تعريف: هي المخاطر الناتجة عن فشل المراجع – دون أن يدري – في تعديل رأيه بشكل ملائم ، بخصوص قوائم مالية بها أخطاء جوهرية.
خطر المراجعة = المخاطر الذاتية X المخاطر الرقابية X خطر الإكتشاف
مع الأخذ في الإعتبار أن خطر المراجعة المقبول عالمياً والمتعارف عليه مهنياً في أوساط مكاتب المراجعة هو 5%
1. المخاطر الملازمة (الذاتية ) Inherent Risk
2. مخاطر الرقابة Control Risk
3. مخاطر الاكتشاف Detection Risk
مخاطر المراجعة وتقييم نظام الرقابة الداخلية
المخاطر الملازمة
المخاطر الملازمة،،،
وتعرف المخاطر الملازمة بأنها “قابلية رصيد الحساب المعين أو النوع المعين من المعاملات للخطأ الذي يكون جوهريا إذا اجتمع مع أخطاء في أرصدة أخرى أو أنواع أخرى من المعاملات وذلك مع عدم وجود إجراءات للرقابة الداخلية تتعلـق به” . وتعرف المخاطر الملازمة أيضا بأنها “الخطأ الذي قد يحدث في بند محاسبي أو في نوع معين من المعاملات بشرط أن يكون جوهريا وألا يكون راجعا إلى ضعف نظام الرقابة الداخلية. وهو الأمر الذي يعني أن المخاطر الملازمة تتعلق بطبيعة العنصر أو الحساب المعني” . وعلى ذلك فالمخاطر الملازمة قياس لتقدير المراجع لاحتمالية أن الأخطاء (التحريفات) الزائدة عن المقدار المقبول توجد في دورة أو جزء من المعاملات قبل أخذ فعالية الرقابة الداخلية في الاعتبار ، أو في قول آخر قابلية القوائم المالية للخطأ الجوهري بافتراض عدم وجود رقابة داخلية ، حيث يتم تجاهل الرقابة الداخلية في تحديد المخاطر الملازمة.
وقد أوضحت إحدى الدراسات أن المخاطر الملازمة يتم تقديرها بصفة مستقلة عـن المخاطر الرقابية. وأن هناك كثير من العوامل التي تؤثر بصفة عامة على المخاطر الملازمة مثل :
ـ موسمية النشاط.
ـ حجم المنشأة محل المراجعة.
ـ درجة تعرض الحسابات للغش والسرقة وفرص حدوثها.
ـ طبيعة عمليات المنشأة وطبيعة الأخطاء المحتملة.
ـ الصناعة التي ينتمي إليها العميل.
ـ المركز المالي للعميل والضغوط التشغيلية والتنظيمية التي تعرض لها.
ـ معدل دوران الإدارة ومجلس الإدارة.
ـ تاريخ تعديل الأخطاء لحساب معين.
ـ استخدام التقديرات في الأرقام المحاسبية.
ـ التغيرات في الإجراءات والأنظمة.
ـ مدى صعوبة تحديد الكميات والقيم في السجلات المحاسبية.
وتُعدّ المخاطر الملازمة من أهم الأخطار التي يجب تقديرها بصورة دقيقة إذْ إنها تؤثر بصورة جوهرية على كفاءة وفاعلية عملية المراجعة ، حيث تتأثر كفاءة عملية المراجعة إذا ما تم تحديدها بأعلى مما يجب ، ويتطلب ذلك مجهوداً أكبر من المراجع والعكس صحيح. كما تفقد عملية المراجعة فاعليتها إلى حد كبير إذا لم يتم تحديد الخطر الملازم في مستواها الملائم .
2. مخاطر الرقابة
مخاطر الرقابة،،،
تعرف المخاطر الرقابية بأنها “المخاطر الناتجة عن حدوث خطأ في أحد الأرصدة أو في نوع معين من المعاملات ، قد يكون جوهريا إذا اجتمع مع خطأ في أرصدة أخرى أو نوع آخر من المعاملات ولا يمكن منعه أو اكتشافه في وقت مناسب عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية ؛ بمعنى أن المخاطر الرقابية قياس لتقديرات المراجع الاحتمالية أن الأخطاء (التحريفات) الزائدة عن المقدار المقبول في دورة أو جزء من المعاملات لن تمنع أو تكتشف بواسطة الرقابة الداخلية للعميل.
