يعتبر إسلوب التكاليف المستهدفة عملية بسيطة الفهم والتطبيق نسبيا ، وبالرغم من ذلك فإنها تؤثر تأثيرا كبيرا على ربحيةِ المنظمات والأعمال التجارية ، كما أنها لا تتطلّبُ جيش من المتخصصين والمهنيين ، أو حتى تتطلب تطبيقات برامجِ واسعة النطاقِ، أَو تراكيب وإجراءات إدارةِ معقّدة ِ. ولكنها في الغالب عبارة عن حسّ منضبطُ ومنطقي يترجم الإجراءات والعمليات الحاليةِ للشركة.


فقد بدا ظهور هذا الأسلوب من التكلفة أولا في اليابان خلال عام 1960 حيث وجد ان 80% من الصناعات الكبرى كانت تتبع هذا الأسلوب بالفعل ، بالإضافة إلى قيام الصناعات اليابانية بتطوير بعض الأساليب والمفاهيم الأمريكية وإكسابها خصائص جديدة تتوافق مع متغيرات الأعمال التي تواجهه تلك الصناعة .


حيث قام خبراء الصناعة اليابانية بتطوير فكرة أمريكية بسيطة يطلق عليها هندسة القيمة ، وتم تحويلها إلى نظام ديناميكي لخفض التكلفة وتخطيط الربحية ، وقد ظهر هندسة أسلوب القيمة في شركة (جنرال اليكتريك) الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية ، وذلك كمنهج أو أسلوب هندسي منظم يسعى إلى إنتاج المنتج في ظل وجود نقص في عناصر الإنتاج من المواد الخام والمنتجات الوسيطة ، وأسفرت التجارب العملية عن إمكانية إنتاج منتج ذو فاعلية عالية ، ويتكون من اقل عدد ممكن من الأجزاء الداخلية في تركيبه ، ثم تطور الأسلوب حتى أصبح يؤدي إلى إنتاج منتج بأقصى درجات الكفاءة والفاعلية مع خفض تكلفة الإنتاج إلى أدنى مستوى .


واليوم أصبح هناك نسبة كبيرة جدا من الصناعات التجميعية اليابانية تستخدم هذا الأسلوب ، مثل صناعة السيارات ، الالكترونيات ، الأدوات المنزلية وغيرها من الصناعات الحديثة والمتقدمة ، ونجد ان معظم الشركات اليابانية العملاقة مثل تويوتا ، نيسان ، سوني ، وشركة كانون تستخدم هذا الأسلوب . كما ان أنشطة تحديد التكاليف مرتبطة ارتباطا مباشرا بتطوير المنتجات الجديدة وهو الشئ الذي تعتبره الشركات سرا وهذه السرية قد تكون سببا في إخفاء الأثر الحقيقي لإسلوب تحديد التكاليف المستهدفة.