أولا: مدخل عام للمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية
1-مفهوم المحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية
لقد تعددت المفاهيم والتعاريف الخاصة بالمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية ولكن التعريف الشامل لها هو (الصبان، 1987،ص33) "مجموعة الأنشطة التي تختص بقياس وتحليل الأداء الاجتماعي لمنظمات الأعمال وتوصيل تلك المعلومات للفئات والطوائف المختصة وذلك بغرض مساعدتهم في اتخاذ القرارات وتقييم الأداء الاجتماعي لتلك المنظمات" حيث يبرز هذا التعريف اهتمام المحاسبة الاجتماعية بوظيفتي قياس الأداء الاجتماعي للمنظمات والتقرير عن نتائج القياس بما يكفل إجراء تقييم للأداء الاجتماعي لأي منظمة من قبل المجتمع .
2-أهداف المحاسبة الاجتماعية
أ- تحديد وقياس صافي المساهمة الاجتماعية للمنظمة التي لا تشتمل فقط على عناصر التكاليف والمنافع الخاصة والداخلية للمنظمة، وإنما أيضا تتضمن عناصر التكاليف والمنافع الخارجية (الاجتماعية) والتي لها تأثير على فئات المجتمع وينبع هذا الدور من قصور المحاسبة التقليدية في مجال قياس الأداء الاجتماعي لمنظمات الأعمال ويرتبط هذا الهدف بوظيفة القياس المحاسبي (toms,2000, p201).
ب- تقييم الأداء الاجتماعي للمنظمة وذلك من خلال تحديد ما إذا كانت إستراتيجية المنظمة وأهدافها تتماشى مع الأولويات الاجتماعية من جهة ومع طموح المنظمة للأفراد بتحقيق نسبة معقولة من الأرباح من جهة أخرى وتمثل العلاقة بين أداء منظمات الأعمال الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية العنصر الجوهري لهذا الهدف من أهداف المحاسبة الاجتماعية ويرتبط هذا الهدف أيضا بوظيفة القياس المحاسبي (bebbington,2000,p140).
ج - الإفصاح عن الأنشطة التي تقوم بها المنظمة والتي لها أثار اجتماعية (اثر قرارات المنظمة على تعليم وصحة العاملين وعلى تلوث البيئة وعلى استهلاك الموارد ) ويظهر هذا الهدف ضرورة توفير البيانات الملائمة عن الأداء الاجتماعي للمنظمة مدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الاجتماعية ، وأيضا إيصال هذه البيانات للأطراف المستفيدة الداخلية والخارجية على حد سواء، من اجل ترشيد القرارات الخاصة والعامة المتعلقة بتوجيه الأنشطة الاجتماعية وتحديد النطاق الأمثل لها سواء من وجهة نظر المستخدم أو من وجهة نظر المجتمع ويرتبط هذا الهدف بوظيفة الاتصال المحاسبي (Ball.A’et.al”;2000,p65 )
2-1 معايير التفرقة بين الأنشطة الاجتماعية والأنشطة الاقتصادية (بزماوي،2002،ص89(
ليس هناك اتفاق على الأنشطة التي تعتبر داخل نطاق المحاسبة الاجتماعية والأنشطة التي لا تدخل ضمن هذا النطاق ولكن هناك معياران للتميز بين الأنشطة الاجتماعية والأنشطة الاقتصادية:-
المعيار الأول: هو وجود أو عدم وجود الإلزام القانوني بالنشاط فالأنشطة الاجتماعية هي الأنشطة التي تنفذها المنظمة اختياريا للإيفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع أي أن صفة الاختيار أو الالتزام هي التي تحدد طبيعة النشاط فيما إذا كان اجتماعي أم لا؛
المعيار الثاني: هو معيار النشاط ذاته أي أن الأنشطة الاجتماعية تشمل كل الأنشطة ذات الطبيعة الاجتماعية وليس فقط الأنشطة التي تقوم بها المنظمة بصفة اختيارية
2-2 مجالات المحاسبة الاجتماعية
لقد حددت لجنة المحاسبة عن الأداء الاجتماعي من قبل الجمعية القومية للمحاسبين بأمريكا(N.A.A. ) أربعة مجالات للأداء الاجتماعي هي:
- تفاعل المنظمات مع المجتمع؛
- المساهمة في تنمية الموارد البشرية؛
- المساهمة في تنمية الموارد الطبيعية والبيئية؛
- الارتقاء بمستوى جودة السلع والخدمات؛
كما حدد المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA ) نسبة مجالات للأداء الاجتماعي هي:
- البيئة ؛
- لموارد غير المتجددة ؛
- الموارد البشرية؛
- الموردين؛
- العملاء؛
- المجتمع.
أما جمعية المحاسبة الأمريكية (AAA) فقد قامت بإجراء دراسة ميدانية على بعض الشركات التي تعد قوائم وتقارير اجتماعية وذلك من اجل التعرف على أساس القياس والإفصاح، فقد أصدر تقريرا بخمس مجالات للأداء الاجتماعي هي :
- الرقابة على البيئة؛
- توظيف الأقليات؛
- العاملون ؛
- تحسين المنتج؛
- خدمة المجتمع.
3-معايير قياس الأداء الاجتماعي
يرى البعض أن المعايير المحاسبية العامة التي وضعتها جمعية المحاسبين الأمريكية عام 1963م ونشرت في عام 1966م هي أنسب أسلوب وعلى هذا الأساس فإن المعايير الاجتماعية المقترحة كالتالي:
أ-معيار الصلاحية: حيث لابد أن تكون البيانات و المعلومات المحاسبية المتعلقة بالنشاط الاجتماعي وثيقة الصلة والارتباط بالهدف من استخدامه وأن تعكس التقارير الاجتماعية الأثر الاجتماعي للأنشطة المطلوب قياس نتائجها لجميع أصحاب المصلحة والأطراف الاجتماعية المستفيدة بصورة حقيقية تبعث على الثقة وفي الوقت المناسب و بشكل يحقق الأهداف المرجوة من أعداد القوائم الاجتماعية الختامية.
ب-معيار الخلو من التميز: يتبلور مضمون هذا المعيار في ضرورة تحديد الحقائق و التقارير عنها بنزاهة وتجرد وبحيث لا تنطوي على أي تحيز بالتضمين أو استخدام طرق القياس التي يظهر بها التميز واضحا والاعتماد على طريقة موضوعية للقياس المحاسبي سواء للتكاليف أو للعوائد الاجتماعية.
ج-معيار النسبية: مضمون هذا المعيار يكمن في ضرورة تبيان أسباب تحقق أو عدم تحقق الأهداف الاجتماعية حتى يمكن الوصول إلى درجة الإقناع العام و إشباع حاجة طالبي المعلومات الاجتماعية و كذلك حق المجتمع في أن يعرف النتائج الاجتماعية لنشاط المنظمة.