ويعتبر هذا الخطر دالة لفعالية إجراءات الرقابة الداخلية ، حيث أنه كلما كانت الرقابة الداخلية أكثر فعالية كان هناك احتمال عدم وجود أخطاء أو اكتشافها بواسطة هذا الهيكل أو كان معامل الخطر الذي يمكن تحديده للمخاطر الرقابية أقل. ونظرا للحدود اللازمة لأي نظام رقابة داخلية فإنه لا مفر من وجود هذا الخطر.
ويتوقف تقدير المراجع لهذا النوع من المخاطر على قيامه باختبارات مدى الالتزام بنظام الرقابة الداخلية الخاص بالمنشأة محل المراجعة. وفي حالة عدم ثبوت وجود مثل هذا التقييم فينبغي على المراجع أن يفترض أن المخاطر الرقابية مرتفعة.
ومن هنا فإن تقدير المراجع للمخاطر الرقابية لا يتوقف على الرقابة الداخلية فحسب، وإنما يتوقف أيضا على قوة اختبارات مدى الالتزام ، وعلى نتيجة تلك الاختبارات. فإذا كانت النتائج إيجابية فإن تقدير المراجع للمخاطر الرقابية يقل ، وإذا كانت ضعيفة فإن تقدير المراجع للمخاطر الرقابية سوف يرتفع.
وعموما فإن تحديد المراجع لمخاطر الرقابة الداخلية ومجالات الضعف في نظام الرقابة الداخلية يعتمد إلى حد كبير على الحكم الشخصي للمراجع ، ويعرف ضعف الرقابة الداخلية الذي يؤدي إلى تقدير مرتفع لمخاطر المراجعة بأنه غياب أو عدم فاعلية إجراءات الرقابة ، والتي تؤدي إلى وجود خطأ أو عدم انتظام في القوائم المالية ، وتتحدد الأهمية النسبية لهذا الخطر بمقدار أثره على القوائم. ويترتب على ذلك ضرورة قيام المراجع بتحديد احتمال حدوث خطأ أو أوجه عدم انتظام لا تكتشف في الوقت المناسب وتؤثر جوهريا على عناصر القوائم المالية .
وتشترك المخاطر الرقابية مع المخاطر الملازمة في أن كليهما لا يتوقف على المراجع وإنما يعتمد على المنشأة محل المراجعة.
مخاطر الاكتشاف
مخاطر الاكتشاف،،،
وتتعلق مخاطر الاكتشاف بمدى فعالية إجراءات المراجعة في اكتشاف الأخطاء ، حيث يتم تعريف مخاطر الاكتشاف بأنها “المخاطر المتمثلة في أن إجراءات المراجعة قد تؤدي بالمراجع إلى نتيجة مؤداها عدم وجود خطأ في أحد الأرصدة أو في نوع معين من المعاملات في الوقت الذي يكون فيه هذا الخطأ موجودا ويكون جوهريا إذا اجتمع مع أخطاء في أرصدة أخرى أو نوع آخر من المعاملات.
وتُعدّ مخاطر الاكتشاف دالة لإجراءات المراجعة وتطبيقها بواسطة المراجع ، وينتج هذا الخطر جزئيا من حالة عدم التأكد التي تسود عملية المراجعة عندما لا يقوم المراجع بالفحص الشامل للعمليات ، كما أن مثل هذا الخطر قد يوجد حتى لو قام المراجع بالفحص الشامل ، فقد تكون حالات عدم التأكد ناتجة من استخدام المراجع لإجراءات غير ملائمة أو بسبب عدم تطبيق الإجراءات بطريقة سليمة أو التفسير الخاطئ لنتائج المراجعة. مع ملاحظة أن ظروف عدم التأكد الأخرى يمكن تخفيضها إلى مستوى يمكن التغاضي عنه من خلال التخطيط والإشراف الكافي والقيام بإنجاز عملية المراجعة وفقا لمعايير رقابة جودة الأداء المناسبة. وتتضمن مخاطر الاكتشاف عنصرين هما :
الأول : المخاطر المتعلقة بفشل إجراءات المراجعة التحليلية في اكتشاف الأخطاء التي لا يتم منعها أو اكتشافها عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية. ويسمى “مخاطر المراجعة التحليلية”.
الثاني : المخاطر المتعلقة بالقبول غير الصحيـح لنتائج الاختبارات التفصيلية فـي الوقت الذي يكون هناك خطأ جوهري يوجب الرفض ولم يتم اكتشافه عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية وإجراءات المراجعة التحليلية وغيرها من الاختبارات الملائمة ويسمى “مخاطر المراجعة التفصيلية”.
