تتصف هذه الأساليب بأن بعضها ذا طابع إحتمالي والبعض الأخر ثابت والبعض الأخر متغير وبشكل مستمر حسب طبيعة العامل الزمني، لذا وضمن منهج كمي للأساليب الكمية يمكن التمييز بين الأنواع المختلفة والمستخدمة من قبل متخدي القرار في مجال الترشيد الإداري أو لغرض حل مشكلة معينة ومن هذا الجانب يمكن أن تقسم الحلول المطلوبة إلى الحل الممكن، الحل الأفضل والحل الأمثل. و كل هذه التسميات يمكن جمعها تحت بحوث العمليات إضافة إلى الأساليب الرياضية والإحصائية المستخدمة تحت هذا العنوان من برمجة خطية وشبكات عمل ونماذج الخزين ونظرية القرارات ...الخ.


أ- بحوث العمليات:


تعني استخدام الطريقة العلمية في المفاضلة بين البدائل التي يمكن اتخاذها تجاه مشكلة معينة من خلال المقاييس الرياضية وذلك من أجل الوصول إلى الوسائل المثلى التي تتناسب مع الأهداف المطلوبة.ومنه لابد من توافر أربعة عناصر هي: الطريقة العلمية، المقاييس الرياضية، الوسيلة المثلى والأهداف.


وبحوث العمليات تعني أيضا التطبيق الرياضي للطريقة العلمية لحل المشاكل الإدارية في منظمات الأعمال. وقد شاع مؤخرا تعبير الإدارة العلمية ليعني الاعتماد المطلق في القرارات الإدارية على أساليب بحوث العمليات.


ولعل أهم ما يميز هذه البحوث هو النظرة إلى المشاكل من زاوية مدخل النظم أي الأخذ بكل الجوانب التي تؤثر على المشكلة، مع استخدام الفرق في تداول المشكلة، إضافة إلى التركيز على النماذج والمعادلات الرياضية والإحصائية كوسيلة لتحديد مسار القرار الواجب اتخاذه.


ويكمن الهدف الحقيقي من هذه البحوث في تخفيض نسبة المخاطرة في اتخاذ القرارات، وإذا كانت بعض من الأساليب الكيفية لازالت تستخدم على نطاق واسع حتى اليوم إلا أن ضخامة منظمات الأعمال وتعقد عملياتها الإدارية وارتباطاتها الداخلية والخارجية تجعل من ضرورة الاعتماد على وسائل علمية ضرورة ملحة لتجنب احتمالات الخطأ وتحمل المخاطرة والإفلاس.


وعلى الرغم من حداثة استخدام هذه البحوث إلا أن مجال تطبيقها واسع كما سنلاحظ من خلال مداخل التطبيق.


ب- استخدام النماذج:


يعتبر استخدام النماذج الأساس للأساليب الكمية ونعني بالنموذج عرض وصفي لموضوع معين وفق النماذج الرياضية ويتم بناء النموذج من خلال معادلات تضم مجموعة من المتغيرات التي يمكن التحكم فيها والتي لايمكن التحكم فيها ومن ثم تكوين فريق برئاسة المدير لمناقشة كل جوانب المشكلة وتقديم الحل الأمثل.


ج- البرمجة الخطية:


أسلوب رياضي يهدف إلى تقرير الوضع الأمثل لاستخدامات موارد المؤسسة المحدودة ونظرا لندرة الموارد لابد من الأسلوب الأمثل لاستخدامها لتحقيق أقصى ربح أو أقل تكلفة ممكنة. وعلى الرغم من الانتشار الواسع إلا أن هناك بعض المجالات التي يصعب استخدامها في ها كالعلاقة بين المتغيرات ومنه تم التطوير إلى ما يعرف بالبرمجة الديناميكية التي تتميز بطابع التلاحق والتغير المستمر.


د- نظريات الاحتمالات:


هي انعكاسا للرغبة في محاولة القضاء على درجة عدم التأكد وهذا لا يتأتى إلا من خلال التنظيم الجيد للمعلومات وتقديمها في صورة إحصائية أو رقمية يمكن خلالها حساب احتمالات الصحة أو الخطأ أو لاحتمالات الكسب أو الخسارة.


ه- نظرية المباريات: يعتبر صورة منشقة من صور أسلوب التماثل ويعتبر أسلوبا فريدا ومفيدا في المشاكل التي تتعلق بالمنافسين والمنافسة وتقوم على إفتراض أن الهدف الإنساني هو تحقيق أقصى عائد أو أدنى خسارة وأن الإنسان يتصرف من واقع المنطق والعقلانية وأن الطرف المنافس ينتهج نفس القواعد. وهي تهيئ لمستخدميها الحل الأمثل في ظل ظروف معينة ومن خلال تطوير إستراتيجية تحقق له أقصى عائد أو أقل خسارة.


و- أسلوب التماثل: هو محاولة بناء نموذج مناظر للواقع الفعلي للمشكلة وإخضاع هذا النموذج للتثبيت والتغيير في بعض أجزائه لمشاهد النتائج المختلفة عند كل تغيير ويمثل العقل الإلكتروني الوسيلة المثلى لإخضاع النموذج للتجربة وإختبار المؤثرات، ويمكن إستخدامه في كل أوجه النشاطات الإستراتيجية في المؤسسة.


** وهناك العديد من الأساليب الكمية مثل تحليل التعادل، المصفوفات، شجرة القرارات، مصفوفة القرارات، التحليل الشبكي...الخ. وهي موضحة فيالعنر التالي مداخل التطبيق.