د-معيار التكلفة الاجتماعية التاريخية: يقابل هذا المعيار (مبدأ التكلفة التاريخية) المتعارف عليه في مجال القياس المحاسبي للنشاط الاقتصادي و بالرغم من تعرضه للنقد الشديد إلا أنه في ظل القياس المحاسبي للأداء الاجتماعي يتوقع أن تزداد أهمية هذا المعيار لما يتحقق عنه قدر ليس بالقليل من الموضوعية والقابلية للمقارنة.
ه-معيار العائد الاجتماعي: و يمكن أن يحل هذا المعيار في مجال المحاسبة الاجتماعية بدلا من (مبدأ تحقيق الإيراد) في مجال المحاسبة المالية، لأنه يتسع ليشمل العوائد الاجتماعية غير القابلة للقياس النقدي المباشر ولا يوجد لها سعر في السوق.
و-معيار مقابلة العوائد الاجتماعية بالتكاليف المسببة لها: يقابل هذا المعيار (مبدأ مقابلة الإيرادات بالتكاليف) في حالة المحاسبة المالية، يعني مقابلة العوائد الاجتماعية لكل نشاط اجتماعي تحت كل مجال من مجالات المسؤولية الاجتماعية بالتكلفة التي أحدثت هذا العائد و يتسع ليشمل الأساليب المستحدثة في القياس الاجتماعي أو التكاليف الاجتماعية.(الساقي و زملاؤه، ص200).
ثانيا- قياس الأداء الاجتماعي للمنظمة (هنداوي،1991،ص32 (
1-تكاليف المسؤولية الاجتماعية
1-1 مفهوم التكاليف الاجتماعية
قد اختلف الباحثون في تحديد مفهوم التكاليف الاجتماعية، فهي في رأي (Ramanthan, 1975, p71) تمثل التضحية (الفائدة) للمجتمع على شكل موارد مستنفذة (مضافة) من قبل الوحدة الاقتصادية نتيجة لتعاملاتها ذات التأثير الاجتماعي.
أما (Estes, 1975, P284) فيرى أن التكاليف الاجتماعية تمثل ما ينفق (أو ما ينبغي إنفاقه) لإزالة الضرر الناتج عن مزاولة الوحدة الاقتصادية لنشاطها مثل التلوث.
أما (PESQUAUX & MARTORY) فهما ينظران إلى التكاليف الاجتماعية على أنها تكاليف الاختلال الوظيفي الناشئة عن السلوك السلبي للعاملين نتيجة عدم توفير ظروف عمل مناسبة و ما تنفقه المنشأة لتحسين تلك الظروف، و تتمثل في التكاليف المتخفية التي لا تظهر كمجموعة متميزة وحدها ضمن حسابات التكاليف أو حسابات النتيجة (هاشم،1993،ص8-9).
أما الشيرازي فبقسمها إلى تكاليف اجتماعية مباشرة تتمثل في التضحيات الاقتصادية التي تتحملها الوحدة نتيجة قيامها إجباريا أو اختياريا بتنفيذ بعض البرامج والأنشطة الاجتماعية والتي لا يتطلبها نشاطها الخاص فهي أعباء لا تعود بمنفعة أو عائد مباشر على الوحدة المحاسبية، أما التكاليف الاجتماعية غير المباشرة فتتمثل بقيمة ما يتحمله المجتمع من أضرار أو تضحيات نتيجة ممارسة الوحدة لنشاطها الخاص، فتلوث الهواء والمياه والعوادم والنفايات التي تترتب على النشاط الخاص للوحدة يعد عبئا وتكلفة اجتماعية (الشيرازي،1990، ص351).
عليه يقترح الباحثان تعبير تكاليف المسؤولية الاجتماعية ليستخدم للتعبير عن التضحيات التي تقدمها المنشأة لأداء دورها الاجتماعي بموجب القوانين و التعليمات أو بناء على إدراكها لمسؤوليتها تجاه المجتمع و يتضمن ما تنفقه المنشأة في مجالات العلاقة مع العاملين و تحسين بيئة العمل، ومجال حماية البيئة ومجال التفاعل مع المجتمع، ومجال خدمة المستهلك، وتمثل التكاليف الاجتماعية من وجهة نظر الوحدة المحاسبية.
تكمن المشكلة الأساسية التي تواجه المحاسبة إلى أن هناك اختلاف بين وجهة النظر المحاسبية ووجهة النظر الاقتصادية في قياس هذا النوع من التكلف.
أ*. وجهة النظر المحاسبية: تعتبران التكلفة الاجتماعية تمثل المبالغ التي تنفقها المنظمة نتيجة اضطلاعها بمسؤولياتها الاجتماعية بصيغة اختيارية أو إلزامية والتي لا يطالبها نشاطها الاقتصادي بالإضافة إلى عدم حصولها على منفعة أو عائد اقتصادي مقابل هذه التكاليف، نجد أن هذا المفهوم يعتمد التكلفة الفعلية أساسا في القياس.
ب. وجهة النظر الاقتصادية:
تعتبر التكلفة الاجتماعية هي قيمة ما يتحمله المجتمع من أضرار نتيجة لممارسة المنظمة لنشاطها الاقتصادي فهي بذلك تعبر عن قيمة الموارد التي يعني بها المجتمع من اجل إنتاج السلع والخدمات ونجد أن هذا المفهوم يعتمد تكلفة الفرصة البديلة أساسا في القياس.
إن الأخذ بمفهوم التكلفة الفعلية أساسا في قياس التكاليف الاجتماعية من وجهة النظر المحاسبية لا يعبر عن التكاليف الاجتماعية المتمثلة بالأضرار والآثار السلبية التي تلحقها المنظمة بالبيئة المحيطة بها وبالمجتمع بسبب تلوث البيئة الناتج عن ممارسة المنظمة لنشاطها الاقتصادي فهي لا تمثل تكاليف اجتماعية وفقا لهذا المفهوم على اعتبار أن المنظمة لم تدفع مقابلا لهذه الأضرار، وهنا نجد أن المفهوم يعاني من القصور في إيجاد أساس ملائم لقياس التكاليف الاجتماعية مما سبق يتضح أن لكل من وجهتي النظر المحاسبية والاقتصادية تكمل إحداهما الأخرى، وبالتالي لا يمكننا الأخذ بوجهة النظر المحاسبية دون وجهة النظر الاقتصادية والعكس صحيح بل يقضي الأمر الأخذ بوجهتي النظر معا لتلافي القصور في كل منهما.
وحسب رأي (الشيرازي،1990، ص101 ( يمكن تقسيم التكاليف الاجتماعية إلى:
-تكاليف اجتماعية مباشرة (تمثل وجهة نظر النظرة المحاسبية)؛
- تكاليف اجتماعية غير مباشرة(تمثل وجهة نظر النظرة الاقتصادية).
