النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة على إحدى شركات البلاستيك الأردنية

  1. #1
    الصورة الرمزية محاسب متخصص
    محاسب متخصص غير متواجد حالياً مشرف عام
    المشاركات
    2,654
    شكراً
    1
    تم شكره 73 مرة في 63 مشاركة

    تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة على إحدى شركات البلاستيك الأردنية

    : نتيجة للتطورات العالمية الحديثة في قطاع الصناعة والتقدم التكنولوجي الحديث والحاجة الى بيانات تكاليفية دقيقة وصحيحة ، كان لا بد من إعادة النظر في نظم التكاليف التقليدية وخاصة فيما يتعلق بتوزيع وتحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على الوحدات المنتجة . ولعل نظام التكاليف المبني على الأنشطة ( ABC ) يعتبر من الحلول الحديثة التي ساعدت الإدارة كثيراً وحققت كثيراً من المنافع في توفير البيانات عن التكلفة وصحتها وملاءمتها وفي التخطيط والرقابة واتخاذ القرار . ولتطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة تم اختيار إحدى الشركات الصناعية الأردنية المتخصصة في إنتاج القطع والوصلات البلاستيكية .
    حيث تم إجراء التعديل لمعظم أنشطة الشركة وبما يتلاءم ومتطلبات تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة . وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج تتعلق بهيكل التكاليف للمنتجات والتغير في ربحية المنتجات . حيث ظهر أن المنتج ( ج ) الذي كان يحقق خسارة تغير إلى منتج يحقق أرباحاً والعكس صحيح للمنتج ( د)، والسبب وراء ذلك هو التغير في استهلاك الموارد الاقتصادية المتاحة في كل نشاط من أنشطة الشركة .


    مفتاح الكلمات : نظام ABC ، شركة صناعية ، محركات ( موجهات ) التكلفة ، مجمعات التكلفة .


    المقدمة
    إن التنافس التجاري الحاد بين الشركات على مختلف الأصعدة , ووضع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي سهلت حركة السلع , وانفتاح الأسواق العالمية ..... كل هذه العوامل جعلت من العالم قرية صغيرة , مما فرض على الشركات بشكل عام والصناعية بشكل خاص إعادة النظر في أنظمتها الإدارية والإنتاجية التقليدية, التي اعتمدت عليها في السنوات السابقة والعمل على تحديثها بشكل مستمر .
    فمن أهم ركائز النظم الإدارية الحديثة أن يتوفر لدى المشروع نظام محاسبي قادر على توفير المـعلومات المـلائمة لاتخاذ الـقرارات الاقتصادية في الوقت المـلائم [1] ويتلاءم مع أحدث طرق التصنيع والإنتاج , بهدف تحديد التكاليف تبعاً للأغراض المختلفة , وتخفيضها قدر الإمكان , ولا نعني بتحديد التكاليف تقديرها حكميا كما تفعل الأنظمة التقليدية القائمة في تحميل التكاليف غير المباشرة على اساس الأحجام ، بل في محاولة احتساب تكلفة المنتجات بدقة أكثر ، خصوصاً بعد خروج سيطرة التسعير من يد المنتجين فلم يعد أمامهم سوى مجال التكاليف لتخطيطها ورقابتها بشكل فعال وبالتالي تحقيق أفضل عائد ونتيجة ممكنة .
    ولقد كانت الأنظمة التقليدية سابقا تحقق نتائج مرضية لمتخذي القرارات الاستراتيجية , إلا أن الانتقادات المتزايدة على استخدام الأنظمة التقليدية مع معطيات البيئة الصناعية الحديثة , دفعت الكثير من المهتمين إلى اقتراح طرق جديدة لتحميل التكاليف غير المباشرة على وحدات الإنتاج بهدف الوصول إلى بيانات تكاليفية أكثر ملاءمة للقرارات , فكان من أهم ثمرات هذه المجهودات النظام الذي قدمه Cooper & Kaplan [2] وأطلقا عليه اسم نظام التكاليف المبني على الأنشطة Activity Based Costing system ( ABC ) لقد قدم هذا النظام قاعدة أفضل لاتخاذ القرارات الإدارية المختلفة والخاصة بسياسات التسعير وتحديد مزيج الإنتاج , و تحسين عملية تصميم الإنتاج ورفع الفعالية وكفاءة الأداء , وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة في الإنتاجية والمقدرة التنافسية للشركات التي تطبق هذا النظام [3].
    لقد جاءت هذه الدراسة لتؤكد اهمية وضرورة استخدام نظام التكاليف المبني على الأنشطة بالمقارنة مع الأنظمة التقليدية , وعلى الشركات الاردنية الانتقال لهذا النظام لكي تستطيع مواجهة التغيرات العالمية التي تحدث بالسوق .


    أولاً : أهمية الدراسة
    تستمد هذه الدراسة أهميتها من كونها تتناول أحد أبرز أنظمة التكاليف وأهمها والمتعلقة بمعالجة التكاليف الصناعية غير المباشرة التي كانت عملية تحميلها وما زالت تسبب مشكلة في حساب التكلفة هذا من جانب , ومن جانب آخر تظهر هذه الدراسة المزايا والفوائد التي ستجنيها الشركات بشكل عام والصناعية بشكل خاص من جراء استخدام هذا النظام .
    كذلك تنبع أهميتها من كونها تساعد الشركة - عينة الدراسة – على تحديد تكلفة المخرجات بدقة أكبر، ويمكن اعتبار هذه الشركة نموذجاً لبقية الشركات لتسعى إلى تطبيق هذا النظام .


    ثانياً : أهداف الدراسة
    تهدف الدراسة الى تحقيق ما يلي :
    1- بيان اهمية نظام التكاليف المبني على الأنشطة للشركات الاردنية ( الصناعية ) وذلك من خلال التعريف بخصائص ومميزات نظام التكاليف المبني على الأنشطة .
    2- محاولة تطبيق نظام (( ABC على إحدى الشركات الصناعية الأردنية بدلاً من نظام التكاليف المطبق حالياً , واجراء مقارنة بين مخرجات كلا النظامين .
    3- زيادة الوعي الإداري لدى الإدارات العليا بأهمية نظام ( ABC ) .




