لقد أصبحت إدارات المنظمات تدرك مدى الحاجة إلى التحول من أسلوب الإدارة الارتجالية إلى أسلوب الإدارة المخططة الواعية ,والسبيل إلى تحقيق هذا التحول يتمثل في استخدام الأساليب (التقنيات )الرياضية الحديثة في مجال صنع القرارات , أهم هذه الأساليب هي :


تحليل نقطة التعادل , السيطرة على المخزون , البرمجة الخطية , تحليل الحساسية , نظرية الألعاب , شجرة القرارات , شبكة بيرت , أسلوب المسار الحرج , التنبؤات .........


وتسهم هذه الأساليب بدور كبير في صنع القرارات وذلك من خلال :


- ترشيد عملية صنع القرارات : فمعرفة هذه الأساليب وتطبيق نماذجها في حل المشاكل (استغلال الفرص ) التي تجابه المنظمة بأسلوب عقلاني والتعامل مع كل حالة وفق معطياتها اعتماداَ على التحليل والاستنتاج بدلاَ من اعتماد على الحدس والتخمين , الأمر الذي يساعد بدوره على صنع القرارات الرشيدة وتجنب الوقوع في دائرة التجربة والخطأ والأخطاء الناجمة عن الاعتماد على الحكم الشخصي .


- تسهيل عملية صنع القرارات : يعني أن النظام يزود المدراء بالمعلومات التي تمكنهم من استخدامها بالطريقة المناسبة عند صنع القرارات , فنظام المعلومات الذي يوفر معلومات المنافسة يسهل التعامل مع التهديدات التنافسية من قبل الإدارة الإستراتجية . من هنا وبما أن عملية صنع القرارات تعني الاختيار من بين البدائل المتاحة بعد تقييم النتائج المترتبة على كل بديل ثم اختيار أفضلها ونظراَ لإن عدد هذه البدائل قد يكون كبيراَ , أو غير محدد فضلاَ عن صعوبة صنع الكثير من القرارات في ظل ظروف التقدم التكنولوجي ومتطلبات البيئة والمنافسة الشديدة الأمر الذي يستلزم بذل جهود كبيرة واستنفاذ وقت كبير , ولتذليل هذه الصعوبات يمكن الاستفادة من الأساليب السابقة .


- أتمتة عملية صنع القرارات : وهي تعني أن النظام ينجز المهام التي كانت تنجز من قبل الفرد , إذ تساعد هذه الأساليب في أتمتة عملية صنع القرارات وخاصة المتكررة منها , فإذا تمت عملية صياغة مشكلة (فرصة) معينة بدقة من خلال إعداد أنموذج لحلها وحصل وان تكرر حدوث ذات المشكلة (ذات الفرصة ), فإنه يمكن تطبيق نفس النموذج في حلها (استغلالها). إذ يمكن برمجة هذا النموذج على الأجهزة التي تتولى عملية صنع القرارات بشكل اتوماتيكي . من الأمثلة على هذه القرارات نموذج السيطرة على المخزون والتي تتحكم الأجهزة بكمية المخزون من خلال تحديد نقطة إعادة الطلب والحدين الأعلى والأدنى والكمية الاقتصادية للطلبية


مما سبق وبما أنه يتعذر تطبيق الأساليب أعلاه في ظل غياب المعلومات الضرورية ونظراَ لان نظام المعلومات الإدارية هو الذي يكفل توفير هذه المعلومات , فأن أهمية نظام المعلومات الإدارية تنبع من أهمية استخدام الأساليب السابقة في صنع القرارات .



منقول للإفادة