2- قياس العائد الاجتماعي:
ركزت معظم الدراسات على التكاليف الاجتماعية في حين يعتبر قياس العائد الاجتماعي المشكلة الجوهرية التي تواجه المحاسبة الاجتماعية والإفصاح عنها فمثلا كيف يمكن تقدير قيمة نقدية للمنفعة التي يحصل عليها المجتمع من جراء قيام المنظمة بتشجير المنطقة المحيطة بها وتعود صعوبات القياس للأسباب التالية:
أ*- معظم العوائد الاجتماعية تتحقق لأطراف خارج المنظمة، فالأنشطة الاجتماعية ينشأ عنها منافع للمجتمع وليس للمنظمة، والعديد منها يصعب قياسها نقدا فمثلا كيف يمكن قياس أو تقدير قيمة نقدية للمنفعة التي يحصل عليها المجتمع نتيجة الحد من تلوث الهواء الذي تحدثه عمليات التشغيل الخاصة بالمنظمة.
ب*- حتى ولو تحققت للمنظمة نتيجة قيامها بالأنشطة الاجتماعية الخارجية والتي تتمثل في قبول المجتمع للمنظمة اجتماعيا فأن تقدير قيمة نقدية لهذا القبول صعب التحقق من ناحية ، ولا يتفق مع سياسة الحيطة والحذر من ناحية ثانية، مثل تحقيق انطباع حسن عن المشروع لدى المجتمع ،حيث يكون من الصعب تقدير قيمة نقدية لهذا الانطباع الحسن .
3- الإفصاح المحاسبي عن الأداء الاجتماعي:
الإفصاح المحاسبي عن الأداء الاجتماعي هو الطريقة التي بموجبها تستطيع المنظمة إعلام المجتمع بأطرافه المختلفة عن نشاطاتها المختلفة ذات المضامين الاجتماعية وتعتبر القوائم المالية أو التقارير الملحقة بها أداة لتحقيق ذلك ويجب أن يكون الإفصاح المحاسبي احد الأشكال التالية:
أ*- الإفصاح الكافي:
أي أن تشمل القوائم المالية والملاحظات والمعلومات الإضافية المرفقة بها كل المعلومات المتاحة المتعلقة بالمنظمة لتجنب تضليل الأطراف المهتمة بالمنظمة وبعد الإفصاح الكافي من أهم المبادئ الرئيسية لإعداد القوائم المالية (حماد،2000، ص 102 (
ب*- الإفصاح الكامل:
أي أن يشمل الإفصاح على كافة المعلومات المحاسبية المتوفرة مما يعني معه إظهار معلومات بكميات كبيرة، مما يؤدي إلى إغراق مستخدمي القوائم المالية بمعلومات قد لا يكون هناك حاجة لها.
ج - الإفصاح العادل:
ويتمثل بالإفصاح عن المعلومات بطريقة تضمن وصولها بنفس القدر إلى كافة المستفيدين دون تحيز إلى جهة معينة (حسن، 2002، ص66 )
ويمكن تصنيف المعلومات الواجب الإفصاح عنها كما يلي:
- معلومات كمية (مالية)
يمكن تحديد أربعة مجالات أساسية يتم خلالها الإفصاح عن المعلومات الكمية ممثلة في الميزانية العمومية ، قائمة الدخل، قائمة التغير في حقوق الملكية، وقائمة التدفقات النقدية، حيث يتم تضمين هذه القوائم بأرقام تعبر عن مبالغ فعلية أو تقديرية نتيجة الأحداث المالية التي قامت بها المنظمة، ومن الملاحظ أن هذا الجانب من الإفصاح يلقي استجابة دائمة من قبل المستفيدين من القوائم المالية المنشورة.




- المعلومات غير الكمية (غير المالية):
يتم الإفصاح عن هذا الجانب في التقارير المحاسبية بشكل صفي من شانه أن يزيد من فهم المستخدم وثقته بالمبالغ النقدية الظاهرة في القوائم المالية إذ أن هذه المعلومات غالبا ما تكون مرتبطة بالمعلومات الكمية ،ويتم الإفصاح عن المعلومات غير الكمية من خلال القوائم المالية الرئيسية ومن خلال قوائم مالية ملحقة أو الملاحظات الهامشية بالإضافة إلى تقرير الإدارة ،كما أن "هندركسون" يشير في كتابه إلى أن المعلومات غير الكمية تعتبر ملائمة والإفصاح عنها مثمراً إذا كانت مفيدة في عملية اتخاذ القرارات.
ثالثا :الإفصاح عن محاسبة المسؤولية الاجتماعية
1- مفهوم وأهمية الإفصاح المحاسبي عن تكاليف المسؤولية الاجتماعية
قد عرف"Burke" الإفصاح الاجتماعي على أنه عرض البيانات المتعلقة بالنشاط الاجتماعي للوحدة الاقتصادية بشكل يمكن من تقويم الأداء الاجتماعي للوحدة (Burke.1980.P22) ولقد تزايد الاهتمام بالإفصاح عن بيانات التكاليف الاجتماعية التي تتحملها المنشأة و ذلك للأسباب التالية:
1-1 أسباب تتعلق بتحسين المحتوى الإعلامي للتقارير المالية منها:
يساهم الإفصاح عن تكاليف المسؤولية الاجتماعية في معالجة القصور في قابلية القوائم المالية على المقارنة بين المنشآت (عبد المجيد،1987،ص19)؛ إن تضمين القوائم المالية بيانات عن التكاليف الاجتماعية يساهم بشكل أفضل في تقويم أداء الوحدة الاقتصادية اجتماعيا.
لم يقتصر المستثمرون على الجانب الاقتصادي فقط لاتخاذ قرار الاستثمار بل تعدى ذلك إلى الجوانب والمعايير الأخرى مثل الدينية والسياسية والاجتماعية وهذا ما نتج عنه ظهور ما يعرف بالمستثمر الأخلاقي (ETHICS INVESTORS SPICER,1978,P96).
ازدياد ضغط الرأي العام بالنسبة للمشاكل البيئية و الاجتماعية التي قد تسببها منشآت الأعمال مما دفع الحكومات لإصدار القوانين و تحقيق نوع من الإشراف و فرض العقوبات و الغرامات على المنشآت المخالفة، الأمر الذي أدى إلى حث المنشآت على إعطاء قدر أكبر من الاهتمام ببيانات التكلفة الاجتماعية لتتجنب العقوبات والإجراءات القانونية(عبد المجيد،1983، ص22).
إن الدراسات العلمية ومحاولات التطبيق العملي قد استقرت على إتباع إحدى الطريقتين:
أ- طريقة الدمج : دمج معلومات محاسبة المسؤولية الاجتماعية مع المعلومات التقليدية للمحاسبة المالية ضمن قوائمها المالية ذات الغرض العام :قائمة الدخل وقائمة المركز المالي. ويأخذ أسلوب العرض في طريقة الدمج أحد الشكلين التاليين:
- قائمة العمليات الاقتصادية – الاجتماعية
وتسمى بنموذج"LINOWES" : وهي شكل شبيه بقائمة الدخل التقليدية يمثل قائمة تخص الأداء التشغيلي والاجتماعي للمشروع توضح هذه القائمة نتيجة المقابلة الزمنية للعمليات ذات التأثيرات الموجبة والسالبة في مجالات ثلاثة لمحاسبة المسؤولية الاجتماعية، مجال الموارد البشرية، مجال الموارد الطبيعية ومجال المنتج أو الخدمة ويتم تقسيم عناصر هذه المجالات الثلاثة من حيث تأثيراتها كلا على حدى إلى تحسينات (IMPROVEMENTS) أو تأثيرات موجبة والى أضرار(DETRIMENTS) أو تأثيرات سالبة.
