مفاهيم العناصر الأساسية للقوائم المالية:


تعتبر القوائم المالية الوسيلة التي تستخدم لابلاغ الأطراف الخارجية بالمعلومات التي تم إعدادها وتجميعها في الحسابات المالية- بصورة دورية منتظمة-
وتنقسم هذه المعلومات الى نوعين رئيسيين :
أ - أرصدة ترتبط بتاريخ معين ، أو بلحظة زمنية معينة.
ب- تدفقات ترتبط بفترة زمنية معينة
ويشير اصطلاح الأرصدة الى المعلومات التي تتعلق بالمركز المالي للمنشأة في لحظة زمنية معينة. وتعتبر قائمة المركز المالي الوسيلة الرئيسية لابلاغ هذه المعلومات. كما تعتبر الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال العناصر الأساسية التي تصور المركز المالي للمنشأة في لحظة زمنية معينة. ويشير اصطلاح التدفقات الى المعلومات التي تتعلق بالتغيرات التي تطرأ على المركز المالي للمنشأة خلال فترة زمنية معينة، وتشمل هذه التغيرات ما يأتي :
أ - المعلومات التي تتعلق بنتائج أعمال المنشأة خلال هذه الفترة، وتعتبر قائمة الدخل الوسيلة الرئيسية لإبلاغ هذه المعلومات كما تعتبر الإيرادات والمصروفات والمكاسب، والخسائر، وصافي الدخل أو صافي الخسارة العناصر الأساسية التي تصور نتائج أعمال المنشأة خلال تلك الفترة الزمنية
ب - المعلومات التي تتعلق بالتغيرات التي تطرأ على حقوق أصحاب رأس المـال خلال فترة زمنية معينة. وتعتبر قائمة التغيرات في حقوق رأس المال الوسيلة الرئيسية لإبلاغ هذه المعلومات. كما يعتبر صافي الدخل أو صافي الخسارة واستثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات على أصحاب رأس المال العناصر الأساسية التي تصور هذه التغيرات خلال تلك الفترة الزمنية.

ج- المعلومات التي تتعلق بالتدفق النقدي للمنشأة خلال فترة زمنية معينة. وتعتبر قائمة التدفق النقدي الوسيلة الرئيسية لإبلاغ هذه المعلومات، وتبرز هذه القائمة التغيرات التي تطرأ على الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال والتي تؤدي إلى التأثير على النقد أو الموارد السائلة الأخرى.
ويتبين مما تقدم أن العناصر الأساسية للقوائم المالية للمنشأة هي :
- الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال.
- الإيرادات، المصروفات، المكاسب، الخسائر، وصافي الدخل أو صافي الخسارة ، استثمارات أصحاب رأس المال، التوزيعات على أصحاب رأس المال.
وتقع هذه العناصر العشرة في مجموعتين :
أ - مجموعة عناصر المركز المالي وتتضمن الثلاثة عناصر الأولى.
ب - مجموعة العناصر التي تمثل تغيرات في المركز المالي وتشمل الخمسة عناصر الأخيرة.


وترتبط عناصر المجموعتين ارتباطا أساسيا ، نظرا لأن الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال تتغير بفعل العناصر التي تتكون منها المجموعة الثانية . كما أن الزيادة أو النقص في اصل معين لا يمكن أن تحدث دون نقص أو زيادة مناظرة في أصل آخر أو في أحد الخصوم أو في حقوق أصحاب رأس المال.
ويتبين مما تقدم أن نتائج المحاسبة المالية تتبلور في مجموعة من القوائم المالية التي تتسق مع بعضها البعض وترتكز على نفس البيانات.

تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية:
من الناحية العملية - يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا واضحا للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. وعلى سبيل المثال، فان تعريف "الأصل" يجب أن يكون كافيا لإرشاد المحاسب إلى تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول". وبذلك يعتبر تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية خطوة أولية على جانب كبير من الأهمية لتحديد محتويات القوائم المالية، إذ أن هذه التعاريف تضع الأساس لاستبعاد البنود التي تفتقر إلى خاصية واحدة أو أكثر من الخصائص التي تتميز بها كل من الأصول والخصوم والإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر، وما إلي ذلك من عناصر
القوائم المالية، ولا تهدف هذه التعاريف إلى تحديد أسس التحقق المحاسبي لعناصر القوائم المالية – أو تحديد الخاصية التي ينبغي إخضاعها للقياس من بين خصائص كل من هذه العناصر، وتقع هذه الأسس والخصائص في نطاق مفاهيم القياس المحاسبي. وفيما يلي تعاريف العناصر الأساسية للقوائم المالية
1- الأصول :
الأصل هو أي شيء له قدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل، اكتسبت النشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي، شريطة أن يكون قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس.

ويتبين من التعريف السابق أن الأصل - بغض النظر عن شكله - يتميز بخمس خصائص أساسية كآلاتي :
أ - المقدرة الكامنة على تقديم الخدمة أو المنفعة، ويعني ذلك أن الأصل يمثل طاقة متجمعة بحيث يستطيع - بمفرده أو بالاشتراك مع غيره من الأصول - أن يقدم خدمات أو منافع في المستقبل، تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على تحقيق تدفقات نقدية.( 1 )
ب- الارتباط بالمنشأة ومن ثم تستطيع المنشأة أن تحصل على الخدمات أو المنافع التي تتجسد في الأصل.
ج - وقوع حدث أو إنجاز عملية في الماضي نتج عنها حق المنشأة في الحصول على الخدمات والمنافع التي يقدمها الأصل.
د - قابلية القياس: ويقصد بذلك إمكانية القياس النقدي - بدرجة مقبولة من الثقة - لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الأصل وترتبط ارتباطا واضحا بإمكانياته على تقديم الخدمات والمنافع.
هـ- إمكان قياس الالتزامات المباشرة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على الأصل قياسا نقديا –بدرجة مقبولة من الثقة-، وجدير بالملاحظة أن العقود التي يتعين تنفيذها في وقت لاحق تحتوي عادة على حقوق ذات قيمة والتزامات وأعباء في المستقبل، ومن الواضح أن الفائدة التي تعود على المنشأة من إدراج هذه الحقوق ضمن أصولها تكون محدودة بدرجة كبيرة إذا تعذر قياس الالتزامات التي تقابلها وإدراجها ضمن خصوم المنشأة.


2- الخصوم :
" الخصم" هو التزام حالي على المنشأة بتحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخرى في المستقبل نتيجة عمليات أو أحداث ماضية، شريطة أن يكون الالتزام قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بحق غير قابل للقياس ويتبين من هذا التعريف أن الخصم - بغض النظر عن شكله - يتميز بالخصائص الأساسية الآتية :
أ - وجود التزام حالي واجب الأداء، بمعنى أن الخصم يمثل مسئولية قائمة تجاه وحدة أو أكثر من الوحدات الأخرى.
ب- نقل أو تحويل أصول في المستقبل ، ويعني ذلك أن الوفاء بتلك المسئولية يتطلب تسديد الالتزام، إما بنقل ملكية أو استخدام بعض الأصول في المستقبل سواء كان ذلك في تاريخ محدد أو قابل للتحديد، أو عند وقوع حدث معين، أو عند الطلب.
ج - الارتباط بالمنشأة، ويعني ذلك أن المنشأة يجب أن تفي بمسئولياتها أو تؤدي ما عليها من الالتزام دون قيد أو شرط.
د - وقوع حدث أو إتمام عملية في الماضي، ويعني ذلك أن الحدث أو العملية التي أدت إلى ترتيب ذلك الالتزام على المنشأة قد وقعت فعلا.
هـ – قابلية القياس، ويقصد بذلك إمكان القياس المالي – بدرجة مقبولة من الثقة– لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الالتزام، وترتبط ارتباطا واضحا باستخدام الأصول أو نقل ملكيتها إلى الغير في المستقبل.
و - إمكان القياس المالي - بدرجة مقبولة من الثقة - للحقوق التي تكسبها المنشأة مباشرة أو المنافع التي تؤول إليها في المستقبل نتيجة للحدث أو العملية التي أدت إلى وجود ذلك الخصم أو الالتزام.

3-حقوق أصحاب رأس المال :
تمثل حقوق أصحاب رأس المال مقدار ما يتبقى من أصول المنشأة بعد استبعاد خصومها بمعنى أنها تعادل دائما "صافي الأصول" الأصول ناقصا الخصوم ، ولهذا يطلق عليها اصطلاح "القيمة المتبقية" لأصحاب رأس المال وتنبثق هذه القيمة من حقوق الملكية ، وتنطوي على العلاقة التي تربط المنشأة بأصحابها كملاك تمييزا لتلك العلاقة عن العلاقات التي قد تربطهم بالمنشأة كموظفين أو مورديـن أو مقرضين ، أو عملاء … الخ.

4- الإيرادات :
إيرادات المنشأة هي مقدار زيادة الأصول أو نقص الخصوم - أو كليهما معا- خلال مدة زمنية معينة الناتجة من إنتاج السلع أو بيعها ، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام الأصول التي تملكها ، أو تقديم الخدمات ، أو تأدية أنشطة أخرى تستهدف الربح - مما يشكل الأعمال الرئيسية المستمرة للمنشأة.

ويتضح من هذا التعريف أن "الإيرادات" تتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن زيادة الأصول أو نقص الخصوم التي تمثل الإيرادات تنشأ عن الأنشطة التي تستهدف الربح تمييزا لها عما يأتي :


- زيادة الأصول التي تترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال، أو الحصول على قروض إضافية - تسلم أصول مشتراة.
- نقص الخصوم الذي يترتب على تسديد الديون بوسائل أخرى غير تسليم سلع أو تقديم خدمات للغير، أو السماح للغير باستخدام أصول المنشأة.
ب - تتمثل الأنشطة التي تستهدف الربح وتؤدي إلى إنتاج الإيرادات في العمليـات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا لها عن عملياتها العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها ويتوقف التمييز بين العمليات الرئيسية للمنشأة وغيرها من العمليات العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الأحداث والظروف المشار إليها – إلى حد كبير – على طبيعة المنشأة، وعملياتها، وأوجه نشاطاتها الأخرى. فقد تعتبر العمليات الرئيسية المستمرة لنوع معين من المنشآت عمليات عرضية أو مترتبة على الظروف الخارجية بالنسبة لمنشأة أخرى. ورغم أن هذا التمييز يعتمد على التقدير إلا أنه على جانب كبير من الأهمية. فهو يهدف أساسا إلى أن تصبح المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومكوناته والأحداث التي أدت إلى تحقيقه، مفيدة – إلى أبعد حد ممكن – لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة. ويساعد هذا التمييز على التفرقة بين الإيرادات وبين المكاسب التي تمثل نوعا آخر من مكونات داخل المنشأة.
ج- طالما أن الإيرادات تمثل زيادة في الأصول أو نقصا في الخصوم، فانه يتعين أن تتوافر في كل من الأصول التي تستجد أو الخصوم التي تنقص نفس الخصائص المحددة سابقا لهذه العناصر.
د - ارتباط الزيادة في الأصول أو النقص في الخصوم بفترة زمنية معينة.

5- المصروفات :
المصروف هو انقضاء أصل أو تحمل التزام - أو كلاهما معا - خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمات للغير وغير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.
ويتضح من هذا التعريف أن "المصروف" يتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن نقص الأصول وزيادة الخصوم التي تمثل المصروف تترتب على الأنشطة التي تهدف إلى الربح تمييزا لها عما يأتي :
- نقص الأصول الذي يترتب على توزيعات الأرباح أو استرداد المالكين لجزء من حقوقهم، أو الإنفاق على شراء الأصول، أو تسديد الديون.
- زيادة الخصوم التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.
ب- تتمثل الأنشطة التي تهدف إلى الربح وتؤدي إلى انقضاء الأصول، أو تحمل الالتزامات في العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة، تمييزا لها عن العمليات الفرعية أو العرضية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها.
ج- طالما أن المصروفات تمثل نقصا في الأصول أو زيادة في الخصوم فيجب أن تتوافر في الأصول التي تنقضي أو الخصوم التي تستجد نفس خصائص الأصول أو الخصوم السابق الإشارة إليها.
د- ارتباط النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم بفترة زمنية معينة.

6- المكاسب والخسائر:
المكاسب هي زيادة في حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول تنتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات. والظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها خلال فترة زمنية معينة.وذلك بخلاف الزيادة في صافي الأصول التي تنتج من الإيرادات أو من استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.


والخسائر هي نقص في حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول ينتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها المنشأة خلال فترة زمنية معينة، وذلك بخلاف النقص في صافي الأصول الذي يترتب على المصروفات أو التوزيعات على أصحاب رأس المال ويتضح من التعريفين السابقين أن كلا من المكاسب والخسائر تتميز بالخصائص المشتركة الآتية :
أ - التأثير على حقوق أصحاب رأس المال صافي الأصول فالمكاسب تؤدي إلى زيادة تلك الحقوق، والخسائر تؤدي إلى نقصها.
ب - أن كلا منهما ينشأ من العمليات الفرعية أو العرضية للمنشأة مع غيرها من المنشآت ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها، تمييزا لها عن العمليات الرئيسية المستمرة للمنشآت، وهذه الخاصية هي التي تفرق بين المكاسب والإيرادات من ناحية، وبين الخسائر والمصروفات من ناحية أخرى.
ج - إن المكاسب والخسائر لا تترتب على المعاملات أو التحويلات التي تجري بين المنشأة ومالكيها، كما أنها لا تترتب على المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.
د - إن كلا من هذه المكاسب أو الخسائر يرتبط بفترة زمنية معينة.

وعلى الرغم من هذه الخصائص المشتركة ، فان كافة المكاسب والخسائر لا تنتج من نفس الأسباب، إذ إن بعض المكاسب والخسائر ينتج عن عمليات تبادلية بين المنشأة وغيرها من الوحدات ومن أمثلة ذلك المكاسب والخسائر التي تنتج من بيع الأصول الإنتاجية التي لا تحتفظ بها المنشأة عادة بغرض البيع. وقد تنشأ بعض المكاسب أو الخسائر نتيجة عمليات من جانب واحد - ويعني بذلك التحويلات غير التبادلية بين المنشأة والوحدات الأخرى. فعلى سبيل المثال تحقق المنشأة مكاسب من إعانات التشغيل التي تحصل عليها، بينما تتحمل خسائر نتيجة الغرامات التي تفرضها عليها هيئة حكومية معينة. كما قد تنشأ مكاسب وخسائر أخرى نتيجة حيازة أصول أو الالتزام بخصوم تتعرض قيمتها للتغير، كما هو الحال بالنسبة للتغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية. والى جانب ذلك تتحمل المنشأة خسائر أخرى نتيجة الانقضاء الجبري لبعض الأصول كما هو الحال بالنسبة لفقد الأصول نتيجة للسرقة أو تدميرها أو إحدى الكوارث الأخرى كالفيضان.

7- صافي الدخل / صافي الخسارة :
صافي الدخل / صافي الخسارة عن مدة زمنية معينة هو مقدار الزيادة النقص في حقوق أصحاب رأس المال أي في صافي الأصول - وينتج صافي الدخل / صافي الخسارة من الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بتلك الفترة الزمنية، ويتضمن ذلك كافة التغيرات في صافي الأصول خلال تلك الفترة فيما عدا التغيرات التي تنتج من استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أو المساهمات الرأسمالية من مصادر أخرى غير أصحاب رأس المال.
ويتضح من التعريف السابق أن صافي الدخل / صافي الخسارة يتميز بالخصائص الآتية :
أ - إن صافي الدخل/ صافي الخسارة هو محصلة كافة العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة وكذلك عملياتها الفرعية أو العرضية مع الوحدات الأخرى وغير ذلك من الظروف والأحداث التي تتأثر بها، مما يؤدي إلى تحقيق الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بالفترة الزمنية التي يقاس عنها صافي الدخل.
ب - إن صافي الدخل / صافي الخسارة لا ينتج من التحويلات التي تتم بين المنشأة وأصحاب رأس المال - أو من المساهمات الرأسمالية التي تحصل عليها من غير أصحاب رأس المال.
ج- - إن صافي الدخل / صافي الخسارة يمثل فائضا - بمعنى أنه يقاس بصورة غير مباشرة - فهو يعادل مقدار الفرق بين الإيرادات والمكاسب من جهة ، وبين المصروفات والخسائر من جهة أخرى.

ويلاحظ أن الأجزاء الرئيسية لصافي الدخل / صافي الخسارة هي الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر. ويمكن تجميع تلك الأجزاء بطرق مختلفة للحصول على مقاييس وسيطة لأداء المنشأة خلال فترة زمنية معينة ومن أمثلة هذه المقاييس مجمل الربح، الدخل الناتج من العمليات المستمرة ودخل التشغيل. وليست هذه المقاييس الوسيطة - في حقيقتها - سوى نتائج جزئية أو مرحلية لصافي الدخل/ صافي الخسارة .



8- استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم :
استثمارات أصحاب رأس المال هي مقدار الزيادة في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات من وحدات أخرى إلى تلك المنشأة، أو نتيجة قيام وحدات أخرى بتسديد التزاماتها بغية الحصول على حقوق الملكية في المنشأة أو زيادة ما يملكونه من تلك الحقوق.

ويقصد بالتوزيعات على أصحاب رأس المال مقدار النقص في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات إلى أصحاب رأس المال، أو تحمل المنشأة التزامات تجاه مالكيها مقابل تخفيض حقوق ملكيتهم، أو إنهاء تلك الحقوق.

ويتضح من التعريفين السابقين إن استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم تتميز بالخصائص الآتية :
أ - إنها تمثل معاملات من جانب واحد بين المنشأة وأصحابها، باعتبارهم مالكين، وبعبارة أخرى، معاملات غير تبادلية تمييزا لها عن المعاملات التبادلية التي تجريها المنشأة مع هؤلاء المالكين.
ب - تنطوي استثمارات أصحاب رأس المال التوزيعات على تحويل أصول أو خصوم من أو إلى المنشأة، لذا يجب أن تتوافر في هذه الأصول والخصوم الشروط المحددة سابقا.
ج- لا يترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أية مكاسب أو خسائر للمنشأة.


مفهوم الأحداث والعمليات والظروف :

تنشأ التغيرات في الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال نتيجة الأحداث والعمليات والظروف التي تتأثر بها المنشأة ويتم القياس المحاسبي لهذه الأحداث والعمليات والظروف في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الإثبات المحاسبي للأحداث والعمليات والظروف التي تتأثر بها الأصول والخصوم.
المرحلة الثانية: تحديد قيمة التغيرات في تلك الأصول والخصوم.
المرحلة الثالثة: التعبير عن تلك القيم بوحدات نقدية.
وتعتبر الأحداث والعمليات والظروف التي تتأثر بها الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال أساس عناصر نتائج أعمال الوحدة المحاسبية وتتمثل هذه في الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر وصافي الدخل والتغيرات الأخرى في مركزها المالي، وتعني المحاسبة المالية بقياس تلك النتائج والتغيرات ومن ثم كانت أهمية تحديد مفهوم الأحداث والعمليات والظروف التي تؤدي إلى ذلك.
تعريف الأحداث والعمليات والظروف :
الأحداث هي وقائع لها نتائجها على الوحدة المحاسبية ويمكن تصنيفها على أسس متعددة. ومن وجهة نظر المحاسبة المالية تنقسم الأحداث إلى نوعين: داخلية وخارجية. تنطوي الأحداث الخارجية على عمليات بين الوحدة المحاسبية وغيرها من الوحدات أو على تفاعل بين الوحدة المحاسبية والبيئة المحيطة بها. أما الأحداث الداخلية فهي وقائع تحدث داخل الوحدة المحاسبية وبذلك لا تسهم فيها سوى الوحدة المحاسبية نفسها


أ - الأحداث الخارجية :
تقع الأحداث الخارجية التي تتأثر بها أصول الوحدة المحاسبية وخصومها إما على صورة عمليات أو كوارث أو ظروف.

العلميات :
تنطوي العملية على تحويل فعلي لأصل أو التزام فيما بين الوحدة المحاسبية وغيرها من الوحدات وقد تكون العملية ذات جانبين أو ذات جانب واحد إلا أنها – في كافة الأحوال - تنطوي على تحويل الأصول أو الخصوم من الوحدة المحاسبية أو إليها.
ويطلق على العمليات ذات الجانبين اصطلاح العمليات التبادلية، أما العمليات التي تتم من جانب واحد فيطلق عليها اصطلاح "التحويلات غير التبادلية". ويقصد بالعمليات التبادلية تحويل أصول أو خصوم فيما بين الوحدات المحاسبية، ويقصد "بتحويل الأصول" نقل ملكية أصول معينة من وحدة محاسبية إلى أخرى. كما يقصد "بتحويل الخصوم" ترتيب التزامات على وحدة محاسبية تجاه وحدة أخرى، وتنطوي مثل هذه العمليات على تضحية الوحدة المحاسبية بأصولها أو تحمل التزامات للحصول على أصول ، أو للوفاء بالتزامات أخرى.

ويقصد بالتحويلات غير التبادلية تحويلات في اتجاه واحد للأصول أو الخصوم
- إما من الوحدة المحاسبية إلى وحدات أخرى أو بالعكس - وقد تحدث التحويلات غير التبادلية بين الوحدة المحاسبية وأصحابها باعتبارهم مالكين أو بين الوحدة المحاسبية ووحدات أخرى بخلاف هؤلاء المالكين ، وتعتبر استثمارات أصحاب رأس المال باعتبارهم مالكين تحويلات غير تبادلية بين الوحدة المحاسبية ومالكيها إذ أن الوحدة المحاسبية لا تضحي بشيء من أصولها. كما أنها لا تتحمل أية التزامات مقابل ما يقدمه المالكون من استثمارات. وينطبق ذلك على التوزيعات على أصحاب رأس المال، إذ أن الوحدة المحاسبية لا تحصل على شيء ذي قيمة مقابل تلك التوزيعات، وتعتبر التحويلات غير التبادلية بين الوحدة المحاسبية والوحدات الأخرى بخلاف - أصحابها أو مالكيها - معاملات من جانب واحد تنطوي على أحد الأمرين الآتيين:
أ - التضحية بالأصول أو تحمل الالتزامات دون الحصول على أية أصول أو الوفاء بأية التزامات أخرى مقابل ذلك.
ب - الحصول على أصول أو الوفاء بالتزامات دون التضحية بأية أصول أو تحمل أية التزامات أخرى مقابل ذلك.
ومن أمثلة النوع الأول تبرعات الوحدة المحاسبية للمنظمات الخيرية، الضرائب أو الغرامات التي تفرض عليها أو السرقة التي تقع على بعض الأصول التي تمتلكها، ومن أمثلة النوع الثاني حصولها على إعانات أو حصولها على مساهمات رأسمالية من غير مالكيها.


الكوارث :
الكوارث هي انقضاء مفاجئ غير متوقع لأصل أو أكثر من أصول الوحدة المحاسبية لا ينتج عن فعل وحدة محاسبية أخرى كما هو الحال بالنسبة للحرائق والفيضانات وغيرها من الأحداث التي تقع قضاء وقدرا.

الظروف :
لا تنطوي بعض الأحداث الخارجية على انتقال ملكية أصول من الوحدة المحاسبية إلى غيرها أو تحمل تلك الوحدة المحاسبية بالتزامات تجاه الوحدات الأخرى في الوقت الحاضر. ومع ذلك فان الوحدة المحاسبية تتأثر بمثل هذه الأحداث إذا أدت إلى خلق ظروف مواتية أو غير مواتية، قد يكون لها تأثير جاري في الحاضر أو كامن في المستقبل عليها. وتتمثل الظروف المواتية أو غير المواتية التي تحدث آثارا جارية على الوحدة المحاسبية في وضع قائم - أو مجموعة من الأوضاع القائمة - التي تنطوي على مكاسب أو خسائر جارية لتلك الوحدة ومن أمثلتها الظروف التي تؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض أسعار السوق أو تغير المنفعة الاقتصادية للأصول التي تملكها الوحدة المحاسبية (2)


ويمكن تعريف الظروف المواتية أو غير المواتية التي تحمل آثارا كامنة للوحدة المحاسبية بأنها وضع قائم - أو مجموعة من الأوضاع القائمة - تنطوي على حالة من عدم التأكد فيما يتعلق بمكاسب أو خسائر ممكنة. ولا يحسم هذه الحالة بصورة نهائية سوى وقوع حدث أو أحداث معينة في المستقبل، أو عدم وقوع تلك الأحداث، وقد يترتب على ذلك تأكيد اقتناء اصل، أو تخفيض التزام ، أو ضياع اصل أو تلفه أو تحمل التزام جديد، ويمكن تعريف "الوضع القائم" أو "الأوضاع القائمة" التي تنطوي على عدم التأكد فيما يتعلق بالمكاسب التي يمكن أن تؤول إلى الوحدة المحاسبية بأنها ؛مكاسب احتمالية«، وعلى العكس من ذلك يمكن تعريف الوضع – أو مجموعة الأوضاع – التي تتعلق بالخسائر الممكنة بأنها “خسائر احتمالية” ومن أمثلة المكاسب الاحتمالية التي قد يتمخض عنها اقتناء أصول أو تحقيق مكاسب: المطالبات القضائية ضد الغير بسبب فسخ الاتفاقات أو العقود ، أو المطالبة بتعويضات مالية نتيجة أخطاء وقعت من الغير، أو المطالبة بتعديل الأسعار المتفق عليها في عقود المقاولات وما يماثلها نتيجة ارتفاع المستوى العام للأسعار. ومن أمثلة الخسائر الاحتمالية التي قد يتمخض عنها تحمل التزامات أو خسائر أو تلف للأصول: القضايا المعلقة أو المتوقعة وفرض ضرائب إضافية فعلا أو احتمالات فرضها، وضمان الغير في الوفاء بديونهم، وعدم التأكد من إمكان تحصيل الوحدة المحاسبية لمستحقاتها قبل الغير.