وتختلف مخاطر الاكتشاف عن كل من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية في كونها تتوقف على إجراءات المراجعة التي يستخدمها المراجع ومن ثم يمكن التأثير عليها من خلالها. كما يمكن القول بصفة عامة أن هناك علاقة عكسية بين مخاطر الاكتشاف وكلّ من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية ، فكلما انخفضت درجة المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية التي يعتقد المراجع بوجودها زادت مخاطر الاكتشاف التي يتحملها المراجع ، وعلى العكس فإنه كلما زادت درجة المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية انخفضت مخاطر الاكتشاف التي يتحملها المراجع
مخاطر المراجعة وتقييم نظام الرقابة الداخلية:
مخاطر المراجعة وتقييم نظام الرقابة الداخلية:
أ*. المخاطر الملازمة_ عند تطوير خطة المراجعة الشاملة، على المراجع تقدير المخاطر اللازمة على مستوى البيانات المالية، وعند تطوير برنامج المراجعة على المراجع ربط هذا التقدير بأرصدة حسابات أساسية وطائفة من المعاملات بمستوى التوكيدات، أو الافتراض بان المخاطر الملازمة مرتفعة بالنسبة للتوكيدات. من زاوية أخرى يقوم المراجع قبل تقييم نظام الرقابة الداخلية بتحديد الأخطاء الممكن حدوثها في المنشاة موضع المراجعة وذلك حسب العوامل المذكورة سابقا، ويحدد مدى تأثيرها على القوائم المالية ويحدد إجراءات الرقابة اللازمة لمنع أو اكتشاف هذه الأخطاء.(بافتراض أن المراجع قام بتقدير هذه الأخطاء المرتبطة بالمخاطر الملازمة وقرر أنها تساوي 50%)
ب*. مخاطر الرقابة_ التقدير الأولى لمخاطر الرقابة هو عملية تقييم فعالية النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية للمنشاة بمنع حدوث معلومات خاطئة أساسية، أو اكتشافها وتصحيحها . حيث هناك دائما إمكانية وجود بعض مخاطر للرقابة بسبب التقييدات الملازمة لنظام محاسبي أو لأي نظام للرقابة الداخلية. وبعد حصول المراجع على فهم للنظام المحاسبي ولنظام الرقابة الداخلية ، عليه القيام بتقدير أولي لمخاطر الرقابة ، على مستوى التوكيدات ، لكل رصيد حساب أساسي او طائفة من المعاملات.
ومن ثم يقوم المراجع باختبار مدى الالتزام بإجراءات الرقابة اللازمة لاكتشاف الأخطاء والمخالفات او منع حدوثها ، ويلجا المراجع هنا إلى أدلة إثبات تخص فعالية الآتي:
- تصميم النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية ، وذلك لبيان فيما إذا كانت هذه الأنظمة مصممة بشكل ملائم لمنع أو اكتشاف وتصحيح الأخطاء الأساسية. و
- كيفية عمل الضوابط الداخلية خلال الفترة.
وقبل ختام عملية المراجعة ، المستندة إلى نتائج الإجراءات الجوهرية وأدلة الإثبات الأخرى التي حصل عليها المراجع ، على المراجع دراسة فيما إذا كان تقدير مخاطر الرقابة صحيح ومؤكد.( بافتراض أن المراجع قرر أن مخاطر الرقابة هي 50%).
جـ. مخاطر الاكتشاف_ إن مستوى مخاطر الاكتشاف يرتبط مباشرة بإجراءات المراجعة الجوهرية . ويؤثر تقدير المراجع لمخاطر الرقابة مع تقديره للمخاطر الملازمة ، على طبيعة وتوقيت ومدى الإجراءات الجوهرية التي يتم القيام بها لتقليل مخاطر الاكتشاف ، وبالتالي تقليل مخاطر المراجعة، إلى مستوى منخفض مقبول. وهناك دائما وجود لبعض مخاطر الاكتشاف حتى ولو قام المراجع بفحص طائفة من المعاملات بنسبة 100%” ، بسبب أن معظم أدلة الإثبات هي مقنعة وليست حاسمة مثلا.
وبناءا على ما تقدم يمكن احتساب مخاطر الاكتشاف ، وذلك بان يقوم المراجع بداية بتقدير المستوى المقبول لمخاطر المراجعة (خ م) ، ثم بعد ذلك يقدر المخاطر الملازمة (خ ل) وكذلك خطر الرقابة (خ ق) ، ويعوض بها في المعادلة التالية :
مخاطر الاكتشاف = خ م / (خ ل X خ ق)
(بافتراض ان المراجع قرر ان المستوى المقبول لمخاطر المراجعة 5%)
عليه تكون مخاطر الاكتشاف = 20%.