- تعديل القوائم المالية التقليدية
فتعد قائمة الدخل المعدلة بأعباء الوفاء بالمسؤولية البيئية والاجتماعية، أي يعدل ربح التشغيل المحاسبي بأعباء المسؤولية الاجتماعية في مجالاتها الأربعة؛ المساهمة البيئية، المساهمات العامة، الموارد البشرية، مجال المنتج أو الخدمة ويمكن أن تقسم هذه الأعباء في مجالاتها الأربعة إلى الأعباء الإجبارية والى الأعباء الاختيارية ليتم التوصل في نهاية التعديلات إلى صافي الدخل المعدل.
وعلى غرار التعديل السابق يتم تعديل قائمة المركز المالي التقليدي بتأثيرات المساهمات البيئية والاجتماعية وتهدف هذه القائمة إلى توفير معلومات عن الموارد المتاحة للاستخدام في مجالات الأداء البيئي وما يقابلها من حقوق للغير، بحيث يتم تحديد صافي الأصول(NET A SSETS) في كل من المجالات الأربعة :مجال المساهمات البيئية، والمساهمات العامة، والموارد البشرية وأخيرا مجال المنتج.
ب-طريقة الفصل:
تأخذ تقارير المسؤولية الاجتماعية في هذه الطريقة احد ثلاثة أشكال وهي:
تقارير وصفية تصف بطريقة سردية أو روائية( NARRATIVE) الأنشطة الاجتماعية التي قامت بها الوحدة، وهي عادة أنشطة الالتزام الاختياري للمشروع دون محاولة تقويم وتحليل التكاليف والمنافع المترتبة على هذه الأنشطة وتمثل هذه التقارير المرحلة الأولى من مراحل تطور محاسبة المسؤولية الاجتماعية،ولقد اقترحت مثل هذه التقارير الجمعية الأمريكية للمحاسبة(AAA) عام 1973.
- تقارير تفصح عن الجانب التكاليفي لتأثيرات أنشطة المسؤولية الاجتماعية دون التعرض لقيمة المنافع وتعرف هذه التقارير بتقارير المدخلات.
- تقارير تفصح عن كل من تكاليف ومنافع أنشطة المسؤولية الاجتماعية وتعرف هذه التقارير بتقارير المدخلات والمخرجات. يلاحظ أن تأثيرات الأنشطة الاجتماعية في النوع الثاني والثالث يتم تقديمها والتعبير عنها بوحدة النقد الوطني السائدة بينما يعتمد في النوع الأول أسلوب الإفصاح والتقييم الروائي.
لا شك أن النوع الأخير هو اشمل أنواع التقارير. ولقد اقترح "ESTES" في كتابة المحاسبة (المحاسبة الاجتماعية للشركات عام 1976 ( نموذجا لهذا النوع من التقارير يتم فيه مقابلة المنافع الاجتماعية بالتكاليف الاجتماعية بهدف التوصل إلى صافي الفائض أو العجز الاجتماعي على مستوى المشروع.
إن التقارير السابقة في طريقة الدمج نموذج (LINOWES) في صورة قائمة العمليات الاقتصادية – الاجتماعية ونموذج تعديل قائمة الدخل وقائمة المركز المالي وكذلك في طريقة الفصل ( النوع الثاني تقارير المدخلات والنوع الثالث تقارير المدخلات والمخرجات) تعاني جميعها من صعوبات القياس المحاسبي المالي لمعظم أنشطة المسؤولية الاجتماعية ، وبالتالي تفتقر إلى درجة مقبولة من الموثوقية (RELIABILITY) أو الموضوعية (OBJECTIVITY) الأمر الذي يضعف من ملاءمتها (RELEVANCE) لاتخاذ القرارات لدى أصحاب المصالح .لذلك إن تلك التقارير لا تصلح إلا للاستخدامات الداخلية لذلك فأن أكثر التقارير شيوعا لأغراض الإفصاح الخارجي هي تلك التي تقتصر فقط على بيان تكاليف أنشطة المسؤولية الاجتماعية دون التعرض إلى جانب المنافع، أي تقارير المدخلات فهي أكثر موثوقية.
ج- تقرير الأداء البيئي والاجتماعي متعدد الأبعاد:
إن الإفصاح السابق هو إفصاح محاسبي روائي أو قيمي ومن المفيد إضافة معلومات تعكس نتائج قياس التأثيرات البيئية والاجتماعية الكلية للمشروع في صورة أرقام ونسب وإحصاءات غالبا ما تكون أرقاما طبيعية فيزيائية أو بيولوجية وتعرض الأرقام على أساس مستويات قياسية معيارية يحددها المختصون بعلوم البيئة لتكون معيارا للرقابة على المستويات الفعلية وتحديد نوع وحجم الانحراف وذلك على غرار التحاليل الطبيعية التي يعتمدها الطبيب لمساعدته في تشخيص المرض ووصف العلاج ويسمى مثل هذا التقرير تقرير الأداء البيئي والاجتماعي متعدد الأبعاد.
2-أهم نماذج الإفصاح عن المحاسبة الاجتماعية
2-1 مدخل قياس كل من عناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية (مدخل التكلفة والعائد):
أ- نموذج Estes)): اقترح Estes)) نموذجاً أطلق عليه اسم (قائمة التأثير الاجتماعي) ويتم في هذه القائمة الإفصاح عن كل من التكاليف والمنافع الاجتماعية للوصول إلي صافي العجز أو الفائض الاجتماعي للوحدة الاقتصادية، وطبقا لهدا النموذج فإن المنافع الاجتماعية تتمثل في كل عائد على المجتمع أو أحد عناصره سواء كان التأثير اقتصادي أو غير اقتصادي داخليا أم خارجياً سواء تم الحصول على مقابل أم لم يتم. أما التكاليف الاجتماعية وفقاً لهذا النموذج فهي عبارة عن التكلفة أو التضحية أو الأضرار التي يقع عبؤها علي المجتمع أو أحد عناصره سواء كان التأثير اقتصادي أو غير اقتصادي داخليا أم خارجياً سواء دفعت الوحدة الاقتصادية مقابلاً له أم لم تدفع. ومن الملاحظ أن Estes)) أخذ بالمفهوم الواسع (وجهة نظر الوحدة الاقتصادية والمجتمع معاً) عند تعرضه لعناصر كل من التكاليف والأنشطة الاجتماعية، ويشير Estes)) إلى أن المنافع الاجتماعية لا تقاس بالتكاليف التي تتحملها الوحدة الاقتصادية من أجل تحقيق أهدافها الاجتماعية، وإنما تقاس بأي عائد للمجتمع أو أحد عناصره (عبد المجيد،1984، ص253-256). ويمكن تقييم نموذج Estes)) وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): اتصف النموذج بالشمول لأخذه في الحسبان كل من عناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية من وجهة نظر المجتمع, إلا انه لم يحدّد تصنيفاً لمجالات للأنشطة الاجتماعية.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي القياس النقدي لكل من عناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية معتمداً في ذلك علي أسس مختلفة تتراوح بين التكلفة التاريخية والتكلفة الجارية والتكلفة الاستبدالية في قائمة واحدة، وهدا يثير تساؤل مهم عن موضوعية وموثوقية وملائمة عناصر مقوّمة بأسس مختلفة.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): اتبع النموذج أسلوب الإفصاح المالي علي شكل قائمة تعد منفصلة عن القوائم المالية التقليدية، تعرض قيم كل من التكاليف والمنافع الاجتماعية وصولاً إلي صافي الإسهام- العجز أو الفائض الاجتماعي من وجهة نظر المجتمع.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): النموذج يصعب إعداده وتطبيقه وذلك بشهادة معد النموذج نفسه، وذلك نظراً لصعوبة القياس النقدي لبعض عناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية واستخدام وسائل وأسس مختلفة القياس في قائمة واحدة.
