تواجه العديد من المشروعات الصغير معوقات عدة تقف كحجر عثرة أمامها في تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، وتختلف طبيعة هذه المعوقات حسب طبيعة المشروع والنشاط الذي يمارسه والدولة التي تعمل بها.


إن حداثة مفهوم المشروعات الصغيرة تعتبر من الصعوبات التي تواجه هذا النوع من المشاريع خاصة في الدول العربية(الحوات، 2007). تواجه المشروعات الصغيرة العديد من المعوقات خاصة فيما يتعلق بالحصول على رأس المال وعدم توفر قنوات التوزيع المناسبة(Prasad &Tata,2009).


أعلنت الأمم المتحدة أن عام 2005 هو عام تمويل المشاريع الصغيرة وذلك بهدف توفير التمويل اللازم لأكثر من 20 مليون أسرة في الدول النامية (Prasad &Tata,2009) من المعوقات الأساسية للمنشآت الصغيرة الحاجة إلى التمويل من الغير حيث من الصعوبة الاعتماد على التمويل الذاتي،كما أن ارتفاع كلفة التمويل مقارنة مع معدل العائد على المشروع والذي يؤدي في معظم الأحيان إلى خسارة أو توقف المشروع(البلتاجي، 2005). في الأردن تدفع المشاريع الصغيرة والمتوسطة سعر فائدة أعلى مما يدفعه المنافسون الكبار على نفس النوع من القروض وذلك بمقدار يتراوح بين 2%-4% (قندح، 2009).


الكثير من الدراسات تشير أن الملاك للمشاريع الجديدة يعانون من عدم كفاية التمويل والمنتج السيئ والتسويق غير الفعالO`Dwyer, & Ryan, 2000)) كما أن تفضيل المستهلك المحلي للمنتجات الأجنبية المماثلة بدافع التقليد، وعدم توفر الحوافز الكافية للمنتجات المحلية لتدعيم قدرتها التنافسية مقارنة بالمنتج الأجنبي، واتباع سياسة الإغراق من قبل بعض المؤسسات الأجنبية تضعف وبشكل كبير قدرة المنتج المحلي على المنافسة.


يجب ان لا نغفل التضخم الذي يعتبر سببا رئيسيا لارتفاع أسعار المواد الأولية وأجور العمال وبالتالي ارتفاع التكاليف التشغيلية لهذا النوع من المشاريع مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجاتها وهذا يعني عدم قدرتها على مواجهة المنافسة الشديدة من المنشآت الكبيرة (قندح،2009) فضلا عن تعتبر الإجراءات الحكومية وارتفاع معدلات الضرائب على هذه المشاريع من المعوقات الرئيسية أمام تطور هذا القطاع.


تعاني هذه المشروعات بشكل عام من عدم مقدرتها على توفير البيانات المالية (القوائم المالية)، (الزرري، والرشدان،2005) ففي الصين كان نقص المعلومات من الأسباب الرئيسية التي أدت على فشل المشاريع الصغيرة (Alattar, Kouly &Innes, 2009) ، وفي دراسة ل (1998،Lybaert) وجد أن هناك علاقة ايجابية بين المدى الذي يتم به استخدام المعلومات المتاحة وأداء المشروعات الصغيرة. فضلا عن عدم تناسق المعلومات المتوفرة بين المؤسسات المالية والمشروعات الصغيرة، كما أن الحصول على التمويل المطلوب يعتبر أحد المعوقات الرئيسية للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر (Gebru, 2009) وفي دراسة ل (Gebru, 2009) وجد أن عدم توفر الضمانات الكافية التي يمكن أن تغطي قيمة القرض المطلوب والتي تعتبر أحد الأسس الرئيسية بالنسبة للبنوك للموافقة على منح القرض مما خلق مشكلة رئيسية للمنشآت الصغيرة التي لا يتوفر لديها الأصول الثابتة الكافية خاصة في بداية عمرها التشغيلي فبالنسبة لهذه المشاريع فإن البنوك تعتمد على رأس مال المنشأة وليس على دخل المنشأة لاتخاذ القرار الائتماني بمنح القرض أو رفضه.


أما في الوطن العربي وخلال الخمسين سنة الأخيرة اعتاد التخطيط الاقتصادي العربي الاعتماد على القطاع العام الذي يمول المشروعات الصغيرة، كما اعتاد التفكير في المشروعات الصغيرة سريعة الربح مثل العقارات والمبادلات التجارية دون التفكير فيما يوفره المشروع من فرص عمل (الحوات، 2007).


فضلا عن عدم وجود تشريعات وسياسات حكومية واضحة ومحددة لدعم وتنظيم المشروعات الصغيرة، وافتقار هذه المشاريع إلى الخطط والاستراتيجيات والهياكل التنظيمية السليمة التي تضمن نموها واستمرارها. كما أن اعتماد هذه المشاريع على المهارات التقليدية، وانخفاض مستوى التكنولوجيا في إدارة أعمالها. وعدم انتهاج هذه المشاريع للأساليب والخطط التسويقية الحديثة لترويج منتجاتها أو خدماتها (الخصيب، 2009)، كل هذه الأمور تعتبر من المعوقات الرئيسية التي تواجه المشروعات الصغيرة.