يطالب المستثمرون بتقارير مالية شفافه تتيح لهم بيانات تعبر بمصداقية وموضوعية عن العمليات التى قامت بها الشركة بما يمكنهم من تقرير المخاطر والمزايا التى تتضمنها استثماراتهم، وعندما يدرك السوق أن هناك نقصا في الشفافية ، ينعكس ذلك على معاقبة أسعار الأوراق المالية للشركة. وقد أدى ظهور الفضائح المحاسبية الأخيرة إلى ضياع مليارات الجنيهات من القيمة الرأسمالية السوقية، مما أدى إلى قيام كثير من المستثمرين بتأجيل خططهم الخاصة بالتقاعد أو بنواحي النشاط الأخرى. وفى بعض الحالات الأخرى فقد المستثمرون معظم مدخراتهم.


ومن الجدير بالذكر أن إعداد التقارير المالية ذات الشفافية العالية يتعدى مجرد تطبيق مجموعة من المعايير المحاسبية التى تهدف إلي توفير التناسق وقابلية المقارنة إلى العلانية والافصاح الامين الذى يساهم بشكل فعال فى التأثير على قيمة السهم مما ينعكس على تنشيط التداول بسوق الاوراق المالية، لذا جاءت إصدارات الهيئة العامة للرقابة المالية فى صورة نماذج للافصاح المحاسبى لقياس مدى التزام الشركات المقيدة بمجموعة من المطالب الاساسية الواجب الافصاح عنها للاسهام الفعال فى تنشيط التداول فى السوق المالى وخاصة بعد ثورة 25 يناير وخاصة بعد ما اصاب كافة القوائم المالية من تجنب للدقة فى الافصاح عن البيانات المحاسبية مما كان له أثر فى تخفيض التداول، إذا تم تجنيب آثار التظاهرات والاحداث التى حدثت بعد الثورة فى صورة مطالب فئوية، وبالتالى فإن الافصاح بصورة مطلقة عن كافة الاحداث التى تعرضت لها المنشأة فى الفترة الماضية بالاضافة الى تطبيق المعايير المحاسبية يؤدى إلى توفير الشفافية في التقارير المالية التى تعكس الاحداث الاقتصادية للشركة .