ب الأحداث الداخلية :
الأحداث الداخلية هي وقائع تحدث داخل المنشأة أي أنها أحداث لا تسهم فيها سوى هذه المنشأة، وتشمل الأحداث الداخلية كافة الأنشطة أو العمليات الإنتاجية التي تؤدي إلى تحويل الأصول وغيرها من الموارد إلى منتجات - سواء كانت سلعا أو خدمات - وتتخذ هذه العمليات أشكالا شتى - فهي لا تقتصر على العمليات الصناعية، وإنما تشمل - على سبيل المثال العمليات التجارية وعمليات التعدين والاستكشاف والزراعة وخدمات النقل والعمليات اللازمة لتأدية الخدمات الأخرى. وبذلك تتضمن الأحداث الداخلية كافة الأنشطة التي تهدف الى إنتاج منتجات لها قيمة تبادلية أكبر من تكلفة الموارد المستخدمة في إنتاجها.












































مفاهيم القياس المحاسبي :

ينطوي القياس المحاسبي على تحديد القيم المتعلقة بكل من العناصر الأساسية التي تشملها القوائم المالية لمنشأة معينة وتحدد مفاهيم القياس المحاسبي افتراضات معينة ترتكز عليها عملية القياس، كما تحدد الخصائص التي تتسم بها عملية القياس نفسها. وتشمل مفاهيم القياس المحاسبي ما يلي: مفهوم الوحدة المحاسبية، مفهوم استمرار المنشأة، مفهوم وحدة القياس المحاسبي، مفهوم إعداد التقارير الدورية، مفهوم الإثبات المحاسبي، مفهوم أساس القياس ومفهوم المضاهاة.

أولا: مفهوم الوحدة المحاسبية :
تعتبر المنشأة وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، منفصلة ومتميزة عن أصحابها ممن يزودونها بالأصول التي تملكها، ويترتب على ذلك أن السجلات المحاسبية للمنشأة وقوائمها المالية إنما هي سجلات تلك الوحدة وقوائمها وليست سجلات المالك أو الشركاء أو المساهمين أو غيرهم من الأطراف والمجموعات التي يعنيها أمر المنشأة. ويترتب على ذلك أيضا إن أصول المنشأة إنما هي أصول تلك الوحدة المحاسبية وليست أصول المالك أو الشركاء أو المساهمين. كما إن خصوم المنشأة تمثل حقوقا أو التزامات على أصول الوحدة المحاسبية وليست التزامات على أصول المالك أو الشركاء أو المساهمين. وبالمثل فان إيرادات المنشأة ومصروفاتها إنما هي تغيرات في أصول الوحدة المحاسبية وخصومها وليست تغيرات في أصول أو خصوم المالك أو الشركاء أو المساهمين، كما أن مكاسب المنشأة وخسائرها إنما هي تغيرات في صافي أصول الوحدة المحاسبية وليست تغيرات في صافي حقوق المالك أو الشركاء أو المساهمين. وكذلك الحال بالنسبة لصافي الدخل. فهو في المكان الأول صافي دخل الوحدة المحاسبية وليس صافي دخل المالك أو الشركاء أو المساهمين ، وذلك إلى أن يحين وقت تحويل صافي الدخل إلى أصحاب رأس المال.
ويجب التأكيد على أن مفهوم الوحدة المحاسبية له نفس القدر من الأهمية بالنسبة لكل من الشركة المساهمة والمنشأة الفردية - على حد سواء. وحتى إذا لم تتخذ المنشأة الشكل التنظيمي للشركة ، بحيث لا تكون لها الشخصية المعنوية التي تكسبها الحق النظامي في ملكية الأصول المخصصة للمنشأة ، فان هذه الأصول تعتبر - ومن وجهة نظر المحاسبة المالية - أصول هذه الوحدة المحاسبية نفسها. وتستلزم الاعتبارات الإدارية واعتبارات حقوق الأطراف المختلفة في المنشأة إظهار دخل المنشأة على أساس أنه يمثل - من حيث المبدأ - دخل الوحدة المحاسبية، حتى إذا لم تكن هناك حاجة بعد ذلك إلى اتخاذ إجراءات نظامية لتحويل هذا الدخل إلى حيازة الفرد أو الأفراد الذين يملكون المنشأة
واعتبار المنشأة - من وجهة نظر المحاسبة المالية - وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، لا يزيل الأشكال المتعلق بتعيين حدود المنشأة في حالات معينة، إذ أنه - باستثناء المشروعات المشتركة - تعتبر المنشأة التي يتم تأسيسها وفقا لقانون الشركات الأردني شخصية معنوية أو وحدة معنوية منفصلة اعتبارا من تاريخ تكوينها . فقد لا تطابق الوحدة المعنوية الوحدة الاقتصادية في كافة الحالات إذ يعر ف مفهوم الوحدة المحاسبية هذه الوحدة كوحدة اقتصادية تسيطر إدارة واحدة على كافة أنشطتها، بينما نجد في بعض الحالات عدة وحدات معنوية متميزة بذاتها تحت سيطرة إدارة واحدة، مما يبرر اعتبار شركات المجموعة كوحدة اقتصادية واحدة ومعاملتها على هذا الأساس.

ثانيا: مفهوم استمرار الوحدة المحاسبية :
تفترض المحاسبة المالية إن المنشأة وحدة محاسبية مستمرة ، وطالما أنه ليس هناك دليل على عكس ذلك، فانه يفترض أن للوحدة المحاسبية عمر أطول من الأعمار الإنتاجية للأصول التي تستخدمها بمعنى أن الوحدة المحاسبية ذات عمر مستمر بينما إن الأصول التي تستخدمها ذات أعمار محدودة. ويترتب على ذلك إعداد كل من قائمة المركز المالي وقائمة الدخل بافتراض أنه ليس هناك اتجاه أو نية أو ضرورة لتصفية الوحدة المحاسبية أو تقليص نطاق أعمالها ويؤثر مفهوم استمرار الوحدة المحاسبية تأثيراً كبيراً على المحاسبة المالية وعلى القوائم المالية التي تعدها المنشآت. فطالما أن التصور السائد للمنشأة يتمثل في تيار متواصل من النشاط الاقتصادي، فان مهمة المحاسبة المالية تتركز في قياس التدفق المستمر الذي يتصل بأنشطة المنشأة ، بحيث يكون لذلك القياس مغزى واضح. ويتبلور أسلوب القياس الذي يتسم بذلك في تخصيص أو تقسيم جهود المنشأة وإنجازاتها المستمرة فيما بين الفترات الجارية والمقبلة، ومضاهاة كل من هذه الجهود بما حققته من إنجازات. غير أن عملية تقسيم التدفق المتواصل لنشاط المنشأة فيما بين الحاضر والمستقبل تؤدي إلى تجزئة كثير من الصلات أو العلاقات الحقيقية، كما تؤدي إلى إضفاء جو من الدقة المتناهية على المعلومات التي تشملها القوائم المالية بينما أن دقة المعلومات - في حقيقة الأمر - تعتمد على مجرى الأحداث المقبلة. فالقوائم المالية التي تعد عن فترة زمنية معينة لا يمكن اعتبارها - حتى في أفضل الظروف المواتية - قوائم نهائية. كما أن نتائج أعمال المنشأة لا يمكن أن تظهر في مجموعها بصورة نهائية متكاملة إلا عند التصفية. وترتيبا على ذلك، فان القرارات التي تتخذ على أساس القوائم المالية قد يكون من الضروري تعديلها في ضوء ما يأتي به المستقبل من أحداث، وينبغي أن تؤخذ هذه الحقيقة في الاعتبار عند إعداد تلك القوائم. ومن ثم لا ينبغي لصافي الدخل ومكوناته أو الأرقام التي تشملها قائمة المركز المالي وما يرتبط بها من إفصاح أن توحي بأنها نتائج حاسمة إذ إن هذا في الحقيقة بعيداً عن الواقع.



وعن طريق قائمة الدخل يتم عرض جزءا من التيار المتواصل لجهود المنشأة وإنجازاتها - ومن ثم فإنها تعرض صورة لأداء المنشأة وفاعلية إدارتها في استخدام الموارد المتاحة خلال فترة زمنية معينة. ولكي تكون هذه القائمة وافية بالغرض الذي تعد من أجله، ينبغي إعدادها كإحدى الحلقات في سلسلة متصلة من التقارير بحيث لا تغفل شيئاً من المكاسب والخسائر الفرعية أو العرضية أو التي تترتب على الظروف الخارجية المحيطة بالمنشأة إذ أن لهذه العناصر أثر - في الأجل الطويل - على تيار الدخل. وبالمثل،تقدم قائمة المركز المالي صورة للأصول التي ترتبط - بدرجة معقولة – بالأنشطة المقبلة للمنشأة ، وما يترتب على تلك الأصول من حقوق أو التزامات حالية في لحظة زمنية معينة.

ثالثا: مفهوم إعداد التقارير الدورية :
تعد التقارير المالية عن فترات دورية منتظمة خلال حياة الوحدة المحاسبية حتى يتسنى إبلاغ المعلومات التي تم تجميعها في حسابات المنشأة إلى الأطراف التي يعنيها الأمر - وبعبارة أخرى - فان حياة الوحدة المحاسبية يتم تقسيمها إلى فترات دورية بغية إعداد التقارير التي تستخدم لتزويد الأطراف المعنية بمعلومات – أو مؤشرات - تمكنهم من تقييم أداء الوحدة المحاسبية. ومن المعتاد أن تعد هذه التقارير عن سنة تقويمية أو سنة مالية. ومن ثم تصبح إحدى المهام الرئيسية للمحاسبة المالية هي تحديد ما يخص كلا من هذه الفترات من التيار المستمر للأنشطة التي تزاولها الوحدة المحاسبية.

والبديل الرئيسي للفترة المحاسبية - كوحدة لقياس الأداء وإعداد التقارير - هو المشروع الكامل أو العملية الكاملة التي قد تستغرق فترات زمنية متباينة. ومن الواضح أن الفترة المحاسبية تعتبر أكثر ملائمة للمنشآت التجارية والصناعية ولمعظم الأنشطة الهادفة للربح في الأردن حيث تعتبر كل من هذه الفترات مركز الاهتمام عند قياس الأداء وإعداد التقارير عن الوحدة المحاسبية. فالفترات المحاسبية المنتظمة - مهما كان أساس تحديدها - فترات متسقة بطبيعتها، فضلا عن أنها تكفل قابلية النتائج للمقارنة.

رابعا: وحدة القياس المحاسبية :
يتطلب القياس المحاسبي استخدام وحدة عامة لقياس الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال والإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر، وتعتبر الوحدة النقدية الوحدة العامة للتعبير عن القياس المحاسبي هي الدينار في الأردن . وفي غياب تغيرات كبيرة في قوته الشرائية يعتبر الدينار وحده مستقرة للقياس المحاسبي.

ويعتبر تصوير الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ، والتغيرات التي تطرأ على كل منها بمقياس موحد - شرطا أوليا مسبقا لقياس المركز المالي للوحدة المحاسبية وصافي دخلها الدوري. غير أن استخدام الوحدة النقدية كوحدة القياس المحاسبي قد يثير كثيرا من المشاكل بسبب ما يطرأ على القوة الشرائية للنقود من انخفاض في حالة التضخم وما يطرأ عليها من ارتفاع في حالة الانكماش - على مدار الزمن، فقد تختلف القوة الشرائية للدينار المستخدم للتعبير عن القياس المحاسبي لعناصر القوائم المالية المختلفة إذا استمر التضخم أو الانكماش المعتدلين بصورة متواصلة خلال سنوات متعددة، أو استمر التضخم أو الانكماش بمقدار كبير خلال فترات قصيرة. فعلى سبيل المثال قد تختلف القوة الشرائية للدينار المستخدم للتعبير عن المصروفات عن القوة الشرائية للدينار المستخدم للتعبير عن الإيرادات، كما أن القوة الشرائية للدينار المستخدم للتعبير عن قيمة بعض الأصول قد تختلف عن
القوة الشرائية للدينار المستخدم للتعبير عن قيمة أصول أخرى. وتؤدي التغيرات الكبيرة التي تطرأ على القوة الشرائية للنقود على مدار الزمن إلى صعوبة المقارنة بين أداء الوحدة المحاسبية في السنوات المختلفة كما تؤدي إلى صعوبة المقارنة بين أداء الوحدة المحاسبية وغيرها من الوحدات في نفس السنة
ولعل الأثر الأساسي لمفهوم وحدة القياس النقدي يتبلور في أن التغيرات المعتدلة في القوة الشرائية للنقود إذا استمرت سنوات عديدة تستلزم إعادة تصوير القوائم المالية بحيث تعكس التغيرات التي تطرأ على القوة الشرائية للدينار.
وينطبق ذلك أيضا في حالة التغيرات الكبيرة التي تستمر لفترة قصيرة.

خامسا: مفهوم الإثبات المحاسبي :
تعني المحاسبة المالية بقياس التغيرات في أصول المنشأة وخصومها. ويتم تصنيف هذه التغيرات إلى: إيرادات ومصروفات ومكاسب وخسائر واستثمارات يقدمها أصحاب رأس المال وتوزيعات على أصحاب رأس المال وتغيرات أخرى تطرأ على المركز المالي.
وتحدث هذه التغيرات أما بفعل الأحداث الداخلية أو بفعل الأحداث الخارجية . إلا أنه يتعين أن تكون تلك الأحداث قابلة للإثبات في السجلات المحاسبية قبل قياس وتصنيف تأثيرها على المركز المالي للوحدة المحاسبية. ويتضمن مفهوم الإثبات المحاسبي تحديد القواعد الأساسية لإثبات الأحداث الخارجية والداخلية التي تتأثر بها المنشأة.



وكقاعدة عامة يجب أن يتم الإثبات المحاسبي لآثار الأحداث الخارجية والداخلية على الأصول والخصوم والإبلاغ عنها في الفترات الزمنية التي تقع فيها تلك الأحداث، وفقا للأسس التالية وليس في الفترات التي يتم فيها التحصيل أو السداد النقدي.

أ - الإثبات المحاسبي للأحداث الخارجية :
تم تصنيف الأحداث الخارجية - فيما تقدم - على الوجه الآتي:
- عمليات أو أحداث تنطوي على تحويل أصول أو خصوم فيما بين الوحدة المحاسبية والوحدات الأخرى.
- كوارث ، يترتب عليها انقضاء جبري غير متوقع لأصول المنشأة.
- ظروف مواتية في صالح الوحدة المحاسبية تنطوي على مكاسب، وظروف غير مواتية في غير صالح الوحدة المحاسبية تنطوي على خسائر، وقد تكون هذه المكاسب أو الخسائر جارية - في الحاضر - أو محتملة في المستقبل.

كما تم تصنف العمليات إلى تحويلات تبادلية وتحويلات غير تبادلية. وصنفت التحويلات غير التبادلية إلى تحويلات فيما بين الوحدة المحاسبية ومالكيها، وتحويلات فيما بين الوحدة المحاسبية ووحدات أخرى بخلاف هؤلاء المالكين . وبالمثل، تم تصنيف الظروف - بنوعيها - إلى ظروف تنطوي على مكاسب أو خسائر جارية للوحدة المحاسبية، وظروف تنطوي على مكاسب أو خسائر احتمالية في المستقبل.



وبناء على هذا التصنيف يتم الإثبات المحاسبي وفقا لما يلي :
1- يجب إثبات التحويلات التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية والغير في السجلات المحاسبية عند إتمام تبادل الأصول أو الخصوم أو عند تقديم الخدمات للغير أو عند استخدام الغير لأصول الوحدة المحاسبية.
2-يجب إثبات التحويلات غير التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية ومالكيها بصفتهم مالكين عند تحويل الأصول أو الخصوم.
3-يجب إثبات التحويلات غير التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية والوحدات الأخرى بخلاف المالكين عند اقتناء الأصول أو عند التصرف فيها أو عند اكتشاف أي خسائر لحقت بهذه الأصول كما في حالة السرقة مثلا أو عند تحمل الالتزامات، أو التعرف عليها كما في حالة فرض غرامة على المنشأة .
4-يجب إثبات الكوارث عند حدوث الانقضاء المفاجئ أو غير المتوقع لأصول الوحدة المحاسبية أو عند اكتشاف ذلك.
5-يجب إثبات التلف أو التدمير الذي يصيب أصول الوحدة المحاسبية بفعل وحدات أخرى عند حدوث ذلك التلف أو التدمير أو عند اكتشاف حدوثهما.
6- لا يجوز إثبات الظروف المواتية التي تنطوي على مكاسب جارية (3) للمنشأة لمجرد توافر تلك الظروف (4) . ويجب إثبات الآثار التى تترتب عليها عند تحققها ويكون ذلك عند حدوث العمليات المتبادلة أو التحويلات التى تؤكد تلك المكاسب أو عندما تصبح تلك المكاسب قابلة للتحقق. ويكون ذلك عندما تكون الأصول المتعلقة بها قابلة للتحويل الفوري الى مبالغ نقدية محددة. ويحدث ذلك عادة عندما تتكون هذه الأصول من وحدات قابلة للتبادل ، ويكون لها أسعار محددة في سوق نشطة قادرة على استيعاب جميع ما تملك المنشأة من هذه الأصول دون أن يحدث ذلك تأثيرا جوهريا على الأسعار المحددة لها.
7- لا يجوز إثبات الظروف غير المواتية التي تنطوي على خسائر جارية للمنشأة عندما تنشأ هذه الظروف، إلا إذا كانت تشير إلى وقوع خسارة دائمة بمعنى أنه سوف يتعذر استرداد القيمة المثبتة بالسجلات المحاسبية من خلال النشاط العادي للوحدة المحاسبية.
8-لا يجوز إثبات المكاسب المحتملة حتى تقع الأحداث في المستقبل المؤيدة لوجود هذه المكاسب .(5)
9-يجب إثبات الخسائر المحتملة إذا كانت المعلومات المتاحة تدل على أنه من المتوقع وقوع حدث أو أكثر في المستقبل يؤكد أن أحد الأصول قد أصابه التلف، أو أن الوحدة المحاسبي قد تحملت التزاما شريطة إمكان تقدير الخسارة على أساس معقول (6) .


ب- الإثبات المحاسبي للأحداث الداخلية :
يقصد بالأحداث الداخلية الوقائع التي تحدث داخل الوحدة المحاسبية وتؤثر على أصولها. وتشمل هذه الأحداث كافة الأنشطة التي تؤدي إلى تحويل الأصول والموارد الأخرى إلى منتجات - سواء كانت سلعا أو خدمات - والأنشطة التي تهدف إلى تضافر تلك الأصول لإنتاج سلعا أو خدمات تزيد قيمتها عن قيمة الأصول والموارد التي استخدمت لإنتاجها، وبذلك تزداد المنفعة الاقتصادية لتلك الأصول، ولا يجوز إثبات قيمة المنفعة الاقتصادية التي تضاف إلى الأصول بسبب الأحداث الداخلية، حتى تتأكد هذه القيمة نتيجة معاملات تبادلية تالية لتلك الأحداث، إلا أنه يتعين إثبات تغيرات الأصول التي تنجم عن أحداث داخلية ، وذلك بإعادة تجميع قيم الأصول المثبتة بالسجل المحاسبي بحيث تمثل أوضاع هذه الأصول بعد تحولها إلى منتجات وخدمات.


سادسا: مفهوم أساس القياس المحاسبي :
يختص مفهوم أساس القياس المحاسبي بتحديد الآثار النقدية للأحداث الخارجية والداخلية القابلة للإثبات المحاسبي كما يحدد هذا المفهوم أساس القيمة التي يجب تسجيلها وإظهارها في التقارير المحاسبية نتيجة تلك الأحداث. ونظرا لأنه يستحيل الفصل بين مفردات الأصول والخصوم وبين التغيرات التي تطرأ على كل منها فان قياس تلك الأصول والخصوم وقياس التغيرات التي تطرأ عليها ليس سوى وجهين لنفس المشكلة. ولذلك تمت صياغة مفهوم أساس القياس المحاسبي في صورة قاعدة لقياس الأصول والخصوم. إلا أن هذه القاعدة تصلح أيضا للتطبيق على قياس تغيرات الأصول والخصوم - سواء كانت هذه التغيرات قابلة للتصنيف كإيرادات ومصروفات، ومكاسب وخسائر أو تمثلت في أية تغيرات أخرى في المركز المالي للوحدة المحاسبية.

وتقسم الأصول والخصوم ، لأغراض هذا المفهوم، إلى أصول وخصوم ذات طبيعة نقدية وأصول وخصوم ذات طبيعة غير نقدية. ويتمثل الأصل النقدي في النقدية أو الحق في استلام مبلغ نقدي محدد المقدار أو قابل للتحديد دون الارتباط بأسعار سلع وخدمات معينة في المستقبل. ويتمثل الخصم ذو الطبيعة النقدية في التزام بدفع مبلغ نقدي محدد المقدار أو قابل للتحديد دون الارتباط بأسعار سلع أو خدمات معينة في المستقبل.
وتشتمل الأصول النقدية على: النقد والمدينين التجاريين وأوراق القبض وغيرها من سندات الديون التي تملكها الوحدة المحاسبية. وتتطلب الخصوم النقدية لتسديدها نقل ملكية أصول نقدية كالنقد عادة. وتعتبر الخصوم التي تتطلب لتسديدها تقديم كميات من سلع وخدمات مقاديرها محددة أو قابلة للتحديد دون أن يتوقف ذلك على تغيرات الأسعار خصوما غير نقدية، وينطبق ذلك على الخصوم التي تتطلب لتسديدها دفع مبالغ نقدية يتوقف مقدارها على أسعار سلع وخدمات معينة في المستقبل.

وتعتبر التفرقة بين الأصول والخصوم النقدية وغير النقدية ذات مغزى هام لمن يستخدمون القوائم المالية خارج الوحدة المحاسبية، وذلك لأن الأصول والخصوم النقدية ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدفقات النقدية المستقبلية - من حيث حجم هذه التدفقات وتوقيت حدوثها - أما الأصول والخصوم غير النقدية فإنها تتعلق بشكل غير مباشر كما ترتبط بدرجة اقل بحجم التدفقات النقدية المستقبلية وتوقيت حدوثها وبينما يجب أن يتجه قياس الأصول والخصوم النقدية نحو إتاحة مؤشرات عن آثارها المباشرة على التدفقات النقدية في المستقبل ، فان قياس الأصول والخصوم غير النقدية يجب أن يتجه نحو إتاحة مؤشرات عن آثارها غير المباشرة على تلك التدفقات النقدية. وفيما يلي القواعد الأساسية لقياس الأصول والخصوم في ضوء التفرقة بين الأصول والخصوم النقدية وغير النقدية:

اقتناء الأصول :
تعتبر القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه - أي تكلفة اقتناء الأصل – الأساس في القياس والتسجيل الأولى للأصول التي تقتنيها الوحدة المحاسبية. ويتوقف تطبيق هذه القاعدة على طبيعة العملية التي يترتب عليها اقتناء الأصل، وفقا لما يلي :
1. يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الأصل الذي يتم اقتنائه مقابل النقد على أساس المبلغ النقدي المدفوع.
2. يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الأصل الذي يتم اقتنائه مقابل التنازل عن اصل غير نقدي على أساس القيمة العادلة للأصل غير النقدي المتنازل عنه.
3.يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الأصل الذي يتم اقتنائه مقابل تحمل التزام، على أساس القيمة الحالية للمبالغ التي يجب دفعها لسداد ذلك الالتزام.
4.يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الأصل الذي يتم اقتنائه مقابل إصدار اسهم أو حقوق الملكية في الوحدة المحاسبية التي تحصل على ذلك الأصل ، على أساس القيمة العادلة للأصل 6 بمعنى أن الأسهم المصدرة أو زيادة حقوق الملكية نتيجة الاستثمارات الإضافية التي يقدمها أصحاب رأس المال يتم قياسها وتسجيلها على أساس القيمة العادلة للأصل الذي يتم الحصول عليه مقابل هذه الأسهم.
5.يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الأصل غير النقدي الذي يتم اقتنائه نتيجة لعملية تحويل غير تبادلية مع غير المالكين ، على أساس قيمته العادلة.


