف المتغيرة وما قد يترتب عليها من تكاليف قابلة للتخزين أو تكاليف مستنفدة خلال الفترة .
وبالإضافة إلي ما سبق يري الباحث أن هذه الدراسة لم تتعرض لتحديد الطاقات غير المستغلة وكيفية الاستفادة منها أو التخلص منها ، كما لم تتعرض لكيفية تحديد التوليفة المثلي لمسويات الإنجاز التي تحقق أكبر منفعة للمنظمة في ظل الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين .


4 ـ دراسة ( النشار. 2001، ص : 183-223 )
اقترحت هذه الدراسة إطاراً محاسبياً يقوم علي أساس التكامل بين مدخل التكلفة علي أساس العملياتProcess-Based Costing (PBC) ومدخل التكلفة علي أساس الخصائص المميزة للمنتج Feature-Based Costing (FBC).ويري الباحث أن الدراسة أشارت إلي أن المعلومات المتاحة حالياً ـ حتى في ظل تطبيق مدخلABC في صورته التقليدية ـ لا تساعد الإدارة علي القيام ببعض التوقعات الملائمة أو التحديد الدقيق لربحية العملاء . وخلصت الدراسة إلي أن التكامل بين مدخلي PBC وFBC يؤدي إلي :
§ توفير المعلومات التي تساعد علي التحديد الدقيق لتكاليف العمليات .
§ توفير أساس ملائم للرقابة علي مسببات التكلفة ، ويمتد أيضاً إلي الرقابة علي القرارات التي يترتب عليها تحديد القدر المستخدم من مسببات التكلفة .
§ يساهم في توفير إطار عملي لتحقيق إدارة الجودة الشاملة ( TQM ) .
ويتمثل الهدف من هذه الدراسة في الوفاء بمتطلبات منظمات الأعمال لمواجهة تحديات البيئة التنافسية الحديثة وتحقيق التميز علي المستوي الدولي ، كما أشارت إلي أن مدخل PBC يساهم في تحليل ربحية العميل بدقة مما يساعد علي اختيار أفضل عميل يجب أن تتعامل معه المنظمة وبما يحقق مستويات متميزة من الأداء ومقابلة احتياجات العميل بطريقة أكثر ربحية. ويري الباحث أن ذلك محل نظر ولا يمثل نظرة إستراتيجية لأن تحديات البيئة التنافسية تتطلب اختيار المواصفات التي يتطلبها العملاء سعياً إلي إرضائهم وليس سعياً إلي اختيار أفضل عميل ، وعادة يتحقق ذلك في ظل أسعار تنافسية وليس بطريق أكثر ربحية.
وأشارت الدراسة إلي أن تحقيق الميزة التنافسية للمنظمة يتحقق عندما تقدم المنتجات / الخدمات بخصائص متميزة عن المنافسين شريطة أن يدرك العملاء ذلك التميز . ويري الباحث أن من أهم الأدوات التي تساعد العميل علي إدراك التميز واتخاذ قرار الشراء يتمثل في تحقيق مواصفات تفي بحاجاته ورغباته في ظل أسعار تنافسية وهذا ما تجاهلته الدراسة تماماً .
وباستعراض الدراسات السابقة يمكن إيجاز ما توصلت إليه فيما يلي :
1. تتعدد الآثار الإيجابية والآثار السلبية المترتبة علي تطبيق مدخل ABC في صورته التقليدية .
2. يؤدي التكامل بين مدخل ABC والعديد من النظم الحديثة لقياس التكاليف إلي توفير العديد من المعلومات التي تساعد متخذي القرارات بفعالية أكثر.
3. تتعدد أسباب وطرق تطوير مدخل ABC باعتباره أحد مداخل المحاسبة الإدارية .
4. علي الرغم من الانتقادات الموجهة إلي مدخل ABC في صورته التقليدية إلا أن هناك تزايد مستمر في استخدام هذا المدخل من الناحية التطبيقية .
5. يحقق التكامل بين مدخل ABC ومدخل ABM إلي تحقيق علاقات ديناميكية تساعد علي تحقيق السياسات الإستراتيجية للإدارة.
6. الدراسات التي تناولت مدخل ABCII تجاهلت أهمية التكامل بين هذا المدخل ومدخل ABC .
وعلي الرغم من الإسهامات القيمة التي أضافتها الدراسات السابقة وغيرها من الدراسات التي تناولت مدخل للتكاليف علي أساس المواصفات بشكل مباشر أو غير مباشر إلا أي منها ـ في حدود علم الباحث ـ لم يهتم بتحديد الطاقات غير المستغلة خلال دورة حياة المنتج ، هذا بالإضافة إلي عدم تحديد التوليفة المثلي من مستويات الإنجاز التي تفي بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين وتحقيق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة في ذات الوقت ، ومن ثم فإن مشكلة الدراسة ما تزال قائمة ، مما يعد أحد المبررات التي يراها الباحث لتطوير مدخل ABCII. وهذا ما سيتم تناوله بمشيئة الله في البند ثانياً .