- تقييم الباحث للنموذج: يعتبر النموذج الذي اقترحه Estes)) شامل ويأخذ بالمفهوم الواسع عند تعرضه لعناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية، ويؤخذ عليه مآخذ عديدة من أهمها صعوبة تطبيقه عملياً وصعوبة قياس بعض عناصره, فمثلاً كيف تقاس الضوضاء قياساً مالياً باعتبارها تكلفة اجتماعية، وكيف يتم قياس المنافع الخارجية للمشروع في شكل نقدي، ويعاب عليه أيضاً تجاهله للتكاليف المرتبطة بحماية المستهلك، ولعلّ أبرز ما يميّز هذا النموذج أنه نظرة متفائلة للمستقبل.
ب- نموذج Seidler))
اقترح (Seidler) نموذجين للإفصاح عن الأداء الاجتماعي، النموذج الأول يختص بالوحدات الاقتصادية التي لا تهدف للربح، والنموذج الثاني يختص بالوحدات الاقتصادية التي تهدف للربح وأطلق على النموذجين اسم (تقرير الدخل الاجتماعي)، والهدف من النموذجين معرفة صافي الدخل – العجز الاجتماعي.
): Seidler ويمكن تقييم نموذج(
-مجال القياس (مجال الإفصاح): باعتبار أن النموذج قدّم لإحدى الجامعات الأمريكية فإن النموذج لم يحدّد تصنيفاً لمجالات الأنشطة الاجتماعية واكتفي بالتعبير عنها بالتكاليف والمنافع الاجتماعية.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اتبع النموذج أسلوب القياس النقدي علي شكل قائمة مقارنة بين الأداء الاقتصادي والأداء الاجتماعي.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): اتبع النموذج أسلوب الإفصاح المالي لمقارنة عناصر التكاليف والمنافع الاجتماعية، باستخدام مفهوم كل من المحاسبة المالية للتعبير عن الأداء الاقتصادي والمحاسبة الاجتماعية للتعبير عن الأداء الاجتماعي.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يعتبر النموذج سهل التطبيق والإعداد ويمكن استخدامه لكل المؤسسات التعليمية.
-تقييم الباحث للنموذج: يتسم النموذج بصفة خاصة للجامعات, والمؤسسات التعليمية التي لا تهدف للربح بشكل عام، ويقيس المنافع الاجتماعية عن طريق صافي القيمة الحالية للدخول المضافة، ويجمع النموذج بين مفهوم كل من المحاسبة المالية والمحاسبة الاجتماعية (مفهوم مقارن).


ج-نموذج Clark Abt))
اقترح (Abt) نموذجاً للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية يعد على شكل (قائمة دخل اجتماعي وقائمة مركز مالي اجتماعي) ويعد بصورة مستقلة عن القوائم المالية التقليدية، وقد قام (Abt) بتطبيق هذا النموذج على الشركة التي يرأسها شركة استشارات إدارية منذ سنة1971 حني سنة 1973، إلا انه في العام التالي قام بتطوير نموذجه وذلك بدمج النظام الاقتصادي والاجتماعي معاً ليصبح النموذج على شكل قائمتين مدمجتين (قائمة دخل اقتصادي - اجتماعي وقائمة مركز مالي اقتصادي - اجتماعي) و ذلك بهدف الربط بين الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ويرى (Abt) كي يتم إعداد النموذج يجب إتباع الإجراءات التالية: (أحمد الأبياوي،1994,ص60-61)
ويمكن تقييم نموذج (Abt) وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): تضمن النموذج أربع مجالات للأنشطة الاجتماعية وهي (العاملون/ العملاء / المجتمع / حملة الأسهم ) وبالتالي فإن مجال القياس يدور حول الأطراف الاجتماعية المستفيدة من تلك الأنشطة، ونظراً لطبيعة اختلاف المستفيدين من الأنشطة الاجتماعية وهدف كل منهم من موقف الوحدة الاقتصادية, فإن التباين بين الأطراف المستفيدة سيؤدي إلي اختلاف المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها، فحملة الأسهم يهتمون بالموارد المستخدمة في الأنشطة الاجتماعية، أما العملاء فيحتاجون إلي معلومات تتعلق بالمنتج والخدمة وكيفية الاستخدام, والعاملون يحتاجون لمعلومات تتعلق بظروف العمل والسلامة المهنية، أما المجتمع والهيئات العامة فيحتاجون لمعلومات عن حماية البيئة والرقابة على التلوث.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي القياس النقدي لقياس عناصر كل من التكاليف والمنافع الاجتماعية وتحديد قيم الأصول والالتزامات الاجتماعية، كما اعتمد النموذج في تقسيم عناصر الأنشطة الاجتماعية التي لها أسعار سوقية علي القيمة الحالية، أو القيمة الاستبدالية للعنصر محل القياس، أما عناصر الأنشطة الاجتماعية الغير سوقية فيتم تقييمها علي أساس تكلفة الفرصة البديلة، وهذا سيؤثر بدوره علي موضوعية قياس تلك العناصر.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): اعتمد النموذج في قياس الأداء الاجتماعي علي قائمتين (قائمة دخل اجتماعي وقائمة مركز مالي اجتماعي) تعدا مستقلتين عن القوائم المالية التقليدية، وذلك في الثلاث سنوات الأولي لتطبيق النموذج على الشركة، أما في السنة الرابعة فقد تم دمج الأنشطة الاقتصادية مع الأنشطة الاجتماعية لتصبح (قائمة الدخل الاقتصادي –الاجتماعي وقائمة المركز المالي الاقتصادي –الاجتماعي).
- إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يعتبر نموذج (Abt) أول محاولة شاملة لقياس كل أوجه مجالات الأنشطة الاجتماعية, وهذا الشمول قد عقّد عملية القياس المالي نوعا ما فبعض الأنشطة الاجتماعية يصعب قياسها, ويشير (Abt) نفسه إلي أن نموذجه يعاني بعض جوانب القصور في أساسه النظري آملا علاجها في جهوده البحثية المستمرة. (صلاح الهادي، 1986، ص122).