قياس قيمة الأصل بعد اقتنائه :
تحدد طبيعة الأصل - وليست كيفية اقتنائه أو الحصول عليه - كيفية قياس قيمته بعد إثبات تكلفة اقتنائه في السجلات المحاسبية. وتصنف الأصول وفقا لطبيعتها إلى أصول نقدية وأصول غير نقدية.

1- قياس الأصول النقدية بعد اقتنائها:
ينبغي قياس الأصول النقدية المسجلة وإظهارها في القوائم المالية على أساس القيمة الحالية للمبالغ التي ينتظر تحصيلها. وبالنسبة للنقد يعتبر الأساس هو قيمته الاسمية، وبالنسبة للصكوك وأوراق القبض والمطالبات التي تستحق نقدا في الأجل القصير يعتبر الأساس قيمتها الاسمية بعد تخفيضها بقيمة المبالغ المشكوك في تحصيلها، وبالنسبة للمطالبات التي تستحق نقدا في الأجل الطويل يعتبر الأساس هو القيمة التي ينتظر تحصيلها مخصومة - إلى التاريخ الجاري - على أساس معدل الخصم - أو تكلفة التمويل المحددة في العمليات التي ترتبت عليها حيازة تلك الأصول






2-قياس قيمة الأصول غير النقدية بعد اقتنائها :
يجب قياس الأصول غير النقدية المسجلة وإظهارها في القوائم المالية وفقا لتكلفتها التاريخية بعد تعديلها بما يقابل النقص في طاقتها الكامنة - سواء كان ذلك النقص راجعا إلى استخدام هذه الأصول أو نتيجة ظروف أخرى غير مواتية - أو بسبب ما لحقها من تلف أو تدمير. وتمثل التكلفة التاريخية - في تاريخ اقتناء الأصل – تقدير إدارة الوحدة المحاسبية للحد الأدنى لقيمة ما يسهم به الأصل غير النقدي في تحقيق التدفقات النقدية التي تؤول إلى الوحدة المحاسبية في المستقبل. ويجوز استخدام خصائص أخرى بالإضافة الى التكلفة التاريخية في قياس الأصول والخصوم إذا تبين أن ذلك أكثر ملاءمة لتحقيق أهداف القوائم المالية وفقا لما تتطلبه معايير المحاسبة التفصيلية لكل موضوع. ومن تلك الخصائص على سبيل المثال
أ التكلفة التاريخية / المتحصلات الجارية ،
ب القيمة الجارية للبيع خلال تصفية غير إجبارية ،
ج القيمة المتوقع تحققها خلال نشاط المنشأة العادي ،
د القيمة الحالية للتدفقات النقدية.


قياس قيمة الأصول التي يتم التصرف فيها :
يعتبر الأساس الذي ينبغي اتباعه لقياس وتسجيل قيمة الأصول التي يتم التصرف فيها هو تكلفة اقتناء هذه الأصول بعد تعديلها بقيمة الاستهلاك أو الإطفاء وأية تعديلات أخرى تم إدخالها على تكلفة الاقتناء وهذه تعادل القيمة الدفترية لتلك الأصول . ولا يتوقف تطبيق هذا الأساس على طبيعة المعاملة التي تم بموجبها التصرف في الأصل، ومن ثم فإن النقص في الأصول نتيجة التصرف فيها يجب أن يقاس على أساس القيم الدفترية المسجلة لهذه الأصول - سواء كان ذلك النقص ناتجا عن التصرف في الأصول - أو التخلص منها - بعملية تبادلية أو بتحويل غير تبادلي بين الوحدة ومالكيها (7) أو بين الوحدة ووحدات أخرى غير هؤلاء المالكين.

قياس الخصوم عند نشأتها :
تعتبر القيمة الحالية للمبالغ التي يجب دفعها لتسديد الخصوم الأساس الذي يجب اتباعه لقياس وتسجيل الخصوم عند نشأتها. ويتوقف تطبيق هذا الأساس على طبيعة المعاملة التي تؤدي إلى نشأة الخصم وفقاً لما يتضح مما يلي :
1.يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ مقابل تبادل النقد على أساس مبلغ النقدية المحصلة.
2. يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ مقابل تبادل أصل غير نقدي على أساس القيمة الحالية للمبالغ الواجبة الدفع لتسديد الخصم أو على أساس القيمة العادلة للأصل غير النقدي الذي حصلت عليه الوحدة أيهما أكثر وضوحا .
3. يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ نتيجة تحويلات غير تبادلية مع وحدات أو أطراف أخرى بخلاف المالكين - كما في حالة الضرائب والغرامات التي تفرض على الوحدة مثلا - على أسـاس المبالغ الواجبة السداد.
4.يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ نتيجة تحويلات غير تبادلية مع المالكين مثل إعلان توزيعات الأرباح على أساس المبالغ التي يجب تسديدها.

قياس الخصوم بعد نشأتها :
تحدد طبيعة الخصوم - وليست الكيفية التي نشأت بموجبها - كيفية قياس قيمتها بعد نشأتها. وتصنف الخصوم وفقا لطبيعتها إلى خصوم نقدية وخصوم غير نقدية.



1- قياس الخصوم النقدية بعد نشأتها :
تعتبر القيمة الحالية للمبالغ التي ينتظر دفعها الأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس الخصوم النقدية المسجلة وإظهارها في القوائم المالية. وفي حالة الخصوم القصيرة الأجل تتمثل القيمة الحالية في قيمتها الاسمية غير المخصومة أما في حالة الخصوم طويلة الأجل تتمثل القيمة الحالية في المبالغ التي ينتظر دفعها مخصومة – إلى التاريخ الجاري - على أساس معدل الخصم - أو تكلفة التمويل - المحددة في المعاملات التي نشأت بمقتضاها هذه الخصوم.

2-قياس الخصوم غير النقدية بعد نشأتها :
تعتبر الأسعار الأصلية التي حددتها الوحدة المحاسبية في العمليات التي نشأت بمقتضاها هذه الخصوم الأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياسها وإظهارها في القوائم المالية حتى يتم سدادها.

3-قياس تسديد أو تسوية الخصوم :
تعتبر المبالغ المسجلة للخصوم الأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس وتسجيل تسديد أو تسوية هذه الخصوم. ولا يتوقف تطبيق هذا الأساس على طبيعة العملية التي تمت في هذا الشأن، ومن ثم فإن تسديد أو تسوية الخصوم يجب أن يقاس على أساس المبالغ المسجلة التي تمت تسويتها سواء تمت هذه التسوية بعملية تبادلية أو بتحويلات غير تبادلية بين الوحدة المحاسبية ومالكيها أو وحدات أخرى غير هؤلاء المالكين.



قياس تأثير الأحداث الداخلية على المبالغ المسجلة للأصول :
تؤدي الأحداث الداخلية إلى تحويل الأصول والموارد الأخرى إلى منتجات تتمثل في سلع أو خدمات، ولا تقتصر الأحداث الداخلية – بهذا المعنى – على أنشطة التصنيع وإنما تشمل أنشطة أخرى كالنشاط التجاري وعمليات النقل والتخزين والإحتفاظ بالبضائع أو الأصول الأخرى حتى تزداد قيمتها، وتأجير الأصول المملوكة لآجال قصيرة أو طويلة.
وتهدف الأحداث الداخلية إلى إضافة المنفعة إلى السلع والخدمات التي تقدمها الوحدة المحاسبية للآخرين. ولكن لا يجوز قياس المنفعة المتولدة عن الأحداث الداخلية وقت وقوع تلك الأحداث وإنما يجب تحويل أو تخفيض المبالغ التي سبق تسجيلها للأصول أي تكلفة اقتناء هذه الأصول أو تكلفتها التاريخية التي استهلكت كليا أو جزئيا كنتيجة للأحداث الداخلية بين مجموعات الأصول أو الأنشطة أو الفترات المحاسبية التي وقعت خلالها الأحداث الداخلية. ومن ثم فإن تكلفة اقتناء الأصول التي تستهلك كليا أو جزئيا خلال الأحداث الداخلية يتم تحديدها ثم تجميعها بحيث تعكس تكلفة المنتجات أو الفترات الزمنية التي وقعت خلالها الأحداث الداخلية. ولا يهدف تحديد وتجميع التكلفة إلى استحداث قيم جديدة، وإنما يهدف إلى التعبير عن المجهود الشامل الذي استنفد في سبيل خلق الإيرادات في المستقبل. وبعبارة أخرى فإن تحديد وتجميع تكلفة الأصول الممتلكة نتيجة الأحداث الداخلية يهدف إلى تحديد تكلفة الحصول على الإيرادات في الفترات المقبلة. وعند تحقيق الإيرادات وإثباتها يتعين مضاهاتها بالتكلفة المرتبطة بها حتى يتسنى قياس المنفعة التي أضيفت نتيجة وقوع الأحداث الداخلية التي تعبر عنها تلك التكلفة. ويلاحظ أن جزءا آخر من هذه التكلفة - مثل المصروفات الصناعية غير المباشرة يمكن نسبتها وتحميلها للمنتجات وفقا للأسس المعروفة في محاسبة التكاليـف – بينما أن جزءا آخر من هذه التكلفة مثل المصروفات الإدارية لا يمكن نسبتها أو تحميلها للمنتجات – وبالتالي يجب تحميلها على الفترة الزمنية دون غيرها، بحيث يتسنى مضاهاتها بالإيرادات الإجمالية التي يتم تحقيقها وإثباتها محاسبيا خلال تلك الفترة.

سابعا: مفهوم المضاهاة :
يقصد بعملية المضاهاة مقابلة الإيرادات بتكلفة الحصول عليها. وتقوم المضاهاة في المحاسبة على ثلاثة أبعاد مترابطة هي : الإثبات المحاسبي والقياس والمقابلة بين الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر لوحدة محاسبية معينة عن فترة زمنية محددة. والمضاهاة هي العملية التي يتم خلالها تحديد صافي الدخل أو صافي الخسارة لتلك الوحدة المحاسبية عن فترة محاسبية معينة. ويمكن تعريف صافي الدخل أو صافي الخسارة للفترة المحاسبية بأنه القيمة التي تتبقى بعد مضاهاة المصروفات والخسائر من جانب بالإيرادات والمكاسب من جانب آخر. وتتم المضاهاة على أساس إثبات الإيرادات والمكاسب وقياس مقدارهما على حدة ثم إثبات المصروفات والخسائر وقياس مقدارهما على حدة أيضا. ويمثل المجموع الجبري لهذين المقدارين صافي الدخل أو صافي الخسارة .

1. الإثبات المحاسبي للإيرادات :
تمثل الإيرادات تدفق الأصول إلى الوحدة المحاسبية أو نقص خصومها نتيجة لإنتاج السلع وبيعها للعملاء أو تقديم الخدمات أو السماح للغير بإستخدام أصول الوحدة المحاسبية أو القيام بأية أنشطة أخرى تمثل في مجموعها العمليات الرئيسية المستمرة للوحدة المحاسبية. ويقصد باصطلاح "العمليات الرئيسية" الأنشطة التي تستخدم فيها موارد الوحدة المحاسبية ومن أمثلتها تصنيع وبيع منتج معين وذلك تمييزا لها عن العمليات العرضية أو الفرعية التي قد لا يمكن تفادي حدوثها ولكنها تعد – مع ذلك – عمليات جانبية أو ثانوية بالنسبة للأنشطة الرئيسية للوحدة المحاسبية ومن أمثلتها التخلص من أحد الأصول الثابتة وتتميز العمليات الرئيسية للوحدة المحاسبية بأنها متكررة – بعكس الأنشطة غير الرئيسية التي قد لا تحدث إلا لماما ومن ثم تعتبر عمليات عرضية أو فرعية.


