يتركز اهتمام المحاسبة الادارية على توفير المعلومات الملائمة لخدمة متخذي القرارات داخل المنظمة، على ان يكون القيد الاساسي على انشطة انتاج وتوصيل هذه المعلومة بشكل يجعلها ذات فائدة للاحتياجات الادارية.


هذا وقد نشأت المحاسبة الادارية، كنظام للمعلومات في بيئة مختلفة عن بيئة اليوم والتي تتسم بسيادة اقتصاد المعرفة وما تبع ذلك من ضرورة ان تكون اساليب المحاسبة الادارية غير قادرة على تلبية احتياجات ادارة المنظمة من معلومات محاسبية دقيقة وملائمة لاغراض التخطيط والرقابة.


وفيما يلي عرض لبعض اساليب المحاسبة الادارية وتحديد مدى ملائمتها للتطبيق في المؤسسة التعليمية.


1-تحليل العلاقة بين التكلفة والحجم والربح (تحليل التعادل- تحليل الربح الحدي- التحليل التفاضلي).


ويهتم هذا الاسلوب بتحليل الاثر التفاضلي للتغير في الحجم على التكاليف والايرادات وبالتالي على الارباح.


ويرى الباحث بأن هذا الاسلوب للتطبيق في المؤسسة التعليمية الحكومية لا يصلح لأنه لا يوجد فصل بين التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة بسبب تطبيق المحاسبة الحكومية.حيث لايوجد اندثار بالمفهوم المحاسبي لان المصروفات تحسب بالكامل على سنة الشراء فالاندثار يتم احتسابة مرة واحدة وفي سنة الشراء.بالاضافة الى عدم وجود سعر بيع بالمعنى المفهوم لان المنتج الذي تقدمه المؤسسة التعليمية هو منتج خدمي غير ملموس.


وكما يرى بعض الكتاب،" بأن الموازنة التخطيطية تعتبر احد الاساليب الحديثة للمحاسبة واكثرها أهمية لاغراض انجاز وظائف التنبؤ والتخطيط والرقابة، وتعتبر الموازنة هي المرجعية المالية للموارد والاستخدامات والتي تمثل العمود الفقري في نظم المعلومات المحاسبية الحكومية، وهي تلك النظم المطبقة في المؤسسة التعليمية الحكومية، ويتم اعداد موازنة الجامعات الحكومية بالاعتماد على اسلوب موازنة البنود او ما يسمى بموازنة الرقابة المالية والقانونية". ويركز هذا النظام على تبويب عناصر الاستخدامات طبقاً للتبويب النوعي، بمعنى ان التبويب يتم طبقاً للغرض من الانفاق، ثم يتم التخصيصات الادارية للاعتمادات كل على حسب اهميته وبالتالي تعتبر مرحلة التنفيذ بمثابة المرحلة الرئيسية للموازنة بلاضافة الى ما تتطلبه تلك المرحلة من متابعة مالية وقانونية مستمرة بعد اعتمادها وبالتالي تحول النظر لبنود الموازنة على انها اهداف ينبغي الوصول اليها بدلاً من النظر اليها على انها اداة او وسيلة لتحقيق اهداف معينة.


يرى الباحث ان الاعتماد على اسلوب موازنة البنود في اعداد موازنة المعاهد الحكومية يتسم بالكثير من اوجه القصور والتي يمكن ايجازها فيما يلي:-


1-يتم تقديم بنود الانفاق على اساس ما تم انفاقه في الفترة السابقة بفرض ان البرامج المنجزة في الماضي يجب الاستمرار بتمويلها بغض النظر عن مدى فاعلية تلك البرامج.
2-لا يساعد هذا الاسلوب على دراسة جدوى الانشطة والبرامج القائمة من قبل وما اذا كانت تسير في الاتجاه السليم ام انها تحتاج الى تعديل او تغيير.
وكذلك بان هذا الاسلوب لا يوفر الية ملائمة لتحديد اولويات التنفيذ او تكلفة الفرص البديلة لتنفيذ بعض البرامج دون الاخرى، ولهذا فأن الاسلوب الافضل لاعداد موازنة الجامعات الحكومية هو اسلوب التخطيط والبرمجة وذلك لانه يعتمد على ربط اوجه الانفاق بالبرامج التي تنفذها المؤسسة التعليمية .


ويمكن أعتمادمفهوم الموازنة الصفرية"ZBBs" Zero base budget system )). حيث عرفت بأنها"عمليةتخصيص للمواردبحسب النتائج المتوقعة،وهي عملية هيكلية ومنظمة الى مدى بعيد تتطلب من كل مدير أن يبرر الاعتمادات التي يطلبهابأكملها (وليس مجردالزيادةفي الاعتمادات على السنة السابقة) بصورةتفصيلية ، ويتم توصيف الاعتمادات المطلوبةعن طريق تحديد النشاطات والعمليات التي سيتم القيام بها ، ويشار الى النشاطات والعمليات. .


أما فيما يتعلق بالبرمجة الخطية (Linear Programming) هي عملية رياضية تساعد المدراء في صناعة القرار. أما برمجة الاهداف منهج متقدم لصياغة وحل نماذج البرامج الرياضية متعددة الاهداف، لتحقيق الامثلين في ظل تعدد الاهداف "