إن الفكرة الأساسية التي تبنى عليها الضمانات ، سواء كان ذلك في البنوك الربوية أو البنوك الإسلامية ، هي لغرض اتخاذ كافة التدابير و الوسائل اللازمة لضمان حقوقها ، و استفاء كافة مستحقاتها في مواعيد استحقاقها .


إن البنوك الربوية تأخذ ضمانات على كل عملية إقراض بدون استثناء ، و البنوك الإسلامية بدورها هي الأخرى تأخذ ببعض الضمانات التي تأخذ بها البنوك التقليدية دون البعض الآخر ، لأن البنوك الإسلامية ليس من وظائفها و أهدافها الأساسية الإقراض ، ففي حالة البيوع الآجلة و حالة التمويل بالمرابحة ، و التي هي من أكثر الصيغ تطبيقا في البنوك الإسلامية ، تكون علاقة العميل مع المصرف الإسلامي علاقة المدين بدائنة ، و يحق للدائن أن يطلب من الضمانات ما يطمئنه على التزام المدين بالسداد مستقبلا ، و ما يمكنه من استفاء حقوقه .


أما في حالة الصيغ المشاركة في الأرباح ، و المتمثلة في صيغتي المشاركة و المضاربة ، فإنه في كلتا الحالتين يتضح أن المشارك أو المضارب غير ضامن إلا إذا قصر ، ففي حالة عدم تقصيره ، والتزامه بالشروط المتفق عليها ، و حدثت خسارة فلا ضمان عليه ، أما إذا كانت الخسارة بسبب تقصيره أو إهماله أو مخالفته لشروط العقد ، فمن حق البنك الإسلامي مطالبته باستيفاء حقه فيما تلف من رأس المال ، و مطالبته بالتعويض عن الضرر الذي وقع عليه ، و لذلك فقد أجيز للمصرف الإسلامي أن يأخذ الضمانات المناسبة من طالبي التمويل ، و هي ضمانات ضد تقصير المشارك و عدم التزامه بالشروط .


يتضح مما سبق أن الضمانات هي أحد مؤشرات الجدارة الائتمانية و عدم التقصير، و طلب الضمانات و تحديدها يرتبط بطبيعة العمليات و وزن المتعامل و سمعته الطيبة، و طبيعة الضمانات.