- تقييم الباحث للنموذج: قدم (Abt) نموذجه للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية علي شكل (قائمة دخل اجتماعي وقائمة مركز مالي اجتماعي) في السنوات الأولي آخذاَ في الحسبان وجهة نظر المجتمع، أما في السنة الرابعة من التطبيق العملي فقد عرف النموذج منعرجاً آخراً، إذ نظر لبعض البنود من وجهة نظر الوحدة الاقتصادية، بينما نظر للبعض الآخر من وجهة نظر المجتمع, ويعاب على نموذج (Abt) أنه لم يحدّد مفاهيم واضحة لعناصر القائمتين وبالتالي صعوبة تعريف وتمييز تلك العناصر بوضوح مما يؤثر على التطبيق العملي للنموذج, (هشام أبو النظر،1992،ص98)، وبما إن الدراسة صمّمت لشركة (Abt) للخدمات الاستشارية مما يجعل فائدتها محدودة، وتحتاج إلي تعديل عند تطبيقها علي شركات ذات نشاط مختلف، ورغم الانتقادات الموجهة لهذا النموذج إلا أنه كان له السبق واللبنة الأولى في وضع تصور شامل عن الأداء الاجتماعي، وبالتالي أتاح الفرصة لغيره من النماذج كي يخرج حيّز التطبيق.
د- نموذج بدوي: اقترح بدوي أربعة قوائم للتقرير والإفصاح عن الأنشطة الاجتماعية بما يضمن توفير المعلومات المناسبة والملائمة لكافة الأطراف الخارجية المستفيدة من التقارير الاجتماعية، وتتمثل التقارير في القوائم (قائمة الربح المعدل بتأثيرات المساهمة الاجتماعية / قائمة المركز المالي المعدل بتأثيرات المساهمة الاجتماعية / تقرير الأداء الاجتماعي متعدد الأبعاد / القائمة المالية لتأثيرات عدم الوفاء بالمسؤولية الاجتماعية). (فتحي سمهود،2003، ص83-87).
ويمكن تقييم نموذج بدوي وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): اشتمل النموذج قياس أغلب مجالات الأنشطة الاجتماعية المتعارف عليها للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية, وهذا يجعل النموذج يحقق درجة عالية من الشمول.
-اسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي أسلوب القياس متعدد الأبعاد ( قياس مالي وكمي غير مالي وقياس وصفي روائي) ويتم الانتقال في عملية القياس من أسلوب إلي أسلوب آخر في حالة تعذر إتباع الأسلوب الأول؛ بشكل يعكس إظهار الصورة الحقيقية للأداء البيئي والاجتماعي ولمختلف الأطراف المستفيدة، ويحفز نحو التطبيق العملي للمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): يتم الإفصاح عن نتائج القياس في شكل أربعة تقارير منفصلة عن بضها البعض (قائمة الربح المعدل بتأثيرات المساهمة الاجتماعية / قائمة المركز المالي المعدل بتأثيرات المساهمة الاجتماعية / تقرير الأداء الاجتماعي متعدد الأبعاد / القائمة المالية لتأثيرات عدم الوفاء بالمسؤولية الاجتماعية) ومنفصلة أيضاً عن القوائم المالية التقليدية.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يحتاج النموذج إلى إمكانيات فنية ومادية كبيرة و ذلك لقياس العديد من التأثيرات الموجبة والسالبة لمختلف مجالات الأنشطة الاجتماعية، إضافة إلي صعوبة تطبيقه من المحاسبين أنفسهم, وبالتالي لا يمكن تعميمه وتطبيقه علي مختلف الوحدات الاقتصادية.
-تقييم الباحث للنموذج: انطلق النموذج من حيث انتهاء القوائم المالية التقليدية و ذلك بتعديل الربح المحاسبي بقائمة الربح المعدل بتأثيرات المساهمة الاجتماعية وصولا إلي صافي الدخل المعدل، وعلى غرار تعديل قائمة الدخل يتم تعديل قائمة المركز المالي بتأثيرات المساهمة البيئية والاجتماعية، وعلى غرار ذلك يعد التقرير عن الأداء البيئي والاجتماعي وفق مدخل متعدد الأبعاد.




2-2 مدخل القياس لعناصر التكاليف الاجتماعية (مدخل التكلفة)
أ*- نموذج (Linowese)
اقترح (Linowese) نموذجاً للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية وأطلق عليه اسم (تقرير النشاط الاقتصادي - الاجتماعي ), حيث يقسم (Linowese) التكاليف المترتبة عن الأنشطة الاجتماعية إلى ثلاث مجموعات؛ الأولي تهتم بتكاليف الأفراد العاملين؛ والثانية تهتم بتكاليف الأنشطة الخاصة بالبيئة؛ والثالثة تهتم بتكاليف الأنشطة الخاصة بالإنتاج، وقد ميّز(Linowese) بين نوعين من التكاليف الاجتماعية؛ النوع الأول يتمثل في التكاليف التي تنفقها الوحدة الاقتصادية في سبيل تحقيق أهداف اجتماعية، ومن وجهة نظره تمثل هده التكاليف تحسينات ( مزايا اجتماعية)؛ أما النوع الثاني فهي التكاليف التي تنفقها الوحدة الاقتصادية أو كان يجب عليها إنفاقها في جانب معين من المجموعات الثلاث السابق ذكرها وتمثل (الأضرار الاجتماعية).
ويمكن تقييم نموذج (Linowese) وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): اهتم النموذج بالأنشطة الاجتماعية الاختيارية فقط وذلك في مجال الموارد البشرية ومجال البيئة ومجال المنتج، باعتبار تلك الأنشطة موارد مضحي بها في سبيل تحقيق منفعة للمجتمع دون الأنشطة الاجتماعية الإلزامية التي يراها ملزمة بنص القانون وبشكل إجباري، وبالتالي لا تدرج ضمن قائمة النشاط الاقتصادي الاجتماعي.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي أسلوب القياس النقدي سواء في التعبير عن المزايا الاجتماعية أو الأضرار معبرا عنها بشكل نقدي.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): أعد النموذج على شكل قائمة دخل تحت مسمي قائمة الدخل الاقتصادي - الاجتماعي معبرا عنها بشكل نقدي، وتعد هذه القائمة منفصلة عن القوائم المالية التقليدية وترفق معها.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يتميز النموذج بالبساطة وسهولة الإعداد ويسر الفهم لكافة الأطراف المعنية بالأداء الاجتماعي.
-تقييم الباحث للنموذج: اقتصر النموذج علي قياس التكاليف الاجتماعية الاختيارية دون الإلزامية متجاهلا طبيعة النشاط التي قد تكون المعيار المناسب لتخصيص التكاليف الاجتماعية, وأخذ بالمفهوم الواسع (وجهة نظر المجتمع) إلا انه يعاب عليه كيفية القياس للأضرار التي تصيب المجتمع حيث تخضع للتقدير الشخصي مما يؤثر علي الموضوعية الموثوقية والملائمة وعدم التحيز بشكل كبير.
ب- نموذج عبد المجيد
اقترح عبد المجيد نموذجاُ للتقرير عن الأداء الاجتماعي وأطلق عليه اسم (حساب الأرباح والخسائر المالي – الاجتماعي), ويقسم النموذج الأنشطة الاجتماعية إلي أربع مجالات هي (مجال العاملين / مجال التفاعل مع البيئة / مجال حماية المستهلك / مجال الرقابة علي التلوث), ويري عبد المجيد أن الإفصاح عن تلك المجالات الأربع يقتصر علي التكاليف الاجتماعية دون المنافع المحققة منها مبرراً ذلك إلي صعوبة قياس تلك المنافع الاجتماعية.
ويمكن تقييم نموذج عبد المجيد وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): اشتمل النموذج على أربع مجالات للأنشطة الاجتماعية هي (مجال العاملين / مجال التفاعل مع البيئة / مجال حماية المستهلك / مجال الرقابة علي التلوث) وأن الإفصاح عن تلك المجالات يكون علي تكاليفها فقط دون المنافع المتحققة منها.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي القياس النقدي للأنشطة الاجتماعية التي تقوم الوحدة الاقتصادية بإنفاقها سواء كانت اختيارية أم إلزامية بالإضافة إلي قيمة الأضرار التي قد تسببها الوحدة الاقتصادية.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): اتبع النموذج أسلوب الإفصاح المالي (النقدي) علي شكل قائمة أطلق عليها اسم نموذج (حساب الإرباح والخسائر المالي- الاجتماعي) ويجمع بين التكاليف الاقتصادية والتكاليف الاجتماعية بحيث يعبر النموذج عن الأداء الكلي للوحدة الاقتصادية.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يعتبر النموذج من الناحية العملية سهل الإعداد ومن الممكن تطبيقه, وحاول النموذج الربط بين كل الشركات المساهمة الكويتية وظروف عملها بغض النظر عن طبيعة نشاطها.
-تقييم الباحث للنموذج: اهتم النموذج بالأداء الكلي للوحدة الاقتصادية، سواء الاقتصادي منها أو الاجتماعي، ومن المآخذ على هذا النموذج اهتمامه وقياسه لجانب التكاليف الاجتماعية دون المنافع، واهتمامه بالشركات كبيرة الحجم دون الصغيرة منها، ولم يتطرق عبد المجيد إلي الأطراف المشاركة في عملية إعداد النموذج.
ج-نموذج الفضل
اقترح الفضل نموذجاُ لمنشآت الأعمال العراقية, ودمج فيه العمليات الجارية الاقتصادية والاجتماعية في تقرير واحد أطلق عليه اسم (كشف العمليات الجارية الاقتصادية - الاجتماعية)، وقسّم فيه الأنشطة الاجتماعية إلي أربع مجالات هي (مجال العاملين / مجال التفاعل مع البيئة / مجال حماية المستهلك / مجال الرقابة علي التلوث)، وتعد نتائج الأنشطة الاجتماعية بعد نتائج الأنشطة الاقتصادية، ويقول الفضل إن نموذجه جاء منسجماً مع متطلبات النظام المحاسبي.(مؤيد الفضل وآخرون،2003،ص199).
ويمكن تقييم نموذج الفضل وفق الأسس المقترحة علي النحو التالي:
-مجال القياس (مجال الإفصاح): اهتم نموذج الفضل بقياس مجالات الأنشطة الاجتماعية (مجال العاملين / مجال التفاعل مع البيئة / مجال حماية المستهلك / مجال الرقابة علي التلوث) وقد اقتصر القياس عي تكاليف تلك الأنشطة دون المنافع.
-أسلوب القياس (نطاق الإفصاح): اعتمد النموذج علي القياس النقدي للتكاليف الاجتماعية سواء الاختيارية أم الإلزامية المتولدة عن مجالات الأنشطة الاجتماعية.
-التقرير عن نتائج القياس (مكان الإفصاح): اهتم النموذج بقياس الأداء الاقتصادي أولاً ويطلق عليه المرحلة الأولي حسب متطلبات النظام المحاسبي الموحد، ثم تأتي المرحلة الثانية والتي تهتم بقياس الأداء الاجتماعي، ومن الملاحظ أن المرحلتين يتم إعدادهما في نفس القائمة وصولاً إلي صافي العجز أو الفائض الاقتصادي- الاجتماعي، وبالتالي فإن مكان الإفصاح الدمج مع القوائم المالية التقليدية.
-إمكانية الممارسة العملية (شكل الإفصاح): يعد النموذج سهل التطبيق خصوصاً أنه جاء منسجماً مع متطلبات النظام المحاسبي الموحد المطبق علي منشآت الأعمال العراقية.
- تقييم الباحث للنموذج: اهتم النموذج بالأداء الكلي لمنشآت الأعمال العراقية سواء الاقتصادي منها أو الاجتماعي عبر مرحلتين للتعبير في نفس القائمة، المرحلة الأولي تهتم بالنشاط الاقتصادي والمرحلة الثانية تهتم بالنشاط الاجتماعي، ويعاب علي هذا النموذج الغموض فيما يتعلق بقياس المنافع الاجتماعية، ولم يحدّد الفضل الأطراف التي يجب أن تشارك في إعداد هذا النموذج، إلا أنه من أبرز سمات هذا النموذج القابلية للمقارنة في منشآت الأعمال العراقية وذلك لالتزامها بتطبيق النظام المحاسبي الموحد.
رابعا :الاستنتاجات والتوصيات
1- الاستنتاجات
- نستنتج أن تعريف المحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية هي عبارة عن نظام محاسبي يختص في عملية قياس الصفقات أو العمليات التي تحدث فيما بين المنشأة والبيئة الاجتماعية من حولها ومن ثم الإفصاح عن الآثار التي قدمتها للمجتمع وأن الهدف الرئيسي لهذا النظام يتمثل في القياس والإفصاح عن التكاليف والمنافع الاجتماعية.
- كما تم الاستنتاج بأن المنافع الاجتماعية هي فوائد تتحقق معظمها لأطراف خارج المشروع والعديد من هذه المنافع يصعب قياسها قياسا نقديا.
- كما ينقسم قياس المنافع الاجتماعية إلى قسمين القسم الأول هو منافع داخلية والتي لا تتصف بالكمية ولا يمكن قياسها نقدا مثل قياس المستوى الثقافي أو تقدير القيمة النقدية للمنفعة التي يحصل عليها المجتمع من جراء قيام المنشأة بتشجير المنطقة المحيطة بها، القسم الثاني هو قياس المنافع الخارجية والتي توعد بالفائدة إلى الجهة الخارجية والتي أولت أكثر الدراسات لقياس منافعها الاجتماعية وذلك لسهولة قياسها وتميزها بالموضوعية في القياس والتي تمثلت في قياس الأداء الاجتماعي ومقارنتها ببعض المؤشرات الكمية وذات القيمة مثل قياس مدى مساهمة المنظمة في الجوانب الفنية للعاملين ومدى قياس مساهمة المنظمة في حل بعض المشاكل الاجتماعية للإسكان و توفير وسائل المواصلات.