    ثالثاً : مشكلة الدراسة
    تتناول الدراسة التكاليف غير المباشرة باعتبارها إحدى المشاكل التي تواجه محاسب التكاليف في تحميلها وتحديد حصة الوحدة المنتجة منها , فاستخدمت الأنظمة المحاسبية التقليدية التي تعتمد بشكل رئيسي في معالجتها لهذه التكاليف على أسس حكمية مبنية على الحجم ( كعدد ساعات العمل المباشرة , ساعات دوران الآلات .... ) , التي لاقت قبولاً عاماً واتفاقاً على ما تقدمه من نتائج ومدى مصداقيتها وصحتها . حيث قلة التنوع في المنتجات وضآلة نسبة التكاليف غير المباشرة قياسًا إلى التكلفة الإجمالية للوحدة. إلا أن تغير ظروف العمل وارتفاع نسبة هذا العنصر نتيجة للأتمتة الصناعية واستخدام الحاسبات الآلية المتقدمة في تسيير العمليات الإنتاجية , قد أبرز حقيقة عجز تلك الأنظمة وعدم كفاءتها في تلبية متطلبــــات الرقابة وترشيد القرار . لذا كان لابد من السعي الى نظام يساعد على حل هذه المشكلة ، وكان الحل في التـحول لـــتطبيق نــظام ( ABC ) .


    رابعاً : فرضيات الدراسة
    استندت الفرضيات لحل المشكلة على مايلي :
    1- إن تطبيق الأنظمة التقليدية في تحميل التكاليف غير المباشرة على وحدة المنتج سيؤدي الى نتائج مضللة وغير دقيقية وبالتالي قرارات إدارية مشوهة .
    2- إن استخدام نظام التكاليف المبني على الأنشطة كبديل للنظم التقليدية المطبقة حاليا يقدم للإدارة بيانات أدق وتحليلا ً أفضل لتكاليف المنتجات وبالتالي قرارات رشيدة في ما يخص التسعير وتقييم الأداء وتحديد مزيج الإنتاج وغير ذلك .


    خامساً : الدراسات السابقة
    الدراسات العربية
    ( 1 ) دراسة لؤي خليل ( 2003 ) بعنوان :
    " تطوير نظام التكاليف في إحدى الشركات الصناعية الأردنية المساهمة العامة من خلال تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ( ABC ) " .
    هدفت هذه الدراسة الى التعريف بنظام ( ABC )من حيث مفهومه ومقوماته وخصائصه والمنافع المترتبة على تطبيقة مقارنة بالنظم التقليدية والتعرف على واقع نظام التكاليف في إحدى الشركات الأردنية المساهمة العامة وتطوير هذا النظام من خلال تطبيق نظام ( ABC ) كبديل لنظام التكاليف التقليدي الموجود لديها . ولتحقيق أهداف هذه الدراسة اعتمد الباحث على أسلوب ( دراسة الحالة ) حيث تم اختيار شركة الصناعات الدوائية المتطورة المساهمة العامة كونها تركز في منافستها على تطبيق اعلى المستويات الجودة على المستوى المحلي والعالمي لتحقيق الأهداف الأستراتيجية للشركة .
    وقد أشارت نتائج هذه الدراسة إلى وجود اختلاف في تكلفة إنتاج المستحضرات المنتجة عندما تم تطبيق نظام ( ABC ) مقارنة مع النظم المتبعة حالياً ، إذ انخفضت تكلفة الإنتاج لبعض المستحضرات وارتفعت لبعضها الآخر ، حيث تبين بعد تطبيق نظام ( ABC )أن هناك بعض المستحضرات كانت تكلفتها مضخمة ، وبعضها الآخر كانت مخفضة [4] .

    ( 2 ) دراسة عماد الشيخ ( 2001 ) بعنوان :
    " نظام التكاليف المبني على الأنشطة " .
    لقد هدف الباحث من خلال هذه الدراسة الى إسقاط الضوء على كلا الجانبين النظري والتطبيقي لنظام التكاليف المبني على الأنشطة( ABC ) , وبيان مدى مساعدة نظام التكاليف المبني على الأنشطة للإدارة في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتسعير وتحديد المنتجات التي يجب أن تستمر في إنتاجها أو التوقف عنها , كذلك بيان اتساع رقعة استخدام هذا النظام لما له من استخدامات متعددة وإمكانية التطوير فيه . وقد تم تطبيق هذه الدراسة في إحدى الشركات الصناعية الأردنية متوسطة الحجم والتي تنتج مجموعة من المعدات الكهربائية واللوازم الكهربائية وخاصة اللوائح الكهربائية ( القواطع ) . وقد أسفرت هذه الدراسة عن مجموعة الاستنتاجات التالية :
    -إن أنظمة التكاليف المبنية على الأحجام لا تخصص التكاليف على الإنتاج بشكل دقيق خاصة في بيئة صناعية متقدمة نظرًا لاختلاف الأحجام الإنتاجية للمنتجات وتنوع أحجام المنتجات . لذا لابد من وجود نظام تكاليف يكون قادرا على مساعدة المنظمات في ظل المنافسة الدولية لفهم تكاليف إنتاجها ومعرفته مسببات التكاليف غير المباشرة وتقدير ربحيتها .
    -يعتمد نظام( ABC ) على تقسيم الشركة إلى أنشطة فرعية وتحليل هذه الأنشطة ومعرفة كيفية استهلاكها للموارد ومساهمتها في تصنيع المنتجات . يمكن تطبيق نظام ( ABC ) في جميع الشركات ، إلا أن أهميته تظهر جلية في الشركات ذات التكاليف غير المباشرة المرتفعة نسبيا والتي تمتاز بتعدد خطوط الإنتاج وتنوعها . تساعد على خفض التكاليف من خلال تقييم الأنشطة المختلفة بحيث يتم استبعاد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للمنتج نهائيًا [5] .


    ( 3 ) دراسة خالد أبو الهيجاء ( 2001 ) بعنوان :
    " نظام التكاليف المبني على الأنشطة – حالة الشركات الصناعية في الأردن " .
    لقد هدفت الدراسة إلى الوقوف على مدى معرفة الشركات الصناعية المساهمة العامة في الأردن لنظام التكاليف المبني على الأنشطة ومدى تطبيقه , والتعرف على المعوقات التي تقف في طريق تطبيق النظام في هذه الشركات , كذلك هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى صحة مخرجات نظم التكاليف التقليدية المستخدمة في الشركات الصناعية المساهمة , وهل هناك أخطاء في اتخاذ قرارات بالاعتماد على هذه المخرجات ؟
    ولتحقيق أهداف هذه الدراسة قام الباحث باستخدام اسلوب الأستبانة لجمع البيانات ، حيث تم التطبيق على مجتمع الدراسة المكون من الشركات الصناعية المساهمة العامة في الأردن والمسجلة في سوق عمان المالي وعددها 93 شركة .
    ولقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات كان أبرزها :
    -ضرورة قيام الشركات الصناعية المساهمة العامة بتحديث أنظمتها المحاسبية وخصوصا ذلك الجزء المتعلق ببيانات التكاليف نظرًا لما تشكله هذه الشركات من أهمية كبيرة في الاقتصاد الوطني .
    -المعوقات التي تحول دون تطبيق نظام الأنشطة في الشركات الصناعية المساهمة العامة ومن أهمها :
    عدم معرفة الإدارات العليا في الشركات بنظام التكاليف المبني على الأنشطة ( ABC ) . عدم رغبة الإدارات العليا في الشركات بالتحول إلى النظام الجديد وذلك لأن تكاليف نظام ( ABC ) قد يفوق المنافع المتوقعة منه أو لانتظار نتائج تطبيقه على شركات أخرى وغير ذلك [6] .


    ( 4 ) دراسة نصر عبد الكريم ، ورشيد الكخن ( 1997 ) بعنوان :
    " إمكانية تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة في الشركات الصناعية الفلسطينية: دراسة ميدانية " .
    هدف الباحثان إلى التعريف النظري بجوانب نظام التكاليف المبني على الأنشطة وحاولا التعرف فيما إذا كانت الشركات الفلسطينية قد هيأت الظروف لتطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة فيها أم لا .
    وللتوصل إلى أهداف هذه الدراسة قام الباحثان بمراجعة أدبيات المحاسبة في مجال التكاليف وقاما بتوزيع إستبانة على عينة منتقاة مكونة من إحدى عشرة شركة تمثل القطاع الفلسطيني بهدف التعرف على درجة جاهزية هذه الشركات لتطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة .
    وقد توصل الباحثان في العينة التي اختاراها إلى عدم رضى إدارات الشركات عن أدائها , وأن هذه الشركات قد تصبح أكثر انسجاما مع متطلبات نظام التكاليف المبني على الأنشطة بعد إحداث بعض التغيرات على أنظمة عملها الإنتاجية والإدارية [7] .

    ( 5 ) دراسة رياض البكري وفائز يوسف ( 1996 ) بعنوان :
    لقد اتسمت هذه الدراسة التي أجريت على شركة عراقية بالطابع النظري مع تعزيز خطوات تصميم نظام ( ABC ) بحالة إيضاحية في صلب الدراسة . ولقد خلصت هذه الدراسة إلى تعريف نظام ( ABC ) بأنه نظام يركز على الأنشطة ويعتبرها هدف التكلفة الأساسي حيث تستخدم تكلفة هذه الأنشطة كوحدات صغيرة تتجمع مع بعضها لتكوين تكلفة المنتج التام . وأن الحجر الأساس في تصميم نظام إنتاجي لأي منشأة يتمثل في تحديد الأنشطة وتحليلها من خلال دراسة العمليات والإجراءات داخل كل قسم وتحديد الأنشطة والمهارات فيه . كما أن استخدام العامل الموجه في نظام ( ABC ) يعطي نتائج أدق من أسس التوزيع التقليدية نظرًا لوجود مجمع تكلفة مخصص لكل نشاط بعكس الأنظمة التقليدية التي تعتمد على مجمع واحد . فتتحدد تكلفة الوحدة من العامل الموجه لكل نشاط بقسمة التكلفة المتراكمة في مجمع التكلفة على مقدار العامل الموجه لذلك النشاط [8] .


    الدراسات الأجنبية
    ( 1 ) دراسة Cooper and Kaplan ( 2002 ) بعنوان :
    ” Cost Cutting Activity “
    هدفت هذه الدراسة الى معرفة ما إذا كان تطبيق نظام ( ABC ) سيؤدي إلى تخفيض التكاليف . ولتحقيق أهداف هذه الدراسة قام الباحثان باتباع أسلوب دراسة الحالة ، حيث قاما بتطبيق هذا النظام على دائرة المشتريات في إحدى الشركات كبديل لنظام التكاليف التقليدي المستخدم فيها ، حيث تم تقسيم هذه الدائرة إلى مجموعة من الأنشطة المستقلة وحساب تكلفتها ، ومن ثم تحليل النتائج باستخدام المنهج التحليلي الوصفي .
    وقد توصلت الدراسة إلى أن نظام ( ABC ) سيؤدي إلى خفض التكاليف من خلال استبعاد الأنشطة عديمة الفائدة من تكلفة المنتج ، والإبقاء على الأنشطة ذات الفائدة للمنتج مما يؤدي بالنتيجة إلى خفض تكاليف المنتجات [9] .


    ( 2 ) دراسة Narcyz Roztocki and George Valenzuela ( 1999 ) بعنوان :
    ” A Procedure for Smooth Implementation of (ABC) IN Small Company “
    هدفت هذه الدراسة الى وصف الإجراءات المتبعة للتحول من نظام التكاليف التقليدي إلى نظامABC بأقل مخاطرة وأقل تكلفة ممكنة ، كما إنها ركزت على تطبيق هذا النظام في الشركات الصناعية الصغيرة التي يكون عدد موظفيها أقل من ( 100 ) موظف . ولتحقيق أهداف هذه الدراسة قام الباحثون بإتباع نموذج كوبر ذي المرحلتين وتطبيقة .
    وقد توصلت هذه الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها : إن تطبيق نظام ( ( ABC بحاجة إلى تغييرات تنظيمية في الشركة ، ووجود موظفين ذوي كفاءة قادرين على التعامل مع هذا النظام ، بالإضافة إلى حاجة الشركة إلى أجهزة وبرامج حاسوبية من أجل تجميع البايانات بسهولة ودقة . والتحول من نظام التكاليف التقليدي إلى نظام ( ( ABC يقلل من مخاطر الحصول على معلومات خاطئة بشأن التكاليف ، وبالتالي اتخاذ قرارات إدارية صحيحة ترفع من كفاءة أداء الشركة [10] .


    سادساً : منهجية الدراسة
    لتحقيق أهداف الدراسة فقد تم تقسيمها إلى :
    الجانب النظري : يتناول الأدبيات المحاسبية المتعلقة بالموضوع للإحاطة به واستيعاب مضمونه .
    الجانب التطبيقي : يتمثل في تطبيق نظام ( ABC ) على احدى الشركات الصناعية الاردنية , بعد أن تم إجراء الدراسة اللازمة على أنشطتها الإنتاجية والخدمية , ومقابلة رؤساء الأقسام فيها وجمع البيانات الضرورية من السجلات المحاسبية والاحصائية .


    الجانب النظري
    لتحديد تكلفة الإنتاج النهائي يقوم محاسب التكاليف وفقا للنظام التقليدي بحصر عناصر التكاليف وتحليلها وتبويبها لتحميلها على الوحدات المنتجة ، فبعكس عناصر التكاليف المباشرة على اختلاف أنواعها ( من مواد وأجور ومصروفات ) التي لا نجد أية صعوبات في عملية تخصيصها نظراً لسهولة ربط هذه العناصر بوحدة الإنتاج أو مركز التكلفة الإنتاجي حيث تتضح العلاقة السببية بين هذه الأنواع من التكاليف وبين وحدات الإنتاج . لمعرفة طريقة عمل النظام التقليدي .
    كثير من الشركات تكتفي باستخراج التكلفة الأولية فقط والعمل على إهمال كل ما يتعلق بالتكاليف غير المباشرة على الرغم من ان هذه التكاليف لها خصائص تميزها عن غيرها من عناصر التكاليف وتجعل من مهمة المحاسبة والرقابة عليها مهمة ليست سهلة وبسيطة بالنسبة للمحاسب [11] ويمكن تلخيص الاسباب بالآتي :
    1- تتضمن التكاليف الصناعية غير المباشرة عناصر متعددة ومتباينة ولا تقتصر على نوع معين من التكاليف فهي تشمل الثابت والمتغير وشبه المتغير .
    2- الصعوبة في حصر هذه البنود جميعها وقياسها لتحديد نصيب وحدة الإنتاج منها وذلك لا يكون إلا في نهاية الفترة التكاليفية أو السنة المالية .
    3- صعوبة تحديد نصيب الوحدة الواحدة من هذه التكاليف خاصة عند تعدد وتنوع الوحدات التي تنتجها الشركة نظرا لفقدان العلاقة الواضحة بين هذه التكاليف وبين وحدات الإنتاج .
    4- تحتوي هذه التكاليف على بنود يستفيد منها كل مركز تكلفة على حده .. ، وتكاليف عامة أو مشتركة يستفيد منها اكثر من مركز في آن واحد ، والتي لا توجد علاقة مباشرة بينها وبين وحدات المنتج .
    5- صعوبة الترابط بين مراكز الخدمات الإنتاجية وبين الوحدات المنتجة نظراً لأن جزءاً كبيراً من التكاليف غير المباشرة تنفق داخل هذه المراكز . ولا يوجد منتج بحد ذاته يمكن ان تحمل عليه هذه التكاليف .
    6- تشتت المسؤولية الرقابية على التكاليف بسبب استفادة مراكز عديدة في الشركة من هذه التكاليف .


    الانتقادات الموجهة لنظام التكاليف التقليدي :
    واجه النظام التقليدي في تخصيص التكاليف غير المباشرة مجموعة من الانتقادات بسبب النتائج المشوهة التي يقدمها ، ولعل اهم هذه الانتقادات كانت [12-13] :
    1- يفترض النظام التقليدي أن المنتجات تستهلك الموارد على أساس حجم مستلزمات وحدة المنتج من الموارد المتاحة ( كساعات العمل ، الوحدات المنتجة أو ما شابه ذلك ) .
    2- يفترض النظام التقليدي أن تكلفة العمل المباشر تشكل جزءاً كبيراً من تكلفة المنتج الإجمالية وهذا الفرض لم يعد قائما الآن ، حيث أن هذه التكلفة تضاءلت وعليه فان تكلفة العمل المباشر لم تعد أساساً مناسباً لتحميل التكاليف غير المباشرة على وحدة المنتج .
    3- إن النظام التقليدي لا يخدم عملية الرقابة على التكلفة وقياسها بشكل دقيق بسبب التأخير الذي يحصل في الفترة الزمنية ما بين طلب التقارير المالية والانتهاء من إعدادها و تحليل النتائج ، مما يؤثر سلبا على عملية التغذية المرتجعة والفوائد المرجوة منها في اتخاذ القرارات .
    4- تجاهل النظام التقليدي لتعقيدات الأنشطة الإنتاجية واعتماده على علاقات مبسطة في توزيع التكاليف الأمر الذي يشوه تكلفة المنتج النهائية خاصة في الشركات ذات الإنتاج المتعدد .
    5- اعتماد النظام التقليدي في تخصيص التكاليف غير المباشرة على أساس العلاقة بين السبب والنتيجة ، وفي الوقت نفسه افتراض وجود عدد محدود من مجمعات التكلفة للشركة على اختلاف أنشطتها وهذا يتناقض مع الأسس التي قام عليها النظام التقليدي ، حيث ترغب الإدارة في تحديد العلاقة بين الأسباب ( الانشطة ) وبين النتائج ( التكلفة ) بشكل منفصل ودقيق لغرض تحقيق إدارة افضل للأنشطة واتخاذ قرارات إدارية افضل .


    التكاليف الصناعية غير المباشرة في ظل نظام الأنشطة :
    في عام 1987 قدم كل من Cooper & Kaplan [14] نظاماً جديداً لتوزيع التكاليف غير المباشرة سمياه نظام التكاليف المبني على الأنشطةActivity Based Costing System . فشاع هذا النظام لدى العديد من الشركات حتى اصبح سائداً في معظم بلدان العالم [15] .
    ولعل أهم الدوافع وراء تطبيق نظام ( ABC ) هي :
    أولا- طبيعة البيئة الإنتاجية الجديدة :
    شهد العالم تغيرات مهمة في مجال الصناعة والانتاج ، وخطت تكنولوجيا المعلوماتية بشكل سريع حيث الاتمتة هي لغة العصر ، واستخدامت التكنولوجيا الصناعية المتقدمة التي تتصف بالمرونة الانتاجية , واحدثت تغيرات ملحوظة في هيكل التكاليف [16]. ومن خلال الشكل التالي [17] ، شكل رقم ( 1 ) نلاحظ ان تكلفة المواد انخفضت بشكل بسيط بسبب الاستخدام التقني للمواد ، إلا أن العمل انخفض بشكل واضح بسبب زيادة الاستخدام للآلة .


    شكل رقم ( 1 )

























    زيادة الأتمتة
    وقد انخفضت التكلفة الخاصة بالأجور المباشرة بشكل كبير وتراجعت لتتراوح بين 5% - 10% في كثير من الصناعات ، وذلك في مقابل ازدياد التكاليف غير المباشرة (Overhead Costs ) بنسبة تتراوح بين 40% - 50% ، نتيجة أتمتة العملية الانتاجية فارتبطت الزيادة بالتكاليف غير المباشرة بازدياد التكنولوجيا ( تكاليف صيانة الآلات وغيرها من التجهيزات الرأسمالية ) . إن هذه التغيرات أوضحت المآخذ على النظام التقليدي خاصة في معالجة الأنشطة المساندة وبالتالي عجزها عن إمداد الادارة ببيانات دقيقة وسليمة تخدمها في قراراتها المتعددة .
    ثانيا :- إن عولمة الأسواق وتحرير التجارة العالمية كانا الباعث الأكبر للعديد من الشركات في العالم على تطوير أنظمتها الداخلية ( خصوصا التكاليفية منها ) بما يضمن لها منافسة جيدة في جودة منتجاتها وفي أسعارها على مستوى السوقين المحلي والعالمي . فتوجهت الادارة إلى ضرورة تخفيض التكلفة وتعددية الانتاج بشكل مستمر ومتطور والبحث عن أسواق جديدة لتصريف بضائعها.
    وحتى تتمكن الشركات من تحقيق متطلبات الاستمرار والبقاء والتطور كان من باب أولى إيجاد حل مرض لمشكلة توزيع التكاليف غير المباشرة بين الأقسام والمنتجات ، فظهر نظام الأنشطة ( ABC ) كحل فعال سرعان ما وجد قبولاً عاماً من قبل الشركات باختلاف أعمالها وأنشطتها .


