قد لا تجد معظم الشركات أموالاً نقدية كافية لتمويل برامجها الإنتاجية فهناك فترات تتزايد فيها الأموال النقدية عن حاجة الشركة وأوقات تحتاج الشركة فيها الى سيولة وتكن غير قادرة على توفيرها، لهذا كانت الموازنة النقدية أداة من الأدوات اللازمة للتخطيط المالى تساهم فى توضيح الموقف النقدى لمشروعات الأعمال خلال فترة زمنية محددة وذلك لتوجيه الإدارة بإتخاذ القرارات المناسبة لتعديل برامج المنشأة بما يتناسب لديها.


وتعد قائمة التدفق النقدى بقصد توجيه قرارات الإدارة فى عدة مجالات أهمها:
1) مراجعة الخطط المختلفة قبل إقرارها على ضوء الموقف النقدى فإذا تبين للشركة من دراسة الموازنة النقدية أنه من المتوقع أن يكون هناك عجز فى الإيرادات النقدية عن المصروفات النقدية تراجع خطة الإنتاج والبيع والتوسعات بقصد تعديلها لتلافى هذا العجز. وقد تؤجل الشركة مشروعات التوسع مثلاً حتى تتفادى هذا العجز أو تعدل فى برنامج الشراء حتى تخفض من الدفعات المطلوبة للسداد أو تعدل فى برنامج البيع لتضمن معدلاً أعلى للتحصيل.
2) وجود الموازنة النقدية يساهم فى جدولة السداد بالنسبة للموردين كما يساهم فى تحديد الأوقات الزمنية التى يمكن فيها تسهيلات للعملاء كالسداد أو الفترات التى يمكن فيها الشراء بكميات كبيرة... الخ.
3) الموازنة النقدية مطلوبة للتعامل مع البنوك والمنشآت المالية لأنها تعكس الموقف المالى للشركة خلال فترة زمنية متوقعة.
4) الموازنة النقدية تساهم فى زيادة الثقة فى إدارة منشآت الأعمال أمام الموردين والدائنين بشكل عام لأنها تعكس مهارة الإدارة المالية لدى الشركة والقائمين عليها وتوضح مقدار المدفوعات والمقبوضات خلال فترة زمنية محددة.
5) تستخدم الموازنة النقدية كأداة رقابية على تنفيذ برامج المشروعات وأن التغيير فى العجز أو الفائض يعطى دلالة على إختلال الأداء مما يساهم فى العمل على تصحيحه أولاً بأول وإكتشاف أماكن الإنحراف فى خطة الإنتاج أو خطة المبيعات.