يمثل العمل المصرفي تفعيلا متطوراً لمفهوم الاستثمار بشكل عام ، إذ انتقل به الاستثمار من الذاتية إلى المؤسسية ، لتحقيق عوائد تفوق ما يمكن


للاستثمار الذاتي تحقيقه. ومثل هذه الفلسفة على بساطتها ، تحمل في طياتها الكثير من الأفكار والمحددات ، والتحديات والمخاطر التي يكون النجاح في فهمها والتحكم فيها أساس تميز العمل المصرفي ، بينما يكون القصور الفني والإداري فيها أساس للعثرات والخسائر الجسيمة.


والمخاطرة كما عرفها البعض (د. محمد علي القري ، 2004) هي الحالة التي تتضمن احتمال الانحراف عن الطريق الذي يوصل إلى نتيجة متوقعة أو مأمولة. كما عرفت لجنة التنظيم المصرفي وإدارة المخاطر المنبثقة عن هيئة قطاع المصارف الأمريكية المخاطر بأنها "احتمال حصول الخسارة إما بشكل مباشر من خلال خسائر في نتائج الأعمال أو في رأس المال ، أو بشكل غير مباشر من خلال وجود قيود تحد من قدرة المصرف على الاستمرار في تقديم أعماله وممارسة نشاطاته من جهة ، وتحد من قدرته على استغلال الفرص المتاحة في بيئة العمل المصرفي من جهة أخرى".




ويعرف معهد المدققين الداخليين الأمريكيين المخاطر بأنها "مفهوم يستخدم لقياس حالات عدم التأكد في عمليات التشغيل ، والتي تؤثر على قدرة المؤسسة في تحقيق أهدافها ، ويمكن أن يكون الأثر إيجابياً فيطلق عليه فرص ، وقد يكون سلبياً فيطلق عليه خطراً أو تهديد ، وتصنف الأصول المعرضة للمخاطر إلى أصول مالية مثل النقدية ، أصول مادية مثل المباني، موارد بشرية مثل العاملين والمديرين ، وأصول غير ملموسة مثل المعلومات والسياسات".


يخلص البحث إلى أن المخاطر هي مفهوم يستخدم للتعبير عن حالة عدم التأكد حول الأحداث أو النتائج ذات الأثر المادي على أهداف المؤسسة ، وهذا يتضح من خلال المفاهيم السابقة التي تشترك جميعها في وجود آثار سلبية للمخاطر على عمليات المؤسسة وأصولها بكافة أنواعها ، أو وجود حالات عدم التأكد أو عدم الاستقرار في أعمال المؤسسات ونتائجها، والتي تؤثر على أهداف المؤسسة التي تصب في الهدف الرئيسي لغالبية المؤسسات وهو تحقيق الأرباح.