    مفهوم نظام الأنشطة :
    يستند نظام ( ABC ) على تحليل الوظائف الاساسية من قبل المشروع إلى أنشطة ، ويعتمد نجاح هذه العملية على مدى دقة تصنيفها لتحديد الضروري منها والمهم ومدى امكانية التخلي عن الأنشطة غير الضرورية والتي لا تضيف قيمة للمخرجات ، ويؤدي إنجاز أي من هذه الأنشطة إلى استنفاد الموارد الاقتصادية النادرة في المنظمة ( الوقت والمواد والعمل والآلات ) وبالتالي نشوء تكاليف تسمى تكاليف الأنشطة [18] . وتنفيذ أي من هذه الأنشطة يكون من خلال طلب (Demand) عليها من قبل منتج أو خدمة أو عميل معين والتي يطلق عليها أهداف التكلفة ( Cost Objects ) . ومن ثم يحمل هدف التكلفة هذا بجميع التكاليف التي استفاد منها , أي أن المنتج يحصل على نصيبه من تكاليف الأنشطة بمقدار ما استهلكه منها .
    من هنا تتبين لنا العلاقة الأساسية التي تحكم عمل هذا النظام ، فنجد من جانب حدوث تكاليف , وذلك من خلال استهلاك موارد المنظمة ، ومن جانب آخر نلاحظ طلباً على مهمات معينة ( أنشطة ) يؤدي تقديمها أو تنفيذها إلى زيادة التكاليف .
    ولعل الشكل التالي شكل رقم ( 2 ) يوضح آلية هذه العلاقة [19] . فلكل سبب ( منتج أو أي هدف تكلفة ) نتيجة ( تكلفة الطلب على الأنشطة ) .
    شكل رقم ( 2 )




















    خطوات تصميم نظام التكاليف المبني على الأنشطة :
    ان نظام ( ABC ) أسلوب فاعل في تخصيص التكاليف غير المباشرة ، ومن أجل تصميم نظام التكاليف حسب الأنشطة ( ABC ) ، لابد من اتباع مجموعة من الاجراءات والخطوات اللازمة لعمل هذا النظام وبشكل متسلسل كما يلي [20] :
    1- تحديد مجمعات تكلفة النشاط
    حيث يتم في هذه الخطوة تحديد الأنشطة الرئيسية ، وتخصيص التكاليف غير المباشرة لكل نشاط بالاعتماد على مقدارالموارد المستخدمة ، حيث أن تكاليف كل نشاط رئيسي تمثل مجمع تكلفة النشاط ( Cost Pool ) [21] .
    وعليه فإن الخطوة الأولى تتضمن ثلاث مراحل أساسية هي :
    1-1 تحديد الأنشطة الرئيسية في المنظمة :
    لابد أولاً من توضيح مفهوم الأنشطة الممارسة في المنظمة :
    فالأنشطة : هي وحدات عمل ( Units of work ) أو مهام ( Tasks ) ذات أهداف محددة ، مثل نشاط شراء المواد الأولية ، والذي قد يحدد كنشاط أساسي مستقل ليشمل عدة مهارات مختلفة كتحديد الموردين وإعداد أوامر الشراء والاستلام ومتابعة طلبات الشراء [22] . ومن الأمثلة على الأنشطة : تهيئة وتشغيل الآلات ، فتح حساب بنكي جديد ، معاينة مريض في عيادة المستشفى ... الخ .
    كيفية تحديد الأنشطة :
    إن أفضل نقطة بداية في إعداد أي نظام لغرض تحديد الأنشطة يتم من خلال فحص خطة العمل ومراجعة شاملة للخرائط الفنية والتنظيمية للمنشأة بهدف تحليل الأنشطة والعمليات الأساسية والفرعية. ويتم وضع مخطط تدفق للأنشطة المختلفة في المنظمة بحيث تحدد الأنشطة السابقة والأنشطة اللاحقة للنشاط المعني . إن مستوى الدقة والتوسع في تحليل الأنشطة يعتمد على قرار الإدارة ونوع وحجم ومستوى المعلومات المطلوبة لتحقيق أكبر قدر ممكن من المنفعة بأقل كلفة لازمة لتشغيل وإدامة استمرار عمل النظام.
    1-2 تحديد مراكز الأنشطة :
    في هذه المرحلة يتم خلق ما يسمى بمجمعات التكلفة لكل نشاط رئيسي ، فبعد تحديد الأنشطة الرئيسية التي تنجز في المشروع ، يجب أن تقسم هذه الأنشطة إلى مراكز أو مجمعات تكلفة . فالأنشطة ذات الطبيعة الخاصة أو الأهمية النسبية ، من المفضل اعتبارها مراكز تكلفة مستقلة تربط تكلفتها مباشرة في أهداف التكلفة ( من منتجات أو عملاء ... ) .
    وفي حالة تعدد الأنشطة بشكل كبير وتجانسها من حيث طبيعة عملها ، لابد من تجميع تلك الأنشطة في مركز تكلفة واحد يسمى مجمع تكلفة النشاط ( Cost Pools ) ، فمثلاً يمكن اعتبار أنشطة اللف والحزم ، ومناولة وتعبئة المواد والتخزين بمثابة مجمع تكلفة واحد . كذلك اتفاق الأنشطة من حيث طبيعة تكلفتها ، أي أنها تمتلك مسببات تكلفة متماثلة ، فمثلا كل الأنشطة التي ترتبط بساعات دوران الآلات كالصيانة وبرمجة الإنتاج ، تعتبر مركز تكلفة واحداً ، لأن مسبب تكلفتها واحد .
    إن الهدف الرئيسي من عمل مجمعات التكلفة هو تحميل إجمالي تكلفة المجمع إلى المنتج ( هدف
    الكلفة ) بناءً على مسبب التكلفة المحدد مسبقا بسهولة وأقل تكلفة قياس . ولقد صنف [23] الأنشطة الصناعية الإنتاجية إلى أربعة مستويات هي كالآتي :
    1-2-1- أنشطة وحدات الانتاج :
    وهي الأنشطة التي ترتبط بشكل مباشر بتصنيع وحدات الإنتاج ، وهذا النوع من الأنشطة يجب أن ينجز لكل هدف تكلفة ( وحدة ، خدمة ... ) . وعندما يتوقف الانتاج تتوقف هذه الأنشطة ، فهذا المستوى يأخذ بعين الاعتبار ، حجم الانتاج المنفذ من خلال العملية .
    1-2-2 - الأنشطة المؤداة على مستوى الدفعة أو ( أنشطة دفعات الانتاج ) :
    وهي الأنشطة المرتبطة بالبدء في تنفيذ طلبية جديدة أو أمر إنتاجي جديد ، فهي تتعلق بدفعة إنتاج أو خدمات وليس بوحدة واحدة . مثلا : تهيئة الآلات وتجهيزها ، نشاط مطلوب قبل البدء في إنتاج دفعة جديدة ، فهو نشاط على مستوى دفعة الانتاج .
    ومن الجدير بالذكر أن هذه الأنشطة تتصف بعدم تأثرها بحجم الطلبية وعدد المخرجات أو كمياتها ، فتكاليف تجهيز الآلات ستكون واحدة سواء أنتجت الطلبات بكميات كبيرة أم قليلة . لذلك فإن العامل المؤثر فيها بشكل طردي هو عدد مرات دفعات الانتاج أو الأوامر الانتاجية .
    1-2-3 الانشطة المؤداة على مستوى الانتاج ( أنشطة دعم الإنتاج ) :
    وهي الأنشطة المساندة والمعاونة لإنتاج مختلف أنواع المنتجات على خطوط الانتاج . فهذه الأنشطة تدعم الانتاج وبيع المنتجات بشكل منفرد . فتعدد الخطوط الإنتاجية وتنوع المنتجات يؤديان إلى زيادة تكلفة مثل هذه الأنشطة. ومن الأمثلة عليها ، مجمع تكلفة الصيانة أو هندسة الإنتاج .... وغيرها.
    1-2-4 - الأنشطة المؤداة على مستوى الشركة ( المصنع ) :
    وهي الأنشطة المطلوبة من أجل كامل العملية الانتاجية حتى تنتهي . أي هي الأنشطة اللازمة لضمان المحافظة على المصنع مثال ذلك ( صيانة المصنع ، الإيجار ، الاهتلاك ، الضرائب العقارية ، رواتب إدارة المصنع ) . والشكل التالي يوضح هذه الأنشطة [24] .
    شكل رقم ( 3 )




















    1-3 تخصيص التكاليف على مراكز الأنشطة :
    بعد تحديد الأنشطة وإعداد مجمعات التكلفة الخاصة بها فإنه يجب تخصيص وتتبع تكلفة المصادر والموارد المستهلكة خلال فترة محددة لكل نشاط حيث أن تكلفة كل نشاط رئيس ( مجمع ) تساوي مجموع كلفة الفعاليات المكونة لهذا النشاط ، فمثلاً نجد أن العديد من المصادر يمكن توجيهها مباشرة وتخصيصها لمركز النشاط دون أية صعوبة ، لكن هناك مصادر أخرى كتكاليف الإضاءة والتدفئة والأجور ... وغيرها قد تشترك فيها العديد من الأنشطة ، مثل هذه التكاليف يجب أن تخصص على الأنشطة بالاستناد إلى موجهات التكلفة الملائمة القائمة على علاقة السبب والنتيجة .
    2- تحديد نصيب الوحدة المنتجة ( هدف التكلفة ) من هذه المجمعات :
    حيث يتم في هذه الخطوة اختيار موجهات الكلفة ( Cost Drivers ) في سبيل تخصيص التكاليف على الأنشطة ومن ثم على المخرجات وبالتالي تحديد تكلفة المنتجات من سلع وخدمات . ويمكن توضيح هذه الخطوة كالآتي :
    2-1- اختيار موجهات التكلفة المناسبة لتخصيص التكاليف :
    تخصيص التكاليف لكل مركز تكلفة نشاط ومن ثم للمنتجات فإنه يجب اختيار موجه التكلفة لكل مركز نشاط . وموجه التكلفة يسمى أيضا مسبب حدوث التكلفة في أغلب الأدبيات ، وهو وحدة قياس المستوى أو كمية النشاط المنجز ، وهو عامل متغير يؤثر على التكاليف ويرتبط معها بعلاقة ( سبب - نتيجة ) قوية وواضحة . أي أن التغير في هذا المسبب يؤدي إلى التغير في إجمالي التكاليف المتعلقة بهدف التكلفة. والشكل التالي ، شكل رقم ( 4 ) يوضح المستويات الرئيسية ( أو المراحل ) في تحديد موجهات تكلفة الأنشطة [25] .
    شكل رقم ( 4 )
















    يلاحظ وجود مرحلتين أو مستويين لاختيار مسببات التكلفة هما :
    2-1-1 حيث يتم في هذا المستوى تحديد مسببات التكلفة الملائمة لتخصيص عناصر التكاليف غير المباشرة ( تكاليف استنفاد مصادر المنظمة ) على الأنشطة الرئيسية . إذ إن المبالغ العائدة والخاصة بكل نشاط تحدد موجهات التكلفة المستخدمة , وكلما كانت عملية اختيار موجه التكلفة ملائمة كانت النتائج أكثر دقة .
    وقد تكون تكلفة الموارد خاصة بنشاط محدد فترتبط مباشرة بمجمع هذا النشاط أو قد تتم لعدة أنشطة, بالتالي توزع عليها في هذه الحالة من خلال عامل موجه ملائم لكل منها . فمثلا تكاليف الأجور أو الإنارة تخلق من قبل عدة أنشطة في المنظمة كنشاط المشتريات أو التخزين فتوزع عليه من خلال تحديد المسبب المحدث لهذه التكاليف , كعدد العاملين في كل قسم ....... وغيرها .
    2-1-2 حيث يعبر موجه التكلفة في هذا المستوى عن مدى استهلاك المنتج المعين للموارد المستنفدة في الأنشطة , فبعد تحديد التكاليف الخاصة بكل نشاط رئيسي الذي يمثل مجمع تكلفة منفرداً , تأتي عملية اختيار موجهات التكلفة الملائمة لربط تكاليف هذه الأنشطة بالمنتجات , حيث تستخدم هذه الموجهات في تحديد الأنشطة التي استلزمتها عملية إنتاج الوحدة وبالتالي التكاليف المرتبطة بذلك .
    وهناك ثلاث طرائق لاختيار مسببات التكلفة :
    1- تخصيص تكلفة مجمع النشاط على أساس عدد مرات النشاط المؤداة , كعدد مرات تهيئة الآلات , وعدد طلبات الشراء .
    2- تخصيص تكاليف الأنشطة وفق الزمن الذي يستغرقه تنفيذ النشاط .
    3- القياس الفعلي للموارد المستخدمة في كل مرة يؤدى فيها هذا النشاط كوسيلة لقياس التكلفة .
    وهناك ثلاثة عوامل تؤثر على الاختيار النهائي لمسببات التكلفة أو موجهاتها وهي كالآتي : -
    أ- تكلفة قياس موجه التكلفة : فكلما قلت تكلفة الموجه زادت احتمالية اختياره كموجه للتكلفة .
    ب- ارتباط الموجه المختار مع الاستهلاك الفعلي للنشاط : فكلما زاد الارتباط زادت احتمالية استخدامه كموجه للتكلفة .
    جـ- الآثار السلوكية المترتبة على اختيار تلك الموجهات .
    3- تحديد تكلفة المنتجات :
    بعد تحديد موجهات التكلفة الملائمة لكل مركز تكلفة نشاط ، يتم تحديد تكلفة الوحدة الواحدة من الموجه ، وذلك بقسمة إجمالي تكاليف ذلك النشاط على مجموع عدد وحدات موجه النشاط .
    وبتجميع تكلفة الوحدة من كل موجه والخاصة بصنف معين نصل إلى تكلفة الهدف الواحد ( الوحدة المنتجة ) من الأنشطة التي استهلكتها أي بعبارة أخرى نصيبها من التكاليف العامة غير المباشرة .
    والشكل التالي ، شكل رقم ( 5 ) يوضح آلية عمل نظام التكاليف المبني على الأنشطة من خلال استعراض بياني لأهم الخطوات التي يتضمنها [26] .
    شكل رقم ( 5 )
























































