تعتبر الضمانات البنكية وسيلة من خلالها يمكن للمتعاملين تقديمها, للحصول على قروض من البنك, هذا من جهة, و من جهة أخرى, فهي أداة إثبات حق البنك إلى الحصول على أمواله التي اقرضها بالطريقة القانونية, وذلك في حالة عدم تسديد العملاء أو الزبائن لديونهم.




و قد لجأت المصارف إلى زيادة استعمال الضمانات في السنوات الأخيرة للأسباب التالية:


1- قلة اهتمام بعض المؤسسات التجارية و الصناعية بالمحافظة على السمعة و حسن التعامل, مما يضطر المصرف إلى طلب هذه الضمانات.
2- كبر حجم العمليات الإئتمانية, بالنسبة إلى مالية المتعامل نتيجة لبعض الظروف الاقتصادية التي طرأت مؤخراً مثل برنامج التنمية و ما تستتبعه من نشاط اقتصادي متزايد, و الغلاء, و ما ينتج عنه من انخفاض القدرة الشرائية النقد الوطني, فيزداد حجم الكتلة النقدية الواجب صرفها على الواردات.




كما يعتبر الخطر عنصراً ملازما للقرض, لا يمكن بأي حال من الأحوال إلغاؤه بصفة نهائية, أو استبعاد إمكانية حدوثه مادامت هناك فترة انتظار قبل حلول أجال استرداده. و لذلك, يجب على البنك أن يتعامل مع هذا الواقع بشكل حذر, و أن يقرأ المستقبل قراءة جيدة.


و أمام هذا الواقع الذي لا يمكن تجنبه, و من أجل زيادة الاحتفاظ قد يلجأ البنك فضلاً عن الدراسات السابق, إلى طلب ضمانات كافية من المؤسسات التي تطلب القرض, و سوف نلاحظ أن هذه الضمانات ذات أهمية كبرى بالنسبة للبنك خاصة عندما يتعلق الأمر بالقروض طويلة الأجل. فالأمر هنا لا يقتصر فقط على القيام بدراسة و تحليل وثائق المؤسسة و قراءة أرقامها, و إنما يتمثل الأمر في طلب أشياء ملموسة وذات قيمة كضمان قبل منح القرض.


و في الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك و الأشكال التي يمكن أن تأخذها, و تتحدد طبيعة هذه الأشياء بما يمكن أن تقدمه هذه المؤسسة.