النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: أثر السيولة على كفاءة التكلفة والأداء

  1. #1
    الصورة الرمزية محاسب متخصص
    محاسب متخصص غير متواجد حالياً مشرف عام
    المشاركات
    2,654
    شكراً
    1
    تم شكره 73 مرة في 63 مشاركة

    أثر السيولة على كفاءة التكلفة والأداء

    نتيجة للمشاكل التي تعاني منها البنوك الإسلامية في إدارة السيولة وتدني مستويات كفاءة التكلفة فيها، فإن هذه الدراسة تهدف إلى معرفة أثر بنود السيولة على كفاءة التكلفة، وبيان ما إذا كان لإدارة السيولة الأثر السلبي على كفاءة التكلفة ومن ثم على أداء البنوك الإسلامية الأردنية للفترة من 1993 وحتى 2008. وبتنفيذ الانحدار البسيط لمتغيرات الدراسة المتمثلة في متغير السيولة وما في حكمها وأثرها على متغير عدم كفاءة التكلفة المقدرة وعلى متغير العائد على الأصول، توصلت الدراسة إلى نتائج مفادها أن العلاقة بين متغير بند السيولة وما في حكمها وبين متغير عدم كفاءة التكلفة كانت موجبة وهامة إحصائيا وفي حدود 54.4%، وعند مستوى معنوية أقل من 1%. وأن علاقة متغير السيولة وما في حكمها مع أداء البنوك الإسلامية المتمثل في معدل العائد على الأصول جاءت ضعيفة نسبياً وغير هامة إحصائياً وفي حدود 13.8%. ونتيجة لأهمية إدارة السيولة في المدى القصير واعتبارها أداة لتحقيق هدف الربحية في المدى الطويل، وللاستفادة من تجارب البنوك الإسلامية والعربية ومن نتائج الدراسات والأبحاث بالخصوص، توصي الدراسة البنوك العربية بشكل عام والبنوك الليبية بشكل خاص، التي بدأت حديثاً بالعمل بالصيغ و الأدوات المالية الإسلامية أن تأخذ بعين الاعتبار أهمية الكفاءة على مستوى التكلفة والربح وأهمية إدارة السيولة، لما لها من أثر على قيمة البنك وقدرته على المنافسة والاستمرار والنمو. كما أن الأمر يتطلب من البنك المركزي الليبي -وللوصول إلى إستراتيجية فاعلة في إدارة السيولة- العمل على تبني إستراتيجية تعتمد على أدوات ومنتجات مالية قصيرة الأجل (كالتورق وإصدار الصكوك) قابلة للتداول تسهم في إدارة السيولة بكفاءة، بشكل يعزز من قدرة البنوك التي تتجه للعمل بالصيغ الإسلامية على المنافسة وتقديم خدمات محببة للمستهلكين وتلقى القبول الاجتماعي، بشكل ينعكس ايجابياً على كافة الأطرف.