    مقارنة بين نظام التكاليف المبني على الأنشطة ونظام التكاليف التقليدي
    يمكن التمييز بين نظام التكاليف المبني على الأنشطة والنظام التقليدي بالنقاط التالية :
    1- من حيث المعلومات المقدمة :
    - يقدم نظام ( ABC ) معلومات تفصيلية عن كل نشاط من الأنشطة داخل أي قسم .
    - تقدم النظم التقليدية معلومات تكاليف كاملة عن وظيفة كاملة , وتكون تجميعية لمختلف الأنشطة في مختلف الأقسام التي يمر فيها الإنتاج ويصعب تحليلها .
    2- من حيث التركيز :
    - يركز نظام ( ABC ) على الأنشطة ويعتبرها هدف التكلفة .
    - يركز النظام التقليدي على المنتجات ويعتبرها هدف التكلفة .
    3- من حيث عدد المعدلات المستخدمة للتحميل ( موجهات الكلفة ) :
    - يستخدم نظام الأنشطة موجه تكلفة لكل نشاط داخل كل قسم إنتاجي ويتم قياسه بقسمة تكلفة النشاط المحدد على العامل الموجه لتكلفة ذلك النشاط .
    - يستخدم النظام التقليدي معدلاً واحداً لتحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة للمصنع كله أو معدلاً متخصصاً لكل قسم إنتاجي , ويتم تحديده بقسمة مجموع التكلفة غير المباشرة المخططة على أساس التحميل المختار .
    4- من حيث مجمعات التكلفة :
    - في نظام ( ABC ) يتعدد استخدام مجمعات التكلفة في القسم الواحد ويتخصص كل مجمع منها بنشاط معين أو أنشطة متجانسة .
    - في الأنظمة التقليدية يستخدم مجمع واحد للتكلفة الصناعية غير المباشرة في كل قسم أو عدة مجمعات للمنشأة .
    5- من حيث المتغيرات التي يستند إليها :
    -في الغالب لا يستند العامل الموجه في نظام ( ABC ) إلى متغيرات مالية , بل إلى متغيرات أخرى مثل الوقت وعدد الأوامر أو المرات , وكمية الإنتاج .
    -أما الأنظمة التقليدية فتتضمن أسس التحميل متغيرات مالية , مثل : تكلفة المواد المباشرة وتكلفة الأجور المباشرة ....الخ .


    الجانب التطبيقي
    تعتبر الشركة عينة الدراسة من الشركات الكبيرة والمهمة في انتاج الأنابيب والوصلات البلاستيكية في الاردن وادناه ملخص للعملية الانتاجية فيها :
    تقوم الشركة بإنتاج وصناعة الأنابيب البلاستيكية من مادتي ( Upvc و Cpvc ) بمختلف مستويات السماكة والضغط والقطر , وحسب المواصفات العالمية , وتنفرد الشركة بصناعة القطع والوصلات البلاستيكية عالية الجودة من مادة ( PVC ) ذات الضغط العالي والمستخدمة في المشاريع الإسكانية والصناعية والزراعية الكبرى , كما وتنتج القطع التي تستخدم لغايات الصرف الصحي المختلف .
    ولأغراض الدراسة تم اختيار أربعة أصناف من الانابيب والوصلات مختلفة السماكة والقطر . وهي : الانابيب ( أ ) و ( ب ) . والوصلات ( ج ) و ( د ) .
    وفيما يلي توضيح لتتابع العملية الإنتاجية وصولا ً إلى مخرجات المصنع من أنابيب وقطع :
    أولاً : مناولة المواد الخام
    حيث يتم نقل وتحريك المواد الأولية من مستودعات المواد الخام إلى أرضية الإنتاج وتحديدًا إلى قسم الخلط الذي يمثل المرحلة الأولى في عملية الإنتاج ( وتتم هذه العملية يدويا ).
    ثانياً : خلط المواد الأولية
    تحدد هذه العملية ( خلطة الإنتاج ) بموجب خطة الإنتاج الموضوعة مسبقــًا , والتي تعد من قبل قسم هندسة الإنتاج , ليقوم قسم الخلط بناءً عليها بإضافة المواد الخام والخاصة بإنتاج معين إلى الخلاطات الخاصة ( فمثلا : تضاف مواد تصنيع القطع والوصلات كمادة PVC وغيرها إلى الخلاطات الخاصة بخلطة الحقن .... وهكذا ) , هذا وتتم هذه العملية آليا . أن حجم الخلطة بشكل عام يعتمد على حجم الطلبية المقدمة من الزبون , فقد يتم إعداد خلطتين على الماكينة يومياً وقد تصل أحياناً إلى 25 خلطة وهكذا .
    ثالثا : ضخ خلطات الإنتاج للأقسام الإنتاجية
    حيث يتم تحويل الخلطة الخاصة بصناعة الأنابيب من قسم الخلط إلى قسم السحب وتحويل خلطة الوصلات إلى قسم الحقن , وذلك من خلال مضخات متخصصة بهذه العملية , وكل مضخة متصلة بالقسم المعني ضمن الخط الإنتاجي الواحد .
    رابعا : سحب الأنابيب
    يتضمن هذا القسم أربع مكائن كل منها متخصصة بعمل محدد . وكل منها مسؤول عن إنتاج مواسير بمقاييس معينة , ويكون عليها عمال مسؤولون عن المتابعة والإشراف عليها ، خشية حدوث كسر أو حرق أو تلف معين , وفي حالة وقوع ذلك يتم إبلاغ المسؤول المباشر فوراً ، وهناك كذلك مشرف مسؤول عن كل ماكينة , والذي يقوم بعملية برمجة ومعايرة الماكينة لبدء الإنتاج .
    إن مكائن السحب هذه تحتاج الى مياه , حيث تضخ هذه المياه من آبار خارجية مشبوكة بالمكائن بشكل مستمر , ويكون هناك عدادات مركبة على المكائن لحساب كمية الاستهلاك من المياه لكل ماكينة .
    خامسا : عملية الحقن
    هذا القسم خاص بإنتاج القطع والوصلات فقط , حيث يتضمن هذا القسم كذلك مجموعة من الآلات المسؤولة عن إنتاج القطع ، حيث يتم حقن خلطة الوصلات الواردة من قسم الخلط ( ماكينة خلطة الحقن ) في هذه المكائن التي تتضمن قوالب بأشكال القطع المراد إنتاجها . وتتابع مجموعة من العمال هذه المكائن وعملية الإنتاج فيها. ويشرف المسؤول عن كل ماكينة على عملية البرمجة وتجهيزالماكينة لإنتاج القطع .
    سادسا : إعادة تصنيع القطع والأنابيب المعيبة
    وهي عملية تابعة للعملية الإنتاجية , حيث يطرأ نتيجة للعوامل المذكورة سابقا حدوث تلف في الإنتاج وإلحاق بعض العيوب في بعض الأنابيب أو القطع المستخرجة من الآت السحب والحقن , فهذه الأجزاء التي يمكن استصلاحها وإعادة تصنيعها تحول مباشرة إلى آلات خاصة لطحنها وإعادة عجنها مرة أخرى لتدخل من جديد إلى الآت السحب والحقن وبالتالي الحصول على المنتجات بالمواصفات المطلوبة .
    سابعا : التخزين في مستودعات الإنتاج تام الصنع
    بعد ضبط المخرجات وفحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة , تحرك المنتجات الجاهزة ( قطع ، مواسير ) من مناطق الإنتاج إلى مستودعات التخزين النهائي التي يعمل فيها ستة موظفين يعنون بشؤون حفظها والإشراف عليها وتحميلها وتنزيلها لحين شحنها من هذا القسم إلى الزبائن والعملاء .


    نظام التكاليف الحالي في الشركة :
    تستخدم الشركة نظام تكاليف الأوامر الإنتاجية , وبالنسبة لتكلفة المنتج الواحد لديها فهو يتألف من مجموع تكلفة المواد الأولية المباشرة وتكلفة الأجور الصناعية المباشرة والتكاليف غير المباشرة , إلا أنه - وكما أشرنا - فإن الأنظمة التقليدية ونظام ( ABC ) تتفق في موضوع التكلفة الأولية ولا تختلف معالجتها من نظام لآخر , وطالما أنها ليست موضوع دراستنا فسنكتفي بعرضها كما تظهر في قائمة تكاليف المنتجات لإحدى الفترات.
    أما فيما يتعلق بالتكاليف الصناعية غير المباشرة فإن النظام التقليدي الحالي في الشركة يتبع ثلاث خطوات رئيسية في تحديد معدل تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على المنتجات , وبالتالي استخراج تكلفة الوحدة .
    وفيما يلي توضيح لطبيعة عمل نظام التكاليف لدى الشركة . إن الشركة تتألف من قسمي إنتاج هما : قسم السحب وقسم الحقن , وكل قسم ينتج عدة أصناف من المنتجات . ولقد تم اختيار المنتجات المشار إليها سابقاً ، إضافة للأقسام الإنتاجية هناك ستة أقسام خدمية هي : قسم المستودعات والصيانة وهندسة الإنتاج والفحص والجودة وقسم الطاقة ، والمشتريات . ولقد تم تقسيم التكاليف الصناعية غير المباشرة إلى بنود خاصة بالأقسام الإنتاجية كاستهلاك الآلات فيها والمياه ومواد التنظيف وغيرها . وبقية التكاليف غير المباشرة تخصص على الأقسام الخدمية الستة الأخرى كالأتي : قسم المستودعات : توزع بنسبة 4 : 1 وقسم الصيانة : توزع بنسبة 1 : 1 وقسم ضبط الجودة : توزع بنسبة 1 : 1 وقسم هندسة الانتاج : توزع بنسبة 1 : 1 وقسم المشتريات : توزع بنسبة 2 : 3 وقسم الطاقة : توزع بنسبة 1 : 1 .
    إن آلية عمل نظام التكاليف المطبق لدى الشركة يتمثل في :
    1- تحديد التكلفة الأولية للمنتجات والتي تتمثل في المواد والأجور المباشرة .
    2- تحديد نصيب كل منتج من التكاليف غير المباشرة وذلك من خلال :
    أ- تحديد تكلفة كل قسم من الأقسام الإنتاجية والخدمية كلٌ على حدة .
    ب- إعادة توزيع تكاليف الأقسام الخدمية على قسمي الإنتاج وذلك من خلال نسب محددة بمقدار استفادة كل قسم إنتاجي من خدمات هذه الأقسام الستة , فمثلا ً يقدم قسم الصيانة خدمات متساوية لآلات قسمي السحب والحقن وكذلك قسم الطاقة وهكذا .
    ملحوظة : إن المصنع يتبع أسلوب إعادة التوزيع الانفرادي في تخصيص تكاليف الأقسام الخدمية على الأقسام الإنتاجية . وهذا بحد ذاته يخلق عيوباً أساسية في نظام التكاليف المطبق حاليا، والجدول التالي يوضح البيانات المحاسبية الأساسية المستخرجة من سجلات الشركة.
    الملفات المرفقة


موضوعات ذات علاقة
متطلبات ومعوقات تطبيق مدخل التكلفة المستهدفة في الشركات الصناعية المساهمة العامة الأردنية
الملخص هدفت الدراسة إلى التعرف على مجالات استخدام التكلفة المستهدفة في الشركات الصناعية الأردنية والتعرف على مدى توافر العناصر اللازمة لتطبيق هذا... (مشاركات: 0)

نحو تطبيق معايير المحاسبة المالية الإسلامية في البنوك الإسلامية الأردنية
ملخص الدراسة هدفت الدراسة إلى التعرف على أهم المتطلبات الداخلية والخارجية اللازمة للتحول إلى تطبيق معايير المحاسبة المالية الإسلامية في البنوك... (مشاركات: 0)

الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة
إن تطبيق نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عملية معقدة وشاملة تتطلب الخبرات وتستنفد الكثير من موارد المنظمة، لذلك، على الإدارة التأكد مسبقا من ان... (مشاركات: 0)

مفهوم نظام تكاليف الأنشطة
"هو نظام يسعى إلي تحقيق مستوي متميز من الدقة في حساب بيانات التكلفة من خلال تحليل الأنشطة داخل المنشأة وتجميع وتشغيل وتتبع ما يرتبط بها من تكاليف ... (مشاركات: 2)

الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة
إن تطبيق نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عملية معقدة وشاملة تتطلب الخبرات وتستنفد الكثير من موارد المنظمة، لذلك، على الإدارة التأكد مسبقا من ان ... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية