تتعدد أساليب اتخاذ القرارات من الأسهل إلى الأصعب من حيث الجهد، الوقت والتكلفة، حيث يأتي في مقدمة هذه الأساليب من حيث قلة الجهد، والسرعة في الوقت، وقلة التكلفة؛ أسلوب الحدس والتخمين والرأي الشخصي لحل مشكلة معينة.


بعدها تندرج مجموعة من الأساليب من حيث الصعوبة لتصل إلى استخدام الطرق العلمية والرياضية، ويتوقف استخدام هذه الأساليب دون الأخرى على طبيعة المشكلة ، أي أن الموقف هو الذي يملي نوع الأسلوب الذي يمكن تطبيقه، حيث يمكن تقسيم أساليب اتخاذ القرار إلى قسمين:


* أساليب نظرية (تقليدية): قائمة على أساس البديهة والحكم الشخصي إلى جانب الخبرة.


* أساليب علمية (كمية ): والتي تزداد أهميتها مع تعقد البيئة التنظيمية وطبيعة المشكلات التي يمكن أن يواجهها متخذ القرار، ومن بين الأساليب العلمية (الكمية) نجد بحوث العمليات.


يعتبر علم بحوث العمليات من العلوم التطبيقية التي أحرزت انتشارا واسعا خاصة بعد الحرب العالمية الثانية وذلك في مجال العلوم الإدارية، حيث يعتبر هذا العلم من الوسائل العلمية المساعدة في اتخاذ القرارات بأسلوب أكثر دقة وبعيد عن العشوائية الناتجة عن تطبيق أسلوب المحاولة والخطأ، لاعتماده على المعلومات الملائمة في اختيار البديل الأمثل لحل المشاكل التي يمكن أن تواجه متخذ القرار،وحتى يكون القرار جيدا يجب أن تتوفر هذه المعلومات على جملة من الخصائص وهي:


• الشمول: يجب أن تتصف المعلومات بالكمال الذي يفيد متخذ القرار.


• الدقـة: توفير المعلومات حسب طلب المستخدم والموضوع محل البحث.


• التوقيت: ورود المعلومات في الوقت المناسب لاستخدامها في اتخاذ القرارات.


• الوضوح: الدرجة التي تكون فيها المعلومات خالية من الغموض ومفهومة بشكل كبير لمستخدمها.


• المرونـة: مدى قابلية المعلومات للتكيف بحيث يمكن استخدامها أكثر من مرة.


• الموضوعية: أي أنها خالية من قصد التحريف أو التغيير لغرض التأثير على مستخدم المعلومات.


ونظرا لاستعمالات بحوث العمليات في مجالات مختلفة فقد تعددت التعريفات المقدمة حولها،


فهناك من يعرفها على أنها: " إحدى الأدوات الكمية التي تساعد الإدارة في عملية اتخاذ القرارات".


وهناك من يرى بأنها: "عبارة عن استخدام الطرق والأساليب والأدوات العلمية لحل المشاكل التي تتعلق بالعمليات الخاصة بأي نظام بغرض تقديم الحل الأمثل لهذه المشاكل للقائمين على إدارة هذا النظام".


كما عرفت بأنها: "مجموعة من الأدوات القياسية التي تمكن الإدارة من الوصول إلى قرارات أكثر دقة وموضوعية، وذلك بتقديم الأساس الكمي لتحليل البيانات والمعلومات".


وهناك من يعرف بحوث العمليات على أنها: " مدخل كمي أو رياضي لاتخاذ القرارات، يعتمد على بعض المعالجات الرياضية في حل مشاكل متعددة تواجه الإدارة"


من خلال هذه التعريفات يمكن القول أن بحوث العمليات تلعب دورا مهما لدراسة أنواع المشاكل، ومنها المتعلقة بإدارة الأعمال من خلال النظر إلى المشكلة من زاوية كمية، ومن تم صياغتها حسب الوظائف المتاحة، وتتضح أهمية بحوث العمليات والأساليب الكمية لدراسة الأمور الكمية في إدارة الأعمال من خلال :


• المساهمة في تقريب المشكلة الإدارية إلى الواقع.
• صياغة نماذج رياضية معينة تعكس مكونات المشكلة.
• عرض النموذج في مجموعة من العلاقات الرياضية وإعطاء فرص مختلفة ( بدائل) لعملية اتخاذ القرارات وبما يساهم في تفسير عناصر المشكلة والعوامل المؤثرة فيها.
• تطبيق هذه النماذج الرياضية في المستقبل عندما تواجهنا مشكلة مماثلة .
ولهذا يوفر هذا العلم فوائد كبيرة لصانعي ومتخذي القرارات ومن بين هذه الفوائد نجد :
• طرح البدائل لحل مشكلة معينة لاتخاذ القرار المناسب، اعتمادا على العوامل والظروف المتوفرة.
• إعطاء صورة تأثير العالم الخارجي على الاستراتيجيات التي تتخذها الإدارة، فمثلا تغير العرض والطلب من الظروف الخارجية التي تؤثر على إنتاج السلعة وتحقيق الأرباح من خلال إنتاجها.
• صياغة الأهداف والنتائج ومدى تأثر هذه الأهداف بكافة العوامل والمتغيرات رياضيا للوصول إلى كميات رقمية يسهل تحليلها.





منقول للإفادة