    1- مقدمة الدراسة:
    نتيجة لما سببه الانفتاح الاقتصادي واتفاقيات التجارة الحرة والتحرير التدريجي لرأس المال من احتدام لشدة المنافسة ضمن صناعة البنوك، أصبح على البنوك التي تسعى إلى تعظيم قيمتها السوقية أن تعمل على التخلص من عدم الكفاءة على مستوى التكلفة والربح، حتى تتمكن من المنافسة والبقاء على قيد الحياة. وعلية فإن الاستمرار ضمن صناعة البنوك والنمو فيها، لا يكون من قبيل الصدفة، وإنما هو نتاج لاستراتجيات تصمم ويعمل بها، كالزيادة في التكاليف وتقوية رأس المال والميزة التنافسية للمنتجات والدخول المبكر للسوق واختراع وتصميم منتجات جديدة والتسويق لها، وغيرها من الاستراتيجيات التي تسهم في تدعيم ونمو الحصص السوقية للبنوك وتحقق لها معدلات أداء مرتفعة تجعلها قادرة على المنافسة والاستمرار والنمو.
    وتعتبر صناعة البنوك بشكل عام وقطاع البنوك الإسلامية بشكل خاص من أكثر القطاعات تنافسية في الوقت الراهن، فحتى الأزمة المالية العالمية جاءت أثارها ايجابية من حيث إنها سلطت الضوء على مفهوم البنوك الإسلامية، والمبادئ والأسس التي تقوم عليها في عمليات التمويل والاستثمار، وهذا على عكس ما حدث مع البنوك التقليدية، وعبر تقديمها لأدوات ومشتقات مالية ذات مخاطر عالية، انعكست سلباً على أدائها وأدى بالعديد منها إلى الإفلاس مما ساهم في تفاقم الأزمة المالية العالمية.
    غير أن النتائج التي قدمتها العديد من الدراسات، ومنها دراسة الفيومي والكور (2008) ودراسة الكور (2008)، أشارت إلى بُعد البنوك الإسلامية عن الحد الأمثل للكفاءة على مستوى التكلفة، بالرغم من تمثيلها الجيد للكفاءة على مستوى الربح، الأمر الذي قد يعود إلى التشريعات والقوانين التي تلزمها بالاحتفاظ بسيولة عالية، بسبب عدم توفر أدوات مالية قصيرة الأجل توائم بين السيولة والربحية وتتماشى مع الشريعة الإسلامية.
    حيث تعتبر الأهداف المتمثلة في الربحية والسيولة والأمان هي الإطار الذي على ضوئه تتخذ القرارات المالية في البنوك، إلا أن البنوك الإسلامية قد تعير هدفي الأمان والسيولة أهمية أكبر، وذلك لأن صيغ الاستثمار في البنوك الإسلامية وخاصة المتمثلة في المضاربة والمشاركة تنطوي على قدر من المخاطر اكبر منه في صيغ التمويل للبنوك التقليدية، الأمر الذي يتطلب توخي الحذر واتخاذ القرارات المالية السليمة والتي تضمن حماية أموال المودعين. كما أن أهمية هدف السيولة في البنوك الإسلامية يرجع إلى عدم القدرة على الموائمة بين التدفقات النقدية الداخلة والخارجة نظرا لطبيعة الاستثمارات والتي يصعب فيها الجزم بمواعيد سداد محددة، فأغلب التمويل موجه لمشاريع يصعب على وجه الدقة معرفة موعد التدفقات النقدية الداخلة منها أو موعد انتهاء عمرها الافتراضي، ناهيك عن عدم قدرة البنك الإسلامي عل الاستعانة بالبنك المركزي كمصدر للسيولة أو الاقتراض بين البنوك وهذا لأنها صيغ تعتمد على الفائدة. ولأن البنوك الإسلامية تسعى إلى تعظيم ثروة الملاك والمودعين، وبالتالي فإن إدارة السيولة أفضل سبيل لكسب البنوك الإسلامية لثقة الملاك والمودعين معاً، والذي يعتمد على الطريقة التي تدير بها البنوك الإسلامية لسيولتها الفائضة، وكذلك طريقة الحصول على الأموال وخاصة في المدى القصير. فهدفا السيولة والربحية وفقاً لمبدأ الاستمرارية هدفان يكمل أحدهما الأخر، ولو اعتبرنا أن الربحية تهتم بالأجل الطويل، يمكن اعتبار أن السيولة تهتم بالأجل القصير، أي أن إدارة السيولة بنجاح في الأجل القصير يؤدي بالمنشأة إلى تحقيق الربحية في الأجل الطويل، ومن ثم تعظيم قيمة المنشأة السوقية. وبالتالي فإن مسألة إدارة السيولة تبقى من أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ قرار العميل الراغب بالإيداع بهدف الادخار أو الاستثمار.


    2- مشكلة الدراسة:
    يرى المختصون في الصناعة المالية الإسلامية أن هناك مشاكل في إدارة السيولة تعاني منها البنوك الإسلامية، والذي قد يرجع لطبيعة أعمالها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وعليه فإن سوق ما بين البنوك التقليدية وأدوات السوق النقدي تعتبر غير شرعية ولا يجوز التعامل فيها. وبالتالي فهي لا تستطيع التعامل بالأدوات المالية التقليدية أو الاقتراض من مصادر التمويل الخارجية المختلفة، إلا بوجود أصول تتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.
    وتعتمد المؤسسات المالية الإسلامية على أدوات طويلة الأجل في إدارة السيولة، وفائض السيولة بحاجة إلى قنوات استثمار قصيرة أو متوسطة الأجل، وبالتالي وللوصول إلى إستراتيجية فاعلة في إدارة السيولة تحتاج البنوك الإسلامية إلى تبني إستراتيجية تعتمد على أدوات ومنتجات مالية قصيرة الأجل (كالتورق وإصدار الصكوك) قابلة للتداول تسهم في إدارة السيولة بكفاءة.
    وبهذا فإن إدارة السيولة في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية من خلال الأصول يعود إلى افتقار الصناعة المالية الإسلامية إلى سوق مالية إسلامية تعمل وفق سياسات وإجراءات تفي بمتطلبات السيولة، ويتم من خلالها إصدار وتداول أدوات مالية قصيرة الأجل تساعد على نقل الأموال وتسييل الأدوات المالية، بشكل يوائم بين هدفي السيولة والربحية. وبهذا تجدها مضطرة للاحتفاظ بجزء كبير من الأصول السائلة (لتلبية متطلبات الاحتياطي القانوني وعمليات السحب اليومي وتوفير السيولة التشغيلية ومجابهة الأحداث غير المتوقعة في عمليات التمويل والاستثمار)، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع نسبة الأصول النقدية إلى مجموع الأصول عما هو عليه الحال في البنوك التقليدية، مما يزيد من ارتفاع تكلفة الأموال في البنوك الإسلامية. الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع مستويات عدم كفاءة التكلفة وبشكل ينعكس سلباً على أداء البنوك الإسلامية.
    وعليه يمكن توضيح مشكلة الدراسة من خلال التساؤلات التالية:
    1. هل يوجد تأثير لبنود السيولة المختلفة على مستويات كفاءة التكلفة في البنوك الإسلامية الأردنية؟
    2. هل يوجد تأثير لبنود السيولة المختلفة على أداء البنوك الإسلامية الأردنية؟
    3. ما السبل الواجب إتباعها لإدارة السيولة بكفاءة بشكل يرفع من مستويات الكفاءة على مستوى التكلفة والأداء في البنوك الإسلامية الأردنية؟