ويعتني الإثبات المحاسبي للإيرادات بإختيار اللحظة الزمنية التي يتحقق فيها الإيراد. ومن المسلم به - بصفة عامة - أن الإيراد يكتسب بصورة تدريجية مستمرة خلال النشاط الشامل للوحدة المحاسبية وليس عند مجرد لحظة زمنية واحدة مثل لحظة بيع السلعة أو لحظة تسليمها للعميل. ومن المسلم به أيضا أنه قد لا يمكن - من الناحية العملية - تحديد مقدار الإيراد المكتسب خلال العملية أو العمليات التي تؤدي إلى اكتسابه حتى تصل عملية اكتساب الإيراد إلى نهايتها، فعلى سبيل المثال عند بيع السلعة أو تسليمها أو تقديم الخدمات للعميل. وبناء عليه يجب إثبات الإيراد في لحظة معينة خلال عملية اكتسابه. وطالما إن الإيرادات تمثل زيادة في الأصول أو نقصا في الخصوم فإن اللحظة الزمنية لإثبات الإيرادات هي بعينها اللحظة الزمنية التي يتعين فيها إثبات زيادة الأصول أو نقص الخصوم. وتأسيسا على ما تقدم فإن الإيراد يتحقق عند توافر الشرطين الآتيين :

1- اكتساب الإيراد.
2- حدوث عملية تبادل.
ومن الواضح إن اكتساب الإيراد يعتبر أهم عامل يحسم إثبات الإيراد. فليست هناك أية مجموعة من الظروف يمكن قبولها كأساس لإثبات الإيرادات قبل أن يتم اكتسابها فعلا . ومن أمثلة ذلك أن الأتعاب المهنية يتم تحصيلها - في بعض الأحيان - مقدما ومع ذلك لا تعتبر هذه الإيرادات محققة حتى يتم اكتسابها بإنجاز الخدمة المهنية المطلوبة فعلا، أي أن العملية التبادلية التي تعتبر شرطا ثانيا للإثبات المحاسبي للإيراد هي التي تحدد لحظة تحقق الإيراد، وبالتالي فإنه يجب إثبات الإيراد بالسجلات عند بيع المنتجات أو تقديم الخدمات أو عند استخدام أصول الوحدة المحاسبية من قبل الغير.

2. قياس الإيرادات :
تقاس الإيرادات على أساس السعر المحدد في عملية التبادل أي على أساس قيمة الزيادة في الأصول أو النقص في الخصوم نتيجة بيع السلع وتسليمها للعملاء أو تأدية الخدمات أو السماح للغير بإستخدام أصول الوحدة المحاسبية بغض النظر عن النقص المتزامن في الأصول أو الزيادة المتزامنة في الخصوم. ففي عمليات البيع الآجل مثلا يجب قياس الإيرادات بمقدار الزيادة في حسابات المدينين التجاريين، وتعادل هذه الزيادة الثمن المحدد للمبيعات الآجلة. ولا يدخل انخفاض قيمة المخزون السلعي نتيجة تلك المبيعات في قياس تلك الإيرادات وينطبق ذلك على التكاليف التي ترتبط بتلك المبيعات سواء حدثت تلك التكاليف في الماضي أو في الحاضر أو ينتظر وقوعها في المستقبل.

3. الإثبات المحاسبي للمصرفات :
تمثل المصروفات تدفقا للأصول ممثلة بتكلفة إقتنائها، أو تكلفتها التاريخية خارج الوحدة المحاسبية نتيجة لاستنفاد الموارد المستخدمة في اكتساب الإيرادات. أما إذا استثمرت الخدمات الاقتصادية التي تتجسد في مجموعة معينة من الأصول في مجموعة أخرى من الأصول - فإن هذا لا يعتبر إستنفادا لتلك الخدمات، وإنما هو مجرد تحول في كيفية تخزين تلك الخدمات الاقتصادية للانتفاع بها في المستقبل. ومن ثم فإن إنتاج منتج معين بإستخدام المواد والعمل وغير ذلك من الخدمات الإنتاجية لا يعتبر استنفادا للموارد وإنما هو مجرد تحويل تلك الموارد إلى صورة أخرى تتمثل في ذلك المنتج.
وعندما يباع هذا المنتج تنتهي منفعته للوحدة المحاسبية ويحدث المصروف .
ويعني الإثبات المحاسبي للمصروفات بتحديد اللحظة الزمنية التي يتحقق فيها المصروف. ويتم ذلك بتحديد الإيرادات أو الفترات الزمنية التي ترتبط بها المصروفات ارتباطاً وثيقاً. ومن ثم فإن الإثبات المحاسبي للإيرادات تستلزم -في الوقت نفسه - ضرورة الإثبات المحاسبي للمصروفات التي ترتبط بتلك الإيرادات. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك تكلفة البضاعة المبيعة وعمولة رجال البيع إذ أن هذه المصروفات تتحقق محاسبياً في نفس الوقت الذي تم فيه الإثبات المحاسبي لإيرادات المبيعات. وهناك مصروفات أخرى ليست لها علاقة مباشرة بالإيرادات ولكنها ذات علاقة مباشرة بالفترات الزمنية التي يتم خلالها الإثبات المحاسبي للإيرادات ، فالمبنى الذي تجري فيه عمليات البيع لا يستهلك مع كل عملية بيع مفردة ، ولكنه يستهلك فعلا خلال الفترة الزمنية التي تتحقق خلالها المبيعات كما أن أجور المشرفين لا تتزايد مع كل عملية بيع مفردة أيضاً، ولكنها ترتبط مباشرة بالفترات الزمنية التي تتولد خلالها إيرادات المبيعات، وتأسيسا على ذلك فإن المصروفات التي ليست لها علاقة مباشرة بالإيرادات، ولكنها ترتبط ارتباطا مباشرا بالفترات التي تتحقق فيها الإيرادات - تقع في الفئتين الآتيتين :

1-مصروفات تمثل توزيعا للتكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء الأصول التي تستفيد منها أكثر من فترة محاسبية واحدة.
2- مصروفات تمثل التكاليف التي تتحملها الوحدة المحاسبية خلال فترة معينة للحصول على منافع تستنفد خلال الفترة نفسها.
وعندما تستفيد أكثر من فترة واحدة بالمنافع الكامنة في أصل واحد فإن الإثبات المحاسبي للمصروفات يجب أن يتم على أساس توزيع التكلفة التاريخية - أو تكلفة اقتناء هذا الأصل - على الفترات التي تستفيد من منافعه، وكثيرا ما يتطلب الأمر الالتجاء إلى التقدير لتوزيع هذه التكلفة. أما المصروفات التي تتعلق بتكلفة الحصول على المنافع التي تستنفد في نفس الفترة، فإنه يتعين إثباتها فورا كمصروفات لتلك الفترة. ونخلص من ذلك إلى أن الإثبات المحاسبي للمصروفات يجب أن يتم على أساس أحـد الأسس الآتية :

أ - ارتباط المصروفات مباشرة بالإيرادات التي تم تحقيقها أو إثباتها محاسبيا خلال الفترة الزمنية، أو
ب- توزيع التكاليف على الفترات المستفيدة، أو
ج- التحقق المحاسبي الفوري.


4. قياس المصروفات :
تقاس المصروفات على أساس مقدار نقص الأصول أو زيادة الخصوم التي تنجم عن بيع السلع أو تقديم الخدمات أو السماح للغير بإستخدام أصول الوحدة المحاسبية، بغض النظر عن الإيرادات التي تتزامن مع حدوث تلك المصروفات، فإذا تحققت الإيرادات - على سبيل المثال - في صورة مبيعات آجلة فإن المصروفات المرتبطة بها تقاس بمقدار النقص في كل من المخزون السلعي والنقد والأصول الأخرى. يضاف إلى ذلك مقدار الزيادة في الأجور المستحقة والزيادة في الخصوم الأخرى التي ترتبت على تلك المبيعات ، أما الزيادة في حسابات المدينين التجاريين التي تتزامن مع هذه المبيعات فلا تدخل في قياس المصروفات.

والأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا نتيجة ارتباطها المباشر بالإيرادات المحققة خلال فترة معينة هو التكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء الأصول التي استنفدت أو مقدار الالتزام الذي نشأ خلال الفترة نفسها، بينما الأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا وفقا لتوزيعها على الفترات التي استفادت من أصل معين هو التكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء ذلك الأصل، والأساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا فور حدوثها هو سعر - أو أسعار - حيازة المنافع التي تم الحصول عليها


5. المكاسب والخسائر :
تمثل المكاسب أية زيادة في صافي أصول الوحدة المحاسبية بخلاف الزيادة الناجمة عن عملياتها الرئيسية أو الناتجة عن الاستثمارات الإضافية التي يقدمها المالكون أو المساهمات الرأسمالية من غير المالكين. وطبقا للقواعد الأساسية التي يتضمنها “مفهوم الإثبات المحاسبي” فإن المكاسب التي يمكن إثباتها محاسبيا تقتصر على المكاسب الناتجة عن أحداث تنطوي على تحويلات للأصول أو الخصوم. وبالتالي يجب ألا يتم الإثبات المحاسبي للمكاسب إلا عندما يحدث تحويل للأصول أو الخصوم . هذا وقد تنشأ المكاسب القابلة للإثبات المحاسبي نتيجة عمليات تبادلية، ومن أمثلة ذلك المكاسب التي تترتب على مبيعات أصول ثابتة بمبالغ تفوق قيمتها الدفترية أو سداد الخصوم بمبالغ تقل عن قيمتها المثبتة بسجلات الوحدة المحاسبية. وقد تنشأ المكاسب القابلة للإثبات المحاسبي – أيضا - نتيجة تحويلات غير تبادلية مع وحدات أخرى بخلاف أصحاب الوحدة المحاسبية ومن أمثلة هذه المكاسب ما تحصل عليه الوحدة المحاسبية نتيجة تنازل الغير عن الالتزامات المستحقة لهم.
وتمثل الخسائر أي نقص في صافي الأصول - بخلاف النقص الناتج عن التوزيعات على المالكين أو النقص الناتج عن العمليات الضرورية لتوليد الإيرادات. وطبقا للقواعد الأساسية التي يتضمنها "مفهوم الإثبات المحاسبي" فإن الخسائر القابلة للإثبات المحاسبي تقتصر على الخسائر الناتجة مما يأتي:

1- العملية التبادلية: ويتعين الإثبات المحاسبي للخسائر الناتجة عن هذه العمليات عندما يتم التبادل فعلا.
2- التحويلات غير التبادلية: ويتعين الإثبات المحاسبي للخسائر الناتجة عن هذه العمليات عند وقوعها.
3- السرقة أو التلف الذي يلحق بالأصول بفعل الآخرين: ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا فور اكتشافها.
4-الكوارث: ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا عند حدوثها أو اكتشافها.
5-الظروف غير المواتية التي تترتب عليها آثار جارية: ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا إذا كانت تلك الظروف تدل على أن القيم المسجلة للأصول قد أصابها تدهور مستديم.
6-الخسائر المحتملة: ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا إذا كانت المعلومات المتاحة تدل على توقع حدوث حدث أو أكثر في المستقبل يؤكد حدوث خسارة أو تدهور في قيمة أصل معين أو إنشاء التزام على الوحدة المحاسبية بشرط إمكان تقدير مبلغ هذه الخسارة على نحو معقول.











































الوحدة الثانية
مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية :

تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية.
ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين عند وضع المعايير المحاسبية، كما تساعد المسئولين عند إعداد القوائم المالية في تقييم المعلومات المحاسبية التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة، وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا ومالا يعتبر كذلك. ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف القوائم المالية التي يرتكز فيها الاهتمام على مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت. ويجب أن يوجه المحاسبون اهتمامهم إلى هؤلاء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد القوائم المالية التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم.


ويؤدي التركيز على أهمية القوائم المالية كمصدر أساسي من مصادر المعلومات المفيدة لاتخاذ القرارات إلى قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والاختيار من بين الأساليب المتاحة للإفصاح. وطالما أن هناك مجالا للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الإفصاح فانه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الإفصاح الذي يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم.
ولا يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الإفصاح على أساس منفعة المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الاختيار. وإنما يجب تحديد وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ، وفيما يلي بيان هذه الخصائص :
أ - الملائمة.
ب- أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها.
ج- حيدة المعلومات.
د- قابلية المعلومات للمقارنة.
هـ– التوقيت الملائم.
و - قابلية المعلومات للفهم.
ز - الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل.








أولا: الملائمة :
يقصد بالملائمة وجود علاقة وثيقة بين المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية والأغراض التي تعد من أجلها. ولكي تكون هذه المعلومات مفيدة يجب أن تكون ذات علاقة وثيقة باتخاذ قرار أو أكثر من القرارات التى يتخذها من يستخدمون تلك المعلومات ، ومن ثم يمكن صياغة تعريف محدد لمفهوم المعلومات الملائمة على الوجه الآتي :

تعتبر المعلومات ملائمة ـ أو ذات علاقة وثيقة بقرار معين ـ إذا كانت تساعد من يتخذ ذلك القرار على تقييم محصلة إحدى البدائل التى يتعلق بها القرار ، شريطة توافر الخصائص الأخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة.
ويواجه المستفيدون الخارجيون الرئيسيون للقوائم المالية عدة بدائل. وتتعلق بعض هذه البدائل بوحدة محاسبية معينة بينما يتعلق بعضها الآخر بوحدات أخرى. ومن الواضح أن المعلومات المستمدة من المحاسبة ترتبط بوحدة معينة ذاتها. وبالتالي يقتصر مدى ملاءمة هذه المعلومات على البدائل التى ترتبط بتلك الوحدة دون غيرها. ومعنى ذلك أنه ليس من المتوقع مثلا أن يجد المستثمر في القوائم المالية للوحدة المحاسبية التى يمتلك فيها جزءا من حقوق الملكية معلومات تساعده على تقييم محصلة بيع حصته في تلك الوحدة – فلابد من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء لتقييم محصلة هذا البديل ، كما أنه لا يتوقع أن يجد في القوائم المشار إليها ما يساعده على تقييم محصلة استثمار أمواله في وحدات أخرى – فلابد من دراسة القوائم المالية لتلك الوحدات لتقييم محصلة هذا البديل. ولهذا السبب فإن بيان أهداف المحاسبة المالية في الأردن قد انتهى إلى نتيجة مؤداها أن دور القوائم المالية لوحدة محاسبية معينة يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بتقييم محصلة استمرار المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في علاقاتهم مع تلك الوحدة أو تكوين علاقة معها. وعلى هذا الأساس يمكن صياغة تعريف أكثر تحديدا لمفهوم الملاءمة :

"تعتبر المعلومات ملائمة – أو ذات علاقة وثيقة بالغرض الذي تعد من أجله – إذا كانت تساعد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في تقييم البدائل التى تتعلق بالاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية ، أو تكوين علاقات جديدة معها شريطة توافر الخصائص الأخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة".

ثانيا: أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها :
يفضل من يستخدمون المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية أن تكون هذه المعلومات على درجة عالية من الأمانة، إذ أن هذه الخاصية هي التي تبرر ثقتهم في تلك المعلومات كما تبرر إمكان الاعتماد عليها. وتتسم المعلومات المالية الأمينة بالخاصتين الآتيتين:



أ - تصوير المضمون الذي تهدف إلى تقديمه تصويرا دقيقا ،
بحيث تعبر عن الواقع تعبيرا صادقا ، فلابد من وجود توافق وثيق بين تلك المعلومات وبين الواقع. وليست هناك قاعدةعامة لتقييم أسلوب معين من أساليب القياس على أساس هذه الخاصية، وبعبارة أخرى: يتعذر تحديد مدى مطابقة المعلومات المستخرجة وفقا لأسلوب معين من أساليب القياس للواقع، فلابد من معرفة الظروف التي تحيط بكل حالة قبل تقديـر مدى الاعتماد على الأسلوب المستخدم للقياس في تلك الحالة بالذات. كما يلاحظ أن أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ليست مرادفة “للدقة المطلقة” ، لأن المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية تنطوي على التقريب والتقديرات الاجتهادية، وإنما يقصد بذلك أن الأسلوب الذي تم اختياره لقياس نتائج عملية معينة أو حدث معين والإفصاح عن تلك النتائج – في ظل الظروف التي أحاطت بتلك العملية أو بذلك الحدث – يؤدي إلى معلومات تصور جوهر تلك العملية أو الحدث.

ب- قابلية المعلومات للمراجعة والتحقيق :
يقصد بذلك أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس المحاسبي والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخـر – مستقل عن الشخص الأول – بتطبيق نفس الأساليب. ومن ثم ، فان المعلومات الأمينة التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تتوافر فيها هذه الخاصية بحيث يمكن التثبت منها وإقامة الدليل على صحتها – غير أنه يلاحظ أن القياس المحاسبي والإفصاح لا يمكن أن يتسما بالموضوعية الكاملة لأن قياس المعلومات المالية أو الإفصاح عنها لا يعتبر قياسا علميا كاملا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن المادة التي تخضع لهذا القياس لا يمكن تحديدها تحديدا موضوعيا حاسما، فمن المعلوم أن النشاط الذي تزاوله المنشآت لا يخضع للتحليل العلمي كما أن ذلك النشاط لا يتم وفقا لمعادلات رياضية وبالتالي، فإن المعلومات التي تستمد من المحاسبة المالية لا تتصف بأنها – في كافة الأحوال – معلومات موضوعية بصورة قاطعة، ومع ذلك فإن قابلية هذه المعلومات للتحقيق تؤدي إلى زيادة منفعتها – أو بعبارة أخرى – إذا كانت أساليـب القياس والإفصاح التي استخدمت لاعداد تلك المعلومات من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يستطيع التثبت منها أشخاص مستقلون عن الأشخاص الذين قاموا بأعداد تلك النتائج.

وخلاصة القول ، أن خاصية الثقة بالمعلومات وإمكان الاعتماد عليها تعني أن أساليب القياس والإفصاح التي تم اختيارها لاستخراج النتائج وعرضها تعتبر أساليب مناسبة للظروف التي تحيط بها، وأن تطبيق هذه الأساليب قد تم بكيفية تسمح لأشخاص آخرين - مستقلين عمن قاموا بتطبيقها في المرة الأولى - بإعادة استخدامها للتثبت من تلك النتائج ، كما تعني هذه الخاصية أن المعلومات التي تم تقديمها تعتبر تصويرا دقيقا لجوهر الأحداث التي تنطوي عليها ، دون أن يعتريها تحريف أو تشوبها أخطاء ذات أهمية. يضاف إلى ذلك أن هناك جانبا آخر لهذه الخاصية ، يتمثل في حيدة المعلومات أو خلوها من التحيز.

ثالثا: حيدة المعلومات :
حيادية المعلومات - أو حيدتها - اصطلاح موجب يصف عدم التحيز. وتتداخل هذه الصفة تداخلا واضحا مع أمانة المعلومات لأن المعلومات المتحيزة - بحكم طبيعتها - معلومات لا يمكن الثقة بها أو الاعتماد عليها. وتوجه معلومات المحاسبة المالية التي تتصف بالحيدة للوفاء بالاحتياجات المشتركة لمن يستخدمون هذه المعلومات خارج المنشأة - دون افتراضات مسبقة عن احتياجات أية مجموعة معينة بالذات إلى تلك المعلومات - وتتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها معلومات نزيهة خالية من التحيز صوب أية نتائج محددة مسبقا وتضع خاصية حيدة المعلومات واجباً على عاتق المسئولين عن وضع معايير المحاسبة المالية. كما تضع واجبا على عاتق المسئولين عن إعداد القوائم المالية ،
وذلك فيما يتعلق باتخاذ قرارات منصفة بشأن الاختيار من بين الأساليب البديلة للقياس والإفصاح بحيث يكفل ذلك الاختيار تحقيق هدفين أساسيين هما: تقديم المعلومات ذات العلاقة الوثيقة بالأهداف التي تعد من أجلها، وتحقيق أمانة تلك المعلومات. ويتبين مما تقدم أن خاصية حيدة المعلومات المحاسبية تتطلب ما يأتي:

أ - أن يرتكز الاختيار من بين بدائل القياس والإفصاح على تقييم فاعلية كل من هذه البدائل في إنتاج المعلومات الملائمة - ذات العلاقة الوثيقة - وتحقيق أمانتها.
ب - فيما يتعلق بتطبيق طرق الإفصاح، أو أساليب القياس التي تتطلب الالتجاء إلى التقدير، يجب ألا تعمد إدارة المنشأة إلى المغالاة في هذه التقديرات أو بخسها - بغية تحقيق نتائج معينة ترغب - مسبقا - في التوصل إليها


رابعا: قابلية المعلومات للمقارنة :
تؤدي هذه الخاصية إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة ، كما تمكنهم من مقارنة أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتنشأ أوجه التشابه والاختلاف نتيجة تشابه أو اختلاف الظروف والأحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة. وجدير بالملاحظة أن أوجه التشابه أو الاختلاف الحقيقية لا تنبع من تشابه أو اختلاف أساليب القياس وطرق الإفصاح. ومن ثم فان معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للإفصاح عن الأحداث المتشابهة. ورغم أن هناك بعض التداخل فيما بين قابلية المعلومات للمقارنة وبين ملائمة المعلومات وأمانتها. فإن الجوانب المتعددة للخاصية الأولى تعتبر على قدر كبير من الأهمية في إتاحة معلومات المحاسبة المالية التي يستفيد منها من يستخدمون هذه المعلومات مما يبرر اعتبارها على حدة. ولهذه الخاصية جانبان - لكل منهما مغزاه فيما يتعلق بمنفعة المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية، وهمـا
أ - إمكان المقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ونعني بذلك "الثبات أو الاستمرارية" ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط الآتية :
1- إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد عند عرض النتائج في القوائم المالية، مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا من فترة لأخرى.
2- إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ، بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة من القوائم المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في القوائم المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى، وبالتالي يجب إعادة تصوير القوائم المالية للفترات الزمنية السابقة إذا اختلفت القوة الشرائية - بصورة جوهرية - للدينار التي استخدمت في إعداد تلك القوائم، وذلك حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه القوائم على أساس موحد.
3- إمكانية مقارنة نماذج العرض بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لأخرى.
4- إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة.
5- إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الإفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى بمعنى ثبات هذه الطرق والأساليب أو في حالة تغييرها يتم الإفصاح عن تأثير هذه التغيرات.
6- الإفصاح عن التغييرات في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الأحداث التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى.


ب - إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات الأنشطة المماثلة. ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية :
1.الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية.
2. إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الإفصاح عن الأحداث المماثلة في جوهرها.
3.الإفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة.


خامسا: التوقيت الملائم :
يقصد بالتوقيت الملائم ، تقديم المعلومات في حينها بمعنى أنه يجب إتاحة معلومات المحاسبة المالية لمن يستخدمونها عندما يحتاجون إليها. وذلك لأن هذه المعلومات تفقد منفعتها إذا لم تكن متاحة عندما تدعو الحاجة إلى استخدامها، أو إذا تراخى تقديمها فترة طويلة بعد وقوع الأحداث التي تتعلق بها بحيث تفقد فعاليتها في اتخذا قرارات على أساسها. وجدير بالملاحظة أن المعلومات لا تستمد منفعتها من مجرد إتاحتها في الوقت الملائم، فهناك عوامل أخرى إلى جانب ذلك، إلا أن التباطؤ في إتاحة هذه المعلومات يؤدي إلى تقليل منفعتها أو ضياع تلك المنفعة، وللتوقيت الملائم جانبان :
أ - دورية القوائم المالية بمعنى طول أقصر فترة تعد عنها القوائم المالية. فقد تكون هذه الفترة طويلة نسبيا ، وبالتالي يمكن إتاحة المعلومات التي تتضمنها القوائم المالية في مواعيد دورية متباعدة، أو تكون هذه الفترة قصيرة نسبيا ، وبالتالي يمكن إتاحة هذه المعلومات في مواعيد دورية متقاربة. غير أنه إذا كانت الفترة الزمنية قصيرة بشكل ملحوظ فإن المعلومات التي تشملها قائمة الدخل قد تتأثر - إلى درجة كبيرة - بالتغيرات الموسمية أو العشوائية التي تتأثر بها أنشطة المنشأة إلى الحد الذي قد تصبح فيه المعلومات مضللة أو غير جديرة بالوقت الذي تستغرقه دراستها. أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بشكل ملحوظ فإن على من يستخدم هذه المعلومات أن ينتظر طويلا قبل أن يتمكن من الحصول عليها، وحينئذ قد يتعذر الاستفادة منها في تقييم محصلة البدائل التي تواجهه.
ب - المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية وبين تاريخ إصدار تلك التقارير، وإتاحتها للتداول، إذ أنه كلما كان ذلك الفارق الزمني طويلا كلما قلت منفعة المعلومات المالية التي تشملها تلك القوائم.

ويتضح مما تقدم أن تحديد الفترة الزمنية المثلى التي تعد عنها القوائم المالية، والحد الأدنى للفجوة الزمنية التي تفصل بين تلك الفترة وتاريخ إصدار القوائم المالية يعتبران من المعايير الهامة لمنفعة المعلومات المحاسبية، كما يتضح أن هذين المعيارين يرتبطان بوظيفة إعداد القوائم المالية أكثر من ارتباطهما بتجميع بيانات المحاسبة المالية وقياسها

سادسا: قابلية المعلومات للفهم والاستيعاب :
لا يمكن الاستفادة من المعلومات إذا كانت غير مفهومة لمن يستخدمها، وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على طبيعة البيانات التي تحتويها القوائم المالية وكيفية عرضها من ناحية، كما تتوقف على قدرات من يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى.
وبالتالي، فإنه يتعين على من يضعون معايير المحاسبة، كما يتعين على من يقومون بأعداد القوائم المالية أن يكونوا على بينة من قدرات من يستخدمون هذه القوائم وحدود تلك القدرات، وذلك حتى يتسنى تحقيق الاتصال الذي يكفل إبلاغ البيانات التي تشملها تلك القوائم.
إن هذه الخاصية من خصائص المعلومات المفيدة يجب أن تلقي قدرا متساوياً من اهتمام الفريقين المشار إليهما، بمعنى أن من يقومون بوضع معايير المحاسبة عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه المعايير لا توضع لمنفعة من يقومون بإعداد القوائم المالية، وإنما توضع لمنفعة من يستخدمون تلك القوائم لتقييم محصلة البدائل التي تواجههم. ومن ثم فإن قدراتهم - وحدود هذه القدرات - يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع هذه المعايير - حكمها في ذلك حكم باقي العوامل الهامة في هذا المجال - وبالمثل، فإن من يقومون بإعداد القوائم المالية عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه القوائم لا تعد لمنفعة المحاسبين الآخرين ، وإنما تعد لمنفعة من يستخدمونها خارج المنشأة ، وأن هؤلاء قد لا تكون لديهم سوى معرفة محدودة بالمحاسبة المالية ، وربما كانوا يفتقرون تماما إلى مثل هذه المعرفة، ومن ثم يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند تصميم نماذج القوائم المالية وعند صياغة الإيضاحات التي ترفق بها.

وبناء على ما تقدم فان الإجراءات الآتية تسهم في إمكانية فهم معلومات المحاسبة المالية واستيعابها: تصنيف البيانات في مجموعات ذات مغزى لمن يستخدمون القوائم المالية وليس للمحاسبين وحدهم ، الاستعانة بعناوين واضحة المعنى سهلة الفهم. وضع البيانات المترابطة مقابل بعضها البعض، تقديم الأرقام الدالة على المؤشرات التي يرغب من يستخدمون هذه القوائم - عادة - في معرفتها.


سابعا: الأهمية النسبية والإفصاح العام الأمثل :
يرتبط هذان المفهومان ببعضهما ، كما أنهما يرتبطان معا بمفهومي الملائمة وأمانة المعلومات. ويرجع السبب في ارتباط الأهمية النسبية بالإفصاح الأمثل إلى أن المعلومات الهامة يتعين الإفصاح عنها، كما أن المعلومات التي لا يتم الإفصاح عنها يفترض -مسبقا- إنها غير هامة.

أما السبب في ارتباط مفهومي الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل معا بمفهوم الملائمة فيرجع إلى أن المعلومات التي ليست لها علاقة وثيقة بأهداف القوائم المالية تعتبر - بطبيعتها - معلومات غير هامة، وبالتالي ليس هناك ما يدعـو إلى الإفصاح عنها.

وبالمثل ، فإن الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل يرتبطان معا بمفهوم أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ، وذلك على أساس أن القوائم المالية التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تفصح عن كافة المعلومات ذات الأهمية النسبية. وكثيرا ما تنطوي المحاسبة المالية - باعتبارها وسيلة قياس وإيصال - على تقديرات اجتهادية تعتمد إلى حد كبير على تقييم مستوى الأهمية. وجدير بالملاحظة أن مستوى الأهمية – في المحاسبة المالية - مسألة نسبية تعتمد على خصائص كمية وخصائص نوعية، أو على خليط منهما معا. وبصفة عامة يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تحريف المعلومات التي تشملها القوائم المالية على نحو يؤثر على من يستخدمون هذه القوائم عند تقييم البدائل أو اتخاذ القرارات.
وتستلزم خاصية الأهمية النسبية توجيه الاهتمام إلى من يستخدمون القوائم المالية، والتعرف على ما يحتاجونه من المعلومات. وقد حددت أهداف المحاسبة المالية المستفيدين الرئيسيين للقوائم المالية واحتياجاتهم المشتركة من المعلومات.
وفي ضوء ما جاء بذلك البحث يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تشويه المعلومات التي تشملها القوائم المالية مما يؤدي إلى التأثير على تقييم المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للنتائج التي تترتب على الاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية أو تكوين علاقات جديدة مع تلك الوحدة. ولكي يتسنى تحديد الأهمية النسبية لبند معين يجب أن تؤخذ طبيعة ذلك البند وقيمته في الاعتبار، ومن المعتاد أن يتم تقييم هذين العاملين معا ، غير أن أحدهما قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة، وتتمثل الخصائص النوعية التي تتسم بها طبيعة البند فيما يلي:

أ - الأهمية الأساسية للعملية، أو الحدث، أو الظروف التي تعكس البند - سواء كانت غير عادية أو غير متوقعة ، أو غير ملاءمة، أو مخالفة للنظام الأساسي للمنشأة.

ب - الأهمية الأساسية للبند كمؤشر للمسار الذي يحتمل أن تسلكه الأحداث المقبلة سواء كان ذلك في صورة أنشطة جديدة، أو إدخال تغييرات جوهرية على الأنشطة القائمة، أو تعديل أساليب تأدية الأعمال التي تزاولها المنشأة.
وتتمثل الخصائص الكمية التي يتسم بها البند - أي قيمة البند أو مقداره - فيما يلي :

أ - مقدار البند منسوبا إلى التوقعات العادية.
ب- حجم البند منسوبا إلى أساس ملائم ، ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بقائمة الدخل: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى الدخل من التشغيل للسنة الجارية، أو نسبة كل من هذه البنود إلى متوسط الدخل من التشغيل للسنوات الخمس الماضية بما فيها السنة الجارية . وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى حقوق أصحاب رأس المال، أو نسبة كل من هذه البنود إلى إجمالي المجموعة التي يقع فيها ذلك البند كمجموعة الأصول المتداولة، أو مجموعة الخصوم طويلة الأجل.
ويسهم الإفصاح الأمثل في زيادة منفعة معلومات المحاسبة المالية، ومن ثم فان القوائم المالية يجب أن تكشف عن كافة المعلومات التي تجعلها غير مضللة، ولكن ينبغي أن يتركز الإفصاح في التأكيد على المعلومات التي يتعين إبرازها بصورة خاصة وهي المعلومات الملائمة ذات الأهمية النسبية .

وهناك جانبان للإفصاح الأمثل هما: التجميع الأمثل للبنود، وإضفاء الشرح الأمثل على البيانات، وبقدر ما يتعلق الأمر بالتجميع الأمثل للمفردات في مجموعات ملائمة ، يجب أن تشتمل القوائم المالية على التفاصيل التي تكفي لتزويد من يستخدمونها بالمعلومات المطلوبة عن الأنواع المختلفة من الأصول والخصوم ، وحقوق أصحاب رأس المال ، والإيرادات ، والمصروفات ، والمكاسب ، والخسائر ، والتدفق النقدي. غير أن التفاصيل التي تزيد عن الحد الملائم قد تؤدي إلى ارباك من يستخدم هذه القوائم، إذ أنه يحتاج إلى دراسة قدر كبير من البيانات التفصيلية لكي يستخلص منها المعلومات الأساسية التي يحتاجها، وفضلاً عن ذلك فإنه لا ينبغي أن تظهر البنود غير الهامة كمفردات مستقلة حتى لا يؤدي الإفراط في سرد التفاصيل إلى إغفال البيانات الهامة.



وفيما يتعلق بالشرح الأمثل للبيانات، يجب إضافة شرح تكميلي للعناوين الرئيسية، والفرعية والقيم المالية التي تشملها القوائم بما يكفل توضيح كل منها، كما يجب تفادي وضع المعلومات الهامة في خضم من التفاصيل الضئيلة الأهمية. هذا ، وتعتبر الإيضاحات التي تلحق بالقوائم المالية ضرورية لشرح وجهة نظر الإدارة ، كما تعتبر ضرورية لشرح حدود استخدامات هذه القوائم ، إلا أن هذه البيانات قد تكون مطولة أو مقتضبة بدرجة تتناقض مع الإفصاح الأمثل، ويتوقف ذلك - جزئيا - على قدرات من يستخدمون القوائم المالية.
ومهما كانت الظروف ، فإنه يتعين على المسئولين عن وضع معايير المحاسبة، كما يتعين على المختصين بإعداد القوائم المالية أن يكون الإفصـاح الأمثل من بين الأغراض التي يهدفون إلى تحقيقها ، باعتبار أن ذلك الإفصاح خطوة هامة نحو تقديم المعلومات المفيدة.

















































الهوامش
(1) لعل هذه الخاصة هي اكثر الخصائص صعوبة فيما يتعلق بتمييز الأصول وذلك بسبب عدم التأكد من النتائج الاقتصادية للأموال التي تنفقها إدارة المنشأة بهدف حيازة منافع جديدة أو زيادة المنافع الحالية- اذ ان عدم التأكد الذي يحيط بتحقيق هذه الأهداف قد يؤدي الى اعتبار تلك الأموال مصروفات ايرادية او خسائر، ومن امثله ذلك نفقات التطوير وفتح أسواق جديدة والتدريب وما اليها من الحالات التي يتعذر فيها تقيم المنافع التي يمكن الحصول عليها في المستقبل. ولا تتعلق حالة عدم التأكد بنية إدارة المنشأة في مثل هذه الحالات وانما تتعلق باحتمال ودرجة نجاح المنشأة في تحقيق الهدف من المصروف.
(2) ان وجود وضع قائم او مجموعة من الأوضاع القائمة التي تنطوي على مكاسب او خسائر جارية او احتمالية لا يعني انه ينبغي إثبات مثل هذه المكاسب او الخسائر او تحقيقها محاسبيا وجدير بالملاحظة ان "مفهوم الإثبات المحاسبي " يعرف القواعد الأساسية لاثبات الأحداث والعمليات والظروف.


(3) لا يعني ذلك عدم الإفصاح عن هذه المكاسب، بل انه يتعين الإفصاح عنها اذا كانت لها أهمية نسبية، بشرط ان تتوافر خصائص المعلومات المفيدة، وفقا لمفاهيم جودة المعلومات الواردة بهذا البحث.
(4)انظر الهامش 3 .
(5)لا يعني ذلك عدم الإفصاح عن الخسائر التي يتعذر إثباتها في ضوء هذه القاعدة.
(6)قد يكون الأصل الذي يقتنى هو وحدة محاسبية كاملة. ولذلك يجب التفرقة بين هذه الحالة وبين كل من العمليات الآتية :
- العمليات التي تؤدي الى اتحاد او إدماج حقوق الملكية لوحدتين دون دفع مبالغ نقدية او تحويل أصول أخرى من آية وحدة منهما الى الأخرى.
- العمليات التي تؤدي الى انتقال صافي الأصول او تبادل الأسهم بين وحدتين تحت إدارة واحدة.
ويرجع السبب في ذلك الى ان العمليات لا تعتبر عمليات اقتناء للأصول وانما تعتبر هذه العمليات بمثابة تغييرات في الأشكال المعنوية للوحدات التي تشملها.

(7)لا يعتبر توزيع أصول غير نقدية –بدلا من توزيعات الأرباح النقدية- تحويلا غير تبادلي الى المالكين، اذ ان إعلان الأرباح يخلق التزاما يتعين قياسه على أساس القيمة التي يجب دفعها. ويعتبر خلق الالتزام بتوزيع الأرباح تحويل غير تبادلي للمالكين كما يعتبر توزيع الأصول غير النقدية بدلا من التوزيع النقدي وفاء بذلك الالتزام، بالتالي، فانه يجب إثبات المكسب او الخسارة –محاسبيا- اذا كانت القيمة المسجلة للأصول غير النقدية مختلفة عن الالتزام بتوزيع الأرباح.