- كما تم استنتاج أنه لا يزال الفكر المحاسبي المعاصر لم يتوصل إلى طرق محاسبية تتميز بموضوعية في عملية القياس المحاسبي لمنافع الأنشطة الاجتماعية وذلك بسبب الصعوبات التي تتمثل في التعبير عن هذه المنافع بالقياس النقدي.
- أوضحت الدراسة أن تكاليف الأداء الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية تحظى باعتبارات هامة لدى مختلف الأطراف المتعايشة معها، وان هذه التكاليف ترتبط بعلاقة مع الإيرادات الإجمالية .
- إن مخرجات النظم المحاسبية الحالية قاصرة عن الإفصاح عن تكاليف المسؤولية الاجتماعية ومدى المنافع الاجتماعية التي تحدثها في المجتمع الذي تعمل فيه، ومع ظهور الاتجاه الحديث في النظر إلى المنشأة كونها جزء من مجتمع تؤثر وتتأثر به طرح الفكر المحاسبي نظام المحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية بسبب تطور وتعقد الأنشطة الاقتصادية المختلفة وزيادة تأثيرها في البيئة مع العلم أن بعض المنشآت بدأت تولي اهتمام بهذا الاتجاه .
- يتصف قياس التكاليف والمنافع الاجتماعية بنوع من التعقيد والصعوبة وذلك بسبب وجود متغيرات عدة بعضها قابلة للقياس الكمي وأخرى غير قابلة.
- استنتجت الدراسة إلى انه يمكن قياس التكاليف الاجتماعية بالمجالات الأربعة الوارد ذكرها والتعبير بشكل تقرير تكاليفي وبشكل موضوعي، كما ويمكن قياس التكاليف الاجتماعية بعدة طرق .
- مع أن الدراسة عينت بالتحديد الواسع والدقيق للأنشطة ذات الطابع الاجتماعي ووضحتها في محاور أربعة أشار لها النموذج، فإن النموذج يمكن تطويره لاستيعاب مجالات وقنوات أخرى ذات طابع اجتماعي لم يشير إليها النموذج المقترح وذلك اعتمادًا على طبيعة نشاط الشركة وحجمها واكتشاف مجالات أخرى للأضرار التي تسببها للمجتمع والتي تستوجب إنفاقا أكبر في المجال الاجتماعي.
- عدم وجود معايير يمكن الرجوع إليها في قياس التكاليف والمنافع الاجتماعية في المؤسسات بشكل فاعل وسليم.
2- التوصيات
-العمل على زيادة الاهتمام بالعملاء اجتماعيا من قبل المؤسسات وإبراز المسؤولية الاجتماعية من خلال رفع مساهمة القطاعات بهذا الجانب .
-إصدار التشريعات القانونية الخاصة والمعايير المساعدة لتطبيق نظام المحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية.
-تعميق وتطوير المناهج الدراسية في الجامعات التي لها صلة بالموضوع وخاصة كليات الإدارة والاقتصاد والهندسة والعلوم، كي تعمل كل في مجال اختصاصه للمساهمة في قياس التكاليف والمنافع الاجتماعية.
-توفير المعلومات المحاسبية الضرورية المرتبطة بجانب المسؤولية الاجتماعية مبوبة وفق الأنشطة الاجتماعية التي تقدمها الشركات لمختلف الفئات والنفقات التي ضحت بها ضمن هذا الإطار، وفي هذا الاتجاه فإن على إدارة الشركة تشخيص الأنشطة الاجتماعية التي تنوي الإنفاق عليها وبشكل واضح لتمكين الأجهزة المحاسبية من الإفصاح عنها وعن الأهداف المتوخاة منها بشكل دقيق يسهل مراقبتها وقياسها والتقييم بموجبها.
- بث وتعميق الوعي من خلال أجهزة الإعلام المختلفة لتوعية المواطنين والمنشآت كافة بالتعامل الإيجابي مع البيئة بالشكل الذي لا يؤثر على التوازن البيئي.
-حتى تقوم الوحدات الاقتصادية بمسؤوليتها الاجتماعية يجب أن تدرك أولا هذه المسؤولية ثم تقوم بها وتفصح عنها ضمن تقارير خاصة أو ضمن التقارير السنوية التقليدية.
-تفعيل دور الجهات الراعية للمسؤولية الاجتماعية –الحكومية منها والاجتماعية ودائرة المواصفات والمقاييس وجمعية حماية البيئة وجمعية حماية المستهلك وغيرها لأن رعاية المجتمع ليست مسؤولية حكومية بل تشمل مختلف فعاليات المجتمع العامة والخاصة على حد سواء.
-إجراء المزيد من الدراسات والبحوث حول المسؤولية الاجتماعية ومحاسبتها لتعميق وفهم أهميتها .
-اعتماد الرفاهية الاجتماعية ضمن أهداف الوحدة الاقتصادية بما يمكن النظام المحاسبي المطبق استنادًا للآثار الاجتماعية والبيئية وضرورة تكامل النظام المحاسبي للرفاهية الاجتماعية في الوحدة الاقتصادية لتحقيق الربط بين حساباتها.
-تخصيص نشرة إحصائية إعلامية أو فصل مستقل ضمن النشرات الإحصائية المتخصصة لغرض نشر مؤشرات مساهمات الوحدات المختلفة في الرفاهية الاجتماعية يوفرها النظام المحاسبي بشكل دوري على مستوى الوحدات والمؤسسات.
-توفير المعلومات المحاسبية الضرورية المرتبطة بجانب المسئولية الاجتماعية مبوبة وفق الأنشطة الاجتماعية التي تقدمها الشركات لمختلف الفئات والنفقات التي ضحت بها ضمن هذا الإطار، وفي هذا الاتجاه فإن على إدارة الشركات تشخيص الأنشطة الاجتماعية لتي تنوي الإنفاق عليها وبشكل واضح لتمكين الأجهزة المحاسبية من الإفصاح عنها وعن الأهداف المتوخاة منها بشكل دقيق يسهل مراقبتها وقياسها والتقييم بموجبها .
- نوصي بمزيد من الدراسات التي تربط بين المسؤولية الاجتماعية وعناصر أخرى، وكذلك دراسات تربط بين الشفافية والأداء .
- ضرورة إلزام الشركات في المجتمع وخاصة الشركات الكبيرة بتحديد موقفها من المسئولية الاجتماعية وفق معايير ومؤشرات معينة عند إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية .
- العمل على توفير معايير للمقارنة والتقييم لمحاسبة المسؤولية الاجتماعية يمكن قبولها وإمكانية تطبيقها عملياً . وتعتبر عملية تطوير مثل هذه المعايير مسئولية مشتركة لكل الجهات ذات الصلة، وتقع مسئولية تقييم مدى ملاءمتها ومدلولية المؤشرات التي يمكن أن توفرها مسئولية الجهات الرقابية الداخلية والخارجية، كما تقع مسئولية متابعتها أيضا على الجهات القطاعية والجهات المهنية المعنية.



منقول للإفادة