ثانياً : مبررات وأهمية تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات.
تزداد قيمة السلعة لدي المستهلك كلما تم إنتاجها بشكل يجعلها قادرة علي أداء وظيفتها بأدنى تكلفة ممكنة وبالجودة المستهدفة . ويلعب سعر بيع السلعة دوراً أساسياً في تحديد حجم الطلب عليها ، ومدي قدرتها علي إشباع حاجات ورغبات مستخدميها ، حيث أن هناك علاقة وثيقة بين قرار شراء السلعة والسعر الذي يمكن الحصول به علي هذه السلعة .
وفي ظل المنافسة الحادة يصعب علي المنظمة التحكم في أسعار منتجاتها ، ويصبح الدور المؤثر الذي يمكن لها القيام به هو إدارة التكلفة بما يحقق لها ميزة تنافسية حيث تمثل التكلفة الجانب الخفي للربحية ، وتتحقق هذه الميزة التنافسية من خلال تدنيه التكاليف وترشيد الإنفاق ، وأدي ذلك إلي زيادة الاهتمام بالمعلومات التي توفرها نظم التكاليف فيما يتعلق بقياس تكاليف المنتجات بصفة عامة ، وما يتعلق بتخصيص التكاليف الإضافية بصفة خاصة.
ويعتبر الحصول علي العميل والمحافظة عليه هو مفتاح نجاح المنظمة ومحور اهتمام جميع أقسامها ، حيث تعمل أقسام المنظمة في تعاون وتكامل لتحقيق ذلك من خلال إشباع حاجات ورغبات العملاء ، حيث تمثل رغبات وحاجات العميل المحور الأساسي للاهتمام في جميع مراحل دورة حياة المنتج ، وتتمثل هذه الحاجات والرغبات في مجموعة من المواصفات للمنتج . و نظراً لأن مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ـ عند قياس تكلفة المنتج ـ يعتمد علي مواصفات المنتج فإنه يمكن أن يلعب دوراً أساسياً في هذا المجال .
ويبرر الباحث أهمية تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات لقياس تكلفة المنتجات بما يلي ( للتوسع يمكن الرجوع إلي كل من :عبد العليم . 1994، ص15-16 ؛ والشامي . ص449- 455):
1. تطوير هذا المدخل يساعد علي تخطيط تكاليف المنتج . ويمكن تحقيق ذلك بشكل تصاعدي من خلال تحديد مستويات إنجاز كل صفة من مواصفات المنتج ، ثم تحديد تكلفة جميع المواصفات والتي يمثل مجموع تكلفتها التكلفة الإجمالية للمنتج عند كل مستوي إنجاز.
2. يتفق تطوير هذا المدخل مع سياسة التوجه بالتسويق . حيث تكون نقطة البداية هي تحديد حاجات ورغبات العملاء المستهلكين مترجمة في شكل مواصفات للمنتج تتفق مع تلك الحاجات والرغبات .
3. يتفق تطوير هذا المدخل مع فلسفة نظام الإنتاج في الوقت المحدد (JIT) Just-In-Time حيث يتم الإنتاج وفقاً لحاجات وطلبيات العملاء ، وهذا يعالج إلي حد كبير مشكلة تراكم المخزون ، ومن ثم تخفيض تكلفة التخزين أو تجنبها كلية ، وهذا يتناسب أيضاً مع مفهوم سلسلة القيمة Value Chain (VC) الذي يعتبر أن تكلفة التخزين لا تضيف قيمة للمنتج ومن ثم يمكن تجنبها بشكل كلي أو بشكل جزئي .
4. يتفق تطوير هذا المدخل مع فلسفة التكلفة المستهدفة ( TC ) Target Cost حيث يتم التركيز علي التكلفة المستهدفة لمستويات إنجاز كل صفة من مواصفات المنتج سعياً إلي تحقيق الأرباح المستهدفة ، كما أنه عند تخطيط وتصميم المنتج يؤخذ في الاعتبار التكلفة المستهدفة بما يساعد علي التحكم في مواصفات المنتج ومستويات إنجاز كل صفة ، ولا يقتصر ذلك علي مرحلة التصميم فحسب وإنما يمتد إلي جميع المراحل خلال دورة حياة المنتج .
5. يساعد تطوير هذا المدخل علي تحقيق الجودة المستهدفة في ظل المقاييس الدولية للجودة ، ويساعد ذلك المنظمة علي الحصول علي إحدى شهادات الأيزو ، والذي يمكن تحقيقه من خلال تعبير مواصفات المنتج عن حاجات ورغبات المستهلكين وفي ظل الجودة المستهدفة والتي تفي بمتطلبات ومقاييس الأيزو(¨).
6. يؤدي تطوير هذا المدخل إلي الحد من ضراوة المنافسة . ويتحقق ذلك من خلال وجود العديد من مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات نفس المنتج ، والتي يمثل كل منها منتجاً مختلفاً من وجهة نظر المستهلك ، ومن ثم يمكن إشباع حاجات ورغبات العملاء المستهلكين في ظل منافسة أقل حدة ، وكنتيجة منطقية لوجود عدد من البدائل ـ مستويات الإنجاز ـ لكل صفة من المواصفات .
7. يساعد تطوير هذا المدخل علي زيادة حصة المنتج في السوق . ويتحقق ذلك كمردود طبيعي لوجود عدة مستويات للإنجاز تختلف مواصفاتها وأسعارها ، مما يوفر قدر أكبر من المرونة الشرائية للمستهلك ، ومن ثم زيادة حصة المنتج من السوق ، وإشباع أكبر للعملاء والمستهلكين ، ومنافع أكبر للمنظمة في نفس الوقت .
8. يؤدي تطوير هذا المدخل إلي تحسين أداء المنظمة . ويتحقق ذلك من خلال تحسين مستويات الإنجاز بهدف الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين ، ويترتب علي ذلك تحسين مواصفات السلعة ومن ثم تحسين المنتج ، ويصب ذلك بالضرورة في اتجاه تحسين أداء المنظمة ككل .
9. يساعد تطوير هذا المدخل علي تحقيق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة . ويتحقق ذلك من خلال توفير المعلومات التي تساعد متخذي القرارات علي التركيز بشكل أكبر علي مستويات الإنجاز لمواصفات المنتج التي تحقق أكبر منافع ممكنة للمنظمة مع الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين في ذات الوقت من خلال تحديد التوليفة المثلي لمستويات الإنجاز .
10. يساعد تطوير هذا المدخل علي توفير المعلومات التي تساعد علي تحديد الأهمية النسبية لكل صفة من مواصفات المنتج ، كما يساعد علي تحقيق الرقابة الفعالة علي كل مستوي من مستويات الإنجاز .
