أ ـ الوضع القانوني للصندوق:


على الرغم من أن هناك رابطة عضوية بين البنك وصندوق الزكاة الملحق به، إلا الوضع القانوني للصندوق يتحدد بوجود شخصية معنوية مستقلة لها حقوقها وعليها الزاماتها المحددة شرعاً وبالتالي يلزم أن تنفصل أمواله عن أموال البنك، وأساس اعتبار الشخصية المعنوية للصندوق تابع من أن معاملاته من موارد ومصارف تختلف عن إيرادات ومصروفات البنك، وأن الهدف من إنشائه لتحقيق القيام، بركن الزكاة يختلف عن الهدف من إنشاء البنك وهو تجميع المدخرات واستثمارها وفق أحكام الشريعة، هذا مع ضرورة الإشارة إلى أن فرض الشخصية المعنوية وتقرير ذمة لها لغير الأشخاص الطبيعيين أمر وارد في الفكر الإسلامي وباتفاق بين الفقهاء( ) بالنسبة للتنظيمات العامة مثل بيت المال الذي يقرر الفقهاء أن له ذمة مالية تتسع للحقوق والالتزامات كما يقول الماوردي( ) أما فيما يختص ببيت المال من دخل وخرج، فكل مال استحقه المسلمون ولم يتعين مالكه منهم ـ أي مال عام ـ فهو من حقوق بيت المال...» إلى أن يقول «وكل حق وجب صرفه في مصالح المسلمين فهو حق على بيت المال».


ب ـ الوضع المحاسبي للصندوق:


نقصد بالوضع المحاسبي هنا تحديد الوحدة المحاسبية وتفسيرها والتي يعد النظام المحاسبي من أجل ضبط معاملاتها، ويأتي تحديد الوحدة المحاسبية نابعاً من الوضع القانوني للصندوق بأن له شخصية معنوية مستقلة ، وبالتالي يكون الصندوق وحدة محاسبية خاصة ومنفصلة عن البنك الأمر الذي يتطلب فصل أمواله عن أموال البنك وإعداد حسابات خاصة لمعاملاته لا تدخل ضمن حسابات البنك بأي صورة من الصور وتبقي العلاقة المحاسبية بينهما في استحقاق الصندوق لزكاة أموال البنك كل عام وفي فتح حساب لصندوق الزكاة ضمن حسابات البنك لإيداع أمواله فيها تمهيداً لصرفها.