تتمثل دوافع المنشآت لدراسة التكاليف البيئية تتمثل في التالي :


1- أسباب قانونية أو تشريعية


وهي التي تتعلق بالقوانين البيئية التي أصبحت مفروضة على كل المنشآت ، وكذلك التعليمات الحكومية التي تقضي بفرض اشتراطات خاصة واجبة الاتباع لحماية البيئة، وأصبح الالتزام بتلك القوانين والتعليمات يؤدي إلى تخفيض التكاليف البيئية.


2- أسباب اجتماعية وثقافية


وهي التي تتعلق بتوقعات المجتمع تجاه شركات ومؤسسات الأعمال ، إذ تنظر الدول والمجتمعات حاليا باهتمام إلى أهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعي ، وبالتالي فإن الشركات التي تعمل بأساليب صديقة للبيئة عليها أن تتحمل تكاليف بيئية تساعد على زيادة شهرتها.


3- أسباب خاصة بالمستهلك


وهي التي تتعلق باحتياجات ورغبات المستهلك في استخدام منتجات غير ضارة بالبيئة، إذ يحتاج المستهلك في الوقت الحاضر إلى شراء منتج يسهل التخلص منه، أو اعادة تدويره، مما يدفع المنتجين إلى مراعاة ذلك عند الإنتاج والتسويق، الأمر الذي ينشأ عنه تكاليف بيئية مختلفة.


وترى الباحثة أن أسباب حدوث التكاليف البيئية يمكن أن يقتصر على السببين الأول والثاني، حيث يمكن دمج السبب الثالث مع الثاني ، لاشتراكهم في المتطلبات والدوافع ومجال الأعمال.


كما يرى Boer (1998) أن الأسباب الرئيسة التالية التي تدعو للاهتمام بالتكاليف البيئية هي:


1- انتشار وتعدد هذا النوع من التكاليف خلال مختلف الأنشطة والأعمال التي تقوم بها المنشأة ، وتجاهل المدراء لحجمها.
2- التزايد المستمر للتكاليف البيئية، فقد قدرت منظمة الحماية البيئية أن الشركات الأمريكية صرفت ما يزيد عن 100 بليون دولار على هذه الأنشطة في عام 1990 وما يقارب 200 بليون دولار في عام 1995 .
3- أن شركات التخلص من النفايات الصلبة كانت تأخذ ما يقارب 2.5دولار لكل طن في العام 1978 في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أصبحت تأخذ في العام 1988 ما يقارب 200 دولار لكل طن.


كما ترى الباحثة أن النظر باهتمام من قبل الإدارة للتكاليف البيئية يؤدي للعديد من المنافع منها :


1- يمكن التقليل والحد من العديد من التكاليف البيئية، باتخاذ المنشأة القرار الأمثل، وتحويل هذه التكاليف من مجرد تكاليف إلى استثمار يعود بالنفع عليها مثل إعادة تصميم المنتجات، أو الاستثمار في تقنية العمليات الخضراء (الصديقة للبيئة).
2- إن فهم التكاليف البيئية وآداء كل من العمليات والمنتجات يؤدي إلى احتساب تكاليف وأسعار حقيقية للمنتجات، كما أن ذلك يقود الشركات إلى تصميم عمليات ومنتجات وخدمات متوافقة مع البيئة في المستقبل.
3- يؤدي الأهتمام بالتكاليف البيئية المترتبة على العمليات والمنتجات المتوافقة مع البيئة إلى زيادة القدرة التنافسية للمنشأة بين العملاء.
4- أن المحاسبة عن التكاليف والآداء البيئي أصبح عامل دعم قوي لحصول المنشآت على شهادة "ISO 14001 " التي تم تطويرها بواسطة المنظمة العالمية للمعايير، وأصبحت الشركات التي تحوز على شهادة الجودة البيئية تصنف كشركة لها اهتمام بالبيئة في أغلب دول العالم اليوم، وهو دليل على الجهد الذي بذلته الشركة لتقليل ومنع الملوثات باستخدام التقنيات المتاحة والمتوفرة، وأصبح لها جواز مرور في الأسواق العالمية بل أحياناً يزيد نسبة حصة الشركة في الأسواق العالمية، لذلك تتسابق عدد من الشركات في مختلف دول العالم لنيل هذه الشهادة.


وترى الباحثة أن المشكلة الرئيسة التي تعاني منها المحاسبة عن التكاليف البيئية هي القصور الموجود في تعريفات التكاليف البيئية، إضافة إلى أن معظم هذه التكاليف لا يتم تتبعها بطريقة منظّمة وتسجيلها في حسابات واضحة وصريحة في المنشأة، وبالتالي لايمكن تخصيصها إلى المنتج أو العملية التي أحدثتها أو تسببت بها. كما تنتج المشكلة أيضاً من عدم اعتماد المديرين عناصر التكاليف البيئية عند اتخاذهم القرارات الخاصة بالمشروع، ذلك لأنهم يتعاملون معها كتكاليف غير مباشرة، وقد يكون السبب الرئيسي لهذا القصور هو المبالغ الضخمة التي سيتم إنفاقها لإعادة هيكلة نظام التكاليف التقليدي بحيث يتضمن عناصر التكاليف البيئية.