11. يساعد تطوير هذا المدخل علي تخطيط التكاليف الاختيارية . ويتحقق ذلك من خلال وضع موازنات بديلة لتنفيذ التكاليف الاختيارية تتمثل كل منها في التكلفة المقدرة لأحد مستويات الإنجاز ، وفي حالة تعرض المنظمة للعسر المالي يمكنها الاختيار من بين الموازنات البديلة للتكلفة الاختيارية بما يتناسب وظروفها المالية بدلاً من التخلي عن النشاط الاختياري كلية ، وما يمكن أن تفقده المنظمة من منافع مقابل هذا التخلي .
12. يساعد تطوير هذا المدخل علي تلافي العديد من الانتقادات الموجهة إلي النظم التقليدية لقياس التكاليف وأوجه القصور فيها والتي ترتب عليها عجز هذه لنظم عن توفير البيانات والمعلومات التي يتطلع إليها أو يحتاجها متخذو القرارات ، ومن أهم هذه الانتقادات وأوجه القصور ما يلي : ( للتوسع يمكن الرجوع إلي كل من : ( صالح 1996 ، ص81-84.؛ حجاج .1992 ، ص487-503 ؛ Staubus.1990,PP.249-253 Bret.1992,P.22; Geans.1989,P.42.; Horngren.1991,PP.151-152.)
أ*- عدم دقة أو عدالة أو كفاية ما توفره من معلومات عن تكلفة المنتجات ، علي الرغم من أهمية هذه المعلومات للوفاء بمتطلبات البيئة الاقتصادية السائدة والتي تتسم بالتغيرات المستمرة في حجم ونوعية ومواصفات الإنتاج ، وترجع أسباب عدم دقة أو عدالة أو كفاية المعلومات في ظل النظم التقليدية لقياس التكاليف إلي:
§ عدم وجود علاقة سببية واضحة بين تكلفة المنتج وبين ما استنفد من موارد ، مما يؤدي إلي صعوبة اتخاذ العديد من القرارات مثل قرارات التسعير ، وقرارات التفضيل بين شراء أم تصنيع بعض أجزاء المنتج ، بالإضافة إلي القرارات الخاصة بتحديد المزيج الأمثل من مستويات الإنجاز .
§ عدم الاستقرار علي تحديد كل من التكاليف القابلة للتخزين وتكاليف الفترة خاصة في ظل التحميل الكلي للتكاليف ، وما ترتب علي ذلك من عدم الاستقرار في معالجة التكاليف التسويقية والعديد من عناصر التكاليف الإدارية.
§ وجود أنشطة لا تساهم في الإنتاج ولا تضيف قيمة إليه ومن ثم يمكن تجنبها دون أي آثار سلبية محسوسة علي الإنتاج ، في حين تستنفد هذه الأنشطة قدراً من الموارد يختلف وفقاً لطبيعة السلعة وطبيعة النشاط والتقنية المستخدمة ، مما يؤدي إلي ارتفاع التكلفة.
§ استخدام ساعات العمل المباشر أساساً لتخصيص التكاليف الإضافية لا يوفر علاقة سببية واضحة بينها وبين التكاليف والمنتجات خاصة في ظل الاعتماد علي الأتمتة ، وما ترتب عليها من سيادة الطابع الآلي علي نظم التشغيل في معظم الصناعات ، وأدي ذلك إلي اختلاف عناصر التكاليف ونسبة كل عنصر وفقاً لدرجة الآلية المطبقة ، مما أدي إلي انخفاض الحاجة إلي العمل اليدوي ومن ثم انخفاض نسبة تكلفة العمل المباشر إلي أدني حد ممكن مقابل زيادة نسبة تكلفة العمل غير المباشر ، وانحصر العمل اليدوي ـ إلي حد كبير ـ في الأعمال الإشرافية خلال دورة حياة المنتج . ( للتوسع يمكن الرجوع إلي : باسيلي. 1997، ص91 ؛Hirsch.1988,P.42. ; Ferrara.1990,P.48)
ب*- يؤدي الاعتماد علي المعلومات غير لدقيقة ـ والتي تتمخض عن النظم التقليدية لقياس التكاليف ـ إلي اختيار إستراتيجيات تنافسية غير مناسبة تنتهي بالمنظمة إلي تحقيق خسائر في معظم الأحوال .
ت*- استناد أسس التخصيص في ظل النظم التقليدية لقياس التكاليف إلي حجم الإنتاج
ث*- كسبب وحيد لتحميل كافة عناصر التكاليف الإضافية ، وهذا يعتبر مضللاً إلي حد كبير، خاصة في ظل تعدد المنتجات واختلاف المواصفات وتنوع أحجام الدفعات الإنتاجية ، وما يتطلبه ذلك من أحجام مختلفة من المدخلات ، ومواصفات مختلفة لتلك المدخلات ، هذا بالإضافة إلي أن العديد من عناصر التكاليف الإضافية لا ترتبط بحجم الإنتاج ، وإنما ترتبط بمسببات أخري مثل عدد أوامر الشراء أو عدد مرات تجهيز الآلات أو عدد مرات الاستلام ، ...
ج*- الفشل في تحقيق الرقابة الفعالة علي كثير من عناصر التكاليف الإضافية والتي زادت نسبتها علي حساب نسبة التكاليف الأولية نتيجة الاعتماد علي التقنيات الحديثة ، هذا بالإضافة إلي عدم فهم الأنشطة وما يتسبب عنها من تكاليف حيث أن ( John.1991,P.29 ) تحقيق رقابة أفضل علي عناصر التكاليف يتوقف علي تحديد مسبباتها.
ح*- تشويه تكلفة المنتجات وبالتالي تشويه ربحيتها، ويؤدي ذلك إلي قرارات خاطئة لمن يعتمد علي تلك التكاليف سواء كانت قرارات إدارية أو استثمارية ، بغض النظر عما إذا كان متخذو القرارات من داخل المنظمة أو من خارجها .
خ*- يبدأ قياس التكاليف الفعلية ـ وفقاً للنظم التقليدية لقياس التكاليف ـ عند البدء في مرحلة الإنتاج الفعلي ، ومن ثم تتجاهل هذه النظم نسبة كبيرة من تكاليف دورة حياة المنتج ومنها علي سبيل المثال تكاليف التصميم .
د*- العجز عن توفير معلومات أو مقاييس غير مالية لقياس كفاءة استخدام الموارد والطاقات المتاحة خاصة في ظل تعقد العمليات الإنتاجية ، واتساع نطاق المنتجات ، وقصر دورة حياة المنتج وما يتطلبه ذلك من فهم عميق لأنشطة المنظمة، مما يساعد علي تحديد الأنشطة التي تتطلبها هذه المنتجات ، وتجنب غير الضروري منها، ومن ثم تحديد الطاقات غير المستغلة بالمنظمة.
13. يساعد تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل قياس التكلفة علي أساس النشاط (ABC) ، فعلي الرغم من أنه يعتبر أحد المداخل الحديثة التي ساعدت إلي حد كبير علي تلافي الكثير من الانتقادات الموجهة إلي النظم التقليدية لقياس التكاليف ، وعالج العديد من أوجه القصور في تلك النظم ، إلا أنه تعرض إلي العديد من الانتقادات (سبقت الإشارة إليها ضمن المجموعة الأولي من الدراسات السابقة ) ( للتوسع يمكن الرجوع إلي: Geans and Micheal.1989,P.42; Horngren. 1991,PP. 151-152.; Brent.1992,P.22 )


14. يساعد تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل الإدارة علي أساس النشاط Activity Based Management (ABM) ، فعلي الرغم من أن هذا المدخل (صالح . 2002, ص91-93) يعد أحد المداخل التي ساعدت إلي حد كبير في تلافي الكثير من الانتقادات الموجهة للنظم التقليدية لقياس التكاليف ، إلا أنه نظراً لأن هذا المدخل يعتمد ـ إلي حد كبير ـ علي ما يوفره مدخل ABCمن معلومات فإنه يتعرض لنفس الانتقادات التي يتعرض لها مدخل ABC(سبقت الإشارة إليها ضمن المجموعة الأولي من الدراسات السابقة ).


15. يساعد تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ( ABCII) بصورته الحالية ، حيث أنه علي الرغم من أن هذا المدخل يعتمد علي تحليل مواصفات المنتج من خلال استخدام محركات التكلفة لتحديد معدلات التحميل خاصة عندما تكون العلاقة مباشرة بين كل من تكلفة المنتج ومواصفاته ، إلا أنه يتجاهل الأنشطة التي يتكون منها كل مستوي من مستويات الإنجاز ، كما يتجاهل قيود الإنتاج ونقاط الاختناق ، ومن ثم يتجاهل الطاقات غير المستغلة وما قد يترتب علي ذلك من تكاليف يمكن تجنبها .


وبعد أن تناولت الدراسة مبررات وأهمية تطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات لقياس تكلفة المنتجات ، سوف تتناول بمشيئة الله متطلبات وخطوات تطبيق هذا المدخل في ظل التطوير المقترح في البند ثالثاً .


ثالثاً : متطلبات وخطوات تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات لقياس تكلفة المنتجات في ظل التطوير المقترح .
يعتمد التطوير المقترح لمدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ( ABCII) عليوجود أربعة متطلبات أساسية وهي :
1. وجود مجموعة من المواصفات الأساسية للمنتج تتفق مع حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين.
2. وجود عدد من مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات المنتج .
3. إمكانية قياس التكلفة والعائد للمنتج عند كل مستوي من مستويات الإنجاز .
4. إمكانية تحديد التوليفة المثلي من مستويات الإنجاز في شكل مصفوفة ، وبما يتحقق معها أفضل عائد للمنظمة ، مع الوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين.
ويمكن تطبيق مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ـ في ظل التطوير المقترح ـ علي أربع خطوات متتالية ومتكاملة وهي :
أ*- تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين .
ب*- تحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة .
ت*- تحديد تكلفة مستويات إنجاز كل صفة من المواصفات .
ث*- تحديد تكلفة المنتج .






شكل رقم (1) التطوير المقترح لمدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات


تحديد مستويات إنجاز كل صفة


تحديد مواصفات المنتج


تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين


تكلفة مستويات الإنجاز


أنشطة
ويمكن تناول الخطوات السابقة بالتفصيل علي النحو التالي :
الخطوة الأولي : تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين
ترجع أهمية هذه الخطوة إلي أنها نقطة البداية لجميع أنشطة المنظمة للأسباب التالية:
§ أهميتها عند تحديد المواصفات الأساسية للمنتج .
§ أهميتها عند تصميم المنتج .
§ أهميتها عند تحديد حجم الإنتاج اللازم للوفاء بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين .
§ أهميتها في معرفة أوجه القصور في تلبية الحاجات الإستعمالية والحاجات الجمالية للمنتج ، وأهمية ذلك عند إعادة تصميم المنتج .
§ أهميتها لمعرفة المركز التنافسي للمنظمة عند تحديد حصتها من السوق أمام المنتجات البديلة للمنافسين.
§ أهميتها لتحديد الأسواق التي يجب التوسع فيها ، وتلك التي يجب تطوير مركز المنظمة فيها ، وتلك التي يجب التخلي عنها ، هذا بالإضافة إلي أهميتها عند محاولة اكتشاف أسواق جديدة يجب الدخول إليها .
§ أهميتها لتحديد المنتجات التي يجب التوسع في إنتاجها ، وتلك التي يجب تطوير وتحسين أو تعديل مواصفاتها ، وتلك التي يجب التخلي عنها ، هذا بالإضافة إلي المنتجات الجديدة التي يجب علي المنظمة البدء في إنتاجها .
§ أهميتها لتحديد اتجاهات السوق سلباً أو إيجاباً تجاه منتج أو منتجات معينة أو مواصفاتها أو مستويات إنجازها في ظل التغيرات المحلية والدولية .
ويعد التركيز علي حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين جزءاً أساسياً من سلسلة القيمة ، ومتطلباً رئيسياً للموقف التنافسي للمنظمة محلياً و خارجيا ً( Berry.1997,PP. 74-79)، كما أنه من الضروري أن يتم التكامل بين المنتج من ناحية وكل من العملاء والمستهلكين من الناحية الأخرى، حيث تتأثر قرارات المنتـج بحاجات ورغبات العملاء المستهلكين خلال دورة حياة المنتج بداية من مرحلة تصميم المنتج وحتى مرحلة خدمات ما بعد البيع (Craig,2000,PP.26-28) ،وتأخذ مقاييس أداء المبيعات في الاعتبار متغيرين أساسيين ( Neil.1999,PP.7-24):
المتغير الأول ـ أداء المبيعات والذي يرتبط بالأنشطة المتعلقة بالمبيعات ضمن سلسلة القيمة والمتمثلة في أربعة أنشطة رئيسية وهي: التمويل و التسويق والمبيعات وخدمات ما بعد البيع.والمتغير الثاني ـ الأداء الإجمالي والمتمثل في مجموعة من العناصر أهمها : تقييم قنوات التوزيع ، وتقييم القدرة علي الحصول علي عقود بيع جديدة ، وتقييم مستوي رضاء العملاء والمستهلكين .
ويعد من الضروري ( Horngren.1994 ,PP.5-7) أن يشمل التطور في الفكر الإداري التركيز علي العوامل المؤثرة في درجة رضاء العملاء والمستهلكين من خلال إنتاج سلع وخدمات ذات مواصفات تضيف قيمة للمنتج من وجهة نظرهم ، ويتطلب تحديد تلك المواصفات معرفة المستفيدين من المنتج ، والتنبؤ بحاجاتهم ورغباتهم وبحجم الطلب المتوقع منهم ، كما ( Joan.1998,PP. 72-84) يجب أن يتم التنسيق معهم فيما يتعلق بالتقنيات المرتبطة بطبيعة الإنتاج والتي تتفق مع حاجاتهم ورغباتهم الحالية والمتوقعة ، كما يجب مساعدتهم علي تحديد التكنولوجيا المناسبة حاليـاً والمتوقع أن تسود مستقبلاً في ظل ظروف وإمكانيات العميـل والبيئة المحيطة به والتغيرات الحالية والمتوقعة في هذه البيئة ، بالإضافة إلي مدي توفر الخبرات والكفاءات التي تتناسب مع هذه التكنولوجيا لدي العميل .
ويساعد التكامل الفعلي بين المنتجين والعملاء والمستهلكين علي الوفاء برغباتهم وحاجاتهم بشكـل أكبر وأسرع وأكثر كفاءة ، خاصة وأن تلك الحاجات والرغبات متغيرة باستمرار ، ومن ثم تتغير قيمـة مواصفات المنتج من وجهة نظرهم مع التغير في حاجاتهم ورغباتهم ، حيث أن العميل أو المستهلك هو الذي يحدد حاجاته ورغباته كما أنه أقدر من غيره علي تحديد المواصفات التي يجب الاهتمام بها .
ومن الضروري توقع التغيرات المحتملة في قيم المواصفات من وجهة نظر العملاء والمستهلكين ، كما أنه يمكن ( Robert. 2000,P.38 ; Robert.1997,PP. 293-294)دعمهم عبر شبكة الإنترنت من خلال التجارة الإلكترونية مما يؤدي إلي تخفيض أوقات التسوق ، وسرعة معدل دوران المنتج ، وتحسين الإنتاج ، ومن ثم إرضاء العملاء والمستهلكين وزيادة أرباح المنظمة في نفس الوقت.
ويتطلب تلبية حاجات ورغبات العملاء التي تم التنبؤ بها أن تضيف مواصفات المنتج قيم تتفق مع تلك الحاجات والرغبات ، وقد تكون هذه القيم إستعمالية وقد تكون جمالية ، ومن ثم ( Joan.1998.P.77. ) يجب دراسة حاجات العملاء والمستهلكين بعمق وبفكر استراتيجي بهدف توفير المعلومات التي تساعد علي التنبؤ بهذه الحاجات ، وتسهم هذه التنبؤات بشكل كبير في فهم وتحديد مواصفات المنتج ، ومستويات إنجازها ، ومدي مساهمة كل مستوي إنجاز في إشباع تلك الحاجات والرغبات ، مما يجعل من اليسير تحديد المواصفات التي تضيف قيمة للمنتج وتلك التي لا تضيف قيمة من وجهة نظر العملاء والمستهلكين.
ونظراً لاختلاف حاجات ورغبات وأذواق العملاء فإنه يكون من الضروري التفرقة بين العملاء وفقاً لطبيعة حاجاتهم ورغباتهم وأذواقهم . ويمكن تقسيم العملاء ـ عند التنبؤ بحاجاتهم ـ ويمثل الشكل رقم (2) تقسيم العملاء عند التنبؤ بحاجاتهم ورغباتهم :
شــكل رقم (2)
تقسيم العملاء عند الت
ويتضح من الشكل رقم ( 2 ) أنه يمكن تقسيم العملاء وفقاً لحاجاتهم إلي أربعة مجموعات (مع مراعاة أنه قد يشترك بعض العملاء في أكثر من مجموعة من تلك المجموعات) وذلك علي النحو التالي:
المجموعة الأولي: حجم التعامل : يمكن تقسيم العملاء وفقاً لحجم التعامل إلي نوعين: ( للتوسع:Robin and Regine.1998,P.18). :
النوع الأول :العملاء ذوي الطلبيات الكبيرة : ويعتبر هؤلاء العملاء أقل تكلفة وأكثر ربحية للمنظمة ، ويمكن التعامل معهم من خلال:
§ العمل علي زيادة إرضائهم عن طريق تحقيق مستويات أعلي للخدمات.
§ تخفيض تكلفة الخدمات المقدمة لهم مع المحافظة علي جودتها مما يزيد من إرضائهم.
§ تخفيض أسعار المنتجات التي تحقق أرباحاً عاليةً بهدف المحافظة علي هؤلاء العملاء ، وعدم تحولهم إلي المنافسين .
النوع الثاني : العملاء ذوي الطلبيات الصغيرة : ويعتبر هؤلاء العملاء أكبر تكلفة وأقل ربحية للمنظمة ، حيث يتم تحديد موقعهم ضمن سلسلة القيمة ، ويتم اتخاذ القرارات بناءاً علي هذا الموقع ، ويتحدد بعد ذلك إما الإبقاء علي هذا النشاط أو تحسينه أو التخلي عنه كليةً . ويمكن تحقيق ذلك عن طريق :
§ تقديم مستويات عالية من الخدمة المقدمة لهم كلما أمكن ذلك .
§ تحديد أسعار المنتجات المقدمة لهم بالشكل الذي يعكس الموارد المستنفدة فعلاً مع تحقيق هامش ربح مناسب .
§ تخفيض تكلفة الجهود المبذولة للبيع لهم دون التأثير بشكل كبير علي مستوي أداء الخدمة المقدمة لهم .


المجموعة الثانية : طبيعة الطلبيات : ويمكن تقسيم العملاء وفقاً لطبيعة الطلبيات إلي نوعين:
§ العملاء ذوي الطلبيات القياسية ( النمطية ): وتتفق طلبيات هؤلاء العملاء مع المواصفات النمطية للإنتاج بالمنظمة ، وهذا يعتبر أقل تكلفة .
§ العملاء ذوي الطلبيات الخاصة : وتكون طلبيات هؤلاء العملاء ذات مواصفات خاصة لكل عميل. وقد يتطلب ذلك تكنولوجيا معينة ، ومواصفات معينة للخامات ، وخبرة معينة للعمالة .. .، مما قد يمثل تكلفةً إضافيةً علي المنظمة . وبطبيعة الحال ينعكس ذلك علي سعر بيع المنتج من هذه الطلبيات الخاصة .
المجموعة الثالثة : التكنولوجيا المناسبة : يجب أن يقوم المنتج بدراسة حاجات العملاء الحالية والمتوقعة ، وأن يتتبع التكنولوجيا والابتكارات الجديدة والمرتبطة بإشباع هذه الحاجات ويساعد العملاء علي فهم تلك التكنولوجيا ويؤدي ذلك إلي تحسين نوعية المنتج. ويمكن تقسيم العملاء وفقاً للتكنولوجيا المناسبة إلي ثلاثة أنواع :
1. تكنولوجيا عالية : مثل اختيار التقنيات الصناعية المتقدمة AMT )) Advanced Manufactured Technology ، والتي قد يتم اختيارها وفقاً للإمكانيات المادية والخبرات البشرية المتاحة والمناسبة لهذه التقنيات ، والتي قد تصل إلي التصنيع المتكامل بالحاسب الآلي (CIM)Computer-Integrated Manufacturing، وبالتالي سيطرة النظم الآلية .
2. تكنولوجيا متوسطة : وتعتمد علي تقنيات متوسطة مع وجود دور بارز للعمل اليدوي من حيث الكثافة والخبرة مع زيادة درجة الآلية إلي حد كبير.
3. تكنولوجيا منخفضة : وتعتمد علي تقنيات منخفضة ، وتلعب العمالة اليدوية الدور الأساسي من حيث الكثافة والخبرة ، مع انخفاض درجة الآلية بدرجة كبيرة .
المجموعة الرابعة : نوع الحاجات : ويمكن تقسيم العملاء وفقاً لنوع حاجاتهم إلي نوعين:
أ ) عملاء ذوي حاجات استعمالية : ويهتم العملاء في ظلها علي مدي ملائمة المنتج للغرض من اقتنائه بغض النظرعن الجانب الجمالي للمنتج . وتتمثل القيمة الإستعمالية في المواصفات أو الوظائف التي تمكن المنتج من أداء وظيفته التي صمم من أجلها بأقل تكلفة ممكنة ، وعادة يكون من اليسير تحديد هذه المواصفات بدقة لأنها تعتمد أساساً علي الجوانب الفنية للمنتج.
ب ) عملاء ذوي حاجات جمالية : ويهتم العملاء في ظلها علي الجانب الجمالي للمنتج ، وتتوقف القيمة الجمالية للمنتج علي مدي جاذبيته التي تشجع العميل أو المستهلك علي شرائه لإشباع حاجاته ورغباته التي دفعته إلي امتلاكه ، وهذه القيمة لا تساعد المنتج علي أداء وظيفته التي صمم من أجلها ، كما أنه ليس من اليسير تحديد أبعادها بدقة نظراً لاختلاف أذواق ورغبات العملاء من الناحية الجمالية.
وبعد أن تناولت الدراسة تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين في الخطوة الأولي من خطوات تطبيق مدخل ABCII في ظل التطوير المقترح ، يتم تحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة ، وهذا ما سيتم تناوله بمشيئة الله في الخطوة الثانية .


الخطوة الثانية :تحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة
تتوقف المواصفات الأساسية للمنتج علي حاجات ورغبات مستخدمي هذا المنتج والتي تم تحديدها في الخطوة الأولي ، وهناك العديد من المداخل التي يمكن الاستعانة بها في تحديد مواصفات المنتج ومن أهمها ( للتوسع يمكن الرجوع إلي :


1. مدخل التحليل المشترك ( Conjoint analysis ) وهو مدخل تحليلي لتحديد هيكل تفضيلات العملاء والمستهلكين من خلال عرض وتقويم شامل لمجموعة من المواصفات البديلة للمنتج وعرض وتقويم مستويات إنجاز كل صفة من المواصفات.
2. مدخل التفسير الذاتي ( Self-Explication ) وهو مدخل يتناول كيفية تحديد هيكل تفضيلات العملاء والمستهلكين من خلال تقدير درجة أفضلية كل مستوي من مستويات إنجاز كل صفة من مواصفات المنتج ، كما يتناول تقدير الأهمية النسبية لكل صفة ، ويمكن حساب درجة تفضيلات العملاء والمستهلكين وفقا لهذا المدخل علي النحو التالي :
الأهمية النسبية لكل صفة × درجة أفضلية مستوي إنجاز تلك الصفة .
وبعد تحديد المواصفات الأساسية للمنتج يتم تحديد مستويات إنجاز كل صفة بهدف التركيز علي المستويات التي تفي بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين والتي تضيف قيمة إلي المنتج من وجهة نظرهم ، ويجب أن يكون مستوي الإنجاز مناسباً للوظيفة المحددة للسلعة ، وقد يتطلب ذلك إعادة تصميم المنتج أو إجراء بعض التعديلات الفنية أو التكنولوجية عليه .
وبعد تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين في الخطوة الأولي من خطوات تطبيق مدخل ABCII في ظل التطوير المقترح ، وتحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة في الخطوة الثانية ، يكون من الضروري تحديد تكلفة مستويات إنجاز كل صفة من المواصفات ، وهذا ما سيتم تناوله بمشيئة الله في الخطوة الثالثة .


الخطوة الثالثة : تحديد تكلفة مستويات إنجاز كل صفة من المواصفات
تهدف هذه الخطوة إلي تحديد تكلفة مستويات الإنجاز لكل صفة من المواصفات التي تم تحديدها في الخطوة السابقة ( الخطوة الثانية ) ، ويري الباحث أنه يمكن استخدام مدخل التكلفة علي أساس النشاط ( ABC ) في قياس تكلفة مستويات إنجاز كل صفة من مواصفات المنتج علي النحو التالي( للتوسع :إبراهيم.2003، ص155-156؛Horngren ,et al.,2003,P337 ) :
1. تحديد الأنشطة المرتبطة بمستوي الإنجاز ومجموعات تكلفة كل نشاط .
2. تحديد كمية محرك التكلفة لكل نشاط من أنشطة مستويات الإنجاز .
3. تحديد معدل محرك التكلفة للوحدة الواحدة من محرك التكلفة .
4. تحديد تكلفة كل نشاط من أنشطة مستوي الإنجاز .
5. تحديد إجمالي تكلفة مستوي الإنجاز.
وفي ضوء ما ينتج من الخطوة الخامسة يتم تحديد تكلفة مستوي الإنجاز حيث يتم تحديد تكلفة كل مستوي في ظل الأنشطة المرتبطة به بشكل مباشر بالإضافة إلي نصيب المستوي من أنشطة مشتركة ، ويترتب علي ذلك وما تحققه نتائج القياس العديد من المزايا والتي من أهمها المساعدة علي : (إبراهيم . 2003 ، ص154-155)
§ تحديد تكلفة المستوي بدقة وعدالة دون تشويه للتكلفة .
§ اتخاذ قرارات سليمة تعتمد علي معلومات أكثر دقة .
§ تسعير المستويات المختلفة لكل صفة ولكل مستوي إنجاز .
§ تحقيق كفاءة استخدام الموارد المتاحة .
§ تقويم الأداء من خلال استخدام الأدوات المالية وغير المالية .
ويراعي عند تحديد الأنشطة (Robert.1997,PP.293-294; Charles.1998,P.413.) أن تكون في شكل مجموعة مترابطة من الأنشطة التي يضيف كل منها قيمة أو منفعة في تكامل وتناسق خلال دورة حياة المنتج ، سواء كانت تلك الأنشطة تتم داخل المنظمة أو خارجها ، أو كانت قبل البدء في الإنتاج أو ما بعد البيع . وفي ظل الأهداف الإستراتيجية للمنظمة، ويوضح الشكل رقم(3) الأنشطة التي تضيف قيمة للمنتج وتلك التي لا تضيف قيمة.


شكل رقم ( 3 ) أنواع الأنشطة


الأنشـــــطة


أنشطـة تضيف قيمة


أنشطة لا تضيف قيمة


أنشـــطة ضرورية


أنشطة غير ضرورية


وتتمثل الأنشطة التي تضيف قيمة ( Benke.1992,P.61; Ostrenga.1990,P.4) في تلك الأنشطة الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها ، ويتم تأديتها بكفاءة ، ويترتب عليها تكاليف يعتقد العملاء والمستهلكون أنها مفيدة وتضيف قيمة للسلع أو الخدمات التي يحصلون عليها ، كما تساهم هذه الأنشطة بشكل مباشر في إرضاء العملاء ومن ثم زيادة قيمة المنتج من وجهة نظرهم ، وتؤثر((Hansen.1990,P.776.; Garrison.1991,P.374.) مسببات التكلفة لهذه الأنشطـة وما توفره من معلومات في تفسير سلوك تكلفتها ، ومن ثم يجب رقابة هذه المسببات للتعرف علي سلسلة القيمة طبقاً للإستراتيجية المختارة , ومن أهم هذه الأنشطة : الشراء ، التخزين ، الاستخدام. أما الأنشطة التي لا تضيف قيمة. ( باسيلي. 1997، ص90.) فتتمثل في نوعين من الأنشطة ، النوع الأول : أنشطة ضرورية قد يتم أدائها بشكل غير كفء ، وقد يحتاج هذا الأداء ( Berry.1996,P.74. ) إلي تحسين أو تطوير باستخدام التكنولوجيا المناسبة لكي يتم بكفاءة ، مما يؤدي إلي تخفيض تكلفتها وما تستنفده من الأزمنة اللازمة لأدائها مثل أزمنة الانتظار قبل تسليم المنتج وأزمنة مناولة الخامات داخل المخازن وأزمنـة نقل المنتجات تحت التشغيل من مرحلة لأخرى . والنوع الثاني : أنشطة غير ضرورية يمكن الاستغناء عنها كليةً ، ويترتب علي هذه الأنشطة تكاليف يعتقد العملاء والمستهلكين أنها غير مبررة ولا تضيف قيمة للسلع أو الخدمات التي يحصلون عليها حيث تستنفد موارد ولا تضيف قيمة مما يؤدى إلي زيادة في التكلفة دون أن يقابل ذلك زيادة في المنفعة .
ويري الباحث أنه يجب تحسين وتطوير الأنشطة الضرورية التي لا يتم أدائها بكفاءة ، وتجنب الأنشطة غير الضرورية ، وبالتالي تجنب تكلفتها المتغيرة وما يرتبط بها من تكاليف ثابتة، ويترتب علي ذلك تخفيض تكلفة المنتجات دون تأثيـر ملموس علي قيمتها من وجهة نظر العملاء والمستهلكين .
كما يري الباحث أنه علي الرغم من المزايا التي تتحقق نتيجة الاعتماد علي مدخل ABC لتحديد تكلفة مستويات إنجاز مواصفات المنتج إلا أن هذه التكلفة تكون متضمنة تكلفة الطاقات غير المستغلة الناتجة عن عدم استغلال الطاقات المتاحة ، أو الناتجة عن وجود نقاط اختناق في أحد أو بعض خطوط الإنتاج خلال دورة حياة المنتج ، ومن ثم لا تعبر عن التكلفة الحقيقية لمستوي الإنجاز ، كما أنها لا تحدد التوليفة المثلي لمستويات الإنتاج ، حيث قد تزيد الطاقة المتاحة لأحد أو بعض الأنشطة عن الحاجة الفعلية لمستوي الإنجاز خلال دورة حياة المنتج عند هذا المستوي نتيجة أداء هذا النشاط باستخدام آلات ذات تقنية عالية ، أو نتيجة عدم حاجة مستوي الإنجاز إلي طاقة إحدى أو بعض الآلات بالكامل ، وفي مثل هذه الحالات تكون هناك طاقات غير مستغلة تزيد عن حد القيد الحرج في هيكل الإنتاج . وعلي الجانب الآخر قد تكون الطاقة المتاحة لأحد أو بعض الأنشطة أقل من الحاجة الفعلية لمستوي الإنجاز خلال دورة حياة المنتج عند هذا المستوي نتيجة أداء هذا النشاط باستخدام إحدى أو بعض الآلات ذات التقنية المنخفضة أو المتوسطة ، مما يترتب عليه نقطة أو نقاط اختناق عند هذا النشاط أو الأنشطة .
ويري الباحث أن تجاهل الطاقات غير المستغلة أو نقاط الاختناق يؤثر سلباً علي العديد من القرارات خاصة فيما يتعلق بالفرص البديلة لاستغلال الموارد المتاحة ، وعند اختيار التوليفة المثلي لمستويات الإنجاز، بالإضافة إلي عدم دقة تكلفة المنتج ، ويكون مردود ذلك صعوبة تحديد أسعار منافسة للمنتج . ويمكن تمثيل تكلفة الطاقة غير المستغلة في المعادلة التالية :
تكلفة الطاقة غير المستغلة = ( تكلفة الطاقة المتاحة ـ تكلفة الطاقة المستنفدة ) + تكلفة الموارد المستنفدة في الأنشطة غير الضرورية التي لا تضيف قيمة لمستوي الإنجاز.


وتأسيساً علي ما سبق ، وبعد تحديد تكلفة مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات المنتج وفقاً لحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين ، ويكون من الضروري البحث عن أفضل استخدام للموارد المتاحة للمنظمة بما يحقق أفضل تخصص لهذه الموارد . ويري الباحث أنه يمكن تحقيق ذلك بعد تحديد تكلفة مستويات الإنجاز علي خطوتين متكاملتين ومتتاليتين وهما :
1. تحديد تكلفة الأنشطة التي تضيف قيمة لمستوي الإنجاز ، وتكلفة الأنشطة الضرورية التي لا تضيف قيمة لمستويات الإنجاز .
2. اختيار أفضل توليفة من مستويات الإنجاز التي تحقق أكبر منافع للمنظمة في ضوء المواصفات التي تفي بحاجات ورغبات العملاء والمستهلكين باستخدام أسلوب البرمجة الخطية*
وبعد تحديد حاجات ورغبات العملاء والمستهلكين في الخطوة لأولي من خطوات تطبيق مدخل ABCII في ظل التطوير المقترح ، وتحديد المواصفات الأساسية للمنتج ومستويات إنجاز كل صفة في الخطوة الثانية ، وتحديد تكلفة مستويات إنجاز كل صفة من المواصفات في الخطوة الثالثة ، يصبح من اليسير تحديد تكلفة المنتج ، وهذا ما سيتم تناوله بمشيئة الله في الخطوة الرابعة .


الخطوة الرابعة : تحديد تكلفة المنتج
يعتبر كل مستوي من مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات المنتج منتجاً مستقلاً ، وعلي ذلك تتمثل تكلفة المنتج لمستوي إنجاز معين في مجموع تكلفة الأنشطة التي تضيف قيمة لمستوي الإنجاز وتكلفة الأنشطة الضرورية التي لا تضيف قيمة والتي تتكون منها مواصفات المنتج عند هذا المستوي من مستويات الإنجاز .
ويري الباحث أن تطبيق مدخل التكلفة علي أساس المواصفات في ظل التطوير المقترح ـ والمتمثل في الخطوات الأربع السابقة ـ يحقق العديد من المزايا والتي من أهمها أنه :
1. يربط بين تكلفة المنتج والموارد الفعلية المستنفدة بواسطة أنشطة الإنتاج وطاقة كل منها مع مراعاة علاقة السببية .
2. يساعد علي تحديد تكلفة كل مستوي من مستويات الإنجاز بدقة وعدالة دون تشويه للتكلفة .
3. يساعد علي قياس التكلفة الفعلية لكل مستوي من مستويات الإنجاز ممثلة في تكلفة الموارد المستنفدة فعلاً في الأنشطة الضرورية وتلك الأنشطة التي تضيف قيمة مع استبعاد تكلفة الموارد المستنفدة في الأنشطة غير الضرورية التي لا تضيف قيمة .
4. يساعد علي تحديد الأنشطة التي تمثل نقاط اختناق ، ومن ثم تحد من الإنتاج ، وتؤدي إلي وجود طاقات غير مستغلة ، مما يساعد الإدارة علي اتخاذ القرارات المناسبة لحل نقاط الاختناق.
5. يساعد علي تحديد الطاقات غير المستغلة وإعادة تخصيصها بما يحقق منافع إضافية للمنظمة وبما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد والطاقات المتاحة ، وبما يحقق كفاءة استخدام تلك الموارد والطاقات ، ومن ثم تحقيق أكبر منفعة ممكنة للمنظمة.
6. يساعد علي تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للمنافع الممكن تحقيقها للمنظمة في ظل الطاقات والموارد المتاحة لمستويات الإنجاز المختلفة ، ومن ثم اختيار التوليفة المثلي لمستويات الإنجاز علي ضوء تكلفة الموارد المستنفدة والمنافع المحققة فعلاً وفي إطار هيكل تفضيلات العملاء والمستهلكين.
7. يوفر المعلومات التي تساعد علي تسعير المنتج في ظل كل مستوي من مستويات الإنجاز لكل صفة من مواصفات المنتج .
8. يساعد علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل (ABC).
9. يساعد علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل (ABM) .
10. يساعد علي تلافي الانتقادات الموجهة إلي مدخل (ABCII )في صورته الحالية.
وبعد أن تناولت الدراسة في الجانب النظري منها : مبررات وأهمية وتطوير مدخل قياس التكلفة علي أساس المواصفات ، ومتطلبات وخطوات تطبيقه ، والمزايا المترتبة علي هذا التطوير المقترح ، يصبح من الضروري القيام بدراسة تطبيقية تتناول مدي إمكانية تطبيق مدخل ABCII في ظل التطوير المقترح علي إحدى المنظمات الإنتاجية ، هذا بالإضافة إلي اختبار فروض الدراسة ، وهذا ما سيتم تتناوله بمشيئة الله في الدراسة التطبيقية .