    3- فرضيات الدراسة:
    للوصول إلى نتائج يمكن من خلالها الإجابة على تساؤلات الدراسة، سيتم اختبار فرضيتي الدراسة الرئيستين والتي صيغت بالصورة العدمية كما يلي:
    :لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لمتغيرات بنود السيولة على كفاءة التكلفة في البنوك الإسلامية الأردنية.
    : لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لمتغيرات بنود السيولة على أداء البنوك الإسلامية الأردنية.


    4- هدف الدراسة:
    يعتبر تحقيق التمايز والريادة على مستوى التكلفة عبر تخفيض التكاليف من الأهداف التي ينبغي للبنوك بشكل عام والبنوك الإسلامية بشكل خاص أن تسعى إلى تحقيقها، ونتيجة للمشاكل التي تعاني منها البنوك الإسلامية في إدارة السيولة وتدني مستويات كفاءة التكلفة فيها، فإن هذه الدراسة تهدف إلى معرفة أثر بنود السيولة على كفاءة التكلفة، وبيان ما إذا كان لإدارة السيولة الأثر السلبي على كفاءة التكلفة ومن ثم على أداء البنوك الإسلامية الأردنية.
    5- أهمية الدراسة:
    تنبع أهمية الدراسة من أهمية الموضوع نفسه، والذي يعنى بإدارة السيولة وعلاقتها بكفاءة التكلفة وأداء البنوك الإسلامية الأردنية، وبالتالي يتوقع أن تقدم هذه الدراسة بعض الرؤى والمعلومات الإضافية لكل المهتمين بصناعة البنوك، وخاصة البنك المركزي من خلال العمل على سن القوانين والتشريعات الملائمة لصناعة البنوك الإسلامية، كما أن الاعتماد على منهجية حديثة لتقدير نقاط عدم كفاءة التكلفة باستخدام دالة translog وطريقة الحد التصادفي (العشوائي) المعلمية Stochastic Frontier Approach (SFA)، ومعرفة مدى تأثرها ببنود السيولة، إجراء غير مستخدم (حسب علمنا) في الدراسات الخاصة بالبنوك الإسلامية في الدول المتقدمة والدول النامية بشكل عام، والعربية منها بشكل خاص، والتي تندر فيها الدراسات المتخصصة في هذا المجال، مما يضفي على هذه الدراسة أهمية خاصة.
    الملفات المرفقة


موضوعات ذات علاقة
قياس تكلفــة التشغيل الكليــة للمستشفى دالــة لقياس كفاءة الإداري فيه
قياس تكلفــة التشغيل الكليــة للمستشفى دالــة لقياس كفاءة الإداري فيه - مستشفى البشير نموذجاً- (مشاركات: 0)

إدارة الموارد البشرية والأداء
تحقيق الاستمرارية لفترة طويلة إدارة الموارد البشرية والأداء (HRM& Performance) ACHIVING LONG TERM VIBILITY تأليف: جاب باوى – (JAAP PAAUWE) ... (مشاركات: 0)

كيفية زيادة كفاءة الدالة Vlookup
تعتبر الدالة Vlookup إحدى الدوال الهامة في مايكروسوفت إكسل. تقوم الدالة Vlookup بالبحث الرأسي ثم إستخراج النتائج المقابلة لقيمة البحث. في... (مشاركات: 0)

قياس كفاءة وفعالية الأداء في ظل محاسبة المسؤولية
أولا – قياس كفاءة وفاعلية الأداء: يشتمل تطبيق محاسبة المسؤولية على تقييم الأداء في مراكز المسؤولية ونفرق بين خاصيتين يتصف بهما الأداء وهما: 1-... (مشاركات: 0)

التبويب طبقا لموازنة البرامج والأداء
التبويب طبقا لموازنة البرامج والأداء: قد تعتبر موازنة البرامج ولأداء نوعا مميزا من التبويب الموازنة العامة للدولة فهو يقدم على أساس التقسيم... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية