بدأ الإصلاح المصرفي الثاني للبنك المركزي المصري في عام 1991م, وكان هذا الإصلاح يتكون من عنصرين رئيسيين هما الإصلاح في مجال السياسة النقدية والائتمانية والإصلاح النوعي في الجهاز المصرفي.


أ- إصلاح السياسة النقدية والائتمانية :


يتمثل إصلاح السياسة النقدية والائتمانية في تغيير السياسة المتبعة من الرقابة النقدية المباشرة إلى الرقابة غير المباشرة.والفرق بين الاثنين هو أن الرقابة النقدية المباشرة تتبع الأساليب المباشرة للتأثير على حجم الائتمان المحلى بما يجعل النمو في وسائل الدفع مناسبا للزيادة في الناتج المحلى الاجمالى , ويتم بموجبها استخدام أدوات السياسة النقدية للتأثير المباشر في قرارات البنوك والأفراد سواء المقترضين أو المودعين. وذلك من خلال تحديد أسعار الفائدة وسقوف الائتمان بالإضافة إلى الاحتياطي الإلزامي.أما بالنسبة لأسلوب الرقابة النقدية المباشرة فانه يتمثل في إلغاء تحديد أسعار الفائدة وترك أمر تحديدها لقوى العرض والطلب في السوق النقدي .


ومن الجدير بالذكر أن هذا الأسلوب يعتبر متسقاً مع الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى إتباع آليات السوق ويعطى مرونة أكبر للبنك المركزي المصري لاتخاذ قرارات السياسة النقدية بشكل يتسق مع الظروف الاقتصادية والمالية .


ب- الإصلاح النوعي في الجهاز المصرفي :


يتمثل الإصلاح النوعي في الجهاز المصرفي المصري في العمل على : -


- تطوير نظام للحد من المخاطر وحماية المودعين .
- سلامة المراكز المالية وجودة الأصول وكفاية راس المال .
- سلامة السياسات والإجراءات المتبعة في العمل .
- كفاية ونزاهة العاملين بالجهاز المصرفي .
- أسلوب الرقابة يحقق ما تقدم بالفاعلية الواجبة .


ونظراً لان التشريع المصرفي الذي كان قائماً لم يكن يسمح بتحقيق بعض ما تقدم , خاصة بالنسبة للبنوك التي تتآكل رؤوس أموالها نتيجة لتدهور أصولها. حيث يتقاعس مساهموها عن تدعيم المركز المالي لها , فقد صدر التشريع رقم "37" لسنة 1992 لعلاج أوجه القصور في القوانين القائمة في ضوء ما أسفرت عنه التجربة,وبالتالي أصبح لدى مجلس إدارة البنك المركزي المصري الأداة التشريعية التي تمكنه من إصدار القرارات اللازمة في شان إحداث الإصلاح النوعي في الجهاز المصرفي .



منقول للإفادة