افترض أن المراجع أعاد تقدير المخاطر الملازمة لتصبح 40% والمخاطر الرقابية 40% ، فإن مخاطر الاكتشاف في هذه الحالة تصبح كالتالي :
مخاطر الاكتشاف = 31%.
وهكذا فإنه كلما انخفضت المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية تزايدت مخاطر الاكتشاف التي يمكن أن يقبلها المراجع .
ويوضح الشكل التالي العلاقة بين العوامل التي تؤثر على مخاطر المراجعة المقبول وأدلة الإثبات وذلك كما يلي :
العلاقة بين مخاطر المراجعة وأدلة إثبات المراجعة :
باستخدام نموذج مخاطر المراجعة توجد علاقة مباشرة بين مخاطر المراجعة المقبولة ومخاطر الاكتشاف المخطط ، وتوجد علاقة عكسية بين مخاطر المراجعة ومدى أدلة الإثبات المخططة لتدعيم رأي المراجع عن القوائم المالية بمعنى أنه كلما انخفض مستوى مخاطر المراجعة المقبولة الذي يتم تخصيصها لتأكيد معين ، زاد مقدار أدلة الإثبات المخططة لتدعيم هذا التأكيد.
هذا فيما يتعلق بمخاطر المراجعة النهائية ، في حين أنه على مستوى مكونات مخاطر المراجعة تنطبق العلاقة أيضا بالنسبة لمخاطر الاكتشاف ، فكلما انخفض المستوى المقبول لمخاطر الاكتشاف المحدد لتأكيد معين بواسطة المراجع زاد مقدار أدلة الإثبات المطلوبة لتنفيذ مخاطر الاكتشاف عند هذا المستوى والعكس صحيح. وعلى عكس ذلك توجد علاقة طردية بين المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية وبين مقدار أدلة الإثبات.
ولتوضيح العلاقة بين مخاطر المراجعة وأدلة إثبات المراجعة ، فمن الطبيعي وجود اختلافات بين دورات العمليات المختلفة في حجم الأخطاء أو التحريفات المتوقعة ومدى تكرارها ، وعلى سبيل المثال:
أ – لا يوجد تقريبا أخطاء متوقعة في دورة الرواتب والأجور مقارنة بالعديد من الأخطاء التي يمكن توقعها في دورة المخزون ، ولعل ذلك راجع لأن المعاملات المتعلقة بالرواتب والأجور ذات درجة عالية من الروتينية ، بينما هناك درجة كبيرة من التعقيدات في تسجيل المخزون.
ب- يمكن القول أنه من المتوقع اختلاف الرقابة الداخلية في درجة فعاليته بين دورات العمليات المختلفة. فعلى سبيل المثال تكون الرقابة الداخلية في دورة الرواتب والأجور ذات فاعلية عالية ، في حين تعتبر غير فعالة في دورة المخزون.
ج- يقرر المراجع استعداداً منخفضاً لقبول وجود أخطاء أو تحريفات جوهرية بعد الانتهاء من مراجعة دورات العمليات. ومن الشائع أن يكون لدى المراجعين نفس المستوى من الرغبة في قبول أخطاء جوهرية بعد الانتهاء من عملية المراجعة بالنسبة لكل دورات العمليات ، وهو الأمر الذي يسمح بتأكيد الرأي غير المتحفظ.
د – ولا شك أن الاعتبارات السابقة (أ ، ب ، ج) تؤثر على قرارات المراجع عن المدى الملائم لتجميع أدلة الإثبات ، وعلى سبيل المثال فنظراً لأن المراجع يتوقع قليلاً من الأخطاء في دورة الرواتب والأجور (أ) ، وأن الرقابة الداخلية لهذه الدورة فعال (ب) ، فإن المراجع يخطط لأدلة إثبات أقل مقارنة بدورة المخزون (د) ، مع ملاحظة أن المراجع لديه نفس المستوى من الرغبة في قبول أخطاء جوهرية بعد الانتهاء من عملية المراجعة لكل من الدورتين على سبيل المثال.
ولعل الاختلافات في تخطيط أدلة الإثبات لدورات العمليات تحدث بسبب الاختلافات في توقعات المراجع للأخطاء أو لتقديرات الرقابة الداخلية. ويظهر الجدول التالي توضيح الاختلافات في تخطيط أدلة الإثبات الخاصة بكل دورة من دورات العمليات.
توضيح الاختلافات في تخطيط أدلة الإثبات بين دورات العمليات